الجمهوري ُّةُّالعربي ُّةُّالس ُّوري ُّةُُُُُُُُّّّّّّّّ وزارةُّالتعميم ُّالعاليُّ-ُّجامعةُّدمشقُُّّ كمي ُّةُّالش ُّريعة ُّ-ُّقسمُّعمومُّالقرآنُّ والح ُّديثُّ َ أثَ رََ تَ عَ دد ََالق ََ رَ اءات ََف َيََ بَ لَ غة َََ النَ ظم َََ القَ رَ آنيَ أطروحة مقدَّمة لنيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن إعدادُّالطالبةُّ انشراح أنس سويد ُُّّإشراف المشرفُّالمشارك أ. د. نور الدين عتر د. علي محمد أسعد 6341هـ- 5162م
عدد الصفحات ١الجمهوري ُّةُّالعربي ُّةُّالس ُّوري ُّةُُُُُُُُّّّّّّّّ وزارةُّالتعميم ُّالعاليُّ-ُّجامعةُّدمشقُُّّ كمي ُّةُّالش ُّريعة ُّ-ُّقسمُّعمومُّالقرآنُّ والح ُّديث ُّ َ أثَ رََ تَ عَ دد ََالق ََ رَ اءات ََف َيََ بَ لَ غة َََ النَ ظم َََ القَ رَ آنيَ أطروحة مقدَّمة لنيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن تمت المناقشة بتاريخ 91/5/5195م، ونالت تقدير امتياز. أعضاء لجنة المناقشة: أ.د. نور الدين عتر / عضواً (المشرف) أ.د. محمد الشربجي / عضواً أ.د. نصار نصار / عضواً د. عبد العزيز حاجي / عضواً د. أيمن الشوا / عضواً إعدادُّالطالبةُّ انشراح أنس سويد ُُّّإشراف المشرفُّالمشارك أ. د. نور الدين عتر د. علي محمد أسعد 6341هـ- 5162م
عدد الصفحات ٢أ
عدد الصفحات ٣ب الرموز المستخدمة ط طبعة ع عدد ص صفحة تح: برقيق د.ط. دكف رقم طبعة د.ت. دكف تاريخ ح حاشية
عدد الصفحات ٤ج الإهداء إلى سيدي رسول الله الذم كاف سبب ىدايتنا كخركجنا من ظلمات الشقاء كالجهل إلى نور الإسلاـ كالعلم. إلى والديّ وأخوتي الذين أفخر بانتمائي إليهم، كأعتًؼ أف لصاحي نمى في أرض رعايتهم ، كسي قي من تضحياتهم. إلى زوجي الذم اختاره ا﵁ ليكوف لي سكنان ، فأفاض علي من مودتو، كشاركتٍ آماؿ الحياة كآلامها. إلى كلدم نو ر وأنو ر الل ذىيٍنً يفرح قلبي لابتسامتهم ا، كلا تكتمل سعادتي إلا بسعادتهم ا. إلى من كانت لو أيادو بيضاء لا تينكىر، كبضل من أعباء الظركؼ الصعبة التي مر ت بأسرتي. (السيد أبو ماىر محمود بن يوسف الحسن، وعائلتو الكريمة) أىدي ىذا العمل.
عدد الصفحات ٥د ش ك رٌ و ت ق د ي رٌ عندما كف قتٍ ا﵁ لدراسة العلم الشرعي أكرمتٍ بنعمة عظيمة تضاؼ إلى بصلة آلائو التي لا بريصى، كىذه النعمة تتطلب متٍ الشكر كالعرفاف بحقِّ ا﵁ علي ، كىو كاجب أمرني ا﵁ بو عندما قاؿ: ﴿فىاذٍكيريكنيً أىذٍكيرٍكيمٍ كىاشٍكيريكا ليً كىلاى تىكٍفيريكفً ﴾ [سورة البقرة /ُِٓ]، ك إنيِّ بأداء كاجب الشكر أتقر ب إلى ا﵁، كأرجو ما كعد بو من إسباغ النعم، كزيادة العطاء، عندما قاؿ: ﴿كىإًذٍ تىأىذ فى رىبُّكيمٍ لىئًنٍ شىكىرٍتيٍ لَىىزًيدىن كيمٍ ﴾ [سورة إبراىيم /ٕ] .فالحمد كالشكر ﵁ كما ينبغي لجلاؿ كجهو كعظيم سلطانو، إن و أىل الفضل الذم لا ينفد، كالجود الذم لا يُيحد . كقد ثتٌ ا﵁ في القرآف بشكر الوالدين، فأمر بشكرهما بعد شكره ، فقاؿ: ﴿أىفً اشٍكيرٍ ليً كىلًوىالًدىيٍكى إًليى الٍمىصًتَي ﴾ [سورة لقماف /ُْ]؛كلذلك أتقد ـ إلى كالدم بالشكر الجزيل فقد رعياني ختَ الرعاية، كأكلي اني من حسن التًبية كالتعليم ما لا يحظى بو إلا القليلي من أبناء الدسلمتُ، فجزاهم ا ا﵁ عتٍ كل ختَ. كإف مكارـ الَخلاؽ كالدركء ة تدعو إلى الاعتًاؼ بالفضل لَىلو، كإعطاء كلِّ ذم حقٍّ حقو؛ كلذلك يطيب لي أف أقدِّـ الشكر لرئيس جامعة دمشق، كبصيع العاملتُ على خدمة رك ادىا، ففي ىذه الجامعة نهلت العلم، كأتيح لي فرصة الارتقاء بدستول التعليم، أسأؿ ا﵁ أف يديم ىذه الجامعة منبران للعلم النافع، كمنارة لدرب الَجياؿ. كما أقدِّـ شكرم كتقديرم لعميد كلية الشريعة في جامعة دمشق أ.د. محمد توفيق رمضان، الذم ترؾ آثاران جليلة كبصمات كاضحة تدؿُّ على تفانيو في خدمة ىذه الكلية كأبنائها، كما تدؿُّ على الجهود التي بذلذا في سبيل إيصاؿ النفع لجميع طلا ب العلم، فجزاه ا﵁ عن ا ختَ الجزاء . كلا يفوتتٍ في ىذا الدقاـ أف أتقد ـ بخال شكرم كتقديرم كعرفاني بالجميل لفضيلة الدشرؼ أ.د. نور الدين عتر الذم منح ىذا البحث رعايتو، كأفاض عليو من علمو الجمِّ، كمعارفو الواسعة، كرأيو السديد، كمنهجو الدقيق، كحى رى صى على بذلية الحقائق العلمية، ك نب و على ضركرة إبرازىا بأسلوب صحيح، كتركيب سليم، كلم يبخل علي بشيء من كقتو كنصحو كعلمو كتوجيهاتو ، كقد ترؾ صبري ه، كطيبي أخلاقً و، كحسني رعايتً و لذذا البحث في نفسي أطيب الَثر؛ فقد كاف - حفظو ا﵁ - يناقشتٍ في الدسائل، ك لا يتعج ل في النقد إلا بعد قراءة البحث كاملان؛ ليقف على مواضع التناقض، كيوجِّو لزور البحث كمسائلو، ثم يعيد القراءة الكاملة بعد التصحيح؛ كتراه في كل مرة لا يكلُّ عن إضافات جديدة كتوجيهات سديدة؛ كلذلك فإني أجد عباراتي قاصرة ع ن أداء الشكر اللائق بو، فقد علمتٍ العلم، كعل متٍ الَخلاؽ التي يُب أف يكوف عليها الإنساف في رحلة العلم - طالبان كمعلِّمان كمي شرًفان - كحظيت بقراءاتو الدتكررة لبحثي، ف أفدت من ذلك علمان كفتَان، كمنهجان دقيقان. ككذلك أتقد ـ بخال شكرم كتقديرم للدكتور علي أسعد الذم أشرؼ علي في مرحلة الداجستتَ، كأفدت
عدد الصفحات ٦ه من علمو كدقة منهجو كموضوعيتو، كاكتملت سعادتي في ىذه الدرحلة عندما شارؾ في الإشراؼ على ىذه الَطركحة، كقد كاف فضلو علي كبتَان، فهو الذم ساعدني في اختيار موضوع البحث، كأشرؼ علي في كضع خطتو، كقد استفدت كثتَان من علمو، كمن همتو العالية كتوجيهاتو الدقيقة، كعملو الدؤكب في سبيل النهوض بهذا العمل، فجزاه ا﵁ عتٍ ختَ ان . ك أختَان أقدِّـ شكرم إلى عميد كلية الشريعة في جامعة حلب د.محمد ربيع صباىي ، كرؤساء الَقساـ، كأعضاء الذيئة التعليمية في جامعتي دمشق كحلب على ما بذلوه لي من نصح كتوجيو كتعليم ، كيحضرني أسماءي كثتَو منهم من ذكم الفضل علي في التحصيل العلميِّ ، لكن الدقاـ يضيق عن ذكر بصيعً هً م، كلا أرغب بذكر بعضهم؛ لئلا أقع في شبهة الانتقاص من قدر غتَ الدذكور. أسأؿ ا﵁ أف يُزؿ لذ م بصيعان العطاء كالدثوبة، كأف يُزيهم عتٍ ختَ الجزاء، فإنهم بصيعان أكلو الفضل.
عدد الصفحات ٧و ب س م المَّه الرَّح م ن الرَّح يم مقدِّمة: الحمد ﵁ الذم أسبغ علينا نعمو ظاىرة كباطنة، كأكرىمنا بنعمة الإسلاـ كىداية القرآف، كجعلنا من أمة ختَ الرسل النبيِّ الدصطفى العدناف، صل ى ا﵁ عليو كعلى آلو كأصحابو كآؿ بيتو عدد ما يكوف كما كاف، أما بعد: فقد أنزؿ ا﵁ كتابو الكريم، كجعلو آخر رسالاتو إلى أرضو، كجعل فيو النور الدبتُ كالذداية إلى الطريق الدستقيم، كشر فو كأعلى قدره بالخلود إلى يوـ الدين، ك بهذا الخلودً الذم اخت ا﵁ بو القرآف بسي زت معجزة النبي عن معجزات سائر النبيتُِّ، فمعجزات الَنبياء بصيعان معجزات حسي ة آني ة، أما القرآف فمعجزة عقلية خالدة، أي كدً عى فيها آياته كخصائ ي تبهر عقوؿ الناس ك العربً الذين اشتهركا بالبلاغة، كبذعلهم يسلِّموف لبلاغتو كسمو بيانو، كلجميع ما احتواه من خصائ ى بسي ز بها عن كلاـ البشر أبصعتُ. كقد أكدع ا﵁ في ىذا الكتابً دلائلى متعددةن تدؿُّ على إعجازً هً كرباني ةً مصدرً هً ، ففيو تشريعاته تفي بحاجاتً البشرً في كل عصرو كمصر، كلا بزىٍ لى قي رغم التطوُّ رً الذائل الذم يكتنف جوانبى حياةً الإنسافً ، كمتطلباتً وً ؛ لَنها تشريعاته تقوـ على الدقاصدً النبيلةً التي برتاجها فطرةي الإنساف. ك فيو أخباره أثبت التاريخي صدقى ها، كلا يزاؿ الحاضري يثبت صدؽى ما أخبر بو القرآفي لشا تأتي بو الَياـي ، ك فيو حقائقي علميةه صادقةه كمطابقةه للواقع، كليس نظرياته قابلةه للأخذً كالردِّ ، ك فيو كجوهه كثتَةه أخرل تشهدي لدصدرً ه السماكمِّ . غتَ أف ىذه الوجوه بصيعان لم تكن يو مان قضية الإعجاز ككجو الدعارضة؛ لَف القرآف لم يدعي العربى للإتياف بأخبارو صادقةو ، كلا بحقائقى علميةو كالتي في القرآفً ، كلم يطالبهم بتشريعاتو شاملةو كالتشر يعات التي جاء بها القرآفي ، بل طالبهم بالإتياف بكلاـ يكوف في بلاغتو كقوة بيانو مثل سور القرآف، كإف خلت مضامينو من أخبار الغيب، أك حقائق العلم. قاؿ تعالى: ﴿أىـٍ يػىقيوليوفى افػٍتػىرىاهي قيلٍ فىأٍتيوا بًعىشٍرً سيوىرو مًثٍلًوً ميفٍتػىرىيىاتو كىادٍعيوا مىنً اسٍتىطى عٍتيمٍ مًنٍ ديكفً الل وً إًفٍ كينٍتيمٍ صىادًقًتُى ﴾ [سورة ىود/ُّ]. فبيافي القرآفً كبلاغتي و هما موضع الدعارضة ك كجو الإعجاز الذم كقع بو التحدم، فقد دعى ا﵁ العرب كالناس بصيعان إلى الإتياف بكلاـ بليغ كآيات القرآف، كإف كاف مضمونو مكذكبان مفتًل، كليس صادقان كمضموف القرآف، كطالبهم بدعارضة القرآف مراران كتكراران، كتنازؿ من عشر سورو إلى السورة الواحدة، فعجزكا كسط ر ا﵁ي عجزى ىم آياتو تتلى إلى يوـ الدين. قاؿ تعالى: ﴿أىـٍ يػىقيوليوفى افػٍتػىرىاهي قيلٍ فىأٍتيوا بًسيورىةو مًثٍلًوً كىادٍعيوا مىنً اسٍتىطىعٍتيمٍ مًنٍ ديك فً الل وً إًفٍ كينٍتيمٍ صىادًقًتُى ﴾ [سورة يونس/ّٖ]،كقاؿ أيضان : ﴿كىإًفٍ كينٍتيمٍ فيً رىيٍبو لشً ا نػىز لٍنىا عىلىى عىبٍدًنىا فىأٍتيوا بًسيورىةو مًنٍ مًثٍلًوً كىادٍعيوا شيهىدىاءىكيمٍ مًنٍ ديكفً الل وً إًفٍ كينٍتيمٍ صىادًقًتُى ﴾ [سورة البقرة / ِّ]
عدد الصفحات ٨ز كبذلك تبتُ أف بلاغةى القرآف، كطريقةى نظمً و، كأسلوبى صياغتً و ىي كجو الإعجا ز الَساس الذم ديعي العرب في عصر التنزيل كما بعده إلى معارضتو . كالبلاغة في نظم القرآف تتجلى بوجوه متعددة، منها: طريقة صياغتو كتأليفو، كفصاحة ألفاظو، كدقة دلالاتو، كسلاسة أسلوبو، كتعانق ألفاظو كمعانيو، كإيُاز عباراتو. كتعدُّ القراءات الدتواترة التي أنزؿ ا﵁ بها القرآف على قلب نبيو آية من الآيات الشاىدة على إعجاز القرآف كإيُازه، كمًن ة عظيمة امتن ا﵁ بها على ىذه الَمة؛ فهي الوسيلة التي يس ر ا﵁ بها تلاكة القرآف على الدسلمتُ ال ذين تتباين لذجاتهم، كتتنوع لغاتهم، كيشقُّ عليهم الخركجي من لغتهم إلى لغة قريش التي نزؿ بها القرآف أكلان. ك القراءات ىي التي بضلت الكثتَ من الدعاني كالوجوهً البلاغية التي ينوء عن بضلها اللفظ الَحادم القراءة، ك ىي الوسيلة التي تبل غ بها القرآف إلى حًكىم كثتَة كفوائ دى متعدِّ دةو جعلت الآيةى الواحدةى تقوـ بقرا ءاتها الدتنوعةً مقاـ آياتو متعدِّ دةو تؤدم الدعاني التي اشتملت عليها بأكجز أساليب التعبتَ، كبطرائقى متغايرةو توقظ الَذىاف، كتدعو الآذاف إلى الإصغاء إلى مضموف الكلاـ الدػيلقىى. كقد برقق كل ذلك لنظم القرآف من خلاؿ كجوه التنوع التي اشتملت عليها القراءات الدت واترة، كمنها: أساليبي صياغةً الكلاـً تصريفيان كلضويان، ك أساليبي الوصلً كالفصل، كالحذؼً كالذكر، كالتقديم كالتأختَ، كالتعريف كالتنكتَ، كالفعلية كالاسمية، كأساليبي الالتفات، كالخركجً عن مقتضى الظاىر. كىذه الوجوه الدتنو عة التي اشتملت عليها كجوه القراءات الدتواترة بسثِّل الدباحث الَساسية التي يعتٌ أحدي فنوفً البلاغةً بدراستها، كىو علم الدعاني الذم يهتمُّ بدراسة أساليبً صياغة الكلاـ البليغ كنظمو؛ كلذلك عد العلماء كالدفسركف تعدُّ دى القراءات من أبرز الخصائ ى التي تتحقق من خلالذا البلاغة لنظم القرآف ؛ لَف القراءاتً الدتواترةى ىي القرآف الدنز ؿ على النبي ، كىي جزء لا يتجزأ من نسيج القرآف كنظمو. كانطلاقان من ذلك يأتي ىذا البحث في دراسة نماذجى من القراءات الدتواترة التي يتجل ى فيها إعجازي القرآف الكريم كإيُازي ه، ففي ىذا البحث تفستَ كبرليل لبعض القراءات ا لدتواترة ، كتوضيح لدعانيها بدا يعتُ على فهم الآيات التي ىي فيها، كيوضِّح أثرىا في برقيق البلاغة لنظم الآيات التي اشتملت عليها. كقد جعلتي نطاؽ البحث لزصوران في القراءات العشر التي أثبت العلماء تواترىا؛ لَف ىذه القراءات ىي التي يطلق عليها اسم القرآف، دكف القراءات الشاذة، إلا أف الدقاـ في بعض الدواضع كاف يدعوني إلى مقارنة القراءة الدتواترة بنماذج من القراءات الشاذة التي يتبتُ بها فضل القراءة الدتواترة كمزاياىا، كقد جرل ذلك في مواضع يستَة اقتضتها طبيعة القراءة التي يتضح بها الجانب البلاغي لنظم الآية. كقد كانت ني تي في أكؿ الَمر أف تكوف دراستي استقرائيةن تتناكؿ بصيع القراءات الدتواترة الدال ة على بلاغة نظم
عدد الصفحات ٩ح القرآف، كمقارنتها بنظائرىا من القراءات الشاذة؛ إذ بالدقارنة يتبتُ فضلي القراءة الدتواترة كمزيةي موقً عها من الآية، كلذلك استقر أت بصيع القراءات الدتواترة التي تتعلق بدعاني الآيات، كتبرز كجوه بلاغتها، كاختًت نماذج تناظرىا من القراءات الشاذة، حتى تشك ل لدم مادة علمية ضخمة تنوء ىذه الرسالة عن احتوائها؛ حيث تبتُ لي بعد الاستقراء أف طاقةى البحث كحدكدى ه كالددةى الزمنية الدتاحة لو لا تسمح بدراسة بصيع القراءات الدتواترة التي بزدـ ىذا الدوضوع، كتتصل بو؛ فذلك لشا تنقضي فيو الآجاؿ كيستحق أف تفرىد فيو الَسفار العظاـ؛ كلذلك انثنيت عن عزمي، ككج هت اىتمامي إلى دراسة نماذجى من القراءات العشر الدتواترة، يتمُّ من خلالذا إثراءي مسائل البحث، كتو ضيحي الدرادً بها، فاختًت نماذجى من القراءات الدتبادلة بتُ الصيغ التصريفية الدتنوعة، كأخرل من القراءات الدتبادلة بتُ الوظائف الإعرابية الدختلفة، كمثلى ذلك في التبادؿ بتُ أساليب الوصل كالفصل، كالحذؼ كالذكر، كالتعريف كالتنكتَ، كغتًَ ىا من الدسائلً التي اشتملت عليها فصوؿي البحث كمباحثي و.(ُ) ك قد ت في ىذه الدراسة تقسيم القراءات كفق مباحث علم الدعاني؛ لَف استقراءى القراءات الدتواترة كبصعى النظتَ إلى النظتَ أثبت أف تنوع القراءات يدكر غالبان في فلك ىذه الدباحث. أما القراءات التي بزرج عن ىذا الدسار فهي إما قراءاته تدكر بتُ صيغو تصريف يةو متنوعة، أك كجوهو لضوية متعددة، أك قراءاته تدكر في فلك أصوؿ القراءات التي لا يؤثر تنوعي ها في معاني الآيات كبلاغتً ها. كىذا النوع الَختَ من القراءات لم يكن موضع الدراسة في ىذا البحث؛ لَنو لشا يتعلق بطرؽ الَداء، ككيفيات التلاكة. كبناء على ذلك قسمت القراءات التي درستها كفق لزورين: أحدهما تظهر بلاغتو بشكل كاضح في جانب دلالاتو، كىذا القسم يشمل التنوعى التصريفي كالإعرابي للقراءات الدتواترة، كقد درستو في الباب الَكؿ، كأما ا﵀ور الثاني فيضم القراءاتً التي تظهر بلاغتي ها من جهة تنوع أساليبها كالَ غراض البلاغية التي تدؿ عليها ىذه الَساليب في علم الدعاني، كقد درستها في الباب الثاني. كلم أقتصر على ذلك بل قدمت بباب بسهيدم اشتمل على دراسة تأصيلية لبعض الدسائل، كالتعريف بالقراءات كالبلاغة كنظم القرآف، كما يتعلق بذلك من مسائلى بزدـ مادة البحث كترتبط بو ، كبراكؿ الإجابة عن التساؤلات التي يطرحها البحث، ك منها: ما أثر تنوع القراءات في بلاغة نظم القرآف، ك ىل كانت بلاغة القراءات من بتُ الَسباب التي يستند إليها الدفسركف في ترجيح بعض القراءات الدتواترة، كما الفنوف البلاغية التي يدخلها تنوع القراءات، ككيف برق قت البلاغة لنظم القرآف من خلاؿ القراءات الدتنوعة ، كما القواعد التي تضبط الآثار البلاغية النابذة عن تنوع القراءات؟ (ُ) الحق أف ىذه الدسائل تستحق أف تفرىد كل كاحدة منها في رسالة علمية مستقلة تدرس القراءات الدتواترة دراسة استقرائية برليلية، توضِّح الدعاني كالوجوه البلاغية كاللغوية كالنحوية، كتبتُِّ أثر تنوع القراءات في بلاغة نظم القرآف . فلعل ا﵁ ييسِّر لي مثل ىذا الَمر في الدستقبل خاصة كأف الدادة العلمية اللازمة لدثل ىذه الدراسات لا تزاؿ بتُ يدم .
عدد الصفحات ١٠ط كقد بسثٌلت أىداف ىذا البحث في عدة نقاط، ىي: أولا : الكشف عن كجو جليل من كجوه إعجاز القرآف ، ك إبرازي الدكر الدهم للقراءات الدتواترة، ك بيافي ما ينتج عنها من كجوه بلاغية متنوعة تسهم في الكشف عن إعجاز نظم القرآف، كبلاغة الَساليب التي يسلكها القرآف في عرض موضوعاتو. ثانياا : الكشف عن أثر القراءات الدتواترة في إثراء معاني الآيات، كتعدد دلالاتها، كالتأكيدي على أف الحكمة من تنوع القراءات لا تنحصر في تيستَ تلاكة القرآف كما يفهم من ظاىر الَحاديث التي رخصت بقراءة القرآف على سبعة أحرؼ، بل إف الَثر البلاغي كالدلالي الناتج عن تنوع القراءات لا يقل أهمية عن مقصد التيستَ الذم حفلت بو القراءات الدتنوعة. ثالثاا : الكشف عن العلاقة التي تربط علم القراءات بعلوـ اللغة العربية، كالتأكيد على أف علوـ اللغة العربية قد نشأت في ظلاؿ القرآف، كاستمدت حجيتها من قراءاتو. رابعاا : تسليط الضوء على دكر الدوسوعات التفستَية في خدمة علم القراءات، كعناية الدفسِّرين في بياف معانيها، كبيافي أنها تعدُّ من أىم الدصادر التي يدكن اعتمادي ىا في توجيو ال قراءات كدراستها. خامساا : الدفاع عن بصيع القراءات العشر الدتواترة، كالإشارةي إلى مصدرىا الرباني الذم ينبغي أف يكوف حاجزان يدنع من تضعيف بعض القراءات أك إنكارىا، كالكشف عن الوجوه كالدعاني التي يتحقق بها ىذا الغرض. أما أىمية البحث فتتجلى في النقاط الآتية: أولا : موضوع البحث يتعلق بعل وـ تػيعىدُّ من أشرؼ ا لعلوـ الدرتبطة بالقرآف ، كىي: علم ألفاظ القرآف (علم القراءات)، كعلم معرفة معانيو (علم التفستَ)، كعلم إعجاز القرآف، كيبحث في القراءات كأىم مصدر من مصادر التفستَ، فهو بذلك يعتٌ بجانب من جوانب (أصوؿ التفستَ). ثانياا : إف ىذا البحث يعرِّؼ بدوقف الدفسِّ رين من القراءات الدتواترة ، كمعانيها، ك كجوىها ، كمزاياىا. ثالثاا : يعتٌ ىذا البحث بدراسة الوجوه البلاغية كالدعاني الدتعدِّدة للقراءات الدتنوعة، كالوجوه البلاغية للقراءات التي لا يختلف معناىا، فيكشف الستار عن كجو جليل من كج وه إعجاز القرآف ؛ لَنو يبتُِّ أف الكلمة الواحدة في القرآف تقوـ مقاـ كلمات متعدِّ دة. رابعاا : إف ىذا البحث يتناكؿ بالدراسة مسلك بعض الدفسرين الذين ذىبوا للتًجيح بتُ القراءات، كيبتُ مدل توافق مسلكهم مع الدنهج العلمي. خامساا : إف ىذه الرسالة تبحث في بلاغة نظم القرآف الذم يعدُّ الآية كالدعجزة الدالة على نبوة النبي ،
عدد الصفحات ١١ي ك الذم يستحق أف يستحوذ على الدكانة العليا بتُ البحوث كالدراسات القرآنية، كإلى ذلك أشار العلا مة عبد القاىر الجرجاني عندما قاؿ: "كقد علمتى إًطباؽى العيلماءً على تعظيمً شأفً الن ظٍمً، كتفخيمً قىدٍرً ه، كالت نويوً بذكرهً، كإًبصاعًهم أفٍ لا فضلى معى عىدمًو كلا قدرى لكلاـو إًذا ىو لم يستقمٍ لىوي، كلو بلغى في غىرابةً معناهي ما بلغ. ... كما كافى بهذا ا﵀لِّ من الشىرىؼً، كفي ىذًه الدنزلةً من الفضلً، كموضوعان ىذا الدوضعى منى الدزيٌة، كبالغان ىذا الدبلغى منى الفضيلةً كاف حىريان بأف توقىظى لو الذًمىمي، كتيوكىلى بو النُّفوسي، كبرر ؾى لو الَفكاري، كتيستخدـى فيو الخواطري . ككاف العاقلي جىديران أف لا يىرضى من نفسوً بأف يُدى فيوً سبيلان إًلى مزي ةً علمو، كفضلً اسٍتبانةو، كتلخي ً حيجٌةو، كبرريرً دليلو ."(ُ) كىذا البحث يهتم بدراسة جوانب برققت فيها بلاغة نظم القرآف. أسباب اختيار الموضوع : تضافرت عدة عوامل كأسباب دعتتٍ إلى البحث في ىذا الدوضوع، منها: أولا : أف علم القراءات يعدُّ من العلوـ الغامضة بالنسبة لكثتَ من طلبة العلم الشرعي الذين يتهيبوف البحث فيو، كيفضِّلوف البحث في غتَه من العلوـ، كالتفستَ كالعقيدة كالحديث كالفقو، كغتَىا من العلوـ الشرعية، كلذلك ظل ىذا العلم غريبان على كثتَو منهم رغم أنو من أشرؼً العلوـ الإسلامية، كأكثرً ىا تعلقان بكتاب ا﵁ ، كلذلك عزمت على تعلُّم ىذا العلم كالبحث في لرالو؛ لَكوف لشن يحظى بشرؼ خدمتو كنشره إف شاء ا﵁ تعالى. ثانياا : رغبتي بالتخص في علوـ التفستَ كعلوـ القراءات معان، بسبب انتسابي إلى قسم التفستَ كعلوـ القرآف في كلية الشريعة بجامعة دمشق، كقبولي معيدة بتخص القراءات في كلية الشريعة بجامعة حلب، فرأيت أف دراسة الناحية البلاغية للقراءات الدتواترة، كبياف أثرىا في نظم القرآف من أبرز الوسائل التي تلبيِّ ىذه الرغبة . ثالثاا : أف البحث في بلاغة القراءات كاف يوافق رغبةن في نفسي كأنا أعد لبحثي في الداجستتَ (أثر القراءات في تعدد الدعاني في تفستَ التحرير كالتنوير- دراسة تطبيقية)؛ إذ كاف يستوقفتٍ في أثناء الدراسة مسلك بعض الدفسرين في العناية بالَكجو البلاغية الدتًتبة على تنوع القراءات، بالإضافة إلى اللفتات التي كانت تظهر لي في أثناء البحث، كتيبتُِّ أثر تنوع القراءات في تعدد الدعاني كصلة ذلك بالإعجاز البلاغي للقرآف، ثم تىبتُ لي في أثناء التفكتَ في موضوع جديد لدرحلة الدكتوراه أف العلاقة بتُ تعدد القراءات كبلاغة نظم القرآف لا تزاؿ لزتاجة إلى الدرس كالبحث؛ حيث لم يتهيأ للبحث في ىذا الابذاه مؤلفات خاصة، كإنما الذم تهيأ لو من ذلك إشاراته كبرليلات متناثرة، كردت في معرض الاحتجاج للقراءات أك بها. كلدا نظرت في الدراسات كالبحوث الدتعلقة بعلم القراءات، كلم أعثر على بحثو متخصِّ في دراسة أثر (ُ) دلائل الإعجاز، للإماـ عبد القاىر الجرجاني (ُْٕىػ)، تح: د.لزمد التنجي، دار الكتاب العربي، بتَكت، طُ/ُُْٓىػ-ُٓٗٗـ، ص ٕٔ.
عدد الصفحات ١٢ك القراءات الدتعددة في إعجاز نظم القرآف نمت لد م الرغبة في دراسة ىذا الدوضوع. رابعاا : أف دراسة أثر تعدد القراءات في بلاغة نظم القرآف ينبتٍ على موضوع الَطركحة التي قد متها لنيل درجة الداجستتَ. كالبناء على ما تقد ـ دراستو يساعد الباحث على تعميق اختصاصو، كالفهم الدقيق لدوضوعو. خامساا : أف العلماء الذين أل فوا في توجيو القراءات لم يقصدكا إلى دراسة الناحية البلاغية للقراءات الدتعددة بشكل رئيس، بل على سبيل الاحتجاج للقراء ة، كبياف مزاياىا. أما العلماء الذين أل فوا في إعجاز القرآف، كمن حذا حذكىم من الباحثتُ الذم اىتموا بدراسة نظم القرآف فقد كج هوا جل اىتمامهم إلى العناية بدراسة النصوص الَحادية القراءة، لكنهم أغفلوا القراءات الدتعددة التي تهدم إلى لفتات بلاغية لا تقل أهمية عن بلاغة النصوص الَحادية القراءة . أما أبرز صعوبات البحث، فهي: أولا : غموض علم القراءات بالنسبة لي كما ىو الحاؿ لدل أكثر طلاب العلم الشرعي؛ إذ لم يتيس ر لي من الدعرفة في ىذا العلم إلا معلومات يستَة استفدتها من خلاؿ دراستي لدادة علوـ القرآف في مرحلتي الإ جازة كالداجستتَ، كىي تعدُّ مدخلان إلى علم القراءات، كىذا الَمر جعلتٍ أعكف على دراسة أساسيات علم القراءات ككثتَ من مسائلو التي لا تتصل بدوضوع البحث؛ لَبسكن من خوض غمار بحثي بقوة كدراية. ثانياا : كثرة القراءات الدتواترة التي تشكل الدادة العلمية لذذا البحث، كصعوبة حصرىا ضمن التقسيم الدذكور سابقان ؛ لشا جعلتٍ أقع في الحتَة في انتقاء النماذج الَكضح؛ لتكوف موضع الدراسة من تلك الدادة الضخمة، كقد نتج عن ذلك طوؿ مد ة الاستقراء كالجمع، ثم التصنيف كفق فصوؿ البحث كمباحثو. ثالثاا : قلِّة الكتب الدعني ة بتوجيو القراءات با لنسبة إلى كتب العلوـ الَخرل. رابعاا : الظركؼ التي تعصف ببلدنا الحبيب، كما نتج عن ذلك من نق الخدمات التي يحتاجها طالب العلم عادةن، كالكهرباء التي تنتَ ظلاـ ليلو كتشغِّل حاسبو الآلي، كانقطاع الطرؽ الذم يقطع طالب العلم عن ارتياد الدكتبات العامة التي تو جد في ا﵀افظات الَخرل، لشا أطاؿ عمر التحضتَ كالدراسة في مرحلة الدكتوراه. الدراسات السابقة: كثرت البحوث التي تهتمُّ بدراسة منهج مفسِّر معتُ في عرض القراءات كتوجيهها، كالبحو ث التي تهتم بتحقيق كتب القراءات ، ككذلك الدراسات التي تهتمُّ بتوجيو القراءات توجيهان لضو يان أك صرفيان أك لغويان... إلخ. كالدقاـ لا يتسع لذكر ىذه الدراسات كالبحوث؛ لضعف صلتها بدوضوع ىذه الرسالة من جهة، كبسبب لسالفتها لَىداؼ ىذه
عدد الصفحات ١٣ل الَطركحة كحدكدىا من جهة أخرل. كقد أكقفتٍ البحث على دراسات كبحوث اىتمت بتوجيو القراءات الدتواترة توجيهان بلاغيان، كىي ثلاثةة فقط فيما اط لعت، أذكرىا حسب ترتيبها التاريخي بدءان بالَقدـ: أولا : التوجيو البلاغي في القراءات القرآنية، للدكتور عبد ا﵁ حسن عليوه، رسالة مقد مة إلى كلية اللغة العربية في جامعة الَزىر، عاـ ُٖٔٗـ. كىذا البحث يقتصر على التوجيو البلاغي للقراءات السبع الدتواترة، كقد جعل الباحث خطتو قائمة على التقسيم بحسب الاختلاؼ الفرشي بتُ القراءات، لشا أدل إلى تشتيت الظاىرة البلاغية التي كاف ينشدىا في توجيهو . كلم أقف على ىذه الرسالة، كإنما اعتمدت في توصيفها على ما ذكره د. أبضد سعد لزمد في رسالتو الآتي ذكرىا. (ُ) ثانياا : التوجيو البلاغي للقراءات القرآنية، للدكتور أبضد سعد لزمد، أطركحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية كآدابها (بزص البلاغة كالنقد الَدبي)، كلية البنات، جامعة عتُ شمس، ُُْٖق-ُٕٗٗـ، كقد نشرتو مكتبة كلية الآداب في القاىرة. كىذا البحث يهدؼ - كما ذكر الباحث في مقدمة بحثو - إلى النقد الَدبي لنصوص الدفسرين كالدوجهتُ، ك يهتم بنقد التوجيو البلاغي، كلذلك فإنو يى غفى ل عن مراعاة سياؽ القراءات الدتنوعة، كأثرً اختلافها في بلاغة النظم، كيصب كل اىتمامو على دراسة الآراء القابلة للنقد أك الدناقشة. كالبحث لا يدرس الآيات التي تنوعت قراءاتهي ا دراسة شاملة، تعتمد منهج الدقارنة بتُ آراء الدفسرين كالدوجهتُ، كإنما يصب أكثر اىتمامو على دراسة القراءات الشاذة؛ لَنها القراءات التي قد يقع في توجيهها أحيانان تعسف أك تكلف قابل للنقد. كإذا كجو الباحث اىتمامو إلى دراسة آية تنو عت قر اءاتهي ا فإنو لا يفرِّؽ بتُ القراءات الدتواترة كالشاذة من حيث القيمة كالتوجيو، بل يتجو إلى دراسة مسلك الدفسرين في التعامل مع الظاىرة البلاغية؛ لَف همو الَكؿ ىو نقد رأم الدفسر، كليس الإحاطة الشاملة بالقراءات الددركسة . كقد اتضح ذلك جليان في دراستو لظاىرة التبادؿ بتُ الخبر كالإنشاء، كمسلك الدفسرين في التعامل مع التناقض الظاىرم بتُ الَسلوبتُ. كقد كاف ىدؼ الباحث يتوجو إلى "تتبع الظواىر البلاغية التي بث ها علماء السلف في معرض توجيههم للقراءات الدتواترة كغتَىا، كرصدىا ثم الوقوؼ على طرائقهم في الإشارة إليها أك برلي لها، كبياف أثرىا في البحث البلاغي الخال ، أك تأثرىا بو؛ حتى تقع بذلك موضعها الدناسب في حركة تأصيل البلاغة كبذديدىا." (ِ) أم إف عمل د.لزمد كاف ينحصر في بصع أقواؿ العلماء في التوجيو البلاغي، كتصنيفها برت عناكين بلاغية، ثم برليلها "برليلان بلاغيان ، ببياف موقعها من البحث البلاغي، كالإشارة إلى ما أضافتو إليو أك أفادتو منو." (ّ) كلذلك فإف ىذا البحث ييغرًؽ في العناية بالنواحي اللغوية (ُ) انظر: التوجيو البلاغي للقراءات القرآنية، د.أبضد سعد لزمد، نشر مكتبة الآداب، القاىرة، طِ/د.ت، ص ُِ-ُّ. (ِ) الدرجع السابق، ص َُ. (ّ) الدرجع السابق، ص َُ.
عدد الصفحات ١٤م كالنحوية كالصرفية، كالدباحث البلاغية كتفريعاتها، بعيدان عن أىداؼ الدفسرين. كلشا ييؤخىذ عليو أنو يذكر القراءات لمجرد التمثيل للقاعد ة البلاغية، أم: إف القراءات عند د.لزمد تابعةه للظواىر البلاغية التي يدرسها، كليست أصلان في البحث؛ كسبب ذلك - فيما أعتقد - ىو أف ىذه الَطركحة قدِّمت لتخص اللغة العربية؛ لذا فإنها تيعتٌى بػأبحاث لغوية تى عري ضي لآراء العلماء كاستدلالاتهم على أنها ىي الَصل. (ُ) ثالثاا : الوجوه البلاغية في توجيو القراءات القرآنية الدتواترة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التفستَ كعلوـ القرآف، إعداد: لزمد أبضد عبد العزيز الجمل، إشراؼ : أ.د.فضل حسن عباس، جامعة التَموؾ، الَردف، ُِْٔىػ-ََِٓـ. كقد اىتم الباحث بتوجيو القراءات الدتو اترة توجيهان بلاغيان؛ إلا أف دراستو كانت دراسة برليلية تعتمد على بصع آراء الدفسرين كبرليلها، دكف استنباط العلاقة التي تربط الجانب البلاغي للقراءات بالجانب البلاغي لنظم الآيات التي اشتملت عليها. كقد أغفل الباحث عددان من الفنوف البلاغية التي يدخلها تنوع القراءات، كمنها التعريف كالتنكتَ، رغم أف التبادؿ بتُ التنكتَ كالتعريف بالإضافة جرل فيما بتُ القراءات الدتواترة غالبان، ككذلك لم يتعرض البحث للحديث عن بلاغة الالتفات في القراءات الدتنوعة رغم كثرة أمثلتو في القراءات الدتواترة، كأهمية ىذا الدبحث في علم البلاغة عمومان كالتوجيو البلاغي خصوصان . ككذلك أغفل الباحث دراسة القراءات الدتواترة التي اتضحت بلاغتها من لسالفة القراءات الشاذة، كلذلك لا بذد في بحثو ذكران للقراءات التي بزرج عن مقتضى الظاىر، كىذا الَمر يرجع إلى برديد بحثو بالقراءات الدتواترة فقط دكف مقارنتها بالقراءات الشاذة، كإف اقتضى التوجيو البلاغي إجراء تلك الدقار نة. أما البحوث التي تربط بتُ إعجاز القرآف كتعدد القراءات فهي اثناف فقط فيما اط لعت، هما: أولا : الإعجاز البياني في ضوء القراءات القرآنية الدتواترة، أ.د.أبضد بن لزم د الخراط، كىو كتاب يقع في حوالي َّٖ صفحة تقريبان، طبعتو كزارة الشؤكف الإسلامية كالَكقاؼ في الدملكة العربية السعودية، ُِْٕق-ََِٔـ. كىذا الكتاب يدرس بشانتُ نموذجان من القراءات الدتواترة، فيفسرىا، كيكشف عن دكر القراءات الدتعددة في إثراء معاني الآيات، غتَ أنو يحصر دراستو في القراءات الدتغايرة تصريفيان كإعرابيان، كلا يوجِّو اىتمامو إلى تتبع آراء العلماء في القراءات التي يضعها موضع الدراسة، كلذلك فإف دراستو تفتقد إلى منهج التحليل كالدقارنة كالدناقشة في كثتَ من الَمثلة. كالدؤلِّف لا يعتَ الفنوفى البلاغيةى التي يدخلها تنوعي القراءات أم اىتماـ، كلذلك يدكن أف تى عد ىذه الدراسة دراسة تفستَية تكشف عن معاني الآيات القرآنية بال نظر إلى بصيع قراءاتها الدتواترة. (ُ) الوجوه البلاغية في توجيو القراءات القرآن ية الدتواترة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التفستَ كعلوـ القرآف، إعداد لزمد أبضد عبد العزيز الجمل، إشراؼ : أ.د. فضل حسن عباس، جامعة التَموؾ، الَردف، ُِْٔىػ-ََِٓـ، ص ُِ.
عدد الصفحات ١٥ن ثانياا : مدخل القراءات القرآنية في الإعجاز البلاغي، د. لزمد إبراىيم شادم، أصدرتو مطبعة دار السعادة بالقاىرة، عاـ ُٕٖٗـ. كىذا البحث يهدؼ إلى التأكيد على أف للقراءات القرآنية مدخل في الإعجاز البلاغي للقرآ ف من خلاؿ دراسة تأصيلية تتناكؿ بالدراسة نماذج قليلة من القراءات الدتواترة ذات الصلة بفنوف الالتفات، كالفصل كالوصل، كالدبالغة، كالمجاز العقلي. كقد ذكر د. شادم في بحثو أنو لم يقم بتتبع التوجيو البلاغي للقراءات عند العلماء؛ لذذا لا يدكن عدُّ ىذا البحث رصدان للتوجيو البلاغي، كإنما ىو بحث قائم على التأمل الذاتي في القراءات، كىو بحث مقتضب يدكن أف ييعد مدخلان تأصيليان لذذا الدوضوع كما يتضح من عنوانو، فهو لا يفي الناحية التطبيقية حقها، كلا يورد نماذج تكفي مباحث الدراسة كتغنيها، ىذا إضافة إلى أنو يغفل دراسة أثر القراءات في بلاغة نظم الآيات الدشتملة عليها. كبذلك يتبتُ أف البحث الذم أضعو بتُ أيديكم ينفرد بدراسة مسائل لم يتعرض لذا الباحثوف السابقوف، كما ينفرد بتحقيق الذدؼ الذم أعرضت عنو الدراسات السابقة، كيشمل بالدراسة مباحث كفصولان لم يرد لذا ذكر فيما تقد ـ، كخاصة تلك الدباحث الدتعلقة بالفنوف البلاغية الدتنوعة التي تشتمل عليها القراءات الدتعددة، التي يدرسها الباب الثاني من ىذا البحث. كقد جعلت عنوانو (أثر تعدد القراءات في بلاغة النظم القرآني )؛ لبياف اختلافو عن غتَه من البحوث التي اعتنت بالتوجيو البلاغي للقراءات، كالإشارة إلى لرالو من البحث، كالدلالة على الذدؼ الدقصود بو دكف لبس أك إيهاـ. كأحسب أف الجديد في ىذه الدراسة ىو: الاىتماـ بدراسة الوجوه البلاغية للقراءات الدتنوعة ضمن سياقها في الآيات، كليس بدعزؿ عن سياقها كما في كثتَ من الَبحاث السابقة، كالاىتماـ بالتوفيق بتُ معاني القراءات الدتواترة التي رج حها أك أنكرىا بعض الدفسرين، كاستخراج الدعاني الكلية التي يدكن أف تندرج برتها بصيع الوجوه البلاغية للقراءات الدتواترة، كاستخلاص الَثر البلاغي الجامع لكل الَغراض الثانوية التي تدؿُّ عليها القراءات الدتعددة. كقد سرت في ىذه الدراسة كفق الخطة الآتية، فقس متي البحث إلى باب بسهيدم، كبابتُ رئيستُ ، كخابسة. أما الباب التمهيدم فسم يتو: مدخل إلى القراءات وبلاغة نظم القرآن.كتناكلت فيو شرح الدصطلحات التي اشتمل عليها عنواف البحث، كأىم الدسائل التي تتصل بو، كقد تضم ن ىذا الباب الفصلتُ الآتيتُ: الفصل الأول: التعريف بالقراءات. كتضم ن ىذا الفصل ثلاثة مباحث، ىي: المبحث الأول: تعريف القراءات والألفاظ ذات الصلة. كقد شمل ىذا الدبحث ثلاثة مطالب، ىي: الدطلب الَكؿ: تعريف القراءات .
عدد الصفحات ١٦