المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحمد بن عمر بازمول منظومة الحمزوري 9

أحمد بن عمر بازمول منظومة الحمزوري

صفحة ١ من ٢

1

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الحمد لله نحمده ونستعينو ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضِل لو و من يُضلل فلا ىادي لو ، وأشهد أن لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسولو . ألا وإنّ أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى ىدى محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. أمّا بعد : ففي ىذه الليلة -بإذن الله تعالى- نُكمل ما يتعلق بنظم ، وبالنسبة سنأخذىا -بإذن الله تعالى- في اللقاءات القادمة . وقبل الدخول في نظم أحببت أن أنبو  فبعض النّاس يقول : "ىناك بدعةٌ حسنة ، وبدعةٌ مستحبة" . دليلهم قول عمر- رضي الله عنو – : " نِعمةِ البدعة ىذه " على جمع الناس في صلاة التراويح في رمضان ، ولا شك أنّ ىذا القول لأمور : فإنّ النّبي -صلى الله عليو وسلم- يقول مُ كر رً ا في خطبو : ( وإياكم ومحدثات ِالأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ ب دعة ضلالة وكلّ ضلالة في النّار ) ،

عدد الصفحات ٢

3 فكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ وكل بدعةٍ ضلالةٍ في النّ ار ؛ فإذً ا ىذه كما يقول العلماء : ( كل ) تفيد أنّ جميع البدع في النّار . ىذا أولاً . النصوص الكثيرة في القرآن والسنّ ة التي وردت في ذم البدع وذم أىلها ذمِّا مطلقًا ، ممّا يدل على أنّو لا توجد بدعة حسنة أبدً ا . قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنو وأرضاه- لو معنى ، وذلك أنّ عمر - رضي الله عنو- رأى الصحابة يُصلُّون التراويح متفرقين في المسجد ، كلّّ يصلي إمَّا مع جماعةٍ ، وإمّا لوحده متفرقين ، فجمعهم جميعً ا وراء إمامٍ واحد . فلمّا رآىم مجتمعين -رضي الله عنو- على ىذه الصفة قال : " نِعمة البدعةُ ىذه " . طيب ، إذً ا عمر وصف صلاتهم جماعة لصلاة التراو يح بقولو : " نِعمة البدعة ىذه ". لا ، بل النبي -صلى الله عليو وسلم- لمّ ا قام ، قام النّاس خلفو في اليوم الأول ، ثم في اليوم الثاني كثُر النّاس فصلُّوا خلف النّبي -صلى الله عليو وسلم- ، ثم في اليوم الثالث أيضً ا كثُ ر النّاس فصلُّوا خلف النبي -صلى الله عليو وسلم- ، ثم

عدد الصفحات ٣

4 في اليوم الرابع لم يخرج النّبي -صلى الله عليو وسلم- للصلاة ولم يُصلي بهم وبيَّن سبب عدم صلاتو بهم . ىو خوفو -عليو الصلاة والسلام- وشفقتو على أمّتو أن تُفرض عليهم وتُوجب صلاة التراو يح فلا يستطيعونها . فإذً ا قيام التراويح وصلاتها جماعة ثبتت عن النّبي -صلى الله عليو وسلم- ، وإنّما تركها خوفً ا أن تُفرض عليهم وشفقة على أمّتو . ثم في عهد أبي بكر كذلك لم يجمع الناس خلف إمام ، ثم في عهد عمر كذلك ، إلى أن جمعهم عمر خلف أُبَيْ أو خلف بعض الصحابة فصلُّوا جماعة فقال : "نِعمةِ البدعةُ ىذه" ، فقال : "نعمةِ البدعةُ ىذه" . قال العلماء : "ىنا البدعة ليست البدعة المذمومة شرعًا وإنّما ىي البدعة في اللغة " ، وذلك أنَّ عهد عمر في أوّلو ، وعهد أبي بكر -رضي الله عنو- لم يكن يُصلّى جماعة فهذا مُ راد عمر ، وإلاّ فعمر -رضي الله عنو- كغيره من الصحابة وكانت فيو شدّ ة وقوة في إنكار البدع والمحدثات ، فهو -رضي الله عنو وأرضاه- كان جبل السنّة ومواقفو مشهورة مشهودة -رضي الله عنو وأرضاه– . فلا شك أن ىذا الاستدلال باطل ، وقول عمر معناه البدعة في اللغة . لأنّ البدعة في اللغة معناه : الإتيان بشيءٍ لم يكن من قبل ، فيُقال : " ابتدعو " ؛ أي : اخترعو وأتى بو .

عدد الصفحات ٤

5  فمرّت معنا بالأمس قصة سعيد بن المسيّْب مع ذاك الرجل الذي صلَّى أكثر من ركعتين قبل صلاة الفجر فذمّو سعيد بن المسيّْب ، وقال لو : "يا أبا عبد الله !" ، قال لو الرجل : " يا أبا عبد الله !" -وىذه كُنية سعيد بن المسيّْب- أيعذبني الله على صلاة ركعتين ؟ قال : لا ، ولكن يعذّْبك على خِلافك للسنّة . أقول : علّق الألباني -رحمو الله تعالى - في ( إرواء الغليل الجزء الثاني ، صفحة : 236 ) بتعليق جميل أنقلو لكم من باب الفائدة . فإنّ الألباني -رحمو الله - بعد أن ذكر القصة وصححها ، قال الألباني - رحمو الله تعالى - : "ىذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيّْب -رحمو الله تعالى- وىو سلاح قوي على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرًا من البدع باسم أنها ذِكرٌ وصلاة ، ثم يُنكرون على أىل السنّة إنكار ذلك عليهم ويتهمونهم – أي : يتهمون أىل السنة- بأنّهم ُينكرون الذّْكر والصلاة ، وىم في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنّ ة في الذّْكر والصلاة ونحو ذلك" ، انتهى كلامو - رحمو الله تعالى - . والآن ندخل في نظم ، فأقول مُ ستعينً ا بالله –تعالى- : بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله . ذ كر الناظم -رحمو الله تعالى - في أول ىذه المنظومة حين قال في المقدمة :

عدد الصفحات ٥

6 فكأنّو قال إنَّ ىذا النظم يبدأ بباب النون الساكنة والتنوين وينتهي بباب وأحكام المدود ، لذا أحكام المدود في ىذا النظم ىي آخر الأحكام معنا في التجويد في ىذا المختصر . وقبل الدخول في النظم أقدم بتعريفاتٍ وببيان أحكام المدود باختصار ثم ندخل في النظم . وأَوَد أن يكون مع كل طالبٍ وطالبة قلم وورقة فيكتبون معي ىذه التقسيمات ليسهل حفظها ، ليسهل حفظها ، ىي سهلة جدِّا ولكن ىي تقسيمات ، قد يظنُّ البعض أنها متعسّ رة أو صعبة أو كذا لكثرة التقسيمات فإذا عمل ىذه التقسيمات عن طريق الأسهم والخطوط مُ بيّْنا أقسام كلّ فإنّو يضبطها -بإذن الله- ويحفظها . - - الزيادة ، المد لغةً قالوا : " الزيادة "، مدَّ ه : زاده . ىو إطالة الصوت بحرفٍ من حروف المدّ الثلاثة عند ملاقاة ىمزٍ أو سكون . الألف ، والواو ، والياء . حروف المدّ ىي : الألف ، و الواو والياء طيب . الآن نعمل تفريع سهم في اليمين وسهم في اليسار .

عدد الصفحات ٦

7  القسم الأول مدّّ أصلي .  والقسم الثاني مدّّ فرعي . القسم الأول : مدّّ أصلي و القسم الثاني : مدُّ فرعي . طيب يعني : من نُ طق الحرف فيو مدّ ، والمدّ في الحرف الطبيعي حركتان . والحركتان كلُّ حركة بضمّ أُصبِع ؛ يعني إذا ضمينا أُصبع ثمَّ أُصبع الوقت ىذا في ضمّ الأول ثم الثاني -ما نضمُّهم معًا إنّما الأول ثم الثاني- ، كلّْ أصبع ُ يقال لو حركة ، فإذا قلنا حركتان يعني : تضم الأول ثم الثاني . إذا قلنا أربع حركات معنا ه : تضم الأول ، والثاني ، والثالث والرابع ، واحد تلو الآخر ، ىذا الوقت في ضمّ أربع أصابع يقال : أربع حركات . إذن المدّ الطبيعي للألف ، والواو والياء وتعريفو عندىم : " ىو المدّ الذي لا تقوم ذات الحرف إلاّ بو " . يعني مثلاً : الألف من (قال) لو ما مدينا الألف لقلنا : (قَلْ) ، (قَلْ) ؛ لكن نقول (قال) ، (قال) حركتان .

عدد الصفحات ٧

8 (قال) ىذا مد طبيعي ، فمعنى الطبيعي : أنّو مدّّ من أصل الكلمة ، مَدّّ من أصل الحرف (واو) ، (ألف) ، (ياء) ، (قَالَ) ، (قِيلَ) ، (قَالوا) . لو ما ذكرنا مدّ الياء لقلنا : (قِلْ ) ،(قِلْ) ؛ ولكن نقول : (قِيلَ) مقدار حركتين ، لذلك ىذا مدّ طبيعي . فتعريفو كما سبق : " ىو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا بو" ، "ىو الذي لا تقوم ذات الحرف إلاّ بو " . ولا يتوقف على سببٍ من ىمزٍ أو سكون ؛ يعني مالو سبب . سيأتينا أن المدّ الفرعي لو سبب ، بينما المد الطبيعي لا سبب لو إلاّ كَونُ ىذه الكلمة -أقصد الحرف- لابُدَّ فيو من ىاتين الحركتين ليظهر الحرف ، ولا يتوقف على سبب . 1. المدّ بالمتصل 2. المدّ الجائز المنفصل 3. المدّ اللاَّزم أَ عيد مرة أخرى ،  المدّ الواجب المتصل

عدد الصفحات ٨

9  المدّ الجائز المنفصل  المد اللاَّزم المدّ الواجب المتصل : ىو أن يكون حرف المدّ والهمزة في كلمةٍ واحدة ، مثل : ﴿ السَّمَاء ﴾، فالسماء ألف وبعدىا ىمزة . فالمد الواجب المتصل : ىو أن يكون حرف المدّ والهمزة في كلمةٍ واحدة ، مثل : ﴿ السَّمَاء ﴾ ، مثل : ﴿ السَّمَاء ﴾ . طيب ، ىذا يُمدّ بمقدار أربع حركات أو خمس حركات ، فنقول : ﴿ وَالسَّمَ اء ﴾ أربع حركات . ﴿وَالسَّمَ اء﴾ خمس حركات . ىي عبارة عن ضم الإصبع . فخمسُ حركات معناه : تضم الخمس الأصابع واحدًا تلو الآخر ، حركة طبيعية بلا تكلف ولا بُطأ ولا سرعة ، ىذا النوع الأول . والمد الواجب المتصل قد يُمدّ ست حركات عند الوقوف ، فممكن نمدّه أربعة ، أو خمسة أوستة إذا توقفنا عليو ، مثلا لو قرأ القارئ : ﴿ وَالسَّمَاء ﴾ . مثلاً : ﴿ وَالسَّمَاء ب َن َي ْنَاىَا بِأَيْدٍ ﴾ (1 ) . فقال: ﴿ وَالسَّمَاء ﴾ ىذه ست حركات . 1 )سورة الذريات ( 74 )

عدد الصفحات ٩

10 ويجوز أيضا أربع أو خمس حركات ؛ لكن إذا وصلناىا أربعة أو خمسة حركات فقط . فنقول مثلاً : ﴿ وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ ﴾ (2 ) ستّة حركات في الوصل. أمّا في الوقف يجوز أربعة أو خمس أو ست . وأمّ ا في الوصل يعني : في وصل الكلمة ، و في قراءة الكلمة مع ما بعدىا فأربعة أو خمس حركات . - -قبل أن نذىب للمد المنفصل ، ىذاك يُسمى المدّ الواجب لأنّو يجب أن يُمدّ ولا يجوز عدم المدّ ، وسُمي متصلاً لأنّ حرف المدّ والهمزة في كلمة واحدة . فإنّو سُ مي جائزًا : لأنّو يجوز أن يُنطق بحركتين طبيعيِّ ا ، مدِّا طبيعيِّ ا ، ويجوز أربع حرك ات أو خمس حركات . وأمّا كونو منفصلاً : فلأنّ حرف المدّ في كلمة ، وحرف الهمزة في كلمة أخرى . 2 ) سورة الطارق ( 1 )

عدد الصفحات ١٠

11 مثل قولو ﴿ بِمَا أَنزَلْ نا ﴾ (3 ) ف (بِمَا) فيها ألف ، و ألف من حروف المدّ ، وبعدىا الهمز فيجوز أن نقول : بحركتين ﴿ بِمَا أَنزَلْ نا ﴾ . وبجوز بأربع حركات ﴿ بِمَا أَنزَلْ نا ﴾ . ويجوز أيضً ا قالوا : بخمس حركات فنقول : ﴿ بِمَا أَنزَلْ نا ﴾ . طيب ، مع مراعاة أنّنا في المدّ المنفصل لو قرأنا السورة وفيها مواضع من المدّ المنفصل ، إذا قرأنا في أولها بالقصر -المدّ الطبيعي- ، يعني ىم يقولون : بالقصر . القصر بمعنى : عدم المدّ إلاّ المدّ الطبيعي ﴿ بِمَا أَنزَلْ نا ﴾ فنقرأ في الجميع بالقصر . وإذا قرأنا مثلاً بأربع حركات ، نقرأ في الجميع بأربع حركات ؛ لأن على كلٍّ يستوي في القراءة ، يستوي في القراءة . كما قال ابن الجزري : يعني : إن قصَ رت في المدّ المنفصل تقصر في الباقي ، إن نطقت بأربع حركات تنطق بأربع حركات في الباقي ، إن نطقت بخمس حركات تنطق بخمس حركات في الباقي ، طيب .  المدّ الجائز المنفصل  من المدّ الجائز، المدّ العارض للسكون . 3 )سورة البقرة ( 71 )

عدد الصفحات ١١

12 السكون معروف: عدم الحركة . ومعنى عارض : يعني السكون ليس حركةً إنما للوقف صارت الحركة ساكنة ؛ يعني مثلاً على سبيل المثال: قولو تعالى : ﴿ف َلْي َعْبُدُوا رَبَّ ىَ ٰذَا الْب َيْتِ ﴿ ٖ ﴾ (4 ) ( الْب َيْتْ ، ﴿رَبَّ ىَ ٰذَا الْب َيْتِ ﴿ ٖ ﴾ الَّذِي﴾ ، فأصلها ( الْب َيْتِ ) مكسورة لو وصلنا ، لكن لو وقفنا على التاء نُسَ كّْ نْ . فهذا يُسمى مدّّ سببوُ السكون العارض ؛ يعني : السكون لأجل الوقف . فهذا المدَّ الجائز عندىم يُ مدّ ُ مدِّا طبيعيِّ ا حركتين : ﴿ف َلْي َعْبُدُوا رَبَّ ىَ ٰذَا الْب َيْتِ ﴾ . ويجوز مدّه أربع حركات فنقول : ﴿ف َلْي َعْبُدُوا رَبَّ ىَ ٰذَا الْب َيْتِ ﴾ . ويجوز مده ست حركات فنقول : ﴿ف َلْي َعْبُدُوا رَبَّ ىَ ٰذَا الْب َيْتِ ﴾ . فيسمونو حركتان : القصر . وأربع حركات : التوسط . والمدّ يسمونو ستّ . إذً ا ىذا النوع الثاني من المدّ الجائز . إذً ا المدّ الجائز : إمّا منفصل و إمّا عارض للسكون . 7 )سورة قريش (3 )

عدد الصفحات ١٢

13 ومدّ البدل تعريفو عندىم ىو ما تقدم فيو الهمزُ على حرف المدّ . في مثل كلمة : ﴿آمَنُوا﴾ ، و ﴿ إِيْمَانَ ا ﴾ ، و ﴿أُوتُواْ ﴾ ، ىذا ىو مدّ البدل . يقولون : أصل ﴿آمَنُوا﴾ ، أصلها... مثلا : ﴿ إِيْمَانَا ﴾ و ﴿آدَمَ ﴾ و ﴿ أُوتُواْ ﴾ . يقولون مثلا : ﴿آدَمَ ﴾ أصلها ىمزتان : (أَأْدم) ، (أَأْدم) : الهمزة الأولى مفتوحة ، والهمزة الثانية ساكنة . فبدلاً من ىذا أُوتي بالمدّ فقيل : ﴿آدَمَ ﴾ فأتينا بالألف . -قالوا : لأن الحركة في الهمزة الأولى الفتح ، فيناسبها الألف ، ﴿آدَمَ ﴾ . طيب ، ﴿ إِيْمَانًا ﴾ أصلها : (إِ أْمَان) ، أصلها : (إِأْمَان) : فأبدلنا الهمزة الثانية الساكنة بالياء لأنّ قبلها مكسور يناسبها الياء ، فنقول : ﴿ إِيْمَانًا ﴾ ، ﴿ إِيْمَان ﴾ والثالث : ﴿ أُوتُواْ ﴾ أصلها : (أُأْتوا) ، (أُأْتوا) ، الهمزة الأولى متحركة بالضمّ والثانية ساكنة .

عدد الصفحات ١٣

14 -الواو ، فقيل (أُوتُواْ) ، فهذا يسمونو مدّ البدل . -عن الهمزة . فإن كان قبل الهمزةِ فتح فألف ، وإن كان قبل الهمزةِ كسر فياء ، وإن كان قبل الهمزةِ ضمّ فواو . لذلك تعريف مدّ البدل : قالوا ىو ما تقدم فيو الهمزُ على حرف المد في كل مةٍ ولم يأتي بعده ىمزٌ ولا سكون . قالوا في تعريفو ، ىو ما تقدم فيو الهمز على حرف المدّ : نحو : ﴿ آمَنُوا ﴾ أصلها : (أَأْمنو ا) ، (أَأْمنو ا) ، فبُدّْ لت (آمَنُوا) . و ﴿ إِيْمَانًا ﴾ أصلها : (إِأْمَان) فأبدلت بِ (إِيْمَانا) . و ﴿ أُوتُواْ ﴾ أصلها : (أُأْتوا) ، (أُأْتوا) فأُبدلت بِ (أُوتُواْ) . قال : وسُمي بدلاً لإبدال حرف المد من الهمز ، فإنّ أصل (آمَنُوا) : (أَأْمنوا) ، أُبدلت الهمزة الثانية ألفً ا من جنس حركة ما قبلها على القاعدة . طيب ، إذً ا بهذا نكون علمنا أنواع المد الجائز :  المدّ المنفصل.  المدّ العارض للسكون .  مدّ البدل.

عدد الصفحات ١٤

15 وىذا-إن شاء الله- سنأخذه في اللقاء القادم -بإذن الله تعالى- ولكن نأخذه الآن اختصارً ا . فنقول :  مدّّ لازمٌ كلمي ، مثل : ﴿ وَلاَ الضَّالّْينَ ﴾ (5 )  ومدّّ لازمٌ حرفي ، مثل :﴿آلم ﴾ (6 ) . وكل منهما الكلمي والحرفي ينقسم إلى قسمين :  مُثقَّ ل .  ومُخفف . يمدُّ ست حركات . يُمدّ في قراءة حفص حركتين . وأمّا في قراءة ورش فإنّو يزيد في المدّ . سبق معنا أنّ و يجوز فيو القصر : حركتان ، والتوسط : أربع حركات وأيضا يجوز فيو المدّ : ست حركات . 5 ) سورة الفاتحة4 ) 6 )سورةالبقرة ( 1 )

عدد الصفحات ١٥

16 بهذا نكون قد انتهينا أو قدأعطينا صورة مبسطة لجميع أحكام المدّ التي ذكرىا الناظم . والآن سندخل -بإذن الله تعالى- في النظم مع التعليق عليو . وقبل الدخول في النظم ، مرَّ معنا أنّ المدّ الفرعي لو  الهمز.  السكون قال الناظم -ر حمو الله تعالى– : أحكام المدّ الفرعي : قال الناظم : يعني : يريد الناظم بهذا أنّ المدّ نوعان: وقد مرّ معنا أنّ المد الأصلي : ىو المدّ الطبيعي ، وأنّو - أي المدّ الطبيعي - : ىو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا بو ، ولا يتوقف على ىمزٍ ولا سكون . قال : ( ، يعني : مدّ فرعي متفرعٌ عن المدّ الطبيعي .

عدد الصفحات ١٦