الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 31 من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردّى فيها خالداا مخلداا فيها أبداا، ومن تحسّى سماا فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداا مخلداا فيها....الحديث "(89). وإنّ من واجب الطبيب أن يبعث الأمل في نفس المريض بالشفاء، فيواسيه ويصبرّه، وإن على المريض أن يثق بالله تعالى، وأن ينظر إلى المرض بمنظور الإيمان، فيصبر على البلاء، ويرضى بالقضاء، ويتطلع ويسأل الله الشفاء، ولا ييأس من رحمة الله. إن لجوء المريض إلى الطلب من طبيبه ، أن يسارع في حقنه بعقار يعجل بوفاته، ليسكن بذلك من ألمه، ويخلصه من معاناته، هو انتحار، فقد أصيب أحد المقاتلين وكان يقاتل في صف النبي وصحابته، فاتكأ على رمحه من شدة الألم فقتل نفسه، فقال رسول "هو في النار(90) . ما جاء في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : (( كانَ رجلُ ممن ك انَ قبلَ كم وكانَ بهِ جرح ، فأخذَ سكيناا نحََ رَ بها يَ دَ هُ ، فما رقأ الدمُ حتى ماتَ . قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : عبدي بادَ رَ ني بنفسهِ ، حَ رَّمْ تُ عليهِ الجنةَ ))(91) ،وهذا يعني أن أي عمل يؤدي إلى تسريع وفاة المريض أو المصاب إصابة بليغة حرام لا ريب فيه . وإقدام الطبيب على هذا بدافع الرحمة أو الشفقة جريمة قتل، سواء كان بإذن المريض أو بغير إذنه، فكلاا من القاتل والمقتول مرتكبان للإثم العظيم؛ القاتل لتنفيذه الجريمة، والمقتول لطلبه تنفيذها، وهو كبيرة من الكبائر، ولو فعل ذلك الطبيب بغير إذن المريض لاستحق القصاص. قال النووي رحمه الله:" ولو ق َتَلَ مريضاا في النزع، وعيشه عيش المذبوح، وجب القصاص "(92) ، إذ لم ينقطع الأمل بشفائه بالنسبة لقدر الله، ولأن حياته لا زالت مستمرة. إن الطبيب الذي يشارك في إعطاء هذه الجرعة لمريضه أو يؤخر عنه علاجه، ويقطع عنه فعل المَنفَسَه، يشار ك في جريمة 89 - رواه البخاري كتاب الطب، 56) ومسلم، كتاب ا ان(175)،و أحمد 2/254.) 90- رواه البخاري الأرقام 1298،2742). ومسلم 302 .) 91 - رواه البخاري 3463 ) ومسلم113) ، من حديث جندب بن عبد الله البُجَلي رضي الله تعالى عنه 92 - المنهاج ومعه شرحه مغني المحتاج4 /13 .)
عدد الصفحات ٣٢الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 32 الانتحار، وثمة قاعدة تقول:"مَن أعان على معصية، ولو بشطر كلمة، كان شريكاا لصاحبها فيها "(93) . ومن المفيد هنا أن نشير إلى اتفاق الفقهاء على أنه إذا اعتدى شخص على شخص فأوصله إ الرمق الأخير ، أو حالة حركة المذبوح التي سبقت الإشارة إليها ، بأن لم يبقَ له إبصار ولا نطق ولا حركة اختيارية ، ثم جنى عليه شخص آخر فمات ، فالقاتل هو الشخص الأول ، أما الثاني فإنه ي ُعَزَّر لأنه اعتدى على حرمة الميِّت ، أما إذا جنى الثاني قبل وصول المجني عليه إلى الرمق الأخير بفعلٍ مزهق ،كحزِّ الرقبة ، فالقاتل هو الثاني ، وعل ى الأول قصاص العضو أو دِي َتُه ، وأما إذا كان جرحُ الأول يفضي إلى الموت لا محالة لكنه لم يوصله إلى الرمق الأخير ، ولم يخرجه من الحياة المستقرة ، فجاء الثاني فضرب عنقَهُ ، فالقاتل هو الثاني أيضاا لأنه فوَّت حياةا مستقرة ، أما إذا كان وصول المجني عليه إلى الر مق الأخير بسبب مرضٍ لا بسبب جناية ، بأن كان في حالة النزع وعيشه عيش المذبوح ، أو بدت عليه مخايل الموت ، أو كان مريضاا لا يرجى برؤه ، فجاء شخص فقتله ، فقد وجب القصاص على القاتل ، لأن هذه الأمور غير مقطوع بها ، وقد يُظنُّ ذلك ثم يشفى(94) . أماقتل الرحمة السلبي (تيسير الموت المنفعل ) وصورته: منع الدواء عن المريض الذي لا يرجى بُرؤه، وقد تيقن أن العلاج الذي يُعطى له غير مجدٍ، وجزم بذلك الأطباء. ماذا عن حكمه ؟ وهنا نقول: إن على الطبيب أن يستمر في إعطاء الدواء ما دام الدواء متوفراا، ولكن للمريض بناءا على ما تقرر من عدم وجوب التداوي في مثل هذه الحالة، للمريض أن يمتنع عن أخذ الدواء متى تحقق عدم جدواه وجَزَمَ الأطباء بذلك. المطلب السادس: قرارات المجامع الفقهية في حكم القتل بدافع الرحمة . قرار المجمع الفقهي: 93- أحكام التداوي، د.محمد علي البار ص101 . 94 - الموسوعة الفقهية ، الكويت23/148 .
عدد الصفحات ٣٣الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 33 لقد عُرضت هذه المسألة على مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة في عمان عام (1986م)، واعتبر: "أن الشخص قد مات، وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعا للوفاة إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين: إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاا تاماا، وحكم الأطباء أن هذا التوقف لا رجعة عنه إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاا نهائياا، وحَكَم الأطباء الاختصاصيون الخبراء، بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل. وفي هذه الحالة يجوز رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص 95، وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آلياا بفعل الأجهزة المركبة96." وقد اعتبر المجمع الفقهي فيما بعد-في جلسة تالية- الشخص ميتاا بعد توقف قلبه عن النبض، ولكنه أجاز في جلسة تالية رفع الأجهزة عنه.97 قرار المجلس الأوروبي للإفتاء 98 ناقش المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ضمن أعمال دورته الحادية عشرة التي عقدت في العاصمة السويدية استوكهولم في الفترة من 1 إ 7 يوليو (تموز) موضوع قتل الرحمة: وبعد أن اطلع المجلس على المواقف القانونية المختلفة التي تتخذها الدول الغربية من القتل الرحيم بصورة متباينة ما بين مؤيد ومعارض، قرر المجلس ما يلي: 95 - آلات الإنعاش عند الأطباء كالتا * المنفسة: وهي عبارة عن جهاز يقوم بعمل الجهاز التنفسي بتحريك القفص الصدري فيحدث للمريض ما يسمى بالشهيق والزفير . * مانع الذبذبات: وهو جهاز من أجهزة إنعاش القلب يقوم بإعطاء القل ب صدمات كهربائية لإعادة ما ضعف من دقات القلب أو ما انقطع منها . * جهاز منظم ضربات القلب: وهو من أجهزة إنعاش القلب يحتاج إليه حيثما تكون ضربات القلب بطيئة بحيث لا يصل الدم إلى الدماغ بكمية كافية، أو أن الدم بسبب بطئ ضربات القلب ينقطع عن الدماغ لمدة دقيقة أو ثوان . * مجموعة العقاقير والأدوية المعروفة عند الأطباء. (96) مجلة المجمع الفقهي، (القرار رقم 5) (د-3/7/86) العدد 3) الجزء 2) ص89). وانظر: منهج استنباط النوازل الفقهية للدكتور مسفر بن محمد القحطاني ( ص 660-661) (97) انظر موت الدماغ بين الطب والإسلام، ندىنعيم، 175،158. 98 - جريدة الشرق الأوسط :الأحد12 جم ادى الأو1424 ه ،13 يوليو2003 ،العدد8993
عدد الصفحات ٣٤الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 34 1 تحر قتل الرحمة الفعال المباشر وغير المباشر، وتحريم الانتحار والمساعدة عليه، ذلك أن قتل المريض الميئوس من شفائه ليس قرارا ا متاحا ا من الناحية الشرعية للطبيب أو لأسرة المريض أو المريض نفسه.فالمريض أيا كان مرضه وكيف كانت حالة مرضه لا يجوز قتله لليأس من شفائه أو لمنع انتقال مرضه إلى غيره، ومن يقوم بذلك يكون قاتلا عمدا، والنص القرآني قاطع في الدلالة على أن قتل النفس محرم قطعا لقوله تعالى:{ وَلاَ ت َقْت ُلُوا الن َّفْسَ الَّتيِ حَرَّمَ اللَُّّ إِلاَّ باِلحَْقِّ [}الأنعام: الآية ( 151 )]ولقوله تعالى:{ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَت َب ْنَا عَلَى بَنيِ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ ق َتَلَ ن َفْساا بِغَيرِْ ن َفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فيِ الأَْرْضِ فَكَأَنمََّا ق َتَلَ النَّاسَ جمَِيعاا [}سورةالمائدة: الآية 32]. 2 يحرم على المريض أن يقتل نفسه ويحرم على غيره أن يقتله حتى لو أذن له في قتله، فالأول انتحار والثاني عدوان على الغير بالقتل، وإذنه لا يحل الحرام، فهو لا يملك روحه حتى يأذن لغيره أن يقضي عليها. والحديث معروف في تحريم الانتحار عامة، فالمنتحر يعذب في النار بالصورة التي انتحر بها خالدا مخلَّ دا فيها أبدا ا، إن استحل ذلك فقد كفر وجزاؤه الخلود في العذاب، وإن لم يستحله عُذب عذاباا شديداا . 3 لا يجوز قتل المريض الذي يخشى انتقال مرضه إلى غيره بالعدوى، حتى لو كان ميئوسا ا من شفائه (كمرض الإيدز مثلا) فلا يجوز قتله لمنع ضرره، ذلك لأن هناك وسائل عديدة لمنع ضرره كالحجر الصحي ومنع الاختلاط بالمريض، بل يجب المحافظة عليه كآدمي يقدم له كل ما يتطلب من الغذاء والدواء حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، وفي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم« :ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء» و الحديث الذي رواه الترمذي« :يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء» و الحديث الذي رواه أحمد «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» .فهذه الأحاديث تعطينا أملاا في اكتشاف دواء لمثل هذه الأمراض، كما اكتشفت أدوية لأمراض ظن الناس أن شفاءها ميئوس منه، فلا يصح قتل حامله لليأس من شفائه، ولا لمنع الضرر عن الأصحاء. 4 وبالنسبة لتيسير الموت بإيقاف أجهزة الإنعاش الصناعي عن المريض الذي يعتبر في نظر الطبيب «ميتا» أو «في حكم الميت» وذلك لتلف جذع الدماغ أو المخ، الذي به يحيا الإنسان ويحس
عدد الصفحات ٣٥الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 35 ويشعر، وإذا كان عمل الطبيب بمجرد إيقاف أجهزة العلاج فلا يخرج عن كونه تركا للتداوي فهو أمر مشروع ولا حرج فيه، وبخاصة أن هذه الأجهزة تبقي عليه هذه الحياة الظاهرية المتمثلة في التنفس والدورة الدموية وان كان المريض ميتا بالفعل فهو لا يعي ولا يحس ولا يشعر، نظرا لتلف مصدر ذلك كله وهو المخ. وبقاء المريض على هذه الحالة يتكلف نفقات كثيرة دون طائل ويحجز أجهزة قد يحتاج إليها غيره مما يجدي معه العلاج. والله أعلم. *********** الخاتمة هذا ما تيسر لي عرضه في هذا البحث الموجز ، لبيان حكم التداوي للحالات الميئوس من علاجها وحكم ما يسمى بموت الرحمة أو القتل الرحيم من الناحية الشرعية والطبية و متى وأين بدأ، يتسنى لي بعد ذلك ذكر النتائج التي توصلت إليها مع التذكير بجملة من الوصايا التي يحضنا عليها ديننا الحنيف في الممارسات الطبية ، وعلى رأسها الالتزام بضوابط الشريعة في هذه الممارسات ، وبذل الغاية لمساعدة المرضى ، مهما كانت حالتهم ، وأوجز ذلك فيما يلي: النتائج: 1. شمول الشريعةالإسلامية الغَرّاء ، فإننا نجد فيها حكماا وحّلاا لكل ما يستجد في حياة الإنسان من مسائل في كل زمان و مكان. 2. اتفق الفقهاء على جواز التداوي لما فيه من حفظ النفس، وإن التداوي تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة. 3. إن المرض والشفاء بيد الله تعا وحده، وما الطبيب ولا الدواء إلا وسائل لوقوع قضاء الله وقدره . والعلاج والتداوي أخذ بالأسباب، وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض. 4. على المريض الاستمرار في تناول الدواء مادام يظن ويأمل بالشفاء، وليس له ترك التداوي، وإن ذهب بعض الفقهاء إلى القول بأنه إذا جزم الأطباء أنه لا يرجى من تناول العلاج لهذه الحالة أمل في الشفاء، فلا يجب على المريض الاستمرار في تناول العلاج.
عدد الصفحات ٣٦الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 36 5. توصل المجمع الفقهي إلى أن موت الدماغ موت. ويُعمل بذلك إذا توفرت شروط ومعايير موت الدماغ، بعد توفّر العلم والعدالة في الأطباء المشرفين على ذلك. 6. - يجوز إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعي عن المريض الذي يعد ميتاا، أو في حكم الميت ( موت الدماغ مثلاا ) وفي هذه الحال لا يخرج توقيف الأجهزة عن كونه تركاا للتداوي ، وهو أمر مشروع لا حرج فيه في مثل هذه الحالات، ويتأكد رفع الأجهزة عن مثل هؤلاء إذا كانت هناك حاجة أكيدة لاستخدام الأجهزة لمرضى آخرين ترجى حياتهم . 7. ما يسمى (موت الرحمة) هو نوع من أنواع القتل، ويعد فاعله قاتلاا، سواءا مارسه الطبيب ، أو غيره، بإذن المريض أو بغير إذنه. 8. يحرم على المريض أن يعجل بإنهاء حياته بنفسه، ويحرم عليه طلب ذلك من طبيبه أو من غيره. 9. ندعو الباحثين وأهل الاختصاص لمواصلة البحث في طبيعة الأمراض اليرجى برؤها، حتى يعرفوا أسبابها، والأدوية والعلاجات المؤثرة فيها بإذن الله تعالى، امتثالاا لوصية النبيِّ صلى الله عليه وسلم : " إنَّ اللهَ أن ْزَلَ الداءَ والدواءَ، وجعل لكلِّ داءٍ دواءا .. الحديث " التوصيات: 1- رفض فكرة القتل الرحيم رفضا تاماا لمخالفتها شريع ة الله و السلوك المهني النبيل. 2- ينبغي لمن ابتلاه اللهُ عزَّ وجلَّ بمرض لا يرجى برؤه أن يصبر ويحتسب الأجرَ عند تعالى، ولا ييأس من الشفاء ، ولا يقنط من رحمة الله، ولا يتمنى الموت لما ورد في الصحيح من النهي عن القنوط من رحمة الله عز وجل . 3- على الطبيب أن بر مريضه بحقيقة مرضه الذي لا يرجى برؤه، إذا آنس منه الصَّبرَ والقدرة على تحمُّل الخبر، وأن يكون ذلك بأسلوب هادئ، وفي الوقت المناسب، فإذا كانت حالة المريض النفسية لا تسمح له بذلك كلف بهذه المهمة أحد أقربائه أو أصدقائه ممن يأنس فيهم حسن التدبير، فقد يكون على المريض حق من الحقوق يريد تأديته، أو وصية يرغب بها، أو نحو ذلك من الأمور التي ينبغي أن يبرئ ذمته منها قبل أن انتهاء أجله. 4- تشكيل لجان طبية متخصصة لتقرير ما إذا كانت حالة المريض تحتاج إلى علاج مكثف أو إلى علاج تلطيفي . 5- الاهتمام بالمرضى الميئوس من علاجهم اهت ماما خاصا - نفسيا ومهنيا - وعدم إهمالهم. 6- الدعم المادي للمرضى الذين يعجزون عن مصاريف العلاج الباهظة
عدد الصفحات ٣٧الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 37 7- رفع كفاء الأطباء والكادر التمريضي المرافق باستمرار للارتقاء بالمهنة إلى أعلى مستوياتها. 8- التوعية الشرعية للأطباء والكادر التمريضي المرافق ليعود ذلك بالنفع عليهم وعلى مرضاهم.
عدد الصفحات ٣٨الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 38 الفهارس فهرس الآيات الآي ة رقم الصفحة أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ... الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالحَْيَاةَ لِي َب ْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ فيِ ق ُلُوبهِِمْ مَرَض ... قَات َلَهُمُ اللَُّّ أَنََّّ ي ُؤْفَكُونَ قُتِلَ الإِْنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَت َب ْنَا عَلَى بَنيِ إِسْرَائِيلَ ... وَإِذَا مَرِضْتُ ف َهُوَ يَشْفِينِ وَلاَ ت َقْت ُلُواْ الن َّفْسَ الَّتيِ حَرَّمَ اللُّّ إِلاَّ باِلحَْقِّ ولا ت َقْت ُلُوا أن ْفُسَكُمْ إنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحيماا ولاَ ت ُلْقُواْ بأَِيْدِيكُمْ إِلىَ الت َّهْلُكَة وَلاَ ت َيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَِّّ إِنَّهُ لاَ ي َيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَِّّ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَمَ ا أوتيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَليلاا يُرِيدُ اللُّّ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر 21 2 7 20 20 32 6 29 29 10 17 14 8
عدد الصفحات ٣٩الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 39 فهرس الأحاديث الحديث رقم الصفحة إذا دَخَلْتُمْ على المريضِ ف َن َفِّسُوا لَهُ في أجَلَهِ ... أرأيتَ رُقَىا نَسْترَقيها، ودواءا ن َتَداوى بِهِ ... الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْك إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاء تداووا... كانَ رجلُ ممن كانَ قبلَكم وكانَ بهِ جرح ... فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَام عَلَيْكُمْ ... لا ضرر ولا ضرار لاَ ي َتَمَنَّينََّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ ن َزَلَ بِهِ ... ما أنزلَ اللهُ مِنْ داءٍ إلا أنزلَ لَهُ شِفاءا من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مسجدنا... من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم... من لم يشكر الناس لم يشكر الله يدخل الجنَّةَ من أمَّتي سبعونَ ألفاا بغيرِ حسابٍ ... يسّروا ولا تعسّروا وبشّروا ولا تنفّروا. 17 16 17 12 12 8-33 30 29 10 17 13 19 29 9 8 8
عدد الصفحات ٤٠الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 40 فهرس الأعلام العَلَم رقم الصفحة البابرتي الراغب الأصفهاني الرحيباني ابن فارس ابن قيم الجوزية ابن منظور 21 21 21 19 9 19
عدد الصفحات ٤١الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 41 فهرسالمصادر والمراجع: 1- القرآن الكر 1- الأصبحي، مالك بن أنس: الموطأ، الناشر: مؤسسة الرسالة ، سنة النشر:1412 هـ. 2- الشيبا، أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله :المسند ،الناشر: المطبعة الميمنية ، القاهرة ، مصر ،1313هـ. 3- البخاري ، محمد بن إسماعيل:صحيح البخاري ، مطبعة دار إحياء الكتب العربية ، مصطفى البابي الحلبي ، مصر . 4- النيسابوري ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري:صحيح مسلم ، مطبعة البابي الحلبي ، مصر . 5- أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني :سنن أبي داود، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا ،بيروت. 6- الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة ،أبو عيسى: سنن الترمذي،الناشر: دار الغرب الإسلامي ، بيروت ،1998 م. 7- النسائي، أحمد بن شعيب بن علي ،أبو عبد الرحمن :سنن النسائي،الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب،1986. 8- القزوي،ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد :سنن ابن ماجة، الناشر: دار إحياء الكتب العربية ،فيصل عيسى البابي الحلبي. 9- ابن فارس ، أحمد بن فارس بن زكريا ء القزويني الرازي، أبو الحسن (المتوى:: 395هـ (:معجم مقياس اللغة، المحقق: عبد السلام محمد هارون ،الناشر:دار الفكر،1979م. 10- ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوى:: 711هـ:لسان العرب ،الناشر: دار صادر ، بيروت 0الطبعة الثالثة ،1414 هـ. 11- الجرجا ، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني :كتاب التعريفات ، الناشر: دار الكتب العلمية،بيروت ،لبنان الطبعة: الأولى 1403هـ-1983م. 12- الجيا، محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي ، أبو عبد الله، جمال الدين (المتوى:: 672هـ) :الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة ، المحقق: د. محمد حسن عواد الناشر دار الجيل ،بيرو ت، الطبعة '' الأولى، 1411ه
عدد الصفحات ٤٢الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 42 13- الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي ، أبو طاهر مجيد الدين( المتوى:817ه :القاموس المحيط ، دار الجيل ، بيروت . 14- مجمع اللغة العربية بالقاهرة :المعجم الوسيط ،الناشر: دار الدعوة 15- عمر، د. أحمد مختار عبد الحميد : معجم اللغة العربية المعاصر ،المؤلف: ، الناشر: عالم الكتب. 16- قلعجي ، محمد رواس . قنيبي ، حامد صادق: معجم لغة الفقهاء ،الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع الطب عة: الثانية ، 1408 هـ- 1988. 17- البار، د.محمد علي ، أحكام التداوي والحالات الميؤوس منها ، ، دار المنارة ، جدة (1995) 18- نعيم،ندى محمد : موت الدماغ بن الطب والإسلام، دار الفكر -2003 19- ابن تيمية ،أحمد بن عبد السلام: مجموع الفتاوى، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاس م، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية - 1416هـ1995م 20- آل شيخ مبارك، قيس بن محمد : التداوي والمسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية، مكتبة الفارابي ،دمشق: 1991 21- الشربيني الخطيب ، شمس الدين محمد بن أحمد : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ، ، المطبعة الميمنية ، مصر ( 1329هـ 22- كنعان،د. أحمد محمد: الموسوعة الطبية الفقهية، دار النفائس ، بيروت ، 2000م 23- الغزالي، أبو حامد محمد الغز الي الطوسي النيسابوري: إحياء علوم الدين ، الناشر: دار المعرفة ، بيروت. 24- ابن القيم ، محمد بن أبي بكر بن أيوب ،أبو عبد الله : زاد المعاد في هدي خير العباد ، تحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط . مؤسسة الرسالة ، بيروت ( 1985). 25- الشوكا ، محمد بن علي بن محمد : نيل الأوطار ، المكتبة التوفيقية ، القاهرة . 26- ابن كث ، إسماعيل بن عمر بن كثير ، أبو الفداء عماد الدين: تفسير القرآن العظيم ، الناشر :مكتبة مصر. 27- الذه ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْْاز (المتوى:: 748هـ : سير أعلام النبلاء ، الناشر: دار الحديث، القاهرة ،2006م.
عدد الصفحات ٤٣الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 43 28- ابن تغري بردي ، يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحن في، أبو المحاسن، جمال الدين (المتوى:: 874هـ: النجوم الزاهرة ، الناشر:وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دار الكتب، مصر 29- الزركلي ، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الدمشقي (المتوى:: 1396هـ : الأعلام، الناشر: دار العلم للملاين . 30- ابن عابدين: حاشية ابن عابدين ، المطبعة العامرة ، القاهرة ، مصر ( 1357هـ 31- الدسوقي،محمد بن عرفة : حاشية الدسوقي على شرح أحمد الدردير لمختصر خليل ، المطبعة العامرة ، مصر ( 1287هـ 32- قشقوش،هدى حامد : القتل بدافع الشفقة دار النهضة العربية، 2008 . 33- حومد، عبد الوهاب : دراسات معم قة في الفقه الجنائي المقارن ، جامعة الكويت، 1983. 34- ابن أحمد، د. بلحاج العربي : الأحكام الشرعية والطبية للمتوى: في الفقه الإسلامي ،مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 42، السنة11، ص8-160. 35- قايد، أسامة عبد الله : المسؤولية الجنائية للأطباء ، دار النهضة العربية ، مصر ( 1987). 36- القحطا،د.مسفر بن علي بن محمد : منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة، ،دار الأندلس الخضراء ،جدة، 2010م 37- المطيري،د. دعيج بطحي : الموت الدماغي، جامعة الكويت 38- التايه، أسامة إبراهيم علي : مسؤولية الطبيب الجنائية في الشريعة الإسلام ية ، دار البيارق ، الأردن ، 1420هـ،1999م. 39- الموسوعة الفقهية ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، الكويت ( 1990) 40- السباعي والبار: الطبيب أدبه وفقهه ، دار القلم بدمشق والدار الشامية، بيروت (1993). 41- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، المملكة العربية ا لسعودية (1423هـ. 42- الزحيلي ،وهبة :الفقه الإسلامي وأدلته ، دار الفكر ، دمشق ، سوريا ( 1997). 43- مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ، العدد 42 ، 1999م).
عدد الصفحات ٤٤الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 44 فهرس الموضوعات الموضوع رقم الصفحة المقدمة المبحث الأول:حرص الإسلام على التداوي من الأمراض. المطلب الأول: تعريف المرض و التداوي. المطلب الثاني: مبادئ في الشريعة الإسلامية لحفظ النفس. المطلب الثالث: حكم التداوي في الإسلام . المبحث الثاني: الأمراض الميئوس منها أو المميتة التي لا يُرجى شفاؤها المطلب الأول تعريف المرض المزمن والمرض الميئوس منه. المطلب الثاني: ما ينبغي على الأطباء فعله بالنسبة للمريض الميئوس من شفائه. المطلب الثالث: للمريض الميئوس من شفائه ترك التداوي. المطلب الرابع: جملة من الأحكام العامة التي تتعلق بالتداوي في الأمراض التي لا يرجى برؤها . المبحث الثالث: موت الرحمة المطلب الأول :تعريف الموت و القتل. المطلب الثاني: المراد بتيسير الموت أو القتل بدافع الرحمة . المطلب الثالث: لمحة تاريخية عن موت الرحمة (القتل الرحيم). المطلب الرابع:أسباب وعوامل أدت إلى اللجوء إلى ما يسمى القتل الرحيم . المطلب الخامس: : حكم القتل بدافع الرحمة وهل يجب فيه القصاص. المطلب السادس: قرارات المجامع الفقهية في حكم ما يسمى بالقتل الرحيم. الخاتمة. الفهارس. 20 7 7 9 9 13 13 15 15 17 19 19 22 25 27 28 31 32 35 37
عدد الصفحات ٤٥