المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

توظيف مفهوم السياق القرآني في التوجيه النحوي دراسة في تفسير روح المعاني للألوسي

إسراء أحمد محمود

صفحة ٦ من ١٣

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 ٗ- التحويؿ ، أي : تحويؿ القبمة . واختار ا لوسيّ الأوؿ وا ف لـ يُذكر مورّفًا سػياؽ ا يػة الكريمػة مسػتعي ًا بػالمع ى المف ػػوـ مػػف ا يتػػيف قبم ػػا ، فر ػػر لػػه التوجيػػه بدلالػػة الػػ ص ، وذلػػؾ فػػي قولػػه تعػػالى : (كما يعرفوف أب اءَهـ) ، فادّعى ا لوسيّ أفّ التشبيه إ ّما يأتي بمػا هػو مػف ج سػه لا مػف جػػػ سٍ آخػػػر ، ولػػػو أراد أف يعػػػود عمػػػى التحويػػػؿ ، أو العمػػػـ ، أو القػػػرآف لشػػػبّ ه بأج ػػػاس مشػػاب ة ل ػػا كتشػػبيه القػػرآف بػػالتوراة ، وتحويػػؿ القبمػػة بالصػػخرة ، إذ هػػي مػػف ج سػػ ا هػػذا مػػف ج ػػة ، ومػػف ج ػػة أخػػرى فػػإفّ المعمػػوـَ أفّ أهػػؿ التػػوراة يعرفػػوف الرسػػوؿ بصػػفاته ف ػػو موجود ع دهـ في التوراة ، أمّا الباقيات فأمرها غير مقاوعٍ فيه . قاؿ ا لوسػيّ : " قيػؿ : ال ػمير – لمعمػـ – المػذكور بقولػه تعػالى : (مػف بعػد مػا جػػاءؾ مػػف العمػػـ) أو القػػرآف بادّعػػاء ح ػػوره فػػي الأذهػػاف ، أو لمتحويػػؿ لدلالػػة م ػػموف الكلاـ السػابؽ عميػه ، وفيػه أفّ التشػبيه يػأبى ذلػؾ لأفّ الم اسػب تشػبيه الشػيء بمػا هػو مف ج سه ، فكاف الواجب في رر البلاغة حي فػذٍ كمػا يعرفػوف التػوراة أو الصػخرة ، وأف التخصػػيص بػػػ (أهػػؿ الكتػػاب) يقت ػػي أف تكػػوف هػػذه المعرفػػة مسػػتفادة مػػف (الكتػػاب) وقػػد أخبر سبحا ه عف ذكر عتِهِ (صػمّى الله تعػالى عميػه وسػمّـ) فػي التػوراة والإ جيػؿ بخػلاؼ المذكورات فإ ّ ا غير مذكور فيه ذكرها في ما "(ٔ) . والقػػوؿ ب ػػذا التوجيػػه هػػو المػػأثور عػػف مجاهػػد ، وقتػػادة (تٚٔٔهػػػ) ، أمّػػا القػػوؿ بعوده إِ لى تحويػؿ القبمػة ف ػو لابػف عبػاس ، والربيػع ، وقتػادة ، والسػدي (تٕٛٔهػػ)(ٕ) ، ومقاتؿ (تٓ٘ٔهػ)(ٖ) . وذهب إلى القوؿ به مف العممػاء السمرق ديّ (تٖ٘ٚهػ)(ٗ) ، والواحديّ (٘) (ٔ) روح المعا ي : ٕ/ٖٔ . (ٕ) ي رر : جامع البياف : ٕ/ٓٚٙ – ٖٚٙ ، والدر الم ثور : ٕ/ٖٔ – ٕٖ . (ٖ) ي رر : تفسير مقاتؿ بف سميماف : ٔ/٘ٛ . (ٗ) ي رر : بحر العموـ : ٔ/ٙٙٔ . (٘) ي رر : الوجيز : ٖٚٔ .

عدد الصفحات ٨٣

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 31 والبغػػػػويّ (تٙٔ٘هػػػػػ)(ٔ) ، وابػػػػف عرفػػػػة (ٕ) ، و رػػػػاـ الػػػػديف ال يسػػػػابوريّ (ٖ) ، وابػػػػف عػػػػادؿ الدمشقيّ الػذي أ كػر أف يكػوف لمتحويػؿ لأ ّػه لػـ يجػرِ لػه ذكػرٌ فػي التػوراة والإ جيػؿ (ٗ) ، والشوكا يّ (٘) ، ومػف المحػدثيف : القاسػميّ مسػت دًا إلػى السػياؽ القرآ ػي فػي قولػه تعػالى : ﭽﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ [ٚ٘ٔ](ٙ) الرسوؿ (ٙ) ، و أبو بكر الجزافري (ٚ) . أمّػػػا الزمخشػػػريّ (ٛ) ، والفاسػػػيّ (ٜ) ، وابػػػف عاشػػػور(ٓٔ) ، فقػػػدّموا القػػػوؿ بعػػػوده عمػػػى الرسػػوؿ ، واختػػار الزمخشػػريّ والفاسػػيّ عػػوده إِ لػػى القبمػػة والتحويػػؿ ، فػػي حػػيف أ كػػر ابػػف عاشور عوده عمى التحويؿ وجوّز عوده عمى العمـ . وقد أس د بعو العمماء الرأي إِلى أَ َّه عافدٌ إِ لى الرسوؿ  بمػا أُثػر مػف سػبب ال زوؿ ، إذ ذكػروا أ ّ ػا حػيف زلػت قػاؿ عبػد الله بػف سػلاـ (تٖٗهػػ) لعمػر بػف الخاػاب  : والله ل حف أعرؼ به مف آباف ا مف صفاته و عوته التػي وجػد اها فػي كتب ػا ، أمّػا أب اؤ ا فلا دري ما أحدثت ال ساء (ٔٔ) . أمّػػا البقػػاعيّ فػػذهب إلػػى عػػوده إِ لػػى التحويػػؿ(ٕٔ) ، وأميػػؿ إلػػى مػػا مػػاؿ إليػػه الجمػػع الغفير لر وره عمى ا لتشبيه ، وا س اده بأسباب ال زوؿ ، والله أعمـ . (ٔ) ي رر : معالـ الت زيؿ : ٔ/ٗٙٔ . (ٕ) ي رر : تفسير ابف عرفة : ٕ/ٓٙٗ . (ٖ) ي رر : غرافب القرآف : ٔ/ٖٖٗ . (ٗ) ي رر : المباب في عموـ الكتاب : ٖ/٘ٔ . (٘) ي رر : فتح القدير : ٔ/ٖٜٕ . (ٙ) ي رر : محاسف التأويؿ : ٕ/ٖٖٓ – ٖٗٓ . (ٚ) ي رر : أيسر التفاسير : ٕ/ٙٗ . (ٛ) ي رر : الكشاؼ : ٔ/ٖ٘ٗ . (ٜ) ي رر : البحر المديد : ٔ/ٖ٘ٔ . (ٓٔ) ي رر : التحرير والت وير : ٕ/ٜٖ – ٓٗ . (ٔٔ) ي رر : أسباب ال زوؿ : ٕٚ ، والكشاؼ : ٔ/ٖ٘ٗ ، والمباب في عموـ الكتاب : ٖ/ٔ٘ . (ٕٔ) ي رر : رـ الدرر : ٕ/ٕٕٙ .

عدد الصفحات ٨٤

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 - قااااااااااا تعااااااااااا لى : ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ [ ٘ٗ – ٜٗ] مػػع أفّ سػػياؽ ا يػػات الكريمػػة يتحػػدث عػػػف فرعػػوف وممفػػه إلاّ أ ّػػهلا يصػػحّ عػػػود ال مير في (لعمّ ـ) إِ لي ـ ، وذلؾ بما يمكػف الاسػتدلاؿ عميػه بسػياؽ القػرآف – وقػد ر ػر أفّ القرآف يفسر بع ه بع ًا – فيكػوف عػود ال ػمير عمػى قػوـ موسػى ، وهػو مػا ورّفػه ا لو سػػيّ مػػف السػػياؽ للاسػػتدلاؿ عميػػه ، إذ قػػاؿ : " ولػػـ يجعػػؿ ػػمير (لعمّ ػػـ) لفرعػػوف وممفه لر ور أفّ التوراة إ ّما زلت بعد غر ؽ ب ي إسرافيؿ وقد يستش د عمى ذلؾ بقولػػه تعػالى : ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ [ مػػف ا يػة : ٖٗ]ا عمػى أفّ المػراد بػالقروف الأولػى مػػا يعػـّ فرعػوف وقومػه ومػف قػبم ـ مػػف الم مكيف كقوـ وح وهود لا ما يخصّ مف قبم ـ مف الأمـ الم مكػيف لأفّ تقييػد الأخبػار بإتيا ػػه  الكتػػاب بأ ّػػه بعػػد إهػػلاؾ مػػف تقػػدّـ مػػف الأمػػـ معمػػوـ فمػػو لػػـ يػػدخؿ فرعػػوف وقومه لـ يكف فيه فافدة "(ٔ) . فوجػػود ػػصّ فػػي القػػرآف الكػػريـ آ خػػر حػػدّد التوجيػػه ه ػػا وجعػػؿ ال ػػمير عافػػدًا إِ لػػى قوـ موسى مع أفّ ا يات تتحدث عف فرعوف وممفه ذلؾ لتحقػؽ أفّ التػوراة لػـ ت ػزؿ إلاّ بعػػد م مك ػػـ ، ورجوعػػه إِ لػػى فرعػػوف وممفػػه يُ حػػدِ ث ت اق ًػػا بػػيف آيػػات القػػرآف الكػػريـ. وهػػذا فسػػػه مػػػا اسػػػتوقؼ العممػػػاء فػػػي توجي ػػػه فمػػػـ يػػػذهب أحػػػدٌ إلػػػى القػػػوؿ بعػػػوده إِ لػػػى فرعػػػوف وممفه(ٕ) . فػػػي حػػػيف التفػػػتَ ابػػػف عاشػػػور إِلػػػى المقػػػاـ المف ػػػوـ مػػػف السػػػياؽ لتعزيػػػز القػػػوؿ بػػػه فجعؿ ال مير "راهر العود إِلػى غيػر مػذكور فػي الكػلاـ بػؿ إِلػى معمػوـ مػف المقػاـ وهػـ (ٔ) روح المعا ي : ٛٔ/ٖٚ . (ٕ) ي رػر : الكشػؼ والبيػاف : ٚ/ٛٗ ، والػوجيز : ٛٗٚ ، والكشػاؼ : ٗ/ٖٖٕ ، والتفسػير الوسػػيا : ٛٔ/ٖٗ .

عدد الصفحات ٨٥

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 القػػػوـ المخػػػاابوف بػػػالتوراة وهػػػـ ب ػػػو إسػػػرافيؿ فا سػػػياؽ ال ػػػمافر رػػػاهر فػػػي المقػػػاـ د وف حاجة إِلى تأويؿ قوله"(ٔ) . - قاا تعاا لى :ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﭼ [ٜ٘ٔ] ذكر ا لوسيّ في توجيه ال مير في (به) ثلاثة توجي ات(ٕ) : ٔ- إ ّه عافد إِ لى الله تعالى . ٕ- إ ّه عافد إِ لى الرسوؿ  . ٖ- إ ّه عافد إِ لى عيسى  . والػػػذي ير ػػػره الػػػ ص الكػػػريـ هػػػو أ ّػػػه يعػػػود إلػػػى عيسػػػى  وذلػػػؾ متحقػػػؽ بتوريؼ سياؽ ال ص القرآ ي الػذي ير ػر ب ػذه ا يػة وا يػات التػي قبم ػا ، قػاؿ تعػالى : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ[ٙ٘ٔ – ٛ٘ٔ] وهذا ما اعتمده ا لوسيّ في اختياره عود ال ػمير إِ لػى عيسػى  ، إذ قػاؿ: " وقيؿ : ال مير الأوؿ لله تعالى ولا يخفى بعده ، وأبعد مف ذلؾ أ ّه لمحمػد (صػمّى الله تعػػالى عميػػه وسػػمّـ) ، وروي هػػذا عػػف عكرمػػة ، وي ػػعفه أ ّػػه لػػـ يجػػرِ لػػه (عميػػه الصػػلاة والسػػلاـ) ذكػػرٌ ه ػػا ، ولا ػػرورة توجػػب ردّ الك ايػػة إليػػه ، لا أ ّػػه كمػػا زعػػـ الابػػري (ٖ) لػػو كػػػاف صػػػحيحًا لمػػػا جػػػاز إجػػػراء أحكػػػاـ الكفػػػار عمػػػى أهػػػؿ الكتػػػاب بعػػػد مػػػوت ـ لأفّ ذلػػػؾ الإيماف إ ّما هو في حاؿ زواؿ التكميؼ فلا يعتدّ به "(ٗ) . ولمبقاعيّ التفاته لايفة في اختياره ، وهػو أَفَّ فيػه تأجيػؿ لموتػه إِلػى آخػر الزمػاف ، فيكػػػوف فيػػػه تأييػػػدٌ للإسػػػلاـ الػػػذي تػػػدخؿ فيػػػه جميػػػع الممػػػؿ إِذ إِفّ عيسػػػى جػػػاء (ٔ) التحرير والت وير : ٛٔ/ٙٙ . (ٕ) ي رر : روح المعا ي : ٙ/ٖٔ . (ٖ) ي رر : جامع البياف : ٚ/ٖٚٙ – ٗٚٙ . (ٗ) روح المعا ي : ٙ/ٖٔ .

عدد الصفحات ٨٦

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 اسػػخًا لشػػريعة موسػػى ف ػػو مجػػدد ل ػػا ، وببقافػػه حيكػػا دلالػػة عمػػى أَ َّػػه سػػيكوف مػػف أُمػػػة محمػػػد  بعػػػد أَفْ كػػػاف صػػػ احب شػػػريعة مسػػػتقمة وأَتباعًػػػا مسػػػتكثرة لأَفَّ شػػػريعة سػػيد ا محمػػد  اسػػخة لشػػريعة عيسػػى  فتكػػوف شػػريعة سػػيد ا محمػػد  هػػي المجددة لشريعة عيسى  ، وهو أَمرٌ ق اه الله في الأَزؿ (ٔ) والحقيقػػة أفّ هػػذا التوجيػػه هػػو الرػػاهر ، إذ لا حاجػػة تػػدعو لتكمػػؼ عػػوده إِ لػػى الله تعػػػالى أو إِ لػػػى ال بػػػيّ  ففيػػػه قاػػػع رػػػاهر لمػػػ ص ، وال رػػػر إليػػػه كو ػػػه سػػػيجًا واحػػػدًا أر ػػر ، وهػػو مػػا أخػػذ بػػه قبمػػه وو ػػحه ال حػػاس(ٕ) ، والزمخشػػريّ (ٖ) ، والسػػمرق ديّ (ٗ) ، والابرسيّ (تٛٗ٘هػ)(٘) . وذكػره أي ًػػا الابػػريّ (ٙ) ، والبي ػػاويّ (ٚ) ، وابػف كثيػػر (تٗٚٚهػػػ)(ٛ) ، وا سػػماعيؿ وا سماعيؿ الإستا بوليّ (ٜ) ، ومف المعاصريف الصابو يّ (ٓٔ) . وذهػب القرابػيّ إلػػى القػوؿ بأ ّػػه عافػدٌ إِ لػى الرسػػوؿ أو عيسػى مسػػتبعدًا عػوده إِ لػػى الله تعػػػػػالى(ٔٔ) ، ولػػػػػـ يفػػػػػػرؽ بي ػػػػػا الكرمػػػػػا يّ (ٕٔ) ، والسػػػػػميف الحمبػػػػػيّ (ٖٔ) ، وابػػػػػف عػػػػػادؿ الدمشقيّ (ٗٔ) . (ٔ) ي رر : رـ الد رر : ٘/ٜٚٗ . (ٕ) ي رر : معا ي القرآف (لم حاس) : ٕ/ٖٕٚ . (ٖ) ي رر : الكشاؼ : ٕ/ٙٚٔ . (ٗ) ي رر : بحر العموـ : ٔ/ٖٓٗ . (٘) ي رر : مجمع البياف : ٖ/ٖٕٙ . (ٙ) ي رر : جامع البياف : ٚ/ٙٚٙ . (ٚ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٕ/ٛٓٔ . (ٛ) ي رر : تفسير ابف كثير : ٕ/ٙ٘ٗ . (ٜ) ي رر : روح البياف : ٕ/ٕٖٓ . (ٓٔ) ي رر : صفوة التفاسير : ٔ/ٖ٘ٔ . (ٔٔ) ي رر : الجامع لأحكاـ القرآف : ٚ/ٕٗٔ . (ٕٔ) ي رر : غرافب التفسير : ٔ/ٖٕٔ . (ٖٔ) ي رر : الدر المصوف : ٗ/ٓ٘ٔ . (ٗٔ) ي رر : المباب في عموـ الكتاب : ٚ/ٛٔٔ .

عدد الصفحات ٨٧

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 في حيف ذهب ابف عاشور إلى إرجاعه إلى الرفع المف وـ مف قولػه : (ورفعػه الله إليه)(ٔ) . وأرى أفّ فيه بعػدًا وتكمفًا في الوصوؿ إليه لا سياؽ الكػلاـ فػي عيسػى ، والله والله أعمـ . - ق تع لى فػي قصػة سػيد ا يوسػؼ  : ﭽﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﭼ [ مف ا ية : ٓٓٔ] اختُمؼ في عود ال مير المرفوع في قوله : (خرّوا) عمى ربيف : ٔ- إ ّه عافدٌ إِ لى أبويه وا خوته جميعًا . ٕ- إ ّه عافد إِ لى إخوته ومف دخؿ عميه مف العامة مف دوف أبويه . غيػػػػر أفّ ر ػػػػور قصػػػػة يوسػػػػؼ  فػػػػي السػػػػورة الكريمػػػػة صكػػػػا واحػػػػدًا جعػػػػؿ ا لوسي ي كر أف يكػوف عافػدًا إِ لػى الأخػوة حسػب مػف دوف أبويػه لأفّ الرؤيػا التػي رآهػا يوسؼ والمشار إلي ا في بدء السػورة بقولػه تعػالى عمػى لسػا ه : ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ [ مػػػػػػػف ا يػػػػػػػة : ٗ] السجود للإخوة فحسب مف دوف الأبويف(ٕ) . ف ذا التوجيه جاء مست دًا إلى ال رر في سياؽ السورة والإفادة مف جرياف أحػداث ا وتتابع ػػػا فػػػي توجيػػػه ال ػػػمير الػػػذي ذهػػػب إليػػػه الكثيػػػر مػػػف العممػػػاء وهػػػـ : البغػػػويّ (ٖ) ، والسمرق ديّ (ٗ) ، والثعمبيّ (٘) ، والزمخشريّ (ٙ) ، والبي اويّ (ٚ) ، وأبو (ٔ) ي رر : التحرير والت وير : ٙ/ٕٗ . (ٕ) ي رر : روح المعا ي : ٖٔ/ٛ٘ . (ٖ) ي رر : معالـ الت زيؿ : ٗ/ٜٕٚ . (ٗ) ي رر : بحر العموـ : ٕ/ٚٚٔ . (٘) ي رر : الكشؼ والبياف : ٘/ٜٕ٘ . (ٙ) ي رر : الكشاؼ : ٖ/ٕٖ٘ . (ٚ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٖ/ٚٚٔ .

عدد الصفحات ٨٨

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 حياف(ٔ) ، وابف كثير(ٕ) ، ومحمد الشربي ي (ٖ) ، وأبو السعود(ٗ) . والقافؿ بعوده عمى الإخوة ومف دخؿ عميه مف دوف أبويػه هػو الػرازي محتجكػا بأ ّػه قاؿ : (سجدًا) مف دوف (ساجديف)(٘) ، واختاره ابف عادؿ الدمشقي أي ًا(ٙ) . ويمكف أَفْ يُردَّ قوله بأَفَّ و ع (سجّدًا) ه اؾ لا يصػح لأَ َّػه لا يشػعر بالبشػرية، وا ِ َّما (ساجديف) بصيغة جمع المذكر السالـ يُشعر ب ا ، لذلؾ أَتى به في هذا ال مو ع. أَمَّا ه ا فالأَمر ليس كذلؾ فالبشرية قد حُسمت ، فعبَّر بجمع الكثرة لإِ اباعػه عمػي ـ ، زِد عمػػػى ذلػػػؾ أمػػػريف : الأوؿ : التوكيػػػد الحاصػػػؿ فػػػي قولػػػه : (إ ّػػػي رأيػػػتُ أحػػػدَ عشػػػرَ كوكبًػػػا والشمسَ والقمرَ رأيت ـ لي ...) وهو توكيد الرؤيا ودخول ـ جميعًا تحته يعيّف أف يكوف الأبواف سجدا له أي ًا ، أمّػا ا خػر : ف ػو مػدلوؿ عميػه بقػوؿ يوسػؼ بعػد أف سجػػدوا لػه ﭽﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ...ﭼ [ مػػف ا يػػة : ٓٓٔ] تحققت ، وا ف دفعه الرازي بقوله : " إفّ تعبيػر الرؤيػا لا يجػب أف يكػوف ماابقًػا لمرؤيػا بحسػب الصورة والص فة ومف كؿّ الوجوه ، فسجود الكواكب والشمس والقمر تعبيػر عػف تعرػيـ الأكػابر مػػف ال ػػاس لػػه ، ولا شػػؾّ أفّ ذهػػاب يعقػػوب مػػع أولاده مػػف ك عػػاف إلػػى مصػػر لأجمػػه فػػي ايػػة التعريـ له ، فكفى هذا القدر في صحة الرؤيا فأمّا أف يكوف التعبير مساويًا لأصؿ الرؤيا فػي الصفة والصورة فمـ ي وجبه أحدٌ مف العقلاء "(ٚ) . والػذي ير ػػر أفْ لا دليػػؿ يػػدؿّ فػػي ا يػػة عمػػى مػػا ذهػػب إليػػه ، والأولػػى أف يُراعػػى مسػػار القصػػة ، فتكػػوف قػػد ختمػػت بمػػا ابتػػدأت بػػه فتر ػػر السػػورة كمّ ػػا ب ػػاءً ا واحػػدًا ، والله أعمـ . (ٔ) ي رر : البحر المحيا : ٘/ٕٖٗ . (ٕ) ي رر : تفسير ابف كثير : ٗ/ٕٔٗ . (ٖ) ي رر : السراج الم ير : ٕ/ٖ٘ٔ . (ٗ) ي رر : إرشاد العقؿ السميـ : ٖ/ٛٛٔ . (٘) ي رر : مفاتيح الغيب : ٛٔ/ٕٚٔ . (ٙ) ي رر : المباب في عموـ الكتاب : ٔٔ/ٖٕٔ . (ٚ) مفاتيح الغيب : ٛٔ/ٕٚٔ .

عدد الصفحات ٨٩

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 - قاا تعاا لى :ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ [لع كبوتٜٗ] جاء في توجيه ال مير (هوثلاثة آراء : ٔ- المقصود به هو القرآف الكريـ . ٕ- المقصود به هو ال بي  . ٖ- المقصود به أَمر محمد  : مف كو ه لـ يكف يتؿُ ولا يخا وقد أُثر عف الصحابة الكراـ القوؿ بكمي ما ، وجػاءت قراءتػاف تعػزّز كػلاً م مػا ، أمّا ما اختاره ا لوسي ف و الأوؿ م فيدًا مف السياؽ مف ا ية الكريمة فرآهُ رػاهرًا عميػه ، وعزّزهُ بقراءة عبد الله بف مسعػود (تٕٖهػ) (بؿ هي آياتٌ بيّ اتٌ)(ٔ) . ولعػػؿّ مػػا أراده ا لوسػػي بر ػػوره هػػو أفّ السػػياؽ القرآ ػػي لثيػػات قبمػػه تحػػدّث عػػف القرآف الكريـ فلا داعيَ لمتأويؿ فػي كو ػه يعػود إِ لػى الرسػوؿ  ، قػاؿ تعػالى قبػؿ هػذه ا يػػػػػة :ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ [ٚٗ – ٛٗ] فجاءت ايات م ساقة في ال ص القرآ ي . والقوؿ بأ ّه عافدٌ إِ لػى القػرآف هػو قػوؿ الحسػف (ت ٓ٘هػػ) ، أمّػا ابػف عبػاس وقتػادة فذهبا إلػى عػوده إِ لػى الرسػوؿ (ٕ) ، واختػار الابػري رجوعػه إلػى العمػـ بأ ّػؾ لػـ تكػف تتموا مف قبؿ القرآف ولـ تخاّه بيمي ؾ ، ورجّح هذا الوجه لكو ػه واقعًػا بػيف خبػريف عػف الرسوؿ وأمر القرآف قد قُ ِي م ه (ٖ) . (ٔ) ي رػػػػر : روح المعػػػػا ي : ٕٔ/ٙ ، و القػػػػراءة فػػػػي : معػػػػا ي القػػػػرآف (لمفػػػػراء) : ٕ/ٖٚٔ ، وشػػػػواذ القراءات : ٕ/ٖٖٚ . (ٕ) ي رر : جامع البياف : ٛٔ/ٕٙٗ – ٕٚٗ ، وتفسير ابف أبي حاتـ : ٜ/ٖٔٚٓ . (ٖ) ي رر : جامع البياف : ٛٔ/ٕٚٗ – ٕٛٗ .

عدد الصفحات ٩٠

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 34 والػػذاهبوف إلػػى رجوعػػه إِ لػػى القػػرآف هػػـ : الفػػرّ اء(ٔ) ، وال حػػاس(ٕ) ، والكرمػػا يّ (ٖ) ، والابرسيّ (ٗ) ، والقرابيّ (٘) ، والفاسيّ (ٙ) ، والشوكا يّ (ٚ) . فػػػػػي حػػػػػيف ذكػػػػػر القػػػػػوليف الأَوؿ والثػػػػػا ي ولػػػػػـ يػػػػػرجّح بي مػػػػػا الزجػػػػػاج(ٛ) ، وابػػػػػف الجوزيّ (ٜ) . وذكر ابف عاية وجػود القػراءة تأييػدًا عمػى رجوعػه إِ لػى الرسػوؿ  وهػي قػراءة قتادة : (بؿ هو آيةٌ) عمى الإفراد(ٓٔ) ، وزاد التوجيه الثالث لأَ َّه مف وـ مف ا ية قبمه . وأرى أ ّه ما دامت قد ت افرت قراءتاف عمى تأييد كلا التوجي يف فيجب الالتفػات إلػػى السػػياؽ المف ػػوـ مػػف ا يػػات السػػابقة لر ػػػور القػػوؿ عميػػه فيتعػػيّف عػػوده إِ لػػى القػػرآف لأَ َّ ا متتابعة فيه ، والله أعمـ . - قاااااااااا تعاااااااااا لى : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ [ٕٗ] في قوله : (لاختمفتـ) وُجِّه ال مير توجي يف ٔ- إ ّه عافد إِ لى الااففتيف : المؤم ة والكافرة . (ٔ) ي رر : معا ي القرآف (لمفراء) : ٕ/ٖٚٔ . (ٕ) ي رر : إعراب القرآف : ٖ/ٕٛ٘ . (ٖ) ي رر : غرافب التفسير : ٕ/٘ٛٛ . (ٗ) ي رر : مجمع البياف : ٛ/ٖٖ . (٘) ي رر : الجامع لأحكاـ القرآف : ٙٔ/ٖٙٚ . (ٙ) ي رر : البحر المديد : ٘/ٜٖٔ . (ٚ) ي رر : فتح القدير : ٗ/ٖٕٚ . (ٛ) ي رر : معا ي القرآف وا عرابه : ٗ/ٔٚٔ . (ٜ) ي رر : زاد المسير : ٙ/ٖٛٚ . (ٓٔ) ي رػػر : المحػػرر الػػوجيز : ٗ/ٕٕٖ ، و سػػب ا الكرمػػا ي لم ػػحاؾ ، ي رػػر : شػػواذ القػػراءات : ٕ/ٖٖٚ .

عدد الصفحات ٩١

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 ٕ- إ ّػػه عافػػد إِ لػػى المػػؤم يف فحسػػب ، أي : لاختمفػػتـ فػػي ميعػػادهـ هيبػػةً مػػف لقػػاف ـ وخوفًا مف عددهـ . وقد ذكر هػذيف الػوج يف ا لوسػي ومػاؿ إلػى القػوؿ الثػا ي م مػا محتجكػا بػالمع ى المف ػػوـ مػػف سػػياؽ ا يػػة الكريمػػة المترتػػب عمػػى أفّ المػػؤم يف لػػو تواعػػدوا مع ػػـ وعرفػػوا عدّت ـ وحال ـ ل اب ـ لقاؤهـ ولتخمفو ا ع ه ، ولو كاف ال مير ر اجعًا عمى كػلا الاػاففتيف لترت ب عميه أ ّ ما اختمفتا في زمف المقاء لذلؾ ردَّ عمى الزمخشري(ٔ) تجػويزه عػوده إِ لػى إِ لى الااففتيف بحجة عدـ تفكيؾ ال مافر بأفّ أمر التفكيؾ فيه س ؿ إزاء المع ى(ٕ) . و سػػبؽ ا لوسػػيّ إلػػى المع ػػى فسِػػهِ : القرابػػي (ٖ) ، والبي ػػاوي (ٗ) ، والفاسػػي (٘) . . واستدؿّ ابف كثير بما رُوي عف محمد بف إسػحاؽ (تٔ٘ٔهػػ) قولػه : أ ّػه لػو كػاف عػف ميعاد م كـ وم ـ وبمغكـ كثرت ـ ما لقيتموهـ(ٙ) ، وهو ما ذهب إليه ا لوسيّ كذلؾ . واعترو هػذا القػوؿَ ابػفُ عاشػور فػذكر أ ّػه لػو كػاف المػراد م ػه هػذا المع ػى لكػاف الاخػػتلاؼ بمع ػػى التخمػػؼ عػػف الح ػػور وهػػو غيػػر رػػاهر ، وا ّمػػا أراد الاخػػتلاؼ بيػػ ـ في الوقت ، فال مير را جػع إِ لي مػا معًػا ، إذ كػاف الوقػت ع ػدهـ تقريبيًػا فيترتػب عميػه أف يتأخر أحدهما عف ا خر(ٚ) . فػػيُعمـ مػػف كلامِػػهِ أ ّػػه راعػػى مع ػػى (الاخػػتلاؼ) واسػػت د إلػػى حقيقػػة معرفػػة الوقػػت فػػػي ذلػػػؾ الحػػػيف ، وهػػػي متعمقػػػة بػػػأقواؿ المخػػػاابيف والمعرفػػػة بمسػػػار حيػػػات ـ وأحػػػوال ـ ، فالوقػػت لػػـ يكػػف ع ػػدهـ كمػػا هػػو ع ػػد ا ا ف ، ف ػػو تقريػػب ع ػػد هـ ، فر ػػر لػػه التوجيػػه عمى الوجه الأوؿ . (ٔ) لـ أجد الزمخشري في الكشاؼ يشير إلى تف كيؾ ال مافر ولـ يتحدث عف ال ػمير ، لكػف يف ػـ مف كلامه اختياره ، ي رر : ٕ/٘ٛ٘ . (ٕ) ي رر : روح المعا ي : ٓٔ/ٚ . (ٖ) ي رر : الجامع لأحكاـ القرآف : ٓٔ/ٖٙ . (ٗ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٖ/ٔٙ . (٘) ي رر : البحر المديد : ٖ/ٕٖ . (ٙ) ي رر : تفسير ابف كثير : ٗ/ٙٚ . (ٚ) ي رر : التحرير والت وير : ٓٔ/ٛٔ – ٜٔ .

عدد الصفحات ٩٢

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 وا لػػػػى عػػػػودهإِ لػػػػى الاػػػػاففتيف ذهػػػػب الزمخشػػػػريّ (ٔ) ، والثعػػػػالبيّ (ٕ) ، والبقػػػػاعيّ (ٖ) ، والشوكا يّ (ٗ) ، وقد احتجّػوا عميػه بمػا رواه الابػري بقولػه : " أقبػؿ أبػو سػفياف فػي الركػبِ مػػف الشػػاـ ، وخػػرج أبػػو ج ػػؿٍ ليم َعَػػهُ مػػف رسػػوؿ الله  وأصػػحابه ، فػػالتَقَوْا ببػػدر ، ولا يشعر هؤلاء ب ؤلاء ، ولا هؤلاء ب ؤلاء ، حتّى التقتْ الس قاة " (٘) ، ولػذلؾ عػدّه ابػف عايػة عايػػة أف ػػؿ مػػف حيػػث المع ػػى لأ ّػػه إ ّمػػا حصػػؿ بتيسػػير الله لػػه ، إذ لػػو سػػعوا فيػػه لػػـ يتـّ هكذا(ٙ) . وأميؿ إلى ما ذهب إليه ابػف عاشػور مػف توريػؼ ، إذ إفّ مػا ترتػب عمػى الأقػواؿ في كو ـ لـ يبغوا محاربت ـ خوفًػا مػف عػددهـ ورهبػةً مػ ـ يشػعر بػالتخمؼ عػف قتػال ـ ، وهذا غير وا ح مف المع ى ، ولا متأتٍ م ه والله أعمـ . 2- توجيه عود الضمير المستتر - قااااااا تعااااااا لى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ...ﭼ [ مف ا ية : ٕٕٛ] وُجِّه ال مير المستتر في الفعؿ (وليتّؽِ) توجي يف ٔ- إ ّػػه عافػػدٌ عمػػى المػػديف ، ف ػػو مػػأمور بػػأف يُ ممػػيَ عمػػى الكاتػػب كػػؿّ مػػا عميػػه مػػف الدَّيف ويتّقي الله فيه فلا يُ قِص م ه شيفًا . ٕ- إ ّه عافدٌ عمى الكاتب ، أي : لا ي قص الكاتب م ه شيفًا . واختػػار ا لوسػػيّ الأوؿ محتجكػػا عميػػه بمػػا ي اسػػب سػػياؽ ا يػػة ، مراعيًػػا تراكيب ػػا ، إذ قػػػاؿ : " وهػػػذا هػػػو التفسػػػير المػػػأثور عػػػف سػػػعيد بػػػف جبيػػػر ، وقيػػػؿ : يجػػػوز أف يرجػػػع ػػمير – يتّػػؽِ – لمكاتػػب ولػػيس بشػػيء لأفّ ػػمير يػػبخس لمػػف عميػػه الحػػؽّ ، إذ هػػو (ٔ) ي رر : الكشاؼ : ٕ/٘ٛ٘ . (ٕ) ي رر : الجواهر الحساف : ٖ/ٜٖٔ . (ٖ) ي رر : رـ الدرر : ٛ/ٕٚٛ . (ٗ) ي رر : فتح القدير : ٕ/ٚٗٗ . (٘) جامع البياف : ٔٔ/ٕٚٓ . (ٙ) ي رر : المحرر الوجيز : ٕ/ٖٖ٘ .

عدد الصفحات ٩٣

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 31 الذي يُتوقع م ه البخس خاصّة ، وأمّا الكاتػب فيُتوقػع م ػه الزيػادة كمػا يتوقػع م ػه الػ قص ، فمو أُريػد يػه ل ػى عػف كمي مػا ، وقػد فعػؿ ذلػؾ حيػث أمػر بالعػدؿ وا رجػاع كػؿ م مػا لكؿّ م ما تفكيؾ لا يدؿّ عميه دليؿ ، وا ّما شدّد فػي تكميػؼ المممػي حيػث جمػع فيػه بػيف الأمر بالالتقاء وال ي عف البخس لما فيه مف الػدواعي إلػى الم ػي ع ػه فػإفّ الإ سػاف مجبوؿ عمى رفع ال رر ع ه ما أمكف " (ٔ) . إفّ صَّ ا لوسػيّ ير ػر جميكػا مػدى إفادتػه مػف ع اصػر الجممػة ومراعػاة التركيػب في ا ، فإفر اد ال مير في الفعؿ يستدعي عوده إِ لى الأقرب ، ول و كاف مريدًا م ه الكاتػب لجعمػػػه ل مػػػا معًػػػا ، وقػػػد فعػػػؿ ذلػػػؾ فػػػي قولػػػه : (فػػػاكتبوه وليكتػػػب بيػػػ كـ كاتػػػبٌ بالعػػػدؿ) ، فخااب الجميػع فيػه ، ثػـّ إفّ وقػوع الزيػادة كال قصػاف مػف الكتػاب يسػتدعي ال ػي ع مػا لا ال ػػي عػػف الػػ قص فقػػا المف ػػوـ مػػف الفعػػؿ (يػػبخس) ، يُػػزاد عمػػى ذلػػؾ أ ّػػه أُثػػر عػػف سعيد بف جبير (تٜ٘هػ) في تفسيره له ، فقد جاء ع ه أ ّه عافد إِ لى المديف . واعتماد هذا التوريؼ ذهب إليه قبؿ ا لوسيّ أبػو السػعود(ٕ) ، وقػد دأب العممػاء عمػى اختيػاره م ـ :السمرق ػديّ (ٖ) ، والبغػويّ (ٗ) ، والكرما يّ (٘) ، والرازيّ (ٙ) وال سفيّ (ٚ)، (ٔ) ر وح المعا ي : ٖ/ٙ٘ – ٚ٘ . (ٕ) ي رر : إرشاد العقؿ السميـ : ٔ/ٚٔٗ . (ٖ) ي رر : بحر العموـ : ٔ/ٖٕٚ . (ٗ) ي رر : معالـ الت زيؿ : ٔ/ٜٖٗ . (٘) ي رر : غرافب التفسير : ٔ/ٖٕ٘ . (ٙ) ي رر : مفاتيح الغيب : ٚ/ٕٔٔ . (ٚ) ي رر : مدارؾ الت زيؿ : ٔ/ٗٗٔ .

عدد الصفحات ٩٤

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 وابف كثير(ٔ) ، وابػف عػادؿ الدمشػقيّ (ٕ) ، وا سػماعيؿ الإسػتا بوليّ (ٖ) . أمّػا البي ػاويّ (ٗ) ، ، والفاسيّ (٘) فقد جوّزاهما معًا . وادّعػػى ابػػف عاشػػور أ ّػػه لا فافػػدة مػػف ػػي المػػديف لأفّ الػػدافف يكػػوف معػػه فػػي الش ادة ، فإف أراد بخسه شيفًا أ كره عميه(ٙ) . وتوريػػػؼ ابػػػف عاشػػػور قػػػويٌّ أي ًػػػا غيػػػر أفّ مخاابػػػة الكاتػػػب بػػػال قص مػػػف دوف الزيادة وفي كمي ما يحتاج التذكير بالاتّقاء يثير اعترا ًا عمى قوله ، والله أعمـ . - قاا تعاا لى :ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﭼ [ ٙٚ – ٚٚ] وُجِّه ال مير المستتر في الفعؿ (أعقب ـ) توجي يف : ٔ- إ ّه عافد إِلى الله تعالى ، أي : أعقب ـ الله تعالى فاقًا . ٕ- إ ّه عافد إِ لى البخؿ ، أي : أعقب ـ البخؿ فاقًا . ولأفّ ا يػػػة الكريمػػػة قبم ػػػا جػػػرى لله تعػػػالى ذكػػػرٌ في ػػػا وكػػػذلؾ البخػػػؿ قػػػاؿ العممػػػاء ب مػػػا، أمّػػػا ا لوسػػػيّ فػػػذكرهما مختػػػارًا الأوؿ وراف ًػػػا الثػػػا ي لعػػػدـ م اسػػػبته سػػػياؽ ا يػػػة معتمػػدًا فػػي توجي ػػه عمػػى اللاحػػؽ لمفعػػؿ وهػػو قولػػه : (بمػػا بخمػػوا وتولػػوا وهػػـ معر ػػوف) زيادة عمى المع ى المف وـ مف سياؽ ا يتيف . قػػػػػػاؿ ا لوسػػػػػػيّ : " و قػػػػػػؿ الزمخشػػػػػػريّ عػػػػػػف الحسػػػػػػف وقتػػػػػػادة أفّ ال ػػػػػػمير الأوؿ لمبخؿ(ٚ)، وهو خػلاؼ الرػاهر ، بػؿ قػاؿ بعػو المحققػيف : إ ّػه يأبػاه قولػه تعػالى : (بمػا أخمفػػػوا الله مػػػا وعػػػدوه وبمػػػا كػػػا وا يكػػػذبوف) ، إذ لػػػيس لقول ػػػا أعقػػػب ـ البخػػػؿ فاقًػػػا بسػػػبب (ٔ) ي رر : تفسير ابف كثير : ٔ/ٕٛٚ . (ٕ) ي رر : المباب في عموـ الكتاب : ٗ/ٙٚٗ . (ٖ) ي رر : روح البياف : ٔ/ٓٗٗ . (ٗ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٔ/ٗٙٔ . (٘) ي رر : البحر المديد : ٔ/ٜٕٚ . (ٙ) ي رر : التحرير والت وير : ٖ/ٗٓٔ . (ٚ) ي رر : الكشاؼ : ٖ/ٔٚ .

عدد الصفحات ٩٥

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 إخلاف ـ إلخ كثير مع ى ، ولا يتصور عمػى مػا قيػؿ أف يُعمّػؿ ال فػاؽ بالبخػؿ أولاً ثػـّ يُعمّػؿ بأمريف غيره بغير عاؼ ، ألا ترى لػو قمػت : حمم ػي عمػى إكػراـ زيػدٍ عممػهُ لأجػؿ أ ّػه شػػجاع وجػػواد كػػاف خمفًػػا حتػػى تقػػوؿ : حمم ػػي عمػػى إكػػراـ زيػػدٍ عممػػه وشػػجاعته وجػػوده . وقاؿ الإماـ : ولأفّ غاية البخؿ ترؾ بعو الواجبات وهو لا يوجب حصوؿ ال فػاؽ الػذي هو كفرٌ وج ؿ في القمب كما في حؽّ كثير مف الفساؽ " (ٔ) . إفّ عػػدـ م اسػػبة كػػوف إعقػػاب البخػػؿ عمػػي ـ يػػؤدي إلػػى ال فػػاؽ ، إذ هػػو لػػيس مػػف أسػبابه ولكو ػه لا يصػػحّ هػذا الإعقػاب أف يكػػوف سػبب أخلاف ػـ اللهَ مػػا وعػدوه أدّى إلػػى الاعتػػراو عمػػى كػػوف الفاعػػؿ هػػو البخػػؿ ، بػػؿ يترتػػب عميػػه أف يكػػوف الله تعػػالى أعقػػب ـ هػػذا ال فػػاؽ لأ ّ ػػـ أخمفػػوه بمػػا وعػػدوه وبمػػا كفػػروا بػػه لػػذلؾ أعقػػب ـ هػػذا ال فػػاؽ ، وهػػو أ سب بالمع ى وأ سب بسياؽ ا ية الكريمة ، والله أعمـ . ومف الذيف قالوا : إ ّه عافد إِ لى الله الزجػاجُ (ٕ) ، والزمخشػريّ (ٖ) ، والػرازيّ (ٗ)، وقػد وقد عمّمه بما ذكر اه ع د ا لوسيّ ومثمه ابف عادؿ الدمشقيّ (٘) ، والشوكا يّ (ٙ) ، أمّا أبػو أبو حياف فاستر ره مدعيًا أفّ الله عاقب ـ بما هو أشدّ مف ذ وب ـ بأفْ أعقب ـ فاقًا (ٚ) . وقػػد ذهػػب إلػػى عػػوده إِ لػػى البخػػؿ الابرسػػيّ (ٛ) ، واختػػاره مػػف المحػػدثيف أبػػو بكػػر الجزافريّ (ٜ) . (ٔ) روح المع ا ي : ٓٔ/ٗٗٔ – ٘ٗٔ . (ٕ) ي رر : معا ي القرآف وا عرابه : ٕ/ٕٙٗ . (ٖ) ي رر : الكشاؼ : ٖ/ٔٚ . (ٗ) ي رر : مفاتيح الغيب : ٙٔ/٘ٗٔ . (٘) ي رر : المباب في عموـ الكتاب : ٓٔ/ٖ٘ٔ . (ٙ) ي رر : فتح القدير : ٕ/ٙٗ٘ . (ٚ) ي رر : البحر المحيا : ٘/٘ٚ . (ٛ) ي رر : مجمع البياف : ٘/ٜٗ – ٜ٘ . (ٜ) ي رر : أيسر التفاسير : ٕ/ٓٓٗ .

عدد الصفحات ٩٦

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 وا لػػػػى تجػػػػويز الأمػػػػريف ذهػػػػب ال حػػػػاس(ٔ) ، والقرابػػػػيّ (ٕ) ، والبي ػػػػاويّ (ٖ) ، وابػػػػف عاشور(ٗ) ، وأميؿ إلى ما اختاره ا لوسيّ ومف تابع ـ فيه لر وره ، والله أعمـ . - ق تع لى :ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ...ﭼ [ مف ا ية : ٓٗ] ذكر ا لوسيّ في ال مير المستتر في قوله : (تحزف) توجي يف : ٔ- إ ّه عافد إِ لى أـِّ موسى ، أي : كي تقرَّ عيفُ أمِّؾ ولا تحزف عميؾ . ٕ- إ ّ ه عافدٌ إِ لى موسى ، أي : كي تقرَّ عيفُ أـ موسى ولا تحزف أ ت . واست د ا لوسيّ إلى الحقيقة مف ج ػة وا لػى سػياؽ القػرآف مػف ج ػة أخػرى لتػرجيح القػػوؿ الأوؿ ، ورفػػو الثػػا ي الػػذي قيػػؿ بػػه . فأمّػػا مػػف احيػػة الحقيقػػة فػػإفّ حػػزف الافػػؿ غير راهر إذ ما زاؿ موسى افلاً ر يعًا حيف أُلقي في اليـّ (٘) . وأمّػػػا مػػػف احيػػػة سػػػياؽ القػػػرآف فدليمػػػه وجػػػود القصػػػة فػػػي سػػػورة القصػػػص تؤيػػػد أفّ الحزف لأُمِّهِ لا له ، فالقصص القرآ ي يجب أف يُراعى كمّه ، إذ بع ػه كاشػؼ لػبعوٍ ، قػػػػاؿ تعػػػػالى فػػػػي سػػػػورة القصػػػػص : ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ...ﭼ [ مػػف ا يػػة : ٖٔ]تػػابع السػػياؽ ه ػػا يػػدؿّعمػػى أفّ المقصود به أـّ موسى(ٙ) . والذي جوّز عوده إِ لى موسى هو البي اويّ (ٚ) ، واختار جم ور العمماء عوده إِ لى أمِّهِ وا ف لـ يُ فصّ موا في توجي ه لر وره ع دهـ (ٛ) . (ٔ) ي رر : معا ي القرآف (لم حاس) : ٖ/ٖٕٙ . (ٕ) ي رر : الجامع لأحكاـ القرآف : ٓٔ/ٖٔٔ . (ٖ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٖ/ٜٓ . (ٗ) ي رر : التحرير والت وير : ٓٔ/ٕٕٚ . (٘) ي رر : روح المعا ي : ٙٔ/ٜٔ . (ٙ) ي رر : روح المعا ي : ٙٔ/ٜٔٔ . (ٚ) ي رر : أ وار الت زيؿ : ٗ/ٕٚ . (ٛ) ي رر : ال كت والعيوف : ٖ/ٖٓٗ ، ومعالػـ الت زيؿ : ٘/ٖٕٚ ، وتفسير ابف كثير : ٘/ٕٗٛ ، والتحرير والت وير : ٙٔ/ٜٕٔ .

عدد الصفحات ٩٧

الفصل الأول : توظيف مفهوم السياق القرآني في توجيه الأسماء 33 وعميه ير ر أفّ توجيه ال مير يُعتمد اعتمادًا كميك ا في إر اره عمى السػياؽ حتػى الاخػػتلاؼ الػػذي ير ػػر فػػي توجي ػػه فيػػأتي عمػػى أكثػػر مػػف وجػػه ، هػػو تيجػػة ال رػػر الػػى السّ ياؽ سواءٌ السّ ياؽ المقاليّ أَ و السياؽ المقاميّ ، وا ف ر ػر تػرجيح أحػد الأوجػه فػذلؾ لكو ػػه رػػاهرًا أكثػػر ، أو الأ سػػب بػػالمع ى ، أو أفّ غيػػره مػػف التوجي ػػات قػػد يقاعػػه دليػػؿٌ يتعيّف جراء ال ررة الشمولية في السياؽ .

عدد الصفحات ٩٨