1 المؤلف: فوزى محسن منصور عبد الغنى الشوربجى البريد الإلكترونى : elshorbagy@gmail.com موبايل: 01037128882 /01303028882 الطبعة: الأولى الس نة: 3017 رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية: الغلاف : من تصميم الأس تاذ / أأمين يونس الشوربجى
عدد الصفحات ٢2 بسم الله الرحمن الرح يَا أَيُّهاا النَّاسُ اتَّقُواْ رابَّكُُُ الََِّّي خالاقاكُُ م ِن نَّفْسٍ وااحِداةٍ واخالاقا مِنْْاا زاوْجَااا واباثَّ مِنُْْماا رِجاالً كاثِيراً وانِسااء وااتَّقُواْ اللّ ا الََِّّي تاسااءلُونا بِهِ واالَرْحااما اِنَّ اللّ ا كَانا عالايْكُُْ راقِيباً 1 صدق الله العظ بسم الله الرحمن الرحيم يَ أَيُّهاا النَّاسُ اََِّّ خالاقْنااُُ م ِن ذاكارٍ واأننَا واَاعالْنااُُْ ُُعُوباً واقاَاائِلا لِتاعاارافُوا اِنَّ أَكْراماكُُْ عِندا اللَِّّ أَتْقااُُْ اِنَّ اللَّّا عالِيمٌ خاَِيرٌ . 3 صدق الله العظ 1سورة النساء آية(1) 2الحجرات آية 11
عدد الصفحات ٣1 مقدمة في الوقت الَّي دخل فيه العالم الألفية الثالثة وما حدث فيها من تسارعٍ فى تداول المعلومات بحيث أأصبح العالم كله قرية صغيرة – بل مكتب صغير– ينتقل فيه الحدث بسرعة البرق، اإ نقسم الناس فريقان، فريق أأغرته المعلومة السريعة السطحية القشرية واكتفى بها ولم يوغل فى بواطن الأمور وأأصبح هامش يا، أأما الآخر فقد اس تفاد من هذه الثورة وجمع ما بين الأصالة والمعاصرة ثم دعم بها رؤيته العميقة للأمور واس تغلها أأيما اس تغلال ولم يقف على الهامش كما فعل الفريق الأول. ولما كَن قدرَّ نحن أأبناء هذا الجيل أأن نحيا فى هذه الفترة الفارقة والفاصلة والمتميزة فى التاريخ والتى اإن لم تس تدرك وتوثق بمعرفتنا فاإنه حتما سوف تضيع الكثير من الحقائق اإن لم يكن كلها، وساعتها س يكون من الصعب بل من المس تحيل أأن يوجد من تاريخنا ما يعرف به أأصولنا. وحينْا س يكون اللوم علينا كبيرا من أأبناءَّ. فكان من واََنا بل ولزاما علينا أأيضاً - خاصة أأننا من أأبناء عائلة لها أأصول- أأن نؤرخ لهذه الفترة من تاريخ هذه العائلة ونلملم من تاريخها ما اس تطعنا اإلى ذلك سبيلا حتى يكون ذخراً للأَيال القادمة فى كتاب يتداولونه بين اإيديُّم ليكون أأساسا يتم البناء عليه بعد ذلك، غير متناسين لجهد بدأأه الأوائل رغم قلة أأمكانياتهم، ومشاغل حياتهم، وبعد اسفارهم، فلهم منا الشكر على كل جَد بذلوه، وكل ميراث تركوه، كى تبقى سيرتنا متاحة لمن خلفنا، نصل بها ارحامنا، ليرضى عنا ربنا. وما دفعني لتأأليف هذا الكتاب عدة أأمور هى :- أأولً واَبي الشرعي الَّى اس تقيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعلموا من أأنسابكُ ما تصلون به أأرحامكُ، فاإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأأة في الأجل مرضاة للرب).2 ولقول س يدَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه(تعلموا أأنسابكُ تعرفوا بها أأصولكُ فتصلوا أأرحامكُ). ولقول س يدَّ على بن أأبى طالب رضي الله عنه (أأكرم عشيرتك فاإنهم َناحك الَّي به تطير، فاإنك بهم تصول وبهم تطول وهم العدة ع ند الشدة، أأكرم كريمهم، وعد سقيمهم، وأأشركهم في أأمورك، ويسر على معسرهم). 1أخبرنا أبو العباس السياري ، أنبأ أبو الموجه ، أنبأ عبدان ، أنبأ عبد الله بن عبد الملك بن عيسى الثقفي ، عن يزيد ، مولى المنبعث ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن ( ص( 222
عدد الصفحات ٤2 أأماثاني هذه الأمور ف هو حبي الشديد لهذه العائلة ليس لأني أأحد أأفرادها – ن كَان هاذاا حاقٌ ِ واا لي – لكن لإيماني العميق أأن هذه العائلة تس تحق هذا الجهد وتس تحق منى أأكثر من ذلك فهيي عائلة عظيمة وعريقة وتحمل من الصفات الرائعة التي قلما تجدها في مكان أآخر. وثالث هذه الأمور فهيي التساؤلت التي تصلني والتي أأ سمعها وأأُاهدها من أأبناء العائلة في جميع أأنحاء العالم عن أأصل العائلة وفروعها وأأعلامها وأأملاكها وأأماكن تواجدها وتاريخها وتراثها وكل ما يمت لها بصلة. وجدير بالَّكر هنا أأن هذه الدراسة هى خلاصة ما يقرب من الثلاثون عاما ونتاج تجاربها ، وكذلك ثمرة العديد من اللقاءات مع كبار هذه العائلة، ومن جمعٍ للصور وزيَراتٍ للمحافظات والآثار والمكتبات، ومن سرد للأحداث التي عاينتها بنفسي ، وكذلك من مشاركَت أأبناء العائلة على موقع العائلة على الانترنت ، ومن الملاحظات التى ابداها لى من عرضت عليهم الكتاب قَل طباعته، ومن مشاركَتٍ لأبناء العائلة جميعا بما لديُّم من معلومات حتى يخرج الكتاب في هذه الصورة. وأأخيرا هو جَد متواضع منى، ومحاولة جادة لثبر أأغوار التاريخ للتعرف على هذه العائلة وسيرتها. وقد نجد فى بعض الفقرات بهذا الكتاب تطرقا لمواضيع با ذلتُ فيها مجهودا كبيرا لأ ثار مرتبطة بالعائلة بشكل غير مَاشر وأأفردت لها عدة صفحات وذلك لأن هذا الكتاب س يكون المرَع الوحيد لها، ولن تكون فى غيره، ومن هذه الأمثلة (قلعة العريش) و (مسجد العباسى) على سبيل المثال. وأأَّ أأسأأل الله العلى العظيم أأن يعينني على هذا الجهد وأأن يخرجه في أأفضل صورة، فهو نعم المولى ونعم النصير. الراجي رحمة ربه فوزي مُحْسِن مانْصُوْر عابْد الْغانىا مانْصُوْر عفيفي محمد الأمير مصطفى على أأغا الطناوى اإسماعيل الشاوْرْبجااى 11ربيع أأول1429هجرية 20/11/3018 ميلادية
عدد الصفحات ٥5 تقد الحاضر غرس الماضى، والمس تقَل غرس الحاضر، والتاريخ سجل الأمم. كثيراً ما تتوارد أأفكار فى عقل الأنسان منا، ويتمنى تحقيقها، اإل أأنها تبقى فى عالم الخيال والأمنيات، وقد ترحل اإلى عالم النس يان، لتبدو كأحلام المساء اإذا لم يصاحبها النية الجادة والحماس والعمل على اإخراجَا اإلى واقع التنفيذ. اإن هذا الكتاب (عائلة الشوربجى – تاريخ وتراث-) لمؤلفه الأس تاذ / فوزى محسن الشوربجى، يمثل عملا فريداً، وأأقول محاولة جادة تقوم بالتحقيق فى أأصل (الشوربجى) لفكرة طالما راودت العقل الجمعى لأبناء عائلة الشوربجى، اإل أأن أأحداً منْم لم يحقق ُيئا فى هذا الأمر. اإن مهمة القيام بالبحث والتحقيق فى الأنساب لمهمة ُاقة، قد ل يقدر عليها الكثير، اإل من كَن لديه قناعة وحماس ُديد وقدرة على خوض غمارها. ولعل رباط العرق والإنتماء اإلى الأصل كََّ من أأهم الدوافع القوية لدى مؤلف هذا الكتاب ليس تغرق في اإعداده ما يربو عن العشر س نوات، بذل فيها من الجهد والوقت والمال والترحال والمقابلات، وكذلك البحث فى المراَع والمصادر المختلفة فى سبيل جمع البياَّت وتدقيقها وتبويبها ، وغيرها من الأمور اللازمة لإعداد مسودة مشروع الكتاب، ثم اإَراء الصياغة اللغوية المناس بة والمراَعة والطباعة .. الخ من هذه الأمور المهمة والخاصة باإخراج الكتاب فى صورته النْائية للقارئ. أأن هذا المؤالف الجديد والَّى يبدو أأنه الأول الَّى يصدر متضمنا الحديث عن(الشوربجى) كأسم لعائلة الشوربجى المنشرة فى البلاد العربية وبعض الدول الأوربية، يس تحق من الجميع التقدير، وتسجيل الشكر لمؤلفه الأس تاذ / فوزى .. لأنه وضع اللبنة الأولى فى فتح الباب أأمام الباحثين من أأبناء عائلة الشوربجى فى أأى مكان، للاإطلاع عليه، وقد يكون حافزا لإصدار مؤ لفات أأخرى فى المس تقَل، وهداية للأَيال القادمة للتواصل، وتبادل المعلومات والبياَّت الهامة المفيدة. اإذا كَن للتاريخ أأهمية فى الحياة الأنسانية، وهو يحدثنا عن سيرة الأَيال السابقة، فاإن تاريخ وتراث عائلة الشوربجى من الأهمية لأبنائها ولأَيالها القادمة أأن يعرفوا تاريخهم، ليصلوا الحاضر بالماضى، وليقف الجميع على بينة هويتهم وكيانهم والعائلة التى ينتمون اإليها. وأأننى اإذ أأعتبر هذا الكتاب هدية من مؤلفه الَّى جاد بفكره وعمله اإلى أأبناء عائلته، وأأنه يعد رسالة ودعوة للمشاركة وتقديم المزيد من المعلومات فى مؤلفات جديدة. والله ولى التوفيق سليم محمود سليمان عيادى بدوى محمد الأمير مصطفى أأغا الطناوى على اإسماعيل الشوربجى
عدد الصفحات ٦6 ُكروتقدير (من ل يشكر الناس ل يشكر الله ) أأتوجه بالشكر لكل أأبناء عائلة الشوربجى فردا فردا في العريش وفى كل المحافظات والدول العربية وفى جميع انحاء العالم على مساعدتهم لي في هذا العمل سواء بالتشجيع أأو بالإدلء بالمعلومات وبالصوور والمستندات، وأأخص منْم:- الأس تاذ / راتب محمود الشوربجى – المؤرخ الأول لعائلة الشوربجى. الأس تاذ / كَمل سويلم أأمين نجيلة الشوربجى الَّي قدم للعائلة عملا عظيما باإنشاء شجرة العوائلة الأولى بالعريش. الأس تاذ / خطابى فهمى دسووى العيوادى الَّى امودنى بكثوير مون المعلوموات وخريطوة اثار العوائلة فى القاهرة وكذلك فى اس تكمال شجرة فرع العيادى. الأس تاذ / َّفع العيادى الشوربجى - المصور وأأبنه الأس تاذ / عبد الوهاب على اإمدادَّ بكثير من الصور. الأس تاذ / حمدي مصطفى نجيله الشوربجى – الَّى أأمدنى بصور الحجج القديمة للعائلة والتى تم سردها فى هذا الكتاب. الأس تاذ / محمد الشوربجى بقطوور بمحافظوة الغربيوة الَّي اس تضواف منتودى عوائلة الشووربجى بالخوادم (السيرفر) الخاص به. الشاب الرائع / ابو بكر عبد الرحمن اسماعيل الَّى بذل جَدا رائعاً في تصوير بعض المواقع. الأس تاذ / أأيمن ريَض مرُد نجيلة الشوربجى لتحقيقاته المتفردة عن بعض الشخصيات واإمدادَّ بكثوير من الصور النادرة. الأديب الكَيرالأس تاذ/ سعيد رمضان على (على الملاحظات والتصويبات الفنية التى أأبداها على الكتاب قَل طبعه وكَن لها اعظم الأثر في تصحيح مساره).
عدد الصفحات ٧7 اإهداء أأهدى هذا العمل لوالدتي الحاجة / ثريَ سليم عفيفي (رحمها الله) التي علمتني حب هذه العائلة وعلمتني البعد عن الحرام وعلمتني القيم السامية. ووالدي / محسن منصور عبد الغنى الَّي عنى بتربيتي أأَّ وأأخوتي على المبادئ والأخلاق العظيمة. وأأخوتي / على وسليم ومنصور ومحمد الَّين كَنوا نعم العون لي في كل مرحلة من مراحل حياتي. كما أأهدى هذا العمل لزوَتي / ميساء منصور حمدان عروج التي كَنت خير معين لي والتي عانت معي في رحلة حياتي وتحملت الكثير من انصورافي عنْا في تحصيلي العلمي وكذلك في عمل هذا الكتواب هي وأأبنائي / أأسماء و محمد ومنار ومنة الله وهبة الله وثريَ وعمرو.
عدد الصفحات ٨8 الباب الأول أأصل عائلة الشوربجى
عدد الصفحات ٩9 المولد والنشأأة على ضفاف نهر (س يهان) أأو (س يحان) - كما يطلق عليه الأتراك - وفى هذه الأَواء المفعمة بالخضرة، وَمال الريف ، مع الحركة الد ؤ بة للتجارة و خليط من النشاط الثقافى التى تمتاز به (مدينة أأدَّ) أأو (أأطنا) أأو (أأضنه) ولد وترعرع (الشوربجي اإسماعيل) مكتس با حنكة وفطنة وخبرة من والده الَّى كَن يعمل بتجارة التبغ والَّى كَن يص ط حبه فى جميع اعماله واسفاره. كل هذه الخبرة أأهلت (الشوربجى اإسماعيل) أأن يرتقى ويعتلى مناصب س ياس ية سنتحدث عنْا لحقا. ومدينة (أأ دَّ) هى خامس المدن التركية الكبرى من حيث عدد السكان الَّي يبلغ 321352971 نسمة بعد كلً من (اإس تانبول) و(أأنقرة) و(أأزمير) و(بورصة) على التوالى والتى تقع عاصمتها على بعد 20 كيلومتر من البحر الأبيض المتوسط َنوب الأَّضول، وت عتبر هى المقر الإدارى لمحافظة (أأضنة)، فهويى مركز الدولة التجارى والثقافى التى امتازت به فى هذا المجال عن العواصم الأربعة الكبر ى فى تركيوا، وهى رابع اإقليم غنى بالمعادن وتتسم بأأهمية كبرى بسبب اكتشاف مناجم الكروم والحديد والمنجنيز والرصاص والزنك بها. وتقع أأضنة فى قلب (تشوكوروفا) وهى المنطقة الجغرافية والإقتصادية والثقافية التى تغطى مقاطعات مرسين وأأضنة وعثمانية وخطاي. لوحة اإرُادية تدل على الدخول لمحافظة أأدَّ
عدد الصفحات ١٠11 خريطة توضح التقسالإداري لمحافظة أأدَّ مجلس مدينة أأدَّ القديم
عدد الصفحات ١١11 اليوَّن(الموطن الجديد) عندما بلغت الدولة العثمانية مَلغها من الاتساع ، فامتدت من بودا بست على نهر الطونة اإلى أأسوان ُمالً وَنوباً من نهر دجلة اإلى حدود مراكش شرقاً وغرباً ، وشملت رومانيا والصرب والبلقان والبوس نة والهرسك والجبل الأسود وأألبانيا واليوَّن في أأوربا وقبرص ورودس وكريت في البحر المتوسط وأآس يا الصغرى والشام والعراق والحجاز واليمن ومصر والنوبة وبني غازي وطرابلس الغرب وتونس والجزائر في أأفريقيا. في هذه الآونة ونظراً لما اإ متاز به (الشوربجي اسماعيل) من الحنكة والخبرة الس ياس ية التى اكتس بها على مدار حياته ومن البيئة الثقافية والس ياس ية والصناعية والتجارية التى نشأأ بها، فقد تم تعيينه حاكما لمدينة (كَفال) وباليوَّنية Kαβάλα) )وبالإنجليزية (Kavala) وبالتركية العثمانية (قولة). مدخل مدينة قولة باليوَّن
عدد الصفحات ١٢12 منظر عام لمدينة قوأأو كَفلا و يرَع تاريخ مدينة قولة اإلى عام 1201معندما س يطر عليها الكنلانيون ، لكنْا أأصبحت َزءً من الدولة العثمانية بدءً من العام 1281م، وقد كَنت قرية صغيرة ل يزيد عدد سكانها على بضوعة أآلف، وأأصل تسميتها أأنها مَنية على صخرة، َنوبي مقدونيا على خليج كونتسا، تش به الفرس، سماها الإسكندر الأكبر «بوس يف»نس بة لحصانه«بوسفلس»، ثم سماها تجار مدينة البندقية الإيطالية «ل كَفال»و أأي الفرس و ليُ حرف الاسم على يد الأتراك اإلى «قافا»،على يد العرب اإلى «قوا»أأو«قو»حيوث ازدهرت كسوق زراعي ومركز لتجارة التبغ. وهى أأحد المواني الصغيرة التي تقع على الحدود بين ترافيه ومقدونية وهي اإحدى مدن اليوَّن الآن، و تقع في ُمال البلاد ضمن منطقة مقدونيا الشورقية وتراقيا الإدارية، كما أأنها مركز مقاطعوة تحمول نفوس اسمها ضمن هذه المنطقة الإدارية. و قد حكُ (الشوربجي اإسماعيل) مدينة (قولة) قَل س نة 1819م وظل حاكمهالمدة كبيرة.
عدد الصفحات ١٣11 محمد على القول (قولة) هذا البلد الم فتو على البحر عبر خليج يحمل اإليه تيارات الحضارة وأأفكارها، ول يدعها تمر مرور الكرام، يتعايش فيه الناس من مختلف الأعراق والديََّت، في هذا البلد ولد (محمد على) و من ضمن س بعةا عشرا ابناً هم ابناء (اإبراهيم أأغا القوللي) نس بة اإلى مدينة (قولة) لم تكتب الحياة لس تة عشر منْم وبقى على قيد الحياة (محمد على باُا المسعود) وبالتركية العثمانية قوللى محمد على باُا، وبالتركية الحديثة (Kavalalı Mehmet Ali Paşa وبالألبانية Mehmet Ali Pasha . وقد ولد (محمد على) في الرابع من مارس عام 1819م وظل فى رعاية والديه حتى توفى عنه والده عام 1882م،وهو فى سن صغيرة ، ثم ما لبث حتى لحقت به أأمه، هذه الأم التى لم يحفظ التاريخ اسمها، ول نعرف عنْا اإل أأنها رحلت وتركت ابنْا الوحيد على قيد الحياة طفلا، ولم تترك له اإل أأصداء رؤيَ رأأتها وهو َنين في بطنْا، و قد فسرها المفسرون بأأن ابنْا ينتظره مس تقَل عظيم ، فأأصبح يتيم الأبوين وهو فى الرابعة عشر من عمره. لم يجد الطفل عائلا اإل عمه «طوسون»وقد كَن يشغل منصبا رفيعا«قو» الَّى قام بكفالته وضمه اإليه مراعيا ومربيا له محافظا على عهد أأخيه (اإبراهيم أأغا القللى) لكنه الآخر قد مات تاركَ له كفيلا جديدا هو (الشوربجى اإسماعيل) حاُ مدينة قولة الَّى كَن صديقا لوالده (اإبراهيم أأغا القوللي) رئويس الحرس المختص بحراسة الطرق ببلده. وقد رُ سمت ملامح شخصية (محمد على) على يد رجلين من دون أأن يقصدا، أأولهما «ُوربجي قو»و أأي حاكمها و الَّي كَن صديقا لأبيه «اإبراهيم أأغا»والَّى رباه مع ابنه تربية كَنت أأفضل ما يمكن أأن تتا لمثله. أأما الرجل الثاني فهو «مس يو ليون»التاَر الفرنسي الَّي أأدار محلاً تجاريَ في قولة منذ 1881م، والَّي كَن «الصدر الحنون»لـمحمد علي وصاحب الأثر الأكبر و ربما و في مس تقَله وسلوكه.
عدد الصفحات ١٤12 بيت محمد على فى قرية قو لقى (محمد على) حفاوة وترحيبا عند (الشوربجى اإسماعيل) الَّى عنى بتربيته عناية ُديدة وعامله معاملة حس نة كما كَن يعامل اإبنه (على أأغا) تمام بتمام وأأ درجه في سلك الجندية، فأأبدى (محمد على) شجاعة وحسن نظر، مما َعله يزده قربة منه فزوجه من امرأأة غنية وجميلة تدعى "أأمينة هانم" التى كَنت بمثابة طالع السعد عليه، وأأنجبت له اإبراهيم وطوسون واإسماعيل ومن الإَّث أأنجبت له ابنتين. ويجدر الَّكر هنا أأن هناك كتاب قيم تم تأأليفه بعنوان «اس تذكَر الجذور– صلات محمد علي باُا مع بلدة قوله المقدونية»للباحث البريطاني هيث لوري والباحث التركي اإسماعيل أأرونساتمن «جامعة باهتشه ُهر» في اإسطنبول و«معهد محمد ع» في قو طبعة عام 3011م. غلاف كتاب (صلات محمد علي باُا مع بلدة قوله المقدونية)
عدد الصفحات ١٥15 قلعة الطينة(قلعة الشوربجى) ف يىما بين عا 1703 – 1702م انسحب الجيش الإنجليزى من مصر وتركها فى فوضى داخلية. واُ تد الصراع بين المماليك والأتراك، ذاك الصراع الَّى حسمه تحالف وحدة من الجيش التركى وهى وحدة مؤلفة من الألبيانيين وبعض المماليك والتى تم تشكيلها من الباب العالى للدولة العثمانية وجاءت من (قولة ) بقيادة (على أأغا اسماعيل الشوربجى) وقام (اإسماعيل الشوربجى) بتعيين (محمد على القوللى) مساعداً له فى قيادة هذه الكتيبة التى بلغ عدد أأفرادها ثلثمائة عسكرى، اإل أأن اضطرار (على أأغا) لمغادرة مصر َعلت محمد على هو قائد هذه الوحدة. وبعد أأُهر تولى علي أأغا الشوربجي اإسماعيل حكُ حامية الطينة (قلعة الطينة) بمنطقة سهل الطينة في ُمال سيناء، وكَنت تعرف منطقة «سهل الطينة»في مصر القديمة«الفرما »، وهى عند الفراعنة من أأعظم المدن المصرية، وقد عرفت باسم «الطينة»في العصر المملو. وهذه القلعة قام باإنشاءها الخليفة العباسى (المتوكل على الله) وتولى بناءها عنبسة بن اسحق أأمير مصر فى س نه 329 هو752 م عندما بنى حصن دمياط وحصن تنيس.4 ثم قام بتجيدهاالسلطان قنصوه الغورى عام 1507 موهى عبارة عن تخطيط مثمن تضم العديد من الأبراج الحربية وأأبراج الحمام الزاجل وجامع كبير كَن يسمى جامع العرب (جامع الطينة) بالضافة اإلى غرف الضباط والجنود. وبجانب القلعة تم الكشف عن مجموعة ضخمة من خزاَّت المياه وهي تحفة معمارية فريدة، تعد أأكبر محطة مياه في ذلك العصر بالضافة للملحقات السكنية.5 وقدجددها السلطان سليمان القانونى عام 1510موتقع تحديداً عند الكيلو 23 بطريق بالوظة بور فؤاد ُمال غربي قلعة «الفرما »بسهل الطينةفى نهاية مصب فرع النيل الثالث (الفر ع البليوسى) في ُمال سيناء. وتحت عنوان (الأثريون يطالبون بفتح ملف التعويضات المس تحقة علي اإسرائيل لتدميرها المعالم التاريخية بسيناء) قال الأثري : عبدالرحيم ريحان - مدير أآثار منطقة دهب : اإنه تمت اإعادة الرو اإلي عدد كبير من المواقع الأثرية العربية والإسلامية التي حاولت اإسرائيل طمس هويتها ، في محاولة منْا لإقحام الهوية اليهودية علي المنطقة دون س ند علمي أأو تاريخي ، و منْا جامع حصن الطينة بقلعة الطينة.1 2بوابة الأهرام يوم16/11/2111 5موقع المعرفةhttp://www.marefa.org 6موقع الأهرام16من ربيع الأول1228هـ2 ابريل2117 السنة111 العدد21928
عدد الصفحات ١٦16 وتحقيق نشره موقع َريدة اليوم السابع أأوضح الدكتور : سا عبد المالك البياضى - الباحث المتخصص فى قلاع سيناء، والَّى أأعد أأبحاثا متخصصة عن هذا الأثر أأنقله هنا بالكامل وذلك لأهميته قال فيه :- أأ نه مع البداية الفعلية لرسوخ جذور دولة المماليك بالقضاء على الخطر الخارجى ممثلاً فى التتار بموقعة عين جالوت، وبعض بقايَ فلول الفرنجة بساحل بلاد الشام فى عهد قطز وخلفه بايْبراْسْ البُنْدُقْدااريى ومن بعدهم الأشرف خليل بن قلاوون، ومن هنا بدأأت استراتجية جديدة للدفاع عن صحراء سايْنااء وتحصينْا خلال دولة المماليك بشطريُّا البحرى والجركسى تتناسب مع ما أأدت اإليه نتائج طرد الفرنج من بلاد الشام، حيث عادت وظيفة صحراء سايْنااء كَملة غير منقوصة كأقليم للمواصلات والتصالت بطُرُقها العديدة بين مِصرْ وبلاد الشام والحارامين الشريفين، فانصبت استراتجيتهم وتركزت فى تحصين الثغور الساحلية، حيث الموانئ البحرية ومراكز طُرُق التجارة العابرة البرا ية والبحرية التى أنعدت لخدمة التُجار والمسافرين بالقسم الشمالى من صحراء سايْنااء وثغورها البرا ية والبحرية، وهو بمثابة محور الأمن والدفاع ضد الأخطار الخارَية بشكل رئيس مع القيام بدور مكمل فى حفظ الأمن الداخلى، وتم تنفيذ هذه الاستراتيجية عن طريق تشييد سلسلة من الخااَّت بعضها محصنة على طراز قلاع هذا العصر وبعضها منشأآت تجُارية صرفة، كما تم بالإضافة للخااَّت المحصنة تشييد أأبراج دفاعية مُفردة التخ طيط والمواقع، وقلاع منتظمة التخطيط المعمارى. ومن أأهم المنشأآت المحصنة التى ُ يدها المماليك فى صحراء سايْنااء لأجل تنفيذ استراتجيتهم الدفاعية : الخاان المحصن بالعارِيْش، وبُرْجان للسلطان بارْس ْبااى فى أأُ توم أأم مِفْرج وبالطِيْناة فى أأقصى طرف الدلتا المِصرْية من الناحية الشمالية الشرقية، ثم أأخيراً قالْعة الطِيْناة التى تمثل نضوج الفكر المعمارى التحصينى فى أأواخر العصر المملوكى بمخططها الفريد والنادر الَّى يتناسب مع تطهور وسائل الدفاع والهجوم أآنذاك . تاريخ تشييد الأثر تم تشييد هذا البرج بأأمر من السلطان بارْس ْبااى فى س نة 737هو/1435م لحماية ثغر الطِيْناة من عبث الفرنجة، الَّين كَنوا يقومون بخطَّف الناسا والتُجار المسافرين أأثناء مُرُورِهم فى طريقهم من مِصرْ اإلى بلاد الشام عبر العارِيْش، وذكر عمارتهما ابن ُاهين الظاهرى (ت 782هو/1419م) حيث قال: "قاطْياا ... لها مِينا، وهى الطِيْناة على ُط بحر المحيط، وعما ر هن اك الملك الأشرف تغمده الله برحمته بُرْجين، ياصب من هناك فرقة من بحر النيل تُعرف ببنى مُنْجاه ". وأأُار سا عبد المالك اإلى ما ذكره المقريزى (ت 745هو/1441م) باعتباره أأقرب المؤرخين لعصر الانتهاء من عمارة أأحد البرُْجين الَّى أأمر ببنائهما بارْس ْبااى بالق رب من الطِيْناة فى ُهر ربيع الآخر س نة 737هو/ يناير - فبراير عام 1435م، وقدم لنا وصفاً موَزاْ ومختصراً لكنه مفيد جداً، حيث حدد موقع هذا البرُْج، ووصف تخطيطه المعمارى ومقاساته، وعاداد وعِد ة الحامية المكلفة بالمرابطة فيه، والخفراء
عدد الصفحات ١٧