دلقل الأكام في أحؽام الصقام أعدّه راجي رحمة الغػور/ محؿد رفقق مؤمن الشوبؽي حؼوق الطبع والـشر والتداول متاحة لؽل مسؾم ومسؾؿة م -م غزة –فؾسطين
عدد الصفحات ٢2 بسم الله الرحمن الرحقم يدنا محمدالحمد لله رب العالميف, والصلبة والسلبـ عمى س الصادؽ الوعد الأميف وعمى آلو وصحبو والتابعيف, ومف تبعيـ بإحساف إلى يوـ الديف, الميـ لا عمـ لنا إلا ما عممتنا إنؾ أنت العميـ الحكيـ, الميـ عممنا ما ينفعنا, وانفعنا بما عممتنا, وزدنا الميـ عمماً, الميـ أرنا الحؽ حقاً وارز قنا اتباعو, وأرنا الباطؿ باطلبً وارزقنا اجتنابو, واجعمنا ممف يستمعوف القوؿ فيتبعوف أحسنو, وأدخمنا برحمتؾ في عبادؾ الصالحيف , الميـ آميف, ثـ أما بعد؛ الصياـ ركف مف أركاف الإسلبـ الخمسة التي لا يكتمؿ إسلبـ المرء إلا بيا, كتبو الله عمى المسمميف كما كتبو عمى مف سبقيـ مف الأمـ. أياماً معدوداتٍ يمتنع فيو المسمـ عف جميع المفطرات مف طموع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله تبارؾ وتعالى. فيو مف أعظـ الطاعات التي يُتقرَّب بيا إلى الله سبحانو وتعالى, ويثاب المسمـ عميو ثواب اً لا حدود لو, وبو تغفر الذنوب, وبو يقي الله العبد مف النار, وبو يس تحؽ العبد دخوؿ الجناف مف باب خاص أُعدَّ لمصائميف, وبو يفرح العبد عند فطره وعند لقاء ربو. ويعد الصياـ مدرسة صحية وتربوية واجتماعية, مبنية عمى الصبر, ومخالفة النفس, وكسر الشيوة واحتراـ النظاـ, والتزاـ الجماعة والإحساف إلى الفقراء, ومواساة المساكيف والمحتاجيف, وتطيير الروح والانشغاؿ بمذة العبادات مف صلبة وذكر, وقياـ واعتكاؼ وتلبوة لمقرآف الكريـ . عف مكانة الصوـ الجوزية رحمو الله في كتابو مفتاح دار السعادة بف القيـالإماـ ااؿ ق أما الصوـ فناىيؾ بو مف عبادة تكؼّ النفس عف شيواتيا وتُخرجيا عف: " وحِكَمو السامية شبَ و البيائـ إلى شبو الملبئكة المقرّبيف, فإفّ النفس إذا خُمّيت ودواعي شيواتيا التحقت بعالـ البيائـ, فإذا كُفّت شيواتيا لله, ضُيّْقت مجاري الشيطاف وصارت قريبة مف الله بترؾ عادتيا وشيواتيا, محبّة لو, وا يثاراً لمرضاتو وتقرُّباً إليو, فيدع الصائـ أحبّ الأشياء إليو وأعظميا لُصوقاً بنفسو مف الطعاـ والشراب والجماع مف أجؿ ربو , فيو عبادة, ولا تُتصوّر حقيقتيا إلا بترؾ الشيوة لله ... وأيُّ حُسفٍ يزيد عمى حسف ىذه العبادة التي تكسِر الشيوة وتقمع النفس وتُحيي القمب وتُفرحو, وتُزىّْد في الدنيا وشيواتيا, وتُرغّْب فيما عند الله, وتُذكّر الأغنياء بشأف المساكيف وأحواليـ وأنيـ قد أُخِذوا بنصيب مف عيشيـ فتُعطّْؼ قموبيـ عمييـ, ويعمموف ما ىـ فيو مف نعـ الله فيزدادوا لو شكر اً ".
عدد الصفحات ٣3 ونظراً لمكانة الصياـ في الإسلبـ وفرضيتو, كاف واجباً عمى كؿ مسمـ أف يعرؼ الأحكاـ والمسائؿ المتعمقة بيذا الركف العظيـ, حتى لا يقع فيما يُ بطؿ صيامو مف حيث لا يعمـ؛ ولذا آثرت أف أعد دراسة يسيرة مبسطة تجمع أحكاـ الصياـ, لتكوف دليلبً في متناوؿ عامة المسمميف وطمبة العمـ المبتدئيف, أسميتيا: (دليل الأنام في أحكام الصيام), سائلبً الله الإخلبص في القوؿ والعمؿ, وأف يجعمو ىذا العمؿ المتواضع في ميزاف حسناتنا وحسنات مشايخنا, وأف يكوف عمماً يُ نتفع بو بإذف الله تعالى. عمى النحو التالي: عدة فصوؿ, وذلؾإلى الدراسةىذه وسنتولى تقسيـ مفيوم الصيام وفضائمو وحكمتو.الأول: الفصل الفصل الثاني: مراتب الصيام وأقسامو. شروط الصيام. ثالث:الفصل ال .وسننوالصيام أركان الفصل الرابع: الفصل الخامس: مباحات الصيام ومكروىاتو. الفصل السادس: مبطلات الصيام. مفطرات.المسائل ىامة متعمقة بالفصل السابع: الفصل الثامن: مسائل ىامة متعمقة بقضاء الصيام.
عدد الصفحات ٤4 الفصل الأول تومَ ك وحِ مفيوم الصيام وفضائمو المبحث الأول: تعريف الصيام وفضائمو: تعريف الصيام:أولاً: .الصياـ لغةً: الإمساؾ والكؼ عف الشيءيعرؼ نية التعبد لله تعالى.بالمفطرات مف طموع الفجر إلى غروب الشمس لإمساؾ عفويعرؼ شرعاً: ا ثانياً: فضائل الصيام: 1- إضافة الصيام لله تعالى تشريفاً لقدره وتعريفاً بعظيم أجره : : كُؿُّ عَمَؿِ قَاؿَ المَّوُ " :مَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ ف أَبي ىُرَيْرَةَ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ قاؿ : قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَ ع " ابْفِ آدَـَ لَوُ إِلا الصّْيَاـَ فَإِنَّوُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِوِ (متفؽ عميو). ؿُّ عَمَؿِ ابْفِ آدَـَ يُضَاعَؼُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِيَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْؼٍ, قَاؿَ كُ وفي رواية لمسمـ: " ِي المَّوُ عَزَّ وَجَؿَّ: " ". , وَأَنَا أَجْزِي بِوِ, يَدَعُ شَيْوَتَوُ وَطَعَامَوُ مِفْ أَجْمِيإِلاَّ الصَّوْـَ فَإِنَّوُ ل في بياف معنى الحديث وسبب اختصاص الصوـ بيذا الفضؿ, أوجو كثيرةأىؿ العمـ ذكر د وق بعمـ أف الله سبحانو وتعالى ينفرد قيؿ: . و لا يقع فيو الرياء كما يقع في غيره : أف الصياـفقيؿ ه سبحانو والمقدـ عند ى اللهأحب العبادات إل وقيؿ: أف الصياـ. مقدار ثوابو وتضعيؼ حسناتو أفّ . وقيؿ: وتعالى إضافة الصوـ لله تعالى ىو إضافة تشريؼ وتعظيـ كما يقاؿ: "ناقة الله" و"بيت الله". وقيؿ: أفّ الصياـ لـ يعبد بو غير الله تعالى. 2- الصيام من أفضل الأعمال عند الله تعالى: فعف أبي أمامة , لياصالحة التي لا عدؿ الأعماؿ اليو مف أفضؿ الأعماؿ, ف يعد الصياـ مف " ؿ:الباىمي رضي الله عنو قا , قَاؿَ: عَمَيْؾَ بِالصَّوْـِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي المَّوُ بِوِ قُمْتُ: يَا رَسُوؿَ المَّوِ فَإِنَّوُ لاَ مِثْؿَ لَوُ " ).وصححو الألباني النسائيأحمد و (رواه 3- الصيام جُنة من شيوات الدنيا وعذاب الآخرة : يا مف الوقوع في الشيوات وقاية في الدنيا والآخرة, فيقي المسمـ في الدن :أي ,ةنَّ جُ الصياـ عَفْ ف مف النار. حصف حصيف في الآخرةفيو ,, ويقيو في الآخرة مف العذابوالمعاصي أَبِي ىُرَيْرَةَ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ فَلبَ يَرْفُثْ وَلاَ يَاـُ جُنَّة, الصّْ أَفَّ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَاؿَ: "
عدد الصفحات ٥5 " يَجْيَؿْ وَا ِفْ امْرُؤٌ قَاتَمَوُ أَوْ شَاتَمَوُ فَمْيَقُؿْ إِنّْي صَائِـٌ مَرَّتَيْفِ (رواه البخاري). فَّ أ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ وعنو رَسُوؿَ المَّوِ قَاؿَ: " الصياـُ جُنَّةٌ وحِصْفٌ حصيفٌ مِفَ النارِ " (رواه أحمد وحسنو الألباني). قَاؿَ: سَمِعْتُ رَسُوؿَ المَّوِ رضي الله عنو عَفْ عُثْمَافَ بْفِ أَبِي الْعَاصِ و يَقُوؿُ: " الصّْياـُ جُنَّةٌ مف النَّارِ , كَجُنَّةِ أحدِكـْ مف القِتاؿِ " (رواه أحمد و النسائي وصححو الألباني). ومعنى ىذا الحديث: أف الصياـ درع يقي الصائـ مف المعاصي في الدنيا ومف النار في الآخرة كما يقي الدرع المحارب حيف القتاؿ فيمنعو مف طعنات العدو ويحميو مف الموت بإذف الله تعالى. قَاؿَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ,عَفْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ رضي الله عنوو يَقُوؿُ مَفْ صَاـَ يَوْمًا فِي سَبِيؿِ " " عَّدَ المَّوُ وَجْيَوُ عَفِ النَّارِ سَبْعِيفَ خَرِيفًاالمَّوِ, بَ ).ومسمـ (رواه البخاري عَفِ النَّبِيّْ امَةَ البَاىِمِيّْ رضي الله عنو, وعَفْ أَبِي أُمَ قَاؿَ " مَفْ صَاـَ يَوْمًا فِي سَبِيؿِ المَّوِ جَعَؿَ المَّوُ بَيْنَوُ وَبَيْفَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْفَ ال سَّمَاءِ وَالأَرْضِ " (رواه الترمذي وقاؿ عنو الألباني حسف صحيح). مَفْ صَاـَ يَوْمًا : "أَفّ رَسُوؿَ اللهِ صمى الله عميو وسمـ قَاؿَ رضي الله عنو, فْ عُقْبَةَ بْفِ عَامِرٍ وع " فِي سَبِيؿِ اللهِ بَاعَدَ المَّوُ مِنْوُ جَيَنَّـَ مَسِيرَةَ مِئَةِ عَاـٍ سائي وحسنو الألباني).(رواه الن 4- يتحقق بالصيام أجر الصبر: وىي الصبر عمى طاعة الله, وعف معصية الله, وعمى ,أنواع الصبر الثلبثة الصياـتمع في فيج يصبر عمى ىذه الطاعة الصائـفيو صبرٌ عمى طاعة الله؛ لأف .أقداره سبحانو وتعالى .ويفعميا وصبرٌ عف معصية الله سبحانو وتعالى؛ لأف الصائـ يتجنب المعصية حاؿ صيامو. وصبرٌ عمى أقدار الله تعالى؛ لأف الصائـ يصيبو ألـ العطش والجوع والكسؿ وضعؼ النفس؛ فميذا كاف الصوـ مف أعمى أنواع الصبر؛ لأنو جامعٌ بيف الأنواع الثلبثة, وقد قاؿ الله تعالى : "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُوفَ أَجْرَىُـْ بِغَيْرِ حِ سَابٍ " (الزمر: 01(. 5- الصيام كفارة لمخطايا والذنوب: رسوؿ أف عف حذيفة رضي الله عنوإف الصياـ مف الأعماؿ التي يكفر الله بيا الخطايا والذنوب, ف ِوِ وَمَالِوِ وَنَفْسِوِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ, يُكَفّْرُىَا: " قاؿ صمى الله عميو وسمـالله الصّْيَاـُ فِتْنَةُ الرَّجُؿِ فِي أَىْم " وَالصَّلبَةُ وَالصَّدَقَةُ, وَالأَْمْرُ بِالْمَعْرُوؼِ وَالنَّيْيُ عَفِ الْمُنْكَرِ واه البخاري ومسمـ).ر ( نساف يبتمى بمالو وولده وأىمو وبجاره المجاور لو, ويفتتف بذلؾ, فتارةً ومعنى ىذا الحديث: الإ قد , وتارةً تجاىيـ الواجب عميو الحؽقصر في عما ينفعو في آخرتو, وتارةً ي ـيمييو الاشتغاؿ بي
عدد الصفحات ٦6 طالب بوسأؿ عنو ويُ ما يكرىو الله مف قوؿ أو فعؿ, فيُ ـويأتي إليي ـظممييقع في . فإذا حصؿ للئنساف شيء مف ىذه الفتف الخاصة, فيكوف الصياـ مف إحدى الطاعات التي تكفر عنو ذنوبو. 6- الصيام يشفع لصاحبو يوم القيامة أف رسوؿ الله ,عمرو رضي الله عنيما فعف عبد الله بف قاؿ: " الصّْياـُ والقرآفُ يَشْفَعَافِ لمعبدِ, يقوؿُ الصّْياـ: " ربّْ إنّْي مَنَعْتُوُ الطَّعَاـَ والشَّرَابَ بِالنَّيارِ؛ فَشَفّْعْنِي فيوِ, ويقوؿُ القُرْآف: ربّْ مَنَعْتُوُ النَّوْـَ بِالميؿِ؛ فَشَفّْعْنِي فيوِ, فيشَفَّ عَافِ " (رواه أحمد وصححو الألباني). 7- الصيام سبب لدخول الجنة وىو باب يدخؿ ", باب الرياف اـ, وا ف أحد أبوب الجنة الثمانية "الصي دخوؿ الجنةفمف أسباب عف سيؿ بف سعد رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صمى الله عميو منو الصائموف الجنة, ف قاؿ لو: الرياف, يدخؿ منو الصائموف يوـ القيامة, لا يدخؿ منو أحدٌ ي إف في الجنة باباً " وسمـ: غيرىـ, يقاؿ: أيف الصائموف؟ فيقوموف لا يدخؿ منو أحدٌ غيرىـ, فإذا دخؿ آخرىـ أغمؽ, فمـ " يدخؿ منو أحد .(رواه البخاري ومسمـ) في الجنة ثمانية أبواب, فييا باب يسمى " وفي رواية لمبخاري: ". خمو إلا الصائموفالرياف, لا يد 8- الصيام من الأعمال التي وعد الله صاحبيا بالمغفرة والأجر العظيم تعالى:سبحانو و قاؿف " ِمِيفَ وَالْمُسْمِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيفَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِيفَ وَالْقَانِتَاتِ إِفَّ الْمُسْم وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِيفَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدّْقِيفَ وَالْمُتَصَدّْقَاتِ وَالصَّادِقِيفَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِيفَ وَالص ائِمِينَ وَالص ائِمَاتِ فُرُوجَيُـْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِيفَ المَّوَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ وَالْحَافِظِيفَ أَعَد الم وُ لَيُم م غ فِرَةً وَأَج رً ا عَظِيمًا " (الأحزاب: 53.) 9- لمصائم فرحتان : لِمصَّائِـِ فَرْحَتَافِ ... : "ؿ رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـعف أبي ىريرة رضي الله عنو قاؿ: قاٍ ف " يَفْرَحُيُمَا, إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ, وَا ِذَا لَقِيَ رَبَّوُ فَرِحَ بِصَوْمِوِ ).رواه البخاري ومسمـ( إنما ىو ف فرحو بفطره : إوقيؿ بزواؿ جوعو وعطشو حيث أبيح لو الفطر, ذا أفطرالصائـ إ رحفيف .نو تماـ صومو وخاتمة عبادتو وتخفيؼ مف ربو ومعونة عمى مستقبؿ صوموإمف حيث الفرح :وقيؿ ؛ لما يجد مف جزاء عظيـ وثواب كبير,ووكذلؾ يفرح الصائـ بصومو عند لقاء رب .بربو أو بثواب ربو الذي عند لقاء ربو إما لسروره
عدد الصفحات ٧7 10- خموف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك إف مف أكبر الدلائؿ عمى عظـ فضؿ الصياـ, أف خموؼ فـ الصائـ أطيب عند الله تبارؾ وتعالى عف أبي ىريرة رضي الله عنو , فوالخموؼ ىو تغير رائحة الفـ بسبب الصوـمف رائحة المسؾ, والَّذي نَفْسُ محمد بيده لخموؼُ ـ: "مى الله عميو وسمقاؿ: قاؿ رسوؿ الله ص فـ الصَّائـ أطيب عند الله مف ريح المسؾ " (رواه البخاري ومسمـ). ابف عبد البر رحمو الله في كتابو التمييد: " يريد أزكى عند الله تعالى وأقرب لديو الإماـ قاؿ أطيب حمو الله كوف خموؼ فـ الصائـالشيخ ابف عثيميف ر وعمؿوأرفع عنده مف رائحة المسؾ ". لأنيا مف آثار الصياـ فكانت طيبة عند الله سبحانو ومحبوبة : " بقولو عند الله مف ريح المسؾ " لو, وىذا دليؿ عمى عظيـ شأف الصياـ عند الله . 11- دعاء الصائم مستجاب: فِ فعَ إف مف فضائؿ الصياـ أف دعاء الصائـ مستجاب, رضي الله عنو, أَبِي ىُرَيْرَةَ قَاؿَ: قَاؿَ ثلبثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ : " رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ : دعوةُ الصائِـِ, ودعوةُ المظمُوـِ, ودعوةُ المسافِرِ " (ر واه البييقي والطبراني وصححو الألباني ). 12- الصياميطير القمب: إف صياـ شير رمضاف وصياـ ثلبثة أياـ مف كؿ شير يذىبف وَحَرَ الصدر أي الغؿ والحقد عَفْ والغش ووساوس الشيطاف وما يحصؿ في القمب مف كدرة أو قسوة, ف بف أبي طالب عَمِي رضي الله عنو: أَفّ النَّبِيَّ صَ مَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , قَاؿَ : " صَوْـُ شَيْرِ الصَّبْرِ, وَثَلبثَةِ أَيَّاـٍ مِفْ كُؿّْ شَيْرٍ يَذْىَبْفَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ " (رواه أحمد والبييقي والبز ار وصححو الألباني). وفي رواية أخرى: " أَلاَ أُخْبِرُكُـْ بِمَا يُذْىِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ صَوْـُ ثَلبَثَةِ أَيَّاـٍ مِفْ كُؿّْ شَيْرٍ " (رواه النسائي وصححو الألباني). 13- جعل الله تعالى الصيام من الكفارات لعظم أجره : لأمور كثيرة, منيا: تمف الكفارافجعؿ الله الصياـ أ - " فَفِدْيَةٌ مِف صِيَاـٍ أَوْ صَدَقَةٍ : "اؿ تعالى, فقالعمرة أوكفارة فدية الأذى في الحج 091 .) ب - فَمَف لَّـْ يَجِدْ فَصِيَاـُ ثَلبثَةِ أَيَّاـٍ , فقاؿ تعالى: "يجد اليَدْي في الحج المتمتع إذا لـ كفارة فِي ٱلْحَجّْ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُـْ تِمْؾَ عَشَ رَةٌ كَامِمَةٌ " (البقرة: 091.) ت - " فَمَف لَّـْ يَجِدْ فَصِيَاـُ شَيْرَيْفِ مُتَتَابِعَيْفِ : "قاؿ تعالىفكفارة القتؿ الخطأ, 99(. ث - " فَمَف لَّـْ يَجِدْ فَصِيَاـُ ثَلبَثَةِ أَيَّاـٍ : "قاؿ تعالىف كفارة اليميف, 99).
عدد الصفحات ٨8 14- من خُتم لو بصيام يوم دخل الجنة: عَفْ ف بف اليماف حُذَيْفَةَ , عَفِ النَّبِيّْ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ, قَاؿَ ضِيَ المَّوُ عَنْوُ رَ : " مَفْ صَاـَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْوِ المَّوِ خُتِـَ لَوُ بِ يَا دَخَؿَ الْجَنَّةَ " (رواه أحمد وصححو الألباني). وفي رواية أخرى: " مف ختـ لو " بصياـ يوـ يريد بو وجو الله عز وجؿ أدخمو الله الجنة (رواه الأصبياني وصححو الألباني). : " أي مف ختـ عمره بصياـ يوـ بأف مات في كتابو فيض القدير قاؿ الإماـ المناوي رحمو الله صائـ أو بعد فطره مف صومووىو ." , أو مف غير سبؽ عذابدخؿ الجنة مع السابقيف الأوليف 15- الصيام سبيل إلى غرف الجنة: إف المداوـ عمى الصياـ لو أجر عظيـ عند الله تبارؾ وتعالى, ومف الثواب الكبير الذي يُكافأ بو صمى الله عميو وسمّـ: عَفْ عَمِي رضي الله عنو قَاؿَ: قَاؿَ النَّبِيُّ (غرؼ الجنة), ف " إِفَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُيُورُىَا مِفْ بُطُونِيَا وَبُطُونُيَا مِفْ ظُيُورِىَا, فَقَاـَ أَعْرَابِيّّ فَقَاؿَ: لِمَفْ ىِيَ يَا رَسُوؿَ المَّوِ؟ , وَصَمَّى بِالمَّيْؿِ وَالنَّاسُ نِيَاـٌ قَاؿَ: لِمَفْ أَطَابَ الكَلبَـَ, وَأَطْعَـَ الطَّعَاـَ, وَأَدَاـَ الصّْيَاـَ " (رواه الترمذي وصححو الألباني). الحكمة من تشريع الصيام:: المبحث الثاني رمضاف مف أجؿ أف نجوع ونعطش ونتعب, وا نما شير لـ يفرض عمينا الله تعالى الصياـ في لمحدودة إلا بعض ىذه المقاصد ـ كثيرة ليذه العبادة, ولا تدرؾ عقولنا اكَ ىناؾ مقاصد وأىداؼ وحِ والأىداؼ والحكـ, ومنيا: 1- الصياموسيمةٌ لتحقيق تقوى الله عز وجل : إف أىـ مقصد مف مقاصد الصياـ تحصيؿ تقوى الله عز وجؿ, قاؿ تعالى: "يَا أَيُّيَا الَّذِيفَ آمَنُواْ ِكُ كُتِبَ عَمَيْكُـُ الصّْيَاـُ كَمَا كُتِبَ عَمَى الَّذِيفَ مِف قَبْم ـْ لَعَمَّكُـْ تَتَّقُوفَ " (البقرة: 095(. أثناء صيامو مف طعاـ وشراب وجماع, تتربى نفسو عمى عف المباحات فالصائـ الذي يمتنع .في كؿ وقت وحيف مف باب أولى الامتناع عف المحرمات ده عمى الإكثار مف الطاعات, يوكذلؾ يحقؽ الصياـ لممسمـ تقوى الله تعالى مف خلبؿ تعو ـ خصوصاً في رمضاف يجتيد في القياـ وقراءة القرآف والذكر وصمة الأرحاـ وغيرىا مف فالصائ ذلؾ ولكف ,الطاعات, فبذلؾ تتعود النفس عمى الطاعات ويسيؿ الاستمرار عمييا بعد رمضاف يحتاج إلى عزيمة وصدؽ.
عدد الصفحات ٩9 2- إشعار الصائم بنعمة الله تعالى عميو : وحينئذ يتذكر نعمة لشراب والجماع وسائر المفطرات, فعندما يصوـ المسمـ يمتنع عف الطعاـ وا لله تعالى عمى نعمو التي لا , فيشكر اوتيسيرىا لو حاؿ الفطر ىذه النعـ بوجود الله تعالى عميو وَا ِف تَعُدُّواْ نِعْمَتَ المّوِ لاَ تُحْصُوىَا" تحصى, قاؿ تعالى: إِفَّ الإِنسَافَ لَظَمُوـٌ كَفَّارٌ " (إبراىيـ: 34.) 3- تذكير الصائم بإخوانو الفقراء و المساكين: فيرحميـ ويعطؼ عمييـ إخوانو الفقراء والمساكيف,والعطش يتذكر ألـ الجوعشعر فإف الصائـ إذا ِحْسَانًا ـ, قاؿ تعالى: "إليي والإحساف ويمد يده بالعوف وَاعْبُدُوا المَّوَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِوِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْفِ إ ذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيفِ وَبِ " (النساء:36.) الصوـ ثالث أركاف الإسلبـ بعد في كتابو فتح القدير: " رحمو الله بف اليماـالإماـ الكماؿ قاؿ :والصلبة, شرعو سبحانو لفوائد أعظميا كونو موجباً أشياء ... ومنيا: كونو م وجباً لمرحمة والعطؼ عمى المساكيف, فإنَّو لما ذاؽ ألـ الجوع في بعض الأوقات, ذكر مَفْ ىذا حالُو في عموـ الأوقات , فتسارع الرقة عميو ". ِـَ :بعض السمؼ في كتابو لطائؼ المعارؼ: " وسئؿحمو الله الحنبمي ر ابف رجبالإماـ وقاؿ ل ." جوع فلب ينسى الجائعقاؿ: ليذوؽ الغني طعـ ال, شُرِع الصياـ؟ 4- الصيام فيو قير لمشيطان ذلؾ أف وسيمة الشيطاف لإغواء بني آدـ ىي الشيوات, و تقوى ىذه الشيوات بالأكؿ والشرب , و الصياـ يضيّْؽ مجاري الدـ, فتضيؽ مجاري الشيطاف, ف تسكف وساوسو و يُقير بذلؾ, فعف صفية رضي الله عنيا أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: " الشَّيْطَافَ يَجْرِي مِفَ ابْفِ آدَـَ مَجْرَى الدَّـِ " (رواه البخاري). ولا ريب أف الدـ يتولد مف الطعاـ : " مجموع الفتاوى كتابو في ابف تيمية اؿ شيخ الإسلبـق والشراب, وا ذا أكؿ أو شرب اتسعت مجاري الشياطيف -الذي ىو الدـ-وا ذا صاـ ضاقت مجاري ."بعث القموب إلى فعؿ الخيرات, وترؾ المنكراتالشياطيف, فتن الصياـ يضيؽ مجاري الدـ التي ىي وقاؿ ابف رجب الحنبمي في كتابو لطائؼ المعارؼ: " فتسكف بالصياـ ,فإف الشيطاف يجري مف ابف آدـ مجرى الدـ ,مجاري الشيطاف مف ابف آدـ ". وساوس الشيطاف
عدد الصفحات ١٠01 5- الصيام يكسر حدة الشيوة وبالمداومة عميو تحصؿ لدى المسمـ الاستقامة وغض البصر ,ر حدة الشيوةالصياـ يكسإف وصى النبيف المحرمات ومجاىدة النفس, ولذا أوالبعد ع الشاب الأعزب الذي لا يستطيع الزواج بالصياـ, فعف بف مسعود رضي الله عنو قاؿ: " عَبْدُ المَّوِ كُنَّا مَعَ النَّبِيّْ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ ابِ,وَسَمَّـَ شَبَابًا لاَ نَجِدُ شَيْئًا, فَقَاؿَ لَنَا رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَ مَفِ اسْتَطَ اعَ الْبَاءَةَ فَمْيَتَزَوَّجْ, فَإِنَّوُ أَغَضُّ لِمْبَصَرِ , وَأَحْصَفُ لِمْفَرْجِ, وَمَفْ لَـْ يَسْتَطِعْ فَعَمَيْوِ بِالصَّوْـِ فَإِنَّوُ لَوُ وِجَاءٌ " (رواه البخاري ومسمـ). قد لا يحدث في باديء الأمر, بؿ بعد مدة مف الصياـ, الصياـ في كسر حدة الشيوةأثر وا ف قاؿ الحافظ ابف حجر العسقلبني في كتابو فتح الباري شرح صحيح البخاري: " الصَّوْـَ قَامِع ِشَيْوَة النّْكَا ل ح. وَاسْتُشْكِؿَ بِأَفَّ الصَّوْـَ يَزِيدُ فِي تَيْيِيجِ الْحَرَارَةِ وَذَلِؾَ مِمَّا يُثِيرُ الشَّيْوَةَ, لَكِفَّ ذَلِؾَ إِنَّمَ ا يَقَعُ فِي مَبْدَأِ الأَْمْرِ ِؾَ. فَإِذَا تَمَادَى عَمَيْوِ وَاعْتَادَهُ سَكَف ذَل ." وَالمَّو أَعْمَـُ قوؿوي الشيخ ابف جبريف " في شرحو لعمدة الأحكاـ: رحمو الله وقد ذكر لنا كثير مف الشباب أنيـ سبب ذلؾ . و , بؿ الشيوة لا تزاؿ عندىـ قويةيكثروف الصوـ ومع ذلؾ لـ يجدوا خفة في الشيوة ة الشيوة في بعض الشباب, حيث تكوف الشيوة عندىـ قوية جداً.أولاً: قو ثانياً: أف ىناؾ مقويات ليا, فلب شؾ أف كثرة المآكؿ وتنوع الأطعمة وكثرة المحوـ وأكؿ الفواكو الذي يريد أف تنكسر حدة الشيوة عميو أف يقمؿ مف الأكؿ عند و وما أشبييا مما يقوي الشيوة, ." لميؿالإفطار وفي السحور وفي ا 6- الصيام مدرسة خمقية ومقاومة ,الصياـ مدرسة خمقية كبرى يتدرب فييا المؤمف عمى خصاؿ كثيرة, فيو جياد لمنفسإف النظاـ و, ويعممخمؽ الصبر عود المسمـ عمىيطاف التي قد تموح لو, ويللؤىواء ونزغات الش إذ لا رقيب عمى الصائـ إلا الله, عمى الأمانة, ومراقبة الله في ظاىره وباطنو, ويدربووالانضباط, وينمي عاطفة الرحمة والأخوة والشعور بالتضامف والتعاوف بيف المسمميف. إضافة إلى أف الصياـيكسب المسمـ عفة المساف؛ لأف الصائـ يُ مسؾ عف الرفث والصخب, و مجازاة مف سبو, ومجاراة مف سفو عميو, فعف أبي ىُرَيْرَةَ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ قاؿ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ : " ... وَالصّْيَاـُ جُنَّةٌ , وَا ِذَا كَافَ يَوْـُ صَوْـِ أَحَدِكُـْ فَلبَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ فَإِفْ
عدد الصفحات ١١00 " سَابَّوُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَمَوُ فَمْيَقُؿْ إِنّْي امْرُؤٌ صَائِـٌ رواه البخاري ومسمـ( (. و في رواية أخرى: " الصّْيَاـُ جُنَّةٌ , فَلبَ يَرْفُثْ , وَلاَ يَجْيَؿْ, وَا ِفِ ا مْرُؤٌ قَاتَمَوُ أَوْ شَاتَمَوُ, فَمْيَقُؿْ ِنّْي صَائِـٌ مَرَّتَيْفِ : إ " (رواه البخاري ومسمـ). فائدة:جاء في الحديث النيي عف الرفث والصخب والجيؿ, والرفث في الحديث يعني الكلبـ احش وتأتي الرفث بمعنى الجماع, وأما الصخب فيو الخصاـ والصياـ, وأما الجيؿ فيو فعؿ الف أفعاؿ الجياؿ مف السفو أو الاعتداء عمى الغير بالقوؿ أو بالفعؿ. 7- الصيام يوحد مشاعر المسممين يوحد مشاعر المسمميف, فالكؿ صائـ وفؽ منيج تربوي واحد, مف أقصى الأرض إلى الصياـإف تعالى. ا وأسودىا, عربيا وعجميا, الكؿ ممتثؿ لأمر اللهيا, غنييا وفقيرىا, أبيضأدناى 8- الصيام يكسب البدن الصحة والقوة مف الجسـ, ويريح إزالة السموـفيو يعمؿ عمى أثبت عمـ الطب أف لمصياـ فوائد صحية كثيرة, , السكر في الدـ خفض مستويات, ويعمؿ عمى يساعد عمى علبج الالتياباتالجياز اليضمي, و , يعزز الجياز المناعي, و مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدـ, وىو يساعد عمى زيادة حرؽ الدىوفو مف ويقي الجسـ عمى خفض الوزف الزائد, ويساعد, تنقية الكمى والمسالؾ البوليةويعمؿ عمى جمد ويقي مف يحفظ أنسجة الة, و الزوائد المحمية والأكياس الدىنيالحصوات والرواسب الكمسية و .الأمراض الجمدية كما أف , تنقية الجسـ مف الخلبيا الورمية وأثبتت بعض الدراسات أف لمصياـ تأثيراً إيجابياً عمى بعض الأطباء في الغرب يستغؿ الصياـ كوسيمة لعلبج بعض الأمراض كأمراض القمب, والتياب لتياب المرارة, ومرض القولوف المفاصؿ, والربو, والقرح, وبعض أمراض الجياز اليضمي: مثؿ ا .العصبي, وبعض الأمراض الجمدية ىدي خير العباد) فيزاد المعاد (الجوزية رحمو الله في كتابو ابف القيـوقد لخص الإماـ لما كاف المقصودُ مِف الصياـ حبسَ النفسِ عف الشيواتِ, " :حِكَـ ومقاصد عظيمة لمصياـ, فقاؿ ديؿَ قوتيا الشيوانية, لتستعِدَّ لطمب ما فيو غايةُ سعادتيا ونعيميا, عف المألوفات, وتع وفِطامَيا وقبوؿِ ما تزكو بو مما فيو حياتُيا الأبدية, ويكسِر الجوعُ والظمأ مِف حِدَّتِيا وسَوْرتِيا, ويُذكّْرىا بحاؿ الأكبادِ الجائعةِ مف المساكيف, وتضيؽ مجاري الشيطافِ مف العبد بتضييؽ مجاري الطعاـ لشراب, وتحبس قُوى الأعضاء عف استرساليا لحكـ الطبيعة فيما يضرُّىا في معاشيا ومعادىا, وا
عدد الصفحات ١٢02 ويُسكّْفُ كُؿَّ عضوٍ منيا وكُؿَّ قوةٍ عف جماحو, وتُمجَـُ بمجامو, فيو لجاـُ المتقيف, وجُنَّةُ المحاربيف فإف الصائـ لا يفعؿُ شيئاً, ورياضة الأبرار والمقرَّبيف, وىو لربّْ العالميف مِف بيف سائر الأعماؿ, وا نما يترؾُ شيوتَو وطعامَو وشرابَو مف أجؿ معبوده, فيو ترؾُ محبوبات النفس وتمذُّذاتيا إيثاراً لمحبة المَّو ومرضاتو, وىو سِرّّ بيف العبد وربو لا يَطَّمِعُ عميوِ سواه, والعبادُ قد يَطَّمِعُوفَ منو عمى نُو ترؾَ طعامَو وشرابَو وشيوتَو مف أجؿ معبوده, فيو أمرٌ لا ترؾِ المفطرات الظاىرة, وأما كو ِعُ عميو بَشرٌ, وذلؾ حقيقةُ الصوـ " يَطَّم . الفصل الثاني وأقسامو الصيام مراتب :مراتب الصيام: المبحث الأول الصياـ إلى ثلبث مراتب: )إحياء عموـ الديفامد الغزالي رحمو الله في كتابو (قسـ الإماـ أبو ح لاً: أو صوم العموم : وىو كؼّ البطف والفرج عف الشيو ات فقط دوف أف تصوـ الجوارح والقمب, فترى صاحب ىذه المرتبة يصوـ عف المباحات وربما يقع في المحرمات مف النظر إلى ما حرـ الله والغيبة والنميمة والكذب وقوؿ الزور وغيرىا مف الآثاـ. ت حديث أبي ىريرة رضي الله عنو, أف رسوؿ الله ويخشى أصحاب ىذه المرتبة أف يدخموا تح قاؿ رُبَّ صَائِـٍ حَظُّوُ مِفْ صِيَامِوِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ, وَرُبَّ قَائِـٍ حَظُّوُ مِفْ قِيَامِوِ السَّيَرُ " (رواه أحمد وصححو الألباني). وفي رواية أخرى: " رُبَّ صَائِـٍ لَيْسَ لَوُ مِفْ صِيَامِوِ إِلاَّ الْجُوعُ, وَرُبَّ قَائِـٍ ِلاَّ السَّيَرُ لَيْسَ لَوُ مِفْ قِيَامِوِ إ " (رواه ابف ماجو والنسائي وصححو الألباني). عَفْ فمف لـ تصـ جوارحو قبؿ بطنو وفرجو فميس لله حاجة في صومو, أَبِي ىُرَيْرَةَ رَضِيَ المَّوُ : ": قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ عَنْوُ, قَاؿَ مَفْ لَـْ يَدَعْ قَوْؿَ الزُّورِ وَالْعَمَؿَ بِوِ, فَمَيْسَ لِمَّوِ حَاجَةٌ فِي أَفْ يَدَعَ طَعَامَوُ وَشَرَابَوُ " (رواه البخاري). :صوم الخصوصانياً: ث ىو كؼّ البطف والفرج عف الشيو و ات, وكذلؾ كؼ النظر والمساف واليد والرّْجؿ والسمع والبصر وسائر الجوارح عف الآثاـ . صوم خصوص الخصوصثالثاً: : وىو كؼ البطف والفرج عف الشيوات, وكؼ الجوارح عف الآثاـ, و صوـ القمب عف اليمـ الدنيئة, والأفكار المُبعِدَ ة عف الله تعالى, وكَفّوُ عما سوى الله تعالى بالكُميّة, وىذه أعمى مرتبة ينبغي عمى كؿ مسمـ أف يحرص عمى تحقيقيا.
عدد الصفحات ١٣03 :أقسام الصيام: الثانيالمبحث إلى أربعة أقساـ:لصياـ ينقسـ ا واجب.الصياـ ال أولاً: مستحب.الصياـ ثانياً: ال مكروه.الصياـ ال ثالثاً: محرـ.الصياـ رابعاً: ال أولاً: الصيام الواجب: وينقسـ الصياـ الواجب إلى قسميف: 0- صياـواجب بأصؿ الشرع: وىو صياـ شير ر مضاف, وسنفصؿ في ىذا القسـ بإذف الله تعالى فيما سيأتي. 2- صياـ واجب بسبب مف المكمؼ: وىو صياـ الكفارات والنذور, وىذا القسـ سنتحدث عنو بإذف الله في دراسة مستقمة تتناو ؿ فقو الأيماف والنذور والذبائح بإذف الله تعالى. صيام شير رمضان في السنة الثانية عمى المسمميف رضفُ ,الخمسة مف أركاف الإسلبـركف صياـ شير رمضاف ىو مف اليجرة, النووي رحمو الله في الإماـ قاؿ, وصاـ الرسوؿ صمى الله عميو وسمـ تسع رمضانات لأنو فرض في شعباف ؛الله صمى الله عميو وسمـ رمضاف تسع سنيف صاـ رسوؿ: "المجموعكتابو في السنة الثانية مف اليجرة وتوفي النبي صمى الله عميو وسمـ في شير ربيع الأوؿ سنة إحدى ". عشرة مف اليجرة سبب تسميتو جاء في تسمية رمضاف بيذا الاسـ عدة أقواؿ عند أىؿ المغة, أشيرىا: 0- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأنو غالباً ما يصادؼ زمف الرمضاء, وىو الذي يشتد فيو الحر في جزيرة العرب, فسمي بذلؾ مف الرمض وىو شدة الحر . 9- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأف الشيور سميت بالأزمنة التي وقعت فييا, فوافؽ ىذا الشير شدة الحر.
عدد الصفحات ١٤04 5- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لارتماض الصائميف فيو مف حر الجوع ومقاسا ة شدتو. 4- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأف القموب تأخذ فيو مف حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمؿ والحجارة مف حر الشمس . 3- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأنو يرمض الذ نوب, أي يحرقيا بالأعماؿ الصالحة , فرمضاف مصدر رمض إذا احترؽ . 1- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأنو يرمض الذنوب , أي يغسميا بالأعماؿ الصالحة. وقالوا ىو مأخوذ مف الرميض, وىو السحاب والمطر في آخر القيظ وأوؿ الخريؼ, سمي رميضاً لأنو يدرء سخونة الشمس, وىكذا رمضاف يغسؿ الأبداف مف الآثاـ . 7- سمي ىذا الشير رمضاف ؛ لأف العرب كانوا يرمضوف أسمحتيـ فيو أي يحشدونيا ويجيزونيا استعدادا لمحرب في شير شواؿ . حُك مُ و: , دؿَّ عمى وجوبو الكتاب والسنة كؿ مسمـ بالغ عاقؿ صحيح مقيـ صياـ رمضاف واجب عمى .وا جماع الأمة 0- مف الكتاب: قولو تعالى: "يَا أَيُّيَا الَّذِيفَ آمَنُواْ كُتِبَ عَمَيْكُـُ الصّْيَاـُ كَمَا كُتِبَ عَمَى الَّذِيفَ مِف قَبْمِكُـْ لَعَ مَّكُـْ تَتَّقُوفَ " (البقرة: 095(. 2- مف السنة: حديث رضي الله عنو طَمْحَةَ بْفِ عُبَيْدِ المَّوِ , أَفَّ أَعْرَابِيِّا جَاءَ إِلَى رَسُوؿِ المَّوِ صَمَّى : " يَا رَسُوؿَ المَّوِ,وِ وَسَمَّـَ ثَائِرَ الرَّأْسِ, فَقَاؿَ عَمَيْ المَّوُ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ المَّوُ عَ مَيَّ مِفَ الصَّلبَةِ؟ فَقَاؿَ: الصَّمَوَاتِ الْخَمْسَ , إِلاَّ أَفْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا, فَقَاؿَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ المَّوُ عَمَيَّ مِفَ الصّْيَاـِ ؟ فَقَاؿَ: شَيْرَ رَمَضَافَ, إِلاَّ أَفْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا , فَقَاؿَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ المَّوُ عَمَيَّ مِفَ الزَّكَاةِ ؟ فَقَاؿَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ شَرَائِعَ الإِْسْلبَـِ, قَاؿَ : وَالَّذِي أَكْرَمَؾَ لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ المَّوُ عَمَيَّ شَيْئًا, فَقَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَ مَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ: أَفْمَحَ إِفْ صَدَؽَ , أَوْ ِفْ صَدَؽَ دَخَؿَ الْجَنَّةَ إ " (رواه البخاري ومسمـ). و حديث عبد الله بْفِ عُمَرَ : "رَضِيَ المَّوُ عَنْيُمَا, قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ بُنِيَ ِلَوَ إِلاَّ المَّوُ وَأَ الإِْسْلبَـُ عَمَى خَمْسٍ, شَيَادَةِ أَفْ لاَ إ فَّ مُحَمَّدًا رَسُوؿُ المَّوِ, وَا ِقَاـِ الصَّلبَةِ, وَا ِيتَاءِ الزَّكَاةِ, وَالْحَجّْ, وَصَوْـِ رَمَضَافَ " (رواه البخاري ومسمـ).
عدد الصفحات ١٥05 3- أجمع المسمموف عمى أف الصوـ ركف مف أركاف الإسلبـ المعمومة مف الديف بالضرورة بحيث يكفر مُنكره, وأنو لا يسقط عف المكمؼ إلا بعذ ر مف الأعذار الشرعية المعتبرة التي سيأتي ذكرىا. حكم ترك صيامو: ر شيمف ترؾ صوـ و بإجماع أىؿ العمـ, مف ترؾ صوـ شير رمضاف جاحداً لفرضيتو فيو كافرٌ فقد أتى كبيرةً مف كبائر الذنوب ويجب عميو القضاء, وىذا باتّْفاؽ ,متكاسلبً رمضاف متعمداً .المذاىب الفقييَّة الأربعة يُّ عف أبي أُمَامَةَ الْبَاىِمِ فولا بد مف الإشارة ىنا إلى عظـ ذنب مف يفطر في رمضاف متعمداً, : سَمِعْتُ رَسُوؿَ المَّوِ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ قَاؿَ يَقُوؿُ" بَيْنَا أَنَا نَائِـٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلبفِ , فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ , فَأَتَيَا بِي جَبَلب وَعْرً ا, فَقَالا لِي: اصْعَد, فَقُمْتُ: إِنّْي لا أُطِيقُوُ , ِنَّا سَنُسَيّْمُوُ لَؾَ فَقَالا: إ , فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَ ِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ ؿِ إ , فَقُمْتُ : مَا ىَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ , قَاؿَ : ىذَا عُوَاءُ أَىْؿِ النَّار, ثُـَّ انْطَ مَقَ ا بِي, فَإِذَا بِقَوْـٍ مُعَمَّقِيفَ بِعَرَاقِيبِيِـْ , مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُيُـْ تَسِيؿُ أَشْدَاقُيُـْ دَمًا, فَقُمْتُ : مَفْ ىَؤُلاءِ؟, فَقِيؿَ : ىَؤُلاءِ الَّذِيفَ يُفْطِرُوفَ قَبْؿَ تَحِمَّةِ صَوْمِيِـْ " (رواه النسائي وابف خزيمة و ابف حباف والحاكـ والبييقي وصححو الألباني). معاني الكممات الصعبة في الحديث: (ضَبْعَيَّ : عضديّ. عُواء: أي صُراخ وصياح . سواء الجبؿ: أي وسط الجبؿ . العُرقوب : أي العَصَب الذي فوؽ مؤخرة قدـ الإنساف . الشَّدْؽ: أي جانب الفـ مما تحت الخد. يفطروف قبؿ تحمة صوميـ: أي يفطروف قبؿ أف يحؿ الفطر ليـ بغروب الشمس). : " أقوؿ: ىذه في كتابو السمسمة الصحيحة عمى ىذا الحديث الألباني رحمو الله معمقاً الإماـ قاؿ ؟! قبؿ حموؿ وقت الإفطار, فكيؼ يكوف حاؿ مف لا يصوـ أصلبً عقوبة مف صاـ ثـ أفطر عمداً ". نسأؿ الله السلبمة والعافية في الدنيا والآخرة الكبيرة السادسة إفطارالكبائر: "كتابو في رحمو الله ذىبيال الحافظ قاؿو يوـ مف رمضاف بلب عذر", وقاؿ في موضع آخر مف الكتاب: "عند المؤمنيف مقرر: أف مف ترؾ صوـ رمضاف بلب مرض ولا عرض أنو شر مف المكَّ اس –كؿ مف يستولي عمى يشمؿ السارؽ أو قاطع الطريؽ و الماؿ بغير وجو حؽ -وف بو الزندقة مدمف الخمر, بؿ يشكوف في إسلبمو, ويظنوالزاني و .والانحلبؿ"
عدد الصفحات ١٦06 " الْكَبِيرَةُ الأَْرْبَعُوفَ وَالْحَادِيَةُ الزواجر عف اقتراؼ الكبائر:كتابو الييتمي في ابف حجر الإماـقاؿ فْطَارُ فِيوِ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ , وَالإِْ فْ أَيَّاـِ رَمَضَافَ وَالأَْرْبَعُوفَ بَعْدَ الْمِائَةِ تَرْؾُ صَوْـِ يَوْـٍ مِ ". مِفْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ مراحل تشريع و: فرض صياـ شير رمضاف بثلبث لـ يفرض صياـ شير رمضاف عمى درجة واحدة, بؿ مر " أحيؿ الصياـ ثلبثة أحواؿ"عف معاذ بف جبؿ رضي الله عنو قاؿ: مراحؿ, ف داود (رواه أحمد وأبو وصححو الألباني).: رحمو الله في كتابو زاد المعاد في ىدي خير العباد الإماـ ابف القيـ الجوزيةوقاؿ " وكاف لمصوـ رتب ثلبث: إحداىا: إيجابو بوصؼ التخيير, والثاني: تحتمو, لكف كاف الصائـ إذا ؾ بالمرتبة الثالثة وىي ناـ قبؿ أف يطعـ حرـ عميو الطعاـ والشراب إلى الميمة القابمة, فنسخ ذل ".التي استقر عمييا الشرع إلى يوـ القيامة ونفصؿ المراحؿ الثلبث عمى النحو التالي: مرحمة الأولى:المكاف كؿ يوـ يفطر فيو يطعـ دية بيف صياـ شير رمضاف, أو دفع فالتخيير َعَاـُ ى: " , قاؿ تعالمسكيناً مِسْكِيفٍ فَمَفْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَيُوَ خَيْرٌ لَوُ وَأَفْ وَعَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ ط " تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُـْ إِفْ كُنْتُـْ تَعْمَمُوفَ لبقرة:(ا 084.)ويقصد بػػػ "يطيقونو" في ىذه المرحمة: أي يقدر عمى الصياـ ولـ يصـ. سَمَمَةَ بفِ الأكْوعِ عف رضي الله عنو " قاؿ: عَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ طَعَاـُ مِسْكِيفٍ كَافَ مَفْ " حَتَّى نَزَلَتْ الآْيَةُ الَّتِي بَعْدَىَا فَنَسَخَتْيَا أَرَادَ أَفْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ, .(رواه البخاري) " يَصُمْوُ فَمَفْ شَيِدَ مِنْكُـُ الشَّيْرَ فَمْ عالى: " التي بعدىا: قولو تية يقصد بالآ 093(. :الثانيةالمرحمة مف طموع الفجر إلى المقيـ الصحيح العاقؿ المسمـ البالغالصياـ عمى وجوب , فإذا غربت الشمس, كاف لمصائـ أف يأكؿ ويشرب ما لـ ينـ, فإف ناـ حرـ عميو غروب الشمس لمرحمة حرج شديد عمى كاف في ىذه ا, و غروب شمس اليوـ التالي إلى والجماعالطعاـ والشراب ما جاء في حديث المسمميف, وما يدلؿ عمى ذلؾبف عازب الْبَرَاءِ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ, قَاؿَ: " كَافَ يْوِ وَسَمَّـَ,أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَمَّى المَّوُ عَمَ َا إِذَا كَافَ الرَّجُؿُ صَائِمًا فَحَضَرَ الإِْفْط رُ فَنَاـَ قَبْؿَ أَفْ يُفْطِرَ , لَـْ يَأْكُؿْ لَيْمَتَوُ وَلاَ يَوْمَوُ حَتَّى يُمْسِيَ, وَا ِفَّ قَيْسَ بْفَ صِرْمَةَ الأَْنْصَارِيَّ كَافَ صَائِمًا, فَمَمَّ ا حَضَرَ الإِْفْطَارُ أَتَى امْ رَأَتَوُ, فَقَاؿَ لَيَا َعَاـٌ؟ قَالَتْ : أَعِنْدَؾِ ط : لاَ , وَلَكِفْ أَنْطَمِؽُ فَأَطْمُبُ لَؾَ, وَكَافَ يَوْمَوُ
عدد الصفحات ١٧