المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة

السيد مختار آل عصر

صفحة ١ من ٣

الجامعة الإسلامية بمنسيو كلية الدراسات الإسلامية قسم الفقه وأصوله عنوان البحث : الحالات الميئوس منها وموت الرحمة. اسم الباحث: السيد مختار آل عصر أستاذ المادة : د. محمد السعيدي.

عدد الصفحات ١

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 1 بسم الله الرحمن الرحيم ... ......

عدد الصفحات ٢

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 2 المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالحَْيَاةَ لِي َب ْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [} (2)] والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين الذي كانت رسالته هدى ورحمة وشفاء لما في الصدور ،دَلَّنا على سبل الخير وحذرنا من سبل الشر ،و تركنا على المحجة البضاء ليلها كنهارها. وبعد .لقد شهدت الساحة الطبية في عصرنا تطورات واسعة وأسفرت عن جملة واسعة من الأمراض المعقدة ، وقد تزايدت معدلات هذه الأمراض ، نتيجة لمجموعة من العوامل البيئية على رأسها التلوث البيئي المتهم بجملة واسعة من الأمراض الخطيرة مثل بعض الأورام ، وكذلك التحولات الوراثية التي أسفرت عن تحوُّر أنواع عديدة من العوامل المرضية السارية فجعلتها مقاومة للمضادات الحيوية ، هذا إلى جانب الكشوف الطبية الحديثة التي كشفت لنا طائفة واسعة من الأمراض الجديدة التي لم ت كن معروفة في دنيا الطب قبل ذلك مثل( السرطان ، الإيدز.. ) ، ناهيك عن التقنيات الطبية المتطورة ، وعلى رأسها وسائل الإنعاش الحديثة التي بسببها يمكن الحفاظ على حياة المصابين بإصابات بالغة ، بينما كانوا فيما مضى يقضون نحبهم سريعاا قبل استخدام هذه التقنيات ، إلا أن حياة هؤلاء ليست كحياة غيرهم ، بل هي حياة أقرب إلى الموت منها إلى الحياة ( الحياة الإنباتية - موت الدماغ مثلاا )1 مما جعل الكث–وخاصة في البلاد غير الإسلامية- يفكرون في التعجيل بموت 1 - يتكون الدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسية هي 1- المخ2- المخيخ3- جذع المخ وكل واحد من هذه الأجزاء له وظائف رئيسية إذا عرفناها استطعنا أن نعرف أي هذه الأجزاء الذي إذا مات يكون علامة على موت البدن عند الأطباء . فالجزء الأول المخ : ووظيفته تتعلق بالتفكير والذاكرة والإحساس . والجزء الثاني المخيخ : ووظيفته تتعلق بتوازن الجسم . والجزء الثالث جذع المخ : وهو أهم هذه الأجزاء ووظائفه وظائف أساسية فوظائفه تتعلق بالتنفس والتحكم في القلب ونبضاته والتحكم بالدورة الدموية... إلخ. فعند أكثر الأطباء يحصل الموت إذا أصيب جذع المخ فهذه علامة من علامات الموت عند الأطباء، وبعض الأطباء يخالف في ذلك. فالمخ إذا أصيب لا يعني هذا حصول الموت لكن يفقد التفكير والإحساس و الذاكرة فيحي حياة جسدية نباتية كما يسميها الأطباء ، يتغذى ويتنفس وقلبه ينبض ، و قد يمكث على هذه الحال سنوات ، وقد وجد من المرضى من مكث عشر سنوات لأن جذع المخ الذي يتحكم في التنفس ونبضات القلب والدورة الدموية لا يزال حيا، لكنه فقد وعيه الكامل.

عدد الصفحات ٣

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 3 هؤلاء، وأصبح هناك من ينادي بذلك ويدعو على تقنينه،مما حدا بعلماءالشريعة الإسلامية للبحث في هذه النازلة لبيان الحكم الشرعي فيها ،وعقدت لذلك المجامع الفقهية.ونحن في هذا البحث سنبين ذلك إن شاء الله تعالى. أهمية الموضوع وبواعث اختياره: بيان حكم الشرع في بعض النوازل المستجدة في مجال الطب التي لا غنى عن معرفتها،ومن هذه المسائل مس ألة (موت الرحمة أو تيسير الموت)، ومسألة (موت الدماغ)، و(استعمال أجهزة الإنعاش) للمحافظة على نوع من الحياة في جسم الإنسان، هي مسائل لابد فيها من حكم واضح جلي لما ينبني عليها من أحكام أخرى. وقد رأيت أن أشارك في بيان الحكم الشرعي لما يسمى بموت الرحمة( أي القت ل بدافع الرحمة والشفقة) معرّجاا على ما يسمى بموت الدماغ مبينا ماهية الموت وحقيقته، وصولاا إلى بيان الحكم في المسائل المطروحة معزَّزاا ذلك بالأدلة. أهداف البحث: 1 – بيان مرونة الشريعة الإسلامية وأن من مزاياها مسايرتها للمستجدات ، وصلاحيتها للتطبيق مختلف البيئات والظروف، وما من مسألة مستجدة إلا وفي الإسلام حُكْمُها، وأن باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه لتحقيق ذلك. 2 – بيان المقصود بموت الرحمة أو القتل الرحيم والأسباب المؤدية إليه 3 - بيان الحكم الشرعيلما يسمى بموت الرحمة معزَّزاا بالأدلة. وكذلك المخيخ لو مات فإنه يفقد توازن الجسم ولا أثر له في موت الإنسان ، فالأ طباء يقولون : إذا مات المخ أو المخيخ أمكن للإنسان أن يحيى حياة غير عادية يعني حياة نباتية جسدية فيفقد وعيه الكامل لكنه لا يزال يتنفس وقلبه ينبض ويتغذى . والغالب عند الأطباء أن موت جذع المخ هو الذي يكون علامة على الوفاة. منقول مختصرا من مقال للدكتور خالد الم شيقح منشور في موقعه الرسمي بتاريخ 17/8/1427ه.

عدد الصفحات ٤

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 4 مشكلة البحث 1 – هل يجوز تداوي الحالات الميئوس منه ا؟. 2 – ما المقصود بموت الرحمة ومتى نشأ؟ 3 – هل يجوز موت الرحمة وما حكم مَن قام بذلك؟. الدراسات السابقة: توجد بعض الدراسات التي تكلمت ضمن مواضيعها عن موت الرحمة والحالات الميئوس منه ا ولكنها لم تفرد هذا الموضوع بالدراسة ، وقد استفدت منها وأضفت الكثير ومن هذه الدراسات التي اطلعت عليها : 1 - الموت الدماغي للدكتور دعيج بطحي المطيري، جامعة الكويت. 2 - أحكام التداوي والحالات الميؤوس منها ،للدكتور محمد علي البار، دار المنارة،جدة. 3 – أحكام الأمراض التي لا يرجى برؤها للدكتور أحمد محمد كنعان ، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 88. 4 – ثم وجدت رسالة ماجستير خصت موت الرحمة بالدراسة وهي بعنوان" القتل الرحيم دراسة تأصيلية مقارنة" للباحث عمر بن عبد الله مشاري السعدون، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. منهج البحث : استخدم الباحث المنهج التحليلي لتحليل موقف الشريعة الإسلامية تجاه قضية موت الرحمة ، والمنهج الاستقرائي لاستقراء كلام الفقهاء قديما ا وحديثا ا في مسألة تداوي الحالات الميئوس من علاجها،وكذلك بيان قرارات المؤتمرات و المجامع الفقهية في هذه النازلة. خطة البحث:

عدد الصفحات ٥

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 5 ينقسم البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة وفهارس عامة على النحو التا 1- المقدمة: وتشتمل على: أهمية الموضوع وبواعث اختياره، وأهداف البحث، و مشكلة البحث،و منهج البحث ، وخطة البحث ، ومنهج الباحث وطبيعة عمله. 2- المبحث الأول:حرص الإسلام على التداوي من الأمراض.وفيه ثلاثة مطالب المطلب الأول: تعريف المرض و التداوي. المطلب الثاني: مبادئ في الشريعة الإسلامية لحفظ النفس. المطلب الثالث: حكم التداوي في الإسلام . 3- المبحث الثاني:الأمراض الميئوس منها أو المميتة التي لا يُر جى شفاؤها،وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول تعريف المرض المزمن والمرض الميئوس منه. المطلب الثاني: ما ينبغي على الأطباء فعله بالنسبة للمريض الميئوس من شفائه. المطلب الثالث: للمريض الميئوس من شفائه ترك التداوي. المطلب الرابع: جملة من الأحكام العامة التي تتعلق بالتداوي في الأمراض التي لا يرجى برؤها . 4- المبحث الثالث: موت الرحمة :وفيهستة مطالب: المطلب الأول :تعريف الموت و القتل. المطلب الثاني: المراد بموت الرحمة ( القتل بدافع الرحمة - تيسير الموت) . المطلب الثالث: لمحة تاريخية عن موت الرحمة . المطلب الرابع:أسباب و عوامل أدت إلى اللجوء إلى ما يسمى القتل الرحيم . المطلب الخامس: : حكم القتل بدافع الرحمة وهل يجب فيه القصاص؟.

عدد الصفحات ٦

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 6 المطلب السادس: قرارات المجامع الفقهية في حكم ما يسمى بالقتل الرحيم 5- الخاتمة: وتتضمن ملخص البحث وبعض النتائج والتوصيات 6- الفهارس العامة: وتشتمل علىفهرس الآيات، وفهرس الأحاديث، وفهرس الأعلام، وفهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات. منهج الباحث وطبيعة عمله: انتهجت في هذا البحث قضية من القضايا المعاصرة و نازلة من النوازل ألا و هي الحالات الميئوس منها وموت الرحمة، من الناحية الشرعية ولم أغفل فيها الناحية التاريخية والاجتماعية – وفق ما هو مذكور في خطة البحث - و أصلت القضية تأصيلاا شرعيا ا مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة ، كما أذكر أقوال الأ ئمة المعتبرين وقرارات المجامع الفقهية ما أمكن،مراعيا ا ما يلي:. 1- ذكر الدليلمن القرآن وصحيح السنة،وقد أذكر الدليل الواحد في أكثر من موضع لاشتماله على أكثر من وجه للاستشهاد. 2- عند ذكر الأدلة من القرآن، فإنني أوثق ذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية في أصل البحث . 3- عند ذكر الأدلة من السنة فإنني أوثق ذلك في الهامش بذكر الراوي الذي أخرج الحديث ، واسم كتابه ، و رقم الحديث، واسم الكتاب والباب الذي ذكر فيه الحديث، وأبين أيضاا درجة الحديث من حيث القبول والرد مسترشدا ا بكلام علماء الحديث مع الاختصار غير المخل ،وما كان في الصحيحين أو في أحدهما فيكفي في بيان صحته عزو الحديث إلى أحدهما. 4- عند ذكر أقوال العلماء فإنني أوثق ذلك توثيقا ا دقيقا ا في الهامش بذكر اسم الكتاب ومؤلفه ورقم الجزء والصفحة، وأما اسم الناشر ورقم الطبعة وتاريخها وغير ذلك فأذكره في نهاية البحث في المراجع حتى لا يطول الهامش ويثقل بذلك. 5- أترجم لبعض الأعلام في الهامش وتركت من كانت شهرته تغني عن التعريف به 6- :الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع في التوثيق والتحرير والتخريج.

عدد الصفحات ٧

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 7 هذا ،و تطبيقا لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لمَْ يَشْكُرِ النَّاسَ لمَْ يَشْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "(2 ) لا يفوتني أن أشكر رئيس الجامعةوالقائمين عليها لما تقدمه الجامعة في خدمة العلم وأهله ،و أخص أستاذنا الدكتور محمد السعيدي لما أولانا به من اهتمام وعناية خاصة في تعلم فقه النوازل ومنهج استنباطها . الباحث السيد مختار ********** المبحث الأول:حرص الإسلام على التداوي من الأمراض.وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: تعريف المرض و التداوي. المطلب الثاني: مبادئ في الشريعة الإسلامية لحفظ النفس. المطلب الثالث: حكم التداوي في الإسلام . المطلب الأول:تعريف المرض و التداوي تعريف المرض (أو الداء): 2 - رواه أحمد في المسند (برقم7504) وقال شعيب الأرنؤوط في تخريج المسند: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح وأخرجه الطيالسي (2491) ، والبخاري في "الأدب المفرد 218) ، وأبو داود 4811) ، والترمذي 1954) ، و ابن حبان (3407) ، ، والبيهقي في "السنن 6/182، وفي "الشعب 9117) ، من طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. قال الخطابي في "معالم السنن"( 4 /113): هذا الكلام يتأول على وجهين، أحدهما: أن من كان طبعه وعادته كفرانَ نعمة الناس وتركَ الشكر لمعروفهم، كان من عادته كفرانُ نعمة الله وتركُ الشكر له سبحانه. والوجه الآخر: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر.أه

عدد الصفحات ٨

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 8 في المعجم الوسيط مَرِضَ مَرَضاا : فسدت صحَّتُه فضعُف، ف َهُوَ مَرِيض وَمرض 3. وفي التنزيل العزيز{ وَإِذَا مَرِضْتُ ف َهُوَ يَشْفِينِ [} الشعراء: آية80]. وفيه أيضا 4وفي معجم اللغة العربية المعاصر: المَرَضُ : كلُّ ما خرجَ بالكائن الحيّ عن حدِّ الصِّحَّة والاعتدال من علَّة أَو نفاقٍ أَو تقصير في أَم ر ، وفي التنزيل العزيز : {فيِ ق ُلُوبهِِمْ مَرَض } [ البقرة: آية 10] وعلى ذلك يمكن تعريف المرض أو الداء: بأنه حالة غير طبيعية تصيب الجسد البشري أو العقل البشري محدثة انزعاجاا، أو ضعفاا في الوظائف، أو إرهاقاا للشخص المصاب مع إزعاج. يستخدم هذا المصطلح أحيانا للدلالة على أي أذى جسدي، إعاقة، متلازمةsyndrome ، أعراض غير مريحة، تغيرات لا نمطية في البنية والوظيفة. والمستفاد من الأخبار أن المرض هو بلية في الجسد ، وهي آثار أفعال نفس الإنسان تكون عقوبة له، وهو تطهير أيضاا يخرج به آثار تلك الأفعال. أسماء المرض: وأما أسماء المرض فكثيرة نشير إلى طائفة منها وصرّح به أهل اللغة. منها: الداء، والسام، والسقام، والسقم، و الشكو، والضر، والضراء، والضمان، والضنى، والعلّة، والنصب، والوجع، والوصب، والسوء. تعريف التداوي (العلاج): التَّداوي ( Treatment ) أو العلاج، هو تعاطي الدواء بقصد معالجة المرض أو الوقاية منه، وقد أصبح للتداوي في العصر الحاضر أشكال ووسائل عديدة جداا، منها : العلاج بالأدوية (Drugs) ، والعلاج بالجراحة، والعلاج النفسي، والعلاج الفيزيائي ( Physiotherapy ) وغيرها كثير من الوسائل العلاجية المستجدَّة 3 - المعجم الوسيط (2 /863) تأليفمجمّع اللغة العربية بالقاهرة . 4 - المعجم الوسيط (2 /863) ،معجم اللغة العربية المعاصر(3/288) المؤلف د أحمد مختار عبد الحميد عمر.

عدد الصفحات ٩

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 9 وبحسب الشريعة الإسلامية فإن مفهوم التداوي هو: استعمال ما يكون به شفاء المرض - بإذن الله تعالى- من عقار، أو رقية، أو علاج طبيعي(5) . المطلب الثامبادئ في الشريعة ا لإسلامية لحفظ النفس: إن المحافظة على حياة الناس وسلامة أبدانهم، من المقاصد الكلية الضرورية في الشريعة الإسلامية، ويقتضي ذلك، اتخاذ كا فة الوسائل والتدابير الممكنة للعلا ج و التداوي وحفظ حياة الإنسان، إذن، الوسائل وأصناف العلاج والتداوي، كل ذلك مشروع في سبيل الوصول إلى المقاصد الضرورية الكلية، فللوسائل حكم المقاصد في الشريعة6، ثم إن أحكام الإسلام مبنية على قواعد تُيسِّر وتُسِّهل، وتدعو إلى كل ما من شأنه أن يدفع المشقة ويزيل الحرج لقوله تعالى: يُرِيدُ اللُّّ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر  [سورة البقرة: آية185]. ولقول الرسول  " يسّروا ولا تعسّروا وبشّروا ولا تنفّروا7. وحين يصل الأمر إلى حد الضرورة والاضطرار، يتسع الأمر فيباح المحظور، ف " الضرورات تبيح المحظورات"، "والضرورة تقدر بقدرها"،"وإذا ضاق الأمر اتسع"، وكلها قواعد فقهية. المطلب الثالث:حكم التداوي في الإسلام . لقد أمر رسول الله  بالتداوي والأخذ بأسباب الشفاء فقال:" تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داءاا إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم "8 . وقد أجمع العلماء على جواز التداوي ومشروعيته ،لما ورد في السنة ، ولما فيه من حفظ النفس ، وذهب بعضهم إلى القول بأن التداوي أفضل من تركه ، لعموم قول النبي :" تداووا.... "، ولأن الن  كان يديم التطبب في صحته ومرضه9 5 - معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعجي،حامد صادق قنيبي ص126. 6 "الاجتهاد الفقهي حول زرع الأعضاء" مقال، مناع القطان ص 479، وانظر موت الدماغ ، ندى محمد (ص195.) 7 - رواه البخاري في صحيحه ،كتاب العلم ،باب كَانَ النَّبيُِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي َتَخَوَّلهُُمْ باِلْمَوْعِظَةِ ،رقم(67)، و رواه مسلم في صحيحه،كتاب الجهاد والسير ،باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، رقم(3264.) 8 - رواه أبو داوود في سننه ، كتاب الطب، (رقم 3357)، والترمذي في سننه ، كتاب الطب 1961)، وابن ماجة، الطب، (3427.) 9 - انظر أحكامالتداوي والحالات الميؤوس منها، للدكتور محمد علي البار، دار المنارة للنشر ص 29-30.

عدد الصفحات ١٠

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 10 وقدَ ذهب بعض أهل العلم إلى ترك التداوي لما ورد في القرآن الكريم على لسان أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام : {وإذا مَرِضْتُ ف َهُو يَشْفينِ }[ الشعراء: آية80.] وقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : " يدخل الجنَّةَ من أمَّتي سبعونَ ألفاا بغيرِ حسابٍ، هُمُ ال ذين لا يَسْترَْقُونَ، ولا يتطيرَّون، ولا يكتَوون، وعلى ربهِّم ي َت َوَكَّلون "10 و الحق أن التداوي لا ينافي التوكل -كما يعتقد البعض- لأن التوكل هو اعتماد القلب على الله، والتطبب ملازم للتوكل . و الإمام ابن القيِّ م11رحمه الله تعالى ردَّ على الذين قالوا بترك التد اوي بحجة التوكل على الله عزَّ وجلَّ، فقال : " إنَّ التداوي لا يُنافي الت َّوَكُّلَ، كما لا ينافيهِ دَفْعُ الجوعِ والعطشِ والحَرِّ والبردِ بأضْدادها، بل لا تتمُّ حقيقةُ التوحيدِ إلا بمباشرة الأسباب التي نصبَها اللهُ تعالى مقتضياتٍ لمسبَّباتها قدراا وشرعاا، و إنَّ تعطيلها ي َقْدَحُ في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظنُّ مُعَطِّلُها أنَّ ت َرْكَها أقوى في التوكل، فإنَّ ت َرْكَها عجز ينافي التوكُّلَ الذي حقيقتُهُ اعتمادُ القلب على الله في حصول ما ينفع العبدَ في دينه ودنياه، ودفع ما يضرُّه في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطِّلاا للحكمة والشَّرع، فلا يجعل العبدُ عجزَه توكلاا ولا توكله عجزاا "12 والحق أن التداوي تعتريه الأحكام الخمسة، فهو تارة يكون واجباا، وأخرى يكون مندوباا، وقد يكون مكروهاا، وقد يكون حراماا، و ذلك بالنظر إلى خطورة المرض ونجاعة العلاج.13 · قال ابن تيمية" :فإن الناس قد تنازعوا في التداوي، هل هو مباح، أو مستحب، أو واجب؟". والتحقيق: أن منه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح؛ ومنه ما هو مستحب، وقد يكون منه ما هو واجب وهو: ما يعلم أنه يحصل به بقاء النفس لا بغيره، كما يجب أكل الميتة عند 10 - رواه البخاري في صحيحه،كتاب الرقاق،باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه،برقم(6472)عن ابن عباس ، ورواه ومسلم 218) عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍْ 11 - أبو عبد الله ، ابن قيم الجوزية ( ت 751ه1350م : ولد في دمشق من عائلة عرفت بالعلم والدين ، درس على يد ابن تيمية الدمشقي وتأثر به ، كان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة ، وقد امتحن وأوذي مرات ، وحبس مع شيخه ابن تيمية في المرة الأخيرة بالقلعة م نفرداا عنه ولم يخرج إلا بعد موت الشيخ ، اشتغل مدة حبسه بتلاوة القرآن والتدبر والتفكر ففتح الله عليه من ذلك الكثير ، وصار له تلاميذ كثر ، وترك مصنفات كثيرة ، من أشهرها : زاد المعاد في هدي خير العباد ، و مدارج السالكين ، و إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء ، توفي بدمشق ودفن فيها .انظر ذيل طبقات الحنابلة (2/447) لابن رجب ، ذيل العبر (5/282 ( للذهبي. 12 - ابن القيم : زاد المعاد 4/15 . 13 موت الدماغ بين الطب والإسلام، ندى محمد نعيم، دار الفكر ص197.

عدد الصفحات ١١

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 11 الضرورة، فإنه واجب عند الأئمة الأربعة، وجمهور العلماء وقد قال مسروق: "من اضطر إلى أكل الميتة فلم يأكل حتى مات، دخل النار، فقد يحصل أحياناا للإنسان إذا استحر المرض، ما إن لم يتعالج معه مات، والعلاج المعتاد تحصل معه الحياة، كالتغذية للضعيف، وكاستخراج الدم أحياناا 14 " ،" وقال أيضاا:" أما التداوي فلا يجب عند أكثر العلماء15. ويمكن تقسيم الأمراض إلى قسمين:  أمراض يغلب على الظن أنها تَذْهَب بالنفس، أو بمنفعة عضو من الأعضاء.  أمراض دون ذلك ويمكن تقسيم أنواع العلاج إلى أقسام: منها ما يُقطع بحصول ثمرته، ومنها علاج مظنون بحصول ثمرته، ومنها علاج موهوم بحصول ثمرته. وعليه فيكون للتداوي حكم الوجوب في حالة المرض الشديد، الذي يذهب بالنفس، أو بمنفعة العضو، والعلاج يكون مقطوع بحصول الفائدة منه، وإذا علم المريض يقيناا بحصول الشفاء، وجزم له الأطباء بذلك، فإن إقدامه على المداواة يعتبر واجباا، ويأثم بتركه، وهو محل اتفاق العلماء.16 كما يجب التداوي من ارض المعدي إذا توفر الدواء، وكذلك يجب التداوي من الأمراض غير المعدية متى كان لها دواء أو علاج ناجع، وليس للمريض أن يرفض التداوي، لأن هلاكه متحقق بهذا المرض، ولا يتوقف العلاج في هذه الحالة على إذن المريض أو وليه، إذن يجب التداوي في الحالات التالية:  الأمراض المعدية لأن المرض سيتعدى إلى الآخرين، والرسول  يقول " لا ضرر ولا ضرار "17. 14 مجموع الفتاوي لابن تيمية 18/12 ) 15 - المصدر السابق24 /375.) (16) التداوي والمسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية، ص99، ط1. (17) رواه ابن ماجة في سننه، الأحكام( 2340،2341،2342 )ومالك في الموطأ، أقضية31) وأحمد في مسنده 5/237.)

عدد الصفحات ١٢

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 12 - الأمراض المخوفة التي قد تؤديإلى التهلكة، ومنها الحوادث الخطيرة، والامتناع عن التداوي محرم، لقوله تعالى: وَلاَ ت ُلْقُواْ بأَِيْدِيكُمْ إِلىَ الت َّهْلُكَة [ سورة البقرة: آية195 ].  إذا كان المرض غير معدٍ ولا مخوف، ولكن يؤدي إلى الإعاقة الدائمة، والدواء متوفر، ويغلب على الظن نجاعة العلاج.  الإدمان  مرض غير معدٍ ولا مخوف، ولا يسبب إعاقة، ولكن يطول إذا لم يتداوَ، ويَشُقُّ على أهل المريض تمريضه، والتداوي ممكن ومتوفر18.ولكن في هذه الحالة قد يشترط إذن المريض ويأثم إن ترك العلاج. وإذا ظن المريض بحصول الشفاء بالدواء، فاتفق العلماء على التداوي واستحبابه، و أما إذا كان الحصول على ثمرة الدواء موهوماا فترك الدواء أفضل. - و إذا كان يحصل من التداوي ضرر أشد من النفع المرجو، فإنه يحرم في هذه الحالة تعاطي الدواء، لأن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح "19.  وعلى ذلك فمن الممكن القول: إن المريض بالخيار في التداوي أو عدمه في بعض الحالات الخاصة، فقد يكون عدم التداوي أفضل بالنسبة للمريض وأهله، عندما يكون مشكوكاا في فائدته، أو يغلب على الظن عدم جدواها، بينما يترجّح ضرره، مثل حالات السرطان المستشري في البدن ، فإن التداوي بصنوف العلاج لا يؤدي في الغالب إلى الشفاء، بل وربما أدى إلى زيادة ألم المريض ومعاناة أهله.20 وأيضاا التداوي قد يحرم بسبب الدواء- مثل: (18) أحكام التداوي والحالات الميؤوس منها...د.محمد علي البار ص20-ص22. 19 - موت الدماغ بين الطب والإسلام، ندى محمد نعيم، ص198. 20- أحكام التداوي، البار ص43.

عدد الصفحات ١٣

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 13  الخمر الصرفة قولاا واحدا ا عند أهل العلم ، لا يجوز التداوي بها حتى عند الضرورة 21، للأحاديث الخاصة التي نهت عن التداوي بها، و قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها داء، وليست بدواء ففي صحيح مسلم عن وَائِلٍ الحَْضْرَمِيِّ، أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الجُْعْفِيَّ، سَأَلَ النَّبيَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَْمْرِ، ف َن َهَاهُ - أَوْ كَرِهَ - أَنْ يَصْن َعَهَا، ف َقَالَ: إِنمََّا أَصْن َعُهَا لِلدَّوَاءِ، ف َقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاء »(22) .  الرقي الشركية والتمائم والتولة : وذلك لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْك »23 21 - الأصل في التداوي بالمحرمات والنجاسات هو الحرمة، لعموم الأدلة في ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام" رواه أبو داود، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث" رواه أحمد وأبو داود والترمذي. لكن عند الضرورة يجوز التداوي بها، والدليل على ذلك: الأدلة العامة على إباحة المحرم للمضطر، كقول الله سبحانه 119] هذه الآية وغيرها دليل على إباحة تناول المحرمات عند الاض طرار بشرط ألا يجد غيرها مما يحل . قال العز بن عبد السلام رحمه الله ( جاز التداوي بالنجاسات إذا لم يجد طاهراا يقوم مقامها، لأن مصلحة العافية والسلامة أكمل من مصلحة اجتناب النجاسة) انتهى من قواعد الأحكام. ويستثنى من المحرمات الخمر فإنه لا يجوز التداوي بها حتى عند الضرورة ، للأحاديث الخاصة التي نهت عن التداوي بها، وبينت أنها داء، وليست بدواء كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر " إنه ليس بدواء ولكنه داء " رواه مسلم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ( 3/5): وليس هذا مثل أكل المضطر الميتة، فإن ذلك صل به المقصود قطعاا، وليس له عنه عوض، والأكل منها واجب، فمن اضطر إلى الميتة، ولم يأكل حتى مات دخل النار، وهنا لا يعلم حصول الشفاء، ولا يتعين هذا الدواء، بل الله تعالى يعافي العبد بأسباب متعددة، والتداوي ليس بواجب عند جمهور العلماء، ولا يقاس هذا بهذا". و قال النووي في المجموع : إذا اضطر إلى شرب الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات المائعة غير المسكر، جاز شربه بلا خلاف … إلى أن قال: وإنما يجوز التداوي بالنجاسة إذا لم يجد طاهراا يقوم مقامها، فإن وجده حرمت النجاسة بلا خلاف، وعليه يحمل حديث " إن الله لم يجعل شفاء كم فيما حرم عليكم" فهو حرام عند وجود غيره، وليس حراماا إذا لم يجد غيره … " وإنما يجوز ذلك إذا كان المتداوي عارفاا بالطب، يعرف أنه لا يقوم غير هذا مقامه، أو أخبره بذلك طبيب موثوق بخبرته. 22 - رواه مسلم1984): كتاب الأَْشْرِبَةِ،باب: تحَْرِيمِ التَّدَاوِي باِ لخَْمْرِ.ورواه أحمد(18862 ) وانظر الحكمة من ذلك في مقال للدكتور محمد علي البار بعنوان ( الإعجاز العلمي في أحاديث منع التداوي بالخمر)، منشور بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة التابعة لرابطة العالم الإسلام -and-Miracles/Humanities-https://www.eajaz.org/index.php/Scientific -prevent-to-conversations-in-clesMira-Scientific-governance/278-legislative alcohol-with-medication 23 - رواه أحمد3615) وابن ماجة 3530) وابن حبان 6090 ) والحاكم7505) وقال: "هَذَا حَدِيث صَحِيحُ الإِْسْنَادِ وَلمَْ يخَُرِّجَاهُ"،ووافقه الذهبي، والحديث صححه الألباني. (الرقي) جمع رقية :العوذة. والمراد ما كان بأسماء الأصنام والشياطين. لاما كان بالقرآن ونحوه

عدد الصفحات ١٤

حَدِيث صَحِيحُ الإِْسْنَادِ وَلمَْ يخَُرِّجَاهُ"،ووافقه الذهبي، والحديث صححه الألباني. (الرقي) جمع رقية :العوذة. والمراد ما كان بأسماء الأصنام والشياطين. لاما كان بالقرآن ونحوه (التمائم) جمع تميمة: أريد بها الخرازات التي يعلقها النساء في أعناق الأولاد على ظن أنها تؤثر وتدفع العين.

عدد الصفحات ١٤

الحالات الميئوس منها وموت الرحمة 14 ******** المبحث الثا:الأمراض الميئوس منها أو المميتة التي لا يُرجى شفاؤها . المطلب الأول: تعريف المرض المزمن والمرض الميئوس منه. - المرض المزمن ( Chronic diseases) : هو المرض الذي يدوم زمناا وقد لا يرجى برؤه ،وقد يقعد المريض عن مزاولة نشاطه العادي أو يمنعه من المشي والحركة 24. مثل أمراض ضغط الدم والسكري والربو ونحو ذلك.ومن خصائصها  أن الإصابة بها عادة تكون صامتة، وقد لا ينتبه المريض لها إلا بعد بدء حدوث المضاعفات، مثل مرض ارتفا ع ضغط الدم.  ترتبط بالسلوك الغذائي والحركي للأفراد والمجتمعات، فمثلا داء السكري يرتبط بزيادة الوزن والبدانة، وترتبط أمراض الجهاز التنفسي بالتدخين ، أو التواجد في أماكن ذات أجواء ملوثة .  علاجها عادة يمتد طوال عمر الشخص وليس لفترة معينة، فمثلا عادة يحتاج مريض ارتفاع ضغط الدم إلى المواظبة على العلاج إلى آخر عمره. - المرض الميئوس من شفائه ( Cureless Disease ): هو المرض الذي لم يعرف له علاج بعد ، أو المرض الذي بلغ درجة يندر معها الشفاء غالباا (25) . والمرض الذي لم يعرف له علاج بعد ( مثل : بعض الأورام ) ، و أما المرض الذي بلغ درجة من التدهور يندر معها الشِّفاء ( كالفشل الكلوي ، والفشل الكبدي .. ونحوه ) . ووجود أمراض لا يرجى برؤها ، أو ميئوس من شفائها ، لا يتعارض مع ما ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين قال : (( ما أنزلَ اللهُ داءا إلا أنزلَ لَهُ شِفاءا )) 26 ، وقوله : (( إنَّ اللهَ أن ْزَلَ الدَّاءَ (التولة): نوع من السحر يجلب المرأة إلى زوجها. (شرك) أي من أفعال المشركين. أي لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن لها تأثيرا حقيقة. وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى 24 - ينظر: الموسوعة الطبية الفقهية848.) 25 - ينظر: الموسوعة الطبية الفقهية (848) و (أحكام الأمراض التي لا يرجى برؤها) للدكتور أحمد محمد كنعا ن (ص 7) 26 - رواه البخاري في صحيحه ،كتاب الطب ،باب: باب "مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءا إِلا أَنزَلَ لَهُ شِفاءا" برقم 5678) ورواه النسائي السنن الكبرى" ( 7513)وابن ماجة في سننه 3439 ) كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه

عدد الصفحات ١٥