18 18 المبحث الرابع ركوب قطار المشاعر ذكرةت حكم التصرؼ في ىي مستند يدؿ على عقد نقل بين الحاج ػػ أك ككيلة، كىي الشركة التي يحج لػم ا كانت التذكرة ، كاف ىذا العقد ىو عقد إجارة،فيها الحاج ػػ كالجهة المسئولة عن القطار لقاء مبلغ مع ي ن من الماؿ في ىذه التذكرة إلا بعد قبضها من ق ب ل الحاج، فإذا قبضها، فلو أف يهبها دكف لا يجوز التصرؼ فهي داخلة تحت مسألة تأجير العين المستأجرة فهو بيع منفعة، بمقابل، ابل، كأما إذا كاف تصرفومق بعد قبضها، كىي على حالتين: :فقولا للعلماء في ىذه المسألةفإما تكوف بقيمة مثل، أك أقل من أجرة العين المستأجرة، مدة العقد، على أف يكوف في، مستأجر إجارة العين المستأجرة بعد قبضهاللالقوؿ الأكؿ: ، بن المسيباهو قوؿ سعيد ، كإليو ذىب أغلب العلماء، فالعين لا تتأثر باختلاؼ المستعملكأف ، كإليو ذىبكالثورم، كالشعبي، كالنخعي، كعكرمة، كمجاىد، كابن سيرين ، المالكية، ك الحنفية كبو قاؿ ابن حزـ، كىو اختيار ابن تيمية، كالحنابلة، كالشافعية(1). ، كىي ركاية عند إجارة العين المستأجرة بعد قبضها مطلقان رالمستأج : لا يملكنيالقوؿ الثا أحمد(4). :الأدلة :استدؿ أصحاب القوؿ الأكؿ بما يلي 1 -فكذلك إجارة المستأجر.، كبيع المبيع يجوز بعد القبض، جارة كالبيعف الإأ 4 -ها لمن شاء كسائر أملاكو.ك ل م ي أف ف المستأجر قد ملك المنفعة بالعقد، فلو أ :بما يلي ثانياستدؿ أصحاب القوؿ الك 1 -عبد الله بن عمرك بن العاص حديث -رضي الله عنهما - قاؿ: "قاؿ رسوؿ الله : "لا ي ح ل س ل ف كبيع، كلا شرطاف في بيع، كلا ربح مالم تضمن، كلا بيع ما ليس عندؾ "(3). (1) ينظرتحفة الفقهاء 4/346، كبدائع الصنائع 4/446، كالبحر الرائق7/344، ك المدكنة 4/434، كالذخيرة 5/497، كمواىب الجليل 7/537، كالحاكم 7/448، ك حلية العلماء 5/441، كتكملة المجموع 15/58، ك المغني 6/64، كالفركع 7/157، ككشف القناع 3/566، ك المحلى 8/197، ك الاختيارات الفقهية ص 151. (4 )ينظر: المغني 6/64، كالفركع 7/157، ككشف القناع 3/566. (3 )أخرجو أحمد في مسنده 11/453 رقم6671، كابن ماجو في سننو باب النهي عن بيع ما ليس عندؾ
عدد الصفحات ١٩19 19 ف النبي أ: دلالة من الحديثكجو ال نهى عن ربح مالم يضمن، كالمنافع ىنا لم تدخل في ضماف المستأجر، فلا يملك تأجيرىا للغير. المنافع لا تدخل في ضماف المستأجر، بل ىي بأف ي سل مبأنو لا : كيجاب عن كجو الدلالة ىذا داخلة في ضمانو، بدليل أنها لو فاتت من غير استيفاء لها كانت من ضمانو. 4 -قياسان على بيع ، يملكو د على ما لم يدخل في ضمانو، فلاق ف إجارة المستأجر للعين ع أ المكيل كالموزكف قبل قبضو. :من كجهين كيجاب عن ىذا قائم مقاـ قبض المنافع، كبيع الثمر على ، كقبض العينالعين ض ب قػ المستأجر الأكؿ ف أالأكؿ: الشجر، فيبطل قياسهم لهذا الأصل. المنافع لا تدخل في ضماف المستأجر، بل ىي داخلة في ضمانو، بأف بأنو لا ي سل مالثاني: بدليل أنها لو فاتت من غير استيفاء لها كانت من ضمانو . ملكية المستأجر لإجارة العين : الذم يترجح في نظرم ىو القوؿ الأكؿ الذم يرل راجحال المستأجرة بعد قبضها؛ كذلك لما يلي: مع إمكانية الرد على أدلة القوؿ الآخر.: قوة الع لل التي ذكركىا، أكلان يستأجر شيئان كدار لربماع الضرر عنو، فف د ي ك ، ذلك للمستأجربحقق تالمصلحة ت : أف ثانيان للسكنى، ثم تنتهي منو حاجتو قبل انتهاء مدة الإجارة، كالإجارة عقد لازـ، فيتضرر بعدـ الاستفادة من بقية المدة مع أنها محسوبة عليو، كىذا الضرر يزكؿ بإجارتها لغيره بقية المدة. أما إذا أراد المستأجر أف يؤجرىا على الغير بزيادة، فقد اختلفت المذاىب الأربعة كإما على ثلاثة أقواؿ: من جنس ليست الأجرة فيها أح د ث زيادة في العين، أك كانت جوز الإجارة الثانية إفالقوؿ الأكؿ: ت لا تجوز، كإليو ذىب هافإن، اتحد جنس الأجرتينزيادة في العين، أك ي ح د ث الم ذالأجرة الأكلى، أما إ الحنفية. أبو داكد في سننو في باب في الرجل يبيع ما ليس عنده ، ك رقم رقم . كقاؿ: ىذا حديث صحيح، ككافقو .الذىبي على ذلك
عدد الصفحات ٢٠20 21 ي مقابلة الزيادة هف، إلا إذا أحدث زيادة في العين؛ ف الفضل فيو شبهةكمن أدلتهم: أ المستحدثة. 4 /446 . و ذىب المالكية، كالشافعية، كالحنابلة. القوؿ الثاني: يجوز لو مطلقان، كإلي . ف الإجارة بيع، فلو أف يبيعها بمثل الثمن، أك بزيادة أك بنقص كالبيعكمن أدلتهم: أ ، كتكملة 7 /157 . دكف اشتراط اتحاد جنس ، المستأجر الأكؿ زيادة في العينإف أحدث القوؿ الثالث: يجوز . ، كىي ركاية عند أحمدالأجر أك اختلافو كمن أدلتهم: أف الزيادة في الأجر؛ للزيادة المستحدثة في العين. 7 /157 . المستأجرة مطلقان، كلو : الذم يترجح في نظرم ىو القوؿ الثاني الذم يرل جواز تأجير العينالراجح كانت الأجرة الثانية أكثر من الأجرة الأكلى؛ كذلك لصحة قياس الإجارة على البيع. تمل كها، كلو أف يبيعها على الغير كعليو، فإنو يجوز للحاج أف يهب تذكرة ركوب القطار التي . كالله تعالى أعلم.بقيمتها، أك بأقل، أك بأكثر
عدد الصفحات ٢١21 21 الفصل الثالث: أحكاـ التشغيل كالصيانة، كفيو مبحثاف المبحث الأكؿ: عندما تكوف الشركة المشغلة لقطار المشاعر أك بعض عمالها ليسوا مسلمين . المبحث الثاني: الجهالة في قطع الصيانة كالغيار لقطار المشاعر.
عدد الصفحات ٢٢22 22 المبحث الأكؿ عندما تكوف الشركة الم شغلة لقطار المشاعر أك بعض عمالها ليسوا مسلمين ىذه المسألة مخ ر جة على مسألة دخوؿ الكفار مكة المكرمة، التي اختلف فيها العلماء على قولين بعد اتفاقهم على عدـ جواز سكناىم، أك الإقامة فيها(1): القوؿ الأكؿلا يجػػػػػػػػػػػوز إدخػػػػاؿ غػػػيػػػػػػػػػر المسلمين حرـ مكة، كلػػػو لمصلحة، كبو قاؿ عطاء كعمر بن عبد العزيز، كىػػػو مذىب المالكية، الشافعية، كالحنابلة، كابن حزـ(4). القوؿ الثاني: يجوز لأىل الذمة دخوؿ حرـ مكة دكف استيطاف، كىو مذىب الحنفية(3). الأدلة: استدؿ أصحاب القوؿ الأكؿ بما يلي: 1 - قوؿ ا-تعالى-: (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ) (4). الدلالة من الآية من كجهين الوجو الأكؿ: أنهم حملوا معنى المسجد الحراـ على عموـ حرـ مكة(5). الوجو الثانيأف النجاسة المذكورة في الآية على عدـ اغتسالهم من الجنابة، فصاركا ل م ا كجب عليهم الغسل كالنجاسة التي يجب غسلها لا أنهم في أبدانهم نجاسة؛ كلأنو ل م ا كاف علينا أف ن ج ت نبهم كالأن جاس صاركا بالاج تناب في ح ك م الأن جاس، فوجب أف لا نمكنهم من دخوؿ مكة. 4 - قوؿ ا-تعالى-: (ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(6) . كجو الدلالة من الآية: أف الله مت ع الكفار بمكة قبل فتحها، فدؿ على تحريمها ع بعد فتحها. 3 - حديث ابن عباس- رضي الله عنهما - أف النبي قاؿ: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب "(7). (1) ينظر: بدائع الصنائع 5/148، كتبيين الحقائق 6/34، كالذخيرة 3/384، كمواىب الجليل 4/595، كالحاكم 14/334، كالمهذب3/344، كالمغني14/645، كشرح منتهى الإرادات1/666، كالمحلى 3/164، كفتاكل اللجنة الدائمة4/116،6/476، كالموسوعة الفقهية الكويتية17/444 . (4) ينظر: جامعالبياف 11/398، ك البياف كالتحصيل 1/449، كالذخيرة3/384، كمواىب الجليل4/595، ك الحاكم 14/334، كالمهذب 3/344، كالمجموع 7/467، ك المغني14/645، كشرح منتهىالإرادات 1/666، ككشاؼ القناع 3/134، ك المحلى 3/164. (3) ينظر: بدائع الصنائع5/148، كتبيين الحقائق6/34، كرد المحتار4/449 . (4) سورةالتوبة، الآية: 48. (5) ينظر: جامع البياف11/398، كأحكاـ القرآف للجصاص1/94. (6) سورة البقرة، الآية146. (7) أخرجو البخارم في صحيحو في كتاب الجهاد كالسير، باب ىل يستشفع إلى أىل الذمة كمعاملتهم 4/69
عدد الصفحات ٢٣23 23 كجو الدلالة من الحديث : أف النبي أمر بإخراجهم من جزيرة العرب، كمكة من جزيرة العرب، فلا يجوز تمكينهم من دخولها؛ لأنو مخالف للأمر بإخراجهم. 4 - حديث أبي ىريرة أف النبي بعث أبا بكر الصديق في الحجة التي قبل حجة الوداع كأمره أف يػ ؤ ذ ف في الناس: "أ لا لا ي ح ج ن بعد ىذا العاـ مشرؾ "(1). كجو الدلالة من ىذا الحديث: أنو محموؿ على القصد، فكاف على عمومو. يجاب عن كجو الدلالة ىذا : بأف النهي مخصوص بالحج كالعمرة، فلا يتعدل المنع إلى غيرىما. كيجاب عن ىذا الاعتراض: بأف ع ل ة النهي عن حج المشركين - كىي عدـ إظهار شركهم، كما يترتب على ذلك من أذية الموحدين - موجودة في غير الحج، فيمنعوف من دخوؿ مكة في سائر الأكقات كما منعوا من دخولها للحج كالعمرة. 5 - أن و ل م ا اخ ت ص الحرـ بما شر فو الل و- تعالى - بو على سائر البقاع تعظيمان ل ح ر متو، فكاف أكلى أف ي صاف مم ن عان د ه، كط اع ن و. كاستدؿ أصحاب القوؿ الثاني بما يلي: 1 - قوؿ ا- تعالى-: (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ )(2) . الدلالة من الآية من كجهين: الوجو الأكؿ: حملوا النجاسة المذكورة في الآية على نجاسة الاعتقاد كالأفعاؿ، لا نجاسة الأعياف؛ إذ لا نجاسة على أعيانهم حقيقة(3). الوجو الثانيأنها محمولة على العاـ التاسع من الهجرة، فلا يحج المشركوف بعده(4). 4 - حديث أبي ىريرة أف النبي قاؿ يوـ الفتح: "من دخل دار أبي سفياف فهو آمن"(5). كجو الدلالة من ىذا الحديث: أف النبي دعاىم للبقاء في مكة؛ لأف دار أبي سفياف في رقم 3453، كمسلم في صحيحو في كتاب الوصية، باب ترؾ الوصية لمن ليس لو شيء يوصي فيو 3/1457 رقم1637 . (1) أخرجو البخارم في صحيحو في كتاب الحج، باب لا يطوؼ بالبيت عرياف، ك لا يحج مشرؾ 4/153 رقم 1644، كمسلم في صحيحو في كتاب الحج، باب لا يحج بالبيت مشرؾ، كلا يطوؼ بالبيت عرياف 4/984 رقم1347 . (2) سورةالتوبة، الآية: 48. (3) ينظر: بدائع الصنائع5/148، كتبيين الحقائق6/34 . (4) ينظر: المصدراف السابقاف (5) أخرجو مسلم في صحيحو في كتاب الجهاد كالسير، باب فتح مكة 3/1445 رقم1784 .
عدد الصفحات ٢٤24 24 حرمها، كلو كاف ذلك محرمان ل م ا فعلو، كىذا كىم مشركوف، فأىل الذمة من بابأكلى(1). كيجاب عن ىذا الدليل من كجهين: الأكؿ: أف ذلك قبل نزكؿ الآية: (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ )(2). الثاني: أف ذلك قضية عين، فلا ينبغي أف تد ف ع بها الأدلة التي ذكرىا الجمهور(3). 3 - حديث جابر قاؿ: قاؿ رسوؿ ا" :لا يدخل مسجدنا ىذا مشرؾ بعد عامنا ىذا غير أىل الكتاب كخدمهم"(4). كجو الدلالة من ىذا الحديث: أنو استثنى أىل العهد من النهي، فدؿ على جواز دخولهم(5). كيجاب عن ىذا الدليل من كجهين الأكؿ: أنو لم يثبت مرفوعان، فلا يحتج بو(6). الثاني: كلو ثبت، فإنو معارض بما ىو أصح منو 4 - القياس على دخوؿ حرـ المدينة(7). كجو ىذا القياس: أنو يجوز لهم دخوؿ مكة كما جاز للمشركين دخوؿ المدينة بجامع أف لكل منهما حرمان (8). كيجاب عن ىذا القياس: بأنو قياس مع الفارؽ؛ لأف لحرـ مكة أحكامان يختلف فيها عن حرـ المدينة(9). الراجح: الذم يترجح في نظرم ىو القوؿ الأكؿ الذم يرل عدـ جواز دخوؿ الكفار حرـ (1) ينظر: بدائع الصنائع5/148، كشرح النوكم على مسلم14/131 . (2) سورةالتوبة، الآية: 48. (3) ينظر: مجلة البحوث الإسلامية العدد41، ص48 . (4) أخرجو أحمد في مسنده 43/18 رقم14649. قاؿ الهيثمي في مجمع الزكائد4/14: "ركاه أحمد، كفيو أشعث بن سو ار، كفيو ضعف، كقد كث ق"، كقاؿ ابن حجر في الفتح 4/564" : كأشعث بن سوار، ضعيف الحديث". قاؿ الألباني في الثمر المستطاب 4/784" : كأما حديث جابر الذم احتج بو أبو حنيفة فلا يصح؛ لأنو من ركاية شريك عن أشعث بن سوار عن الحسن عنو، كىو في (المسند) من طريقين عن شريك. (5) ينظر: مجلة البحوث الإسلامية العدد41، ص48 . (6) ينظر: فتح البارم4/564 . (7) ينظر: أحكاـ أىل الذمة1/398 . (8) ينظر: أحكاـ أىل الذمة1/398 . (9) ينظر: المصدر السابق
عدد الصفحات ٢٥25 25 مكة؛ كذلك لما يلي أكلان : قوة أدلتو كصراحتها في النهي عن ذلك. ثانيان : أف أدلة المخالف بين صحيح غير صريح، أك ضعيف لا تقوـ بو حجة، أك قياس لا يستقيم. ثالثان : أف القوؿ بالجواز يضعف من تعظيم حرـ مكة، كيفتح بابان ي ل ج منو المشركوف بمبررات طبية، أك تجارية، أك رياضية، أك غير ذلك، كىذا نذير شر يػ ن ب ئ عن كجود كتكاثر أىل الكفر في البلد الحراـ مم ا يعود مستقبلان بالضرر العظيم على عب ادات كعادات المسلمين؛ فكاف القوؿ بمنعهم تتحقق بو المصالح كتدرأ بو المفاسد. كعليو، فإنو لا يجوز إدخوؿ العمالة من غير المسلمين من سائقين، أك عم اؿ الشركات، كالموظفين في قطار المشاعر؛ لأف إدخالهم المشاعر المقدسة ىو إدخاؿ لحرـ مكة الذم لا يجوز إدخاؿ المشرؾ فيو إلا ما كاف في عرفات لأنها ليست من الحرـ ، كلا يػ ر خ ص لهم في الدخوؿ إلا في حالات الضركرة كبقدر الحاجة كينبغي أف تػ ع ظ م شعائر الله، كي شاع في المسلمين حرمة المكاف، كالتقيد بما حد ه الله. كالله تعالى أعلم.
عدد الصفحات ٢٦26 26 المبحثالثاني الجهالة في قطع الصيانة كالغيار لقطار المشاعر ي ش ت رط في جميع صور الصيانة أف تػ ع ي ن تعيينان نافيان للجهالة المؤدية إلى النزاع، فتبيين جميع الأمور التي على على الصائن، كما يشترط تحديد الأجرة في جميع الحالات (1). قطع الصيانة كالغيار للقطار ت ش ت رل أحيانان، ثم تقوـ الشركة المش غ ل ة بتركيبها. ك عقد الصيانة من العقو د المس ت ح د ثة المست ق ل ة التي تنطبق عليو الأحكاـ العامة للعقود. كىو عقد معاكضة يختلف تكييفو كح ك مو باختلاؼ صوره، فمن صوره: 1- أف لا يقترفعقد الصيانة بعقد آخر، ك يلتزـ فيو الصائن بتقديم العمل فقط، أك مع تقديم مواد يسيرة لا يػ ع ت ب ر العاقداف لها حسابان في العادة. 4- أف لا يقترفعقد الصيانة بعقد آخر، ك يلتزـ فيو الصائن بتقديم العمل فقط، كيلتزـ المالك بتقديم المواد. فهاتاف الصورتاف جائز تاف شرعان بالاتفاؽ إذا كاف العمل معلومان ، كالأجر معلومان ؛ إذ ىما من صور عقد الإجارة على المنفعة المباحة(2). 3- أف ت شترطالصيانة في عقد البيع بأف تكوف على البائع لمدة معلومة، أك ت شترط الصيانة في عقد الإجارة بأف تكوف على المؤج ر. ك ىذا عقد اجتمع فيو الشرط مع البيع، أك الإجارة، فيدخل تحت اشتر اط منفعة معلومة، التي اختلفت المذاىب الأربعة على قولين في صحة ىذا الشر ط: القوؿ الأكؿ: الشرط صحيح، كإليو ذىب المالكية، كالحنابلة(3). القوؿ الثاني: شرط المنفعة شرط فاسد، كإليو ذىب الحنفية، كالشافعية(4). (1) ينظر: مجلة مجمع الفقو الإسلامي، الدكرة الحادية عشرة4/479. (2) إلا ما ح ك ي عن ابن الأصم، كابن ع ل ية. ينظر : الإجماع ص34. ينظر: تحفة الفقهاء 4/347، كبدائع الصنائع 4/174، كالذخيرة 5/371، كبداية المجتهد 4/419، كالحاكم 7/389، كتكملة المجموع 15/4، كالمغني6/5، ككشاؼ القناع 3/546. (3) لكن المالكية اشترطوا أف يكوف النفع، أك المدة يسيرين. ينظر: بداية المجتهد 4/161، كمواىب الجليل 6/441، كشرح الخرشي5/84، ك المغني 4/446، كالإنصاؼ 4/344 - 347، كشرح منتهى الإرادات4/34. (4) لكن الحنفية استثنوا الشرط الذم جرل عرؼ الناس في التعامل بو، فإنو يكوف شرطان جائزان. ينظر: المبسوط 13/43، كبدائع الصنائع 5/174،كالاختيار لتعليل المختار 4/45، ك الحاكم 5/313،
عدد الصفحات ٢٧27 27 الأدلة: استدؿ أصحاب القوؿ الأكؿ بما يلي: 1 - حديثجابر أنو كاف يسير على جمل لو قد أعيا، فم ر بو النبي فضربو، كدعا لو فسار بسير ليس يسير مثلو، ثم قاؿ: ب ع ن يو بأكقية، فبعتو فاستثنيت ح م لانو إلى أىلي، فلما قدمنا أتيتو بالجمل كنقدني ثمنو ثم انصرفت، فأرسل على إثرم، قاؿ: "ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذل ك فهو مالك"(1). كجو الدلالة من الحديث: أف جابران اشترط منفعة الجمل إلى المدينة، كأقره الرسوؿ على ذلك، كسائر شركط المنفعة بمعناه كيجاب عن كجو الدلالة ىذا: أف ذلك لم يكن شرطان في البيع على أف ما جرل بينهما لم يكن بيعان حقيقة، كإنما كاف ذلك من حسن الع ش رة كالصحبة في السفر. كيرد على ىذا الجواب: بأنو لا ي س ل م أنو تبرع، بل ىو لأجل الشرط، كأكثر ألفاظ الحديث صريحة في ذلك، كما في قوؿ جابر المتقدـ 4 - قوؿالنبي " : المسلموف على شركطهم "(2). كجو الدلالة من الحديث: أنو عاـ في كجوب الوفاء بالشرط من غير تفريق بين منفعة كغيرىا (3). كاستدؿ أصحاب القوؿ الثاني بما يلي: 1 - حديث عبد الله بن عمرك- رضي الله عنهما - أف النبي :"نهى عن بيع كشرط"(4). كركضة الطالبين3/398، كنهاية المحتاج3/454. (1) أخرجو البخارم في صحيحو في كتاب الشركط، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكاف مسمى جاز 3/189 رقم4718. كاللفظ لو، كمسلم في صحيحو في كتاب المساقاة، باب بيع البعير كاستثناء ركوبو 3/1441 رقم715. (2) أخرجو أبو داكد في سننو في باب في الصلح 3/334 رقم3596، كالترمذم في جامعو في باب ما ذكر عن رسوؿ الله في الصلح بين الناس3/646 رقم 1354. كقاؿ: ىذا حديث حسن صحيح، كالدار قطني في سننو، كتاب البيوع 3/446 رقم 4894، كالحاكم في مستدركو في كتاب البيوع 4/57 رقم 4349، كالبيهقيفي السنن في باب الشرط في الشركة كغيرىا 6/131 رقم 11449. كالحديث ضعفو ابن الملقن، كابن حجر ينظر: البدر المنير 6/554، كالتلخيص الحبير 3/63، كقاؿ شيخ الإسلاـ في مجموع الفتاكل 4/89" : ىذه الأسانيد كإف كاف الواحد منها ضعيفان ، فاجتماعها من طر ؽ يشد بعضها بعضان ". كالحديث صححو الألباني في إركاء الغليل 5/144 . (3) ينظر: المغني4/73، كفتح البارم4/334. (4) أخرجو الطبراني في المعجم الأكسط 4/335 رقم4361 . قاؿ الزيلعي في نصب الراية 4/17: "قاؿ ابن القطاف: كعلتو ضعف أبي حنيفة في الحديث"، كقاؿ ابن
عدد الصفحات ٢٨28 28 كجو الدلالة من الحديث: أف مطلق النهي عن الشرط في الحديث يوجب فساد المنهي عنو، فيدخل في ذلك شرط النفع(1). كيجاب عن كجو الدلالة ىذا من كجهين الأكؿ: أف الحديث ضعيف، فلا تقوـ بو حجة(2). الثاني: أنو مخالف للأحاديث الثابتة التي فيها جواز الشركط في البيع. 4 - أف ىذه الشركط لا تخلو أف تكوف على البائع أك على المشترم، فإف كانت على البائع فقد منعتو من استقرار ملكو على الثمن، كأد ت إلى جهالة فيو، كإف كانت على المشترم فقد منعتو من تماـ ملكو للمبيع، كأضعفت تصرفو فيو، فبطل العقد بكل كاحد منها. كيجاب عن ىذا : بأنو مردكد بالنص، كما في حديث جابر المتقدـ. الراجح: الذم يترجح في نظرم ىو صحة الشرط في عقد البيع، أك الإجارة؛ كذلك لما يلي: أكلان : قوة أدلتو، كضعف أدلة القوؿ الآخر. ثانيان : أنو أمكن الإجابة عن أدلة القوؿ الآخر. ثالثان : أف الحاجة تقتضي صحة الشرط في مثل ىذه العقود؛ لما يدخلها من الغرر الذم يصعب التخلص منو إلا بالشرط. كبالتالي، فإف الشرط من الجهة الممثلة لقطار المشاعر على الجهة القائمة بالصيانة، يعتبر شرطان صحيحان ما دامت أعماؿ ىذه الصيانة معلومة. كعليو، فإف الجهالة في قطع الصيانة كالغيار التابعة للقطار، إما أف تكوف بسيطة مغتفرة، كما يوجد ذلك في كثير من المبيعات، أك أف تلك الجهالة يمكن الخركج منها بالشرط على القائم بالصيانة، كأف يشترط عليو نوعية الق ط ع كجودتها، بحيث تنتفي الجهالة بذلك. كمثل ىذه الصيانة لاشك أنها خاضعة لعقود بين الجهة الراغبة في الصيانة كبين الجهة القائمة بالعمل، كىذه العقود ب د اىة يػ بػ ي ن فيها كل، أك أغلب ما يتعلق بالصيانة؛ كلذلك، فإنها عقود صحيحة، كالجهالة، أك الغرر اللذاف ربما كج دا بوجو أك بآخر، فإنهما لن يكونا كثير ي ن، كمثل ذلك -إف شاء الله- مغتفر. كالله تعالى أعلم. حجر في فتح البارم 5/315: "كأما حديث النهي عن بيع كشرط، ففي إسناده مقاؿ"، كقاؿ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/499: "لا أصل لو (1) ينظر: المبسوط13/43. (2) ينظر: فتح البارم 5/315، كسلسلة الأحاديث الضعيفة1/499.
عدد الصفحات ٢٩29 29 الخاتمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة 1ػػ التعريف بالمشاعر التي يمر بها القطار. 4 ػػ التعريف بمشركع قطار المشاعر 3 ػػسنية تأخير الجمع بين المغرب كالعشاء إلى مزدلفة إلا إذا خشي خركج كقت صلاة العشاء، كىو منتصف الليل على الصيح، فإنو يجب على الحاج أف يصلي المغرب كالعشاء في أم مكاف، حتى كإف كاف متأخران في عرفات في انتظار القطار. 4 ػػ لا شيء على من تأخر من الحجاج في عرفات حتى أصبح؛ لأجل تأخر القطار، إما لعطل، أك بسبب كثرة الحجيج، فتتأخر بعض الحملات في الدفع من عرفات. 5 ػػيجب على الشركة المشغلة للقطار ضماف ما يترتب من التدافع عند الأبواب أثناء الدخوؿ أك الخركج إذا كانت مفر طة بأم صورة من الصور. 6 ػػ تذكرة ركوب قطار المشاعر محددة الأسعار، كذات ألواف مختلفة. 7 ػػلا بأس بشراء تذكرة ركوب القطار بقيمة م ع ي نة لوقت م ع ي ن، كىذا الوقت ىو الأياـ التي يكوف الحاج فيها في المشاعر المقدسة( عرفات، كمزدلفة، كمنى). 8 ػػفإنو يجوز تغريم الحاج قيمة التذكرة عند فقدىا إذا رغب في غيرىا، أك يكمل مناسكو دكف ركوب في القطار؛ كذلك أف الجهة المعنية برئت ذمتها بإعطائو التذكرة، فإذا ضي عها فلتلك الجهة حق المطالبة بقيمة البدؿ. 9 ػػيجوز للحاج أف يهب تذكرة ركوب القطار التي تمل كها، كلو أف يبيعها على الغير بقيمتها، أك بأقل، أك بأكثر. 14 ػػلا يجوز دخوؿ العمالة من غير المسلمين من سائقين، أك عم اؿ الشركات، كالموظفين في قطار المشاعر، كلا يػ ر خ ص لهم في الدخوؿ إلا في حالات الضركرة كبقدر الحاجة. 11 ػػالجهالة في قطع الصيانة كالغيار التابعة للقطار، إما أف تكوف بسيطة مغتفرة، كما يوجد ذلك في كثير من المبيعات، أك أف تلك الجهالة يمكن الخركج منها بالشرط على القائم بالصيانة، كأف يشترط عليو نوعية الق ط ع كجودتها، بحيث تنتفي الجهالة بذلك.
عدد الصفحات ٣٠30 31 مقدمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة4 التعريف بالمشاعر التي يمر بها القطار............................................... 5 التعريف بمشركع قطا ر المشاعر....................................................... 6 تأخير بعض الحجاج في عرفات إلى ما قبل الفجر.......................................9 تأخير بعض الحجاج في عرفات إلى ما بعد الفجر.....................................14 ما يحدث للحجاج من تدافعبسبب تعطل أبواب القطار...............................11 التعريف بتذكرة ركوب قطار المشاعر ..................................................13 حكم تذكرة ركوب قطار المشاعر .....................................................14 حكم تغريم الحاج عند فقده تذكرة ركوب قطار المشاعر أك استبدالها بأخرل. ..................15 حكم التصرؼ في تذكرة ركوب قطار المشاعر ..........................................18 عندما تكوف الشركة المشغلة لقطار المشاعر أك بعض عمالها ليسوا مسلمين ...............44 الجهالة في قطع الصيانةكالغيار لقطار المشاعر.........................................46 الخاتمة..............................................................................49 فهرس المواضيع34
عدد الصفحات ٣١