www.alukah.net 16 أحدَثَ النساءُ، لمَن َعَهُنَّ كما مُنِعَتْ ن ساءُ بني إسرائيلَ ، ق ُلْتُ لعَمرَةَ: أوَ مُنِعْنَ ؟ قالتْ : نعم. رواه البخاري ومسلم. وهذا في شأن الخروج للمسجد ، فكيف بما دونه وهو الَالب. ضعف القوامة (المالية، الجسدية، المعنوية، والقيام على الحاجات بشكل عام ضعف الحياء وضمور العفة عند بعض النساء، فتجدها خراجة ولاجة ، تزاحم الرجال وتخضع بالقول ، فعن أبِ أسيد الساعدي مالك بن ربيعة رضي الله عنه أنه سَع رسول صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: "استأخِرْنَ ؛ فإنه ليس لكن أن تََْقُقْنَ الطريقَ عليكن بِافَاتِ الطريقَ ، فكانت المرأةُ تلتصقُ بالجدارِ حتَّ إن ثوبهَا ليتعلَّقُ بالجدارِ من لصوقِها به." رواه أبو داود وحسنه الألبانِ. عَنْ أَبِِ مَسْعُود البدري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبيُِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ ممَِّا أَ دْرَََ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ الن ُّب ُوَّةِ الأُولىَ: إِذَا لمَْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". أخرجه البخاري. أخرج الإمام أحْد والحاكم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَدْخُلُ ب َيْتَِّ الَّذِى دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِِ، فَأَضَ عُ ث َوْبِِ فَأَقُولُ: إِنمََّا هُوَ زَوْجِي وَأَبِِ، ف َلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ ف َوَاللََِّّ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَ مَشْدُودَةٌ عَلَىَّ ثِيَابِِ حَيَاءً مِنْ عُمَرَ. وفي الصحيحين عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِِ رَباَح ، قَالَ: قَالَ ليِ ابْنُ عَبَّاس : أَ لاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ق ُلْتُ: ب َلَى. قَالَ: هذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبيَِّ صلى الله عليه وسلم، ف َقَلَتْ: إِنِِّ أُصْرَعُ، وَإِنِِّ أَتكَشَّفُ، فَادْعُ الله ليِ ، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ، صَبرَْتِ؛ وَلَكِ الجَنَّةُ. وَإِ نْ شِئْتِ، دَعَوْتُ الله أَنْ ي ُعَافِيكِ" ، ف َقَالَتْ: أَصْبرُِ. ف َقَالَتْ: إِنِِّ أَتكَشَّفُ: فَ ادْعُ الله أَنْ لاَ أَتكَشَّفَ ، فَدَعَا َََا. فكيف َذه المبتلاه أن تخشى التكشف، ولصحيحة معافاه تأنس به وتطلبه. إذن "ق َرْن في بيوتكن"، والتوازن بين الخروج لحاج ة وبين الخروج لَير ذلك ، وفي قراءة "وقِرْن"، والأولى تعني القرار في البيت ، والثانية الوقار ، وكلاها صحيح ، وتأمل نسبة البيت للمرأة : "واذكرن ما يتلى في بيوتكن" ، "لا تخرجوهن من بيوتهن" ، ودلالة ذلك ظاهرة في حق المرأة ببيتها قراراً وحكماً. وتأمل قول الله تعالى: " فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لمَْ يَطْمِث ْهُنَّ إِنسٌ ق َب ْلَهُمْ وَلاَ جَان " ( الرحْن: 56)، وقوله: "حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فيِ الخِْيَامِ " (الرحْن: 72)، قال ابن كثير في تفسيره عن الآيتين: "حور مقصورات في الخيام"، وهناَ قال: "فيهن قاصرات الطرف"، ولا شك أن الت قد قصرت طرفها بنفسها أفضل ممن قصرت، وإن كان الجميع مخدرات. قال ابن عباس: في الخيام: في الحجال، لسنا بالطوافات في الطرق. وصدق الأول حين قال: تعدو الذئابُ على من لا كلابَ له و تتقي مربضَ المستنفرِ الحامي
عدد الصفحات ١٦www.alukah.net 17 تأملات في السنة 1- مع فاطمة رضي الله عنها (رحمتها وقضاء حاجتها عدم القيام على حاجة الفتيات بالشكل المطلوب، وترَ الحبل على الَارب في خروجها مع السائق ، وغيابها عن أنظار الأسرة ، وهو ما نشاهده يومياً في الأسواق والشوارع والمستشفيات ، فَالب النساء ليس معهن عائل سوى السائق الذي يقود المركبة ، بل وكثيرٌ رأيناهن على قارعة الطرقات يستقللن سيارات الأجرة. أيها الرجل انظر في هذا الحديث وتمعّن معي جيداً فيه؛ ففي صحيح مسلم عن أنس أن النبي قال: "من عال جاريتين حتَّ تبلَا جاء يوم القيامة أن وهو هكذا" وضم أصابعه. وإنما كانت هذه الفضائل المعدة لمن قام على حقوقهن بسبب ضعفهن وعدم قدرتهن على مجابهة شظف العيش لوحدهن فكان هذا الفضل والأجر ، ويرى الباحثون أن البنات الصَيرات يتصفن بالتبعية والاعتماد على الآخرين ، بينما الأولاد الصَار يتمتعون بالاستقلال ، ولو أقيم حاجز بين الأطفال الصَار وأمهم ، فالذكور منهم يْاولون رفع هذا الحاجز، بينما البنات يقفن حاجزات ويبدأن بالصراخ والعويل. واسَع لشيء من مواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته فاطمة رضي الله عنه ا فقد شكت فاطمة رضي الله عنها ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال علي: فجاءن وقد أخذن مضاجعنا، فذهبت أقوم فقال: "مكانك"، فجلس بيننا حتَّ وجدت برد قدميه على صدري، ثُ قال: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثً وثلاثين، وسبحا ثلاثً وثلاثين، واحْدا ثلاثً وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم" رواه البخاري. إنه الحب والاهتمام الذي ساق الأب الحنون للمضي لابنته يتفقد حاجتها، ويستمع لشكواها، ويْقق رغباتها ، حتَّ ولو زوجها قائم على شأنها. بل لم يستطع أن يؤجل القدوم َا صباحاً فضلاً أن ينتظرها تأتيه مرة أخرى. 2- مع نسائه (لما امتنع منهن شهراً عن عبدِ اللهِ بنِ عباس رضي اللهُ تعالى عنهما قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأت ينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتينِ قال اللهُ َما: إن تتوبا إلى اللهِ فقد صََتْ قلوبُكما ، فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتَّ جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يَّ أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتَنِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل َما : إن تتوبا إلى اللهِ ، فقال: واعجبي لك يَّ ابنَ عباس ، عائشةُ وحفصَةُ، ثُ استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه، فقال : إنِ كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيد ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأ مرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريش نَلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تَلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤن يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني ، فأنكَرتُ أن تراجِعَني، فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن
عدد الصفحات ١٧www.alukah.net 18 أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليرُاجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتَّ الليلِ ، فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيم ، ثُ جمَعتُ عليَّ ثيابِ فدخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ : أيْ حفصةُ، أتَُاضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتَّ الليلِ ؟ فقالتْ : نعمْ، فقلتُ : خابتْ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ أن يَضَبُ اللهُ لَضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تستكثِري على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيء ولا تهَجُريه، واسأليني ما بدا لك، ولا ي ََُرَنَّكِ أن كانتْ جارتُك هي أوضَأُ منك وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (يريدُ عائشةَ ) وكنا تَدَّثْنا أن غسَّانَ تنعَّلَ النِّعالَ لَزوِن، فنزَل صاحبي يومَ نوبَتِه، فرجَع عِشاءً، فضرَب بابِ ضرباً شديدًا، وقال: أنئمٌ هو، ففزِعتُ، فخرَجتُ إليه، وقال: حدَث أمرٌ عظيمٌ، قلتُ: ما هو أجاءَتْ غسَّانُ ؟ قال: لا، بل أعظمُ منه وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ صلَّ ى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه، قال: قد خابتْ حفصةُ وخسِرَتْ، كنتُ أظنُّ أن هذا يوشِكُ أن يكونَ، فجمَعتُ عليَّ ثيابِ فصلَّيتُ صلاةَ الفجرِ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَل مَشرُبَةً له فا عتزَل فيها، فدخَلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ : ما يُبكيكِ، أو لم أكُنْ حذرتُكِ، أطلقَكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ: لا أدري، هو ذا في المَشرُبَةِ، فخرَجتُ فجِئتُ المِنبرَ، فإذا حولَه رَهطٌ يَبكي بعضُهم، فجلَستُ معَهم قليلاً، ثُ غلَبني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبَةَ الت هو فيها، فقلتُ لَلام له أسوَدُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَل فكلَّم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُ خرَج فقال: ذكرتُك له فصمَت، فانصرَفتُ حتَّ جلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثُ غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ فذكَر مثلَه ، فجلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثُ غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ الَلامَ، فقلتُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فذكَر مثلَه، فلما وَلَّيتُ مُنصَرِفًا فإذا الَلامُ يدعونِ، قال: أذِن لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَلتُ عليه، فإذا هو مضطَجِعٌ على رمالِ ح صير ، ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمالُ بجنبِه، متكئٌ على وِسادة من أَدَم ، حشوُها لِيفٌ، فسلَّمتُ عليه، ثُ قلتُ وأن قائمٌ : طلَّقتَ نساءََ؟ فرفَع بصرَه إليَّ، فقال: "لا"، ثُ قلتُ وأن قائمٌ أستأنِسُ : يَّ رسولَ اللهِ، لو رأيتَني وكنا معشرَ قريش نَلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على قوم تَلِبُهم نساؤهم، فذكَره، فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُ قلتُ : لو رأيتَني ودخلتُ على حفصةَ فقلتُ : لا يَُرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى ال نبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (يريدُ عائشةَ ) فتبسَّم أخرى، فجلَستُ حين رأيتُه تبسَّم، ثُ رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ، غيرَ أُهبَة ثلاثة ، فقلتُ : ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أمتِك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهِم وأُعطوا الدنيا، وهم لا يعبُدونَ اللهَ ، وكان مُتَّكِئًا، فقال: "أوَ في شكّ أنت يَّ ابنَ الخطَّابِ ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَتْ َ م طيباتهُم في الحياةِ الدنيا"، فقلتُ : يَّ رسولَ اللهِ استَفِرْ لي، فاعتزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفشَتْ ه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال: "ما أن بداخِل عليهِنَّ شهرً ا"، من شدةِ مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبَه اللهُ، فلما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإن أصبَحنا لتسع وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الشهرُ
عدد الصفحات ١٨دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإن أصبَحنا لتسع وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ "، وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالتْ عائشةُ : فأُنزِلَتْ آيةُ التخييرِ، فبدَأ بِ أولَ امرأة ، فقال: "إنِ ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ولا عليكِ أن لا تعجَلي حتَّ تستأمِري أبوَيكِ "، قالتْ : قد أعلَم أن أبوَيَّ لم يكون يأمُرانِ بفِراقِك، ثُ قال: "إن اللهَ قال: "يََّ أَي ُّهَا النَّبيُِّ قُلْ لأَِ زْوَاجِكَ -إلى قولِه– عظيمًا"، قلتُ : أفي هذا أستأمِرُ أبوَيَّ، فإنِ أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرَةَ، ثُ خيرَّ نساءَه، فقُلْنَ مثلَ ما قالتْ عائشةُ . رواه البخاري ومسلم.
عدد الصفحات ١٨www.alukah.net 19 عن أنس بن مالك رضي الله عنه: آلىَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من نسائِه شهرًا، وكانتِ انفكَّتْ قدمُه، فجلَس في عُلَيَّة له، فجاء عُمَرُ فقال : أطَلَّقْتَ نساءََ ؟ قال: " لا، ولكنيِّ آلَيتُ منهنَّ شهرًا " ، فمكَث تسعًا وعِشرينَ ثُ نزَل، فدخَل على نسائِه. رواه البخاري. وتأمل كيف كانت إدارة المشكلة الأسرية ، ولم تتعد للسب والشتم والطرد واللعن والإهانة. 3- (غارت أمكم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت الت النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها ي د الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثُ جعل يجمع فيها الطعام الذي ك ان في الصحفة، ويقول: "غارت أمكم" ، ثُ حبس الخادم حتَّ أتي بصحفة من عند الت هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى الت كسرت صحفتها ، وأمسك المكسورة في بيت الت كسرت . رواه البخاري. يستفاد كيف كان احتواء الموقف ومراعاة غريزة المرأة. وتأمل حديث عائشة قالت: ما غرت على نساء النبيّ إلا على خديجة، وإنِ لم أدركها، قالت: وكان رسول الله إذا ذبح الشاة فيقول: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة"، قالت: فأغضبته ي وما فقلت: خديجة؟، فقال رسول الله : "إنِ قد رزقت حبها" رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وفي ذلك حسن العشرة والوفاء. 4- (حادثة الإفك قالت عائشة رضي الله عنها في حديثها الإفك: ".. فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أنِ لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثُ يقول كيف تيكم ثُ ي نصرف فذاَ الذي يريبني ولا أشعر بالشر حتَّ خرجت بعدما نقهت.." رواه البخاري ومسلم. وفيها هذا اللطف مهما كانت التهمة ، والتثبت وعدم العنف. وقد كثرت حوادث الظلم واَجران الت تتعرضن َن الفتيات ، وهذا يْدث في صور كثيرة ، والسجون والمحاكم خير شاهدة في ذلك، فحقوقهن في المواريث مضيعة ، وقضايَّ العضل بدأت تنمو بشكل رهيب ، وتهميش دورها في المنزل
عدد الصفحات ١٩www.alukah.net 20 والجفاء معها في التعامل سَة بارزة في أغلب البيوت ، والتسلط الذكوري الذي طوقته عادات المجتمع على عنقها وهو كل يوم يزيد حبس أنفاسها ، وغير ذلك الكثير. وفي صحيفة اليوم بتاريخ 11/2/1433ه كشفت إحصائية عن عدد حالات هروب الفتيات بسبب العنف الأسري وصل إلى 1400 حالة خلال عام واحد في المملكة. وقال رئيس اللجنة النفسية والاستشاري النفسي والأسري بالَرفة التجارية الدكتور مسفر المليص خلال ندوة العنف الأسري الت نظمتها اللجنة النفسية بالَرفة التجاري ة بجدة مؤخراً إن هذا العدد جاء نتيجة ارتفاع معدلات الطلاق والت أحيانً ما يتزامن معها رصد عدد من الجرائم. وأضاف المليص أن نسبة العنف الأسري وصلت بِسب الإحصائيات إلى أن 45 بالمائة من الأطفال معنفون، وهروب أكثر من1400 فتاة من منزل الأسرة خلال عام واحد، ضافة إلى رصد أكثر من 26.6 بالمائة من قضايَّ الإُال و22.8 بالمائة من قضايَّ سوء المعاملة النفسية للأطفال، بالإضافة إلى 12.2بالمائة سوء المعاملة الجسدية إنّ الخوف بدأ يْلِّق حول مجتمعنا نتيجة إُال الفتيات وضعف العناية بهن والقيام عليهن، وهذا الإُال جبذهن لكثير من الكوارث وعلى رأسها الرغبة في الخروج من سيطرة البيت ، والعصيان على المقدسات الشرعية ، والتقاليد العرفية ، حتَّ أصبح التبرج والسفور ومقارفة الفواحش في كليات البنات ومدارس المرحلة الثانوية والمتوسطة سَة طبيعية في شرذمة منهن لا ينكره عليهن إلا الَرباء. 5- الُج بهن كلهن رضي الله عنهن: وهذا دلالة على القيام بِقهن في العبادة. 6- يستمع لأم سلمة في مشورتها روى الإمام أحْد بسنده من طريق الم سور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما قصة صلح الحديبية في حديث طويل، ذكر فيه أنه لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم ومشركي قريش قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: "يَّ أيها الناس انحروا واحلقوا"، قال: فما قام أحد، قال: ثُ عاد بمثلها، فما قام رجل حتَّ عاد بمثلها ، فما قام رجل، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فقال: "يَّ أم سلمة! ما شأن الناس؟"، قالت: يَّ رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنسانً، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلت ذلك، فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلم أحدا حتَّ أتى هديه فنحره ثُ جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويْلقون.
عدد الصفحات ٢٠www.alukah.net 21 7- السفر واللعب معهن عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت فسابقته (أي أجريت معه سباقا) فسبقته على رجلي فلما حْلت اللحم (أي سَنت) سابقته فسبقني فقال: "هذه بتلك السبقة" رواه أبو داود. ومن الدروس: اللعب معهن ومشاركتهن. 8- يتحدث لصفية وهو معتكف عن صفية بنت حيي رضي الله عنها: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ، وعِندَه أزواجُه، فرُحْنَ ، فقال لصفيةَ بنتِ حُيَيّ : "لا تعجَلي حتَّ أنصرِفَ معَك "، وكان بيتُها في دارِ أسامةَ، فخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معَها، فلقِيَه رجلانِ من الأن صارِ، فنظَرا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُ أجازا، وقال َما النبيُّ صلَّى اللهُ عل يه وسلَّم: "تعالَيا، إنها صفيةُ بنتُ حُيَيّ "، قالا: سبحانَ اللهِ يَّ رسولَ اللهِ، قال: "إن الشيطانَ يجَري من الإنسانِ مجَرى الدمِ، وإنِ خَشيتُ أن يُلقِيَ في أنفسِكما شيئًا". رواه البخاري ومسلم. وتأمل كيف السماع َن وعدم تركهن ، بل وقضاء حوائجهن وإيصاَن للاطمئنان عليهن. 9- صفية تركب على ركبته عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: قَدِمْنا خيبرَ ، فلما فتحَ اللهُ عليه الحِصْنَ ذُكِرَ له جمالُ صفيةِ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ ، وقد قُتِلَ زوجُها وكانت عروسًا، فاصطفاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لنفسِه ، فخرَجَ بها حتَّ بلََْنا سدَّ الصَّهْبَاءِ حلَّتْ ، فبَنى بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُ صَنَعَ حَيْسًا في نَطْع صَير ، ثُ قال: "آَذِنْ مَن حولَك"، فكانت تلك وليمتَه على صَفِ يَّةَ ، ثُ خرَجْنا إلى المدينةِ ، فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَْْوي َا وراءَه بعباءة ، ثُ يجَْلِسُ عندَ بعيرِه فيَضَعُ ركبتَه، وتضعُ صفيةُ رجلَها على ركبتِه حتَّ تركَبَ. رواه البخاري. وتأمل (الرومانسية) في أبهى صورها ، والت لا يْلو للبعض إلا رؤيتها في غير الإسلام، وأيضاً إعانتهن بلا حرج أو تذمر. 10- يأكل ويشرب معها وهي حائض عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أتعرق العظم وأن حائض (أي تأكل اللحم اللاصق بالعظم) ، فيأخذه رسول الله فيضع فمه حيث كان فمي، وأ شرب من الإنء فيأخذه ر سول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فمه حيث كان فمي . رواه ابن ماجه.
عدد الصفحات ٢١www.alukah.net 22 وليس مقصوده من تتبع موضع فمها إلا تطييب خاطرها والتعبير عن محبته َا. والمؤانسة والمجالسة ولو كان معها العذر 11- يغتسل معهن في إناء واحد، وبفضلهن: عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَتسل بفضل ميمونة . رواه أحْد ومسلم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة. رواه أحْد وابن ماجه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يَتسل، فقالت له: يَّ رسول الله إنِ كنت جنبًا، فقال: "إن الماء لا يجنب". رواه أحْد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وما رواه البخاري ومسلم ع ن أم سلمة رضي الله عنهما قالت: كنت أغتسل أن ورسول الله صلى الله عل يه وسلم من إنء واحد من الجنابة، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أن ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إنء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة. متفق عليه، وفي لفظ للبخاري: من إنء واحد نَترف منه جميعًا، ولمسلم: من إنء بيني وبينه واحد فيبادرنِ فيه حتَّ أقول: دع لي، دع لي، وفي لفظ النسائي: من إنء واحد يبادرنِ وأبادره حتَّ يقول: دعي لي وأن أقول: دع لي . 12- (ما عاب طعاماً قط تقول عائشة رض ي الله عنها فيما رواه البخاري: ما عاب رسول الله طعاماً قط، إن اشتهى شيئاً أكله، وإلا تركه. ففيه أنه يقدر الجهد، ويْرص على المشاعر بعد أي إنجاز. 13- (إن أزواج النبي ليراجعنه عن عمر بن الخطاب قال: كنا معشر قريش نَلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تَلبهم نساؤهم، فطفق نساؤن يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصحتُ على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ولمَِ تنكر أن أراجعك؟! فوالله، إن أزواج النبي ليراجعنه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتَّ الليل. رواه البخاري ومسلم. وفيه اتساع روح النبي عليه الصلاة والسلام للحوار والنقاش.
عدد الصفحات ٢٢www.alukah.net 23 14- الانفتاح الثقا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللََِّّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِي َتَانِ ت ََُنِّيَانِ بَِِنَاءِ ب ُعَاثَ ، فَاضْطَجَعَ عَلَ ى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ، وَدَخَلَ أَبُ و بَكْر فَان ْت َهَرَنِِ وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبيِِّ صلى الله عليه وسلم؟، فَأَق ْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللََِّّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ف َقَ الَ: "دَعْهُمَا" ف َلَمَّا غَفَلَ ، غَمَزْتهُُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ ي َوْمَ عِيد ي َلْعَبُ السُّودَانُ باِلدَّرَقِ وَالحِْرَابِ ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبيَِّ صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا قَالَ : "تَشْتَهِينَ ت َنْظُرِينَ "، ف َقُلْتُ : ن َعَمْ ، فَأَقَامَنيِ وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ، وَهُوَ ي َقُولُ : "دُونَكُمْ يََّ بَ نيِ أَرْفِدَةَ "، حَتََّّ إِذَا مَلِلْتُ قَالَ : "حَسْبُكِ ؟"، ق ُلْتُ: ن َعَمْ ، قَالَ : "فَاذْهَبيِ " رواه البخاري ومسلم . وفيه الترشيد في الانفتاح الثقافي دون منع قسري ، والمشاركة أيضاً. 15- (كان في مهنة أهله في صحيح البخاري عن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة . قال ابن حجر: وقد وقع في حديث آخر لعائشة أخرجه أحْد وصححه ابن حبان، من رواية هشام بن عروة عن أبيه، قلت لعائشة: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . فتح الباري. وكان الإمام مالك أحسن الناس خُلقاً مع أهله وولده، ويقول: في ذلك مرضاة لربك، ومثراة في مالك، ومنسأة في أجلك. (ترتيب المدارَ 1/118). وطالب العلم أولى الناس بالتأسي بهدي رسول صلى الله عليه وسلم في حسن خلقه ومعاملته مع أهله وأسرته. 16- الشق المائل أمر الله تعالى بالعدل بين الزوجات، وجاء الوعيد في ظلم بعضهن على حساب بعض. قال الله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ ت ُقْسِطُوا فيِ الْي َتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَ اءِ مَثْنىَ وَثُلاَثَ وَرُباَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ ت َعْدِلُوا ف َوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَْانُكُمْ ذَ لِكَ أَدْنىَ أَلاَّ ت َعُولُوا" (النساء:3.) قال الشيخ عبد الرحْن السعدي رحْه الله: أي: مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فليفعل، أو ثلاثًً فليفعل، أو أربعاً فليفعل، ولا يزيد عليها؛ لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيَّدة على غير ما سَى الله تعالى، إجماعاً؛ وذلك لأن الرجل قد لا
عدد الصفحات ٢٣www.alukah.net 24 تندفع شهوته بالواحدة، فأبيح له واحدة بعد واحدة، حتَّ يبلغ أربعاً؛ لأن في الأربع غنية لكل أحد، إلا ما ندر، ومع هذا فإنما يباح له ذلك إذا أمِن على نفسه الجور والظلم، ووثق بالقيام بِقوقهن. فإن خاف شيئاً من هذا: فليقتصر على واحدة، أو على ملك يمينه، فإنه لا يجب عليه القسم في ملك اليمين. وعَنْ أَبِِ هُرَي ْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبيِِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَ ا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتََنِ ف َلَمْ ي َعْدِلْ ب َي ْن َهُمَا جَاءَ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ". وفي رواية: "أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ" رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصحح الألبانِ الروايتين في "صحيح الترغيب والترهيب". قال الشيخ الم باركفوري رحْه الله: قال الطيبي في شرح قوله (وشقه ساقط): أي: نصفه مائل، قيل: بِيث يراه أهل العرصات ليكون هذا زيَّدة في التعذيب. "تَفة الأحوذي" ( 4 /248). والمراد بذلك: العدل في المبيت والسكن والنفقة والكسوة. ومعنى العدل في المبيت: أن يقسم وقته بين نسائه بالعدل، فإذا بات عند الأولى ليلة أو ليلتين، بات عند كل واحدة من نسائه بقدر ذلك. ومعنى العدل في السكن: أن يكون لكل واحدة منهن مسكناً خاصَّاً يأتيها فيه، ويجب أن لا تكون مساكنهن متفاوتة بقصد الظلم. ومعنى العدل في النفقة والكسوة: أن ينفق عليهن على قدر الوسع والطاقة. وأما ما عدا ذلك فلا يضره أن لا يعدل بينهم، كأن يهدي لواحدة منهن هدية، أو يميل قلبه إلى واحدة منهن، أو يكسوها فوق الواجب عليه، أو يجامع واحدة أكثر من غيرها دون قصد الإضرار بَيرها، فإن عدل كان أفضل. و من العدل بين الزوجات: أن يقرع الزوج بينهن إذا أراد السفر بِحداهن دون الباقيات، وهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم مع نسائه. فعَنْ عَائِشَةَ رَ ضِيَ اللََُّّ عَن ْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَق ْرَعَ بَينَْ نِسَائِهِ، فَأَي َّت ُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَِا مَعَهُ . رواه البخاري ومسلم. خامساً: الخاتمة: إن دور المرأة عظيم حيث عظمه الإسلام قبل أي قوانين وشرائع ، والناظر لتاريخ الأمم يجد كثيراً من الممارسات الإقصائية لدور المرأة ومركزها في الأسرة والمجتمع ، بداية من مجتمع الروم والفرس أيضاً حيث تباع وتشترى، وتعامل كالبهيمة والمتاع ، حتَّ العصر الجاهلي، فكان الرجل إذا مات أبوه أو حْيه فهو أحق بامرأته إن شاء أمسكها ، أو يْبسها حتَّ تفتدي بصداقها، أو تموت فيذهب ماَا. فأتى الإسلام ليعظم دورها أماً ، وبنتاً ، وأختاً ، وزوجاً ويصف طريق حشمتها وصيانتها، ويبين الدليل الشامل لحقها في الميراث، والرأي في الزواج ، والحقوق على القريب والبعيد ، وكذلك سبلها لتحصن نفسها ، وتَمي عرضها ، ولم يمانع من أن تدلف مع عملها الأساس ومهمتها الأصيلة في تربية أبنائها ، وصيانتها لحق زوجها في أي عمل شريف َا.
عدد الصفحات ٢٤www.alukah.net 25 إن بِاجة لوجود تلكم البرامج والمحاضن والمؤسسات الت تَوي الفتيات، بقوالب عصرية ، ومحتوى أصيل بِيث يتم الإفادة من هذه الطاقات الكامنة في سبيل خدمة أمتها ومجتمعها، ولتكن هذه البرامج موجهة في بداية الأمر إلى أن تخُرج أمهات صالحات مربيات ، وانظر للدول المتقدمة، فإنك تجد تَولاً ورغبةً من قبل الفتيات إلى أن يعدن أمهات في بيوتهن، ففي مجلة الأسرة - العدد107- صفر1423ه فإن97.7 من الفتيات اليابانيات يذهب إلى المدارس الثانوية- لا تتجاوز نسبة مشاركتها في مجال العمل 38%، ولا تنسى أوروبا تلك المظاهرة الت اخترقت شوارع كوبنهاجن وشارَ فيها أعداد كبيرة من الفتيات وطالبات الجامعات وحْلت لافتات تقول (نرفض أن نكون أشياء)، (سعادتنا لا تكون إلا في المطبخ) ، (يجب أن تبقى المرأة في البيت) ، (أعيدوا إلينا أنوثتنا)، وتقول الكاتبةُ ( آرنون ): (لأن يشتَل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتَاَن بالمعامل ، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادن كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة) . إنها دعوةٌ لأهل الشأن والاختصاص وكلنا ذلكم المهتم، أن نلتفت لجنس الأنثى في حياتنا وأن تُسخر كل الإمكانيات لإبقاء أنوثتهن وعفتهن الت تكفل الإسلام بِفظها َن، وقد قال الله عنهن: "أَوَمَن ي ُنَشَّأُ فيِ الحِْلْيَةِ وَهُوَ فيِ الخِْصَامِ غَيرُْ مُبِين " (الزخرف: 18). وفيها دلالة على ضعفهن وعوزهن عن الحجة والبيان ، فهنّ المنشّآت في الحُلي ، المستحقات للعطف والإعفاف، والصون. والدعاء خير مطية و أسهل طريق لأعظم مرجو ربنا هب لنا من أزواجنا وذريَّتنا قرة أعين . وكتبه سعيد بن محمد آل ثابت
عدد الصفحات ٢٥www.alukah.net 26 المحتويات أولاً : تمهيد: ...................................................................................... 4 ثًنياً: مقدمات: ................................................................................... 5 ثًلثاً: لماذيَّت؟ .................................................................................... 8 حقهن في الإسلام وفضيلة ذلك. ................................................................. 8 الزوجات والنساء عموماً : ........................................................................ 8 البنات خصوصاً : ............................................................................... 8 الحرمان العاطفي (جريمة العصر). ............................................................... 11 فضيلة التربية والاهتمام بالأبناء: ................................................................ 13 رابعاًكيف نرفق بالقوارير : ..................................................................... 14 أتأملات في القرآن : ......................................................................... 14 بتأملات في السنة: ........................................................................ 17 1- مع فاطمة رضي الله عنها (رحْتها وقضاء حاجتها): .......................................... 17 2- مع نسائه (لما امتنع منهن شهراً ): ........................................................... 17 4- (حادثة الإفك):....….................................................................... 19 5- الحج بهن كلهن رضي الله عنهن: ........................................................... 20 6- يستمع لأم سلمة في مشورتها: .............................................................. 20 7- السفر واللعب معهن:.. ................................................................... 21 8- يتحدث لصفية وهو معتكف: ............................................................. 21 9- صفية تركب على ركبته : ................................................................... 21
عدد الصفحات ٢٦www.alukah.net 27 10- يأكل ويشرب معها وهي حائض: ........................................................ 21 11- يَتسل معهن في إنء واحد، وبفضلهن: ................................................... 22 12- (ما عاب طعاماً قط):................................................................... 22 13- (إن أزواج النبي ليراجعنه): ............................................................... 22 14- الانفتاح الثقافي:…… ................................................................... 23 15- (كان في مهنة أهله):.. ................................................................. 23 16- الشق المائل:..……… .................................................................. 23 خامساً: الخاتمة: .............................................................................. 24
عدد الصفحات ٢٧