478 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار د. أمين عمر مصطفى محمد أستاذ الحديث المساعد ، بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة العلوم الإسلامية العالمية المملكة الأردنية الهاشمية الملخص: يعنى هذا البحث بدراسة عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار، ودراستها دراسة حديثية تحليلية تطبيقية على مسند البزار . جاءت الدراسة في ثلاثة مباحث هما : المبحث الأول : التعريف بالإمام البزار ومسنده : عرّ فت فيه بالبزار وكتابه المسند. المبحث الثاني : دراسة عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار : وفيه مطلبان : المطلب الأول : الدراسة التطبيقية : عملت فيه على دراسة هذه الأحاديث العشرة المختارة دراسة تحليلية ،وخرّجتها من مصادرها الرئيسة ، وقمت بدراستها – إسناداً ومتناً - والحكم عليها من الصحة أو الضعف. المطلب الثاني : أنواع العلل الواقعة في الأحاديث العشرة المختارة ، ثم الخاتمة ، والنتائج، والتوصيات.
عدد الصفحات ١479 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد المقدمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله – محمد بن عبد الله – وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد؛ فلمّا كان كتاب المسند الكبير المسمى بالبحر الزخار للإمام البزار أحد أهم مصادر علم علل الحديث، كان لابد من دراسة أحاديثه دراسة تحليلية تطبيقية ؛ للكشف عن طرائقه في التعليل، فوقع اختياري على عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار هي ذوات الأرقام اآتتية ( 158،807،1445،1701،1704، ،2815،3453،3567،3714،6652 ) قمت بدراستها دراسة تحليلية– إسناداً ومتناً -، وحكمت عليها من حيث الصحة أو الضعف. خطة البحث شملت خطة البحث المباحث اآتتية: المبحث الأول : التعريف بالإمام البزار وكتابه المسند المبحث الثاني: دراسة عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار: وفيه مطلبان: المطلب الأول : الدراسة التطبيقية المطلب الثاني: أنواع العلل الواقعة في الأحاديث العشرة المختارة الدراسات السابقة عني كثير من الباحثين بمسند البزار حيث كتبت حوله العديد من الدراسا ت، وهذا سرد و تعريف بأشهر تلك الدراسات على النحو اآتتي : - 1- منهج التعليل عند الإمام البزار في مسنده البحر الزخار رسالة - دكتوراه - جامعة اليرموك تاريخ 2005م،تأليف زياد بن سليم بن عيد العبادي . قلت: يغلب على هذه الدراسة أنها دراسة وصفية – في معظمها- ؛حيث عمل الباحث على نقل أحكام البزار على الأحاديث وأفردها بملاحق خاصة في آخر الرسالة. والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 2- دراسة الغرابة عند الإمام البزار في مسنده من أواخر مسند جبير بن مطعم إلى أوائل مسند أبي حميد الساعدي من الحديث رقم ( 3421) إلى رقم3712 )– محمد شهاب الدين الندوي الأزهري - دكتوراه – كلية أصول لدين – القاهرة.
عدد الصفحات ٢480 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار درس فيها الباحث الحديث الغريب عند الإمام البزار من خلال القسم المخصص للبحث من مسنده. فهذه الدراسة تتعلق بالحديث الغريب عند البزار ، ودرس في ها الباحث الأحاديث من رقم ( 3421 )– إ3712) ، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). أما عن الجديد في دراستي فهو الدراسة التحليلية التطبيقية لأحاديث مسند البزار. 3- الصناعة الحديثية عند الإمام البزار : عبد الرزاق حسن دراش – رسالة ماجستير – جامعة دمشق 2006م. قلت: مما يؤخذ على الدراسة أن الباحث قد خلط بين العلل الظاهرة ، والعلل الخفية فأدخل التعليل بتعارض الاتصال والانقطاع في العلل الظاهرة ، وأدخل التدليس في العلل الخفية. والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 4- الحديث الحسن عند الإمام البزار في كتابه ( البحر الزخار ) دراسة نقدية مقارنة – رسالة ماجستير –جامعة العلوم الإسلامية العالمية 2014م، تناول فيها مصطلح الحسن عند البزار في مسنده كقوله ( إسناده حسن ) و ( حسن الإسناد) من خلال دراسته اثنين وخمسين حديثاً من مسند البزار وخلص إلى نتيجة مفادها أن البزار استخدم مصطلح الحسن بمعنى اصطلاح المتقدمين ، وأنه تأثر بتعريف الترمذي للحسن. والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 5- دراسة مصطلح لين عند الحافظ البزار -دراسة نظرية تطبيقية - رسالة ماجستير – للباحث إبراهيم ابن حسن حريري – جامعة أم القرى 2008م وتحوي الدراسة قسمين أحدهما يتعلق بالتعريف بالبزار ، وآخر تطبيقي يتعلق بكل من حكم عليه البزار في مسنده بقوله ( لينّ ) حيث بل عدد الرواة الذين حكم عليه البزار هذذا القول ( 102) مائة واثن راوياً. والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 6- الأحاديث التي ذكر البزار علّتها في مسنده جمعاّ ودراسة من أول مسند ( سعد بن أبي وقاص) إلى نهاية مسند ( الفضل بن عباس ) –رضي الله عنهما - رسالة دكتوراه - للباحثة عواطف بنت عبد الرحمن الكليب – إشراف د. إبراهيم بن عبد الله اللاحم – جامعة الملك فيصل- الدمام 2009م ، والأحاديث ال قمت بدراستها ليست من هذا القسم، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3).
عدد الصفحات ٣481 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد 7- الأحاديث التي ذكر الحافظ البزار فيها اختلافاً في مسنده تخريجاً ودراسة من مسند (عبادة بن الصامت) إ مسند ( عمران بن حصين) –رضي الله عنهما - رسالة ماجستير – للباحث عمر ابن عبد الله بن محمد المقبل – جامعة القصيم- 2014م، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إ أرقامها في مقدمة بحثي صفحة(3). 8- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً في مسنده تخريجاً ودراسة من مسند ( عقيل بن أبي طالب ) إ مسند ( معاذ بن جبل ) –رضي الله عنهما - رسالة ماجستير – للباحثة منى بنت عبدالله الحسن – جامعة القصيم2015م، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 9- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً في مسنده تخريجاً ودراسة من حديث7067) في مسند ( أنس بن مالك ) إلى حديث رقم ( 7616) في مسند أبي هريرة –رضي الله عنهما - رسالة ماجستير للباحثة هبه مجدي أحمد حسنين -جامعة القصيم، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة(3). 10- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً في مسنده جمعاً ودراسة من حديث ( 8815) من مسند أبي هريرة – رضي الله عنه - رسالة ماجستير – للباحثة نورة بنت صالح العقل – جامعة القصيم والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3.) 11- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً في مسنده جمعاً وتخريجاً ودراسة من حديث( 7654) إلى حديث ( 8000 )– رسالة ماجست – للباحثة أمل بنت علي بن محمد اللاحم- جامعة القصيم، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 12- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً مسنده -تخريجاً ودراسة- من مسند ( عبادة بن الصامت ) إلى مسند ( عمران بن حصين ) – رضي الله عنهما - رسالة ماجستير – للباحث فهد بن عبد العزيز الزلفاوي – جامعة القصيم، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3).
عدد الصفحات ٤482 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار 13- الأحاديث التي ذكر البزار فيها اختلافاً في مسنده من مسند ( ابن عباس- رضي الله عنهما - الحديث ( 5179) إلى نهاية مسند عبدالله بن عمر–رضي الله عنهما - جمعاً وتخريجاً ودراسة – رسالة ماجستير - للباحثة عواطف بنت نصار الرشيدي - جامعة القصيم 1436ه، والأحاديث القمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3). 14- مسند البزار من حديث( طلحة بن عبيد –رضي الله عنه - إلى حديث ( يزيد بن الوليد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود – دراسة وتحقيق- رسالة دكتوراه – للباحث إبراهيم محمد أحمد أبو سليمان – جامعة أم القرى، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3) 15- ( مسانيد الخلفاء الأربعة من مسند البزار - دراسة وتحقيق – وليد العا القرى 1407-1412ه، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3). 16- مسند البزار ( القسم الأول من الجزء الثاني ) دراسة وتحقيق وتخريج – عبد الله محمد شفيع- دكتوراه - جامعة أم القرى 1411ه-1412، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3). 17- مسند البزار ( بقية من مسند ابن مسعود إلى نهاية مسند أبي أسيد - دراسة وتحقيق-د. إبراهيم بن بكر العروس –رسالة دكتوراه - جامعة أم القرى ، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أر قامها في مقدمة بحثي صفحة (3.) 18- مسند البزار -( بقية من مسند أنس وبداية مسند أبي هريرة ) - دراسة وتحقيق- عبدالله اللحياني – رسالة دكتوراه - جامعة أم القرى ، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3).
عدد الصفحات ٥483 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد 19- مسند البزار ( جزء من مسند ابن عباس ) – دراسة وتحقيق – د. فيصل اللحياني – رسالة ماجستير - جامعة أم القرى 1417ه ، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة (3.) 20- مسند البزار ( قسم من مسند أنس – دراسة وتحقيق - دكتورة حسناء بكري النجار - رسالة ماجستير - جامعة أم القرى ، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة(3). 21- الأحاديث المعلولة في مسند البزار ( مسند عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه - دراسة وتحقيق – رسالة دكتوراه – للطالب محمد أنس – الجامعة الإسلامية – إسلام آباد- الباكستان 2013، والأحاديث التي قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحثي صفحة ( 3). 22- مسند البزار – تحقيق وتخريج - مسانيد الخلفاء الأربعة مع ضبط الأحاديث وبيان الغريب بالفقه مع التعليق عليها عند الحاجة- رسالة دكتوراه - للباحثة حصة عبد العزيز محمد السويدي - جامعة الأزهر 1992م، والأحاديث ال قمت بدراستها ليست من هذا القسم ، كما أشرت إلى أرقامها في مقدمة بحث ي صفحة (3). التعريف بعلم العلل يعد علم العلل من أهم علوم الحديث في الكشف عن علل الأحاديث، والأوهام الواقعة فيه ، وميدانه أحاديث الثقات، ولم يبرّز في هذا العلم إلا القليل من العلماء كالإمام البخاري ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين ، وفيما يلي لمحة عن علم العلل على النحو اآتتي: أولاً: تعريف العلة لغة واصطلاحاً تعريف العلة لغة قال الرازي في مختار الصحاح: و (الْعَلَلُ) الشُّرْبُ الثَّانيِ . يـُقَالُ: عَلَلٌ بـَعْدَ نهََلٍ. و (عَلَّهُ) أَيْ سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ. وَالْعِلَّةُ الْمَرَضُ. وَحَدَثٌ يَشْغَلُ صَاحِبَهُ عَنْ وَجْهِهِ كَأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ صَارَتْ شُغْلاً ثََنِيًا مَنـَعَهُ عَنْ شُغْلِهِ الأَْوَّلِ. وَ (اعْتَلَّ) أَيْ مَرِضَ فـَهُوَ
عدد الصفحات ٦484 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار (عَلِيلٌ) . وَلاَ (أَعَلَّكَ) اللََُّّ أَيْ لاَ أَصَابَكَ (بِعِلَّةٍ) . وَ (اعْتَلَّ) عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ. وَ (اعْتـَلَّهُ) اعْتَاقَهُ عَنْ أَمْرٍ وَاعْتـَلَّهُ تَََنىَّ عَلَيْهِ. وَ (عَلَلَّهُ) باِلشَّيْءِ (تـَعْلِيلاً) أَيْ لهََّاهُ بِهِ كَمَا يـُعَلَّلُ الصَّبُِِّ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ يـَتَجَزَّأُ بِهِ عَنِ اللَّبَِ . يـُقَالُ : فُلاَنٌ يـُعَلِّلُ نـَفْسَهُ (بِتَعِلَّةٍ). و(تـَعَلَّلَ) بِهِ أَيْ تـَلَهَّى بِهِ وَتَََزَّأ(1.) قلت: جاءت المعاني اللغوية للعلة على معان عدّة هيالمرض ،والإلهاء ، والشربة الثانية ، والحدث الذي يشغل صاحبه عن وجهه . ثانياً: تعريف العلة في الاصطلاح تكاد كتب مصطلح الحديث تَمع على أن العلة في الحديث عبارة عن أسباب خفيه غامضة تقدح في الحديث مع أن الظاهر السلامة منها ، كما أطلقت العلة على الجرح الظاهر كالجرح بالكذب ، والغفلة وسوء الحفظ، وسمى الترمذي النسخ علة ، وأطلق الخليلي العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط(2)،والراجح أن العلة تقع غالباً في أحاديث الثقات ، كما تقع في أحاديث الضعفاء مع الخفاء3.) ثالثاً: أشهر علماء العلل لم يبرّز في علم العلل إلا نفر قليل من العلماء منهم الإمام أحمد بن حنبل (ت 240ه)، ويحيى بن معين (ت233ه)، وعلي بن المديني (ت234ه)، ومحمد بن إسماعيل البخاري (ت 256ه)، ومسلم بن الحجاج (ت261ه)، وأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264ه)، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت 277ه)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327ه) ويعقوب بن شيبة السدوسي (ت262ه)، وأبي عيسى الترمذي (ت279ه)، وأبي زرعة عبدالرحمن بن عمر الدمشقي (ت280ه)، وأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (ت 292ه)، وأبي الحسين علي ابن عمر الدارقط (ت 385ه)(4.) (1 ) مختار الصحاح ص216 (2 ) مقدمة ابن الصلاح ص90-93 (3 ) منهج الإمام البخاري في التعليل ص 53 (4 )شرح علل الترمذي ج 1، ص30-37
عدد الصفحات ٧485 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد المبحث الأول : التعريف بالإمام البزار وكتابه المس ند أولاً: التعريف بالإمام البزار( 210-292ه هو الإمام ، الحافظ الكبير ، أبو بكر ، أحمَْد بْن عمرو بْن عَبْد الخالق أَبُو بَكْر العتكي ، البصري ، الْمَعْرُوف بالبزار. قال أبو نعيم الأصبهاني : كَانَ – أي البزار - أَحَدَ حُفَّاظِ الدُّنـْيَا رَأْسًا فِيهِ، حُكِيَ أَنَّهُ لمَْ يَكُنْ بـَعْدَ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينيِِّ أَعْلَمُ باِلحَْدِيثِ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يـُوْنُسَ: حَافظ لِلْحَدِيْثِ. وقال الإمام الذهبِ :صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيرِْ، الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَى أَسَانيدِه. تـُوُفيَِّ باِلرَّمْلَة سنة اثنتين وتسعين ومائتين( 5) ثانياًالتعريف بمسند البزار: رتّ ب الإمام البزار كتابه( المسند ) على مسانيد الصحابة ، حيث بدأ بمسانيد الخلفاء الراشدين ، ثم بباقي العشرة المبشرين بالجنة ، مرتباً أحاديث الصحابي على أسماء من روى عنه ، فإن كان الصحابي مكثراً رتّ ب أسماء من دون الراوي عن الصحابي، وقد بل عدد هذه المسانيد واحداً وتسعين مسنداً . ويعد هذا المسند أصلاً في معرفة الأحاديث المعلة، وقد أعل كثيراً من الأحاديث بالتفرد والغرابة، وطبع هذا المسند باسم ( البحر الزخار المعروف بمسند البزار ) غير أن الدكتور علي بن عبدالله الصياح قد تحفظ على هذه التسمية مرجحاً تسميته بالمسند فقط(6).قلت: ذكر الكتاني في كتابه (الرسالة المستطرفة أن للإمام البزار مسندين أحدهما كبير وهو المسمى بالبحر الزخار، وصغير( 7 .) (5 )تاريخ بغداد ج 5،ص548،وسير أعلام النبلاء ج13، ص554،وطبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها ج3،ص386 (6 ) جهود المحدثين في بيان علل الأحاديث ص163 (7 )الرسالة المستطرفة ص 68 ، والتقييد والإيضاح ص58
عدد الصفحات ٨486 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار المبحث الثاني: دراسة عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار المطلب الأول : الدراسة التطبيقية تناولت في هذا المبحث دراسة عشرة أحاديث مختارة من مسند البزار ، وقمت بدراستها دراسة تحليلية نقدية، وحكمت عليها صحة أو ضعفاً ، وفيما يلي دراسة هذه الأحاديث على النحو اآتتي: الحديث الأول: روى الإمام البزار في مسنده قال : وَجَدْتُ فيِ كِتَابيِ، عَنْ محَُمَّدِ بْنِ عُ مر بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ(8)، ثنا بَشَّارُ بْنُ محَُمَّدٍ9)، ثنا محَُمَّدُ بْنُ ثََبِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَْطَّابِ - رَحمَْةُ اللََِّّ عَلَ يْهِ - أَتَى أَباَ بَكْرٍ - رَحمَْةُ اللََِّّ عَلَيْهِ - فـَقَالَ: ياَ أَباَ بَكْرٍ، مَا يََْنـَعُكَ أَنْ تـَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ: لا يـُزَوِّجُنيِ، قَالَ: إِذَا لمَْ يـُزَوِّجْكَ فَمَنْ يـُزَوِّجُ؟ وَ إِنَّكَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَأَقْدَمِهِمْ فيِ الإِسْلامِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَحمَْةُ اللََِّّ عَلَيْهِ - إِلىَ بـَيْتِ عَائِشَةَ -رضِيَ اللََُّّ عَنـْهَا- فـَقَالَ: ياَ عَائِشَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طِيبَ نـَفْسٍ وَإِقـْبَالا عَلَيْكِ، فَاذْكُرِي لَهُ أَنيِّ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ، فـَلَعَلَّ اللَََّّ أَنْ يـُيَسِّرَهَا لِِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللََِّّ -صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فـَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نـَفْسٍ وَإِقـْبَالا، فـَقَ الَتْ: ياَ رَسُولَ اللََِّّ، إِنَّ أَباَ بَكْرٍ ذَكَرَ فَاطِمَةَ، وَأَمَرَنيِ أَنْ أَذْكُرَهَا، فـَقَالَ: حَتََّّ يـَنْزِلَ الْقَضَاء ، قَالَ : فـَرَجَعَ إِلَيـْهَا أَبُو بَكْرٍ، فـَقَالَتْ: ياَ أَبـَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنيِّ لمَْ أَذْكُرْ لَهُ مَا ذَكَرْتُ، فـَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَخْبرََتْهُ عَائِشَةُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلىَ حَفْصَةَ، فـَقَالَ: ياَ حَفْصَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللََِّّ -صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِقـْبَالا، يـَعْنيِ: عَلَيْكِ، فَاذْكُرِينيِ لَهُ، وَاذْكُرِي فَاطِمَةَ، لَعَلَّ اللَََّّ أَنْ يـُيَسِّرَهَا لِِ، قَالَ: فـَلَقِيَ رَسُولُ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَفْصَةَ، فـَرَأَتْ طِيبَ نـَفْسٍ، وَرَأَتْ مِنْهُ إِقـْبَالا، فَذَكَرَتْ لَهُ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللََُّّ عَنـْهَا - فـَقَالَ: حَتََّّ يـَنْزِلَ الْقَضَاءُ ، فـَلَقِيَ عُمَرُ حَفْصَةَ، فـَقَالَتْ: ياَ أَبـَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنيِّ لمَْ أَكُنْ ذَكَرْتُ لَهُ شَيـْئًا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلىَ عَلِيِّ بْنِ أَبيِ طَالِبٍ، فـَقَالَ: مَا يََْنـَعُكَ مِنْ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لا يـُزَ وِّجَنيِ، قَالَ: فَإِنْ لمَْ يـُزَوِّجْكَ، فَمَنْ يـُزَوِّجُ؟ وَأَنْتَ أَقـْرَبُ خَلْقِ اللََِّّ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلىَ رَسُولِ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلمَْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ عَائِشَةَ وَلا مِثْلُ (8 )ورد في كشف الأستار ج 2، ص153 : محمد بن عمرو بن علي المقدمي وهو خطأ، والصواب ما أثبته في متن البحث. (9 )ورد في مسند البزار ج 13 ، ص312 : يسار بن محمد وهو خطأ، والصواب ما أثبته في متن البحث.
عدد الصفحات ٩487 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد حَفْصَةَ، قَالَ: فـَلَقِيَ رَسُولَ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فـَقَالَ: إِنيِّ أُرِيدُ أَنْ أَتـَزَوَّجَ فَاطِمَةَ، قَالَ: فَافـْعَلْ، قَالَ: مَا عِنْدِي إِلا دِرْعِي الحُْطَمِيَّةُ، قَالَ: فَاجمَْعْ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَأْتِنيِ بِهِ ، قَالَ: فَأَتاَهُ بِثِنْتيَْ عَشْرَةَ أُوقِيَةً، أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَََانِينَ، فَأَتَى هذَِا رَسُولَ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فـَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، فـَقَبَضَ ثَلاثَ قـَبَضَاتٍ، فَدَفـَعَهَا إِلىَ أُمِّ أَيََْنَ، فـَقَالَ: اجْعَلِي مِنـْهَا قـَبْضَةً فيِ ال طِّيبِ، أَ حْسِبُهُ قَالَ: وَالْبَاقِي مَا يَصْلُحُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمَتَاعِ، فـَلَمَّا فـَرَغَتْ مِنَ الجَْهَازِ، وَأَدْخَلَتـْهُمْ بـَيـْ تًا، قَالَ: ياَ عَلِيُّ، لا تحُْدِثَنَّ إِلىَ أَهْلِكَ شَيـْئًا حَتََّّ آتِيَكَ ، فَأَتاَهُمْ رَسُولُ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَ يْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فَاطِمَةُ مُتـَقَنِّعَةٌ، وَعَلِيٌّ قَاعِدٌ، وَأُمُّ أَيََْنَ فيِ الْبـَيْتِ، فـَقَالَ: ياَ أُمَّ أَيََْنَ، ايتيِ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَتـَتْهُ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثمَُّ مَجَّ فِيهِ، ثمَُّ نََوَلَ هُ فَاطِمَةَ فَ شَرِبَتْ، وَأَخَذَ مِنْهُ فَضَرَبَ جَبِينـَهَا وَبَينَْ كَفَّيـْهَا وَبَينَْ كَتِفَيـْهَا وَصَدْرَهَا، ثمَُّ دَفـَعَهُ إِلىَ عَلِيٍّ، فـَقَالَ: «ياَ عَلِيُّ اشْرَبْ »، ثمَُّ أَخَذَ مِنْهُ فَضَرَبَ جَبِينَهُ، وَبَينَْ كَتِفَيْهِ، ثمُ قَالَ: أَهْلُ بـَيْتيِ أَذْ هِبْ عَنـْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمُّ أَيََْنَ، وَقَالَ: ياَ عَلِيُّ، أَهْلَكَ. قَالَ الْبـَزَّارُ: لا نـَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنْ ثََبِتٍ، عَنْ أنَسٍ إِلا محَُمَّدُ بْنُ ثََبِتٍ ، وَلا عَنْهُ إِلا بَشَّارٌ. الكلام على الحديث: تخريجه: روى هذا الحديث كل من البزار في مسنده - مُسْنَدُ أَبيِ حمَْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – حديث رقم( 6652) ج13،ص195 (6911) ج13، ص312-313 ،و- مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبيِ طَالِبٍ – حديث رقم ( 461) ، ج2،110 ، و الحميدي في مسندهحديث رقم(38)ج1، ص171،والإمام أحمد في مسنده حديث رقم 603 ) ج2، ص41 ، وأبو داود في كتابه السنن -كتاب النكاح- باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئاً - حديث رقم(2125) و2126) ،ج2،ص240، والنسائي في كتابه السنن الكبرى كِتَابُ النِّكَاحِ - باب تحَِلَّةُ الخَْلْوَةِ وَتـَقْدِيمُ الْعَطِيَّةِ قـَبْلَ الْبِنَاءِ – حديث رقم( 5541 ) و5542) ج5،242، والنسائي في السنن الصغرى - كِتَاب النِّكَاحِ – باب تحَِلَّةُ الخَْلْوَةِ - حديث رقم ( 3375 ) و3376) ،ج6،129 ، 130 ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم (175 )، ج1، ص106، وحديث رقم 11966) ، ج11، ص346، وحديث رقم 12000 ) ، ج11،ص355 الحكم عليه: روى هذا الحديث عدد من الصحابة هم ( أنس بن مالك ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس – رضي الله عنهم - ). وفيما يلي الكلام على هذه الروايات على النحو اآتتي: ( رواية أنس بن مالك )
عدد الصفحات ١٠488 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار أما رواية أنس بن مالك فقد رواها البزار في مسنده وأعلها بتفرد محمد بن ثَبت، وضعّ فها الهيثمي بقوله : وَفِيهِ محَُمَّدُ بْنُ ثََبِتِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ( 10)، قلت هو كما قال فُمحَمَّدُ بْنُ ثََبِتِ بْنِ أَسْلَمَ البناني كذبه البخاري ، وضعفه النسائي(11).وقال ابن حبان : يروي عَن أَبِيه مَا لَيْسَ من حَدِيثه كَأَنَّهُ ثََبت آخر لاَ يجَُوز الاِحْتِجَاج بِهِ وَلاَ الرِّوَايَة عَنهُ على قلَ ته(12) ، وفي الحديث علةأخرى هي أن البزار رواها وجادة فقال : وَجَدْتُ فيِ كِتَابيِ عَنْ محَُمَّدِ بْنِ عُ مر بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ . والوجادة لا يعمل هذ ا عند أكثر المحدثين(13.) (رواية علي بن أبي طالب): أما رواية علي بن أبي طالب فقد رواها كل من الحميدي ، والإمام أحمد من طريق سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ أَبيِ نََِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبرََنيِ مَنْ سمَِعَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ – وهي رواية ضعيفة قال الهيثمي : رَوَاهُ أَحمَْدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لمَْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ( 14.) (رواية عبد الله بن عباس): أما رواية ابن عباس – رضي الله عنهما – فقد رويت من طريقين إحداهما مرسلة، والأخرى موصولة . فرواها أبو داود والنسائي مرسلة من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة. ورواها البزار، والنسائي ، والطبراني موصولة من طريق حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -. وهي رواية معلولة للاختلاف الواقع فيها بين الوصل والإرسال. قال النسائي: خَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبيِ عَرُوبَةَ(15). (10 )مجمع الزوائد ج9، ص207 (11 )ميزان الاعتدال ج 3، ص495 (12 )المجروحين ج 2، ص253 (13 )الباعث الحثيث ص128 (14 )مجمع الزوائد ج4، ص283 (15 )السنن الكبرى- كِتَابُ النِّكَاحِ - باب تحَِلَّةُ الخَْلْوَةِ وَتـَقْدِيمُ الْعَطِيَّةِ قـَبْلَ الْبِنَاءِ – حديث رقم( 5541 ) و5542) ج5،242
عدد الصفحات ١١489 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد الحديث الثاني : روى الإمام البزار في مسنده قال: وَحَدَّثـَنَا محَُمَّدُ بْنُ يحَْيىَ الْقُطَعِيُّ، قَالَ: نََ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نََ قـَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللََِّّ، عَنْ أَبيِ حمَُيْدٍ - رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََِّّ - صلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :لاَ حَرَجَ أَنْ يـَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلىَ الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يـَتـَزَوَّجُهَا مِنْ حَيْثِ لاَ تـَعْلَمُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَ ذَا الحَْدِيثُ قَدْ رُوِيَ نحَْوُ كَلاَمِهِ عَنِ النَّبِِِّ - صَلَّ ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وجُوهٍ، وَلاَ نـَعْلَمُ لأَِبيِ حمَُيْدٍ طَرِيقًا غَيرَْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبيِ حمَُيْدٍ مخَُالِفٌ لِسَ ائِرِ الأَْحَادِيثِ الَّتيِ رُوِيَتْ فيِ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِِِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ اللََِّّ هُوَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ يَزِيدَ مَشْهُورٌ. الكلام على الحديث: تخريجه: روى هذا الحديث كل من البزار في مسنده - مُسْنَدُ أَبيِ حمَُيْدٍ السَّاعِدِيٍّ -رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ - حديث رقم ( 3714 ) ج9، ص165 ،وأحمد في كتابه المسند حديث رقم ( 23062) و23603 ) ج39 ،ص 15-16،والطبراني في المعجم الأوسط حديث رقم ( 911) ج1، ص279 . الحكم عليه: اختلف العلماء في الحكم على هذا الحديث فمنهم من صححه وهم ( الهيثمي ، والشيخ شعيب الأرنَؤوط ) قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح( 16).قال الشيخ شعيب : إسناده صحيح ،رجاله ثقات رجا ل الشيخين غير موسى بن عبدالله –وهو ابن يزيد الخطمي – فمن رجال مسلم ،وزهير هو ابن معا وية الجعفي، وعبد الله بن عيسى هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى(17).ومنهم ضعّفه كالبزار ، فقد أعله بعلتين إحداهما : تفرد زهير به ، والأخرى : نكارة لفظه وهي قوله : ( من حيث لا تعلم )(18.) قلت : الحديث ضعيف للعلتين التي أعل هذما البزار الحديث وهما تفرد زهير به، ونكارة لفظه، وهناك علة ثَلثة : هي الاختلاف الواقع في الراوي ( أبي حميد ) أو ( أبو حميدة ) هل هو صحابي أو لا ؟ حيث ذهب الإمام أحمد إلى أنه صحابي (16 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج4، ص276 (17 ) مسند الإمام أحمد حديث رقم 23062) و23603 ) ج39 ، ص15-16 (18 )مسند البزار ، ج 9، ص165
عدد الصفحات ١٢490 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار ورجح أنه ( أبو حميد الساعدي ) ؛ولذلك ذك ره في مسند ( أبي حميد الساعدي )،بينما ذهب الإمام ابن حجر العسقلاني إلى أنه صحابي آخر فقد ترجم في كتابه ( الإصابة ) لصحابيين أحدهما (أبو حميد الساعدي ) ،واآتخر( أبو حميد)، أو ( أبو حميدة ) ،قال ابن حجر :واستدركه ابن فتحون، والظاهر أنه غير الساعدي، إذ لو ك ان هو لم يشكّ زهير بن معاوية فيه( 19.) قلتوفي الحديث علة رابعة أيضاً : هي جهالة ( عبد الله بن عيسى)،فقد ذكر ابن حجر عن ابن القطان أن (عبد الله بن عيسى ) الذي روى عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي ،وعنه زهير، وشريك ، ما هو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هذا ، وإنما هو رجل آخر لا يعرف حاله( 20 .) الحديث الثالث: روى الإمام البزار في مسنده قال: حَدَّثـَنَا أَحمَْدُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو هَانِئٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانيُِّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يُذْهِبُ عَنيِّ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ .قَالَ الْبـَزَّارُ: أَخْطَأَ فِيهِ عُثْمَانُ، إِنمََّا يـَرْوِيهِ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِيهِ( 21.) الكلام على الحديث: تخريجه: رواه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم ( 15733) ، ج25، ص7 ، والإمام البخاري في كتابه التاريخ الكبير ج 2، ص371، والإمام الترمذي في كتابه السنن – كتاب النكاح - باَبُ مَا جَاءَ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ - حديث رقم ( 1153)،ج3 ، ص459 ، والإمام النسائي في السن ن الصغرى – كتاب النكاح- باب حف الرضاع وحرمته ، حديث رقم( 3329)، ج6،ص108 الحكم عليه: اختلف العلماء في الحكم على هذا الحديث فمنهم من صححه كالترمذي ، والهيثمي. قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح(22).وقال الهيثمي : رواه الْبـَزَّارُ عَنْ أَحمَْدَ بْنِ بَكَّارٍ الْبَاهِلِيِّ، وَلمَْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ( 23).ومنهم (19 )الإصابة في تمييز الصحابة ج4 ، ص46-47 (20 ) تهذيب التهذيب ج5، ص308 (21 ) كشف الأستار عن زوائد البزار – كتاب النكاح - باَبُ الرَّضْخِ عِنْدَ الْفِصَالِ - حديث رقم ( 1445) ج2، ص168
عدد الصفحات ١٣491 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد من ضعّ فه كالبزار . قال البزار : أَخْطَأَ فِيهِ عُثْمَانُ، إِنمََّا يـَرْوِيهِ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِيه( 24).قلت الحديث ضعيف هذذا الإسناد كما حكم عليه البزار وأعله بعلتين هما : العلة الأولى: في إسناده ( عثمان بن عثمان ) قال عنه البخاري : مضطرب الحديث( 25).وقال عنه ابن حجر العسقلاني : صدوق ربما وهم26).والعلة الأخرى: أن عثمان بن عثمان سلك به طريق الجادة فرواه عن هِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِ يهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، عن النبِ – صلى الله عليه وسلم- ، والصواب من رواه عن هشام ، عن أبيه ، عن حجاج بن حجاج ، عن أبيه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما هي عند الترمذي في جامعه(27). الحديث الرابع: روى الإمام البزار في مسنده قال : حَدَّثـَنَا أَحمَْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِ يٍّ، عَنِ الأَعْمَِِ، عَنْ أَبيِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََِّّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََِّّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فـَلْيَسْتَترِْ، وَلا يـَتَجَرَّدْ تَََرُّدَ الْعَيرَْيْن .قَالَ الْبـَزَّارُ: لا نـَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَِ إِلا مَنْدَلٌ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، وَذَكَرَ شَرِيكٌ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَ مَنْدَلٌ عِنْدَ الأَعْمَِِ، وَعِنْدَهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، فَحَدَّثَ عَاصِمٌ، عَنْ أَبيِ قِلابَةَ، عَنِ النَّبِِِّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ، وذكر الحَْدِيثِ مُرْسَلاً( 28.) (22 ) جامع الترمذي ، كتاب النكاح - باَبُ مَا جَاءَ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ - حديث رقم ( 1153) ،ج3 ، ص459، وقال الترمذي : وَمَعْنىَ قـَوْلِهِ: مَا يُذْهِبُ عَنيِّ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ، يـَقُولُ: إِنمََّا يـَعْنيِ بِهِ ذِمَامَ الرَّضَاعَةِ وَحَقَّهَا، يـَقُ ولُ: إِذَا أَعْطَيْتَ الْمُرْضِعَةَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فـَقَدْ قَضَيْتَ ذِمَامَهَا. (23 ) مجمع الزوائدج4، ص262 (24 ) كشف الأستار عن زوائد البزار ، ج 2، ص168 (25)التاريخ الكب ج 6، ص244 (26 ) تقريب التهذيب ج 2، ص12 (27 )جامع الترمذي ، كتاب النكاح- باب ما جاء ما يذهب مذمة الرضاع – حديث رقم ( 1153) ج،ج3، ص451 (28 )مسند البزار - مُسْنَدُ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ - حديث رقم ( 1701) ج5، ص118
عدد الصفحات ١٤492 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م دراسة حديثيّة تحليليّة تطبيقية على مسند البزار الكلام على الحديث: تخريجه: روى هذا الحديث الإمام النسائي في السنن الكبرى – كتاب عشرة النساء – باب النهي عن التجرد عند المباضعة – حديث رقم ( 8980) ، ج8، ص205، والطبراني في المعجم الكبير حديث رقم315 ) ج17، ص129 ، وابن ماجه في كتابه السنن – كتاب النكاح- باب التستر عند الجماع - حديث رقم ( 1921)، ج1، ص618-619 ، والعقيلي كتابه الضعفاء الكبير رقم الترجمة ( 1873 ) ج4، ص266-267 ، وابن عدي في كتابه الكامل ج 6، ص2448 الحكم عليه: ضعّف هذا الحديث كل من ( البزار، والدارقطني، والهيثمي) . قال البزار : أخطأ مندل في رفعه ، والصواب أنه مرسل( 29) ، وقالالدارقطني : يـَرْوِيهِ مَنْدَلٌ ، عَنِ الأَْعْمَِِ، عَنْ أَبيِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََِّّ، مَرْفُوعًا.وَذُكِرَ هَذَا الحَْدِيثُ لِشَرِيكٍ، فـَقَالَ: كَذَبَ مَنْدَلٌ ، أَنََ حَدَّثْتُ بِهِ الأَْعْمَُِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبيِ قِلاَبَةَ مُرْسَلاً.وَقَدْ رَوَا هُ كَذَلِكَ أَبُو شِهَابٍ، وَابْنُ عُيـَيـْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَْحْوَلِ، عَنْ أَبيِ قِلاَبَةَ، عَنِ النَّبِِِّ - صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلاً، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلاَ يَصِحُّ عَنْ أبي وائل( 30.)وقال الهيثمي : رَوَاهُ الْبـَزَّارُ، وَالطَّبرََ انيُِّ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ وَقَالَ الْبـَزَّارُ: أَخْطَأَ مِنْدَلٌ فيِ رَفْعِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ( 31.) قلت: الحديث ضعيف لما فيه من العلل اآتتيةالعلة الأولى : أنه من رواية مندل بن علي، ومندل ضعيف ، ضعفه (العقيلي ،وابن عدي)(32).والعلة الأخرى : أن مندل أخطأ في رفعه والصواب أنه مرسل . (29 )مسند البزار ج 5، ص118 (30 ) علل الدارقطني ج 5، ص109 (31 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج4، ص293 (32 ) الضعفاء الكبير ج4، ص266 -267 ، والكامل في ضعفاء الرجال ج 6، ص2448
عدد الصفحات ١٥493 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص478- 506( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. أمين عمر مصطفى محمد الحديث الخامس: روى الإمام البزار في مسنده قال : وَحَدَّثـَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: نََ عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبيِ عَامِرٍ الخَْزَّازُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الحَْسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍْ - رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ أَ نَّ النَّبَِِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -نهََى عَنِ الْمُثـْلَةِ ، وَأَنَّ مِنَ الْمُثـْلَةِ أَنْ يحَُجَّ الرَّجُلُ مَاشِيًا أَوْ يحَْلِقَ رَأْسَهُ . وَهَذَا الحَْدِيثُ لاَ نـَعْلَمُ أَحَدًا يـَرْوِيهِ عَنِ النَّبِِِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ إِلاَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍْ، وَلاَ نـَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا، عَنْ عِمْرَانَ إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ، وَأَبُو عَامِرٍ الخَْزَّازُ ثِقَةٌ وَكَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ لَيْسَ بِهِ بأَْسٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ حمََّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيرُْهُ( 33.) الكلام على الحديث: تخريجه: رواه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم ( 19844 ،19846 ،19857،19858، 19877،19950 ) ج33، ص 78-171، والطبراني في المعجم الكبير حديث رقم 345 ) ج18 ، ص158 ، والمعجم الأوسط حديث رقم 1307 ) ج2، ص 79 ، والحاكم في المستدرك على الصحيح – كتاب النذور حديث رقم ( 7843) ،ج4، ص338 الحكم عليه: اختلف العلماء في الحكم على هذا الحديث فمنهم من صححه كالحاكم أبو عبد الله ، والذهبِ ، والهيثمي. قال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه( 34).قال الذهبِ : صحيح ، وقال الهيثمي : رواه أحمد وَرِجَالُ أَحمَْدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ( 35).ومنهم من ضعّفه كالبزار حيث أعله بعلتأحداهما : تفرد أبو عامر الحراني به، والأخرى : تفرد عمران بن حصين به( 36.) (33 )مسند البزار - حديث رقم ( 3567) ج9، ص46 (34 ) المستدرك على الصحيحين ج 4، ص338 (35 )مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج4، ص189 (36 )كشف الأستار عن زوائد البزار، ج 2، ص210-211
عدد الصفحات ١٦