المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وإسلاماه اختصار لكتاب قصة التتار من البداية إلى عين جالوت للدكتور

عبدالله بن سعود آل معدي

صفحة ١ من ٤

" وا إســلامـــاه " ( اختصار لكتاب: قصة التتار من البداية حتى عين جالوت ) اختصره عبدالله بن سعود آل معدي

عدد الصفحات ١

2 b

عدد الصفحات ٢

3 المقدمُ اتذىد لله ٔالصلاٚ ٔالطلاً عمٜ زضٕه الله ٔبعد: إُ وَ زحمٛ الله أُ ثبت لمدمل ضٍٍا لا تتػير ٔلا تتبده، فبعض الأحداخ التي ٔقعت في التازٖذ قد تكع وطتكبلاً ٔلٕ بصٕزٚ مختمفٛ ٌٕعاً وا، ٔوَ ٍِا داٞت أِىٗٛ دزاضٛ التازٖذ. ٖكٕه تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ يوسف: ١١١ ٔلرلك فإُ ذكس التتاز ٔوا صٍعٕٓ بالمطمىين ٔاٌتصاز المطمىين عمّٗي أخيرًا ِ٘ لأخر العبرٚ ٔالعظٛ، ٔاضتمّاً الدزٔع وٍّا، حتٜ لا تتكسز الأخطاٞ، ٌٔأخر اتذرز، ٌٔعىن بأضباب الٍصس. ٔذكس التتاز ٔدٔلتّي ٔإفطادِي في الأزض ٔعمٕ زاٖتّي ٔوَ ثي ضكٕطّا في عين دالٕت، ٔقٗاً دٔه ٔضكٕط أخسٝ، ٔالأزقاً التي صاحبت ادتٗاحّي، ٔتػابّّا –ٌٕعاً وا - بما يحدخ لمىطمىين الآُ، كن ذلك ٖدعٌٕا لكساٞٚ تمك الأحداخ الداوٗٛ ٔالبخح فّٗا عَ آٖات الله ٔضٍٍْ ٔالٕقٕف وع أسماٞ الله –عص ٔدن - التي تػتىن عمٜ وعاٌ٘ الممك ٔالٍصس ٔالعصٚ ٔالتفسد ٔالمطف ٔاتربرٚ.

عدد الصفحات ٣

4 ٔلكد قىت في ِرٓ الٕزقات –بعد إغازٚ وَ أخ٘ المٕفل الأضتاذ: إبساِٗي العَٕٖ - باختصاز –أزدٕ ألا ٖكُٕ مخلاً - لكتاب الدكتٕز: زاغب الطسداٌ٘ –حفظْ الله- ٔالرٙ عٌٍْٕ بـ ( قصٛ التتاز وَ البداٖٛ إلى عين دالٕت)، ٔتدخمت بتعبير أحٗاٌاً ٌٔكمت ٌص الكتاب أحٗاٌاً أخسٝ، ٔبتكدٖي ٔتأخير، ٔإضافٛ ٔحرف؛ لٗكُٕ ضّلاً عم ٜ المبتدئ في قساٞٚ التازٖذ؛ ف الػاٖٛ ألا ٍٖطٜ المطمىُٕ تازيخّي، ٔأُ يحىمٕا في قمٕبّي ِي الدَٖ، ٔبػض الكافسَٖ، ٔالسدٕع لكتاب الله المبين. ٔوَ أزاد الاضتصادٚ فدٌْٔ كتاب الدكتٕز المركٕز آٌفاً ففْٗ تمبٗٛ لٍََّي المسٖد ٔطالب المصٖد. ٔالله أضأه أُ يجعن ِرا العىن وبازكاً، ٔأُ ٍٖفع بْ. ٔاتذىد لله زب العالمين

عدد الصفحات ٤

5 ىظرَ علِ العالم الإسلامٌ قبل اجتًاح التتار (المغىل كان العالم الإسلامي ابؼتًامي الأطراف في أوائل القرن السابع ابؽجري يعيش في تنافر واضطرابات، مع أنو يرىب الأعداء باسم الإسلام فقط، وإلا فأبناؤه في خلاف، فنرى مثلاً: 1- ابػلافة العباسية ابؼتهتكة داخلياً لا بسلك لإرىاب الأعداء إ الاسم فقط، ولا تسيطر – حقيقة – إلا على بغداد. 2- مصر وابغجاز والشام بأيدي الأيوبيتُ الذين ليسوا كأجدادىم، ليسوا كـ(صلاح الدين)، بل نراىم سلموا بعض إمارات الشام للصليبيتُ! 3- بلاد ابؼغرب والأندلس برت حكم ابؼوحدين، وقد بدأت تلك البلاد بالاحتضار. 4- (باكستان–أفغانستان –تركمانستان –أوزباكستان – طاجاكستان) كل ىذه الأقاليم برت مسمى: الدولة ابػوارزمية، بسلك معظم آسيا لكنها على خلاف مع ابػلافة العباسية. 5- فارس (إيران) برت حكم الإبظاعيلية الباطنية الرافضية 6- الأناضول (تركيا) برت حكم السلاجقة، لكنهم أحفاد تغتَوا كثتَاً فلم يكونوا كجدىم (ألب أرسلان). ىذا حال القوة الأولى في العالم، أما القوة الثانية فهي قوة النصارى الصليبيتُ، بٍ ظهرت قوة ثالثة مرعبة ىي قوة التتار (ابؼغول).

عدد الصفحات ٥

6 ًقدًٞ ابّ الأث عند ابغديث عن التتار (ابؼغول) واجتياحهم للعالم الإسلامي الذي بكاه العالم بدختلف دياناتو ومذاىبو لابد أن يرفق معو كلام ابؼؤرخ ابن الأثتَ – ربضو الله – والذي عاصر تلك الأحداث ودونها وقدّم بؽا بدقدمة تصور لك مدى عظم الفاجعة التي وقعت على قلوب ابؼسلمتُ! يقول ابن الأثتَ: هقد بقٚت عدٝ ضِين ًعسضاً عّ ذكس ٓرٖ الحادثٞ اضتعظاًاً لها، كازٓاً هركسٓا، فأُا أقدَ إهٕٚ زجلاً ٗأؤخس أخس٠. ٗٙق٘ي زحمٕ الله: فٌّ اهرٜ ٙطٔى عوٕٚ أْ ٙلتب ُعٛ الإضلاَ

عدد الصفحات ٦

7 ٗالمطوٌين؟ ًّٗ اهرٜ ْٙٔ٘ عوٕٚ ذكس ذهم؟ فٚا هٚت أًٛ تودُٛ، ٗٙا هٚتني ًت قبى ٓرا ٗكِت ُطٚاً ًِطٚاً. ثٍ ٙق٘ي: إلا إُٔ حجني جماعٞ ًّ الأصدقا١ عوٟ تططيرٓا ٗأُا ًت٘قف، ثٍ زأٙت أْ تسن ذهم لا يجدٜ ُفعاً. أٜ: أْ كتابٞ اهقصٞ أٗ عدَ كتابتٔا هّ ٙقدَ ٗهّ ٙؤخس، فوٌاذا لا تُلتب هٚطتفٚد المطوٌْ٘ بعد ذهم ًِٔا؟ ثٍ قاي ًقدًاً هقصٞ اهتتاز : ٓرا اهفصى ٙتضٌّ ذكس٠ الحادثٞ اهعظٌٟ ٗالمصٚبٞ اهلبر٠ اهتي عقٌت الأٙاَ ٗاهوٚاهٛ عّ ًجؤا، عٌت الخلا٢ق، ٗخصت المطوٌين، فو٘ قاي قا٢ى: إْ اهعالم ًِر خوق الله ضبخإُ ٗتعالى آدَ إلى الآْ لم ٙبتو٘ا بمجؤا هلاْ صادقاً، فإْ اهت٘ازٙذ لم تتضٌّ ًا ٙقازبٔا ٗلا ًا ٙداُٚٔا. ثٍ ٙق٘ي: ٗهعى الخوق لا ٙسْٗ ًجى ٓرٖ الحادثٞ إلى أْ ِٙقسض اهعالم ٗتفِٟ اهدُٚا، إلا ٙأج٘ج ًٗأج٘ج، ٗأًا اهدجاي فإُٕ ٙبقٛ عوٟ ًّ اتبعٕ، ُٗٙٔوم ًّ خاهفٕ، ٗٓؤلا١ لم ٙبق٘ا عوٟ أحد. فعِد ابّ الأثير زحمٕ الله أْ فتِٞ اهتتاز ٗبأضٍٔ ٗق٘تٍٔ أشد ًّ فتِٞ اهدجاي ، ٗفتِٞ اهدجاي أشد ٗأًس، ٗهلّ ًّ شدٝ المأضاٝ ٗقع ٓرا اهللاَ عوٟ هطإُ زحمٕ الله.

عدد الصفحات ٧

8 ًّ ٍٓ اهتتاز؟ ٗأّٙ ظٔسٗا؟ يطلق اسم التتار (ابؼغول) على الأقوام الذين نشأوا في شمال الصتُ (منغوليا) وأول زعيم بؽم ىو (جنكيز خان) ومعناه: (قاىر العالم) وكان رجلاً سفاكاً للدماء. ظهروا عام 603 ه، وبدأوا يتوسعون شيئاً فشيئاً. وديانتهم خليط من بصيع الأديان، وبؽم كتاب وضعو جنكيزخان ينضح بالتًىات وابػزعبلات، وكانوا يتميزون بالغلظة والبأس الشديد، وسرعة الانتشار والأعداد ابؼهولة، ومن رأى أفعابؽم ظن أنو لم يكن بؽم قصد في حروبهم إلا "إبادة العالم وإفناء النوع، لا ابؼلك وابؼال".

عدد الصفحات ٨

9 اهطبب في غصٗ اهتتاز هوعالم الإضلاًٛ ذكرت عدة أسباب لغزوىم العالم الإسلامي، فذُكر من ذلك: أنهم طمعوا في التوسع ولكن لا بد بؽم من ذريعة بذعل ذلك التوسع حقاً متاحاً، فحدث أنهم أرسلوا بذاراً منهم خرجوا من بلادىم ودخلوا الدولة ابػوارزمية، فأمسكهم حاكم إحدى ابؼدن ابػوارزمية فقتلهم إما عمداً أو لأنهم جواسيس أو ثأراً. ومن بعد ىذه ابغادثة التي أضضبت جنكيزخان بدأ الإعصار التتًي الرىيب. بد١ الهجٌٞ اهتترٙٞ عوٟ اهدٗهٞ الخ٘ازشًٚٞ (دٗهٞ خ٘ازشَ شاٖ) : بدأ جنكيزخان في ىجمتو الشرسة، فهزم ابؼسلمتُ بأعداد جيشو ابؽائلة وقتلوا خلقاً كثتَاً. اجتٚاح بخاز٠ (بأٗشباكطتاْ) ضِٞ 616ٓـ قدم جنكيزخان على بخارى وحاصرىا، وطالب أىلها بتسليم ابؼدينة وأن بؽم الأمان إن ىم فعلوا ذلك، فانقسم أىلها بتُ (مستسلم

عدد الصفحات ٩

1 وبؾاىد)، ولكنها في نهاية الأمر فتحت أبوابها للتتار، وأعطى جنكيزخان أىلها الأمان مكراً وخديعة ليسيطر على القلعة التي برصن بها بؾاىدو ابؼدينة الرافضتُ تسليمها للتتار، حاصرىم حتى بسكن منهم فقتلهم بصيعاً، بٍ سأل عن أموال ابؼدينة وكنوزىا فدُلّ عليها، بٍ خان عهده وعطف على أىل ابؼدينة وأعمل السيف فيهم فقتل منهم خلقاً كثتَاً، وأفسد جنوده وسرقوا ودمروا وزنوا بالنساء أمام أىليهن، حتى كثر البكاء والضجيج في ابؼدينة، وأصبحت ابؼدينة خاوية على عروشها ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ آل عمران: 41. اجتٚاح سمسقِد (بأٗشباكطتاْ أٙضاً) ضِٞ 616ٓـ بؼا قفل التتار من بخارى أخذوا معهم أسارى ابؼسلمتُ ليتتًسوا بهم ويكاثروا بهم، وعند وصول جنكيزخان إلى بظرقند ضرب عليها ابغصار، وخرج لو جيش بظرقند، لكنو خدعهم بؼا أظهر بؽم انسحابو فلحقو المجاىدون فلما رآىم بعدوا عن مدينتهم كرّ عليهم فقتلهم بصيعاً، قتل 70 ألفاً من المجاىدين ولم يبق أحداً، بٍ دخل ابؼدينة وفعل بهم ما يقف منو شعر الرأس. ٓسٗب محٌد بّ خ٘ازشَ شاٖ شعٍٚ اهدٗهٞ الخ٘ازشًٚٞ: ىرب ىذا الزعيم وأتبعو جنكيزخان بدجموعة صغتَة من جيشو تطارده وبقي ىو وجيشو في بظرقند، ولك أن تتصور كيف شقت ىذه المجموعة التتًية العالم الإسلامي تطارده ولم يعتًضها أحد من ابؼسلمتُ!

عدد الصفحات ١٠

١١ ىرب بؿمد بن خوارزم ىذا إلى جزيرة بقزوين وبقي فيه ا راضياً بحياة الفقر والذل بعد العز وابعاه حتى مات فيها ولم يوجد لو ما يكفن بو فكفن في فراشو! وعند رجوع تلك المجموعة التتًية لسمرقند حيث جنكيزخان صادفوا أىل بؿمد بن خوارزم شاه في الطريق فسبوىم وسرقوا ما لديهم من ذخائر وأموال وأرسلوىم إلى جنكيزخان. اجتٚاح فازس ٗأذزبٚجاْ ٗأزًِٚٚا ٗج٘زجٚا. اجتٚاح خساضاْ ضِٞ 616ٓـ ٗاهرٜ ٙضٍ ( بوخ (بأفػاُطتاْ – ًسٗ (بتركٌاُطتاْ) – ُٚطاب٘ز – ٓساٝ): بوخ: كان أىلها في رعب شديد من أخبار التتار، ولكن لا مناص فقد حضر التتار، فطلب أىل مدينة بلخ الأمان فأعطاىم جنكيزخان الأمان فعلاً! بؼاذا؟ لأنو قرر أن يأخذىم معو ليعاونوه في فتح ابؼدينة التالية (مرو)! وىكذا كان كيد ىذا اللعتُ جنكيزخان يريد أن يضرب ابؼسلمتُ بابؼسلمتُ، ولأن الذل والرعب استولى على قلوب ابؼسلمتُ وافقوا على صحبتو وإن كانوا سيقاتلون إخوانهم! كما يستخدم الغرب اليوم بعض ابؼسلمتُ لقتال بعضهم! ًأضاٝ ًسٗ ضِٞ 616ٓـ ابذو التتار بعد بلخ إلى مدينة مرو، فوجدوا ( 200) ألف من المجاىدين على أبوابها، ودارت معركة حامية بينهم كانت نهايتها للتتار

عدد الصفحات ١١

2 وللأسف. ىُزم ابؼسلمون لأنهم مهزومون نفسياً من قبل. وخدع التتار أمتَ مرو بؼا أمّلوه بإبقائو أمتَاً على مرو مقابل تسليم ابؼدينة، فصدق ذلك. وخرج إليهم مع خواصو، وما إن بسكن التتار منو حتى قيدوه وأمروه بكتابة أبظاء الأعيان والتجار ففعل، وذلك ليستولوا على أموابؽم. بٍ أصدرت الأوامر بقتل الأمتَ والأعيان وبدأ اجتياح ابؼدينة وقتل أىلها حتى قتل كل أىل تلك ابؼدينة وعددىم ( 700) ألف مسلم في واقعة تقشعر منها الأبدان. وفنيت مدينة مرو، واختفى ذكرىا. سألت إحدى أمهات ابؼؤمنتُ رسول الله صلى الله عليو وسلم فقالت: "أنهلك وفينا الصابغون؟ قال: نعم، إذا كثر ابػبَث!" رواه البخاري . اجتٚاح خ٘ازشَ ضِٞ 616ٓـ بٍ زحفوا بابذاه خوارزم ودار بينهم وبتُ ابؼسلمتُ قتال عنيف كانت السيطرة فيو للتتار وانتهى بهروب ابؼسلمتُ واختبائهم في السراديب وابػنادق والطرقات، فقام التتار بعمل بشع وكأنهم ما جاؤ وا إلا لإبادة أىل الأرض، قاموا بهدم سد ضخم كان بينع مياه نهر جيحون عن ابؼدينة، فاندفعت ابؼياه كالسيل العرم تهدم ما أمامها وتغرق البشر، فغرقت ابؼدينة وتهدمت الديار، فمن بقا من القتل لم ينج من الغرق، وأصبحت ابؼدينة خراباً كأن لم تغن بالأمس. ثٍ تم اجتٚاح أفػاُطتاْ.

عدد الصفحات ١٢

3 ٗخلاصٞ ًا ضبق وصل التتار من الصتُ إلى كازاخستان بٍ أوزباكستان بٍ تركمانستان بٍ أفغانستان بٍ إيران بٍ أذربيجان بٍ أرمينيا بٍ جورجيا واقتًبوا من العراق. كل ىذا في سنة واحدة ىي سنة 617ىـ . وما الظن لو أن بلاد ابؼسلمتُ تلك عملت بقولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ الأنفال: 46 ؟ اهع٘دٝ إلى أذزبٚجاْ ضِٞ 616ٓـ وقد كانت امرأة بركم ىذه ابؼدينة، دخل التتار وىم يتتًسون بأسرى ابؼسلمتُ فقتلوا ونهبوا ما خرج عن الإحصاء. فكانت ابؼرأة التتًية الواحدة تدخل الدار وفيها أىلها فتقتلهم بصيعاً دون مقاومة! وكان

عدد الصفحات ١٣

4 التتًي يدخل درباً فيو100) مسلم فما يزال يقاتلهم واحداً واحداً حتى يأبٌ عليهم دون دفاع من أحدىم. ًدِٙٞ تبرٙص الإٙساُٚٞ: كان القائد الذي تولى إمرة البلاد رجل يفقو دينو ودنياه ابظو: (شمس الدين الطغرائي)، أعاد لأىل ابؼدينة بضية الدين، وضخ في قلوبهم حب ابعهاد، وشجعهم، وعلمهم ما كانوا في حاجة إليو، وبضسهم للقاء التتار، فكان نتيجة ذلك أن رفع أىل ابؼدينة راية ابعهاد! وبؼا علم التتار بأمر ابؼدينة ابزذوا قراراً عجيباً: لقد قرروا ألا يتعرضوا بؽذه ابؼدينة، لقد ألقى الله الرعب في قلوبهم، فكانت ىذه شمعة في ليل حالك السواد، وسنة من سنن الله. أخباز عجٚبٞ في ظى ٌِٓٚٞ اهتتاز ٗٓجًٍ٘ٔ عوٟ بلاد المطوٌين في كى ًلاْ: 1- اهدٗهٞ اهعباضٚٞ بقٚادٝ الخوٚفٞ ( اهِاصس هدّٙ الله ) ٙتقاتى ًع أًير ًّ أًسا١ اهدٗهٞ الخ٘ازشًٚٞ اهتي ضبق أْ بِّٚا أُٔا هٚطت عوٟ ٗفاق ًع الخلافٞ اهعباضٚٞ ًع أٍُٔ جمٚعاً ٙدِْٙ٘ بالإضلاَ! فوٍ ٙعد ٙدزٜ المطوٌْ٘ ًّ أّٙ تأتٛ الهولٞ؟ أًّ اهتتاز أَ ًّ المطوٌين؟! 2- حادثٞ عجٚبٞ: أتمت إحد٠ المٌاهم اه ِصساُٚٞ صوخاً ًع المطوٌين، ٗكاُت تموم اهِصاز٠ اًسأٝ، فأزادت اهصٗاج ًّ شدص ٙدٙس عِٔا أًس اهبلاد، فبوغ ذهم بعض ًو٘ن

عدد الصفحات ١٤

5 المطوٌين، فطازع في ذهٞ ٗخطٞ هعسض ابِٕ عوٟ اهصٗاج ًِٔا، هلِٔا زفضتٕ لإُٔ ًطوٍ، فعسض عوٚٔا أْ ٙتِصس ابِٕ لأجى ذهم، فسضٚت، ٗفعلاً: تِصس الابّ ٗتص ٗجتٕ المولٞ، ٗأزاد الله أْ ٙلْ٘ آٙٞ لمّ خوفٕ حين زآٓا ًع الأٙاَ تعشق غيرٖ ٗتلسٕٓ، حتٟ إُٔ دخى عوٚٔا ًسٝ ف٘جدٓا ًع خادَ لها كاُت تعشقٕ ٌٗٓا عوٟ ضسٙس ٗاحد، فاعترض عوٚٔا، فأًستٕ أْ ٙسضٟ برهم فسفض، فأًست زجالها أْ ِٙقوٖ٘ لمدِٙٞ أخس٠، ٗحجست عوٕٚ ِٓان، ٗتصٗجت غيرٖ! كانت تلك الأحداث السابقة في ضضون عشرين عاماً فقط، وفي عام 624ه ىلك جنكيزخان وتولى بعد ه (أوكيتاي) وىدأت ىجمات التتار نسبياً من 624ه ح627ه إلا أن عام626ه شهد تسليم بيت ابؼقدس للصليبتُ مقابل بعض الإمارات! الاجتًاح التترٍ الثاىٌ ُٔاٙٞ جلاي اهدّٙ ًوم الخ٘ازشًٚٞ: تولى (أوكيتاي) زمام الأمور التتًية، فكانت نهاية جلال الدين ملك ابػوارزمية في زمنو والتي لم تكن بعيدة عن نهاية أبيو الذي مات في جزيرة ولم يكفن إلا بفراشو، فكيف كانت نهاية الابن؟ بعد لقاء دام بينو وبتُ التتار ىرب جلال الدين من قطر إلى قطر واختفى شهوراً حتى وصل إلى إحدى القرى فلقيو أحد الفلاحتُ، فسألو عن ابظو فعرّفو بنفسو وضخم ذاتو وقال: أنا ملك ابػوارزمية،

عدد الصفحات ١٥

6 وكان جلال الدين ىذا قد قتل جنوده أخ ىذا الفلاح، سكت الفلاح وأظهر لو البشر وأكرمو حتى اطمأن جلال الدين فنام عنده، فلما تيقن الفلاح من نومو قام إليو بفأسو وقتلو، وأخذ جواىره التي عليو وأدّاىا إلى أمتَ تلك ابؼنطقة والذي كان قد تضرر من جلال الدين أيضاً! نعم.. فقد قال تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﭼ النساء: 78 ص٘ز مخصٙٞ زٗآا ابّ الأثير في ٗصف حاي اهضعف اهرٜ ٗصى إهٕٚ المطوٌْ٘، ٗذهم عاَ 826ٓـ - كاْ اهتترٜ ٙدخى قسٙٞ بمفسدٖ فيرفع ضٚفٕ ٗٙقتى تقتٚلاً ٗلا يجطس أحد أْ يمِعٕ ٗٙصدٖ! - أخر أحد اهتتاز زجلاً ٙسٙد قتوٕ فوٍ يجد ًا ٙقتوٕ بٕ، فأًسٖ أْ ٙضع زأضٕ ٗلا ٙبرح ًّ ًلإُ ففعى! ٗاُتظس حتٟ جا١ اهتترٜ بطٚف فقتوٕ! ًّٗ عاَ 626ٓـ حتٟ636ٓـ حسٗب دا٢ٌٞ ٗقتى ٗاضتٚلا١ هوتتاز عوٟ ُصف أٗزٗبا تقسٙباً. ٗابتوع اهتتاز شسق اهعالم الإضلاًٛ تقسٙباً، أًا اهقطٍ الأٗضط ًِٕ فٔ٘ في ضعف ٗتصتت:

عدد الصفحات ١٦