49 وَأَنْتَعَيْنُؾَ يَا قَيُّوـُ لَـْ تَنَـِ ىَبْ لِي بِجُودِؾَ فَضْؿَ الْعَفْوِ عَفْ جُرْمِي ... يَا مَفْ إِلَيْوِ أَشَارَ الْخَمْؽُ فِي الْحَرَـِ إِفْ كَا فَ عَفْوُؾَ لا يدركو ذو سرؼ ... فمف يَجُودُ عَمَى الْعَاصِيفَ بِالْكَرَـِ قَاؿَ: فَقَاؿَ أَبِي: يَا بُنَيَّ! أَمَا تَسْمَعُ صَوْتَ النَّادِبِ لِذَنْبِوِ الْمُسْتَقِيؿِ لِرَبّْوِ ؟ الْحَقْوُ فَمَعَؿَّ أَفْ تَأْتِيَنِي بِوِ . فَخَرَجْتُ أَسْعَى حَوْؿَ الْبَيْتِ أَطْمُبُوُ ، فَمَـْ أَجِدْهُ ،حَتَّى انْتَيَيْتُ إِلَى الْمَقَاـِ وَا ِذَا ىُوَ قَائِـٌ يُصَمّْي ، فَقُمْتُ: أَجِبِ ابْفَ عَـّْ رَسُوؿَ المَّوِ فَأَوْجَزَ فِي صَلَتِوِ وَاتَّبَعَنِي.فَأَتَيْتُ أَبِي فَقُمْتُ: ىَذَا الرَّجُؿُ يَا أَبَتِ. فَقَاؿَ لَوُ أَبِي: مِمَّفِ الرَّجُؿِ؟ قَاؿَ: مِفَ الْعَرَبِ قَاؿَ: وَمَا اسْمُؾَ؟ قَاؿَ: مُنَازِؿُ بْفُ لاحِؽٍ. قَاؿَ: وَمَا شَأْنُؾَ وَمَا قِصَّتُؾَ؟ قَاؿَ: وَمَا قِصَّةُ مَفْ أَسْمَمَتْوُ ذُنُوبُوُ ، وَأَوْبَقَتْوُ عُيُوبُوُ ، فَيُوَ مُرْتَطِـٌ فِي بَحْرِ الْخَطَايَا. فَقَاؿَ لَوُ أَبِي: عَمَيَّ ذَلِؾَ فَاشْرَحْ لِي خَبَرَؾَ. قَاؿَ: كُنْتُ شَابِّا عَمَى المَّيْوِ وَالطَّرَبِ لا أُفِيؽُ عَنْوُ وَكَافَ لِي وَالِدٌ يَعِظُنِي كَثِيرًا وَيَقُوؿُ: يَا بُنَيَّ! احْذَرْ ىَفَوَاتِ الشَّبَابِ وَعَثَرَاتِوِ ، فَإِفَّ لِمَّوِ سَطَوَاتٍ وَنَقَمَاتٍ ،مَا ىِيَ مِفَ الظَّالِمِيفَ بِبَعِيدٍ ، وَكَافَ إِذَا أَلَحَّ عَمَيَّ بِالْمَوْعِظَةِ
عدد الصفحات ٤٩50 أَلْحَحْتُ عَمَيْوِ بِالضَّرْبِ ، فَمَمَّا كَافَ يَوْـٌ مِفَ الأَيَّاـِ ، أَلَحَّ عَمَيَّ بِالْمَوْعِظَةِ فَأَوْجَعْتُوُ ضَرْبًا، فَحَمَؼَ بِالمَّوِ مُجْتَيِدًا لَيَأْتِيَفَّ بَيْتَ المَّوِ الْحَرَاـِ ، فَيَتَعَمَّؽُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ،وَيَدْعُو عَمَيَّ ، فَخَرَجَ حَتَّى انْتَيَى إِلَى الْبَيْتِ ، فَتَعَمَّؽَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَأَنْشَأَ يَقُوؿُ: يَا مَفْ إِلَيْوِ أَتَى الْحُجَّاجُ قَدْ قَطَعُوا ... عُرْضَ الْمَيَامِوِ مِفْ قُرْبٍ وَمِفْ بُعْدِ إِنّْي أَتَيْتُؾَ يَا مَفْ لا يُخَيّْبُ مَفْ ... يَدْعُوهُ مُبْتَيِلَ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ ىَذَا مُنَازِؿٌ لا يَرْتَدُّ عَفْ عُقَقِي ... فَخُذْ بِحَقّْي يَا رَحْمَافُ مِفْ وَلَدِي وشِؿَّ مِنْوُ بِحَوْؿٍ مِنْؾَ جَانِبَوُ ... يَا مَفْ تَقَدَّسَ لَـْ يُولَدْ وَلَـْ يَمِدِ قَاؿَ: فَوَ المَّوِ مَا اسْتَتَـَّ كَلَمَوُ حَتَّى نَزَؿَ بِي مَا تَرَى ، ثُـَّ كَشَؼَ عَفْ شِقّْوِ الأَيْمَفِ ، فَإِذَا ىُوَ يَابِسٌ . قَاؿَ: فَأُبْتُ وَرَجَعْتُ ، وَلَـْ أَزَؿْ أَتَرَضَّاهُ وَأَخْضَعُ لَوُ ،وَأَسْأَلُوُ الْعَفْوَ عَنّْي إِلَى أَفْ أَجَابَنِي ، أَفْ يَدْعُوَ لِي ، فِي الْمَكَافِ الَّذِي دَعَا عَمَيَّ. قَاؿَ: فَحَمَمْتُوُ عَمَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ ، وَخَرَجْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ، حَتَّى إِذَا صِرْنَا بِوَادِي الأَرَاؾِ ،طَارَ طَائِرٌ مِفْ شَجَرَةٍ فَ نَفَرَتِ النَّاقَةُ ، فَرَمَتْ بِوِ بَيْفَ أَحْجَارٍ ،
عدد الصفحات ٥٠51 فَرَضَخَتْ رأسو فمات ، فدفتنو ىُنَاؾَ ، وَأَقْبَمْتُ آيِسًا ، وَأَعْظَـُ مَا بِي مَا أَلْقَاهُ مِفَ التَّعْيِيرِ ، أَنّْي لا أُعْرَؼُ ، إِلا بِالْمَأْخُوذِ بِعُقُوؽِ وَالِدَيْوِ. فَقَاؿَ لَوُ أَبِي: أَبْ شِرْ ، فَقَدْ أَتَاؾَ الْغَوْثُ ، فَصَمَّى رَكْعَتَيْفِ ، ثُـَّ أَمَرَهُ فَكَشَؼَ عَفْ شِقّْوِ بِيَدِهِ ، وَدَعَا لَوُ مَرَّاتٍ يُرَدّْدُىُفَّ ، فَعَادَ صَحِيحًا كَمَا كَافَ. وَقَاؿَ لَوُ أَبِي: لَوْلا أَنَّوُ قَدْ كَافَ سَبَقْتَ إِلَيْؾَ مِفْ أَبِيؾَ فِي الدُّعَاءِ لَؾَ ، بِحَيْثُ دَعَا عَمَيْؾَ ، لَمَا دَعَوْتُ لَؾَ. قَاؿَ الْحَسَفُ: وَكَافَ أَبِي يَقُوؿُ لَنَا: احْذَرُوا دُعَاءَ الْوَالِدَيْفِ! فَإِفَّ فِي دُعَائِيِمَا النَّمَاءُ وَالانْجِبَارُ ، وَالاسْتِئْصَاؿُ وَالْبَوَارُ. (164) عتاب أمية بن أبي الصلت لابنه العاق : عف جَابِرِ بْفِ عُمَارَةَ: " أَفَّ أُمَيَّةَ بْفَ أَبُي الصَّمْتِ عَتَبَ عَمَى ابْنِوِ، فَقَاؿَ: غَدَوْتُؾَ مَوْلُودًا وَعُمْتُؾَ يَافِعًا ... تُعَؿُّ بِمَا أَحْنَى عَمَيْؾَ وَتَنْيَؿُ إِذَا لَيْمَةٌ نَابَتْؾَ بِالشَّكْوِ لَـْ أَبِتْ ... لِشَكَوَاؾَ إِلا سَاىِرًا أَتَمَمْمَؿُ كَأَنّْي أَنَا الْمَطْرُوؽُ دُونَؾَ بِالَّذِي ... طُرِقْتَ بِوِ دُونِي فَعَيْنِي تَيْمِؿُ 104ْ-ْ" التوابين" لابن قدامة(7/89=). ْ
عدد الصفحات ٥١52 تَخَاؼُ الرَّدَى نَفْسِي عَمَيْؾَ وَا ِنَّيَا ... لَتَعْمَـُ أَفَّ الْمَوْتَ ضَيْؼٌ سَيَنْزِؿُ فَمَمَّا بَمَغْتَ السّْفَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي ... إِلَيْيَا مَدَى مَا كُنْتُ فِيؾَ أُؤَمّْؿُ جَعَمْتَ جَزَائِي غِمْظَةً وَفَظَاظَةً ... كَأنَّؾَ أَنْتَ الْمُنْعِـُ الْمُتَفَضّْؿُ فَمَيْتَؾَ إذْ لَـْ تَرْعَ حَؽَّ أُبُوَّتِي ... فَعَمْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَؿُ .(165) وعَفِ ابْفِ عُمَرَ رضي الله عنيما ، قَاؿَ: بُكَاءُ الْوَالِدَيْفِ مِفَ الْعُقُوؽِ .(166) وعَفْ عُرْوَةَ بْفِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنيما ، قَاؿَ: مَا بَرَّ وَالِدَيْوِ ، مَفْ أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْيِمَا .(167) انُٓي عٍ اندعاء عهى الأتُاء : عَفْ جَابِرِ بْفِ عَبْدِ المَّوِ رضي الله عنيما ، قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ « :لا تَدْعُوا عَمَى أَنْفُسِكُـْ ، وَلا تَدْعُوا عَمَى أَوْلادِكُـْ ، وَلا تَدْعُوا عَمَى خَدَمِكُـْ ، وَلا 105ْ-" البر والصلة " لابن الجوزي(ص: 77?)طالأولى "مؤسسة الكتب الثقافية" بيروت – لبنان.ْ 106ْ-" الدصدر السابق "(ص :98 )ْ 107ْ-" الدصدر السابق "(ص :7:9 )ْ
عدد الصفحات ٥٢53 تَدْعُوا عَمَى أَمْوَالِكُـْ ، لا تُوَافِقُوا مِفَ المَّوِ تَبَارَؾَ وَتَعَالَى سَاعَةَ ، نَيْؿٍ فِييَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُـْ »(168) ولفظو عند مسمـ وابف حباف بعد ذكر القصة « لا تَدْعُوا عَمَى أَنْفُسِكُـْ، وَلا تَدْعُوا عَمَى أَوْلادِكُـْ ، وَلا تَ دْعُوا عَمَى أَمْوَالِكُـْ، لا تُوَافِقُوا مِفَ اللهِ سَاعَةً ، يُسْأَؿُ فِييَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُـْ ». انُٓي عٍ طاعح انٕانديٍ أٔ غيسًْا في يعصيح الله تانكفس أٔ غيسِ : عَفْ مُصْعَبِ بْفِ سَعْدٍ، عَفْ أَبِيوِ رضي الله عنيـ ، قَاؿَ: أَنَّوُ نَزَلَتْ فِيوِ آيَاتٌ مِفَ الْقُرْآفِ قَاؿَ : حَمَفَتْ أُـُّ سَعْدٍ أَفْ لا تُكَمّْمَوُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِوِ، وَ لا تَأْكُؿَ وَلا تَشْرَبَ، قَالَتْ: زَعَمْتَ أَفَّ اللهَ وَصَّاؾَ بِوَالِدَيْؾَ، وَأَنَا أُمُّؾَ، وَأَنَا آمُرُؾَ بِيَذَا. قَاؿَ: مَ كَثَتْ ثَلَ ثًا حَتَّى غُشِيَ عَمَيْيَا مِفَ الْجَيْدِ، فَقَاـَ ابْفٌ لَيَا يُقَاؿُ لَوُ عُمَارَةُ، فَسَقَاىَا، فَجَعَمَتْ تَدْعُو عَمَى سَعْدٍ، فَأَنْزَؿَ اللهُ عَزَّ وَ جَؿَّ فِي الْقُرْآفِ ىَذِهِ الآيَةَ: 108ْ- مسلم(988?) ،وأبو داود(7;98)واللفظ لو ،وابن حبان(8 )بلفظ مسلمْ
عدد الصفحات ٥٣54 { وَا ِفْ جَاىَدَاؾَ عَمَى أَفْ تُشْرِؾَ بِي {15] (.169) وعَفْ ىِشَاـِ بْفِ حَسَّافَ، عَفِ الْحَسَفِ : أَنَّوُ سُئِؿَ عَفْ بِرّْ الْوَالِدَيْفِ، فَقَاؿَ: أَفْ تَبْذُؿَ لَيُمَا مَا مَمَكْتَ، وَتُطِيعَ يُمَا مَا لَـْ يَكُفْ مَعْصِيةٌ. (116) 109ْ- مسلم 9 - (7=:>)،وأحمد7;<=)،والترمذي7;<=)،وابنحبان(8.) (*) سورة لقماف، آية 14) وبعض15). لكف في الأصؿ ونسختي (ؿ)، (ىػ)، وصحيح مسمـ زيادة كممة (حسنً ا) في قولو تعالى: { الزيادة لا تتنفؽ مع قولو: إلى قولو (حسنً ا) ليست في سورة لقماف، وا نما ىي في سورة العنكبوت، آية (8). والذي يظير مف السياؽ أف المراد سورة لقماف، ويدؿ عمى ذلؾ أف صحيح م سمـ ونسخة (ؿ) فييما زيادة ىو الذي في سورة لقماف، ولكف ليس عقب قولو تعالى بينيما وا ذا قاؿ قائؿ: لعؿ المراد ىو آية سورة العنكبوت، فيقاؿ لو: ليس في آية العنكبوت { ْ 110ْ-" البر والصلة "(97) لابن الجوزي(ص 8)طالأولى "مؤسسة الكتب الثقافية" بيروت – لبنان.
عدد الصفحات ٥٤55 هذاأخر ما وفقني الله تبارك وتعالى لجمعه من موضوع " بر الوالدين ". (سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك). وصلّ اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . كتبه صلاح عامر
عدد الصفحات ٥٥