المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي ج1

محمود محمد الطناحي

صفحة ٢٢ من ٢٢

337 فهارس المكتبات, مطبوعة أو مخطوطة. والذي يغرينا بدوام البحث وعدم اليأس: تلك المخطوطات التي تظهر بين الحين والحين وكنا نعدها من المفقودات, وحديث ذلك معلوم عند أهل الاختصاص, و, في ذلك تُارب أيام عملي بمعهد المخطوطات لا يعلم الناس عنها شيئاً, وذلك من خلال رحلات معهد المخطوطات إلى البلدان التي تكثر فيها المخطوطات مثل تركيا والمغرب واليمن وإسبانيا. والغاية الثانية: أن بعض مطبوعاتنا نح شرت عن أصول مجهولة, وقد كان هذا في مراحل الطبع الأولى, قبل أن يستقر علم تحقيق المخطوطات, وقد يسأل سائل: كيف كانت هذه الأصول المخطوطة مجهولة؟ والجو اب: أن ناشري الكتب في تلك المراحل الأولى من الطباعة لم يكونوا يح عنون بذكر وصف المخطوط الذي ينشرون عنه, بل إن بعضهم كان يتخلص من المخطوط نفسه بعد الفراغ من طبعه, فإن العمال أحياناً كانوا يجمعون من المخطوط نفسه, ولقد رأيت مرة عند بعض باعة الكتب القديمة أوراقاً من كتاب مخطوط, ورأيت آثار يد وأحبار على هذه الأوراق في غير مكان منها, فتعجبت من ذلك, ولكن عجبي زال حين أخبرني ذلك الوراق أن هذه آثار يد الجمّ يع - يعني عامل المطبعة - الذي كان يجمع من المخطوطة مباشرة. وأيضاً: فإن بعض أصول علمنا - على شهرتها - طح بعت عن أصول ناقصة, ومن ذلك معجم الشعراء للمرزباني, وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي , ومعجم الأدباء لياقوت الحموي. ومن وراء ما ذكرتح ه من نقص المطبوعات وجهالة أصلها, فإن هناك أمراً في غاية الأهمية, وهو أن بعض كتبنا المطبوعة قد ظهرت لها مخطوطات نفيسة توجب إعادة تحقيقها ون شرها, والأمثلة من ذلك بالغة الكثرة, أكتفي منها ببعض ما رأيته بعيني في رحلاتي وأسفاري, ومن ذلك: الكتاب لسيبويه, والصحاح للجوهري, والعمدة لابن رشيق, فهذه الكتب الثلاثة مطبوعة أكثر من طبعة, لكني رأيت منها نسخاً مخطوطة عالية جداً: فمن كتاب سيبويه رأيت أقدم مخطوطة منه, ترجع إلى القرن الرابع, بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء, وانتقال بعض المخطوطات من اليمن إلى الإمبروزيانا له قصة معروفة عند أهل الشأن والاختصاص. والصحاح للجو هري أصل من أصول المعاجم العربية, وعلم الصرف بوجه خاص, وقد

عدد الصفحات ٣٣٧

338 رحزق حظوة في كثرة مخطوطات ونفاستها ما لم أره لكتاب آخر, ومن ذلك ما رأيته في مكتبات تركيا والمغرب واليمن والسعودية. ونسخة الصحاح المطبوع زاخرة بالأخطاء والتصحيفات, فيجب إعادة طبعه على هذه المخطوطات النفيسة منه. والعمدة لابن رشيق رأيت منه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض مخطوطة تشتمل على الجزء الثاني - وهو آخر الكتاب - بقلم نسخي نفيس عتيق, لا يخرج عن القرن السادس, وكانت هذه المخطوطة في ملك الأديب المصري الشيخ علي الليثي, ثم خرجت من القاهرة واستقرت بالرياض, وكلها بلاد الله, المهم ألا تضيع المخطوطات, ودعك من حديث سرقة المخطوطات وبيعها فهو حديث خرافة. ماذا عن علم المخطوطات؟ وهذا الذي ذكرتح ه لك أيها القارئ الكريم هو جزء من علم ضخم هو «علم المخطوطات»وهذا العلم ذو شعب كثيرة, وقد بدأ الاهتمام به حين استقر علم «تحقيق النصوص ونشرها»فإن النصوص حين تححقَ ق إنما تعتمد على أصول مخطوطة موثقة, ثم استقل الحديث عنه ع لماً قائماً بذاته, يتناول قضايا كثيرة: تبدأ بتاريخ التدوين بعد انحسار عصر الراوية, وأدوات الكتابة من أقلام وأحبار, وما يكتب عليه من عسب النخل, وعظام الإبل, واللخاف: وهي الحجارة البيض العريضة الرقيقة, والجلود والرق - بفت. الراء - وهو الجلد الرقيق الذي يؤخذ من بطن الغزلان, وتاريخ ظهور الورق وصناعته, وأماكن وجوده, وأنواعه من الصيني والسمرقندي والمصري والبغدادي والمملوكي, ثم ما يتبع ذلك كله من الإملاء والنسخ ومنازل النساخ وطبقاتهم, ثم معرفة منازل النح سخ للكتاب الواحد, وتق ديم نسخة على أخرى, و فق المعايير التي ذكرتهح ا في مقدمة هذه الكلمة, ومعرفة الخط العربي بنوعيه: المشرقي والمغربي, وتطوره وسمات كل عصر في نوع الخط الذي يشيع فيه, وتوظيف ذلك كله في تقريب زمن كتابة المخطوط عندنا يفقد المخطوط تاريخ كتابته, ومعرفة أمراض المخطوطات, من الرطوبة والأرضة, وهي تلك الحشرة الآكلة التي تسمى في بلادنا المصرية: السوس أو العثة - وينطقها العوام بكسر العين بعدها تاء مثنَّ اة من فوق, كما يقلبون الثاء تاء في بعض الكلمات, مثل قولهم: تعلب بدل ثعلب, والتوب مكان الثوب - وطرق الوقاية من مثل هذه الآفات, واصطناع

عدد الصفحات ٣٣٨

339 الوسائل ال تحفظ المخطوطات من البلى, مثل فن الريميم. ومن ميادين هذا العلم معرفة البلدان التي تكثر فيها المخطوطات, أصالة أو انتقالاً, وحديث المكتبات العامة والخاصة, وما فح هرس منها وما لم يح فهرس. مسار التأليف العربي: وقد تنازع معرفة هذا العلم والاهتمام به طائفتان من ال ناس, الطائفة الأولى: هم العلماء المحققون الذين شح غلوا بتحقيق المخطوطات ونشرها. والطائفة الثانية: هم نفر من الناس اشتغلوا بهذا العلم جمعاً وفهرسة ليس غير, كما يح عنى جامع الآثار بتحصيلها وتهيئتها للدارسين ليس غير. ومن الناس من حاز الفضيلتين وجمع بين الاهتمامين: تحقيق المخطوطات وجمعها وفهرستها, وهذا الصنف من الناس قليل, ولا شك أن من يشتغل بعلم المخطوطات من العلماء المحققين يكون أقدر من غيره على تقييم ما يقع بين يديه من مخطوطات؛ لأنه يعرف مسار التأليف العربي وتطوره خلال العصور, كما أنه يدرك العلائق بين الكتب شر حاً أو اختصاراً أو نقداً أو تذييلاً, فضلاً عن معرفته بالموجود والمفقود من تراثنا, وتاريخ العلما ء وتراجمهم وتقلبهم في العالمين. وقد أدركت نفراً من هذه الطائفة كانوا يعرفون أسماء الكتب ومداخلاتها, وأسماء العلماء وكناهم وألقابهم وأنسابهم, وتاريخ وفياتهم ومبلغ أعمارهم, كما يعرف الناس آباءهم, إلى جانب تلك الحصيلة اللغوية التي تعين على قراءة العس ر المعمى من المخطوطات, والخطوة الأولى في الحكم على المخطوط وتقييمه هو قراءته قراءة صحيحة مبرأة من التصحيف, سليمة من التحريف. وقد كح تبت في علم المخطوطات دراسات كثيرة تناو لت قضاياه كلها, وذلك في المجلات المتخصصة, مثل مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة, التي صدر العدد الأول منها سنة 1375 هـ- 1955م وما زالت تصدر بحمد الله, برغم ما تعرض له المعهد من هزات وتقلبات, ومجلات مجامع اللغة في القاهرة ودمشق وبغداد والأردن, ومجلة المورد العر اقية, والمجلات العلمية في المغرب العربي, ومجلات الاستشراق, ثم صدرت فهارس كثيرة للمخطوطات في الشرق والغرب, ترصد المخطوطات وتصنّ فها وتعرّ ف بها, إلى جانب

عدد الصفحات ٣٣٩

340 العملين الكبيرين في هذا الميدان, وهما: تاريخ الأدب العر للمستشرق الألماني كارل بروكلمان, وتاريخ الريا ث العربي للعالم الريكي مولداً ونشأة, الألماني جنسية وإقامة, الدكتور محمد فؤاد سزك ين. وقد ارتبط هذا العلم بأسماء كبيرة, أحبت المخطوطات حباً شديداً, وسعت لها سعيها, فصرت لها الجهود, وبذلت في تحصيلها الأموال, تسخيراً من الله عز وجل لحفظ ذلك الرياث وحياطته وصيانته, ويبرز هنا عالمان جليلان, أحدهما في المشرق العربي, والثاني في المغرب العربي: فأما الذي في المشرق: فهو العلامة أحمد تيمور باشا, وهو فرد زمانه وواحد عصره, نشأ في بيت عز ونعيم, ثم صرف همته إلى العلم والأدب, وجمع مكتبة قيمة حوت كثيراً من نوادر المخطوطات و نفائسها, ضح مت بعد وفاته إلى دار الكتب المصرية, وعح رفت باسم: المكتبة التيمورية, وقلَّ أن تُد مخطوطة من مخطوطات مكتبته إلا وفي أولها فهرس واف لما تضمه هذه المخطوطة بخطه الدقيق الواض.. وأما الذي في المغرب: فهو العلامة محمد عبد الحي بن عبد الكبير, المعروف بعبد الحي الكتاني, صاحب «الرياتيب الإدارية »و«فهرس الفهارس والأثبات »وهو في شيوخه ومروياته عنهم, سافر وارتحل, وحصل كثيراً من المخطوطات, جمع بعضها في الخزانة العامة (دار الكتب) بالرباط, باسم: المكتبة الكتانية. ومن وراء هذين العلمين تأتي أسماء كثيرة أيضاً في هذا العلم, مثل: محمد محمود بن التلاميذ الريكزي الشنقيطي, وشيخ العروبة أحمد زكي باشا, وهو أول من استخدم كلمة «تحقيق» في صدر الكتب المنشورة, وهو أيضاً ناشر كتاب «أنساب الخيل »وكتاب «الأصنام» كلاهما لابن الكل وقد جمع مكتبة مخطوطات قيمة عرفت في دار الكتب المص رية بالمكتبة الزكية, ومحب الدين الخطيب العالم الناشر, وهو صاحب المكتبة السلفية, والناشر العظيم ذو الأثر الكبير محمد أمين الخانجي, والعالم التونسي الكبير حسن حسني عبد الوهاب, والفقيه التطواني بمدينة سلا بالمغرب, وأحمد عبيد بدمشق. وقد أدركت من تلاميذ هذا الجبل العظيم وورثته اسمين كبيرين: فؤاد سيد عمارة, ومحمد رشاد عبد المطلب.

عدد الصفحات ٣٤٠

341 أما فؤاد سيد, فقد كان أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية, وكان هذا الرجل آية معرفة المخطوطات وقراءتها, وميز صحيحها من زائفها, وعتيقها من محدثها, مع اطلاع واسع وحافظة قوية. وأما محمد ر شاد عبد المطلب فقد عمل بمعهد المخطوطات بالقاهرة منذ إنشائه سنة 1946 م إلى حين وفاته سنة 1975م, وقد خرج في بعثات المعهد لتصوير المخطوطات, من القدس والهند وتركيا والمغرب والسعودية, وكان أعجوبة زمانه في معرفة المخطوطات ومظان وجودها, وكان يتحدث عنها حديث العاش ق المدلّ ه بحبها, كما كان له معرفة واسعة بالكتاب المطبوع, زماناً ومكاناً, وفرق ما بين الطبعات. وقد كان لهذين الرجلين فضل ظاهر على جمهرة الدارسين والباحثين, وأشهد - وقد جلست إليهما زماناً وتعلمت منهما الكثير - أنهما دلاَّ أعداداً كبيرة من طلبة الدراسات العليا على مصادر وموارد في أبحاثهم لم يكونوا بالغيها إلا بشق الأنفس, بل لعلهم لم يكونوا يقفون عليها لولا عو نهما ومساعدتهما. علماء المخطوطات: ثم عرفتح من علماء المخطوطات غير هذين الكثير, من أمثال صلاح الدين المنجد, وهو سوري تولى إدارة معهد المخطوطات بالقاهرة سن وات, كانت من أزهى سنوات ذلك المعهد, وكان من أنشط وألمع من تولوا إدارة المعهد, وهو الذي حرك المعهد في أنشطته المختلفة, من تصوير ونشر وفهرسة, وكان أول رئيس تحرير لمجلة المعهد. ومن المغرب عرفت أسماء كبيرة في علم المخطوطات, مثل محمد العابد الفاسي أمين المخطوطات بمكتبة القرويين بفاس, وكان جبل علم, مات وفي صدره الكثير, ومحمد إبراهيم الكتاني أمين المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط, وله دراسات كثيرة حول علم المخطوطات, وله أيضاً اكتشافات جيدة في نسبة المخطوطات المجهولة إلى أصحابها, أذكر منها هنا اكتشافه لنسبة مخطوطة الجزء الثاني من كتاب «تذكرة النحاة »لأبي حيان الأندلسي, وعبد السلام بن سودة صاحب كتاب «دليل مؤرخ المغرب الأقصى »والعلاَّمة التقي بقية السلف الصالح الشيخ محمد المنوني, زين المغرب الأقصى, ونور الرباط وبهجتها, جلست إليه ورويت عنه, وهو إلى جانب اشتغاله بعلم ا لمخطوطات باحث عظيم, وله تحقيقات وتصانيف جياد - وبخاصة في تاريخ المغرب ومظاهر نهضته, ويبذل

عدد الصفحات ٣٤١

342 علمه في سخاء وأريحية لكل من يقصده أو يكاتبه, أطال الله في النعمة بقاءة وعرفت أيضاً من علماء المخطوطات: إبراهيم شبوح بتونس, ومحمد بن شريفة بالمغرب, ومن المملكة العربية السعودية علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر, وعبد الرحمن بن سليمان العثيمين, ومن اليمن القاضي إسماعيل الأكوع, وأخاه القاضي محمد الأكوع, وعبد الله الحبشي, وهو باحث جيد, ومن العراق أسامة القنشبندي, وقاسم السامرائي, وله اهتمام خاص بتاريخ الورق وصناعته, ومن الكو يت عبد الله يوسف الغنيم, وله اهتمام خاص بمخطوطات الجغرافيا العربية, ومن تركيا رمضان ششن. وإنما استكثرت من ذكر هذه الأسماء - وقد عرفتها من خلال اشتغا, بهذا العلم سنوات ذات عدد - لأدلل على أن عالم المخطوطات في عالمنا العربي يرتبط بأسماء بأعيانها, ومعظم هذه الأسماء إنما ارتبطت بهذا العلم لاهتمامات خاصة, ومن مخاطر الاهتمامات الخاصة أنها تتوقف بتوقف أصحابها, بدواعي التوقف التي لا يمكن حصرها, ومعنى هذا أننا بحاجة إلى تأصيل هذا العلم, ولا سبيل إلى ذلك إلا الجامعات العربية, بأقسام المكتبات بها, أو بمراكزها العلمية, وأعلم أن أقسام المكتبات ببعض كليات الآداب تح عنى بتدريس هذا العلم, ولكن بمناهج مخففة, وبالجوانب النظرية فقط, ثم بالاقتصار على أساتذة قسم المكتبات فقط, دون الاستعانة بخبراء هذا العلم الذين هم خارج الإطار الجامعي: أقول قو, هذا وأنا أعلم أن لبعض أساتذة أقسا م المكتبات بالجامعات علماً بالمخطوطات ولكنهم قليلون, ولابد من الإفادة من هذه الخبرات التي ليست من أعضاء هيئة التدريس. كما أني أعلم أيضاً حديث هذه الحلقات التي تح قام بين الحين والآخر لدراسة شئون المخطوطات وقد كثرت هذه الحلقات في السنوات الأخيرة كثرة ظاهرة, ولكن التنسيق بينها مفقود, كما أن الجهود اللاحقة فيها لا تستفيد من الجهود السابقة, فكل في فلك يسبحون. وأعتقد أن الحلقة المفقودة في مثل هذه الجهود أنها لا تتجه إلى تكوين جيل من الشباب يؤسَ س على المعرفة الصحيحة ليمضي في هذا الطريق على بصيرة, أما أن تلقى بحوث ومحاضرات يخاطب العلماء فيها بعضهم بعضاً, فهذا ما لا غناء فيه ولا طائل تحته. ومن جهات النقص في مثل هذه الحلقات أن الدول التي تحدعى إليها والمؤسسات التي تشريك

عدد الصفحات ٣٤٢

343 فيها ترسل في الغالب موظفين بدور الكتب وبالإدارات الثقافية بها, والموظف يحرص على أن يقدم تقريراً, لا أن يحصل علماً. إن علماء المخطوطات يتناقصون يوماً إثر يوم, بالموت الذي لا يح رد, وبالصوارف التي لا تح دفع. وقد مات كثير من علماء المخطوطات وفي صدوره م الشيء الكثير, فبعضهم ضن واحتجن, وبعضهم تراخى وغره طول الأمل. ولهذا فإني أدعو كل من أنعم الله عليه بشيء من هذا العلم أن ينشره ويذيعه, فإن الموت لا موعد له, وعلمه عند علام الغيوب. ثم إنه من أوجب الواجبات على جامعتنا العربية أن تعتني بهذا العلم, وتُعل له من ميزانيتها نصيباً مفروضاً, وأن تستثمر من بقي من خبراء هذا العلم, لتتخرج عليهم أجيال جديدة, تمضي في الطريق وتكمل المسيرة, فلا ينقطع مدد هذا العلم الذي هو الأساس لاكتشاف المغيب من تراثنا, وتأكيد الثقة بما سلم لنا منه, من عوادي الناس والأيام. * * * تم القسم الأول من مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي ويتبعه القسم الثاني وفيه: تتمة مقالاته رحمه الله تعالى

عدد الصفحات ٣٤٣