المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخطاب القرآني وضروبه عند القاضي عبد الجبار مقاربة من منظور لغوي

غير معروف

صفحة ١ من ٣

^ãe]/c129aæ<íée†ÃÖ]<l^éÞ^ŠÖ<í×¥</c129^• <<<<<<<<<<<<<<< <E-ISSN: 2718-0468 <<<<<<<< << <V‚×/DC1] N < <V/c129‚ÃÖ] O < <<<Øè†e_ NLNM < Ý - /arabicindicdigitone/arabicindicdigitone/arabicindicdigitone - …^f¢]<‚fÂ<ê•^ÏÖ]<‚ßÂ<äÂ]çÞ_æ<êÞa†ÏÖ]<h^ޤ]<“ñ^’} < < flëçÇÖ<…ç¿ßÚ<àÚ<íe…^ÏÚ < < أ alefmaksura.3/noon.1/waw.3/meem.2/tah.2/seen.2/qaf.1 /tehmarbuta.3/ain.2/meem.1/alef.3/jeem.1 /yeh.3/feh.1 - /alef.3/yeh.2/kaf.1/reh.3/teh.1 א ahmadnoradeen@gmail.com reh.3/ain.2/meem.1 :(/dal.3 0000-0002-2850-8928 א waw.3/heh.2/feh.2/meem.1 /yeh.3/qaf.2/lam.1 /dal.3/qaf.2/lam.1 reh.3/noon.2/feh.1 א arabiccomma/noon.3 . א وא وא و א .א د alef.3/qaf.2/meem.1 arabicindicdigitone . /arabicindicdigitone/arabicindicdigitone/arabicindicdigitone - /arabicindicdigitone/arabicindicdigitfive/arabicindicdigiteight https://www.daadjournal.com/ / Atıf İçin / For Citation : Kattan, Ahmad. (2021). Kadı Abdülcebbâr'a göre Kura n Hitâbının Özellikleri ve Türleri Dilbilimsel bir yakla şım. Arap Dilbilimi ve Edebiyatı Dergisi – DÂD. Cilt/Volume 2, Sayı/Issue 3, 111 -158 . https://www.daadjournal.com/ arabicindicdigitone/arabicindicdigitsix - /arabicindicdigitfour -/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitzero/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitone arabicindicdigittwo/arabicindicdigitfive - /arabicindicdigitfour -/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitzero/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitone arabicindicdigittwo/arabicindicdigiteight- /arabicindicdigitfour -/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitzero/arabicindicdigittwo/arabicindicdigitone

عدد الصفحات ١

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 112 - Features and Types of Qur'anic Discourse According to Qadi Abd al-Jabbar a Linguistic Approach Ahmad Nor Adeen Kattan Phd student and lecturer in the linguistics and arabic language at the university of Kastamonu, turkey E-mail: ahmadnoradeen@gmail.com Orcid ID: 0000-0002-2850-8928 Abstract: The concept of discourse has received great interest among modern scholars, especially after the appearance of Ferdinan d de Saussure's book "Course in General L inguistics". As for our arabic references, we see that the study of the concept of discourse has an ancient history. However, our scholars have paid great attention to the discourses. Therefore, the linguists and th e Principles of Islamic jurisprudence sch olars have studied the discourse . This article studies the opinion of one of the Arab scholars kadı Abdul - Jabbar about the Qur’an discourse in many aspects, such as the types of this discourse, the levels at which it was revealed, and the tools that must be found for those who want to interpret the Qur’an . key words: Discourse, Qur'anic Discourse, Divine Discourse, Qadi Abdul-Jabbar Published: 28. 4.2021 Accepted:25. 4.2021 Received:16.4.2021 Research Article

عدد الصفحات ٢

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 113 - Kadı Abdülcebbâr'a göre Kuran Hitâbının Özellikleri ve Türleri Dilbilimsel bir yaklaşım Ahmad Nor Adeen KATTAN Dilbilim ve Arap Dili Alanında Doktora Öğrencisi ve Öğretim Görevlisi, Kastamonu Üniversitesi, Türkiye E-mail: ahmadnoradeen@gmail.com Orcid ID: 0000-0002-2850-8928 Özet: Hitâb kavramı, çağdaş bilim adamlari arasında büyük ilgi gördü ve özellikle, F erdinand de Saussure'nin "Genel Dilbilim Dersleri" kitabının ortaya çıkmasından sonra netleşmeye başladı. Arapça Kaynaklarımıza gelince, Hitâb kavramının incelenmesinin çok eski bir tarihe dayandığını görüyoruz.Nitekim âlimlerimiz Hitâb kavramına büyük öne m verdiler. Bunun için bu kavram dilbilimciler ve usul -i fıkıh âlimleri tarafından büyük ilgi gördü. Bu makale, büyük bir âlimlerden Kadı Abdülcebbâr'in (ö 415) Kur'an Hitâbı hakkındaki görüşünü, bu Hitâbın türleri ni ve düzeylerini, Kur'an'ın müteşâbihlerini te'vil etmek isteyenler için bulunması gereken araçları incelemektedir . Anahtar Kelimeler: Hitâb, Kur'an Hitâbı, Hitâb-i İlâhî, Kadı Abdul-Cabbar yayın: 28.04.2021 Kabul : 25.04.2021 Geliş: 16.04.2021 Araştirma Makalesi

عدد الصفحات ٣

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 114 - تقديم: إن القرآن هو المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي؛ لذا فقد شغل العلماء قديما وحديثا تفكرا وتدبرا ودراسة؛ لاستنباط الأحكام والمعاني منه وفهم المراد من خطابه سبحانه وتعالى؛ فكل فرقة من الفرق الإسلامية عكفت على فهم هذا النص القرآني واستخراج ما فيه من أحكام سواء أكانت عقدية أو فقهية أو غيرها. فكانت كل فرقة من تلك الفرق تحاول أن تجد لها مرجعا قرآنيا تقو ي به مذهبها العقدي أو الفقهي، مستعينة بما لديها من أدلة لغوية ونحوية وصرفية وعقلية، وغاية كل فرقة فهْمُ المراد من كلامه سبحانه وتعالى الذي خاطبهم به، ومن بين تلك الفرق كانت فرقة المعتزلة التي برز منها القاضي عبد ال ج بار الذي حاول أن يجد في القرآن ما يقوي به مذهبه؛ وأن يستدل على صحة ما ذهب إليه وفرقته؛ فعكف على دراسة القرآن الكريم وإعمال رأيه وفكره فيه؛ وألف عددا من المؤلفات لفهم المراد من كلامه سبحانه، وكان متشابه القرآن من ضمن ما ألف فيه القاضي كتابا، فألف هذا الكتا ب وهو يحاول أن يثبت رأيه بأنه لا يوجد شيء في القرآن إلا وله معنى وإلا وله مراد وغاية، ولأجل ذلك نزل من لدن حكيم خبير؛ فوضع القاضي هذا الكتاب في المتشابه متسعينا بما أوتي من علم باللغة العربية ومعرفة أساليبهم وثقافة القوم الذين بُعث فيهم رسول عربي، بلسان عر بي مبين. وقد أولى القاضي عبد الجبار اللغة العربية أهمية كبيرة في فهم الخطاب القرآني، وأرشد من يريد أن يعرف ما تشابه عليه منه إلى الطريق الصواب وإلى الآلات والملكات التي يجب أن تتوافر عنده قبل الخوض في غمار التأويل وكي لا يحمل الخطاب على غير الحق الذي أُريد له. ولكن هذا المصطلح أعني -مصطلح الخطاب-، وما تتحمله دلالته المعجمية من أن يكون كلاما بين اثنين قد أثار جدلا ونقاشا بين العلماء؛ وهذا ما تناوله هذا البحث في مبحثه الأول حيث تناول المبحث الأول ما دار من جدل حول مصطلح الخطاب، وجواز إطلاقه على كلام الله، وك يف اختلفت آراء العلماء فيه والسبب في هذا كله

عدد الصفحات ٤

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 115 - يرجع للدلالة المعجمية للفظة الخطاب وما تحتمله من دلالة الكلام بين اثنين كما وضحنا عندما تناولنا تعريف الخطاب. كما تناول المبحث الأول إشكالًا آخر أثير حول الخطاب ألً وهو الخلاف في جواز أن يخاطب الله عباده بما لا يُ فهم أو لا يُعرف المراد منه، وما الحكمة حينها من إنزال هذا القرآن إن كان لا يُفهم المراد، أو لا يستطيع حتى العلماء والراسخون في العلم من معرفة المراد مما تشابه منه. أما المبحث الثاني فقد تناول مفهوم الخطاب عند القدماء والمحدثين وعناصر الخطاب الأساسية من م خاطِب ومخاطَب وخطاب. والمبحث الثالث تناول الإشكال حول المخاطَب – بفتح الطاء- وهل يجب أن يكون متهيئا لتلقي وفهم هذا الخطاب أم لا، وآراء العلماء حول هذه النقطة في المخاطَب. أما المبحث الرابع فقد تناول أنواع الخطاب القرآني / الإلهي ومستوياته من وجهة نظر القاضي عبد الجبار، والآدوات التي يجب أن تتوافر لدى المتأو ِّل، أو من يبتغي أن يعرف المراد من خطابه سبحانه وتعالى. المبحث الأول: مفهوم الخطاب: - أولا عند القدماء: الخطاب: مصدر خاطبته مُخَاطبَة وخِّ طابا ( 1)، و "الخطاب هو الكلام بين اثنين، يقال خاطبه يخاطبه خطابا، والخ ط بة من ذلك" ( 2) و"الخطاب والمخاطبة مراجعةالكلا م."( 3) ومن العلماء من جعل قيد تعريف الخطاب المواجهة في الكلام فقط، كما عرفه الزمخشري ( 538هـ) بأنه "المواجهة بالكلام" ( 1)، ومنهم من أضاف عليه قيد قصد (1) جمهرة اللغة: مادة (خـ طـ ب) 1/291 . (2) انظر مقاييس اللغة: 2/ 198. (3) لسان العرب(خـ ط ـ ب) 2/1194 .

عدد الصفحات ٥

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 116 - الإفهام وقيدًا آخر وهو أن يكون هذا الإفهام لمن هو متهيئ للفهم ، وه ذا ما ورد عند صاحب الكليات إذ عرفه بأن ه "اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه"( 2)، ومنهم من جعله عاما دون القيد الأخير وهو أن يكون المقصود بالإفهام متهيئا للفهم، فهو يرى أن الخطاب عاما لمن كان متهيئا أو غير متهيئ للفهم، فقد قال الزركشي (794هـ ) بأن قوما قد عرفوا الخطاب بأنه ما ي قصد به الإفهام ، وهو أعم من أن يكون من قُ صِّ د إفهامه متهيئا أم لا (3)، وقد قال التهانوي ( 1158هـ ) في كشاف مصطلحات الفنون بأن الخطاب بحسب أصل اللغة توجيه الكلام نحو الغير للإفهام ثم نُقِّل إلى الكلام الموجه نحو الغير للإ فهام( 4) . ومن جملة هذه التعريفات التي أوردناها يتضح لنا أن الخطاب في حد ه قد قيل للكلام المستخدم لإيصال رسالة بين اثنين أو أكثر، والغرض منه إفهام من هو المقصود بهذا الخطاب. وما نلاحظه أيضا من التعريفات أن هذا المصطلح قد طرأ عليه تطور بحيث أصبح يطلق على الك لام الموجه للغير بعد أن كان يطلق على الف عل ذاته كما أوضح التهانوي ( 1158هـ) في تعريفه الذي ذكرناه آنفا. - ثانيا عند المحدثين: الخطاب: لقي هذا المصطلح إقبالا واسعا من الدراسين والباحثين لتحليله ووضع قواعده وضوابطه، وهذا المفهوم على الرغم من قدم جذوره في الثقا فة العربية؛ فإن استخداماته المحدثة الاصطلا حية أقرب إلى ترجمة أو تعريب لمصطلح Discourse ونظيره Discours في الفرنسية أو Diskurs في الألمانية .... أغلبها مأخوذة من أصل لاتين ي Dircursus يعني الجري هنا وهناك، وهو فعل يتضمن معنى التدافع الذي يقترب (1) انظر أساس البلاغة1/ 255 (2) انظر الكليات: 419 . (3) البحر المحيط للزركش ي : 1/168. (4) انظر كشاف اصطلاحات الفنون: 1/749.

عدد الصفحات ٦

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 117 - بالتلفظ العفوي وإرسال الكلام والمحادثة والارتجال إلى غي ر ذلك من دلًلًت تأتي بمعنى العرض والسرد....( 1) وقد شهد تعريف هذا المفهوم اختلافا بين المحدثين وذلك لاختلاف منطلقاتهم الأدبية واللسانية المقاربة للمفهوم، فهو عند بعضهم اللغة في طور العمل أو اللسان الذي تنجزه ذات معين ة، كما أنه يتكون من متتالية تشكل مرسلة لها بداية ونهاية( 2)، وقد عرفه إبراهيم صحراوي بأنه وحدة لغوية قوامها سلسلة من الجمل( 3)، وعرفه غيره بأنه النص اللغوي بعد استعماله (4)، أما أحمد المتوكل فيرى أن كل ملفوظ أو مكتوب يشكل وحدة تواصلية قائمة الذات يعد خطابًا.( 5 ) أما عند الغرب: فهو مرادف للكلام عند د ي سوس ير وهو المعنى الجاري في اللسانيات البنيوية( 6)، في حين أنه عند (جينيت) هو الوسيط اللساني في نقل مجموعة من الأحداث الواقعية والتخيلية والتي أطلق عليها مصطلح الحكاية( 7)،أما (بنفنيست ) فقد عرفه بأنه كل تلفظ يفترض متحد ِّثا ومستمعًا، تكون للطرف الأ و ل نية ا لتأثير في الطرف الثاني بشكل من الأشكال."( 8) ومن جملة ما عرضنا له من تعريفات لدى المحدثين نخلص إلى أن القدماء والمحدثين قد اتفقوا في أن الخطاب هو عبارة عن فعل كلامي أو كتابي يكون بين (1) انظر آفاق العصر: 47-48. (2) انظر تحليل الخطاب الروائي: 21 . (3) انظر تحليل الخطاب الأدبي: 10. (4) انظر المعنى وظلال المعنى: 157 . (5) انظر الخطاب وخصائص اللغة العربية: 24. (6) انظرالأسلوبية وتحليل الخطاب: 27. (7) انظر خطاب الحكاية: 38-39. (8) انظر إنشائية الخطاب في الرواية العربية الحديثة: 2

عدد الصفحات ٧

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 118 - طرفين وبينهما كلام يطلق عليه خطا ب ومن هنا كان لابد من وجود ثلاثة عناصر كي يطلق على الكلام خطابا وهي: - المُخاطِّب بكسر الطاء (المرسِّل) - الخطاب (الرسالة) - المُخاطَب (المُستقبِّل، أو المُرسَل إليه) أما العنصر الأول وهو (المخاطِّب) بكسر الطاء/ المرسل؛ فبما أن علم التخاطب قد نشأ في بيئة غربية؛ فإن كل الدراسات قد تناولت هذا الركن من أركان التخا طب على أنه عنصر بشري؛ وبنت على ضوء ذلك الشروط التي يجب أن تتوافر فيه، أما نحن فمقتضى بحثنا وموضوعه يختلف في هذه النقطة؛ فالمخاطِّب في بحثنا هذا هو الذات الإلهية ، ولا يخفى على ذي لب هذا الفرق بين الخالق والمخلوق ؛ لذا فلا يمكن أن ننزله منزلة البشر أو نحا كمه وفق هذه النظريات الوضعية. ولكن مع هذا وبما أن فعل الخطاب قد حدث ووصلتنا الرسالة منه سبحانه، فيمكننا أن نورد ما ذكروه في حق المخاطِّب ونأخذ ما يتوافق مع الذات الإلهية، ونطرح ما يتعارض مع ها أو ما لا يليق بها. فالمخ اطِّب أ و المرسِّل هو الذات المحورية في إنت اج ال خطاب؛ لأنه هو الذي يتلفظ به، من أجل التعبير عن مقاصد معينة، وبغرض تحقيق هدف ( 1)،فهذا يتوافق ويتناسب مع الذات الإلهية، أما ما وُضع من عوامل مؤثرة في المخاطِّب وتتفاعل معه عند تكوينه الخطاب، كالمثير أو الشيء الذي يحفزه -أي المخاطِّب- للكلام، مستعينا باللغة بكونها تحقق رغبته في التواصل مع الآخرين، أو الاختيار أي أن يختار من اللغة ما يؤدي رسالته، وهو ما يعرف بالإفادة في علم التخاطب، أو الاضطرار أو الالتزام ، أي أن يلتزم المخاطِّب بقواعد اللغة التي اختارها للتواصل، كي لا تفقد قدرتها على (1) انظر استراتيجيات الخطاب: 45.

عدد الصفحات ٨

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 119 - الإفادة، وغيرها مما يتع لق با لمخاطِّب كشخصيته وكفاءته (1)؛ فإنها وإن كانت في الواقع مما يمكن أن يتواجد في ذاته سبحانه إلا إننا نتحرج من أن نذكرها وأن نضعها شروطا أو عوامل على الذات الإلهي ة للقداسة الإلهية ، فلا يمكن لنا أن نقول إنه متأثر أو منفعل أو له كفاءة أو غير ذلك مما ورد، وهذا با لمجمل ما يمكن أن نذكره هنا عن عنصر المخاطِّب وهو الركن الأول من أركان الخطاب الإلهي. أما العنصر الثاني وهو (الخطاب) / (الرسالة): ففيه إشكالان: الأول وهو جواز إطلاق لفظ الخطاب على كلام الله من عدمه، وذلك تبعًا لوجو د العنصر الثالث أي المخاطَب من عدمه، أما الإشكال الآخر فكان في جواز إطلاق الخطاب على الكلام الذي لا يعقل أو لا يعرف المراد منه ولا يمكن فهم معناه. وأما ما يخص العنصر الثالث وهو (المخاطَب) بفتح الطاء / (المستقبل): فكان الإشكال فيه في جاهزية المستقبل لهذا الخ طاب من عدمه، كما هو واضح من اعتراض الزركشي (794 هـ) الذي أوردناه وسنتناول هذه الإشكالات حول العنصرين المذكورين في المبحثين التاليين : المبحث الثاني: إشكالا الرسالة ( الخطاب ) : ذكرنا أن ما أثير حول هذا العنصر كان أولا في جواز إطلاق لفظ الخطاب على كلام الله من عدمه ، وثانيًا في جواز المخاطبة بما لا يعقل ، أو بما لا يمكن فهمه. - أولاً: إشكال جواز إطلاق لفظ الخطاب على كلامه سبحانه: إن أغلب التعريفات التي أوردناها لا تفرق بين الكلام والخطاب إلا بنقطة المفاعلة التي تحتملها دلالة الخطاب دون الكلام، وحول هذه النقطة قد وقع الخلاف في جواز إطلاق لفظ (الخطاب) على كلا م الله سبحانه، وسبب هذا الخلاف نابع من الدلالة المعجمية لمادة (خطب) والتي تتطلب وجود مخاطِّب ومخاطَب؛ ليتم طرح هذا التساؤل: هل يجوز أن يُطلق على كلامه سبحانه خطابا ؟ (1) انظر المعنى وظلال المعنى: 152-154 .

عدد الصفحات ٩

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 120 - عند النظر في كتب اللغة عن معنى الكلام، نرى أن ا بن فارس (395 هـ) قد قال بأن الكلام يدل على نطقٍ مفهوم ( 1)، وقد عرفه ابن جني392 هـ) في باب القول على الفصل بين الكلام والقول بأن الكلام هو الذي لا يكون إلا أصواتا تامة مفيدة... ( 2 ) وعرفه ابن سيده (458 هـ) في المحكم بأنه ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة( 3)، وق د ورد أيضا أن الكلام في أصل اللغة عبارة عن أصواتٍ متتابعة لمعنى مفهوم ( 4) . ومن مجمل هذه التعريفات التي وردت في كتب اللغة نلاحظ أن كتب اللغة قد وقفت على نقطة التفريق بين القول والكلام، وأن الكلام هو جملة كاملة قائمة بنفسها، بينما القول جزء غير تام، واستدلوا على ذلك بإجماع الناس على أن يقولوا القرآن كلا م الله ولم يقولوا القرآن قول الله( 5)، وأن الكلام عبارة عن أصوات منطوقة مفهومة ، ولم يضعوا حد ا في التعريف يشترط وجود مخاطَب –بفتح الطاء- أثناء الكلام، وهذا هو الفرق بين التكليم - أي الخطاب - والكلام، وهذا ما ورد ع ن د أبي هلال العسكري (395 هـ فقد قال: "إن التكليم هو تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام؛ وذلك أنه ليس كل كلام خطابا للغير..."( 6) . فمن كلام أبي هلال العسكري يتضح لنا جليا الفرق بين الكلام والخطاب، فالخطاب أخص من الكلام من حيث تعلقه بمخاطَب موجه له الك لا م، على العكس من الكلام؛ لأن ليس كل كلام خطابا، في حين أن كل خطاب كلام. (1) انظر مقاييساللغة: 5/131 (2) انظرالخصائص: 1/19 (3) انظر المحكم المحيط: 7/49 (4) انظر المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: 2 /539 . (5) انظر المحكم: 7/49، والخصائص: 1/19 (6) انظر الفروق اللغوية: 35

عدد الصفحات ١٠

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 121 - وهذا الفرق بين الدلالة المعجمية لكل من الخطاب والكلام قد أدى لاختلاف الآراء في الرد على ذاك التساؤل في جواز إطلاق الخطاب على كلام الله، ومن خلال دراستنا للردود على هذا التساؤل يمكننا القول إن العلماء قد انقسموا إلى فريقين: ال فريق الأول : من يرى أن كلام الله مخلوق: وهم المعتزلة وهذه الفرقة لا ترى في إطلاق لفظ الخطاب على كلام الله حرجا؛ لأن كلام الله في اعتقادهم مخلوق ولا يقولون بأزليته؛ أي إن كلام الله لا يكون صفة له وهو حادث، ولا يمكن لح ادث أن يكون صفة لقديم، بل من الباحثين من ادعى أن إطلاق لفظة الخطاب على كلام الله كان بسبب تأثر أعلام المعتزلة اللغويين بمذهبهم الكلامي؛ فسرى ذلك حتى بان في مصنفاتهم اللغوية ، مثلما صنع كل من أبي علي الفارسي(377 هـ) وابن جني 392هـ) والمبرد (286هـ ) والجاحظ (255هـ)، وتبعهم الناس في ذلك دون أن يفطنوا له.( 1) أما الفريق الآخر: من قال بأزلية كلام ا فقد ت نبه أعلام القائلين بهذا الرأي إلى هذا الإشكال النابع من دلالة الخطاب المعجمية؛ فقد رأى الأشعري ( 324هـ)( 2) وتابعهفي ذلك الغزالي (505 هـ) في المستصفى( 3) ومن بعده القرا في (684 هـ) في كتابه شرح تنقيح الفصول؛ أن الخطاب لا يطلق إلا عند وجود المخَاطب ؛ لأن الخطاب إنما ي كون لغة بين اثنين( 4) . ومن مثل هذه الاعتراضات التي وجهت لاستخدام لفظة "الخطاب" وما تقتضيه دلالته المعجمية من المفاعلة ووجود مخاطِّب ومخاطَب وكلام أصبح يط ل ق عليه الخطاب؛ اضطرت الأشاعرة على وجه ال خصوص إلى ا لقول بالكلام النفسي، وأن (1) انظر عبقرية الإمام أحمد في قوله" الحكم الشرعي خطاب الشرع وقوله"، محمد بن علي المصري، مقالة منشورة على شبكة الألوكة:https://www.alukah.net/culture/0/32077/ (2) انظر البحر المحيط للزركشي: 1/ 168. (3) المستصفى: 68. (4) انظر شرح تنقيح الفصول: 67.

عدد الصفحات ١١

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 122 - الباري سبحانه وتعالى متكلم بكلام قائم بذاته مختص به، ويلزم أن يكون الكلام قديما أزليا وإلا كان الباري تعالى محلا للحوادث ( 1)، ويمكن أن نجمل موقف الأئمة الأشاعرة فيما بينهم في جواز إطلاق لفظة الخطاب على كلام الله الأزلي حقيقة على كلام الله في فريقين: الأول: قال بمنع إطلاق الخطاب على كلام الله الأزلي وهو قول أبي بكر الباقلاني (402هـ) والغزالي(505هـ ) والآمدي (551هـ ) .( 2) الآخر: أنه يجوز ذلك وقد نسب السمرقندي540هـ ) هذا القول للجمهور بعد أن ذكر أن بعضهم قد قال بالمنع لأن الخطا ب اسم للمشافهة، فلابد من حضور المأمور.( 3) أماالرجراجي( 4) (633 هـ ومن بعده الزركشي ( 794 هـ (5) فقالا: "إن سبب هذا الخلاف هو اختلافهم في معنى الخطاب، فإن كان معناه الكلام الذي يقصد به الإفهام في الحال فهو غير جائز، ولكن إن كان معناه الكلام الذي يقصد به ا لإفها م في الحال والاستقبال فيسمى خطابا. ومن مجمل ما تم عرضه من آراء وتعليقات واعتراضات على إطلاق لفظ الخطاب على كلام الله؛ يمكننا أن نقول إن الخلاف إنما هو في الكلام الأزلي له سبحانه، أما القرآن وقد نزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وخُ و طِّب به ومن بعده أمته، أي إ نه قد أصبح المتلقي مُ وجَ دًا لهذه الرسالة وهو المقصود بها ؛ فلا إشكال في إطلاق لفظ الخطاب على القرآن الكريم من هذه الجهة. (1) انظر غاية المرام في علم الكلام: 104. (2) انظر التقريب والإرشاد الصغير: 2/302، وغاية المرام: 105، والمستصفى: 68 . (3) انظر ميزان اصول في نتائج العقول: 161. (4) انظر رفع النقاب عن تنقيح الشهاب:1/246-247 . (5) انظر سلاسل الذهب للزركشي: 96.

عدد الصفحات ١٢

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 123 - وبناء عليه فإننا يمكننا أن نقول إن الخطاب الإلهي -نقصد القرآن الكريم دون الكلام الأزلي- كيان لغوي يتعدى الجملة من حيث الحجم، ويلابس خصائص غير لغوية، دلالية وتداولية وسياقية، ويندرج في حيز الإنجاز أكثر من اندراجه في حيز القدرة اللغوية. فالخطاب القرآني يتوجه إلى وعي المخاطب لتغيير شأنه وحاله والتأثير فيه وإقناعه بالمضمون الجديد والرسالة الجدي دة، ويمتاز الخطاب القرآني عن الخطاب البشري في أنه خطاب رباني متعالٍ يحمل وحيا وإعجازًا وقدسية نص يتعبد به. ( 1) فالخلاف في جملته ينبع من تعلق هذا الكلام بالمتلقي وبوجود هذا المتلقي من عدمه؛ فإن كان المخاطب موجودا أثناء الكلام وأداء الخطاب، فلا حرج من إطلاق الخطاب على الكلام حتى وإن كان كلام الله أي القرآن، ولكن إن لم يكن موجودا -أي المتلقي- فإن الأصح عند من يرى قدم صفة الكلام، ألا يطلق على الكلام خطابا إلا على وجه المجاز لا الحقيقة . ثانيًا إشكال قصد الإفهام: نقصد بإشكالية الإفهام هنا أن يكون قصد المخاطِّب إفها م المخاطَب "المتلقي" ما يقول له من كلام ، فهل يجوز أن يطلق على الكلام الذي ليست غايته إفهام المخاطَب وليس في نية المخاطِّب إفهامه؛ اسم الخطاب؟ لقد وقع الجدل في هذه الإشكالية كثيرا وبخاصة عند الأصوليين، فمثلا عندما قام الشاطبي (790 هـ) بعد قصد الإفهام واحدًا من بين مقاصد الشريعة حين قال بأن قصد الشا رع من وضع هذه الشريعة هو الإفهام؛ لهذا ف هذه الشريعة المباركة عربية، و لا مدخل فيها للألسن العجمية (2)، فنراه قد نص على أن الشريعة الغراء كان من بين مقاصدها الإفهام، وخير دليل على ذلك أنها نزلت بلسا ن عربي مبين، ولا يم كن لأحد أن يعرف مق صد هذه الشريعة إلا بمع ر فة هذه اللغة ، فالقرآن عربي وبلسان العرب، (1) انظر في لسانيات النص وتحليل الخطاب: 18. (2) انظر الموافقات :2/101.

عدد الصفحات ١٣

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 124 - وليس أعجميا ولا بلسان العجم، فمن أراد تفهمه، فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة.( 1) ولكن هذا المقصد قد تعرض للاعتراض والنقد، حتى إن محقق كتاب الموافقات نفسه قد قال تعليقا على هذا المقص د: "المسائل الخمس التي ذكرها الشاطبي في حديثه عن مقصد الإفهام مسائل تحتوي على مبادئ قيمة وضرورية في فهم القرآن والسنة وتحصيل مقاصدها، وهي ليست من المقاصد، وإنما هي ضوابط لفهم مقاصد الشارع"(2) حتى إن صاحب كتاب نظريةالمقاصد عند الشاطبي قال بأن الشاطبي قد أق ح م هذا المقصد في مقاصد الشريعة إقحاما (3) . والحقيقة إن سبب هذا الخلاف يرجع في أصله إلى مسألة قد وقع الخلاف فيها عند أهل الكلام ألا وهي (تعليل أحكام الله وأفعاله) فقد أنكرت الظاهرية وعلى رأسهم ابن حزم ( 456هـ) هذا الأم ر ، فقد خصص ابن حزم في كتابه (الإحكام) با با خاصا في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين ( 4)، في حين أن المعتزلة وعلى رأسهم القاضي عبد الجبار قد أجمعوا على أن أحكامه تعالى معللة ، وبأنه يقصد من خطابه نفع المكلف كما يقصد بسائر أفعاله مصالح العباد.( 5) لكن هذا الأمر لم يكن من المسلمات عند الجميع؛ فق د جو زت بعض الفرق بأن يخاطب الله العباد بما لا يفهمونه وبما استأثر بعلمه سبحانه وعلى رأسهم الحشوية (1) انظر الموافقات: 2/102 (2) انظر الموافقات: 2/101 (3) نظرية المقاصد عند الشاطبي:271. (4) الإحكام في أصول الأحكام: لً بن حزم: 8/546 . (5) انظر متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار :1 /84-85، والكشاف : 3/110، وأبكار الأفكار في أصول الدين: 2/151- 152.

عدد الصفحات ١٤

ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 المجلد2 العدد3 أبريل2021 م - 125 - الذين رأوا جواز أن يتكلم الله بكلام ولا يعني به شيئا، واحتجت على هذا الرأي بأمور: ( 1) - أحدها أنهقد جاء في القرآن ما لا يفيد كقوله ﴿ كهيعص ﴾ (2) وما يشبهه. - وثانيها أن الوقف على قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِّيلَهُ إِّلاا اللهاُ ﴾( 3) واجب ومتى كان ذلك كذلك لزم القول بأن الله تعالى قد تكلم بما لا يُ فهَ م منه شيء. وقد رد القاضي عبد الجبار عليهم هذا الرأي، وبأنه لا يجوز على ا لله أن يكون عابثا بمخاطبة عباده بكلمات لا معنى لها أو بكلام لا يستطيعون فهمه وكان رده على الشكل الآتي: أولاً: الرد على حجة الحروف المقطعة: فقدر رد القاضي عليهم بأن فواتح السور مثل: ﴿المص﴾ ( 4) و﴿الم﴾( 5) وما شاكلها ، ليست من المتشابه ، وقد أراد عز وجل به ا ما إذا علمه المكلف ك ا ن صلاحا له ، ويحسن أنه عز وجل أراد أن يجعله اسما للسور، وإثبات الكلمة اسما للسورة، والقصد بها إلى ذلك مما يحسن في الحكمة، كما يحسن من سائر من عرف شيئا وفصل بينه وبين غيره أن يجعل له اسما ليميزه به من غيره.( 6) فرد القاضي رأيَ من يقول إن هذه الحروف المقطعة نزلت من غير قصد، أو ألا يكون لها معنى، وإلا حينها ستكون عبثا ولا فائدة من ذكرها، بل يحسُن أن تُجعل اسما للسور أو حملها على أي وجه يتناسب مع ما في وجوه من حكمته سبحانه. (1) انظر المحصول للرازي: 1/386. (2) سورة مريم1 (3) سورة آل عمران7 (4) سورة الأعراف: 1 (5) سورة البقرة: 1 (6) انظر متشابه القرآن ج1 ص87-88

عدد الصفحات ١٥

خصائص الخطاب القرآني وأنواعه عند القاضي عبد الجبار.. مقاربة من منظور لغوي أ. أحمد قطان - 126 - وقد كثرت الأقوال والآراء في معاني الحروف المقطعة في القرآن والغاية منها، واختلفت الآراء والأقوال كثيرًا فيها وليس المقام هنا مقام سرد لتلك الآراء والترجيح بينها ، ولكن ما يهمنا هو رأي القاضي عبد الجبار واستدلاله على أن ما في القرآن شيء إلا وله معنى وله فائدة وغاية وعلة؛ فقد رأى القاضي عبد الجبار انطلاقا من قاعدة (تعليل أفعال الله وأحكامه) أن لكل قول ولكل فعل من أفعال الله سبحانه وتعالى غاية ومقصدا تكون من ورائه مصلحة للعباد ونفع لهم، وإن جُر د كلامه وأفعاله من هذه الغاية؛ فلا تع د حينها متعارضة تماما مع حكمته سبحانه فحسب؛ بل تكون عبثا منه سبحانه تعالى عن ذلك علوا كبيرا. ثانيًا: ال ر د على حجة م وضع الوقف في قوله تعالى ﴿ وَمَ ا يَعْلَمُ تَأْوِّيلَهُ إِّلاا اللهاُ ﴾( 1 ) . أما الرد على الحشوية في الجزء الثاني وهو قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِّيلَهُ إِّلاا اللهاُ ﴾( 2)؛ فهو مسألة طويلة قد توقف فيها الكثير من العلماء من سلف وخلف، ودارت حولها الكثير من الآراء والمواقف والترجيحات اللغ وية والنحوية مع ما يتناسق مع أسلوب العربية وسَننها؛ فعكف العلماء والمفسرون وأهل الكلام عليها دراسة وتمحيصا، سواء على المستوى الدلالي المعجمي أو الإعرابي والتركيبي حتى إن منهم من قد أفرد لهذه المسألة كتابا لسعة الكلا م فيها. ( 3) فهذه الآية تعد من أهم الآيات العقدية التي وقع حولها الاختلاف عند أهل الفرق الكلامية والعقدية ، وكل يرى فيها دليلا لما ذهب إليه في موضوع معرفة تأويل ومعنى المتشابه في القرآن الكريم، وذلك اعتمادا على موضع الوقف في هذه الآية ، فلقد لقيت هذه الآية اهتماما كبيرًا؛ فما من صاحب كتاب من كتب إعراب القرآن، أو معانيه ، أو تفسيره، أو غريب ه، وخاصة من كان له كتاب في المحكم والمتشابه إلا و قام بسر د (1) سورةآل عمران: 7 (2) سورة آل عمران7 (3) انظر مشكل إعراب القرآن الكريم: 1/150.

عدد الصفحات ١٦