49 «49 » «باب صفة الأنفاس»، ثم بعد ذلك ذكر عددا من العناوين ولم يذكر فصولا و أبوابا . ومن هنا جاء المخطوط على هذا النسق ، ولم ينسق إلى أبواب أو فصول ، ولكن المؤلف أشار إلى بعض العناوين بالهامش ، وهذا خلاف المعهود لدينا في الهوامش في الكتب والمؤلفات الحديثة . ولكن الهامش الذي يتبعه الناسخ - كما أوضحنا فيما تقدم - إما أن يكون على يمين الصفحة أو على يسارها مشيرا إلى المعنى المقصود للكلمة التي يريد أن يوضحها قريبا منها بالسطر المكتوبة فيه . ولعل السبب في كون المخطوط على هذا النسق ولم يقسم إلى أبواب أو فصول لصغر حجمه وكون عدد أوراقه لم تستوعب فصولا ولا أبوابا . سادسا : بعد وصف هذا المخطوط واعتبار النسختين المتشابهتين أصلا واحدا يبقى إذن أن نشير هنا إلى الرموز التي سوف نستخدمها عند معالجة هذا البحث والتي نوضحها فيما يلي : 1 ) استخدمنا الأرقام الحسابية1 ،2 ،3 ،4 ،5 ، . . . . إلخ للتدليل على أ - الإشارة إلى الساقط من الكلمات أو الجمل في المخطوط .
عدد الصفحات ٤٩50 «50 » ب- الإشارة إلى الكلمة المطموسة أو غير الواضحة في المخطوط . ج - الإشارة إلى الكلمات المختلفة في المخطوط . 2 ) استخدمنا القوسين لما يأتي أ - عند إضافة كلمة أو جملة غير موجودة بالأصل نضع الكلمة أو الجملة بين القوسين . ب - عند إضافة كلمة أو جملة يقتضيها السياق حفظا لمعناه . 3 ) استخدمنا الحروف الهجائية : أ ، ب ، ج ، د ، ه . . . . . . . إلخ كي نوضح أ - الآيات القرانية . ب - الأحاديث القدسية . ت - الأحاديث النبوية . 4 ) استخدمنا علامة ( * ) لتوضيح أ - المصطلحات الواردة بالمخطوط وشرحها . ب - ترجمة الأعلام الواردة بالمخطوط . وقد التزمنا بالنص المقروء في تحقيق هذا المخطوط كلما أمكن ذلك .
عدد الصفحات ٥٠51 «51 » كذلك قمنا بتخريج الآيات القرانية والأحاديث الواردة بالمخطوط سواء كانت أحاديث قدسية أم أحاديث نبوية . احتشد المخطوط بطائفة كبيرة جدا من المصطلحات الصوفية من أول المخطوط إلى نهايته جاءت على الترتيب التالي حسب صفحات المخطوط : الطريقة - الحمد لله - السر - التوحيد - النفس - الولاية - العرش - المشاهدة - المكاشفة - المعاينة - المسابقة - المحادثة - الخطرات - الإشارات - الوقت - القدرة - العظمة - الفقر - الحجاب - القلب - اليقين - الوفاء - المقام - الهيبة - الهمة - الوصلة - الإرادة - المحبة - الشوق - العارف - السكوت - الرجاء - اللحظة - البلاء - الخفاء - الخوف - الخاطر - اللسان - المكر - المريد - التصوف - الرجال - الكرامة - الصلاة - الطاعة - السالك - القطع - الظاهر والباطن - النجاة - العبودية - الرحمة - الفناء - البقاء - الصفات - القهر - اللطائف والدقائق - الفرار - الأسماء - الحيرة - الرؤية - النية - العلم - الآيات - الحال - الدعوة - الدعوى - التقوى - الوجد - الفرق - المعنى - اللطيف - المحاضرة - الموافقة - الغيرة - الأعراض - العلاقة - المراد - الأدب - الغفلة - الذكر - النفس - الفراغة - الحقيقة - حقيقة الحقيقة - الجمع - العوارض - الجفاء - الصحبة - الكلام - التجريد - التفريد - الجذب - المجاهدة - التمني -
عدد الصفحات ٥١52 «52 » الهفوة- الصفاء - الفكر - الفطرة - الهوى - المحاسبة - الضمير - الصدق - الغيب - المحو . وقمنا بترجمة هذه المصطلحات ترجمة كاملة وشاملة وعلقنا عليها . ثامنا : احتاج الأمر أن نتدخل في بعض الأحيان بزيادة كلمة يقتضيها السياق ليستقيم بها النص معنى ولغة فكنا نضع ذلك بين قوسين ونشير إليها في الهامش . وفي الصفحات القادمة نستعرض معا : در استنا لكتاب : » «تقديما وتحقيقا وتعليقا لذلك قمنا بتقسيم هذا البحث إلى قسمين : القسم الأول : جاء بعنوان : ( دراسة عن الإمام الجنيد البغدادي ) تضمن عددا من الفصول جاءت على الترتيب التالي : الفصل الأول : يأتي متناولا : ( حياة الإمام الجنيد ) ، اسمه ، نسبه ، كنيته ولقبه ، نسبته ، الأصول العراقية ، مكان الولادة وتاريخها ، نشأته ، طفولته ، قرابته ، الشباب والعمل الأسرة الخاصة ، رحلاته ، الشيخوخة والمرض ، وصاياه ، تاريخ وفاته ، مكان دفنه ، وداع بغداد للإمام الجنيد .
عدد الصفحات ٥٢53 «53 » الفصل الثاني : يدور حول : عصر الإمام الجنيد . متمثلا في الحالة السياسية - الحالة الاقتصادية والحضارية - الحالة العلمية . الفصل الثالث : أفردناه لدراسة : ( مؤلفات الإمام الجنيد ) . القسم الثاني : ( النص المحقق ) : كتاب للإمام الجنيد : - باب صفة الأنفاس . - أدنى التنفس وأوائل المداخل . - درجات العيش . - الفرق بين المحب والعارف . - صفة المكر عند الجنيد . - أقسام الرجال عند الجنيد . - الكرامة عند الجنيد . - صفة المشاهدة عند الجنيد . - صفة العلم عند الجنيد . - صفة الوجد عند الجنيد . - صفة المحبة عند الجنيد .
عدد الصفحات ٥٣54 «54 » - صفة الغيرة عند الجنيد - صفة الحقيقة عند الجنيد . - صفة الهمة والإرادة عند الجنيد تقديما وتحقيقا وتعليقا . وفي النهاية : قدمنا نتائج هذه الدراسة ، وهي تلك النتائج التي توصلنا إليها من خلال دراستنا لهذا المخطوط .
عدد الصفحات ٥٤55 «55 » القسم الأول دراسة عن الإمام الجنيد البغدادي الفصل الأول : حياة الإمام الجنيد الفصل الثاني : عصر الإمام الجنيد الفصل الثالث : مؤلفات الإمام الجنيد
عدد الصفحات ٥٥56 «56 » الفصل الأول حياة الإمام الجنيد - اسمه ونسبه . - كنيته ولقبه . - نسبته . - الأصول العراقية . - مكان الولادة وتاريخها . - نشأته وطفولته وقرابته . - الشباب والعمل والأسرة الخاصة . - رحلاته . - الشيخوخة والمرض . - وصاياه . تاريخ وفاته ، ومكانه دفنه ، ووداع بغداد للجنيد .
عدد الصفحات ٥٦57 «57 » الفصل الأول حياة الإمام الجنيد يهتم هذا الفصل بدراسة المعالم الظاهرة في حياة الإمام الجنيد . ونعنى بهذه المعالم الظاهرة القضايا المتعلقة : باسمه ، ونسبه ، وكنيته ، ولقبه ، ونسبته ، وأصوله العراقية الأولى ، وتاريخ ومكان ولادته وشبابه ، وشيخوخته ، ثم وفاته ، وما يتصل بذلك من القضايا التي كانت محل غموض لدى الباحثين الذين تناولوا حياة الجنيد بالبحث والدراسة ، مثل : وجود زوجة ، أو ولد ، أو قرابة ، والتحديدات المتصلة بتاريخ الميلاد والوفاة ، والتفرقة بينه وبين غيره من الشخصيات التي التبست به تاريخيا ، وغير ذلك من التفصيلات والقضايا الهامة «1 . » فالإمام الجنيد شخصية نادرة من أهم الشخصيات التاريخية ، خلال أزهى عصر من عصور الإسلام علما وحياة ، ...................................................... ( 1 ) محمد مصطفى : تاج العارفين ، دراسات نصوص منشورة عن الجنيد البغدادي ، ص : 1 .
عدد الصفحات ٥٧58 «58 » بل ومن أزهى عصور البشرية جمعاء ، ألا وهو القرن الثالث الهجري«1 ».اسمه ونسبه : يقتصر بعض المؤرخين للإمام الجنيد على «الجنيد»اعتمادا على شهرته الواسعة ، وعلمه المستفيض ، وخصائصه المتميزة التي تفرد بها في القرن الذي عاش فيه . وهذا ما أوضحه ابن الجوزي في : «المنتطم»، والنبهاني في«جامع كرامات الأولياء »، وصاحب«أسرار التوحيد» ويضيف البعض اسم الأب فيقول : «الجنيد بن محمد»، وهم كثرة نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : القشيري في : «رسالته»، والسلمى«في طبقاته»، والهجويرى في«كشف المحجوب »، والشعراني«في طبقاته »، والمناوي في«الكواكب الدرية»، والذهبي«في : العبر»، وابن العماد في : «شذرات الذهب»، واليافعي ................................................ ( 1 ) المرجع السابق ، نفس الصفحة
عدد الصفحات ٥٨59 «59 » في«مرآة الجنان»، وابن الأثير في«الكامل في التاريخ« »1 . » ولكن أكمل ما وصل إلينا في تسميته ونسبه حسبما يروىالدكتور محمد مصطفى هو : «الجنيد بن محمد بن الجنيد» وقد ذكره ابن النديم في«الفهرست»، وأبو يعلى في «طبقات الحنابلة»، وابن خلكان في«وفيات الأعيان»، وابن كثير في«البداية والنهاية »، وبعض المحدثين وغيرهم ويذكر صاحب : «حلية الأولياء» :الجنيد بن محمد الجنيد والملاحظ هنا أن أبا نعيم قد تعرض لسقط ( ابن ) الثانية .كنيته ولقبه : لقب الإمام الجنيد بلقب «أبى القاسم»وهذه كنيته التي أوردها معطم الذين ترجموا له ، ومنهم القشيري ، والسلمى ، وأبو نعيم ، والنبهاني ، وغيرهم . ................................................................... ( 1 ) ابن الأثير ، أبو الحسن عز الدين ، علي بن أبي الكرم ، الشيباني ، الجرزي الكامل في التاريخ ( بيروت : دار الفكر ، سنة 1388 هـ / 1978 م ج 6 ، ص137 - 139 .
عدد الصفحات ٥٩60 «60 » وأما لقب«الخزاز»الذي لقب به الإمام الجنيد فقد ذكره به : السلمى ، وابن السبكي ، وابن الجوزي ، وابن العماد ، والذهبي ، وبعض المحدثين «1 ».نسبته يقول الدكتور / محمد مصطفى في كتابه «تاج العارفين»نجد في تراجم الإمام الجنيد ثلاث نسب ، ولم تذكر عنها بعض المصادر شيئا ، كالفهرست ، وذكرها البعض الآخر كاملة : نسبة إلى «القوارير»، فقيل«القواريري»، وهي عند الهجويرى ، وابن السبكي ، وابن خلكان ، وابن كثير ، وابن العماد ، والسمعاني ، وإن كنا نلاحظ عند البعض : «الزجاج« »2 . » ونسبه إلى«نهاوند»فقيل : النهاوندي ، وهي عند السلمى والقشيري ، وابن العماد ، وابن الجوزي ، وابن السبكي ، والشعراني ، والنبهاني ، ودائرة المعارف الإسلامية ، وقد نص القشيري ، والسلمى ، وابن الملقن ، وغيرهم على أن أصله من نهاوند . ....................................................................... ( 1 ) محمد مصطفى : دراسات عن الجنيد البغدادي ، ص3 . (2 ) المرجع السابق ، ص4 .
عدد الصفحات ٦٠61 «61 » كما قيل : نسبة إلى«نهاوند»مثلثة النون الأولى ، مع فتح الهاء والواو بينهما ألف ، وإسكان النون الثانية . قال ياقوت الحموي في معجمه : «مدينة عظيمة في قبلة همذان ، بينهما ثلاثة أيام « »1 . » ونسبه إلى بغداد ، فقيل«البغدادي»، وهي عند القشيري ، والسلمى ، والهجويرى ، وابن الجوزي ، وابن العماد ، والذهبي ، والنبهاني ، ويعادلها من قال : «منشؤه العراق ، أو بغداد ».الأصول العراقية ينبغي أن نشير في هذا المقام إلى الأصول العراقية الأولى للإمام الجنيد لكي نواجه النتائج الخطيرة التي رتبها المستشرقون ومن لف لفهم على الأصل الفارسي للجنيد ، والأصول غير العربية عامة ، لمفكري الإسلام وعلمائه ، ومن أهمها : التماس الأسباب ، لأدنى ملابسة كما يقولون لجحد الأصالة العلمية للجنس العربي الذي حمل لواء الإسلام ، وأبرز ما ظهر من ذلك في علم التصوف . ................................................................... ( 1 ) ياقوت الحموي : شهاب الدين أبى عبد الله الحموي ، الرومي ، البغدادي : معجم البلدان ( بيروت : دار صادر ، بدون تاريخ ) ، ج 5 ، ص313 .
عدد الصفحات ٦١62 «62 » وقد تنوع حديث المؤرخين له ، مع بعض الباحثين المحدثين ، عن أصوله الأولى ، فقد اقتصر البعض على ذكر «النهاوندي»في نسبته التي أشرنا إليها آنفا ، وكان البعض الآخر أكثر تصريحا بذكر كلمة «الأصل»فقال عنه إنه«نهاوندى الأصل »أو أصله من نهاوند . وبعضهم ذكر ذلك وهو يتحدث عن أبيه ، فقال : «أصل أبيه من نهاوند»، وأهمل ذلك كله بعض المؤرخين له ، وهذا يرجع إلى عدم معرفة تاريخ انتقال الأسرة . وقد استنتج من ذلك «براون»في تاريخه للثقافة الفارسية ، وغيره من المستشرقين كما استنتج الدكتور على حسن عبد القادر : أن الجنيد من أصل فارسي ، بل جعل الأخير خاله وشيخه : «السقطي»ذا أصل فارسي ، ومن ورائه والد الجنيد بداهة ، وذلك ليرى الاتجاه الاستشراقى فيما يتصل بالتصوف ، عناصر فارسية ، ويصبح الصيد ثمينا إذا كان الأمر معلقا بأخطر شخصيات التصوف الإسلامي ، الإمام الجنيد وأسرته حسبما يروى الدكتور محمد مصطفى . ولعل التسمية بالجنيد تدل على شئ من ذلك على الرغم من تهافتها مع سابقتها .
عدد الصفحات ٦٢63 «63 » وأما فيما يتعلق بالجنيد أيضا فلعلنا لاحظنا أن ما نعرفه من أصول الجنيد ، لا تتعدى جده المسمى « الجنيد»أيضا ، والذي سمى الجنيد باسمه ، وإذا رجعنا إلى مادة« جنيد»كما عرضها علينا صاحب ( معجم البلدان ) وجدنا بنى الجنيد سكان منطقة قريبة ، وقد أصبحت من أعمال بغداد ، وكانوا من الرؤساء ووجوه الناس ، والأقرب إلى الاحتمال : أنهم ينتسبون إلى القائد : « الجنيد بن عبد الله المرى»أحد قواد الخليفة الأموي هشام سنة 105 ه . أو غير ذلك من وجوه القرابة يقول صاحب : «معجم البلدان»الجنيد تصغير جند ، إسكاف بنى الجنيد ، بلد من نواحي النهروان ، ثم من أعمال بغداد .مكان الولادة وتاريخها : يقول الدكتور محمد مصطفى فيما أوضحه في كتابه : «تاج العارفين»تجمع المصادر التي بين أيدينا على كونه بغدادي المولد والنشأة ، وهي أشهر نسبة تجرى على ألسنة الذين تحدثوا عنه ، ومنهم ابن السبكي ، والهجويرى ، والمناوي ، وغيرهم . وبعضهم يطلق القول ، فيذكر أن ولادته
عدد الصفحات ٦٣64 «64 » ونشأته كانت بالعراق ، كابن خلكان ، وابن العماد ، والقشيري ، والسلمى ، والشعراني . ومهما يكن من شئ فإنه مما لا شك فيه ، أن كثيرا ممن تناولوه بالتأريخ أكدوا ولادته ونشأته ببغداد عقيب ذكرهم أن أصل الأسرة من نهاوند ، وأن الانتقال لم يكن في عهد الأب على الأقل . وهذا يستفاد من رواية الخطيب البغدادي التالية عن محمد بن الحسين : «سألت أبا القاسم النصرابآذى ، قلت له الجنيد كان من أهل بغداد ؟ قال : هو بغدادي المولد والنشأة ، ولكن سمعت مشايخنا ببغداد يقولون : كان أصله من نهاوند قديما . وهو ما اعتمد عليه صاحب : «الأعلام »، «ودائرة المعارف الإسلامية» من الثابت إذن أن الجنيد قد ولد ونشأ في بغداد فمتى ولد ؟ والجواب : لم تذكر لنا المصادر والمراجع متى ولد الإمام الجنيد ؟ ولكن هناك بعض الحقائق يمكننا من تحديد تاريخ ميلاده ، ولو بصورة تقريبية ، وهي أقرب إلى الحقيقة ، وإذا جاوزتها فلن يبلغ الأمر حد الخطورة . وهنا يقول الدكتور محمد مصطفى : في البداية ينبغي أن نشير إلى أننا لا ندري كيف حدد «سيزكين»تاريخ ميلاد الجنيد سنة215 ه ، فهو لم يذكر لنا أسباب فرض هذا التاريخ .
عدد الصفحات ٦٤