49 نكتة الشرف في غرف من فوقها غرف وكان ولى وفقه اللّه يقول قولا قياسا شهادة وإحسانا لم يكن الختم من بيته ومستخرجا من نسبته حتى يكون الشرف بالنسب الأكمل، وأتم للمنصب الشريف وأفضل، ولو كحل هذا القائل عينه، وتحق فيه، ورأى سلمان رضى اللّه عنه ملحقا بأهل البيت لعرف أن المراد ليس في البيت: «يعني الحديث «سلمان منا أهل البيت»رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك» فمن شرف النبي على الوجود ..... ختام الأولياء من العقود من البيت الرفيع وساكنيه ..... من الجسم المعظم في الوجود وبينتى الحقائق في ذراها ..... وفضل اللَّه فيه من الشهود لو أن البيت يبقى دون ختم ..... لجأ اللص يفتك بالوليد فحقق يا أخي نظرا إلى من ..... حمى بيت الولاية من بعيد فلولا أن تكون في أبينا ..... لما أمرت ملائكة السجود فذاك الأقدسى أمام نفسي ..... يسمى وهو حي بالشهيد وحيد الوقت ليس له نظير ..... فريد الذات من بيت فريد لقد أبصرته حقا كريما ..... بمشهده على رغم الحسود كما أبصرت شمس البيت منه ..... مكان الخلق من حبل الوريد لو أن النور يشرق من سناه ..... على الجسم المغيب في اللحود لأصبح عالما حيا كريما ..... طليق الوجه يرفل في البرود فمن فهم الإشارة فليصنها ..... وإلا سوف يلحق بالصعيد فنور الحق ليس به خفاء ..... على الأفلاك في سعد السعود رأيت الأمر ليس به توان ..... سواء في هبوط أو صعود نطقت به وعنه وليس إلا ..... وأن الأمر فيه على المزيد وكونى في الوجود بلا مكان ..... دليل إنني ثوب الشهيد فما وسع السماء جلال ربى ..... ولكن حل في قلب العبيد "والمقصود أن اللّه تجلى بالعلوم والعوارف ربانيا على قلوب من اختارهم من صفوة عباده وفي الحديث القدسي «ما وسعني أرضى ولا سمائي وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن" أردت تكتما لما تجارى ..... إليه الفكر من بيض وسود وهل تخشى الذئاب عليه من قد ..... مشى في القفر في عقر الأسود وخاطبت النفيسة من وجودي ..... على الكشف المحقق والشهود أبعد الكشف عنه لكل عين ..... جحدت وكيف ينفعني جحودى فردت في الجواب على صدقا ..... تضرع للمهيمن والشهيد
عدد الصفحات ٤٩50 وسله الحفظ ما دام التلقي ..... وسله العيش للزمن السعيد سألتك يا عليم السر متى ..... عصاما بالمودة في الورود وإن تبقى على رداء جسمي ..... بكعبتكم إلى يوم الصعود وإن تخفى مكاني في مكاني ..... كما أخفيت بأسك في الحديد وتستر ما بدا منى اضطرارا ..... كسترك نور ذاتي في العبيد وإن تبدى على شهود عجز ..... بتوفيقى مواثيق العهود وسيبدوا لك أمره ويتضح لك سر هوَلا يُنَبهِئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ فلتحق بالسميع البصير وتحقق بالعجز والتقصير فلنذكر الآن نسختك من هذا الخليفة البيتى الإمام ثم اختم نسختك من ختم الأولياء الكرام والختم يكون التمام. .
عدد الصفحات ٥٠51 النكتة المؤخرة في الدرة المدخرة ولما جل عتبى حل عيبى ..... على عيني فصيره عديما وعند شهود ربى حل حبى ..... على قلبي فصيره عديما ولما فاح زهرى هب سرى ..... على نوري فصيره هشيما "" أضاف المحقق عن المعني : الهشيم البالي والهالك "" ولما اضطر أهلي لاح نار ..... من الرحمن صيرني كليما "" أضاف المحقق عن المعني : أراد أن يقول صرت في حضرة القرب من التجلي الإلهى المتمثل نارا لنبي اللّه موسى عليه السلام مشيرا للآية «وهل أتاك حديث موسى، إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا. "" ولما كنت مختارا حبيبا ..... وكان براق سيرى بي كريما مطرت ولم أبال بكل أهل ..... نزلت فكنت رحمانا رحيما وكنت إلى رحيم البعد نجما ..... دوين العرش وقادا رجيما ولما كنت مرضيا حصورا ..... وكان أمام وقت الشمس ميما "" أضاف المحقق عن المعني : الحصور السيد الشريف الوقور الذي لا يتزوج النساء. الميم = 40 "" لحظت الأمر يسرى من قريب على ذكره يصيره رميما وكنت به كفرد بعد ست ..... لعام العقد قواما عليما فلو أظهرت معنى الدهر فيه ..... لأعجزت العبارة والرقوما ولكني سترت لكون أمرى ..... محيطا في شهادته عظيما فسترت الأمور بكل كشف ..... لعين صار بالتقوى سليما فصل الشرف النبوي وأما تكلمنا على الشرف النبوي الأجلى من طريق البيت الأعلى حتى نستوفيه في آخر الكتاب من غير اختصار ولا أسهاب، ولكن يسير ألفاظ جزئية تدل على معاني كلية. وصل للإنسان نسبتان كذلك للإنسان نسبتان وله في العالم منصبان فأشرق نسبه وأعلى منصبه أن ينتسب للحق لا لوالديه وإن يقيم سره أبدا «خديما بين يديه» فإذا صحت له هذه الرتبة وفاز بأعلى درجة القربة وتصرف عن سماع الإذن المتعال صح له النسب العالي فكان إذ ذاك عبد اللّه بن فلان، وإماما يقتدى به ال ثقلان. فصل ولما قدمنا شرف البيت الأعلى ولما قدمنا شرف البيت الأعلى إذ كان الأشد والأولى أردنا أن تتميز الرتب بالأخذ في شرف النسب الذي يتعلق به الورث الحسى، والعرض النفسي.
عدد الصفحات ٥١52 وصل كذلك صح التقدم لعالم غيب الإنسان كذلك صح التقدم لعالم غيب الإنسان على ما فيه من نسب الحيوان فهو محركه ومصرفه ومنبهه ومعرفه. ولكن احتجب عن أكثر الناس عالم غيبهم بما ظهر. فلذلك حرموا اكتساب اللالئ. واقتناء الدرر وحيل بينهم وبين الأسرار. وضرب بينهم وبين الأسوار. وضرب بينهم وبين مطلع الأنوار بظل هذا الجدار وإن كان له وجود شريف وسر لطيف. سأنبهك عليه وأندبك إليه وأعرف لأن الورث ورثان كما أن العالم عالمان فالورث الأعلى في العالم الأجلى ورث أسرار وتجليات الأنوار والورث الأسنى في العالم الأدنى ورث استخلاف على أمصار وتعبد أحرار، فصل ولما كانت الشمس لا بد لها من تحول مطلعها ولما كانت الشمس لا بد لها من تحول مطلعها وتبدل موضعها كذلك لا بد من طلوع الشمس حقك على ظاهر خلقك. واعلم أن الشمس لا تزال جارية من المغرب إلى المشرق بنفسها كما لم تزل جارية من المشرق إلى المغرب بغيرها غير أن البصر قاصر واللب حائر. فلا بد لها يوما أن تظهر حركتها وتعطى بركتها فمن جاء أجله المسمى ولم تغفر حوبته فقد أغلق باب تربته وطلعت شمسه من المغرب ولا ينفعه إيمان ذلك الوقت ما لم يكن أمن وهو قوى مستبصر فإن اللّه تعالى يقبل توبة عبده ما لم يغرغر . "" أضاف المحقق عن المعني : ما لم يأته النزع الأخير عند خروج روحه. "" فصل لما كان هذا الأمر هو الكنز الخفي بالبحر الغربى ولما كان هذا الأمر هو الكنز الخفي بالبحر الغربى أشار إلى أن القلب هو مقعد الصدق ومحل أسرار الحق وهو البحر المحيط والمعبر عنه بالعالم البسيط عنه تكون المركبات ومنه تصدر الحركات والسكنات. فصل ولا يعرف ذلك الكنز إلا من كان روحا وأما قال ولا يعرف ذلك الكنز إلا من كان روحا لا جسما وعلمه الحق من لدن علما وانبعث من كان كليما في طلبه ليعرف شرف مذهبه وأظهر المعروف المحمود في المنكر المشهود وجاء بثلاثة أفعال من المقام العال ففعل إضافة إليه وفعل إضافة إلى الحق وفعل شرك في العبارة عنه بين الحق والخلق . "" أضاف المحقق عن المعني : أي أن يعايش العبد الرباني علم اللدن وهو العلم الباطن المفاض عليه من حضرات التجلي معاين للحق بالحق وما للخلق بالحق فرفا وعاين المزج بين الحق والخلق جمعا. ""
عدد الصفحات ٥٢53 فصل أشار إلى أن الإنسان ما دام في نفسه البهيمية كأنه أشار إلى أن الإنسان ما دام في نفسه البهيمية ملاحظا لنفسه النباتية لا يتجلى له أمر ولا يبدي له سر فإن ارتقى عن درجة الأجسام. وزال عن عالم الأوهام والتحق بمقام الإلقاء والإلهام أتعب في طلبه علماء الأحكام، فصار شاهده يطلب غائبه ليعرف مقاصده ومذاهبه، فإن وقع عليه قيده بشرطه واستوثق من عقده وربطه، فأبدى له من المعاني ما ينفر عنه طبعه ويرد عليه شرعه فيذكر، ويعلم أن اللّه قد أنبأ بصدق ه وقدر، فهذه علوم الأداب والحكمة، وباب التواصل إلى حضرة الرحمة . "" أضاف المحقق عن المعني : أي أن الإنسان الكامل السلوك إلى حضرة ملك الملوك لا بد أن مغنى عن الجسم والنفس واللطافة والحس والغد والأمس لينعم بالأنس في حضرة القدس. "" وصل لما قال فالذي يعرف حقيقة ذلك الكنز ولما قال فالذي يعرف حقيقة ذلك الكنز ومحل النجاة والفوز يقيم جداره، ويسكن داره ولا يطلب أجرا ويحدث لمن أنكر عليه منه ذكرا. "" أضاف المحقق عن المعني : أي أن الذي نال المعرفة بتلك الحقائق العلية عليه بشكران ربه لما أفاء عليه من فضله وحبه. "" فصل لما قال بلغ اليتيمان أشدهما ولما قال بلغ اليتيمان أشدهما وتوفى الأدوار أمدهما يظهر الكنز. وتقوم دولة العز. "" أضاف المحقق عن المعني : المقصود بالكنز الإمام المهدى عين ذات الولاية وختمها. "" وصل كأنه يقول فإذا بلغ الروح العقلي منتهى كأنه يقول فإذا بلغ الروح العقلي منتهى، وبلغ الروح الفكري غاية فكره، ووفت الأدوار الفلكية أربعين أخلاصها وشركت بين تقدمها في ذلك ومناصها جاء الروح القدسي أميرا واتخذ الروح العقلي وزيرا والفكري سميرا، والحيواني سريرا. فصل لما قال وتشرق من الذي إشراقه تقوم دولته وتعقد عليه ازرته ولما قال وتشرق من الذي إشراقه تقوم دولته وتعقد عليه ازرته.
عدد الصفحات ٥٣54 ويظهر العدل، ويكون الفضل، ولكن إلى الشرق رجوعها، بعد ما ينقضى من الغرب طلوعها. وصل كأنه يقول وإذا كان السر من قلب طالعا كأنه يقول وإذا كان السر من قلب طالعا فقد كان فيه غاربا ولكن كان غروبه طلوعا من ذلك الأفق العلى، وغروبا من المقام الأعلى. ثم قد يكون طلوعه من الأفق النفسي يكون غروبا من الأفق السفلى. فصل ولما قال فإذا ظهر الأمر في مجمع البحرين ولما قال فإذا ظهر الأمر في مجمع البحرين "" يقصد بحر النبوة والولاية ""، ولاح السر المكتم لذي عينين، كأنه يشير إلى ظهور النكتة الربانية، في هذه النشأة الإنسانية فإنه مجمع البحر الآن والكون والعين وقوله في عينين، يشير إلى صاحب الصفتين، فمن فهم فقد فاز فوزا عظيما، وكان باللّه عليما. ولما قال وقام سمى النبي. "" يقصد به المهدى"" وعن يمينه سماه الولي، وذلك عندما ينعدم الخاء ويخط الألف في السماء ويجرى وادى منى ويظهر الإنسان في الماء وتكون الشمس في الجوزاء فإذا استوى الفلك على الجودى وقيل: بُعْداا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وقيل السفياني . "" أضاف المحقق عن المعني : عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم فيبلغ لسفيانى فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا جاز ببداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم»، كتاب الفتن وفي حديث آخر «يظهر رجل يقال له المنصور بن ربيعة يفتك بالسفيانىطوبى لمن حضر غنيمة السفياني»"" وصار من الفاسقين ونادى الأب ابنه وقيل له إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ. إِنهِي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ. سورة هود من الآية 46. وصل أشار بذلك إلى الورث النبوي أشار بذلك إلى الورث النبوي، والمقام البرزخي ورفع الحجاب الإلهى في قتل السفياني وتحصل المراكب الإحشائى على الجودى الانبائى. فصل ولما قال وكانت علامة أيمن الخد وكونه يمين الواحد
عدد الصفحات ٥٤55 ولما قال وكانت علامة أيمن الخد وكونه يمين الواحد فمن ثبتت له تلك العلامة فقد صحت الإمامة. فصل ولما كانت المبايعة لهذا الإمام بين الركن والمقام ولما كانت المبايعة لهذا الإمام بين الركن والمقام وليس له وراءها مرمى لرام. وصل كذلك إذا كان واقفا بين مقام الخلة كذلك إذا كان واقفا بين مقام الخلة، وركن من رام بأضيافه سد الخلة الذي قال فيه صلى اللّه عليه وسلم في صحيح الخبر «رحم اللّه أخي لوط لقد كان يأوى إلى ركن شديد». رواه الحاكم في المستدرك خطابا لجميع البشر، هنالك يوصف بعند ذي العرش مكين. مطاع ثم أمين، وتعقد له مبايعة التعيين في الحرم المنيع والبيت الرفيع. فصل ولما كان فتح المدينة التي هيأتها هكذا بالتكبير والتهليل ولما كان فتح المدينة التي هيأتها هكذا بالتكبير والتهليل، وفي مقدم العسكر جبريل، وقد عطف اللواء المشرق نحو بلاد المشرق، ورياح المغرب تزعجه، وبشائر الفتح تلهجه والملائكة به حافون، وعليه ملتفون وأمامه مصطفون. وصل إذا فتح العارف مدينته الكبرى بالمجاهدة والمعاناة والمكايدة إذا فتح العارف مدينته الكبرى بالمجاهدة والمعاناة والمكايدة وارتقى إلى فتح مدينة الرسول ففتحها بالتهليل وذلك بتنزل الروح الأمين من ربه على قلبه بسرائر غيبه والملائكة من بين يده ومن خلفه رصدا فحينئذ يرجع من حيث جاء مسرورا، وقد ترك البلاد ديورا. فتحقق وتخلق واللّه الموفق. فصل ولما قال فإذا أخذت في هذا الرحيل، فاطو بساطك أيها الخليل ولما قال فإذا أخذت في هذا الرحيل، فاطو بساطك أيها الخليل وسر معه بما معك من كثير أو قليل فإن لم يكن عندك قوة مال، ولا طاقة لك بحمل العيال، فسر إلى معدن الإمام، لحيثوا لك من المال . "" أضاف المحقق عن المعني : يشير بذلك إلى حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي قال فيه «يحثى الذهب في زمانه حثوا»أي من غير حساب "" إن استطعت أن تحمله، وذلك أيضا له علامة مع جلى الجبهة وقنى الأنف .
عدد الصفحات ٥٥56 وسيرته في الملك بين اللين والعنف، فاصحب ذلك الركب المحفوظ المصان الملحوظ، فإنه لا خير فيما تبقى بعده. ولكن الخير أمامه وعنده. وصل كذلك العارف إذا نزل روح قدسه إلى فتح مدائن نفسه كذلك العارف إذا نزل روح قدسه إلى فتح مدائن نفسه، ورجع إلى حضرة أنسه، لزم الجوارح أن يرجعوا وراءه، ويلازمون تلقاءه فإن افتقروا استمدوه، وإن غير عليهم استعدوه. فصل وبعد انقضاء هذه الدول، يخرج الأعور متى نزل وبعد انقضاء هذه الدول، يخرج الأعور متى نزل، فيميت بإذن اللّه فتنة ويحيى ما أمات، "" أضاف المحقق عن المعني : المقصود المسيخ الدجال عليه اللعنة وقد استعاذ منه النبي صلى اللّه ع ليه وسلم فقال «اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة القبر ومن فتنة المسيخ الدجال»"" وينزل اللّه الغيث ويخرج النبات، وتأتى إليه الأموال، وينعقد عليه الآمال، إلا من تحصن وتصبر، وأكل من الحشيش الحرث، حتى يأتي الأمر الآكد، فيقتله عيسى عند باب لد ويظهر دمه في الحرية، ويسرع إلى الحصار بالأوبه ويخرج من وراء السد بأكثر عدد وأقوى هدد، فيدعوا عيسى بن مريم عليه السلام على أولئك الأمم، بعد ما لم يتركوا بالأرض ديار أو أرسلوا السهام في الجو ليقتلوا من في السماء فيردها سبحانه عليهم مخضوبة بالدماء فيسلط اللّه في ليله ذا النغف في أعناقهم فيموتون في ليلة إلى آخرهم. ثم تخضر الأرض ويكثر الزرع وتعظم الثمرة، وتظل الرهط الكثير الشجرة وتحيى الشريعة المحمدية، وتظهر الحقيقة الأحدية إلى أمد معلوم وقدر محتوم، وتنفخ دابة وتطلع شمس ولا يقبل عند ذلك إيمان نفس واللَّه يعصمنا من غوائل الفتن ويصرف عنا وجود المحن آمين.
عدد الصفحات ٥٦57 نكتة تمام الأنبياء في تعيين ختم الأولياء وهو النسب الأعلى الذي تقدم ذكره في نكتة الشرف، جهل من جهل وعرف من عرف، ولما أشار من إشارته علم وطاعته غنم، وهو الذي يلقى الأمور ويشرح الصدور، كان علىه أن أنبه على تعيين هذه النكنتة وأن تأتى بها كالساعة بغتة، وذلك لتوفير داعيه من إذن واعيه، فلا بد من بسطها وحل ما قوى من ربطها وما ذكره اللّه تعالى في كتابه في هذا الختم من الأسرار وما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه من الأخبار وورد الأمر بأن أذكر من الكتاب العزيز مقاماته وآياته ونلغز أيضا أسمائه وصفاته. فاعلم أيدك اللَّه بكلمه ، ووهبك معالم حكمه، وأوضح لك سر قدسه أن الختم الذي يحمل لواء الولاية، ويكون المنتهى للمقام والغاية. أنه قد كان ختما لا يعرف وكان له الأمر لا يرد ولا يصرف في روحانية متجسده وفردانية متعددة، ختم أمرا جسميا فاستتر وختم أمرا مقاميا فظهر، وإن ظهر بعد ولى فليس له المقام العلى، فإن من جملة أعدائه أتباعه وصحابته وأشياعه ألا ترى الأمر الإلهي قد حكم، ونفذ تقديره وحتم فصير من كان نبيا عندما بعث صلى اللّه عليه وسلم وليا بحسن الاستماع حكم الاتباع والتحق بالطاعة. وكان من بعض أطوار القيامة لذلك جرى الحكم في هذا الولي الآتي بعد الختم العلى، فليس الختم بالزمان وإما هو باستيفاء مقام العيان، وإن كان لا بد أن يقارن حركة فلك هي زمانه، ووقته وأوانه فيسب إلى الزمان من هذا الجانب، وهكذا أمره في سائر المذاهب.
عدد الصفحات ٥٧58 إفصاح الكتاب العزيز بمقاماته والإعلام بأحواله وآياته واعلم أن اللَّه تعالى ذكر الختم المكرم، والإمام المتبوع المعظم. حامل لواء الولاية وخاتمها، وإمام الجماعة وحاكمها وأنبأ به سبحانه في مواضع كثيرة من كتابه العزيز تنبيها عليه وعلى مرتبته ليقع التمييز فإن الإمام المهدى، المنسوب إلى بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم. لما كان إماما متبوعا وأمرا مسموعا ربما اشتبهت على الدخيل صفاتهما واختلطت عليه آياتهما وأما عيسى عليه السلام فلا يقع في آياته إشتراك، فإنه نبي بلا ريب ولا ارتباك. ولما كان الختم والمهدى كل واحد منهما ولى ربما وقع اللبس وحصل التعب لدواعي النفس، فلهذا الأمر الكبار ما نبه عليه لأهل البصائر والأبصار وأما العوام فليس لنا معهم كلام، ولا له بساحتهم إلمام، فإنهم تابعون، أسمائم مقتدرون بأمرائهم، والأمراء والعلماء يعرفونه، ويقتفون أثره ويتبعونه حتى أن عيسى عليه السلام ليذكره فيشهد له بين الأنام، وأنه الإمام الأعظم والختام. لمقام الأولياء الكرام، وكفى بعيسى عليه السلام شهيدا، وإن وراءكم له عقبة كؤدا. لا يقطعها إلا من ضمر بطنه وسهل حزنه، فموضع نبه عليه سبحانه أنه سيظهر على أوليائه وينصر على أعدائه، وذلك فاعلم. وهذا فصل يحتوى على مولده ونسبه ومسكنه وقبيلته وما يكون من أمره إلى حين موته واسمه وأسماء أبويه مما تضمنه نص القرآن الصحيح والخبر الواضح الصريح فأما القرآن فتضمن ذكره وذكر أخيه، وأما الخبر فيعم ذكره دون أخيه إلا في موضع واحد فذكر مع متبعيه، وتتبعت مواضع التنبيهات عليه والتنصيص في القرآن فوجدته كثيرا لكن على تقاسيم البرهان فمنها : في البقرة موضعان: فيها علاماته، ومكانته وآياته في آل عمران أربع مواضع الاعتناء به قبل وجود عينه، وتقوم شرفه قبل كونه وآثاره الحميدة، وأفعاله المشهودة وإلحاقه بالنقص والحط والنقص، والحل بعد الشد والربط، ومسكنه الذي لا تغيره الذاريات، ولا تجهله التاليات، أوجب التصديق به خالقه، وأودعه في الشرع واثقة. وفي النساء أربعة مواضع، التحق بعضها بصاحب النور وتنزه في ذاته عن قول الزور، ومناجاته مع إخوانه، وجولاته في ميدانه أفرده بالصدق في نطقه، مناسبة بينه وبين خلقه، جاء حرف تنبيه، لا تبعيض فأبانه وأظهر للعقول السليمة منزلته ومكانه،
عدد الصفحات ٥٨59 ثم ذكرهبما دل عليه أبو يزيد في مناجاته بسماء التوحيد وشاركه في أوضح الأسماء، صاحب سورة الإسراء. وفي المائدة في ثمانية مواضع علمه الراسخ ومنصبه الشامخ، ونوره الأوضح، وسره الأفصح ونصحه وتحريضه وتخصيصه وتحضيضه لا طه بالأنقص بتصريح النص، لتكميل علمه وتنقيح فهمه، خاطب الحق عباده على مقولة، كما فعل بأنبيائه ورسله، وذكره بالأفعال الغيبية في العين، ورده من عالم البقاء إلى عالم لبس الكون. طولب بخطه الأعلى من المقامات العلى، فألحق بالسفلى وبالعدول عن الطريقة المثلى. اتحد سره بربه، تعشقا لانسلاخ زمان قربه، فأراد الرجوع عن مدركه، والسلوك على منهجه، فنودي في الاعنان في عرصات الكيان بلسانك الشرك. والبراءة من الإفك، فوحد واستشهد وسجد للواحد الأحد. وفي الأنعام موضع رتقه . "" الرتق هو الالتصاق والتماسك "" رتقا لا يفتق، وجعله خلقا لا يخلق وفي براءة موضع لما وقف على حقيقة شرف نفسه. فلطه يسر من جنسه، وفي مريم موضعان، توج فساد وأخمد نار العنان. وفي الأنبياء موضع زكى فتزكى، ونودي فلم يتلكا. وفي المؤمنين تشام فريع وأخصب ورتع وفي الصافات عرض بأخيه مع جملة بنيه، وفي الشورى موضع مهد له السبيل وعرف أسباب التنزيل. وفي الزخرف موضع نبه على مقامه تنبيها لا يرد ببرهان لا يصد. وفي الحديد موضع الحق باليا، ولم يصح أن يكون متلوا فكان صديقا وليا فإن النبي هو المتلو لا التالي والولي هو المولى عليه ليس الوالي، وفي الصف موضعان قيل عنه فقال وردد ذنبه فزال المطال. وفي التحريم حرم، وأقر له بالمقام وسلم، وأما الخبر الصحيح في مثل البخاري ومسلم. فانظروا ما أشار إليه ابن بطال وصاحب كتاب المعلم إلى غير ذلك من الآيات البينات، وأما النبي محمد صلى اللّه عليه و سلم فإنه اجتمع به في الأرض، التي خلق منها آدم عليه السلام، "" أضاف المحقق عن المعني : هي أرض السمسمة التي خلقها اللّه من بقية طينة آدم عليه السلام وإن كوننا هذا يساوى بها ريشة في الفضاء. "" وفي هذه الأرض من العجائب ما يعظم سماعه، ويكبر استشاعه، وقد ذكرت هذه الأرض وما فيها من العجائب وما تحويه من الغرائب، في كتاب أفردته لهما سميته.
عدد الصفحات ٥٩60 «بكتاب الإعلام بما خلق اللّه من العجائب في الأرض التي خلقت من بقية طينة آدم عليه السلام» واعلموا أن زمانه أربع من صورة العقود الأول على حسب ما خط له في الأزل فكان العام الأول كشهر والعام الثاني كجمعة، والعام الثالث كيوم، والعالم الرابع كساعة، وما بقي من الأعوام كخطرات الأماني والأوهام، وإنه زائل عن مرتبته بختمه، وظاهر بعلم غيره لا بعلمه وجار في ملكه على خلاف حكمه، ولولا ظهر بهذا العلم، وحكمه بهذا الحكم. ما صح له مقام الختم ولا ختمت به ولاية، ولا كملت به هداية، وإن له حشرين، ولصحبه فجرين، ولوجهه نورين، وفي حفظه علمين وله عالمين يشركهما في حكم، ويخص أحدهما بحكم، فهو صاحب حكمين «وهو من العرب لا من العجم» آدم اللون أصهب أقرب إلى الطول منه إلى القصر كأنه البدر الأزهر اسمه عبد اللّه وهو اسم كل عبد اللّه، وأما اسمه الذي يختص به فلا يظهر فيه إعراب، وينصرف في صناعة الأعراب أوله عين اليقين، وآخره قيومية التمكين ونصف دائرة الفلك من جهة النصف الذي هلك لا يدع باسم سواه ولا يعرف أباه أن وقف قلت سرولة وإن مشى مشى بين السعي والهرولة مرضى القول مشكور الفعل وهذا هو فاعلمه. فينا قد وضحت لك فيه الدليل، ومهدت لك السبيل، وأغلقت عليك بالنص باب التأويل، وعينته لك باسمه ونسبه. وسره الشريف ومنصبه وإن الصديق الأكبر تحت لوائه، وأنه سيد الأولياء كما أن سيدنا سيد أنبيائه وإن شئت أوضحه لك في العدد، وأقسم لك بهذا البلد، إنه للسيد الصمد فانظره في ثلاثين عددا، وكن لشيطان جهلك شهابا رصدا، فإن لم تقو على التفسير، فعن قريب يأتيك بقميصه البشير فيكشف كروبك ويرتد بصيرا يعقوبك، هو شق في خلقه، وسطر من جهة خلقه وحقه، فانظر هناك تجده أباك، وأما الختم في حق الإنسان فهو عبارة عن المقام الذي لا ينتهى بك إليه، ويقف عليه وكل سالك حيث وصل ومقامه حيث نزل، فلا يتعين فيوقف عنده، «ولا تظهر المعارف» لنا حدهولكن ختم المقامات التوحيد وأسرار الوجود في مزيد.
عدد الصفحات ٦٠61 اللؤلؤة اللاحقة بالياقوتة السابعة ولما كانت القطوف دانية في إنعطاف القرون الثلاثة المتوالية وكان قطف فوق قطف، وعطف فوق عطف، وانتهى الأمر، وقيل ما بقي خير ولأمير واستمسكوا بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم حين بلغهم عنه «أنه ما ينقضى زمان إلا ويأتي شر منه»، وغفلوا عن القرن الرابع الآتي بعد الثلاثة الذي هو زمن المهدى، والختم الولي، ونزول عيسى النبي، وذلك إنه لما انتهت القرون الثلاثة ودخل صفر، ظهر الفساد في البشير، وتوالت أدوار النحوس في الأكر، إلى أن دخل رجب الفرد الملحق بأول الثلاثة السرد فالتحق بأصحابه وتميز في أبوابه. والتحمت القرون، بظهور السر المصون، ولما كان ذو الحجة وسط الثلاثة المحرمة وكان من أعظم الشهور المعظمة. إذا كان شهر رمضان التبعات، والمغفرة لأهل عرفات، فهو الأول بالفضلية، وهو الوسط بالدورة الربانية، والحكمة الإصلاحية فخذ روحانيته في التقديم، وذلك من باب الحكمة لا التحكيم فهو الأول، وإن كان وسطا ولم أقل في ذلك شططا ثم لما كان الترحيب والتعظيم التحق الآخر بصاحب التقديم، وهو الأصب والأصم، الملحق بالثلاثة الحرم. لكن أقوى ما تقوم عليه الحجة الحاقة في التعظيم بذى الحجة، وقد يكون الآخر بالجسم، يتقدم على الأول في الحكم، ألا ترى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤخر في النشأة الدنياوية، مقدما في النشأة الأخراوية، وإذا صح التقديم فالتساوى أحرى وبهذا أشار من جرى هذا المجرى، ألا ترى نص النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه «عنكم للعامل منهم، أجر سبعين منكم فقالوابل منهم فقال: بل منكم» "" أضاف الجامع الحديث : " انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال يا أبا ثعلبة مر بالمعروف وانه عن المنكر فاذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك بنفسك ودع العوام ان من ورائكم ٍفتنا كقطع الليل المظلم للمتمسك فيها بمثل الذى انتم عليه أجر خمسين منكم قيل بل منهم يا رسول الله قال بل منكم لإنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون عليه أعوانا ". قال العراقى رواه ابو داود والترمذى وحسنه وابن ماجه. أهـ قلت ورواه أيضا ابن جرير الطبري والبغوى فى معجمه وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب. أهـ
عدد الصفحات ٦١62 وروى مثله ابن حبان وأبو نعيم في الحلية. "" من كتاب إتحاف السادة المتقين لمرتضى الزبيدي . فأكد بالعطف التفاضل في النطف فانظر إلى عظيم هذا البذل وعميم هذا الفضل فإن احتج عليك الخصم الضعيف بمفاضلة المد والنصيف فاعلم أن للفاضلة أبوابا وأن لها عند المفضل أسبابا إذ هي راجعة إلى الزيادة والنقص بالحكم الإصطلاحى والنص، فقد فضل الواحد صاحبه بتكليم اللّه له ف ضله الآخر بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وإذ وقد صح القول وتبين التساوي فقد فضلونا من غير الجهة التي بها فضلناهم وعرفونا بغير الدليل الذي عرفناهم وقد يقع الاشتراك بيننا في الصفة، ويجتمع في بعضهم راتب المعرفة، فإذا تحققت هذا التفضيل فقد فتح لك في التفضيل وساغ لك التأويل. ولما كان ذو الحجة أو ان الفضل والتعيين حملنا ما بعده من الشهور على المتين من السنين فكان طلوع بعد إنفضاء الخاء من حروف الهجاء وكان ميلاده انقضاء الضاد والباء بعد ميلاد الإنشاء، وانتظام الأجزاء، ولعل الناقد يدخل البايع في العلم فقل له ذلك أو أن الحكم في دولة العز، بظهوره عند انقضائه، وجود ختم أوليائه، عند فناء العدد الوتر، المذكور في الشعر. (تم بحمد اللَّه وعونه) فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة المقدمة 3 تبين الغرض من هذا الكتاب 12 بجر طامس وبحر غاطس 15 محاضرة أزلية على نشأة أبدية 45 المرجانة الأولى للؤلؤة الأولى 53 لؤلؤة نشأ الملأ الأعلى 54 لؤلؤة نشأ العرش 54 لؤلؤة نشأ الكرسي منه 55 لؤلؤة الأفلاك 56 لؤلؤة نشأ العناصر الأول منه 57
عدد الصفحات ٦٢63 لؤلؤة الدخان فتقت فيه السماوات 59 لؤلؤة نشأ منها أمثال 60 لؤلؤة التحام اليواقيت 61 لؤلؤة اعتراض لمن أصاب الصيد بالمعراض63 لؤلؤة امتداد الرقائق 64 مرجانة اللؤلؤة الأولى 65 مرجانة اللؤلؤة الثانية 66 مرجانة اللؤلؤة الثالثة 66 مرجانة اللؤلؤة الرابعة 67 مرجانة اللؤلؤة الخامسة 68 مرجانة اللؤلؤة السادسة 71 مرجانة اللؤلؤة السابعة 71 مرجانة اللؤلؤة الثامنة 72 مرجانة اللؤلؤة التاسعة 72 مرجانة اللؤلؤة العاشرة 73 إثبات الإمامة 76 نكتة الشرف 81 \ النكتة المؤخرة 83 نكتة تمام الأنبياء 92 إفصاح الكتاب 93 اللؤلؤة اللاحقة 98 فهرس الموضوعات 101 عبدالله المسافر بالله
عدد الصفحات ٦٣