المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسالة المفيدة شرح الفائدة الجليلة

أكرم غانم إسماعيل تكاي

صفحة ٧ من ٧

ٖ للعباد أبواب الأمل، وٌِبت الإٌمان، وٌعٌن على الصبر، فإذا عرؾ العبد ربه بؤسمابه وصفاته، واستحضر معانٌها ـ أِّر ذلك فٌه أٌما تؤٌِر، وامتلؤ قلبه بؤجل المعارؾ والألطاؾ. فمِلبً أسماً العظمة تملؤ القلب تعظٌماً وإجلبلاً لله. وأسماً الجمال والبر والإحسان والرحمة والجود تملؤ القلب محبة له، وشوقاً إلٌه، ورؼبة بما عنده، وحمداً وشكراً له. وأسماً العزة، والحكمة، والعلم، والقدرة ـ تملؤ القلب خضوعاً وخشوعاً وانكساراً بٌن ٌدٌه عز وجل. وأسماً العلم، والخبرة، والإحاطة، والمراقبة، والمشاهدة ـ تملؤ القلب مراقبةً لله فً الحركات والسكنات فً الجلوات والخلوات، وحراسةً للخواطر عن الأفكار الردٌبة، والإرادات الفاسدة. وأسماً الؽنى، واللطؾ، تملؤ القلب افتقاراً ، واضطراراً ، والتفاتاً إلٌه فً كل وقت وحال. ٗ / الانزجار عن المعاصً: ذلك أن النفوس قد تهفو إلى مقارفة المعاصً، فتذكر أن الله ٌبصرها، فتستحضر هذا المقام وتذكر وقوفها بٌن ٌدٌه، فتنزجر وترعوي، وتجانب المعصٌة. ٘ / أن النفوس طُلعَة، تتطلع وتتشوق إلى ما فً أٌدي الآخرٌن، وربما وقع فٌها شًً من الاعتراض أو الحسد، فعندما تتذكر أن الله من أسمابه (الحكٌم)، والحكٌم هو الذي ٌضع الشًً فً موضعه ـ عندبذٍ تكؾ عن حسدها، وتنقدعٕٕٓ عن شهواتها، وتنفطم عن ؼٌّها. ٙ / أن العبد ٌقع فً المعصٌة، فتضٌق علٌه الأرض بما رَحُبت، وٌؤتٌه الشٌطان؛ لٌجعله ٌسًً ظنه بربه، فٌتذكر أن من أسماً الله (الرحٌم ، التواب ، الؽفور)، فلب ٌتمادى فً خطٌبته، بل ٌنزع عنها، وٌتوب إلى ربه، وٌستؽفره فٌجده ؼفوراً تواباً رحٌماً . 0 /ومنها أن العبد تتناوشه المصابب، والمكاره، فٌلجؤ إلى الركن الركٌن، والحصن الحصٌن، فٌذهب عنه الجزع والهلع، وتنفتح له أبواب الأمل. 2 /وٌقارع الأشرار، وأعداً دٌن الله من الكفار والفجار، فٌجدُّون فً عداوته، وأذٌته، ومنع الرزق عنه، وقصم عمره، فٌعلم أن الأرزاق والأعمار بٌد الله وحده، وذلك ٌُِمر له الشجاعة، وعبودٌة التوكل على الله ظاهراً وباطناً . 6 /وتصٌبه الأمراض، وربما استعصت وعزَّ علبجها، وربما استبد به الألم، ودب الٌؤس إلى قلبه، وذهب به كل مذهب، حٌنبذٍ ٌتذكر أن الله هو الشافً، فٌرفع ٌدٌه إلٌه وٌسؤله الشفاً، فتنفتح له أبواب الأمل، وربما شفاه الله من مرضه، أو صرؾ عنه ما هو أعظم، أو عوضه عن ذلك صبراً وِباتاً وٌقٌناً هو عند العبد أفضل من الشفاً. ٓٔ / أن العلم به تعالى أصل الأشٌاً كلها: حتى إن العارؾ به حقٌقة المعرفة ٌستدل بما علم من صفاته وأفعاله على ما ٌفعله وٌشرعه من الأحكام؛ لأنه لا ٌفعل إلا ما هو مقتضى أسمابه وصفاته؛ فؤفعاله دابرة بٌن العدل، والفضل، والرحمة، والحكمة. ٔٔ / أن من انفتح له هذا الباب ـ باب الأسماً والصفات ـ انفتح له باب التوحٌد الخالص، الذي لا ٌحصل إلا للكُمّل من الموحدٌن. ٕٔ / زٌادة الإٌمان: فالعلم بؤسماً الله وصفاته من أعظم أسباب زٌادة الإٌمان، وذلك لما ٌورِه فً قلوب العابدٌن من المحبة، والإنابة، والإخبات، والتقدٌس، والتعظٌم للباري جل وعلب ( وَالَّذٌِنَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدً ى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ ) (محمد/0). ٖٔ / أن من أحصى تسعة وتسعٌن اسماً من أسماً الله دخل الجنة، قال صلى الله علٌه وسلم: (إن لله تسعة وتسعٌن اسماً مابة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة). ٕٕٓ قلت: قال ابن منظور فً لسان العرب: قدع: القَدْعُ: الكَؾُّ والمَنْعُ. قَدَعَه ٌَقْدَعُه قَدْعاً وأَقْدَعَه فانْقَدَعَ وقَدِعَ إِ ذا كَفَّه عَنْهُ.

عدد الصفحات ٨٣

ٗ الخاتمة أحمد الله فً الختام كما حمدته فً البدً، فهو أهل للحمد فً كلّ موطن، الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات وأحمده على توفٌقه، وأِنً علٌه الخٌر كله، لا أحصً ِناً علٌه، هو كما أِنى على نفسه. أحمد الله عز وجل على ما ٌسر وأعان، وأسؤله أن ٌنفع به، وأن ٌجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكرٌم، إنه على ذلك قدٌر، وأن ٌؽفر لً ما كان فٌه من زلل انه هو الؽفور الرحٌم سبحانه وتعالى. وبعد حمد الله تعالى أتوجه بالدعاً للسادة العلماً العاملٌن لجهودهم فً نشر الاسلبم على منهج سلفنا الصالح من أهل السنة والجماعة، وأسؤله تعالى أن ٌوفقهم لخٌر ما ٌحب وٌرضى وأن ٌتقبل أعمالهم وأن ٌجزٌهم جنة الفردوس الاعلى مع الانبٌاً والصدٌقٌن والشهداً وحسن أولبك رفٌقا. والشكر موصول لمن راجع هذه البحث المتواضع وأمدنً بملحوظاته وتوجٌهاته الطٌبة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمٌن، والصلبة والسلبم على أشرؾ الأنبٌاً والمرسلٌن محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعٌن. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا انت استؽفرك وأتوب الٌك. وكتب ذلكم أكرم ؼانم اسماعٌل تكاي محرم ٖٗٔ٘ ه الموصل / العراق agtdٔٙyahoo.com agtdٔٙgmail.com

عدد الصفحات ٨٤

٘ الفهرس الموضوع الصفحة المقدمة ٘ تمهٌد 6 اقسام ما ٌجري صفة أو خبرا عن الرب تبارك وتعالى 6 القسم الأول ٓٔ القسم الِانً والِالث ٔٔ القسم الخامس ٖٔ القسم السادس ٗٔ القواعد العشرٌن فً باب الأسماً والصفات ٘ٔ القاعدة الأولى: الاخبار عنه سبحانه وتعالى لا ٌستلزم إِباتا أو نفٌا فً أسمابه وصفاته 0 القاعدة الِانٌة: الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها فً أسمابه تعالى ٕٔ القاعدة الِالِة: لا ٌلزم من الاخبار عنه سبحانه وتعالى بالفعل مقٌدا أن ٌشتق له اسم مطلق ٕٗ القاعدة الرابعة: أسماً الله تعالى أعلبم وأوصاؾ 6 القاعدة الخامسة: الاسماً الحسنى لها دلالات ِلبِة المطابقة والتضمن واللزوم ٕٖ القاعدة السادسة: اسماً الله الحسنى لها اعتباران ٖ٘ القاعدة السابعة: الاسماً والصفات توقٌفٌة على النص 0 فابدة: حدٌث صرٌح فً أن أسماً الله لٌست من فعل الآدمٌٌن وتسمٌاتهم ٓٗ فابدة: بٌان معنى الإجماع فً العقابد عند أهل السنة والجماعة ٔٗ فابدة: الاستدلال بالحدٌث الحسن فً العقابد ٕٗ فابدة: الاستدلال بحدٌث الاحاد فً العقابد ٖٗ فابدة: الاستدلال بالقراًة الشاذة فً العقابد ٗٗ فابدة: الاستدلال بالحدٌث الموقوؾ فً العقابد ٙٗ القاعدة الِامنة: اشتقاق المصدر والفعل من الأسماً الحسنى 6 القاعدة التاسعة: أفعال الرب تبارك وتعالى صادرة عن أسمابه وصفاته ٔ٘ القاعدة العاشرة: إحصاً الأسماً الحسنى والعلم بها ٗ٘ القاعدة الحادٌة عشر: أسماإه كلها حسنى لٌس فٌها أسم ؼٌر ذلك ٙ٘ القاعدة الِانٌة عشر: مراتب إحصاً أسمابه سبحانه وتعالى 6 القاعدة الِالِة عشر: الأسماً التً تطلق على الله تعالى وعلى العبد ٖٙ القاعدة الرابعة عشر: دلالة الأسماً التً تطلق على الله تعالى وعلى العبد ٙٙ القاعدة الخامسة عشر: ما ٌلزم من الصفات وما لا ٌلزم ٓ القاعدة السادسة عشر: الأسماً الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد ٔ القاعدة السابعة عشر: اسماإه تعالى منها ما ٌطلق علٌه مفردا ومقترنا بؽٌره ٖ القاعدة الِامنة عشر: أنواع الصفات ٘ القاعدة التاسعة عشر: من أسماً الله تعالى الحسنى ما ٌكون دالا على عدة صفات 00 القاعدة العشرٌن: معرفة الالحاد فً أسماً الله تعالى حتى لا ٌقع فٌه 06 أهمٌة المعرفة بقواعد الأسماً والصفات ٔ توحٌد الأسماً والصفات، أهمٌته وِمرات الاٌمان به ٕ الخاتمة ٗ الفهرس ٘ تم بحمد الله تعالى الموصل / العراق محرم / ٖٗٔ٘ھ

عدد الصفحات ٨٥