المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الطحاوي في كتابه شرح مشكل الآثار

عبد العزيز بن أحمد العباد

صفحة ٣ من ٤

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٔ بايع فإن الإسلام بهب ما كان ق بلو وإن ابؽجرة بذب ما كان قبلها " ». جوابه عن الإشكال قال الطحاوي: «فكان جوابنا لو عن ذلك بتوفيق الله أن ىذين ابغديثين ملتئمان غ ير بـتلفين ولا متضادين ، وذلك أن قول رسول الله عليو السلام في حديث ابن مسعود عندنا والله أعلم من أحسن في الإسلام ىو على معنى من أسلم في الإسلام ومن ذلك قولو تعا بابغسنة فلو خير منهاٜٛ] جاء بالإسلام بؾبوبا عنو ما كان منو في ابعاىلية وموافقا بؼا في حديث عمرو أن " الإسلام بهب ما كان قبلو " ومن لزم الكفر في الإسلام كان قد جاء بالسيئة في الإسلام ومنو قول الله تعا جاء بالسيئة فلا بهزى إلا مثلها ٓٙٔ] منضافة إ عقوبات ما قبلها من سيئاتو كانت في ابعاىلية فاتفق بحمد الله حديثا رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذان ذكرنابنا ولم بىتلفا». رأي الباحث فسر الطحاوي بأن الإحسان ىو الدخول في الإسلام، و الإساءة بأنها الكفر وعدم الدخول في الإسلام إما باطناً ، أو باطناً وظاىراً. وقد وافقو على ىذا القول بصاعة من أىل العلم، ومنهم على سبيل ابؼثال لا ابغصر: ٔ- ابن بطالٖٚ. ٕ- ابن ىبيرةٗٚ. ٖ- النووي٘ٚ. ٖٚ شرح صحيح البخار ي (ٛ/ ٓٚ٘). ٗٚ الإفصاح عن معاني الصحاح (ٕ/ ٛٙ). ٘ٚ شرح صحيح مسلم (ٕ/ ٖٙٔ).

عدد الصفحات ٣٣

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٕٖ ٗ- ابن حجر العسقلانيٙٚ. ٘- الكوراني ابغنفي ٚٚ. وىو قول عامة شراح ابغديث في تفسير ىم بؼعنى الإساءة في الإسلام و توفيقهم بين ىذه العبارة مع حديث الإسلام يهدم ما قبلو . و فسر بعض أىل العلم مثل ابن حزم ٛٚ و ابن تيميةٜٚ و ابن مفلحٓٛ و كذلك ابن رجب ٔٛ الذي نقل عن الإمام أبضد وغيره: بأنو ليس ابؼقصود بابغديث الكفر فحسب، وإبما يدخل في ابغديث الذنوب التي كان يفعلها الإنسان قبل إسلامو، ثم استمر عليها بعد إسلامو ولم يتب منها. قال ابغافظ ابن رجب ٕٛ: «فأما الذنوب التي فعلها في ابعاىلية إذا أصر عليها في الإسلام فإنو يؤاخذ بها، فإنو إذا أصر عليها في الإسلام لم يكن تائبا منها فلا يكفر عنو بدون التوبة منها. وقد ذكر ذلك طوائف من العلماء من أصحابنا كأبي بكر بن عبد العزيز ابن جعفر وغيره، وىو قول طوائف من ابؼتكلمين من ابؼعتزلة وغيرىم وىو اختيار ابغليمي. ثم وجدتو منصوصا عن الإمام أبضد؛ فنقل ابؼيموني في " مسائلو " عن أبضد قال: بلغنِ عن أبي حنيفة أنو كان يقول: لا يؤ اخذ بدا كان في ابعاىلية، والنبي النبي صلى الله عليه وسلم يقول في غير حديث: " إنو يؤاخذ "، يعنِ: حديث شقيق، عن ابن مسعود: أر اد" إذا أحسنت في الإسلام "انتهى». وما ذىب إليو أصحاب القول الثاني أرجح لأنو موافق لظاىر اللفظ وعمومو، بالإضافة لوجود نصوص أخرى يستدلو ن بها. ٙٚ فتح الباري (ٕٔ/ ٕٙٙ). ٚٚ الكوثر ابعاري إلى رياض أحاديث البخاري ( ٓٔ/ ٕٕٗ). ٛٚ المحلى (ٔ / ٜٖ) و(ٕٔ / ٖ٘). ٜٚ بؾموع الفتاوى (ٓٔ / ٜٖٔ). ٓٛ ابن مفلح في الآداب الشرعية (ٔ / ٖٜ إلى ٜٙ). ٔٛ فتح الباري ( ٔ/ ٘٘ٔ وما بعدىا) وقد فصل وأطال ابن رجب في الكلام على ىذه ابؼسألة. ٕٛ فتح الباري (ٔ/ ٘٘ٔ – ٙ٘ٔ).

عدد الصفحات ٣٤

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٖ المثال (5:) باب بٌان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فً الوعٌد على الشفاعة فً الحدود التً عز وجل83. حديث الباب قال الطحاوي: «ٔٛٙٔ - حدثنا يونس ، قال: أخبرنا عبد الله بن وىب ، قال: أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير ، أخبره عن عائشة ، رضي الله عنها " أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع فكلمو فيها أسامة بن زيد فتلون وجو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟ " فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى على الله عز وجل بدا ىو أىلو ثم قال: " أما بعد، فإبما أىلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليو ابغد ، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدىا ثم أمر بتلك ابؼرأة التي سرقت فقطعت يدىا " . ٕٛٙٔ - حدثنا يونس ، قال: حدثنا شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيو ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن قريشا أبنهم شأن ابؼخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا : ومن بهترئ عليو إلا أسامة ثم ذكر معنى ابغديث الذي ذكرناه قبلو». وجه الإشكال قال الطحاوي: «فقال قائل: فقد رويتم عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنو شفع لسارق ٗٛ ، وفي ذلك ما قد دل على خلاف ما في ىذا ابغديث الذي رويتموه والزبير رضي الله عنه فلم يأت ما أتى من ذلك إلا بعد وقوفو على إباحة ذلك لو ، وذلك بفا لا بهوز أن يكون فعلو رأيا ، ولكنو فعلو توقيفا، والتوقيف في مثل ىذا فلا يكون إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ما قد حدثنا محمد بن خزبية قال: ٖٛ شرح مشكل الآثار ( ٗ/ ٖٖٛ إلى ٖٙٛ). ٗٛ قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابو الشفاعة (ص: ٖ٘ٔ): فالظاىر صحة وقف ابغديث على الزبير رضي الله عنه.

عدد الصفحات ٣٥

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٗ حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا بضاد يعنِ ابن سلمة قال: أخبر نا ىشام بن عروة عن أخيو عبد الله بن عروة عن الفرافصة أن الزبير رضي الله عنه مر بلص قد سرق، فقال: دعوه اعفوا عنو، فقالوا: تأمرنا بهذا يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال الزبير: " إن ابغدود يعفى عنها ما لم ترفع إلى السلطان، فإذا رفع ت إلى السلطان فلا أعفاه الله إن عفا عنو " وما قد حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا سفيان عن ىشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن فرافصة ابغنفي عن الزبير بن العوام: " أنهم مروا عليو بسارق، فقال: أرسلوه، فقالوا: أتأمرنا بذلك؟ فقال: " نعم ما لم يرفع إلى الإمام، فإذا رفع إلى الإمام فلا أعفاه الله إن عفاه"». جوابه عن الإشكال قال أبو جعفر: «فبين الزبير بن العوام للناس بدا قد رويناه عنو موضع الشفاعة التي فيها وعيد الله عز وجل الذي في ابغديث الأول ، وأنها الشفاعة على ما قد أنهي إلى الإمام، وأن الشفاعة قبل أن تنهى إلى الإمام بخلافها، وأن لا وعيد فيها ، ومثل الذي قال: ذلك بفا لا بوتملو الرأي ولا يكون إلا بالتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على ذلك، والله نسألو التوفيق . وسنذكر فيما بعد من كتابنا ىذا ما قد روي " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولو لصفوان بن أمية في السارق الذي جاء بو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بؼا سرق بطيصتو فوىبها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَ وَ لا قبل أن تأتينِ بو؟٘ٛ " إن شاء الله عز وجل ». رأي الباحث بينَّ الطحاوي أن رواية الزبير بن العوام جاءت مُ فَ سَّ رَ ةً وحاملةً لكل من الروايتين على ابؼعنى ابؼراد، واستدل أيضاً بحديث صفوان. ٘ٛ رواه أبو داود (ٜٖٗٗ)، وابن ماجو (ٜٕ٘٘)، والنسائي (ٛٚٛٗ إلى ٓٛٛٗ)، وصححو ابن عبد ابؽادي في تنقيح التحقيق (ٗ/ ٖٙ٘)، والألباني في إرواء الغليل (ٚ/ ٖ٘ٗ).

عدد الصفحات ٣٦

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖ٘ المطلب الثانً: خمسة أمثلة من الكتاب على النوع الثانً من الإشكال: غموض أو خفاء المعنى المثال (1:) باب بٌان مشكل ما روي عنه علٌه السلام من نهٌه عن قفٌز الطحان86. حديث الباب87 قال الطحاوي «ٜٓٚ - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا أبي، حدثنا أبو يوسف، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي نعم، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي عليو السلام أنو: " نهى عن عسب التيس، وكسب ابغجام، وقفيز الطحان " ٓٔٚ - حدثنا ابغجاج بن عمران بن الفضل ابؼازني البصري، حدثنا ىلال بن بويى بن مسلم، حدثنا أبو يوسف، عن عطاء بن السائب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثلو ، ولم يذكر فيو ابن أبي نعم ٔٔٚ - حدثنا ابن أبي عمران، حدثنا ابغسن بن عيسى بن ماسرجس مولى ابن ابؼبارك وحدثنا بويى بن عثمان بن صالح، حدثنا نعيم بن بضاد قالا: حدثنا ابن ابؼبارك، عن سفيان يعنِ الثوري، عن ىشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد ابػدري قال: " نه ي عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان"». المعنى المراد إيضاحه: أراد الطحاوي في ىذا الباب بيان ابؼعنى ابؼقصود بقفيز الطحان وحكمو . جوابه: قال الطحاوي: «فتأملنا ذلك فوجدنا أىل العلم لا بىتلفون أن معناه ما كانوا يفعلونو في ابعاىلية وما ٙٛ شرح مشكل الآثار (ٕ/ ٙٛٔ إلى ٛٛٔ). ٚٛ رواه أيضاً أبو يعلى ابؼوصلي في مسنده ( ٕٗٓٔ)، والدارقطنِ في السنن ( ٜٕ٘ٛ) البيهقي في معرفة السنن (ٗٗٗٔٔ)، وصححو الألباني في إرواء الغليل (٘/ ٜٕ٘ – حديث رقم: ٙٚٗٔ)

عدد الصفحات ٣٧

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٙ يفعلو أىل ابعهل إلى يومنا ىذا من دفع القمح إلى الطحان على أن يطحنو بؽم بقفيز من دقيقو الذي يطحنو منو. فكان ذلك استئجارا من ابؼستأجر بدا ليس عنده إذا كان دقيق قمحو ليس عنده في الوقت الذي استأجر، وكان في ذلك ما قد دل أن الاستئجار لا يكون بدا ليس عند ابؼستأجر يوم يستأجر كما لا يكون الابتياع بدا ليس عند ابؼبتاع يوم يبيع، وبدا ليس عند ابؼبتاع يوم يبتاع من الأشياء التي ليست عنده بفا ليس معناىا معنى الأبشان كالدراىم وكالدنانير، وكما سواىا من ذوات الأمثال التي قد تكون دينا في الذمم، وبالله التوفيق». رأي الباحث القول الذي ذىب إليو الطحاوي ىو قول أكثر أىل العلم وبفن بحث ىذه ابؼسألة من ابؼعاصرين وبصع فيها أقوال أىل العلم الشيخ دبيان الدبيان في موسوعة ابؼعاملات ابؼالية (ٜ/ ٕٙٔ).

عدد الصفحات ٣٨

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٚ المثال (2:) باب بٌان مشكل ما روي عنه علٌه السلام من ظهور أولاد الحنث فً آخر الزمان88. حديث الباب قال الطحاوي: «ٜٙٔ - حدثنا يونس، أخبرنا ابن وىب، أخبرني بويى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال ىذه الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد ابغنث، ويظهر فيهم السقارون " قالوا: وما السقارون؟ قال: " نشء يكونون آخر الزمان، بريتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن"». المعنى المراد إيضاحه: ٔ- معنى: ((السقارون)) ٕ- معنى: ((أولاد ابغنث)) جواب الطحاوي: قال الطحاوي:  وكان معنى ما في ىذا ابغديث عند أىل العلم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " و يظهر فيهم السقارون " الذين ذكرىم بدا ذكرىم بو في ىذا ابغديث من القول القبيح، ومن نسبتو إياىم إلى السقر لنتن فم السقر فنسبتهم إليو كنتن ما يكون من أفواىهم من القو ل القبيح إلى السقر ابؼنتن الفم.  وفيو ذكره صلى الله عليه وسلم إياىم ولد ابغنث فمراده فيو عندنا و الله أعلم نسبتو إياىم إلى ابغنث، وأنهم أولاد لو للمعنى الذي ذكرناه في الباب الذي قبل ىذا من جواز القول للمتحقق بالشيء الذي يغلب عليو أنو ولد لذلك الشيء كما بهوز أن يقال: ىو ابن لو رأي الباحث: أجاد الإمام الطحاوي في إيضاحو للمعنى ابؼقصود. ٛٛ شرح مشكل الآثار ( ٕ/ ٖٙٚ).

عدد الصفحات ٣٩

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٛ المثال (3:) باببٌان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله " البذاذة من الإٌمان "89. حديث الباب قال الطحاوي: «ٖٔ٘ٔ - حدثنا إبراىيم بن مرزوق ، قال: حدثنا عبد الله بن بضران ، عن عبد ابغميد بن جعفر ، عن عبد الله بن ثعلبة ، أنو أتى عبد الربضن بن كعب، فقال لو عبد الربضن بظعت أباك ، بودث أنو بظع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " البذاذة من الإبيان " يعنِ التقشف. قال أبو جعفر: وعبد الله بن ثعلبة ىذا ىو ابن أبي أمامة الأنصاري من بنِ حارثة الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " من اقتطع بيمينو مال مسلم حرم الله عليو ابعنة وأوجب لو النار "». المعنى المراد إيضاحه: أراد الطحاوي بيان ابؼقصود بكون البذاذة من الإبيان. جواب الطحاوي: قال أبو جعفر: «فكان معنى قولو صلى الله عليه وسلم " البذاذة من الإبيان " أي أنها من سيما أىل الإبيان إذ معهم الزىد والتواضع وترك التكبر كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم قبلهم في مثل ذلك ٕٖ٘ٔ - حدثنا إبراىيم بن مرزوق ، قال: حدثنا يعقوب ابغضرمي ، قال: حدثنا يزيد بن عطاء ، قال: حدثنا أبو إسحاق ابؽمداني ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيو ، قال: " كانت الأنبياء صلوات الله عليهم يلبسون الصوف ويركبون ابغمر وبولبون الشاء وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بضار يقال لو: " عفير " فكان معنى قولو صلى الله عليه وسلم " البذاذة من الإبيان " أنها من أخلاق أىل الإبيان فجعلها بذلك من الإبيان ، والله نسألو التوفيق». ٜٛ شرح مشكل الآثار ( ٗ/ ٜٔٔ إلى ٖٜٔ).

عدد الصفحات ٤٠

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٜٖ رأي الباحث: أجاب الطحاوي بأن ((البذاذة من الإبيان)) أي أنها من بظات وأخلاق أىل الإبيان. وىكذا قال عدد من شراح ابغديث، مثل: التوربشتي ٜٓ، ناصر الدين البيضاوئٜ، الطيبيٕٜ وغيرىم. ٜٓ ابؼيسر في شرح مصابيح السنة ( ٖ/ ٜٜٚ). ٜٔ برفة الأبرار شرح مصابيح السنة ( ٖ/ ٗٗٔ). ٕٜ شرح ابؼشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن ( ٜ/ ٜٕٔٓ).

عدد الصفحات ٤١

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٓٗ المثال (4:) باببٌان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله " لا غرار فً صلاة ولا تسلٌم"93 حديث الباب قال الطحاوي: «ٜٚ٘ٔ - حدثنا إسحاق بن إبراىيم بن يونس البغدادي ، قال: حدثنا بندار ، قال: حدثنا عبد الربضن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي مالك ، عن أبي حازم ، عن أبي ىريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا غرار في صلاة ولا تسليم" ٜٗ». المعنى المراد إيضاحه: أراد بيان معنى الغرار في الصلاة و التسليم جواب الطحاوي: قال الطحاوي: «وبظعت علي بن عبد العزيز يقول: قال: أبو عبيد: الغرار: النقصان، وحكاه عن الكسائي. قال: واحتج أبو عبيد لذلك بقول الفرزدق في مرثيتو ابغجاج بن يوسف: إن الرزية من ثقيف ىالك ... ترك العيون ونومهن غرار أي قليل، قال أبو عبيد: ومعناه في الصلاة النقصان لركوعها وسجودىا وطهورىا وفي السلام نراه أن يقول: السلام عليك أو يرد فيقول: وعليك ولا يقول " و عليكم ". قال أبو جعفر: وقد بوتمل أن يكون النقصان ابؼنهي عنو في السلام بخلاف ما قال أبو عبيد، ويكون ابؼراد بو: نقصان ابعماعة من السلام عليهم، والقصد مكان ذلك بالسلام على أحدىم، وليس رد السلام من ذلك من شيء؛ بؼا قد ذكرنا بفا يوجب اختلاف حكم السلام ورد السلا م في الباب الذي قد ذكرناه قبل ىذا الباب، والله نسألو التوفيق ». ٖٜ شرح مشكل الآثار ( ٗ/ ٕٗٚ إلى ٕٙٚ). ٜٗ رو اه أبو داود (ٕٜٛ)، وصححو الألباني في الصحيحة (ٖٛٔ) .

عدد الصفحات ٤٢

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٔٗ رأي الباحث: لأىل العلم في قولو: (( ولا تسليم)) ثلاثة تأويلات: ٔ- قول الطحاو ي في تفسير الغرار في التسليم، أي النقصان في السلام، ومعناه أن بير بابعماعة فيخص من يعرفو بالسلام دون غيره. ٕ- تفسير أبي عبيد ونقلو الطحاوي، وىو أن تُ ردَّ التحية بأقل منها، ومثالو: إذا قيل لو: ((السلام عليكم))، كان رده: ((وعليك)). واختاره ابػطابي ٜ٘. ٖ- تفسير الإمام أبضد الذي نقلو أبو داود سننوٜٙ، فقال: «قال أبضد: يع- فيما أرى - أن لا تسلم ولا يسلم عليك ». والظاىر أنو يعالسلام على ابؼصلي أثناء الصلاة. وىذا التفسير يصح إذا كانت كلمة التسليم منصوبة، ويكون ابؼعنى حينئذ: ((لا تسليم ولا غرار في الصلاة)). قال النوويٜٚ: «وقد اختلف العلماء في ضبط قولو ولا تسليم فروي منصوبا وبؾرورا : - فمن نصبو عطفو على غرار أي لا غرار ولا تسليم في الصلاة وىذا معنى قول أبضد الذي ذكره أبو داود . - ومن جره عطفو على صلاة أي لا غرار في صلاة ولا في تسليم وبهذا جزم ابػطابي قال والغرار في التسليم أن يسلم عليك إنسان فترد عليو أنقص بفا قال بأن قال السلام عليكم وربضة الله وبركاتو فقلت عليكم السلام فلا ترد التحية بكمابؽا بل تبخسو حقو من كمال ابعواب ». ولعل الأصح ىو القول الثالث الذي قال بو الإمام أبضد، وذلك للمناسبة بين النهيين، فكلابنا مرتبط بالصلاة، بالإضافة لرواية نصب كلمة (تسليم) . ٜ٘ معالم السنن (ٔ/ ٕٕٓ). ٜٙ سنن أبي داود (ٕ/ ٜٓٔ). ٜٚ المجموع شرح ابؼهذب ( ٗ/ ٗٓٔ).

عدد الصفحات ٤٣

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٕٗ المثال (5:) باب بٌان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فً الفحل الذي نهى عن أخذه فًالصدقة98 حديث الباب قال الطحاوي: «ٕٕٛٔ - حدثنا إبراىيم بن مرزوق قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي ، عن بشامة ، عن أنس ، أن في الكتاب الذي كتبو أبو بكر الصديق في الصدقة ، وكتب لو فيها: إنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي افترضها الله عز وجل على خلقو ، فمن سئل فوقها فلا تعطو: "أن لا يؤخذ في الصدقة ىرمة ولا ذات عوار ، ولا تيس إلا أن يشاء ابؼصدق" ، وىكذا حدثناه إبراىيم بالكسر ، يعنِ بو الوالي على الصدقة. ٜٕٕٔ - وكذلك حدثناه بكار بن قتيبة ، عن أبي عمر الضرير ، عن بضاد بن سلمة ، أن بشامة أرسلو بذلك الكتاب إلى ثابت. ٖٕٓٔ - وكذلك حدثناه الربيع بن سليمان ابؼرادي ، عن أسد ، عن بضاد ، كل واحد منهما ذكر ىذا ابغرف بالكسر» . المعنى المراد إيضاحه: كلمة "ابؼصدق": رويت بكسر الراء (ابؼُصَدِّق) فيكون معناىا: العامل على الزكاة. و أراد الطحاوي بيان بأنها بفتح الراء (ابؼُصَدَّق) ليكون معناىا: رب ابؼال. جواب الطحاوي: قال أبو جعفر: «وأجاز لي علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد أنو قال: المحدثون يقولون في ىذا ابغديث "إلا أن يشاء ابؼصدق" بالكسر وأنا أراه إلا أن يشاء ابؼصدق بالفتح ، يعنى رب ابؼال » . قال أبو جعفر: «وىو عندي كما قال أبو عبيد والله أعلم؛ لأن التيس إن كان بؾاوزا للسن الواجب على ٜٛ شرح مشكل الآثار ( ٘/ ٖٔٚ إلى ٖٗٚ).

عدد الصفحات ٤٤

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٖٗ رب ابؼال فيما يوجب في مالو ، كان حراما على ابؼصدق أخذه، بؼا فيو من الزيادة على الواجب على ربو ابؼأخوذ منو ، وإن كان دون الواجب على ربو، كان حراما على ابؼصدق أخذه من ربو بدا عليو في مالو بفا ىو فوقو، وإن كان مثلو في القيمة فهو خلاف النوع الذي أمر بأخذه؛ لوجوبو على ربو، فحرام عليو أخذه بغير طيب نفس ربو، فدل ذلك أن ابؼص دق لم يرد بدا ذكر في ىذا ابغديث، وأن ابؼراد بدا ذكر فيو رب ابؼال لا ابؼصدق ، فيكون إليو ابػيار في أن يعطي فوق ما عليو أو مثل ما عليو ، من خلاف نوع ما ىو عليو ، ويكون للمصدق قبول ذلك منو، إن رأى ذلك حظا بؼا يتولاه من الصدقة. والله عز وجل نسألو التوفيق ». رأي الباحث الذي يظهر بأن الراجح ىو رواية الكسر، وذلك بؼا يلي: ٔ- أن رواة ابغديث رووه بكسر الدال، ولم بقد من ذ كر رواية الفتح. قال ابػطابي عن أبي عبيدٜٜ: «وقد خالفو عامة الرواة في ذلك فقالوا إلاّ أن يشاء ابؼصدِّق مكسورة الدال أي العامل». ٕ- أنو لو كان ابؼراد بها رب ابؼال لقال كما قال في مواضع من الرواية: ((إلا أن يشاء ربها)) ىكذا قال في نصاب زكاة الإبل ثم نصاب زكاة الغنم، فعدولو عن لفظ ((ربها)) وقد ذكره في موضعين إلى لفظ ((ابؼُصّدِّق)) يدل على عدولو إلى معنى آخر في غير ابؼوضعين. وابؼقصود برواية بزفيف الصاد وكسر الدال أي الساعي الذي يقوم بتحصيل الزكوات، قال ابن بطالٓٓٔ: «فمعناه عندمالك والشافعي: أن تكون ابؽرمة، وذوات العوار، والتيس خيرًا للمساكين في بظنها، أو بشنها من التي أخرج إليو صاحب الغنم، فأخذ ذلك باجتهاده، والعَوار بفتح ٜٜ معالم السنن (ٕ/ ٕٙ). ٓٓٔ شرح صحيح البخار ي (ٖ/ ٔٚٗ).

عدد الصفحات ٤٥

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٗٗ العين: العيب كلو، والعُوار بضم العين: ذىاب العين الواحدة. وقال الطبر ي: جعل النبي ابؼشيئة إلى ابؼصدق في أخذ ذلك وتركو، فالواجب عليو أن يعمل بدا فيو الصلاح لأىل الصدقة ورب ابؼاشية بدا يكون عدلاً للفريقين، فيأخذ ذلك إذا كان في تركو، وتكليف رب ابؼاشية غيرىا مضرة عليو، وذلك أن تكون الغنم كلها ىرمة، أو جرباء، أو تيوسًا، ويكون في تكليفو صاحبها غيرىا مضرة عليو، فيأخذ م نها أو يترك أخذ ذلك إذا كانت ابؼاشية فتية سليمة إناثاً كلها أو أكثرىا، فيأخذ منها السليمة من العيوب، وذلك عدل، إن شاء الله، على الفريقين. قال ابؼؤلف: وقد اختلف قول مالك إذا كانت عجافًا كلها أو معيبة أو جرباء أو تيوسًا، فقال في ابؼدونة: لا يأخذ منها ويلزم ص احبها أن يأتي بدا بهوز صحيحة غير معيبة. وذكر ابن ابؼواز أن عثمان بن ابغكم سأل مالكًا عن الساعي بهدىا عجافًا كلها؟ قال: يأخذ منها ولو كانت ذات عوار كلها، أو تيوسًا فليأت بغيرىا» ا ىـ. وعلى افتراض صحة ما ذكره الطحاوي بأن ابؼراد بها رب ابؼال ؛ فيمكن ابعمع بوج و آخر مع بقاء الدال وكسرتها، وذلك بقول أن الصاد مشددة، قال الصنعاني ٔٓٔ: «اختلف في ضبطو فالأكثر على أنو بالتشديد وأصلو ابؼتصدق أدغمت التاء بعد قلبها صادا وابؼراد بو ابؼالك » ا ىـ فتكون كما قال تعا ٔٓٔ سبل السلام (ٔ/ ٙٔ٘).

عدد الصفحات ٤٦

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٘ٗ انخاتمة ىذا ما تيسر وأسأل الله التوفيق والرشاد والعون والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد

عدد الصفحات ٤٧

مههج الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار عبد العزيز بو أحمد العباد ٙٗ انفهرس الموضوع الصفحة ابؼقدمة ٔ ابؼبحث الأول: تربصة الطحاوي ٕ ابؼطلب الأول: ابظو ونسبو ٕ ابؼطلب الثاني: مولده ٕ ابؼطلب الثالث: من ثناء العلماء عليو ٕ ابؼطلب الرابع: وفاتو ٖ ابؼبحث الأول: منهج الطحاوي في كتاب شرح مشكل الآثار ٗ ابؼطلب الأول: اسم الكتاب ٘ ابؼطلب الثاني: من ثناء العلماء على الكتاب ٘ ابؼطلب الثالث: جهود العلماء في العناية بالكتاب ٙ الفرع الأول: الاختصار ٙ الفرع الثاني: شروح ٙ الفرع الثالث: الترتيب للكتاب ٚ الفرع الرابع: طبعات الكتاب ٛ الفرع ابػامس: دراسات حول الكتاب ٛ ابؼطلب الرابع: منهج الطحاوي في الكتاب ٜ الفرع الأول: عدد الأبواب التي في الكتاب ٜ الفرع الثاني: عدد النصوص ٜ الفرع الثالث: أنواع الإشكالات التي أراد ابؼؤلف معابعتها في الكتاب ٜ الفرع الرابع: أقسام التعارض ٓٔ الفرع ابػامس: مواضيع الأبواب في الكتاب ٔٔ

عدد الصفحات ٤٨