فكافا ضمنت معلمها الذى وكقوله : يجرٌ على الغيث هداب مزنة ِ جا[ 1 عن ميقاته فكاأنه وكقوله : أقول لنجاج الغغمام وقد سرى أقل وأكثر لست تبلّعٌ غاية فى لبست منه الليالى محاسنا وكقوله : لعمرك ما الدنيا بناقصة الخد وكقوله : أبرق تجلى أم بدا ابن وكقوله : را و أدارُمُم الأولى بدارة جِلجل وجاءك يحكي يوسفا بن محمد وكقوله : كأن سناها بلعتٌّىى لشرُبها مدير )0ع( الشؤبوب : السحاب أودفعات المطر : )7١( القطرٌ : الماء . المطر . الجحدا : العطاء . (") الحيا : المطر . (4) سناها : شعاعها ضَؤها . 1١16 ضمنته أحشاء المحب الموجع و . أخرة فيه و أو 1 عندى بمحتفل الشؤبوب صاب فأفى]”) أضاء لما الأفق الذي كان مظلما إذ بقي الفتح بن خاقان والقطْر"» برق مسؤول رأى البشرّ سالله سقاك الحيا روحاته وبواكره”) فروتكر رياه وجادك ماطرة
عدد الصفحات ١١٩وكقوله : آليت لا أجعل الاأعدام حادثة وكقول وهب اطمدانى : وأطلسب الريف يا ندهي والر وكقوله : أيامم غصن الشباب بهتز وكقوله : ل والذى سن للمدامة وال ما مقلّت مقلتاي اسمع في الع وكقول علي بن جبلة : 7 وغيث تألفه نوءة 3 ل 0 0 تظل الرياح تهادي به صدوق المخيلة واني الظلا كان تواليه بالععرا تداعي تميم غداة الجحفار وكقول علي بن الجهم : وسارية ترتادٌ أرضا تجودها أتتنا بها ريح الصبا وكأنها تحثى وعيسى بن إبراهيم لى سند يف في الأرض حيث اساعيل الم من أحمد بن مسروق وألبسهة غَلَلاُ أرمدا إذا ها تحير أو عردا ل قد وعد الأرض أن ترغدا ء أهوى إلى الجلمد الجلمدا - فَاءةً تزجيها عجوزٌ تقوذها ) 854 عل بن جبلة شاعر عبامي ( 71-170 ه . ) الشعر والشعراء )١( ريل
عدد الصفحات ١٢٠فا بحت بغداد حتّى تفجرت فلم قضت حق العراق وهْلَهُ فمرت كفوّت الطرفف سعياً كأنا وكقوله : فلا أن تمجلى قال صحبى بأودية ها تستفيق مدوذها أناها من الريح الشمال يُريدها جنلود عبيد الله ولت بنودها عر بع 5 ع 3 تقلص عله أعجاز الظلام. أم ضوء الاإمام . >ه6م أضوء الصبح وقول بي الغمر هارون بن محمد الرازي مكفهرٌ ترئَحٌ أعطافه رجاً وتلالا كاأنما فى حشاه ظلّ يحكي بجوده جود كفي وكقول البحتري : سقيت رباك بكل نوء جاعل, فلو أنني أعطيت فيهن الى وكقوله : قل لداعى الغمام : لبيك واحثّل عارض من أبي سعيلر, دعاني وقول أبي نمام : إساءة الحادئات استبْطني نفقا وكقوله : . سيبّه : عطاؤه )١( 5 [فة النوء . الغيم . عارض : غيم ممطر )”( 1١١ المطلىً اللي ' وضعه حول حل حان 2 7 اك ملك سيبسه يني مري'" كما جاوب من وبله حقًا لما معلوما"' .إبراهيا . عقل العيس كي تجيب الدعاء سنا َرَقَه غداة تراءى””) 58 3 7 فقد أظلك إحسان ابن حسّان تريا وجوه الأرضٍ كيف تصورٌ
عدد الصفحات ١٢١ثريا نهاراً مُشْرْقاً قد شاب خَلقَ أطل من الربيع كانه وقوله : ان الذى خلت الخلايق قاتها فالأرضُ معروف السماء قِرئ لا القومٌ ظل اللو أسكن دينّهُ وقوله : يجاهمد الشوقف وكقوله : إذا العيس" وافست بي أبادلفم فقد وقوله : تداوَ من شوقك الأقصى بما صنعت ذاك السرورٌ الذي آلت بشاشئه طوراً ثم يتبعه وقوله : 3 .© . لم يجتمسع قط في مصر ولا طرفم وكقوله : ولقسد لون خلائقي فوجدتني يعجبن مني أن سمحت بمهجتر ملك" إذا الحاجات لذن بحقوو , شابه : خالطه )١( زهرٌ الرّبَا فكافا هو مير خلر ١, الأمام و هديه تيس أقواتها لتصرّف الأحراس وبنى الرجاء هم بنلى العبّاس ) فيهم وهم جل الملوك الرابي بجاهدات القوافي فى أبي دلفا تقطع ما بيني وبين النوائب ألأ يجاورّما في مهجة كمد محمد بن أبي مروان والثوب 58 95 يه 0 0 سمح اليدينٍ ببذل ود مضمر وكذاك أعجب من سهاحة جعفر صافحن كفا نواله الُثره"» (؟) معروف السماء قرى لها : أي مطر السماء هو الذي يحييها . فيه لذن بحقّوه : استنجدن به . والحقو : الازار والخصر ايضاً . يفيل
عدد الصفحات ١٢٢الشعر البعيد الغلق وينبغي للشاعر أن يجتنب الإشارات البعيدة » والحكايات العَلِقَة . والايماء المشكل . ويتعمد ماخالف ذلك . ويستعمل من المجاز ما يقارب الحقيقة » ولا يبعدٌ عنها . ومن الاستعارات ما يليق بالمعاني التي يأتي بها . فمن الحكايات الغلقةٍ والاشارات البعيدةٍ قول المثقب”'في وصف ناقته : تقول وقد درأت لها وضيني أهذا ديئسه أبدا وديني”") أكل الدهرٍ حل وارتحال أما يمي علي ولا يقيني فهذه الحكاية كلَّها عن ناقته من المجاز المباعد للحقيقة . وإنما أراد الشاعر أن الناقة لوتكلمت لأعربت عن شكواها بمثل هذا القول . والذي يقارب الحقيقة قول عنترة في وصف فرسه : 00 8 8 1 7 م.م فازور عن وقع القنا بلبانه وشكا إلي بعبرق وتحمحم )١( المثقب العبدي شاعر جاهلٍ عاصر عمرو بن هند . زهة درات دفعتا . وضيني : الوضين بطان عريض منسوج من جلد . ١ "1
عدد الصفحات ١٢٣وقول بشار : غدت' عانة تشكو بأبصارها الصدى الى الجاب إلا أنبًا لا تخاطيه” ومن الايماء المشكل الذي لا يُفهم » وقد أفرط في حكايته قول الآخر : أومت بكفيها من الهودج لولاك هذا العام لم أحججٍ أنت إلى مكة أخرجتني خْبيا ولولا أنت لم أخرجٍ فهذا الكلام كله ليس مما يدل عليه إيماء ولا تعبر عنه إشارة . . الجاب : الحمار الوحشي )1١( ١7
عدد الصفحات ١٢٤ملاءمة معانى الشعر لمبانيه وليست تخلو الأشعار من أن يُقْتص فيها أشياء هي قائمة في النفوس والعقول . فيحسن العبارة عنها وإظهار ما يكمن في الضمائر منها فيبتهج السام لما يرد عليه مما قد عرفه طبعه وقبله فهمه . فيثار بذلك ما كان دفينا ويبرز به ما كان مكنوناً ؛ فينكشف للفهم غطازه . فيتمكن من وجدانه بعد العناء في نشدانه » أو تُودع حكمة تألفها النفوس' , وترتاح لصدق القول فيها وما أتت به التجاربمنها , أو تضمن صفات صادقة وتشبيهات موافقة » وأمثشالا مطابقة تصاب حقائقها , ويلطف في تقريب البعيد منها . فيؤنس' النافرٌ الوحشي حتى يعود مألوفاً محبوباً ويبعد المألوف المأنوس به حتى يصيرَ وحشياً غريباً » فإن السمّع إذا ورد عليه ما قد مله من المعاني المكررة والصفات المشهورة التي قد كثر ورودها عليه مجه وثقل عليه رعيّه » فإذا لطّف الشاعرٌ لشوب ذلك بما يلبسه عليه » فقرَّب منه بعيداً أو بعد منه قريباً : أو جلل لطيفاً ؛ أو لطّف جليلاً أصغى إليه ودعاه واستحسنه السامع واجتباه . وهذا تطريق إلى تناول المعاني واستعارتها , والتَلَطّف في استعمالها على اختلاف جهاتها التي تُتناول منها . كما نبهنا عليه قبل . أو تضمن أشياء يوجبها أحوال الزمان على اختلافه وحوادثه على تصرفها . فيكون فيها غرائب مُستحسنة وعجائب بذيحة مستطرفة + من صفات وعسكايات ومخاطيات في كل فن وجبه الحال التي ينشأ قول الشعر من أجلها , فتدفع به العظائم وتسل به السخائِم . ١6
عدد الصفحات ١٢٥وتُخلبْ به العقول , وتُسحر به الألباب لما يشتمل عليه من دقيق اللفظ ولطيف المعنى . وإذ قد قالت الحكماءٌ إن للكلام الواحد جسداً وروحا . فجسده النطق” ووش معنه , فواجب على صانع الشعر أن يصنعه صنعة متقنة لليف ياي حسنةً » مجتلبة لمحبة السامع له والناظر بعقله إل ليه . مستدعية لعشق المتأمّل في محاسنه . والمتفرس في بدائعه » فيحسه جسما ويحققه روحاً . أي يتيقنه لفظاً . ويبدعه معن . ويجتنب إخراجه على ضد هذه الصفة فيكسوه قبحاأً ويبرزه مسخاً » بل يسوي أعضاءه وزنأً » ويعدل أجزاءه تأليفاً » ويحْسسّن صورته إصابة » ويكثر روئقه اختصاراً , ويكرم عنصره صدقا . ويفيده القبول رقة وَيُحصِتُهُ جزالة , ويدنيه سلاسة وينأى به إعجازاً » ويعلم أنه نتيجة عقله . وثمرة لبه وصورة علمه , والحاكم عليه أوله . مفتتح الشعر ( مطلعه ) وينبغي للشاعر أن يحترز في أشعاره ومفتتح. أقواله مما يتطيرٌ به أو يستجفى من الكلام والمخاطيات 3 كذكر البكاء ووصف إقفار الديار » وتشتنست الألاف”'ونعي الشباب 3 وذم الزمان . لا سيما في القصائد التي تضمن المدائح أو التهاني . وتستعمل هذه المعاني في المرائي ووصف الخطوب الحادثة » فإن الكلام إذا كان مؤسساً على هذا المثال تطيّر منه سامعه . وإن كان يعلم أن الشاعر إنما يخاطب نفسه دون الممدوح ؛ فيُجتنب ء مثل ابتداء قول الأعشى : ما بكاءٌ الكبير بالاطلال وسؤالي وهل ترد سؤالي ' ذعية قفرة تعاورّها الصي ف بر نحسين من صا وشهال ١ )١( نشتت الألاف : اي تفرق الاحباب . . دمنة : اي خرائب واطلال )7١( ١5
عدد الصفحات ١٢٦ومثل قول ذي الرمة : ما بال عينك منهاالدمعٌ ينسكبُ كأنه من كلى مفريّة سرب وقد أنكر الفضل بن يحبى البرمكي على أبي نواس قوله : أر بسع البلى إن الخشوع لبادي 2 عليك وإنِي لم أخنك ودادي وتطير منه فلما انتهى الى قوله : سلامٌ على الدنيا إذا ما فقدئم, بني بِرَمَكٍ من رائحين وغادي استحكم تطيره » فيقال إنه لم ينقص إلا أسبوع حتى نزلت به النازلة . وأنشد البحتري أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري قصيدته التي أولها : لك الويل من ليل نطاول آخيرةٌ ووشك تَوى حي تزم أباعرُه"» فقال له أبو سعيد : الويل لك والحرب . ولمُجتدب في التشبيب من يوافق اسمها بعض نساء الممدوح من أمةٍ أو قرابة أو غيرها ء وكذلك ما يتصل به سببه أو يتعلق به وهمه ء فإن أرطأة بن سهية'" الشاعر دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : ما بقي من شعرك ؟ فقال : ما أطرب ولا أحزن يا أمير المؤمنين وإنما يقال الشعر لأحدهما ٠ ولكني قد قلت : رأيت' الدهرً يأكل كل حي كاأكل الأرض ساقطة الحدير وما تبغسي المنية حين تغدو سوى نفس ابن آدم من مزيد وأحسب أنها ستكرٌ يوماً توفي نذرها بابي الوليد فقال له عبد الملك : ما تقول ثكلتك أمك ؟ فقال : أنا أبو الوليد يا أمير . اباعره : ج . بعير )١( . ارطأة بن سهية : هو زفر بن عبد الله المزي , امه سهية شاعر اموي مشهور , شريف جواد )1( يفنا
عدد الصفحات ١٢٧المؤمنين . وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد أيضاً » فلم يزل يعرف كراهة شعره في وجه عبد الملك الى أن مات . فليجتنب الشاعرٌ هذا وما شاكله مما سبيله كسبيله » وإذا مر له معنى يستبشع اللفظبه لطف في | لكناية عنه وأجل المخاطب عن استقباله بما يتكرهه منه وعدل اللفظعن كاف المخاطبة الى ياء الاإضافة الى نفسه إن لم ينكر الشعر أو احتال في ذلك بما يحترز به مما ذممناه ويوقف به على أرب نفسه ولطف فهمه كقول القائل : ولا تحسبن الحرن يبقي فإنه شهاب حريق واقِد ثم خامد سآلف' فقدان الذي قد فقدنه كإلفيك وجدانالذيأنت واجد وإنما أراد الشاعر : ستألف فقدان الذى قد فقدته كإلفك وجدان الذي قد وجدته ؛ أى تتعرّى عن مصيبتك بالسلوٌ فانظر اليه كيف لطف في إضافة ذكر المفقود الذي يتطير منه إلى نفسه . وما يتفاءل إليه من الوجدان إلى المخاطب . فجعل الموجود المألوف للمعزّى . والمفقود لنفسه . . ويحكى أن أبا دلف استنشد أبا حكيمة راشدأً الكاتب بعض ما رثئى أيره وأعجب بما سمعه من معاني قوله في ذلك الفن فانشده : ألا ذهب الأيرٌ الذي كنت تعرف ١74
عدد الصفحات ١٢٨تأليف الشعر وينبغي للشاعر أن يتأمل تأليف شعره » وتنسيق أبياته » ويقف على حسن تجاورها أو قبحه فيلائم بينها لتنتظم له معانيها » ويتصل كلم فيها , ولا يجعل بين ماقد ابتدأ وصفه وبين تمامه فضلا من حشو ليس من جنس ما هو فيه ٠ فيلنسي السامع المعنى الذي يسوق القول إليه ؛ ؛ كما أنه يحتررٌ من ذلك في كل بيت » فلا يباعد كلم عن أختها , ولا يحجرٌ بينها وبين تمامها بحشو يشيئها » ويتفقد كل مصراع . » هل يشاكل ما قبله ؟: فربما اتفق للشاعر بيتان يضع مصراع كل واحثر منهم| في موضع الآخر » فلا يتنبه على ذلك إلا من دق نظره ولَطّف فهمه . وربما وقع الخلل في الشعر من جهة الرواة والناقلين له فيسمعون على جهةٍ ويؤدونه على غيرها سهواً . ولا يتذكرون حقيقة ما سمعوه منه » كقول أمرىء القيس : كاي لم اركب جواداً للذةَ ولم أتبطّن كاعباً ذات خلخال ولم أسبا الزق الرُوي ولم أقل لخيلي كري كر بعد إجفال”"' هكذا الرواية وهما بيتانث حسنان » ولو وضع مصراع كل واحد منهما في موضع الآخر كان أشكل وأدخل في استواء النسج فكان يروي : (١)اسبا : اشتري . الروي : المملوء . لحيل
عدد الصفحات ١٢٩كاني لم أركبْ جواداً ولم أقل ولم أسبا الزق الروي للد وكقول ابن هرمة : وإني وتركي ندى الأكرمين كتاركة بيضها في العراء وقال الفرزدق : وإنك إذ تهجو تميما وترتشي كمهصريق ماع بالفلاة وغره لخيلي كْرىيِ كرة بعد إجفال ولم وأتبطّن كاعباً ذات خلخال وقدحي بكفّي زناداً شيحاحاً سرابيل قيس أو سحوق العمائم, سرابء" اذاعته ر ياح السمائم كان يجب أن يكون بيت لابن هرمة مع بيت للفرزدق . وبيت للفرزدق مع بيت لابن هرمة فيقال : وإني وتركي ندى الأكرمين كمهريق مام بالفلاة وغرة ويقال : وإنك إذ تهجو تميما وترتشي كتاركة بيضها بالعراع. . وقدحي بكفي زناداً شحاحا سرابيل قيس أو سحوق العمائم, وملبسة بيض أخرى جناحا حتى يصح التشبيه للشاعرين جميعاً وإلا كان تشبيهاً بعيداً غير واقع موقعه الذي أريد له . وإذا تأملت أشعار القدماء لم تعدم فيها أبياتاً مختلفة المصاريع . كقول طرفة : ولت بحلأل التلاع مخافة ولكن متى يسترفدر القوم ارفلر" (1) حلال التلاع : التلعة ما ارتفع من الارض . ومسيل الماء . لخريل
عدد الصفحات ١٣٠فالمصراع الثاني غير مشاكل للأول » كقول الأعشى : وإن امرءاً أهواه بيني وبينه فيأف تنوفات وبهماء خخيفق 9) لمحيُوقةٌ أن تستجيبي لصوتء وأن تعلمي أن الُمان موفق فقوله : وأن تعلمي أن المعان موفق غير مشاكل لما قبله . وكقوله : أغرٌ أبيض يستسقي الغمسام به لو قارع النساس عن أحسابهم قرعا فالمصراع الثاني غير مشاكل للأول وإن كان كل واحد منهما قائماً بنفسه . وأحسن الشعر ما ينتظم القول فيه انتظاماً ينّسق به أوله مع آخحره على ما ينسقه قائله » فإن قدم بيت على بيت دخله الخلل كما يدخل الرسائل والخطب إذا تقض تأليفقها , فإن الشعر إذا أُسسّسَ فصول الرسائل. القائمة بأنفسها ؛ وكلمات الحكمة المستقلة بذاتها » والأمثال السائرة الموسومة باختصارها لم يُحسن نظمّه » بل يجب أن تكون القصيدة كلها ككلمةٍ واحدة في اشتباه أولها بآخرها : نسحا وحسناً وفصاحة » وجزالة ألفاظ , ودقة معان وصواب ؛ تأليفيء ويكونخروج الشاعر من كل معنى يصنعه إلى غيره من المعاني خروجاً لطيفاً على ما شرطناه في أول الكتاب . حتى تخرّج القصيدة كأنها مفرّغة إفراغاً » كالأشعار التي استشهدنا بها في الجودة والحسن واستواء النظم. لا تناقض في معانيها , ولا وهي في مبانيها » ولا تكلّف في نسجها . ٠ تقتضي كل كلمة ما بعدها » ويكون ما بعدها متعلقاً بها مفتقراً إليها . فإذا كان الشعر على هذا المثال سبق السامع إلى قوافيه قبل أن ينتهي إليها راويه » وربما سبق إلى إتمام مصراع منه إصراراً يوجبه تأسيس الشعر كقول . تنوفات : التنوفة : القفزر )١( . سهماء _ الصحراء الواسعة ١“
عدد الصفحات ١٣١البحتري : سليل البيض قبرُها فاآقاموا لظباما التأويل والتنزيلا فيقتضي هذا المصراع أن يكون تمامه : « وإذا سالموا أعزوا ذليلا » وكقوله : أحلت دمي من غير جرم وحرمت فداؤك ما أبقيت مني (إنه صلى مغرماً قد واترّ الشوق دمعة فليس الذي حللته بمحلل . حشاشة صب في نحول عظامي سجاما على الخدين بعد سجام يقتضي أن يكون تمامه : « وليس الذي حرمته بحرام » : وأحسن الشعر ما يوضع فيه كل كلمة موضعها حتى يطابق المعنى الذي أريدت له ويكون شاهدها معها لا تحتاج إلى تفسير من غير ذاتها كقول جندوب إذا نبها ليث عريسة ونحرق) تجاوزت مجهوله فتأمل تنسيق هذا الكلام وحسله إذا نبّها منك داو عضللا مُقياً, مفيداً نفوساً وملا بوجناء حرفم تشكى الكلالا وكنت دجى الليل فيه الهلالا . وقولها مُقيتا مفيداً ثم فسرت ذلك فقالت نفوساً ومالا » ووصفته نهاراً بالشمس , وليلاً بالهلال » فعلى هذا المثال يجب أن ينسق الكلام صدقاً لا كذب فيه ؛ وحقيقة لا مجاز معها فلسفياً كقول القائل : وفي أربع, مني حلت منك أربع أوجُهك ني عيني أم الريق في فمي شن فمًا أنا دار أيها هاج لي كربي أم النطق في سمعي أم الحب في قلبي ؟
عدد الصفحات ١٣٢القوافي وسألت أسعدك الله عن حدود القوافي » وعلى كم وجه تتصصرف قوافي الشعر؟ قوافي الشعر كلها تنقسم على سبعة أقسام : أما أن تكون على فاعل مثل كاتب وحاسب وضارب » أوعلى فعال مثل كتاب وحساب وجواب » أوعلى مقعل مثل مكتب ومضرب ومركب » أو على فعيل مثل حبيب وكثيب وطبيب . أو على فَعَلَ مثل ذهب . وحَسّبْ , وطَرّبْ » أوعلى فَعْل مثل ضرْبٍ . وقلْب » وقطب . أو على فَعيّْل مثل كليب » ونصيب وعذيب . على هذا حتى تأي على الخروف الثمانية والعشرين ء فمنها ما يطلق ومنها ما يقيد ثم يضاف كل بناء منها إلى هائها المذكر أو المؤنث . فيقول كاتبه أو كاتبها , أوكتابها . أومركبه . أومركبها. أو حبيبه » أو حبيبها » أوذهبه أو ذهبها لوضربه أو ضربها ء أو كليبه أو كليبها , ويتفق هذا في الرجز . فهذه حدود القوافي التي لم يذكرها أحد ممن تقدم , فأدرها على جميع الحروف واخترٌ من بينها أعذبها وأشكلها للمعى السذي تروم بناء الشعر عليه إن شاء الله . نفعك الله بفهمسك ومتعك بعلمك وأسعدك في الدارين 71 1 بمنة ورأفته . 1
عدد الصفحات ١٣٣[ تم كتاب عيار الشعر بحمد الله وعونه وحسن توفيقه » وكان الفراغ من نسخه يوم السبت رابع شهر صفر الخير من شهور سنة سبع وسبعين وسبعماثة وهو حسبنا ونعم الوكيل » وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين وعن التابعين وتابعي التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ] ذارن
عدد الصفحات ١٣٤