المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دارسات حلقة الشيماء عائشة المسائية تأملات في سورة ابراهيم

دارسات حلقة الشيماء

صفحة ٢ من ٣

16 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -ومهما قلَّت السُقيا وتضافرت عوامل الجدب وحاولوا اجتثاثها عن الْرض ومنع خيرها وثمارها فإن شجرة الحق تُثمِر وتؤْتي أُكُلهَا كُلَّ حِين..كل حين.. ثمارها تنضج وخيرها يخرج وبركتها تعمّ رغم كل شيء شاء من شاء وأبى من أبى.. ذلك لْن تلك الشجرة الطيبة لا تنتظر إذنهم ولا تُثمِر بإرادتهم.. إنها شجرة تُثمِر الخير بإذنه وحده. بإِذْنِ رَبِّهَا. }تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} /محمد علي يوسف -الكلمة الطيبه تؤتي أُكلها بذاتها , اكتبها , تكلم بها , دعها ترحل إنها تنمو وتثمر ولو في صحراء قاحله } تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} /افياء الوحي ............................... آية{57} الإيمان الصادق من أعظم أسباب حسن الخاتمة, والثبات على الحق, كما أن ظلم العباد من أعظم أسباب سوء الخاتمة: {يُثَبِّتُ اللهَُّ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهَُّ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهَُّ مَا يَشَاءُ } / د. عمر المقبل -الإيمان ينفي الظلم؛إذ بالإيمان ثبات وصمود,وبالظلم ضلال وبوار. {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين} / سعود الشريم -وتحت قوله : {يُثَبِّتُ اللهَُّ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ } كنز عظيم , من وفق لمظنته واحسن استخراجه , واقتناءه , وانفق منه فقد غنم من حرمه فقد حرم, وذلك ان العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفه عين ؛ فإن لم يثبته زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما . /ابن القيم , إعلام الموقعين {134/1} }-ويضل الله الظالمين { أعظم عقوبة تقع بالشخص سلب الهداية والتوفيق والرشاد منه فيصبح أشبه بالْعمى يتخبط الطريق فعلا ..للظلم شؤم / مها العنزي -من تعلم الإيمان والتزم الثوابت , وسلم من الهوى,فسيوفق للتعامل مع المتغيرات بثبات, ولن تضره فتنة في الحياة: {يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت} / ناصر العمر -الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له فاجتنب الظلم وخاصة ظلم الضعفاء من النساء والْيتام والخدم والعمال والمساكين {وَيُضِل اللهَُّ الظَّالِمِينَ } /القرآن تدبر وعمل

عدد الصفحات ١٧

17 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -من وسائل الثبات : التمسك بالْصول الثابتة {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت...{ }بالقول الثابت} /عقيل الشمري ............................... آية {51} -عقلاء الغرب يعترفون بأهمية النظام المصرفي الإسلامي, و بعض أبناء المسلمين ممن يدير دفة الاقتصاد يرى النظام الرأسمالي الربوي كالدم لجسم الإنسان, فأذهبوا أموالهم و أموال المسلمين, فتدبر: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهَِّ كُفْر اوَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } / أ د ناصر العمر - كفر النعم, وعدمُ شكرها من أسباب العقوبات العامة: { أَلَمْ تَرَ إِلَ ى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهَِّ كُفْر ا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } / د. عمر المقبل ............................... آية {31} - قدم السر على العلانية لْنه ادعى للإخلاص فما أنبل عمل الخير بالخفاء بعيدا عن أضواء العلانية} وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية { / مها العنزي - قال قتادة في قوله تعالى : {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ } فلينظر رجل من يخالل ؟ وعلام يصاحب ؟ فإن كان لله فليداوم , وإن كان لغير الله فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين : { الَْخِلاَّءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } الزخرف : 47 . الدر المنثور 2/63 ............................... آية{36} -إذا كنا لا نستطيع عدّها فكيف نستطيع شكرها ؟ فلله الحمد الذي رضي بالقليل منا. }وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهَِّ لاَ تُحْصُوهَا } / د. عمر المقبل -كان الحسن البصري يردد في ليلة قوله تعالى :{ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهَِّ لاَ تُحْصُوهَا } فقيل له في ذلك ؟! فقال : إن فيها لمعتبرا ,ما نرفع طرفا ولا نرده إلا وقع على نعمة , وما لا نعلمه من نعم الله أكثر !. /ليدبروا آياته -إن حق الله أثقلُ من أن يقوم به العباد , وإنّ نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد؛ ولكن أصْبِحُوا توّابين, وأَمْسُوا توّابين .}وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللهَِّ لا تُحصوها{ *طلق بن حبيب-رضي الله عنه-

عدد الصفحات ١٨

18 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة لفنيت الْعمار ولم ندرك لها عدا ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه في تيسيرلقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير . من مصلح الْرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها وعاجنها وخابزها, وتيسير مضغها مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة ولسان يديراللقمة ويسهلها للبلع ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الْلطاف الربانية. { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} /عبد العزيز الجليل -كفّك الممتدّة إلى الله بصدق ؛لن تردّ خائبة ,فجد في الطلب ,وأبشر بالعون منه سبحانه {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } / بدر الفليج -فقراء إلا حينما نسأل الله نعود أغنياء{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } / عقيل الشمري -بينك وبين ما تتمنّىٰ .. أن تسأل الله بقلب صادِق واثق بالإجابة .. وسيؤتيك الله سبحانه . {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } /د. نوال العيد - كم من مطلب تمنته نفسك .. ورجوت ربك فلم يخيب ظنك ففرحت نفسك وقرت عينك فربك كريم لايرد من طرق بابه {وآتاكم مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } / مها العنزي - يعجز العبد أن يحصي نِعم الله , كيف بمن يزعم أنه شكرها ؟؟ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهَِّ لا تُحْصُوهَا } /عايض المطيري -لن يمتن الله علينا إلا بنعمة واقعة حاصلة.....فلا تتوقف عن السؤال أبدا.. {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} /عبد بن بلقاسم -لو تأملت في نعمة وبدأت في تِعداد النِّعم المترتبة عليها لعجزت فكيف بتعداد عموم النعم ؟ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهَِّ لاتُحْصُوهَا } / احمد الباتلي -{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهَِّ لاتُحْصُوهَا } تأمل كيف قال { نعمة } ولم يقل { نِعَم } .. فنعمة واحدة يعجز الإنسان عن شكرها ..فكيف بنعم الله كلها ؟!! / حصاد التدبر

عدد الصفحات ١٩

19 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -الفرق بين آيتين {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِّ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ { { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِّ لاَتُحْصُوهَا إِنَّ اللهَّ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } النحل: 11 جاءت الآية في سورة إبراهيم في سياق وعيد وتهديد عقب قوله تعالى : { ألم ترى إلى الذين بدلوا} فكان المناسب لها تسجيل ظلمهم وكفرهم بنعمة الله. أما آية النحل جاءت خطابا للفريقين كما كانت أنعم معدودة عليهم منتفعا بها كلاهما, ثم كان من اللطائف أن قوبل الوصفان اللذان في سورة إبراهيم { لظلوم كفار} بوصفين { لغفور رحيم} إشارة إلى أن تلك النعم سبب لظلم الإنسان وكفره وهي سبب لغفران الله ورحمته , والْمر في ذلك منوط بعمل الإنسان. / التحرير والتنوير -لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك, فضلا عن أن تشكرها, ولكن لا يزال لسانك رطب ا من ذكر الله لاهج ا بشكره, }وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللهَِّ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱلإِْنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ { /القرآن تدبر وعمل -إنه الإعجاز الذي تتناسق فيه كل لمسة وكل خط وكل لون وكل ظل. في مشهد الكون ومعرض الآلاء.أفكل هذا مسخر للإنسان؟ أفكل هذا الكون الهائل مسخر لذلك المخلوق الصغير؟السماوات ينزل منها الماء, والْرض تتلقاه,والثمرات تخرج من بينهما. والبحر تجري فيه الفلك بأمر الله مسخرة. والْنهار تجري بالحياة والْرزاق في مصلحة الإنسان.والشمس والقمر مسخران دائبان لا يفتران. والليل والنهار يتعاقبان.. أفكل أولئك للإنسان؟ ثم لا يشكر ولا يذكر؟ {إن الإنسان لظلوم كفار}! / في ظلال القرآن . ............................... آية {32} {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِن ا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الَْْصْنَامَ } قال إبراهيم التميي: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟! / د. عمر المقبل -كل الْكاذيب لن تجدي شيئا, فدعوة الخليل لا تزال تضج بها قلوب الملايين {رَب اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِن ا} /عبد الله بلقاسم -الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِن ا } /القرآن تدبر وعمل

عدد الصفحات ٢٠

20 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -التوسل إلى الله بربوبيته من آداب الدعاء التي لتوسل بها الرسل لقوله تعالى: رب ؛ لْن إجابة الدعاء من مُقتضيات الربوبية. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِن ا } /فوائد القرآن - إمام الحنيفية يخشى عبادة الْصنام وبعضنا مطمئن لكمال إيمانه. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِن ا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيّ أَنْ نَعْبُدَ الَْْصْنَامَ } / عادل صالح السليم - بلغ من حرص الخليل على {الْمن} أن جعله في دعائه {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} /ابراهيم السكران ............................... آية }34{ - النفوس الكبيرة تترفّع عن الْحقاد {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } /علي الفيفي -كم تأسرك أخلاق الْنبياء .. {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } لم يقل: من عصاني انتقم منه وزلزل الْرض من تحته ..بل طلب لهم المغفرة ..! /مها العنزي - من الشرف أن تكون تابعا لْهل الحق .. لا يخدعوك بوهم الاستقلالية {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} / علي الفيفي -علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب, } رَب إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِير ا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَ ن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى وَمَنْعَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ { /القرآن تدبر وعمل - زيادة أعداد المنحرفين تحفز على الخوف من اللحاق بهم.{رَب إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرا مِنْ النَّاسِ } /عبد الله بلقاسم ............................... آية {37} من أعظم مقاصد بناء البيت الحرام إقامة الصلاة: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَاد غَيْرِ ذِي زَرْع عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ } فعندها تتعجب ممن يترك الصلاة وهو مجاور للحرم! / د. عمر المقبل -والله ما جاء بهؤلاء طبيعة ولا مطر ولا بحر! إلا الدعوة الخالصة .. }فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم { /نايف الفيصل

عدد الصفحات ٢١

21 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -عن السدي في قوله تعالى : { فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمَ } قال : خذ بقلوب الناس إليهم , فإنه حيث يهوي القلب يذهب الجسد , فلذلك ليس من مؤمن إلا وقلبه معلق بحب الكعبة . /الدر المنثور 1/243 . - القفرُ في قرب الْحبة جنةٌ والشوكُ في شوقِ الوصالِ ورودُ {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَاد غَيْرِ ذِي زَرْ ع عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ } /حصاد التدبر - تركهم في العراء لكن أسكنهم بيت التوكل{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَاد غَيْرِ ذِي زَرْع } / أفياء الوحي -إذا رأيت جموع الوافدين من أقطار الدنيا, إلى بيت الله الحرام , وكم بذلوا من أموال ! وكم هي السنين التي إنتظرها بعضهم ليصل إليه ؟والشوق يقطع قلبه , أدركت شيئ ا من أسرار قوله تعالى : { فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمَ } وأدركت - أيض ا- بعض ا من معاني إضافة هذا البيت إلى نفسه المقدسة فقال :{عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ } د. عمر المقبل -دعا لهم بثمرات القلوب قبل ثمرات الحقول .. الحب ضرورة إنسانية . { فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمَ } / أفياء الوحي. -{فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمَ فقدم لفظ { الْفئدة } لإرادة أن يكون مسير الناس إليهم عن شوق ومحبة حتى كأن المسرع هو الفؤاد لا الجسد / مجالس المتدبرين ............................... آية {31} -هذه أهم مقولة يصرّح بها ثاني أعظم إنسان في تاريخ البشرية {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ } /علي الفيفي } –رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ {أي: أنت أعلم بنا منا, فنسألك من تدبيرك وتربيتك لنا أن تيسر لنا من الْمور التي نعلمها والتي لا نعلمها ما هو مقتضى علمك ورحمتك /مجالس المتدبرين -الهمسات التي بنفسك وتفكيرك العاصف وكلماتك المكتومة لا أحد يحس بها أو يعلم بحالك! ..الله يعلم {ربنا إنك تعلم مانخفي وما نعلن} / مها العنزي ...............................

عدد الصفحات ٢٢

22 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات آية {٩} -{الْحَمْدُ للهِِّ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء } ولذا سميت السورة باسمه لْنه خير نموذج لمن قدّر النعمة. /لمحات قرآنية. -لا يمكن لمرء وقف بباب الله وعرض حاجته وتوسل إليه ورجاه بقلب صادق وعلق أمله به فخيب الله رجاه, لا يمكن { إِن رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء } / مها العنزي -المراد بالسمع هنا السمع الخاص وهو سمع الإجابة والقبول لاالسمع العام لْنه سميع لكل الكلام .. { إِن رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء } /ابن تيمية -الفرق بين آيتين : في سورة البقرة :{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدا آمِنا } /154 وفي سورة إبراهيم : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنا } /32 فلم قال في الْولى : {بلدا آمنا}وفي الثانية { البلد آمنا } ؟يمكنك الرجوع إلى السياق , وإلى تفسير ابن كثير , مع تأمل أيهما كان الْول وأيهما كان الثاني ؟* في سورة البقرة ذكره بالتنكير { بلدا } أي اجعل هذه البقعة بلدا آمنا , وناسب هذا لْنه قبل بناء الكعبة .وأما في سورة إبراهيم فذكره بالتعريف { البلد } ؛لْنه كأنه وقع دعاء مرة ثانية بعد بناء البيت واستقرار أهله به ,وبعد مولد إسحاق الذي ولد بعد إسماعيل بـ {13سنة} , ولذا قال آخر الدعاء{ الْحَمْدُ للهِِّ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ }. / ابن كثير - كما وهب لمن ليس من شأنه الإنجاب, سيعطي ذريتي الثمرات في واد ليس منشأنه الزرع{ الْحَمْدُ للهِِّ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ }. /عبد الله بن بلقاسم ............................... آية {63} دعوات الخليل - وجُلها في سورة إبراهيم - نموذج مشرق في علوّ الهمة, والتعلق بالله, والْدب معه, والشفقة على الناس والذرية خصوصا, فتدبرها. دعاء ينبغي أن نكرره كثيرا : {رَب اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ } / د. عمر المقبل دعاؤنا لربنا يحتاج منا دعاء آخر أن يتقبله الله, قال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام - بعد أن دعا بعدة أدعية: } رَب اجعَلني مُقيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتي رَبَّنا وَتَقَبَّل دُعاءِ { /أ.د.عمر المقبل ...............................

عدد الصفحات ٢٣

23 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات آية {61} -ومازالت قلوب الْولياء تتسع وتتسع حتى تشمل أعدادا لا تُحصى من الخلق:الإيمان جعلها شاسعة الرحمة. {رَبَّنَا اغْفِرْلِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } /علي الفيفي -طيبة قلبك وصفاء نفسك وكرم خلقك وأصالة معدنك تعرف من حبك الخير لإخوانك كما تحبه وترغب به لنفسك {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُ ومُ الْحِسَابُ } / مها العنزي ............................... آية {65} -هذا إذا مصيرهم, وبئس المصير, هذه عدالة الله العظيم, فلتهدأ النفوس, ولتسكن القلوب, ولتتجاوز ضيق اللحظة الحاضرة إلى أفق المستقبل الفسيح. { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الَْْبْصَارُ } /د. سلمان العودة - سلوة للمظلومين: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِ يَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الَْْبْصَارُ } وأيضا: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهََّ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام } [إبراهيم: 67.] / د. عمر المقبل. -كم مرة قرأنا و سمعنا : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُ ونَ } فهل توقفنا عندها؛ لننظر هل ظلمنا أحد ا؟! أزواجنا, أبناءنا, من تحت ولايتنا و كفالتنا؟ أو أننا نتصوّر أنها خاصة بالرؤساء و القادة؟! فلنتدبرها؛ حتى لا ندخل في هذا التهديد, و سوء العاقبة و المصير! أ.د. ناصر العمر -كل ظالم راحل لا محالة وسيترك المظالم خلفه,لكن الله سينقل مظالمه أمامه. { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَل الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الَْْبْصَارُ } / سعود الشريم -إن أحرقت قلبك جمرة الظلم أطفئ لهيبها بقول الله : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَ افِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الَْْبْصَارُ } / عايض المطيري -قال ميمون بن مهران : هي وعيد للظالم وتعزية للمظلوم ! لﻨﻮَفّﺮعلى أنفﺴﻨا حِﻜَﻢ الﺸﺮق والغﺮب كلهﻢ ؛ فما في القﺮآن شيﺀٌ لا يعﺪله جﻤال ولا يﺤﻴﻂ به وصﻒ . }وَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ { / وعي

عدد الصفحات ٢٤

24 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات -ويل للظالم من ناصر المظلومين؛ الذي أقسم بعزته لينصرن المظلوم ولو بعد حين . { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } /د.نوال العيد -والإنسان إذا أيْقَنَ أنَّ الله يُعْطي كلِّ ذي حق حقَّه يرْتاح, ففي الدنيا هناك فقير وغني وقوي وضعيف ومُعتدي وغير معتدي والْوراق مُخْتلِطَة ويتفَلْسَف ولكن يوم القِيامة هو يوم الفَصْل والجزاء والعَدل والحِساب, ومالك يوم الدِّين, فالبُطولة ان تنْجومن ذاك اليوم, ولذا قال سيدنا عليّ رضي الله عنه: الغِنَى والفقْر بعد العرض على الله, قال تعالى: }وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الَْْبْصَارُ { /الشيماء - لا تستبطئ هلاك الظالمين. { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهََّ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } /تأملات قرأنية ............................... آية {63} -هل رأيتم خائف ا قد أطبق جفنيه !!؟ { لا يرتد إليهم طرفهم } / البريدي القلب الذي لم يسكنه الله والْنس به هو القلب الخالي.. وصاحبه أفزع الناس فمن أين يستمد قوته والقوي ليس معه ؟ {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ } /مها العنزي ............................... آية {62} الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالْقوام من قبلنا من عذاب الإستئصال , } وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُو ا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ { /القرآن تدبر وعمل ............................... آية { 64} - قال الحسن: وإن كان مكرهم لْوهن وأضعف من أن تزول منه الجبال. {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لِتزولَ منه الجبال} /عبد اللطيف مسلم -سيمكر أهل الباطل ويزورون الحقيقة {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} ونسوا{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} /شافي العجمي ...............................

عدد الصفحات ٢٥

25 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات آية {67} } فَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللهََّ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥ إِنَّ ٱللهََّ عَزِيزٌذُو ٱنتِقَام { يفهم من هذا الْسلوب وجود ابتلاء يتزعزع معه اليقين حينها يتنزل النصر / عقيل الشمري -لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه, بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين, } فَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللهََّ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥ إِنَّ ٱللهََّ عَزِيزٌذُو ٱنتِقَام { /القرآن تدبر وعمل ............................... آية{23} تأمل سر اختيار القطران دون غيره في قوله تعالى: { سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَان وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّ ارُ }وذلك – والله أعلم – لْن له أربع خصائص : حار على الجلد ,وسريع الاشتعال في النار ,ومنتن الريح ,وأسود اللون , تطلى به أجسامهم حتى تكون سرابيل !ثم تذكر – أجارك الله من عذابه – أن التفاوت بين قطران الدنيا وقطران الآخرة , كالتفاوت بين نار الدنيا ونار الآخرة ! . /انظر الكشاف :3/6 . ............................... آية {21} - لقد كسبوا المكر والظلم فجزاؤهم القهر والذل. إن الله سريع الحساب. فالسرعة في الحساب هنا تناسب المكر والتدبير الذي كانوا يحسبونه يحميهم ويخفيهم, ويعوق انتصار أحد عليهم. فها هم أولاء يجزون ما كسبوا ذلا وألما وسرعة حساب! {ليجزي الله كل نفس ما كسبت. إن الله سريع الحساب}.. / في ظلال القرآن. ............................... آية {25} - يا من تقرا سورة إبراهيم, تدبر خاتمتها, وانظر موقع قلبك منها: {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الَْْلْبَابِ } و أعلم وأحكم * -- *رب اغفر لي ولوالدي ومشايخي وإخواني المسلمين* * / د. عمر المقبل - قضايا الْلوهية والغيب لايُنجي فيها إلاعلم يقين والشك فيها كالجهل أو أشد- }وليعلموا أنما هو إله واحد{ / محمد الفراج -سُئل أبو الحسن الرماني: كل كتاب له ترجمة -أي: عنوان يلخّص مضمونه- ما ترجمة كتاب الله؟ فقال : {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الَْْلْبَابِ } /الإتقان في علوم القرآن:{1/116}

عدد الصفحات ٢٦

26 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات :إبراهيم مع نهايتها تناسب بداية سورة سورة إبراهيم: تبدأ {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَا طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {1}إلى أن يقول {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَاب شَدِيد {5}} وذكر في خاتمتها وصف عذاب هؤلاء {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَل قَرِيب نُجِبْ دَعْوَتَكَ 66} الى أن قال : {لِيَجْزِيَ اللهَُّ كُلَّ نَفْس مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللهََّ سَرِيعُ الْحِسَابِ {21}} هذا وصف العذاب الشديد الذي وصفه في بداية السورة {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَاب شَدِيد {5}} إذن ارتبط الْول بالآخر من هذه الناحية وصف العذاب قال {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَاب شَدِيد {5}} ثم وصف هذا العذاب {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَان وَتَ غْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ {23}}. وقال في أولها {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {1} وفي خاتمتها قال {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الَْْلْبَابِ {25}} إذن ... البلاغ لإخراجهم. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ { }هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ } وكأن البلاغ الذي وجه للناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور. فإذن ذكر العذاب في أول السورة ووصفه في آخرها والآن ذكر البلاغ {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ }. ثم قال في أول السورة {اللهَِّ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْْرْضِ } وفي الآخر قال {وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ } الذي له ما في السموات والْرض هو إله واحد حصرا له ما في السموات والْرض يعني ملكه وحده بالعموم والشمول والآخرين ليس لهم شيء.إذن ارتباط العذاب ووصفه ثم البلاغ والإنذار ثم وحدانية الله سبحانه وتعالى. هذا تناسب بين أول السورة وآخرها.

عدد الصفحات ٢٧

27 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات *مما تعلمنا من سورة ابراهيم* -عرفنا الصبر وتعلمنا من سورة الرعد أن مِداد الصبر هو الذكر ومن أعظم الذكرالقرآن واستشعرنا قوة الحق في القرآن وأن القلوب أوعية القرآن كالْودية فواد كبير يستوعب ماء كثير والعكس وكلنا نأمل أن تتسع قلوبنا لتلقي القرآن فتنير بالهدى وتعمل جوارحنا بهديه فكانت سورة إبراهيم لتعلمنا أن الإيمان بالله وتوحيده بالعبادة هوالْصل الذي يتسع معه قلبك فكلما نقص الإيمان ضاق القلب وكلما زاد إيمانك وتوحيدك لله وإخلاصك اتسع قلبك وانشرح صدرك فأقبلت على القرآن وعلى علمه وانتفعت به فكنت من أهل العلم بالحق الموجب للعمل الصالح المقبول عند الله عقيدة التوحيد هي الْساس الذي تستمطر به الهدى والرحمة والنور والعلم والفضل من الله وكما تعلمنا من سورة الْنعام أهمية تخلية القلب من الشرك نتعلم من سورة إبراهيم أهمية تحلية قلوبنا بالتوحيد -كلمة [ لا إله إلا الله ] هي دعوة الرسل وهي الميثاق الذي أخذه الله من الناس ومن أجلها خلق الله السماوات والْرض وأنزل الكتاب وقامت الجنة والنار {الر كتابٌ أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ..} - التوحيد نعمة عظيمة المطلوب منك شكرها بالعمل بمقتضى لا إله إلا الله فيزداد فضل الله عليك ويزداد النور في قلبك والعلم والعمل وحلّت الخيرات والبركات { لئن شكرتم لْزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } ولكن { إن الإنسان لظلوم كفار } فأكثر الناس لا يشكرون نعمة التوحيد فبقوا غير منتفعين بالقرن لْن السبب الموجب للانتفاع بالقرآن { وهو التوحيد الخالص} عندهم معدوم أو فيه خلل -{الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} ضرب الله مثل هوصفة لكلمة التوحيد{لاإله إلا الله} وكيف ثباتها في قلب المؤمن تلك الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة...والشجرة هي المؤمن كالنخلة فإذا استقرت تلك الكلمة في قلب المؤمن أثمرت شجرة إيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن اعتقادا وعلما فتفرع أعمالا من الكلم الطيب والعمل الصالح والْخلاق والْداب تصعد الى الله في السماء آناء الليل وأطراف النهار من ثمرات تلك الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة النخلة تثمر كل حين نهارا وليلا وشتاء وصيفا{ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } -{ يثبِّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الْخرة} فا يثبت المؤمن الموحد في الدنيا بالقول الثابت والخير والْعمال الصالحة يثبته عند ورود الشبهات يثبته باليقين والهداية وعند الشهوات يولد عنده إرادة قوية على تقديم ما يحبه الله على اهوائه وفي الاخرة تكون الخاتمة الحسنة والثبات في القبر بينما كان الشرك لا أصل له ولا ثبات ولا قرار اقتُلِعت شجرته من أصلها فوق الْرض ما لها من قرار لا جذور تمسكها ولاثمرة صالحة تنتجها فلا يصعد إلى الله من الكافر عمل صالح ينفعه

عدد الصفحات ٢٨

28 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات - لنتأمل اسم السورة ابراهيم وإبراهيم عليه السلام رمز الموحد كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين ..فكن موحدا شاكرا لنعمه وأعظمها نعمة التوحيد وتذكر إبراهيم عليه السلام الذي جاهد كي يجتث جذور الشرك من قومه وتحمل الْذى في سبيل إظهار كلمة التوحيد ومع ذلك كله يخاف الشرك على نفسه وذريته فيدعو الله { واجنبني وبنيَّ أن نعبد الْصنام } فأعظم فتنة يجب أن تخشاها هي الشرك وأعظم كلمة ترجو أن تحيا وتموت عليها هي كلمة التوحيد -ولنحرص على أن : نرابط على ثغور قلوبنا نصد كل شيطان أو شبهة أو شهوة وكل ما يكون سببا في ضعف التوحيد في قلوبنا{ الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ..} نتذكرغبن المشرك لما يتبرأ الشيطان على منبر من نار من كل من أشرك بالله { ف تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ..} ف معونة للمشرك ولا مخلص من العذاب ولنستشعر قوة كلمة التوحيد وما تفعله بقلبك وما تثمر عليك من بركات.. فاشكر هذه النعمة اعتقادا وقولا فرددها في كل حين و عملا بمقتضاها فتقدم طاعة الله ومحبته ورجاؤه وخوفه على كل شيء { ولنسكنكم الْرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد } - تذكر ما ورد في السورة من الوعيد الشديد لْهل الظلم العظيم { الشرك } { و تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون } - الشرك ظلام والمشرك قلبه مظلم قلق مضطرب في الدنيا وحاله في الآخرة { ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت } - تمسك بلوازم التوحيد و مقوماته كالصبر والشكر والتوكل على الله والخوف من مقامه والإيمان به والعمل الصالح والدعاء وكل هذه المعاني وردت في السورة - تذكر وعد الله الحق { ف تحسبن الله مخلف وعده رسله } وستجزى كل نفس بما كسبت والله سريع الحساب { هذا بلاغ للناس وليُنذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذَّكر أولوا الْلباب } /مجموعة تدبر

عدد الصفحات ٢٩

29 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات اسئلة تدبرية لسورة ابراهيم س: ما سر إضافة الصراط لصفتي العزيز الحميد ؟ س-قاعدة عامة ووعد رباني لكل من يشكر نعم الله,ماهي ؟ س: آية فيها مشروعية تعلم اللغات من أجل العلم النافع؟ س: ماعلاقة أيام الله بالصبر والشكر ؟ س: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة ؟ س: مالعقوبة التي ستحل علينا إن تركنا طاعة ربنا وقدمنا عليها شهواتنا وأهوائنا ؟ س: هاتي آية تبين خطورة التساهل في البدع والشركيات؟ س: ما أرقى مراتب التوكل ؟ س: التساوي في الشكل والمظهر لايلزم التساوي في العلم والحكمة هاتي مايدل على ذلك ؟ س: مالذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله ؟ س: لماذا خص ابراهيم عليه السلام سمع الله الدعاء مع انه يسمع كل الكلام سبحانه؟ س: كيف يكون القلب هواء ؟؟ س: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟ س: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟ س: بين رحمة الْنبياء بأقوامهم من خلال الآية, وماذا يفيد الداعية ؟ س: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعى لذريته؟ س: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟ س: هل رأيت الظلمة وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف هوحالهم في القيامة؟ س: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم, ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟ س: ما تقول لمن مرعلى ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟ س: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الْول في قوله: {مخلف وعده رسله}؟ س: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟ س: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟ س: ما حال من يشرب صديد جهنّم.؟ س: ما الهدف من إرسال الرّسل للنّاس.؟ س: آية وصف عيون و قلوب الظّالمين يوم القيامة.إذكريها؟ س: ماذا أجاب الرّسل على قومهم لمّا طلبوا منهم أن يأتوا بالحجّة و الدليل؟

عدد الصفحات ٣٠

30 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات بعض الوقفات لدارسات حلقة الشيماء

عدد الصفحات ٣١

31 سورةإبراهيم تأملات و تدبرات بعض الوقفات لدارسات حلقة الشيماء

عدد الصفحات ٣٢