1
عدد الصفحات ١2 الفصـــــــــــــل الأول: خطّة البحث أوّلا:المقدمة ثانيا:دوافع البحث. ثالثا:أهداف البحث. رابعا: أهمية البحث. خامسا:الدراسات السابقة في الموضوع. سادسا:منهج البحث. سابعا:حدود البحث. ثامنا:محتوى البحث.
عدد الصفحات ٢3 المقدمة الحمد لله الذي أنزل الكتاب المبين، وتك فّل بحفظه إلى يوم الدين، واختار له الصفوة المختارة منذ نزوله للبيان والتبيين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وقائد المفسرين، محمد بن عبد الله، وعلى آله الذين شهدوا نزول الآيات والحكم المبين، وصحابته الذين قاموا بحفظ هذا الكتاب المبين، والتابعين لهم إلى يوم الجزاء والدين، أمّا بعد: فإنّ صناعة التفسير اهتمّ بها طائفة من العلماء الأجلاّء، دراسة وتلاوة وتفسيراً، فتعدّدت اتّّاهات المفسرين، فالفقيه يستنبط منه الأحكام، ويستخرج حكم الحلال والحرام ويكاد يسرد فيه الفقه من باب الطّهارة إلى أمّهات الأولاد، والنحوي يبني منه قواعد إعرابه، والآخر متّجه إلى جمع المرفوع والمأثور، والأخباريّ ليس له شغل إلاّ القصص واستيفائها، وقد حفّلت المكتبة الإسلامية بكنوز من المصنّفات في تفسير القرآن، وبأعلام من المفسرين الذين ضحّوا بحياتهم في بيان معاني القرآن الكريم وكشف الخ فاء عن وجوه إعجازه وأسراره . ولئن كان حظّ بعض التفاسير وافراً من الشهرة والانتشار فكثر ناسخوه سابقاً، وطابعوه لاحقاً ، فلقد نزل الغبار والغمار على بعض التفاسير القيّمة، والذخيرة النّافعة ، فلم ت ُعْطَ حقّها من الدراسة والتحقيق، والعناية بمناهج مؤلّفيها في أ سلوب التفسير، فحصرت الاستفادة من تلك الكتب في قليل من الباحثين ، ولعّل لتفاسير أعلام إفريقيّة الغربيّة أو السّوداني الغربي ؛ الحظّ الأوفر من عدم الانتشار ، وما ذلك إلاّ لتقاعسهم عن عرض تراثهم. ثانيا:دوافع البحث وأهدافه: تتجسد أهم الأسباب المؤدية إلى اختيار هذا الموضوع فيما يلي:
عدد الصفحات ٣4 1- إبراز خفايا الأسرار المنطوية تحت الآيات المتشابهة المختلفة في القرآن الكريم التي تدل على بلوغه القمة في الإعجاز والبيان. 2- إرادة تسهيل الوصول والفهم إلى أماكن التشابه والاختلاف بمختلف أنواعها، التي هي محطّ نظر حفّاظ كتاب الله والباحثين، وخاصة في معرفة تفسير القرآن بالقرآن. 3- بيان علاقة معرفة المتشابه اللفظي بكثير من مباحث علوم القرآن الكريم وأنواعه، كمعرفة مشكل القرآن و مختلفه، ومعرفة الوجوه والنظائر، ومعرفة علم الفواصل القرآنية، وفنّ التكرار في القرآن، وعلم المناسبات بين آياته وسوره، وغ ير ذلك من فنون وأنواع علوم القرآن. 4- إظهار منزلة تفسير ضياء التأويل لابن فودي، واهتمامه ببيان أسرار القرآن وخفا إعجازه البيانية. 5- مقارنة جهود المفسرين القدامى في توجيه الآيات المتشابهة في اللفظ، متمثلة في جهود الزمخشري في بيان ذلك في كشافه، وجهود المحدثين ك ذلك في توجيهها، متمثلة في جهود عبد الله ابن فودي في تفسيره المسمى: ضياء التأويل في معاني التنزيل. 6- رغبة المساهمة في خدمة هذا الكتاب العزيز وهذا العلم( علم الآيات المتشابهة في القرآن الذي قلّ المشتغلون به والمهتمّون بالكتابة فيه، وهم قلة قليلة من العلماء ال قدامى، وبعض المفسرين في تفاسيرهم، والذين سيأتي ذكرهم فيما بعد. 7- إخراج الجهود الفكرية المخ تفية في كتب التفاسير، التي اهتمّت بهذا الجانب الذي يتعلق بجانب مهمّ من جوانب علم الإعجاز القرآني، والبلاغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم. 8- إيراد بعض الأمثلة الشاهد ة على قدم هذا العلم وتطبيق بعض الصحابة له في توجيههم لبعض الآيات المتشهابة مما يبينّ نشأة هذا العلم ثمّ تطوره إلى المرحلة التي سيتحدث عنها الباحث في هذا الموضوع.
عدد الصفحات ٤5 9- إلى آخر ما هنالك من الدوافع والأهداف ال قد لا تبدو جليا إلا بعد قراءة هذا البحث لمن قرأه أو نظر فيه. ثالثا: أهمية البحث: ولا شكّ أن هذه الدراسة تنبع أهميتها من طبيعة موضوعها الذي يتعلق بجانب مهم من جوانب الإعجاز القرآني، ومحاولة الكشف عن هذا الجانب، من خلال إجراء هذه الدراسة في تراث القدامى والمحدثين من المفسرين، وكونه كذلك في الآيات القرآنية المتشابهة التي عرّقت جبين حفاظ كتاب الله في تمييز أوجه التشابه والاختلاف بين آيتين متشابهين أو آيات متشابهة في سور مختلفة، وحيرّت عقول الباحثين في سرّ إيرادها متباينة عن مثيلتها أو مثيلاتها، مما يدعو القارئ لهذه الآيات إلى الوقوف وقفة متدبر لأسرار كتاب الله، الذي أنزل للتدبر والتفكر في بيان معانيه، وتراوده بعض الأسئلة من مثل:-
عدد الصفحات ٥6 1-لماذا يقدم الله تعالى كلمةً في آية قرآنية ويؤخّرها في آية أخرى تشبهها؟ 2-لماذا يذكر الله تعالى كلمةً أو تركيب في آية قرآنية ويحذفها في آية أخرى تشبهها؟ 3-لماذا يذكر تعالى في القرآن كلمةً بلفظ المعرفة، ويذكرها مرّة أخرى بلفظ النكرة؟. 4-لماذا يذكر الله تعالى في القرآن كلمةً بلفظ التذكير، وفي آية أخرى بلفظ التأنيث؟ 5-لماذا يذكر الله تعالى في القرآن الكريم كلمةً بلفظ الجمع، وفي أخرى يذكرها بلفظ الإفراد؟ فمثل هذه الأسئلة يجد القارئ إجاباتها في ثنايا الكتب التي اهتمّت بتوجيه الآيات التي تتشابه لقرّاء القرآن ويريدون معرفة أسرار تشابهها واختلافها، وهي كتب متنوعة في منهجها وأساليبها وسنرشد إليها في حديثنا عن هذا العلم الكبير الجليل. 6-ومن أهمية هذا البحث أيضا: انصباب همالباحث في موضوع دراسته على اختيار رائد علم الإعجاز البياني في تفسير القرآن، الذي هو جار الله الزمخشري وكتابه الذي لم يؤلف مثله في بيان أسرار البيان القرآني، ومقارنته بتفسير علامة السودان والمفسر الإفريقي عبد الله ابن فودي، الصكتي النيجيري، في كتابه الذي لم يوفر له حقه من البحث والنظر، وإبراز ما احتواه من جهود جبارة، بذلها مؤلفه في جمعه من كتب العلماء وتفاسيرهم. 7- أن علم الآيات المتشابهات يملأ النفس إيمانا بعظمة الله وقدرته حين يقف الإنسان في تفس هذا النوع من الآيات على دقائق الأسلوب البياني للقرآن الكريم ، فدراسته تعين على الفقه في كتاب الله، وإظهار إعجازه وغزارة معانيه وأسراره، والبحث عن دقائقه، وذلك من أعظم القُرَب؛ لأنه يوجب مزيد المشقة في الوصول إلى المراد وزيادة المشقة توجب مزيد الثواب من الله تعالى. 8-أن المتشابه اللفظي معين على المحافظة على علوم القرآن الكريم، وذلك لأنّ البحث في أوجه التشابه ومحاولة توجيهها يحتاج إلى النظر في اللغة والنحو والبلاغة وأصول الفقه وغيرها من علوم القرآن، فكان المتشابه اللفظي بذلك سببا في تحصيل علوم كثيرة. إلى غير ذلك مما يظهر فيما بعد، من أهمية هذا البحث، وحاجتنا إلى الكت ابة فيه وتقييده.
عدد الصفحات ٦7 رابعا: الدراسات السابقة في الموضوع لقد اهتم العلماء القدامى والمعاصرين بالكتابة والتأليف في هذا العلم العظيم، وإن لم يكثر عددهم فيه، مقارنة بغيره من العلوم الإسلامية التي تعد مؤلفاتها بالمئات أو بالألوف، و لكنّ المؤلفين في هذا العلم يمكن عدّهم بالأصابع والعشرات، فمن أوائل المصنفين في هذا الموضوع: 1- علي ابن حمزة الكسائي (ت 189ه) في: متشابه القرآن، لكنّه لا يوجه الآيات، وإنما يذكر الآية ومثيلتها من الآية أو الآيات الأخرى. 2- الإمام ابن المنادي (ت336ه1 في كتابه:"متشابه القرآن العظيم". 3-الخطيب الإسكا 1(ت421ه) في: درة التنزيل وغرة التأويل، وقد قام بتوجيه الآيات المتشابهة من سور القرآن الكريم. 1 هو: أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين بن المنادي، سمع جده محمدا وأباه جعفرا، كان ثقة أمينا ثبتا صدوقا ورعا حجة فيما يرويه، صنف كتبا كثيرة، وجمع علوما جمة،توفي سنة 336ه.
عدد الصفحات ٧8 4-محمود ابن حمزة الكرما 2 (ت505ه) في:البرهان في توجيه متشابه القرآن أو أسرار التكرار في القرآن. 5-علي ابن محمد السخاوي (ت643ه) نظمهفي:هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في متشابه الكتاب. 6-أحمد ابن الزبير الغرناطي 3 (ت708ه) في:ملاك التأويل بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه متشابه الكتاب العزيز. 7-بدر الدين ابن جماعة4 (ت773ه) في:كشف المعاني في المتشابه من المثا 8-جلال الدين عبد الرحمن ابن الكمال السيوطي (ت: 911ه) في:قطف الأزهار في كشف الأسرار. فهذه الكتب الثمانية هي التي ذكرها الذين تحدثوا عن كتب المتشابه اللفظي من أمثال الزركشي في البرهان، والسيوطي في الإتقان، وحاجي خليفة في كشف الظنون. 5 1وهو: محمد بن عبد الله أبو عبد الله المعروف بالخطيب الإسكافي، الأديب اللغوي، صاحب التصانيف ومنها: غلط كتاب العين، والغرة، ومبادئ اللغة، وشواهد كتاب سيبويه، ونقد الشعر، توفي سنة 420ه 2الكرماني النحوي، أحد العلماء النبلاء، صاحب التصانيف ومنها: لباب التفسير، والإيجاز في النحو، هو: محمود بن حمزة بن نصر والإفادة في النحو، كان في حدود الخمسمائة ومات بعدها. 3 هو: أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم الثقفي الغرناطي النحوي، شيخ القراء والمحدثين بالأندلس، ولد سن ة 627ه ، وله باع في القراءات وعللها وطرقها، وأحكام العربية، وله تاريخ الأندلس، وقد أخذ عنه الإمام أبو حيان، مات سنة 708ه 4 وهو شيخ الإسلام محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة أبو عبد الله الكناني الحموي الشافعي، ولد سنة 630ه وروى الكث. 5 انظر: الزركشي، بدر الدين، محمد ابن عبد الله/ البرهان في علوم القرآن/ دار الحديث سنة: 1427ه-2006م، القاهرة، مصر ص:87. -والسيوطي، جلال الدين، عبد الرحمن ابن الكمال/ الإتقان في علوم القرآن/ ط 1، دار الغد الجديد، سنة 1427ه-2006م ج3،ص276. -حاجي خليفة، مصطفى ابن عبد الله/ كشف الظنون/ ج 3،ص178.
عدد الصفحات ٨9 وأما من المفسرين الذين يهتمون بتوجيه المتشابه اللفظي من الآيات القرآنية في تفاسيرهم ويكثرون من ذلك، بحيث لا يكادون يتركون آية لها شبيهة أو مثيلة في اللفظ إلا وقفوا عندها وبينوا التشابه والاختلاف بين هذه الآيات وذكروا سبب اختصاص كل كلمة في آيتها فمنهم: 1-الزمخشري محمود ابن عمر جار الله، في:الكشاف عن ح قائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. 2-فخر الدين محمد ابن ضياء الدين الرازي، 1 في: التفسير الكبير:(مفاتيح الغيب 3-القاضي البيضاوي عبد الله ابن عمر، في: أنوار التنزيل و أسرار التأويل 4-أبو السعود محمد ابن محمد العمادي الحنفي في:إرشاد العقل ا لسليم إلى مزايا القرآن الكريم. 5-محمود بن عبد الله الآلوسي2 في: روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثا 6-شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني في:غاية الأماني في تفسير الكلام الرباّ 7-عبد الله بن فودي في: ضياء التأويل في معاني التنزيل 8-ابن جزي محمد بن أحمد الكلبي الغرناطي في:التسهيل لعلوم التنزيل. أما من المعاصرين الذين كتبوا في هذا الموضوع من غير المفسرين: -السامرائي، محمد فاضل صالح/ دراسة المتشابه اللفظي من آي التنزيل في كتاب ملاك التأويل/ط 3، دار عمار، عمان، الأردن، سنة1421ه-2011م/ص25-26. 1 هو فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي بن الإمام القرشي البكري من ذرية أ بكر الصديق الشافعي المفسر المتكلم ولد سنة 544ه وهو من تلامذة البغوي، له المحصول في الأصول وشرح الأسماء الحسنى وشرح المعضل للزمخشري وغير ذلك توفي سنة 606ه 2 هو: الشهاب محمود بن علي الألوسي البغدادي، مفتي بغداد، له تفسير روح المعاني في تفسير القرآن العظي م والسبع المثاني، توفي سنة 1270ه
عدد الصفحات ٩10 1-الدكتور فاضل صالح السامرائي، الأستاذ بكلية الآداب، جامعة بغداد، فقد تحدث عن هذا الموضوع في كتبه مثل كتابه: (التعبير القرآني) و(معاني النحو) و ( بلاغة الكلمة في التعبير القرآني). و(على طريق التفسير البياني). 2-الدكتور بسيوني عبد الفتاح فيود في كتابه: من بلاغة النظم القرآ 3-الدكتور محمد فاضل صالح السامرائي في كتابه:دارسة المتشابه اللفظي من آي التنزيل في كتاب ملاك التأويل لابن الزبير الغرناطي. 4- الشيخ فواز بن سعد الحنين في: الضبط بالتقعيد للمتشابه اللفظي في القرآن المجيد ، وهو يحتوي على اثنتين وعشرين قاعدة في ضبط متشابه القرآن الكريم ، وقد بذل فيه مؤلفه جهداً مشكوراً . 5- الدكتور محمد محمود القاضي في: المتشابه اللفظي في القرآن الكريم رؤية في الت فسير من خلال اللغة والسياق. 6- السيد محمود محمد السند في:أوجز البيان في متشابهات القرآن 7- عبد المحسن حمد العباد البدر آيات متشابهات الألفاظ في القرآن الكريم وكيف التمييز بينها. 9- عبد المجيد ياسين المجيد في: المبنى والمعنى في الآيات المتشابهات في القرآن الكريم. 10-الدكتور منال الطويجي في: المتشابهات من كلمات القرآن 11-/ أحمد عبد الفاتح الزواوي في: هداية الحيران في متشابه ألفاظ القرآن 12-الدكتور منير محمود المسيري في:دلالات التقديم والتأخير في القرآن الكر
عدد الصفحات ١٠11 13-الدكتور محمد رجائي أحمد الجبالي في رس الة الدكتوراه بعنوان:توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم بين القدامى والمحدثين (أحمد الغرناطي وفاضل السامرّائي دراسة مقارنة). هذا ويتميز بحثنا عن الكتب والبحوث السابقة بالأمور الآتية: 1-لم يكن فيما سبق من المؤلفات في المتشابه اللفظي من درس هذا الموضوع كتاب من كتب التفسير التي تهتم بتوجيه المتشابه اللفظي، فجاء بحثنا هذا جديدا في اتّاهه إلى دراسة منهجها في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم. 2-لم يكن فيما سبق ذكره من الكتب والبحوث من قام بالمقارنة بيت جهود العلماء الذين ألّفوا في هذا الموضوع، حتى يخ رج لنا بنتائج قيمة في تعاملهم مع هذه الآيات المتشابهة في الألفاظ، إلا المحاولة التي قام بها الدكتور رجائي أحمد الجبالي في المقارنة بين ابن الزبير الغرناطي وفاضل السامرّائي غير أنّ كتابيهما لا يعدّان من كتب التفاسير بخلاف تفسير الزمخشري وابن فودي . 3-لم أرى من بين الذين درسوا تفسير الكشاف سواء في الماجستير أو الدكتوراه من تحدّث ولو قليلا أو أشار ولو أدنى إشارة إلى اهتمام الزمخشري بالمتشابه اللفظي، فضلا أن يبينّ منهجه في توجيه ذلك، أو أن يذكر بعض النماذج للزمخشري في توجيه بعض الآيات القرآنية المتشابهة. و يمكن القول بوضوح:أنّ هذا البحث أول بحث ومشروع تطرّق إلى جمع توجيه المتشابه اللفظي من كتب التفسير بصفة عامة، و دراسته في تفسير الزمخشري (الكشّاف) وتفسير عبد بن فودي (ضياء التأويل). 4-سيهتم هذا البحث في جمع الآيات المتشابهة في مختلف سور القرآن الكريم من تفس ابن فودي والزمخشري ثم شرحها وتحليلها بأقوال المهتمين بهذا الموضوع، والمقارنة بينها والتعليق على منهجهما في توجيه تلك الآيات.
عدد الصفحات ١١12 5-إخراج مصادر الزمخشري وابن فودي في توجيه المتشابه اللفظي مما يزيد في الثروة العلمية لدى الباحثين في التفاسير والكتب التي تهتمّ بهذا الجانب العلمي الرفيع. سادسا: منهج البحث:
عدد الصفحات ١٢13 سيعتمد الباحث في هذا البحث على منهج الاستقرار والتتبع للآيات المتشابهة في القرآن الكريم، ثم دراستها في تفسير ابن فودي والزمخشري وعرض أقوالهما ثم المقارنة بينها و تحليلها ومناقشة ذلك على ضوء ما سار عليه المشتغلون بهذا العلم. أمّا عن المنهج الذي اتبعته في كتابة هذا البحث ؛ فهو أنني أكتف إيراد توجيه كل واحد منهما على حدة، وأبدأ دائما بذكر توجيه الزمخشري أولا ثمّ أتبعه بتوجيه عبد الله بن فودي وذلك في مبحث الذي قارنت بينهما عدا ما انفرد كل واحد منهما به من الآيات المتشابهة، وأحيانا - وليس دائما - أتطرّق إلى التحليل، والتعقيب، والاستنتاج، لكلامهما، وقد أخرج في بعض المباحث برأي مستقلّ جديد، وقمت كذلك باستقراء ما انفرد كل واحد منهما به من التوجيهات للآيات المتشابهة. وأمّا عن المنهج التحليلي لطريقة هذا البحث فهو كما يلي: 1-تخريج الآيات القرآنيّة وترقيمها في داخل الورقة دون الهامش لكثرة الاستشهاد بها في البحث 2-تخريج الأحاديث النبوية دون التعرض لدرجتها؛ بذكر الكتاب والجزء والصفحة، ورقم الحديث إن وجد. 3-عرّفت ببعض الأعلام المذكورين غير المشهورين، طلباً للاختصاروكسبا للوقت . 4-إذا كانت الإحالة عن تفسير الكشّاف للزمخشري أو ضياء التأويل لابن فودي فقد التزمت أن تكون بعد النص مباشرة في داخل الورقة دون الهامش. 5-تأصيل النقول بالرجوع إلى المصادر التي اعتمد عليها المؤلف، وذلك عند توفر هذه المصادر لديّ .
عدد الصفحات ١٣14 6-حاولت ذكر معلومات أي كتاب المؤلف ولقبه، ثمّ عنوان الكتاب، ثم تاريخ النشر،ثم دار النشر وبلد النشر عند وجودها، وإذا لم يكن للكتاب تاريخ الطبع أرمز له ب سابعا: حدود البحث:
عدد الصفحات ١٤15 سيتناول هذا البحث توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم في الحدود الآتية: 1-سينحصر مجال بحثنا على تفسير ابن فودي والزمخشري بشكل رئيس، مع ذكر أقوال بعض العلماء عند مناقشة مقالهما وتوجيههما للآيات المتشابهة في مختلف سور القرآن. 2-لا نتعرض للآية التي تتكرر ذكرها أكثر من سورة واحدة، إلا إذا خالفت مثيلتها من الآية أو الآيات الأخرى في: التقديم والتأخير، أو ذكر بعض الكلمات وحذف بعضها، أو خالفتها في التعريف والتنكير، أو في التذكير والتأنيث، أو غير ذلك من أنواع المتشابه اللفظي الذي سنذكره في الفصل الأول تحت المبحث الثاني منه. 3-سيتناول هذا البحث جميع الآيات القرآنية التي تعرّض لها ابن فودي أو الزمخشري 4-لا نتحدث عن الآيات التي لم يتعرضا لها، إلا على سبيل التمثيل أو الشرح أو عند التحليل و النقد. ثامنا: محتوى البحث إجمالا (الخطة المقترحة):
عدد الصفحات ١٥16 وسيحتوي هذا البحث على مقدم ة وفصول مقسّمة إلى مباحث، وخاتمة، وهي موضّحة على النحو الآتي: أولا -المقدّمة: وهي في بيان أهميّة الموضوع ودوافع البحث وأهدافه ، ومنهج البحث وحدوده والدراسات السابقة في الموضوع، و منهج الدّراسة ومحتوى البحث إجمالاً. -الفصل الأول: التعريف بعلم المتشابه -المبحث الأول: تعريف المتشابه اللفظي و الفرق بينه و بين المتشابه المعنوي -المبحث الثاني:أنواع المتشابه اللفظي في القرآن الكريم -المبحث الثالث: نشأة علم المتشابه اللفظي و تطوّره -المبحث الرابع:من مباحث علوم القرآن و أنواعه المتعلقة بموضوع المتشابه اللفظي -الفصل الثاني: منهج الزمخشري في توجيه المتشابه اللفظي -المبحث الأول:التعريف بتفسير" الكشّاف عن حقائق التأويل" و منهجه -المبحث الثاني: مصادر الزمخشري في تفسير "الكشاف" -المبحث الثالث: الآيات التي انفرد الزمخشري بتوجيهها عن ابن فودي -الفصل الثالث: منهج عبد الله بن فودي في توجيه المتشابه اللفظي -المبحث الأول:التعريف بعبد الله بن فودي و تفسيره -المبحث الثاني:مصادر ابن فودي في ضياء التأويل -المبحث الثالث:الآيات التي انفرد ابن فودي بتوجيهها عن الزمخشري -الفصل الرابع: دراسة مقارنة في الآيات المتشابهة بين الزمخشري وابن فو دي
عدد الصفحات ١٦