جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 102 وقال الخطيب: (كان أحد المتكلمين، وممن يقول بخلق القرآن) . قال ابن عبد البْ: (له شذوذ كثير، ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة، وليس في قوله عندهم مما يعد خلاف) قال ابن حجر:( جهمي، هالك، كان يناظر ويقول بخلق القرآن) . (127) 2- بهز بن حكيم بن معاوية، القشيري، أبو عبد الملك ( ت قبل 160هـ قَالَ الشّ افعي: (لَيرسَ بِحجَّة) (128) كذا قال، ووافقه أبوحاتم فقال: (هو شيخ، يكتب حديثه ولا يحتج به). وقال أبو داود: (هو عندي حجة وعند الشّافعي ليس بحجة، ولم يحدث شعبة عنه، وقال له: من أنت ومن أبوك). وبالجملة فإن النقّاد خالفوه في ذلك؛ فقال ابن معين و ابن المديني: (ثقة). وقال أبو زرعة: (صالح ولكنه ليس بالمشهور) (129). وقال النسائي: ( ثقة) . وقال ابن عدي: (قد روى عنه ثقات الناس، وقد روى عنه الزهري، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر له حديثا منكرا، وإذا حدث عنه ثقة فلا بأس به) . وقال الحاكم: (كان من الثقات ممن يجمع حديثه، وإنما أسقط من الصحيح روايته عن أبيه عن جده؛ لأنها شاذة لا متابع له عليها) (130). 3- الجلد بن أيوب البصري( ت130ه ضعفه الشّافعي (131) وغيره ، فعن حماد بن زيد قال: (ما كان جلد بن أيوب يسوى طلية (132) أو طليتين في الحديث). وقال أحمد بن حنبل: (ليس يسوى حديثه شيئا). (127) ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، لسان الميزان: (ج1 ص34) (128) ابن الملقن، البدر المنير : (ج5 ص483) )129( ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج2 ص 431:430) (130)ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، تهذيب التهذيب: (ج1 ص437) (131) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال (ج2 ص176 ) (132)والطُّلرية: صوفة تُطرلى بهاالإبل، ويقال: فلان ما يُساوي طُلرية، وهي الصوفة التي تُطرلى بها الجَرربى .ابن منظور، لسان العرب (ج15 ص10.)
عدد الصفحات ٣٣جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 103 وقال: (ضعيف الحديث).وعن يحيى بن معين أنه قال: (ضعيف). وقال أبو حاتم: (هو شيخ أعرابي، ضعيف الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به) . و قال أبو زرعة: (ليس بالقوي) (133) وقال صدقة: (كان ابن عيينة يقول: جلد؟ وما جلد؟ ومن جلد؟ وما كان جلد؟) . وقال ابن عدي: ( وللجلد بن أيوب غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وقد روى أحاديث لا يتابع عليها، على أني لم أر في حديثه حديثا منكرا جدا) (134) . 4- الحارث الأعور، وهو ابن عبد الله، ويقال: ابن عبيد، أبو زهير، الهمداني، الخارفي، الكوفي، (ت في خلافة بن الزبير). قال الشّافعي في حكمه على حديث :( لَيرسَ بِثَابِتٍ؛ إنَّماَ رَوَاهُ الشَّعربِيُّ عَنر الحرَارِثِ الأعور) (135). وفي هذا إشارة إلي ضعفه وأنّه لا يحتج به، وهذا ما عليه جمهور النقّاد قال الشعبى: (حدثنى الحارث، وأنا اشهد أنه أحد الكذابين). وعن أبى إسحاق قال: (زعم الحارث، وكان كذوبا). قال أبو بكر بن عياش: (لم يكن الحارث بأرضاهم، كان غيره أرضى منه، كانوا يقولون أنه صاحب كتب). وكان يحيى بن سعيد القطان يحدث من حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق سمعت الحارث، وكان ابن مهدي قد ترك حديث الحارث. وقيل ليحيى بن معين: (الحارث صاحب عليّ ؟ فقال: ضعيف). وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث: ليس بالقوى، ولا ممن يحتج بحديثه). وعن أبي زرعة: (الحارث الأعور لا يحتج بحديثه) (136).وقال النسائي:( ليس بالقوي) . وقال ابن معين: (الحارث الأعور: قد سمع من ابن مسعود، وليس به بأس) . وقال الدارمي:( سألت ابن معين: قلت: أي شيء الحارث في علي؟. قال: ثقة) . قال الدارمي: (ليس يتابع عليه) . وقال مجالد: ( قيل للشعبي: كيف تختلف (133)ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج2 ص549) (134) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج2 ص176) (135) ابن حجر، التلخيص الحبير: (ج4 ص109) (136) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج3 ص78)
عدد الصفحات ٣٤جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 104 إلى الحارث ؟ ! فقال: كنت أختلف إليه أتعلم الحساب ! وكان أحسب الناس) . وقال ابن عدي: والحارث أكثر رواياته عن علي، وروى عن ابن مسعود القليل، وعامة ما يرويه عنهما غير محفوظ (137) . 5- بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن، المريسي ( ت218 هـ قال الشّافعي: ( لا يفلح) (138) ، وهذا ما كان كما تنبّأ الشّافعي . قال يزيد بن هارون ألا أحد من فتيانكم يفتك به) . قال الخطيب: ( حكي عنه أقوال شنيعة؛ أساء أهل العلم قولهم فيه؛ وكفره أكثرهم لأجلها؛ وأسند من الحديث شيئا يسيرا) . قال أبو زرعة الرازي:( بشر المريسي زنديق) . قال العجلي: ( رأيته مرة واحدة: شيخا قصيرا، دميم المنظر، وسخ الثياب، وافر الشّعر، أشبه شيء باليهود) . وقال الأ زدي: ( زائغ، صاحب رأي، لا يقبل له قوله، ولا يخرج حديثه ولا كرامة؛ إذ كان عندنا على غير طريقة الإسلام ... ) (139) 6- تمَِيم بن طرفَة (ت 94 هـ وقيل غير ذلك قَالَ الشّافعي: (وَتمَِيم رجل مجَرهُول ) (140). لكن غير الشّافعي عرفه، فقال ابن سعد (وكان ثقة قليل الحديث) (141 ). وقال العجلي: (تابعي كوفي ثقة (142) . قال النسائي: (ثقة (137)ينظر أقوال النقاد عند المقريزي، مختصر الكامل في الضعفاء: (ص233 :234) (138) أبو نعيم، حلية الأولياءج 9 ص111) ولقوله مناسبة: قال الشّافعي لبشر:( أخبْني عن ما تدعو إليه. أفيه كتاب ناطق، وفرض مفترض، وسنة قائمة، ووجب على النّاس البحث فيه والسؤال؟ فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجب على السلف البحث فيه؛ إلا أنه لا يسعنا خلافه. فقال له الشّافعي: قد أقررت على نفسك الخطأ؛ فأين أنت عن الكلام في الأخبار والفقه، وتوافيك الناس عليه وتترك هذا؟ فقال: لنا فيه تهمة فلما خرج بشر، قال : لا يفلح ) (139)ينظر أقوال النقادعند ابن حجر، لسان الميزان: (ج 2 ص30) (140) ابن الملقن، البدر المن9 696) (141) ابن سعد، الطبقات الكبْى: (ج6 ص288) (142) العجلي: معرفة الثقات (ص257)
عدد الصفحات ٣٥جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 105 وقال أبو داود: (ثقة مأمون (143 .) 7- جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث، الجعفي، أبو عبد ا قَالَ الشّافعي عن حديث فيه جَابِرٍ الجرُعرفِىر: ( قَدر عَلِمَ الَّذِ ى احرتَجَّ بهَِذَا أن لَيرسَتر فِيهِ حُجَّةٌ، وَأَنَّهُ لاَ يَثربُتُ؛ لأَنَّهُ مُررسَلٌ؛ وَلأَنَّهُ عَنر رَجُلٍ يَررغَبُ النَّاسُ عَنِ الرروَايَةِ عَنرهُ) (144). وقال:(سمعت من أبي جابر عن جابر الجعفي كلاما خفت أن يقع علينا السقف(145) . وقال: (قال سفيان الثوري لشعبة: لإن تكلمت في جابر الجعفي، لأتكلمن فيك) (146). ويظهر من كلام الشّافعي سبب ضعفه؛ وهو بدعته التي جعلت المحدثين يرغبون عن الرواية عنه . قال الشعبي لجابر:( يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب). وقال أبو عوانة : (كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي، وكنت أدخل عليه فأقول: من كان عندك؟ فيقول: شعبة وسفيان). وعن ابن معين: ( لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابا) . وقال في موضع آخر: (لا يكتب حديثه ولا كرامة) . وقال النسائي: (متروك الحديث) وفي موضع آخر: (ليس بثقة ولا يكتب حديثه). وقال ابن عدي:( له حديث صالح، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، وهو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق) .وقال أبو داود:( ليس عندي بالقوى في حديثه) . وقال ابن سعد: (كان يدلّس، وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته) (147) . (143)ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، تهذيب التهذيب: (ج1 ص451) (144) البيهقي، السنن الكبْى3 280:281 ) (145) أبو نعيم، حلية الأولياء: (ج9 ص108) (146) المقريزي، مختصر الكامل لابنعدي: (ص 215) (147) ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، تهذيب التهذيب: (ج2 ص42:43 )
عدد الصفحات ٣٦جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 106 8- حرام بن عثمان، الأنصاري، السّلمي(ت 149 هـ قَالَ الشّافعي: (الرروَايَة عَن حرَام بن عَثمان حرامٌ) (148) . وضعفه غير الشافعي فقال مالك: (ليس بثقة). و قال أحمد بن حنبل: (حرام بنعثمان مدينى لا يروى حديثه). وقال أبو حاتم:( حرام بن عثمان: منكر الحديث، متروك الحديث). وقال أبو زرعة: (حرام بن عثمان ضعيف الحديث) (149 ). وقال البخاري: (منكر الحديث (150) . وقال يحيى بن معين: (الحديث عن حرام حرام) . وقال النسائي: (ليس بثقة ولا مأمون (151). 9- الربيع بن صبيح، السّعدي، البصري ( ت 160 هـ قال الشّافعي:(كان الربيع بن صبيح رجلا غزّاء، وإذا مدح الرّجل بغير صناعته فقد وهص) (152) .قلت: قصد الشّافعي أنه لم يكن من أهل الحديث وإن كان من أهل الصلاح والعبادة، ويتضح ذلك بأقوال النقّاد فيه . قال عفان: (أحاديث الربيع بن صبيح كلها مقلوبة). وقال يحيى بن معين: (ضعيف الحديث). وقال عمرو بن على: (ليس بالقوى). وقال أبوحاتم: (رجل صالح، ومبارك بن فضالة أحب إلى منه). وقال أبو زرعة: (شيخ صالح صدوق). وقال أحمد بن حنبل: (لا بأس به، رجل صالح) (153). قال النسائي: (بصري ضعيف). وقال شعبة: (من سادات المسلمين)(154.) (148) الدارقطني، المؤتلف والمختلف2/573 (149) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج3 ص282 :283 ) (150) البخاري، التاريخ الكبير: (ج3 ص101) (151) ابن عدي، الكامل ضعفاء الرجال: (ج 2 ص444:445) (152) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج3 ص465) . ( وهص ) الوَهرصُ كسررُ الشَّء الررخروِ وقد وَهَصَه وَهرصاً فهو مَورهوصٌ ووَهِيص دقَّه وكَسره .ابن منظور، لسان العرب: (ج 7 ص108) (153) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج3ص465) (154) ينظر أقوال النقاد عند ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج3 ص132)
عدد الصفحات ٣٧جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 107 فهذه الأقوال توثق جانب العدالة فيه دون ضبطه، والله أعلم 10- رفيع، أبي العالية الريّاحي، من بنى تميم، بصري أدرك الجاهلية ( ت93 هـ وقيل 93) قَالَ الشّافعي: (حَدِيث أبي الرعَالِيَة الريَاحي ريَاح (155) قال ابن عدي: (لأجل حديث القهقهة في الوضوء تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة) (156) . قال ابن حجر: ( وأما ما نقل عن الشّافعي أنه قال: حديث الرياحي رياح، فإنما أراد حديثا خاصا، وهو حديث القهقهة كما نبه عليه ابن عدي) (157) وقال يحيى بن معين و أبو زرعة: (ثقة) (158) . 11- سليم بن عتبة . قال الشّافعي: (سألت عنه أهل العلم بالحديث فقيل لي إنه مجهول) .قلت: وذكره ابن أبي حاتم فلم يقل مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات (159 ). 12- سليمان بن أرقم، مولى قريظة أو النضير، البصري. قال الشّافع ي: (يقولون نحابي، ولو حابينا لحابينا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشَّء؛ وذاك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم)(160. ) وتدل كلمة (ليس بشَّء) التي قالها الشّافعي على ضعف شديد يفسره أقوال النقاد. فقال عمرو بن علي: (ليس بثقة، روى أحاديث منكرة). وقال أحمد بن حنبل: (ليس بشئ). وقال يحيى بن معين: (ليس يسوى فلسا، وليس بشئ) . وقال أبو حاتم: (متروك (155) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: ث2 460)، ابن حبان المجروحين: (ج3 ص10) (156) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين: (ج 1 ص285) (157) ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة: (ج2 ص514) (158) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج3 ص510) (159)ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، لسان الميزان3 110) (160) ابن عساكر، تاريخ دمشق55 368)
عدد الصفحات ٣٨جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 108 الحديث). وقال أبو زرعة: (بصرى ضعيف الحديث ذاهب الحديث (161). وقال البخاري (تركوه) . وقال النسائي وأبو داود والدارقطني: (متروك) (162) 13- عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله، أبو عبد الله، الجدلي، الكوفى . قال الشّافعي: (أبو عبد الله ا لجدلي، جيد الضرب بالسيف) (163) وهذا التضعيف من الشّافعي يفهم في ظل قول ابن سعد: (يستضعف في حديثه، وكان شديد التشيع، ويزعمون أنه على شرطة المختار فوجهه إلى ابن الزبير في ثمانمائة من أهل الكوفة ليمنعوا محمد بن الحنفية مما أراد به ابن الزبير) . وإلا فإن غير واحد من النقّاد قد وثقه فقد قيل لأحمد بن حنبل: ( أبو عبد الله الجدلي معروف ؟ قال نعم ووثقه). وسئل ابن معين عنه فقال: ( كوفى ثقة) (164).وقال العجلي: (بصري تابعي ثقة) (165) . 14- عبدالرحمن بنزيد بن أسلم، العمرى، مولاهم، المدنى،(ت 182 هـ قال الشّافعي: (ذ كر رجل لمالك بن أنس حديثا منقطعا، فقال له: اذهب إلى عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه، عن نوح) (166). وهذه العبارة التي لا تخلو من ملحة ودعابة دالة على ضعف يبينه أقوال النقاد. قال يحيى بن معين: ( بنو زيد بن أسلم ليسوا بشئ) . وقال عنه: (ضعيف). وقال البخاري: (عبدالرحمن ضعفه عليّ جدا). وقال النسائي: (ضعيف). (161) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج 4 ص100 :101) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج3 ص250) (162)ينظر أقوال النقاد عند ابن الجوزي: الضعفاء والمتروكين (ج2 ص16) (163) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال2 460) (164)ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج 6 ص93) (165) ابن حجر، تهذيب التهذيب: (ج12 ص133) (166) أبو نعيم، حلية الأولياء: (ج9 ص108)
عدد الصفحات ٣٩جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 109 وقال أحمد: (عبدالله ثقة، والآخران ضعيفان (167). 15-عبد الرحمن بن عمرو، الأوزاعي ( ت157 هـ نقل عن الشافعي قوله: (ما رأيت رجلا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي)(168 . )وقوله (لم يكن بالشام مثل الأوزاعي قط، ولكنه ليس ممن يقتصر عليه حتى يتعرف عليه بحديث غيره) (169) . قلت: وهذه العبارة من الشّافعي - إن ثبتت عنه؛ فلم أقف عليها في كتب الجرح والتعديل- تدل على ضعف قريب محتمل عند الشّافعي، تجعل الإمام الأ وزاعي في مرتبة من يختبْ حديثه، وعبّْ قريبا منه أبو زرعة فقال: (شي خ)، وقد نقل الذهبي عقب هذه العبارة عن الإمام أحمد أنه سئل عن الأوزاعي فقال : (حديث ضعيف ورأي ضعيف) .ثم وجه هذه العبارة فقال:( يُرِيردُ: أَنَّ الأَورزَاعِيَّ حَدِيرثُه ضَعِيرفٌ مِنر كَورنِهِ يحَ تَجُّ بِالمَقَاطِيرعِ، وَبِمَرَاسِيرلِ أَهرلِ الشَّامِ، وَفيِ ذَ لِكَ ضَعفٌ، لاَ أَنَّ الإِمَامَ فيِ نَفرسِهِ ضَعِيرفٌ ) (170 ) وهذا التوجيه جيد إن ثبت ذلك القول عن الإمام أحمد أما أقوال النقاد فهي تخالف الإمام الشافعي وتلميذه الإمام أحمد – إن صح النقل عنهما -، وتبين المكانة التي تليق بالأوزاعي، فقال عبد الرزاق: (أول من صنف الكتب ابن جريج، وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى بن أبي كثير كتبه). وقال ابن مهدى: (الائمة في الحديث أربعة: الأوزاعي، ومالك، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد). وقال سفيان بن عيينة: ( كان الأوزاعي إماما) يعنى: إمام زمانه- . وسئل يحيى بن معين عن الأوزاعي: ( ما حاله في (167) ينظر أقوال النقاد عند الذهبي، ميزان الاعتدال: (ج2 ص564) (168) ابن عساكر، تاريخ دمشق35 183) (169) أبو نعيم، حلية الأولياء: (ج9 ص108) (170) الذهبي، سأعلام النبلاء (7/ 114)
عدد الصفحات ٤٠جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 110 الزهري ؟ قال: ثقة، ما أقل ما روى عن الزهري). وقال عمرو بن علي: (الأوزاعي ثبت ب سمع). وقال أبو حاتم: (الأوزاعي: فقيه متبع) (171). 16- عطاء بن أبي مسلم، الخراساني، أبو أيوب البلخي، نزيل الشام، مولى الملهب بن أبي صفرة الازدي (ت 135 هـ ). قال أبو بكر البيهقي: ( عطاء الخراساني معروف بكثرة الغلط كما قال الشّافعي) (172). وقد وافق ابن حبان الشّافعي فقال: (ردئ الحفظ، كثير الوهم، يخطئ ولا يعلم فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بط ل الاحتجاج به)(173). وعن شعبة قال: (ثنا عطاء الخراساني وكان نسيا.. وإن وثّقه غيرهما : قال ابن أبي حاتم عن أبيه: (ثقة صدوق. قلت: يحتج به؟ قال: نعم). وقال النسائي: (ليس به بأس) . وقال الدارقطني: (ثقة في نفسه، إلا أنه لم يلق ابن عباس) (174). وقال يحيى بن معين: (ثقة) (175). 17- كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المز قال الشافعى: (كثير بن عبد الله المزنى، أحد الكذّابين) وفى رواية:( أحد أركان الكذب) (176) . قال ابن حجر: أفرط من نسبه إلى الكذب (177). قلت: ولعل الشّافعي رحمه الله لم يرد الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم . وأما النقّاد فضعفوه جدا لكنهم لم يصفوه بالكذب، قال أحمد بن حنبل:(منكر الحديث ليس بشئ) .وعن يحيى بن معين: (ضعيف الحديث). وقال أبو زرعة: (171)ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج5 ص266) (172) ابن عساكر، تاريخ دمشق38 451) (173) ابن حبان، المجروحين: (ج2 ص131) (174) ينظر أقوال النقاد عند ابن حجر، تهذيب التهذيب: (ج7 ص190) (175) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج 6 ص335) (176) النووي، تهذيب الأسماءص 586) (177) ابن حجر، تقريب التهذيب: ( ص460)
عدد الصفحات ٤١جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 111 (واهي الحديث ليس بقوي). وقال أبو حاتم: ( ليس بالمتين) (178). وقال النسائي والدار قطني (متروك الحديث) . وقال النسائي في موضع آخر: (ليس بثقة) . وقال ابن حبان: (روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب) (179) . 18- الليث بن أبي سليم بن زنيم ( ت148 هـ قَالَ الشّافعي فىِ ( مُ نَاظَرِةٍ جَرَتر بَيرنَهُ وَبَينرَ مَنر خَالَفَهُ: وَجَوَابُهُ عَنر هَذَا الأَثَرِ، مَعَ أَنَّكَ تَزرعُمُ أن هَذَا لَيرسَ بِثَابِتٍ عَنِ ابرنِ مَسرعُ ودٍ، مِنر وَجرهَينرِ: أَحَدُهمَُا: أنه مُنرقَطِعٌ، وَأن الَّذِى رَوَاهُ لَيرسَ بِحَافِظٍ). قال البيهقي:( وَ رَاوِيَهُ الَّذِى لَيرسَ بِحَافِظٍ هُوَ لَيرثُ برنُ أبى سُلَيرمٍ) (180) . وأقوال النقّاد تؤكد على عدم حفظ الليث، قال ابن معين: (ضعيف) . ومرة قال (ضعيف: إلا أنه يكتب حديثه) . وقال النسائي: (ليث ضعيف)، وقال أحمد: (مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس) . وقال ابن عدي: ( له أحاديث صالحة، وقد روى عنه شعبة والثوري وغيرهما من ثقات الناس، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه ) (181) . 19- مجالد بن سعيد بن عمير، الهمدا، الكوفي، ( ت 144 هـ سئل الشّافعي عن مجالد، فقال:( هو يجالد !) (182 . )قال محقق التلخيص الحبير:( كان مجالدٌ يجلد في الحديث، هذا من قول الشّافعي في تجريح الرّواة) (183) (178)ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج7 ص154) (179) ابنحجر، تهذيب التهذيب: (ج 8 ص377) (180) البيهقي، السنن الكبْى: (ج4 ص108) (181)ينظر أقوال النقاد عند المقريزي، مختصر الكامل في الضعفاء: (ج 1 ص643:644) (182) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج6 ص420:422) (183)ابن حجر، التلخيص الحبير: (ج1ص46)
عدد الصفحات ٤٢جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 112 وأقوال النقاد مقاربة: قال يحيى القطان: (لو شئت أن يقول لي مجالد فيها كلها عن الشعبي ، عن مسروق، عن عبد الله، عن النّبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) لقال!). ومرة قال: ( في نفسي منه شيء). وقال ابن معين: (مجالد ضعيف) . وفي موضع آخر:( مجالد وحجاج لا يحتج بحديثهما) . ومرة:( صالح). وقال أحمد: (ليس بشَّء، يرفع حديثا كثيرا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) . وقال النسائي: (ضعيف) (184) وقال ابن حبان: (وكان ردئ الحفظ: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به) (185). 20- مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية، الأنصاري (ت160 هـ قال الشّافعي: (شيخ لا يعرف) (186).وعرفه غيره فقال البخاري: (من أهل قباء، مدنى) (187). وابن حبان: (من أهل قباء، يروى عن الحجازيين، روى عنه أهل المدينة، كنيته أبو عبد الله) (188) . وقال أبو حاتم:( ليس به بأس). وسئل يحيى بن معين: ( كيف حديثه ؟ فقال: ليس به بأس) (189) . 21- محمد بن عبد الرحمن، أبو جابر، البياضى، المدني، ( ت130هـ قال الشّافعي: (من يروى عن أبي جا بر، البياضي، بيّض الله عينيه) (190) . قال ابن أ حاتم: (أراد بذلك تغليظا على من يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) (191). (184) ينظر أقوال النقاد عند ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج 6 ص420:422) (185) ابن حبان، المجروحين: (ج3 ص10) (186) الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال1 370) (187) البخاري، التاريخ الكبير: (ج7 ص410) (188) ابن حبان، الثقات: (ج7 ص498) (189)ينظر أقوال النقاد عند ابن أحاتم، الجرح والتعديل: (ج 8 ص296) (190) الدولابي، الكنى والأسماء: (ج1 ص425) أبو نعيم، حلية اولياء: (ج 9 ص108) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروك (ج3 ص73) (191) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج7 ص325)
عدد الصفحات ٤٣جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 113 وقول النقاد موافق لقوله ؛ قال مالك:( لم يكن برضا(192) . وقال مرة: (ليس بثقة وقال أحمد بن حنبل: (منكر الحديث جدا ؛ قال مالك كنّا نتهمه بالكذب). وقال يحيى بن معين: (كذّاب). وقال أبوحاتم: (هو متروك الحديث ضعيف الحديث ما أقربه من ابن البيلمانى) . و قال أبو زرعة: (ضعيف الحديث) (193). وقال النسائي: (متروك الحديث(194) وقال الدارقطني: (متروك الحديث(195) قال ابن سعد: ( وكان قليل الحديث، ورأيتهم يتقون حديثه) (196) وقال ابن عدي: (وهو ضعيف الحديث(197) 22- محمد بن عمر بن محمد الواقدي، الأسلمي، أبو عبد الله القاضي، مولى لبنى سهم، ولى القضاء ببغداد ومات بها(ت207ه قال الشّافعي: (الواقدي وصل حديثين) يعني: لا يو صلان (198) . وقال: (كتب الواقدي كذب) (199) قال ابن أبي حاتم: قاله الشّافعي تبعا لمالك وذكر ابن المديني أن الواقدي روى ثلاثين ألف حديث لا أصل لها . قال هشيم: (لئن كان كذابا فما في الدنيا مثله، وإن كان صادقا فما في الدنيا مثله). وقال أحمد بن حنبل:( كان الواقدي يقلب الأحاديث يلقى حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو هذا). قال إسحاق ابن راهويه: (كما وصف وأشد؛ لأنه عندي ممن يضع الحديث). وقال يحيى بن معين: (لا يكتب حديث الواقدي (192) البخاري، التاريخ الكبير: (ج1 ص163) (193) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج 7 ص325) (194) النسائي: الضعفاء والمتروكين (ص231 ) (195) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين: (ج3 ص73) (196) ابن سعد، الطبقات الكبْى (القسم المتمم): (ج1 ص296) (197) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج6 ص182) (198) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد3 14) (199)ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج8 ص21)
عدد الصفحات ٤٤جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 114 ليس بشَّء)، وعنه:( نظرنا في حديث الواقدي فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهول أحاديث مناكير، فقلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه، ويحتمل أن تكون منهم، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبى ذئب ومعمر؛ فإنه يضبط حديثهم؛ فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير؛ فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه) . قال أبو حاتم: (متروك الحديث) (200) . 23- محمد بنمسلم، المكي، مولى حكيم بن حزام، القرشي، أبو الزبير ( ت126 هـ قال الشّافعي: (أبو الزبير يحتاج إلى دعامة) (201) . وعبارة الشافعي مشعرة بالضعف، وهو ما عليه كثير من العلماء، قال ابن جريج: (ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبى الزبير يروى). وعن شعبة قال: (ما كنت أحب أحدا أن ألقاه حتى لقيته بمكة من أبى الزبير؛ فلم يقل شيئا). وعن معمر قال: (كان أيوب إذا قعد إلى أبى الزبير قنع رأسه). وقال: قال لي شعبة: (تأخذ عن أبى الزبير وهو لا يحسن أن يصلى ؟ سمعت هشيما يقول سمعت من أبى الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه). وعن ابن عيينة يقول: (حدثنا أبو الزبير، وهو أبو الزبير) أي: كأنه يضعفه. وقال أحمد: ( كان أيوب السختيانى يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قيل لأحمد:كأنه يضعفه؟ قال نعم ). وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع) . و قال أبو زرعة: (روى عنه الناس قلت يحتج بحديثه . قال: إنما يحتج بحديث الثقات) .وقد حسن القوا فيه يحيى بن معين قال: (أبو الزبير صاحب جابر ثقة) وقال: (أبو الزبير صالح). (202). وقال ابن سعد: (كان ثقة كثير الحديث، إلا أن شعبة تركه لشَّء زعم أنهرآه فعله في معاملة، وقد روى عنه الناس) (203) قال ابن عدي: (كفى بأبي الزبير صدقا أن حدث عنه مالك؛ (200) ينظر أقوال النقاد فيه عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج 8 ص21) (201) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: (ج8 ص76) أبو نعيم، حلية الأولياء: (ج9 ص107) (202) ينظر أقوال النقاد عند ابن أبي حاتم، الجرح والتعديلج 8 ص74 :76) (203) ابن سعد، الطبقات الكبْى: (ج5 ص481)
عدد الصفحات ٤٥جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 115 فإن مالكا لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلا قد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء، فيكون ذلك من جهة الضعيف ولا يكون من قبله، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة، ولم يتخلف عنه أحد وهو صدوق وثقة لا بأس به) (204). 24- النعمان بن ثابت التيمي، أبو حنيفة (205) الكوفي، مولى بني تيم الله بن ثعلبة(ت150هـ نُقِل عن الشّافعي أنه قال: (ما أعلم أحدا وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة) وقال: (ما شبهت رأى أبى حنيفة إلا بخيط السحارة؛ يمد كذا فيجئ أخضر، ويمد كذا فيجئ أصفر) (206) . قلت: وهذا القول لا يصح عن الإمام الشافعي أن يقول مثله، فإنه رحمه الله مع من حاله معلومه كالحارث الأعور على عوار رأيه العقدي لم يستخدم معه عبارة كهذه. ثم، أين هذا القول في كتب الجرح والتعديل قبل الخطيب وبعده!!؛ إن عدم وجود هذا الكلام عن الشافعي إلا في تاريخ بغداد يدل على أن ترجمته مدسوسة على الخطيب(207) ؛ فإن من يقرأ ما في تاريخ بغداد من أقوال ممجوجة منسوبه للعلماء تقدح فيهم أكثر من قدحها في أبي حنيفة -رحمهم الله جميعا- ؛ لذا قال ابن الدمياطي :(هذا القول لا يحسن أن ينقل عن الشّافعي؛ لأنه لا ينقله عنه إلا من يريد الطعن والتشنيع عليه؛ لأن مثل هذا المثل لا يتمثل به إلا الصبيان)(208 ). (204) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج6 ص125) (205) ذكرت الإمام أبا حنيفة هنا دفاعا عنه وعن الإمام الشّافعي، لئلا يغتر غرّ بهذا الكلام ممن لا يعرف للعلماء مكانة ولا حرمة (206) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد : (ج13 ص437.) (207) لذا قلت: نُقِل بصيغة المبني للمجهول وقد بينّ الشيخ عبد الفتاح أبا غدة رحمة الله بين أن ترجمة أبي حنيفة مدسوسة في تاريخ الخطيب ولا أستحضر الآن أين ذكره . (208) ابن الدمياطي، المستفاد من ذيل الخطيب البغدادي (ج2 ص87)
عدد الصفحات ٤٦جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 116 فإن قيل: لم أوردته فيمن جرّحهم الشافعي؟ قلت: إنما أوردت ذلك لأنه قد يقر أه بعض العوام فيقبله؛ فأحببت أن أبينّ بطلانه، فها هو ابن الدمياطي تعليقا على هذه النقول المنسوبة للشافعي رحمه الله تعالى، وعلى تسليم صحتها، يقول:( وجوابي للخطيب، وإنما عندي أن الشّافعي نقل عنه من حمد أبى حنيفة، ما لا ينقل إلا عمن يعرف الفضل ويعرف به). قلت: ويؤيد كونها مدسوسة أن الذهبي لم يذكره في كتابه الرّواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، ولا في كتابه ميزان الاعتدال، فلو ثبت عنده أن الشّافعي تكلم فيه لذكر ذلك، وبين أنه من حسد العلماء على أقل تقدير . ويؤيده أيضا محقق كتاب تهذيب الكمال فيقول: (أبو حنيفة، النعمان بن ثابت، إمام كبير من الأئمة ، فقيه عظيم من فقهاء الاسلام ، وقد تكلّم فيه بعض الناس وتطاولوا عليه بسبب الرأي ، وزعموا ان الإمام الذهبي ترجمه في" الميزان" وهي ترجمة مدسوسة ، ففي خزانة كتبي نسخة المؤلف التي بخطه مصورة ، وليس فيها ترجمته. وهو وان لم يكن من المعنيين بالدراسات الحديثية أو التفرع للحديث رواية ودراية كغيره من أعلام المحدثين في زمانه ، لكنه فقيه الإسلام غير مدافع ، فينظر إليه من هذا الجانب ، من غير تعصب) (209 ). وأستغني في هذا المقام بقول ابن حجر: (ومناقب الإمام أبي حنيفة كثيرة جدا؛ فرضي الله تعالى عنه، وأسكنه الفردوس آمين)(210). 25-هانئ بن هانئ الكوفى تابعي قال الشّافعي: (هانئ بن هانئ لا يعرف) (211) . وكذا قال ابن المديني (209) بشار عواد ، تهذيب الكمال29/ 445) هامش1) (210)ابن حجر، تهذيب التهذيب(ج 10 ص401:403 ) (211) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: (ج1 ص115)
عدد الصفحات ٤٧جهود الإمام الشافعي في جرح الرواة وتعديلهم د. محمد عودة أحمد الحوري 117 (مجهول(212. ) وعرفه ابن سعد وقال:( كان يتشيع وكان منكر الحديث(213) ، وقال النسائي:( ليس به بأس). وذكره ابن حبان في الثقات (214) والعج (215) . 26- يوسف بن خالد بن عمير السمتي، أبو خالد البصري (ت198 هـ قال الشّافعي: (ثنا يوسف بن خالد السمتي، وكان ضعيفا) . وذكر ليحيى بن معين، فقال: ( كذاب رجل سوء)، وقال: (كذاب خبيث، عدو الله، رجل سوء، لا يحدث عنه أحد فيه خير، رأيته ما لا أحصي بالبصرة) . وقال أحمد بن الحسين الصوفي: (كذاب لا يحل أن تكتب حديثه). وقال البخاري: (سكتوا عنه) . وقال النسائي: (بصري متروك الحديث) (216). الخلاصة: بعد هذا العرض للرّواة الذين جرحهم الإمام الشّافعي نجد - أن الإمام الشّافعي لم ينفرد بتجريح راو ثقة، وإن كان خالف توثيق جمهور النقّاد في ثلاثة رواة . - تمييز الإمام الشّافعي في جرحه للراوي بين عدالة الراوي وضبطه . - انسجم قول الإمام الشّافعي مع قول غيره من النقّاد في تجريح من جرحهم . - جهل الإمام الشّافعي راويين عرفهما غيره من النقّاد . - استخدامه ألفاظ التجريح الخفيفة غالبا . (212) الذهبي، المغني في الضعفاء: (ج2 ص707) (213) ابن سعد، الطبقات الكبْى: (ج6 ص223) (214) الذهبي، ميزان الاعتدال: (ج4 ص291) (215) العجلي،معرفة الثقات (ج2 ص324) (216) ينظر أقوال النقاد عند ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال (ج7 ص159)
عدد الصفحات ٤٨