16 النظام البيئي، وعلى هذا الأساس يجب وضع الحدود أمام الاستهلاك والنمو السكاني والتلوث وأنماط الإنتاج السيئة واستنزاف المياه وقطع الغابات وانجراف التربة. علاقة الأمن البيئي بالتنمية المستدامة: خلق الله تعالى هذا الكون، وخلق نظمه، ونواميسه، وجعلها في نسق واحد متوازن، وأوجدها بنظام محكم ودقيق، وهناك حقائق قرآنية تؤكد نظرية الاتزان البيئي، قال تعالى: { [٨] شأنهَقْنَاهُ بِقَدَرٍ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَل } [قمر: ٩٤]، أي أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بقدر محدد مما جعل البيئة وحدة متكاملة تتكون من مكونات محدودة وفق نظام دقيق، وهو ما يسمى الآن بالنظام البيئي. وقد حذرت الشريعة الإسلامية من العبث بهذا التوازن، أو تجاوز الحد في التعامل مع البيئة، لأن حدوث أي خلل أو نقص في عناصر أو مكونات النظام البيئي يؤثر في طبيعة التفاعل، فيفقد النظام توازنه، ويحدث الخلل والاضطراب، ويصاحب هذا الخلل ظهور المشاكل البيئية المختلفة التي تهدد حياة الإنسان وباقي الكائنات الحية. إن انقراض الأنواع المختلفة من الكائنات الحية نتيجة الملوثات أو التعدي على مساحات الطبيعة بسبب العمران أو الصناعة يعتبر من مسببات اختلال التوازن البيئي، حيث إن لكل نوع وظائفه المختلفة في السلسلة البيئية، واختلاف أي نوع منها يحدث فجوة في البيئة من شأنها أن تعطل مسار الطبيعة. ومن هنا جاء تأكيد القرآن على التوازن البيئي في مواضع مختلفة، وأمر بالتوسط والاعتدال في كل أمور الحياة ومنها استغلال موارد البيئة، قال تعالى: { ي حِبُّ الْم سْرِفِينَ } ]الأعراف١٣[،سواء كان الإسراف في الطعام أو في الشراب أو قطع الأشجار أو غيره، لأن الموارد البيئية لها حدودها وقدرتها الاستيعابية التي لو تعدتها أدت إلى إرباك الأمن البيئي الذي يؤدي إلى تدهور البيئة. (عيسى؛ ٦١٠٢: ٤١-٧١) ومن أجل المحافظة على توازن الموارد لابد من المحافظة على التوازن البيئي، الذي لا يتم إلا بمعرفة كيفية التعامل مع البيئة وفقا لقوانينها التي أوجدها الله تعالى، وهذه القوانين تتخلص في: (صباريني، ٤٨٩١: ٥٢-٩٢) - أن هناك اعتمادا متبادلا بين صور الحياة المتنوعة، فالأحياء كلها تعتمد على بعضها في علاقة توصل بالآكل والمأكول أو منتج ومستهلك. - تميز الأنظمة المختلفة بالاتزان المرن وتستوعب معه التغيرات في حدود طاقة سلاسلها ودوراتها، وبالتالي فإن التدخل الجائر يفقدها هذا التوازن. - محدودية الموارد، وهو النتيجة الحتمية للقانون الثاني، فالموارد البيئية لها حدودها من حيث كونها موارد دائمة كالماء والهواء، أو متجددة كالتربة والأحياء بأنواعها، أو ناضبة كالمعادن، فالماء يصبح غير صالح للاستعمال الآدمي إذا أصبح ملوثا، والهواء كذلك، والموارد المتجددة، فإذا لم تعط الفرصة الكافية لكي تتجدد فإنها تفقد قدرتها على البقاء مما يعني خسارة اقتصادية كبيرة. تحقيق الأمن البيئي في ضوء الآية الكريمة: إن تحقيق الأمن البيئي من الموضوعات التي تشغل حيزا كبيراً في أدبيات العالم اليوم، فكثيراً ما تنعقد المؤتمرات المحلية والدولية لمناقشة موضوع الأمن البيئي، ولقد كان لعلماء المسلمين القدامى السبق في علاج قضايا البيئة والحفاظ عليها، لذا يعتبر التراث الإسلامي مادة خصبة يمكن الرجوع
عدد الصفحات ١٨17 إليها، بل ينبغي ذلك للاستفادة منها في تحقيق الأمن البيئي، فقراءة التراث الإسلامي قراءة متأنية وهادفة تجعلنا نقف على أسباب إخفاق تحقيق الأمن البيئي. والآية الكريمة : {اسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [١٤]تشير إلى حدوث الفساد في البيئة المائية والبرية، بقوله تعالى " ظَهَرَ الْفَ سَادُ فِي الْبِر ِ وَالْبَحْرِ "، أي ظهر الخلل والتلوث بالموارد والنعم، التي حباها الله لعباده في البر والبحر، كما بيّنت الآية بأن سبب ظهور هذا الفساد هو الإنسان، في قوله تعالى، "بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ "، أي أن أعمال الإنسان هي المسؤولة عن الفساد والتدمير والاضطراب، الذي أصاب ثروات البيئة ومواردها، فكل فساد طرأ على البيئة سببه الإنسان وما أحدثه فيها، وبسبب تدخلاته الجائرة في قوانين المنظومة البيئية المتزنة، واستغلال الموارد الطبيعية التي حباها الله له لبناء حضارته وتقدمه بطريقة خاطئة، الأمر الذي أدّى إلى اختلال التوازن البيئي، وأضر البيئة بشكل عام، فأصبحت ضعيفة ومستنزفة وملوثة لا تستطيع الوفاء بمتطلباته. كما توضّح الآية الضرر الذي يحلّ بالإنسان بسبب إفساده للبيئة من حوله في قوله: {قَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا، فهنا يتبين إلحاق الضرر بالموارد البيئية، بفسادها وتلوثها واستنزافها، فتصبح غير صالحة لما خ لِقت له، وبالتالي تعرّض الإنسان وباقي الكائنات للضرر والأذى. ومن هنا يتبين لنا الإعجاز العلمي في الآية الكريمة، حيث أدركت مبكرا المشكلات التي ستتعرض لها البيئة في البر والبحر، وأن السبب الحقيقي لهذا الفساد هو الإنسان، حيث يعتبر العامل الأساسي، وهذا لا يختلف عما توصلت إليه الدراسات الحديثة وما أقرته المؤتمرات والمنظمات العالمية، كما أشارت الآية إلى العواقب التي ستلحق بالإنسان نتيجة أفعاله وتلويثه للبيئة، ولن يتوقف هذا الضرر حتى يتوقف الإنسان عن هذا الفساد، قال تعالى: {عَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }. منهجية تحقيق الأمن البيئي ينبغي علينا عند التعامل مع قضايا البيئة، أن نتعرّف على أسباب التلوّث والفساد البيئي، كخطوة أولى لتحقيق الأمن البيئي؛ لأنه بمعرفة السبب نستطيع أن نضع الحلول المناسبة، كما ينبغي اتخاذ التدابير الوقائية؛ التي تعتبر من أهم طرق ووسائل حماية البيئة من التلوث، والمحافظة على مواردها الطبيعية. إضافة إلى اتخاذ التدابير العلاجية ووضع الحلول العملية الناجحة للمشاكل البيئية التي ظهرت في العصر الحديث. الشكل (٣): منهجية تحقيق الأمن البيئي تحقيق الأمن البيئي معرفة أسباب الفساد تدابير وقائية تدابير علاجية المصدر: من إعداد الباحثة
عدد الصفحات ١٩18 التدابير الوقائية لتحقيق الأمن البيئي: لقد كان للإسلام السبق في ذلك، فقد وضع تشريعات وقائية لتحقيق الأمن البيئي؛ حيث رسم للإنسان الطرق والأساليب التي تبقيه دائما في وفاق وانسجام مع الطبيعة، ووضع بين يديه مقومات وقائية للحفاظ على سلامة البيئة، والزمه بمسؤوليات تقع على عاتقه لحماية بيئته (الشهري، ٦١٠٢: ٤١)، منها تشريعات لوقاية الأرض، حيث نهى الإسلام عن إفساد أماكن ارتياد الناس، قال صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا الْمَلاعِنْ الثَّلاَثْ الْبرَازَ فِي الْمَوَارِدِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ والظ ِل) رواه أبو داود، وتشريعات وقائية لحماية الماء من الهدر والنضوب، حيث أمرنا الله تعالى بعدم الإسراف في استنزاف هذه الثروات، قال تعالى]الأعراف١٣[، كما دعى الإسلام إلى حماية الماء من النجاسة والتلوث، حيث نهى عن البول في الماء، قال صلى الله عليه وسلم (لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُم في الماءِ الدائمِ الذي لا يَجْرِي، ثم يَغْتَسِلُ مِنْهُ) رواه البخاري، وغيرها من التشريعات الوقائية لحماية موارد الطبيعة والتربة والهواء والنبات والحيوان والغذاء. وفي العصر الحديث اتخذت الدول مجموعة من التدابير والوسائل لوقاية البيئة من التلوث، ويبين الشكل رقم (٤) بعض هذه التدابير الوقائية للتقليل من التلوث البيئي. المصدر: خليفة (٤١٠٢)، أطلس نظام الإدارة البيئية، ص٥١ وسيتم استعراض بعض التدابير الخاصة بمعالجة وإدارة النفايات؛ كمثال للتدابير الوقائية والعلاجية التي تتخذها الكثير من الدول للتخلص من المخلفات بأنواعها المختلفة، والتي تعد من أشكال الفساد والتلوّث البيئي الناتجة عن الإنسان . الوقاية من التلوث استخدام عمليات أو ممارسات أو خامات أو منتجات من شأنها منع أو خفض أو التحكم في التلوث وتشمل: أي اجراء ينشأ عنه خفض أو منع تكوين الملوثات من خلال: إعادة التدوير والمعالجة الاستخدام الأمثل للموارد تغير العملية ووسائل التحكم استبدال الموارد بأخرى ملائمة بيئيا زيادة الكفاءة في استخدام المواد الخام حماية الموارد الطبيعية عن طريق حفظها وصيانتها شكل رقم (4): التدابير الوقائية لحماية البيئة من التلوث
عدد الصفحات ٢٠19 التدابير المستخدمة للحد من النفايات ومعالجتها وإدارتها: ت عتبر إدارة المواد والنفايات من أهم وأخطر المشكلات البيئية، كما أنها تقف حجر عثرة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة، لذلك ينبغي إيجاد نهج متكامل لجمع وإزالة والتخلّص من النفايات، خاصة ماله تأثير خطير على البيئة. إنّ النمو الصناعي سريع الوتيرة، والطفرة الحديثة في الإنشاءات، وعدد السكان المتزايد والسرعة في المدنية، ومستوى معيشة يتطور باستمرار، ونماذج استهلاك غير مستدامة، كل هذه ساهمت في مشكلة تتمثل في تراكم المخلفات بكميات كبيرة. وكعامل يؤثر في نوعية الحياة فإن التخلص من المخلفات الصلبة والسائلة قضية مهمة تواجه المجتمعات الحديثة في جميع أنحاء العالم. (أبو راس؛ ١١٠٢: ٤٢). ويوضّح الشكل رقم (٥) بعض التدابير المستخدمة لمعالجة النفايات بأنواعها المختلفة، الصلبة والسائلة والغازية. وتعتبرمشكلة معالجة وإدارة النفايات من أكثر القضايا البيئية شيوعا في المملكة العربية السعودية؛ حيث أنتجت المملكة ٣١ مليون طن من القمامة في العام ٩٠٠٢، وبعدد سكان ٨٢ مليون نسمة، وهذا يعني أن المواطن في المملكة ينتج عن أفعاله وممارساته في اليوم الواحد كمية من المخلفات تساوي ٣.١ كلم، إن التصنيع والنمو الحضاري يرفعان مستويات التلوث والمخلفات، بالإضافة إلى ذلك، فإن التحول من إنتاج البترول والغاز إلى قطاعات التصنيع والخدمات يلعب دورا مهما في عملية توليد المخلفات وتراكمها بكميات كبيرة. (أبو راس، ١١٠٢: ٤٢-٥٢) المصدر: القاسم (٢١٠٢)، إدارة البيئة والتمية المستدامة، ص٣١٤ شكل رقم (٥): االتدابيرالمستخدمة لمعالجة النفايات
عدد الصفحات ٢١20 وتوجد مستوياتمختلفة لإدارة النفايات يمكن تلخيصها بالخطوات الآتية: • تفادي وتقليل النفايات وهي مسؤولية جميع أفراد المجتمع. • إعادة الاستخدام أو إعادة التدوير، أي الاستفادة من مختلف الأشياء كالورق والقوارير وغيرها بدلا من رميها، ويتم ذلك من خلال رمي النفايات في مكانها الصحيح للحاويات الخاصة بها سواء حاويات القمامة الملونة أو العادية، في البيت، في المدرسة، في الشارع، وأماكن التنزه والحدائق العامة والشواطئ. • استخراج الطاقة هي عملية متطورة لإنتاج الطاقة من النفايات. • الردم وهو اخر خيار لإدارة النفايات وأقلها صداقة للبيئة حيث يتم طمر النفايات في باطن الأرض بصورة علمية مدروسة. شكل رقم (٦): المستويات المختلفة لإدارة النفايات السلوك البيئي لتحقيق الأمن البيئي: من الممكن أن تساهم مجموعة الأفعال والسلوكيات المتكررة التطوعية لمئات أو آلاف أو ملايين المواطنين في إيجاد الحل وليس في التسبب في المشكلة فقط. ويعرّف السلوك بأنه فعل قابل للملاحظة ويعتبر الخبراء الفنيون أنه يجب على الناس أداءه من أجل تقليل أو تخفيف أو إيجاد حل لمشكلة بيئية محددة، والممارسة البيئية هي سلسلة من سلوكيات متعددة والتي عندما تؤخذ معا يمكن أن يكون لها تأثير على المشكلة البيئية، فمثلا تدوير القمامة ممارسة بيئية؛ يجب أن ت حلل إلى أفعال قابلة للملاحظة لتصبح قابلة للقياس. (أبو راس، ١١٠٢: ص٣٢) • السلوكيات المثالية في الممارسة البيئية لتدوير القمامة قد تشمل: فرز الزجاج والعلب المعدنية والورق والمواد العضوية في البيت ومكان العمل والأماكن العامة. • تخزين الزجاج والعلب والورق والمواد العضوية في حاويات منفصلة حتى يوم الجمع المناسب. • وضع القمامة في أكياس بلاستيكية للجمع. • وضع المادة الملائمة (الزجاج والعلب المعدنية والورق والمواد العضوية) للالتقاط في اليوم الصحيح (وفق متطلبات برنامج فرز النفايات إن وجد) إنّ كل سلوك من هذه السلوكيات سيساهم بشكل إيجابي في حل مشكلة تدوير القمامة، وهكذا يكون للسلوك البشري دور وأثر فعّال على القضايا والمشاكل البيئية المختلفة. تفادي إنتاج النفايات تقليل إنتاج النفايات إعادة استخدام النفايات إعادة التدوير استخراج الطاقة الردم المصدر: النهدي (٧١٠٢)، المحافظة على البيئة البحرية، ص١١
عدد الصفحات ٢٢21 الخاتمة: إن للبيئة التي يعيش فيها الإنسان حقوق يجب الوفاء بها لكي يسعد بها الإنسان أولا وتتحقق فيها التنمية المستدامة للأفراد والمجتمعات في شتى أنحاء المعمورة، ولا يمكن تحقيق ذلك دون وجود مواصفات وأنظمة يتبعها الأفراد والمنظمات في سبيل الحفاظ على البيئة بشتى عناصرها ومكوناتها وقاية وتصحيحا خصوصا مع تنامي الاهتمام الدولي بالبيئة وانعكاسات الظواهر البيئية الجديدة مثل تناقص طبقة الأوزون والانحباس الحراري. وقد كان للدين الإسلامي السبق في ذلك، فاهتم بالبيئة بمفهومها الواسع ومواردها المختلفة وأظهر أسس التعامل معها بحيث يمكن حمايتها والحفاظ عليها. وقد توصلت الورقة إلى العديد من النتائج التي تبين لنا عظمة القرآن الكريم، وصلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، وشمولها وعمومها، حيث لم يفرط الله سبحانه وتعالى في القرآن من شيء. كما بيّنت الآية المعجزة من سورة الروم بأن الإنسان هو السبب الرئيسي لفساد البيئة، وأشارت إلى الضرر الذي يحلّ بالإنسان والمخلوقات الحية الأخرى والموارد الطبيعية بسبب إفساده للبيئة من حوله، فقد أحدث الإنسان الكثير من الفساد في البر والبحر، ومن ذلك التجريف للأراضي الزراعية، والبناء عليها، وتلويث الهواء والبحار، وتلويث المنتجات الزراعية، كل ذلك في سبيل تطوره وتقدمه و تحقيق التنمية التي هي ضالة كل مجتمع في وقتنا الحاض ر، وقد أدى سعي المجتمعات إلى تحقيق التنمية المستدامة إلى زيادة في الفساد والتلوث والاخلال بالنظام البيئي. إن مسؤولية تحقيق الأمن البيئي مسؤولية مشتركة، وواجب ديني على كل فرد، كما أنه واجب اجتماعي عام يقوم به كل مسئول في مؤسسته. من هنا يجب علينا كأمة مسلمة أن ننطلق في وعينا البيئي من ديننا الإسلامي، الذي كان له السبق في وضع الأسس القوية للحفاظ على هذا الكون، بكل ما فيه من أنظمة بيئية، وتبني سياسات بيئية تنطلق من تشريعات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن ثم الانفتاح على الدول المتقدمة للاستفادة من تجاربها فيما يتعلق بقضايا البيئة، كما يجب علينا أن نغرس ثقافة الاهتمام بالبيئة في أنفسنا وأبنائنا، وأن نعمل على زيادة الوعي بأهمية الأمن البيئي لدى كافة أفراد المجتمع ومؤسساته، والاهتمام بالتوعية البيئية والتربية البيئية، وإدراج الاهتمام بالبيئة والحفاظ على مكوناتها ومواردها الطبيعية ضمن المناهج الدراسية، والاهتمام بإجراء المزيد من البحوث والدراسات حول قضية الأمن البيئي، وتبني فكرة إنشاء شرطة متخصصة بالأمن البيئي تقوم بدورها في الحفاظ على البيئة وفرض العقوبات على مرتكبي المخالفات التي تضر بالبيئة ومواردها، وإنشاء محاكم تختص بالبيئة، كما ينبغي على مجتمعاتنا أن لا تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة على حساب الإخلال بالمنظومة البيئية والإساءة إلى الموارد والثروات الطبيعية. وفي الختام وفق الله الجميع لخدمة كتابه الله وأعان الجميع على العمل بما فيه، نسأل المولى القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به كل من قرأه، وأن يكون مشاركة موفقة لإحداث نقلة في واقع تعامل الباحثين مع القران الكريم.
عدد الصفحات ٢٣22 المراجع: - القرآن الكريم - السنة النبوية - الأصور؛ خالد بن محمد، صالح بن خميس الكناني الزهراني (١١٠٢)، حماية البيئة من منظور إسلامي، ط١، مركز أسياد للدراسات والاستشارات الإعلامية - إبراهيم؛ إبراهيم محمد التوم، أحمد محمد الفايق (٦١٠٢م)، أبعاد مفهوم الأمن البيئي ومستوياته في الدراسات البيئية، جامعة الخرطوم - ابن كثير؛ إسماعيل بن عمر بن كثير ( ٨٩٩١م)، تفسير ابن كثير، المسمى بتفسير القرآن العظيم، المحقق: محمد حسين شمس الدين، ط١، بيروت: دار الكتب العلمية. - أبو داود؛ سليمان بن الأشعث السجستاني (د:ت)، سنن أبي داود، بيروت: دار الكتاب العربي - أبو راس؛ ماجدة، وآخرون ( ١١٠٢)، بيئتي علم أخضر.. وطن أخضر ، البرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة، جمعية البيئة السعودية. - البخاري؛ محمد بن إسماعيل (٦٨٩١م)، صحيح البخاري، القاهرة: دار الشعب - البعزاوي؛ مصطفى (٦١٠٢م)، فقه الحفاظ على البيئة في ضوء المقاصد الشرعية من خلال نوازل الغرب الإسلامي، (أطروحة دكتوراه غير منشورة)، المغرب. - خليفة؛ أمجد، سعيد الزهراني (٤١٠٢)، أطلس نظام الإدارة البيئية، ط١، دار الأصحاب للنشر والتوزيع - الدوسري؛ مطلق محمد ( ٥١٠٢م)، "الوعي البيئي المستدام من المنظور الإسلامي"، الأمن والحياة (أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية) - السعودية، مج٤٣، ع٦٩٣، ص٨١١-ص١٢١ - الدويك؛ عبد الغفار الصادق (١١٠٢م)، منظمات المجتمع المدني ومدى ارتباطها بقضايا الأمن الشامل، الملتقى العلمي- منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الأمن العربي الشامل، القنيطرة- المغرب، خلال الفترة (٨٢-٠٣/ ١١/ ١١٠٢م) - الراغب؛ الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ( ١٩٩١م)، المفردات في غريب القرآن، المحقق: صفوان عدنان الداودي، ط١، بيروت: دار القلم - السعدي؛ عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله (٠٠٠٢م)، تفسير السعدي، المسمى بتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، المحقق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ط١، مؤسسة الرسالة - سويلم؛ محمد نبهان (٨٩٩١م)، التلوث البيئي وسبل معالجته، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسلة العلم والحياة. - الشهراني؛ عبد الله بن علي بن عبد الله (٢١٠٢م)، دور شركة أرامكو السعودية في تعزيز الأمن البيئي في المملكة العربية السعودية (من وجهة نظر العاملين بإدارة حماية البيئة بشركة أرامكو السعودية)، رسالة ماجستير - الشهري؛ عزة بنت عابس بن محمد الشهري (٦١٠٢م)، تشريعات إسلامية لتحقيق الأمن البيئي، بحث غير منشور)، الرياض: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية - الشيخلي عبد القادر (٨٠٠٢م)، الأمن البيئي، الرياض: مركز الدراسات والبحوث بكلية الملك فهد الأمنية - الصاحب؛ محمد عيد محمود (٨٠٠٢م)، النهج الإسلامي في حماية البيئة دراسة من خلال الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، (بحث غير منشور)، عمان: الجامعة الأردنية. - صباريني؛ رشيد الحمد محمد سعيد (٣٨٩١)، البيئة ومشكلاتها، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفون والآداب. - الطبري؛ أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي ( ١٠٠٢م)، تفسير الطبري، المسمى بجامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق: الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط١، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عدد الصفحات ٢٤23 - عيسى؛ عبد الرؤوف أحمد (٦١٠٢م)، دور الأمن البيئي في تحقيق التنمية المستدامة، (من أبحاث مؤتمر الأمن البيئي جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) - قاسم؛ خالد مصطفى (٢١٠٢)، إدارة البيئة والتنمية المستدامة في ظل العولمة المعاصرة، ط٣، الإسكندرية: الدار الجامعية. - القصاص؛ محمد عبد الفتاح ( ٣٨٩١م)، قضايا البيئة المعاصرة ، العلوم الحديثة، العدد ١، السنة٦١ - محمد؛ محمد محمود الروبي (٤١٠٢)، الضبط الإداري ودوره في حماية البيئة: دراسة مقارنة، ط١، الرياض: مكتبة القانون والاقتصاد - النهدي؛ دينا (٧١٠٢)، المحافظة على البيئة البحرية، متوفر في: https://onedrive.live.com/?authkey=%21AO7m81JTpOWpRU8&cid=4 Id=44D9D4D9D29A9287871F&id=44D9D29A9287871F%21249&par &o=OneUp%21169F9287871A29 ٨/٥/٧١٠٢، ٢ ص - بالة؛ صباح (٧١٠٢)، التنمية المستدامة، الموسوعة السياسية، متوفر في: -http://political bala/-encyclopedia.org/author/sabah ،٦١/٥/٧١٠٢، ٦م
عدد الصفحات ٢٥