� ح اأ
عدد الصفحات ٥- 7 - ر أ ربك المبـــــادئ - يجب العشر في زكاة الزروع والثمار إذا كانت الأرض عشرية وكانت تسقى من 1 المط منه الحنفية. - لا يش2 خمسون كيلة بالكيل المصري50ويشرط عند غيرهم نصاب معين قدره - لا يجب في الخارج من الأرض الخراجية زكاة عند الحنفية.3 الســـــؤال حلفا الجديدة 15اطلعنا على الطلب المقدم من الحاج أ. د. ح. المقيم بالقرية المتضمن أن الحكومة قد منحته إثر 1967 سنة480جمهورية السودان المقيد برقم بناء السد العالي خمسة أفدنة لزراعة القمح، وخمسة أفدنة لزراعة الفول السوداني، وخمسة أفدنة لزراعة القطن، وأن محصول القطن مشترك بينه وبين الحكومة، وباقي المحاصيل ملك خاص له، وأن الحكومة تقدم له مياه الري مجانًا، ويتكفل هو بعد ذلك بجميع المصاريف الزراعية. وطلب السائل الإفادة عن قيمة الزكاة الواجبة على هذه المحاصيل. الجواب المنصوص عليه في مذهب الحنفية أن الواجب في زكاة الزرع والثمار العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالمطر أو المصارف ونحوها، ونصف العشر إذا من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي.1967 /8 /19 بتاريخ103 سجل86* فتوى رقم
عدد الصفحات ٧- 8 - كانت خارجة من أرض تسقى بآلات كالآلات الميكانيكية أو البخارية ونحوها سواء كان الخارج من الأرض قليلا أو كثيرا فتجب الزكاة من كل الخارج دون أن تخصم منه النفقات ولا يشرط نصاب ولا حولان حول ولا يجب شيء في الخارج من الأرض الخراجية عندهم، واشرط غير الأحناف أن يبلغ الخارج من الأرض نصابًا معينًا قدره أربعة أرادب وكيلتان بالكيل المصري، وعلى ذلك وتطبيقًا للمذهب الحنفي الذي نميل إلى الإفتاء به يكون الواجب على السائل عشر الخارج من أرضه إن كانت تسقى بالمصارف ونحوها، ونصف العشر إن كانت تسقى بآلات ونحوها، وذلك بعد استبعاد نصيب الحكومة في محصول القطن، وسواء أكان الخارج قليلا أو كثيرًا وبدون خصم تكاليف هذه الزراعة ولا قيمة الإيجار بل تجب في جميع الخارج من الأرض غير الخراجية. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٨- 9 - ربك المبـــــادئ - مبالغ صندوق التوفير تعتبر من قبيل الوديعة فتكون كالمال المحوز لدى صاحبه 1 وتجب زكاته متى بلغ نصابا وحال عليه الحول الســـــؤال المتضمن أن السائلة أودعت 1968 سنة35اطلعنا على الطلب المقيد برقم حتى شهر 1962أموالا مملوكة لها صندوق توفير البريد ابتداء من شهر أكتوبر سنة 267، وقد بلغ جملة المبلغ الصافي المستحق الصرف لها هو مبلغ1967سبتمبر سنة جنيها رصيدها الآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي في كيفية إخراج زكاة المال ومصرفها. الجواب المبالغ التي يضعها الشخص في صندوق التوفير تعتبر من قبيل الوديعة فتكون كالمال المحوز لدى صاحبه والذي تحت يده، ومال هذا شأنه تجب فيه الزكاة متى بلغ النصاب المحدد شرعًا وهو مائتا درهم من الفضة وعشرون مثقالا من الذهب، ويرجع في تقدير قيمة هذا النصاب بالعملة الحاضرة إلى المختصين بتحديد قيمة الذهب والفضة، وقد ألحق أكثر الفقهاء الأوراق المالية -البنكنوت- بالمال في وجوب الزكاة فيها، فإذا كانت المبالغ التي أودعتها السائلة صندوق التوفير قد بلغت هذا النصاب وتوافرت سائر الشروط التي نص عليها الفقهاء وجبت فيها % 2.5الزكاة شرعًا، والقدر الواجب إخراجه في ذلك هو ربع العشر ويقدر ب وتقدر قيمة أوراق البنكنوت بحسب ما تساويه قيمتها من الذهب أو الفضة، وإذا من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي.1968 /2 /3 بتاريخ103 سجل153* فتوى رقم
عدد الصفحات ٩- 10 - كانت قيمتها تبلغ نصابًا على أحد التقديرين ولا تبلغ على التقدير الثاني فيجب الأخذ بالتقدير الذي تبلغ به النصاب مراعاة لمصلحة الفقير، ومصارف الزكاة هي إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا {المبينة في قوله تعا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِ ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِ سَبِيلِ ٱلله وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ .]60[ }مِّنَ ٱللهۗ وَٱلله عَلِيمٌ حَكِيمٞ ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله تعالى أعلم. J
عدد الصفحات ١٠- 11 - � �� المبـــــادئ - يجب إخراج الزكاة في المال المتبقي بعد الإنفاق على الحوائج الضرورية متى بلغ 1 المال النصاب وحال عليه الحول وهو في حوزة صاحبه بمقدار ربع الع - تزويج الأولاد ليس من القرب التى يجوز صرف الزكاة فيها.2 الســـــؤال المتضمن أن السائل يخرج 1968 سنة731اطلعنا على الطلب المقيد برقم زكاة الزراعة سنويا من كل محصول حبوب، وأن محصول الأرز هذا العام أي عام فيه مانع يمنع السائل من إخراج زكاته، هذا المانع هو أن السائل يريد أن 1968 يستعين بمقدار ما يخرجه من زكاته في تزويجه لأولاده وأولاد إخوته الذين يزرعون هذه الأرض ويخرجون منها هذه المحاصيل بكدهم وعرق جبينهم. وطلب السائل بيان حكم الشرع في هذا الموضوع، وهل يجوز له أن يستعين بمقدار الزكاة في تزويج أولاده وأولاد إخوته أم لا يجوز له ذلك شرعًا؟ مع أنه يتعهد بالمداومة على صرف الزكاة بعد هذا العام، وما المفروض والواجب عليه شرعًا إزاء هذا الأمر؟ الجواب الزكاة ركن من أركان الإسلام وعرفها الفقهاء بأنها تمليك جزء من المال معين شرعًا من فقير مسلم مع قطع المنفعة عن المملك من كل وجه، وتجب على من توافرت فيه الشروط التي نصوا عليها في كتب الفقه وذكروا أن مصارف الزكاة سواء أكانت زكاة مال أو عروض تجارة أو صدقة فطر أو زكاة زروع وثمار هي من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال 1968 /12 /7 بتاريخ103 سجل315* فتوى رقم هريدي.
عدد الصفحات ١١- 12 - إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا {المبينة في قوله تعا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِ ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِ سَبِيلِ ٱلله وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ . والأصناف الواردة في الآية الكريمة ]60[ }مِّنَ ٱللهۗ وَٱلله عَلِيمٌ حَكِيمٞ عبارة عن فئات وطوائف من المسلمين لم يقع خلاف بين الفقهاء في تحديدها وفهم فقد اختلف الفقهاء في تفسيره ففسره }وَفِ سَبِيلِ ٱ {المراد منها إلا قوله تعا الجمهور بالغزاة -المجاهدون في سبيل الله-، وفسره بعضهم بمنقطعي الحجيج، وفسره صاحب البدائع من الحنفية بجميع القربات، وحتى على هذا التفسير فليس تزويج أبناء السائل وأبناء إخوته من القرب التي يجوز صرف الزكاة فيها، وإذن فلا يجوز للسائل شرعا أن يمنع صرف الزكاة الواجبة عليه شرعا في محصول أرز هذا العام بسبب تزويجه أولاده وأولاد إخوته، بل الواجب عليه شرعًا أن يخرج من هذا المحصول الزكاة التي أوجبها الشارع الحكيم عليه ومقدارها عشر جميع الخارج من الأرض إذا كانت هذه الأرض تسقى بماء المطر أو المصارف ونحوها -أي من غير آلات-، ونصف العشر لجميع الخارج من الأرض أيضا إذا كانت خارجة من أرض تسقى بآلات كالآلات الميكانيكية والنجارية ونحوها، وإن كانت تسقى بآلات وبغير آلات فالعبرة بالأغلب فإن كان الأغلب بالآلات فالواجب نصف العشر، وإن كان الأغلب غير الآلات فالواجب العشر، ويكون العشر أو نصفه من جميع الخارج من الأرض كما أشرنا إليه سابقا دون خصم النفقات وما تأخذه الحكومة من حيازة وخلافه، وللسائل أن يتصرف في الباقي من محصوله بعد إخراج الزكاة في مصالحه الخاصة من تزويج أولاده وأولاد إخوته وغير ذلك. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
عدد الصفحات ١٢- 13 - ربك المبـــــادئ - لا زكاة في مال القاصر عند الحنفية لاشراطهم البلوغ في الزكاة.1 �تج -2 ولأنها أنفع للفق - سندات بنك مصر من عروض التجارة وتجب الزكاة فيها شرعا.3 الســـــؤال المتضمن أن السائل له 1969 سنة 584اطلعنا على الطلب المقيد برقم جنيه بدفتر 200 سنة وقد أودع لها بالبريد مبلغ14بنات ثلاثة وهن ماجدة وسنها سندًا من بنك مصر باسمها أيضًا، ووفاء وسنها 25توفير باسمها وقد اشترى لها جنيه بدفتر توفير باسمها وبالحساب الجاري، 700 سنة وقد أودع لها بالبريد12 جنيها بدفتر توف 737 سنوات وقد أودع لها بالبريد مبلغ 10وسلوى وسنها باسمها وبالحساب الجاري، وأن البنات الثلاث تلميذات بالمدارس، وقد أودع لهن هذه المبالغ لتكون عونًا لهن على مصاريف المدارس ومصاريف الجهاز إذا تزوجت واحدة منهن، وقرر السائل أنه ولي شرعًا على البنات الثلاث. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في زكاة هذه الأموال، وهل يجب عليه أن يخرج زكاتها بصفته وليا شرعيا على بناته المذكورات، أم لا يجب عليه ذلك شرعًا؟ من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال 1969 /12 /17 بتاريخ103 سجل495* فتوى رقم هريدي.
عدد الصفحات ١٣- 14 - الجواب المقرر شرعًا في مذهب الحنفية أنه يشرط في وجوب الزكاة البلوغ، وعلى ذلك فلا زكاة على الصغير؛ لأنها عبادة، والصغير ليس أهلا للعبادة، وبناء على ذلك فلا تجب زكاة شرعًا على أي بنت من بنات السائل إلا إذا بلغت إما بالسن بأن بلغت خمسة عشر عامًا أو بالعلامات بأن رأت دم الحيض، ومتى بلغت واحدة منهن أخرجها عنها السائل بصفته وليا شرعيا عليها، والمقدار الواجب إخراجه زكاة عن المال المودع هو ربع العشر، وسندات بنك مصر تعتبر شرعًا من عروض 875 جنيها و11التجارة وتجب فيها الزكاة متى بلغت قيمتها نصاب الزكاة وقدره مليما، وهذا بشرط أن يحول الحول على هذا المال، وأن يكون فارغا عن الحوائج الأصلية، أما مذاهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل فهو وجوب الزكاة على الصغير؛ لأن الزكاة حق المال، ولأنها أنفع للفقير، وللسائل أن يقلد المذهب الذي يراه. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم. J
عدد الصفحات ١٤- 15 - � المبـــــادئ فيرى جمهور الفقهاء }وَفِ سَ {- اختلف الفقهاء في تفس1 أنهم الغزاة - القوات المسلحة - وفسره بعضهم بمنقطعي الحجيج، وفسره صاحب البدائع من الحنفية بجميع القربات. الســـــؤال 1969 /1 /15 المؤرخ55طلب المكتب التنفيذي لمركز السنطة بكتابه رقم المتضمن أن المكتب اقترح جمع قدح من كل إردب من زكاة 1969 /55المقيد برقم الحبوب مثل القمح والأذرة والرز للصرف منها على تعمير مسجد أو وضع أساس مدرسة أو إنارة قرية أو غير ذلك من المشروعات الخاصة بالقرية المجموع منها الزكاة. وطلب الإفادة عن الحكم الشرعي. الجواب إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ {نفيد أن مصارف الزكاة بينها الله سبحانه وتعالى في قوله لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِ ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ ]60[ }وَفِ سَبِيلِ ٱللهَِّ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللهۗ وَٱلله عَلِيمٌ حَكِيمٞ والأصناف الواردة في الآية الكريمة عبارة عن فئات وطوائف من المسلمين لم يقع }وَفِ سَبِيلِ ٱللهَِّ {خلاف بين الفقهاء في تحديدها وفهم المراد منها إلا قوله تعا فقد اختلف الفقهاء في تفسيره وفهم المراد منه، ففسره جمهور الفقهاء بالغزاة من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي.1969 /1 /29 بتاريخ105 سجل66* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٥- 16 - -القوات المسلحة- وفسره بعضهم بمنقطعي الحجيج، وفسره صاحب البدائع من الحنفية بجميع القربات، ونقل القفال الشافعي في تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه البر من تكفين الموتى وبناء الحصون عام في الكل. وقد ذكر }وَفِ سَبِيلِ ٱ {والمساجد وتعميرها؛ لأن قوله تعا ذلك الفخر الرازي في تفسيره بعد أن قال لا يوجب القصر على الغزاة}وَفِ سَبِيلِ ٱ { عبارة القفال السابقة، ويتبين مما تقدم أن المشروعات التي يزمع المكتب التنفيذي القيام بها من حصيلة الزكاة التي يجمعها من المقدار الواجب على من وجبت عليه الزكاة لا تعتبر في جملتها من مصارف الزكاة شرعا حتى على رأي من يتوسع في . ومن ثم لا نرى جواز صرف شيء من }وَفِ سَبِيلِ ٱ {تفسير قوله تعا مال الزكاة في تلك المصارف اللهم إلا بناء المساجد، هذا وقد اشرط الفقهاء عند إخراج الزكاة نية مقارنة للأداء أو عند عزل القدر الواجب في مال المزكي أو عند دفعه إلى من ينوب عنه في دفعه في مصارف الزكاة، فلو دفع من وجبت عليه الزكاة إلى من ينوب عنه في الدفع ولم يكن قد قصد أن يكون من الزكاة الواجبة عليه فلا تبرأ ذمته من إيتاء الزكاة ويكون ما أداه صدقة من الصدقات. J
عدد الصفحات ١٦- 17 - ع ا د المبـــــادئ �يج - 1 بالدولة - على المزكي في هذه الحالة أن ينوي عند الدفع إلى الصندوق أنه يؤدي زكاة ماله 2 أو فطره حتى تقع موقعها شرعا - ع3 .]60[ }وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِ سَبِيلِ ٱ { الســـــؤال لسنة 960طلبت وزارة الخارجية بكتابها المتضمن أن القرار الوزاري رقم الصادر بتنظيم الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذا للقانون 1974 قد نص على أن من أغراض هذا الصندوق صرف إعانات مالية للمذكورين حالات الوفاة أو المرض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانيات العامل، وكذلك صرف إعانات في حالات الكوارث الأخرى وفي سواها من الحالات التي تستدعي ذلك، كما تحددت موارد الصندوق ومن بينها ما يتقرر في موازنة الوزارة من اعتمادات لهذا الغرض، وكذلك ما يقدم إلى الصندوق من الهبات والتبرعات، وأن البعض قد رغب في أداء ما يجب عليهم من الزكاة الشرعية سواء كانت زكاة مال أو زكاة فطر إلى هذا الصندوق، وقد انتهى كتاب الوزارة إلى طلب الإفادة بحكم الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وهل يجوز أن تؤدى الزكاة للصندوق المذكور ويسقط بذلك الفرض عن مؤديها؟ من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي 1979 /3 /7 بتاريخ105 سجل249* فتوى رقم جاد الحق.
عدد الصفحات ١٧- 18 - الجواب إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ {نفيد بأن مصارف الزكاة أيا كان نوعها مبينة في قوله تعا لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِ ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ ، ]60[ }وَفِ سَبِيلِ ٱلله وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللهۗ وَٱلله عَلِيمٌ حَكِيمٞ ولما كان الثابت أن من أغراض صندوق الخدمات الاجتماعية للعاملين بالوزارة صرف إعانات مالية للمريض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانياته وفي حالات الكوارث الأخرى وحالات الوفاة، وكان من المصارف المبينة في تلك الآية وتشمل جميع أوجه الخير جريا }وَفِ سَبِيلِ ٱ {« على تفسير لبعض فقهاء المذهب الحنفي، لما كان ذلك يجوز دفع الزكاة بأنواعها إلى هذا الصندوق باعتباره وكيلا عن المزكين الدافعين إليه في توزيع زكواتهم في مصارفها الشرعية، وعلى المزكي في هذه الحالة أن ينوي عند الدفع إلى الصندوق أنه يؤدي زكاة ماله أو فطره حتى تقع موقعها شرعا، ويعتبر بها مؤديا ما فرض عليه، وعلى الصندوق ألا يعطي مما يدفع إليه من الزكاة مدينا بسبب شرب الخمر أو لعب القمار أو أي فعل محرم شرعا، وبالجملة يراعى في الصرف من حصيلة الزكاة المعنى ، فلا يعطى ورثة المتوفى }وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِ سَبِيلِ ٱ {السابق إيضاحه في تفس من العاملين إلا إذا تحقق فيهم المعنى السابق، أو دخلوا في معنى الفقراء والمساكين، أو ضاقت مواردهم عن الوفاء بضرورات حياة أمثالهم على الوجه المشروع. والله الموفق وهو سبحانه أعلم بالصواب.
عدد الصفحات ١٨- 19 - � ع ا د المبـــــادئ - الدعوة إلى التداوي واضحة صريحة في السنة النبوية الشريفة.1 - عجز موارد كثير من الناس عن مواجهة نفقات العلاج المتخصص يوجب ع2 المجتمع أن يتساند ويتكافل - ال3 .]60[ }الآية... إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ {تعا - يجوز للمس4 التي تعين على الدراسة واستحداث الوسائل للعلاج ومكافحة الأمراض الســـــؤال طلب مجلس إدارة مشروع إنشاء معهد أمراض الكبد بالطلب المقيد برقم بيان ما إذا كان يجوز شرعا دفع الزكاة أو جزء منها لهذا المشروع 1980 لسنة228 أم لا يجوز؟ وبعد الاطلاع على الكتيب الذي حوى فكرة المشروع، وتقدير تكاليف إنشائه وضرورته بسبب انتشار أمراض الكبد انتشارا كبيرا في مصر وباقي الأقطار العربية، وفي مراحل العمر المختلفة، وأن الجمعية القائمة على المشروع قد تم شهرها بالشؤون الاجتماعية جنوب القاهرة، 2681 برقم1979 /12 /9وتسجيلها وأن المعهد سيلحق به مستشفى لعلاج القادرين بأجر في حدود نسبة معينة من المرضى، وذلك كمورد لتشغيل المعهد ومؤسساته بالإضافة إلى الموارد الأخرى المبينة بالكتيب. من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1980 /10 /12 بتاريخ105 سجل283* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ١٩- 20 - الجواب نفيد أن فقهاء المسلمين قد استنبطوا من القرآن الكريم والسنة الشريفة أن لأحكام الشريعة الإسلامية مقاصد ضرورية كانت هي الغاية من تشريعاتها، وقد أطلقوا عليها العقل وحفظ النسل وحفظ المال، ومن أوضح الأدلة في القرآن على الأمر بحفظ ، ]195[ }يۡدِيكُمۡ إِلَ ٱلتَّهۡلُكَةِ َ وَلَ تُلۡقُواْ بِأ {النفس قول الله سبحانه وفي السنة الشريفة الدعوة الواضحة ]29[ }نفُسَكُمۡ َ ُوٓاْ أ وَلَ تَقۡتُل {وقوله «الصريحة إلى التداوي، فقد روى أحمد عن أسامة بن شريك قال يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال نعم، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه «، وفي لفظمن علمه وجهله من جهله قال نعم عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء، إلا داء . رواه ابن ماجه وأبو داود والرمذي واحدا. قالوا يا رسول الله وما هو؟ قال الهرم ﷺ: قال قال رسول الله عن أبي هريرة( 2(، وفي سنن ابن ماجه( 1(وصححه . وقوة المؤمن « في عقيدته وفي بدنه وفي كل شيء يحتاج إلى العزم والعزيمة والمجالدة، ومن هذه النصوص من القرآن والسنة نرى أن الإسلام قد حث الناس على المحافظة على أنفسهم صحيحة قوية قادرة على أداء واجبات الدين والدنيا، وإذا كان التداوي من المرض مطلوبا ليشفى المريض ويصير عضوا نافعا في مجتمعه الإسلامي والإنساني، وإذا كانت أمراض الحضارة قد انتشرت واستشرت تقوض بناء الإنسان بعد أن تسري في دمائه وأوصاله، وإذا كان العلم الذي علمه الله الإنسان قد وقف محاربا لهذه الأمراض والأوبئة في صورة معاهد ومستشفيات متخصصة في نوعيات من 200 منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار لابن تيمية، وشرحه نيل الأوطار للشوكاني صفحة8 جزء(1( في باب الطب مع حاشية السندي.41 صفحة1 جزء(2(
عدد الصفحات ٢٠- 21 - المرض وبعض أعضاء الإنسان، وإذا كان الكثيرون من الناس قد تعجز مواردهم عن مواجهة نفقات العلاج المتخصص، إذا كان كل ذلك وجب على المجتمع أن يتساند ويتكافل، كما هو فرض الإسلام وكما تدعو له غريزة حب البقاء مع النقاء، والتكافل والتعاون بين الناس في درء المفاسد والأمراض يدعو إليه حديث «الرسول ﷺ ، وإذا كانت الزكاة قد فرضها الله في أموال (1(منه تداعى سائره بالحمى والسهر الأغنياء لتعود إلى الفقراء فإنه لم يرك أمر صرفها وتوزيعها دون تحديد، وإنما إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا {بينها في قوله تعا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِ ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِ سَبِيلِ ٱلله وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ ، وها نحن نجد أن أول الأصناف ]60[ }مِّنَ ٱللهۗ وَٱلله عَلِيمٌ حَكِيمٞ المستحقين للزكاة برتيب الله سبحانه الفقراء، وتحديد معنى الفقر وإن تناقش فيه الفقهاء وتنوعت أقوالهم كما تنوع الرأي في حد العطاء، ولكنا هنا سنأخذ الفقير والمسكين بمعنى صاحب الحاجة التي لا بد منها ولا يستطيع الحصول عليها، ومن ثم ينبغي أن تكون من الحاجات تيسير سبل العلاج إذا مرض الفقير أو المسكين هو أو أحد أفراد أسرته الذين تلزمهم نفقته، ولا يرك المريض الفقير أو المسكين للمرض يفرسه ويقضي عليه؛ لأن تركه على هذه الحال وإلى هذا المآل قتل للنفس وإلقاء باليد إلى التهلكة، وذلك محرم طبعا وشرعا بالآيات الكريمة وبالأحاديث الشريفة ومنها ما سبق التنويه به، وإذا أنعمنا النظر في باقي مصارف الصدقات نجد ، وقد تحدث المفسرون والفقهاء في بيان هذا الصنف }وَفِ سَبِيلِ ٱ {منها واختلفت أقوالهم في مداه، والذي أستخلصه وأميل للأخذ به أن سبيل الله ينصرف -والله أعلم- إلى المصالح العامة التي عليها وبها قوام أمر الدين والدولة والتي لا ملك فيها لأحد، ولا يختص بالانتفاع بها شخص محدد، وإنما ينتفع بها خلق متفق عليه. من حديث النعمان بن بش(1(
عدد الصفحات ٢١