المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تذكير المؤمنين بسعة مغفرة رب العالمين

ضياء الدين عبدالله الصالح

صفحة ٤ من ٤

49 ولـ يتوفو ا﵀ حتى أكمؿ بو الديف وبمغ البلاغ المبيف وترؾ أمتو عمى المحجة .البيضاء ليميا كنيارىا لا يزيغ عنيا بعده إلا ىالؾ ،َْٔمََ)صه َاللهَعهئَّسهىَ(شزٔطَشٓادجَأٌَمحًداَرسٕلَالله ؟َذمثمَانشٓادجَالأٔلىَتدَٔٓا َ ي الديف إلا بياتيف الشيادتيف وأنيما متلازمتاف ، قد قدمنا أف العبد لا يدخؿ ف فشروط الشيادة الأولى ىي شروط في الثانية ، كما أنيا ىي شروط في الأولى. َٕالضَانشٓادذي-َٕالضَالإيماٌَ-َ والنواقض: جمع ناقض، وناقض الشيء ىو المبطؿ لمشيء والمفسد لمشيء، ، بمعنى أف الإنساف إذا فعؿ يعني: مفسدات الإسلاـ ومبطلاتو الإيمافنواقض إلا أف ،بعد انتفاء المانع وقياـ السببواحدًا مف ىذه النواقض بطؿَ إسلامو ودينو، عمى ناقض مف ىذه مُصرٌ يتوب قبؿ الموت، فإف لـ يتب قبؿ الموت، وىو .النواقض؛ فإنو يخرج مف ديف الإسلاـ نسأؿ ا﵀ السلامة والعافية لاتو ومفسداتو، مثؿ: نواقض الوضوء، نواقض فنواقض الشيء يعني: ىي مبط الوضوء منيا الخارج مف السبيميف، فإذا توضأ الإنساف، ثـ خرج منو بوؿ أو غائط فكذلؾ نواقض ،بطؿ وضوءُه، فسد وانتقؿ مف كونو متوضئًا إلى كونو مُحْدِثًا الإسلاـ، إذا فعؿ الإنساف ناقضا مف ىذه النواقض، انتقؿ مف كونو مسممًا نسأؿ ا﵀ السلامة والعافية. وقد جمعيا العمماء بعد استقراء شمؿ،ىذه النواقض التي سنذكرىا ىي الأىـ والأو عمى ىذه النواقض واقتصر العمماء رحميـ ا﵀ ،نصوص الكتاب والسنة الصحيحة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

51 مف نواقض الإسلاـ ترجع إلى ىذه النواقض العشر ، فيي إذف اً العشر لأف كثير ):ٔلآتي(أىـ النواقض وىي كا - الأول: الشرك في عبادة الله تعالى :قاؿ تعالى  إِن الم وَ لََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِوِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِالم وِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا  [النساء:ٗٛ]، وقاؿ تعالى: إِن وُ مَنْ يُشْرِكْ بِاِمظ الِمِينَ مِنْ أَنْصَار لم وِ فَقَدْ حَر مَ الم وُ عَمَيْوِ الْجَن ةَ وَمَأْوَاهُ الن ارُ وَمَا ل  [المائدة:ٕٚ]. يدعوىم ويسأليم الشفاعة ويتوكل أنداداالثاني: من جعل بينو وبين الله تعالى عمييم ، تشممو النصوص التي فيياتعالىغير الله ودعا، : ﴿عُ مِنْ دُونِ وَلََ تَدْ ِمِينَ اللهِ مَا لََ يَنْفَعُكَ وَلََ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَمْتَ فَإِن كَ إِذًا مِنَ الظ ال ﴾ ﴿وقولو سبحانو وتعالى:، فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَيًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذ بِينَ وقولو: ﴿، عَظِيمٌ إِن الشِّرْكَ لَظُمْمٌ وقولو: ، ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَيًا آخَرَ لََ بُرْىَانَ لَوُ بِوِ فَإِن مَا حِسَابُوُ عِنْدَ رَبِّوِ إِن وُ لََ يُفْمِحُ الْكَافِرُونَ ﴿وقولو: ،فسماه كافراً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴿وقولو وَال ذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِوِ مَا يَمْمِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ 1 ) –(لابن مفلح المبدع شرح المقنع ينظر 888هـ)، وكتاب نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف د. محمد بن عبد الله بن علي الوهيبي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

51 تَدْعُوىُمْ لََ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ٖٔفاطر-وىنا سمّاه ا﵀ شركاً يكفر المشركينلم الثالث: من -الذين كفرىم الله ورسولو -شك في كفرىم أو صحح مذىبيم أو . ﴿:قاؿ ا﵀ تعالى ُرْوَةِ الْوُثْقَى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالط اغُوتِ وَيُؤْمِنْ باللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْع ﴾ فمف لـ يكَفِّر المشركيف أو شؾ في كفرىـ، أو صحح مذىبيـ؛ فإنو وليس ىناؾ إيماف إلا بأمريف لا بد منيما: .لـ يكْفُر بالطاغوت الأمر الأول: الكفر بالطاغوت تعالى والأمر الثاني: الإيمان بالله . والطاغوت: كؿ ما خالؼ الشرع، كؿ ما تجاوز بو العبد حده مف معبود أو متبوع فر ومعنى (الك ،أو مطاع سُمي طاغوتا، مف الطغياف وىو مجاوزة الحد وتنفييا وتنكرىا وتبغضيا تعالى ، بالطاغوت) ىو أف تتبرأ مف عبادة غير ا﵀ وتعادييا وتعادي أىميا، ىذا ىو الكفر بالطاغوت، البراءة مف كؿ معبود سوى ا﵀ ، ونفييا وبغضيا وبغض أىميا تعالى ، وا نكار كؿ عبادة لغير ا﵀تعالى كفر بالطاغوت وتؤمف با﵀، وىذا ىو إذا فعمت الأمريف فأنت موحِّد، ت،ومعاداتيـ معنى لا إلو إلا ا﵀، فإف معناىا: لَ معبود بحق إلَ الله، ىذه كممة التوحيد، وىي الكممة التي تقي قائميا الشرؾ، كممة التقوى، وىي الكممة التي مف أجميا أرسؿ ا﵀ اد، مف وسعيد، مف أجميا قاـ سوؽ الجي ؿ، مف أجميا انقسـ الناس إلى شقيٍ الرس ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

52 أجميا قامت القيامة، وحقت الحاقة، ووقعت الواقعة، ومف أجميا خُمقت الجنة والنار. ولكن ينبغي الحذر من الَستيانة بالتكفير مف المسائؿ الكبار والقضايا فيي العظاـ، ليا آثارىا العظيمة، فلا يحؿ لمسمـ أف يقدـ عمييا إلا ببرىافٍ عنده مف لقد نبّو و دلالتو أوضح مف الشمس في رابعة النيار، ، ودليؿٍ ىو في تعالى ا﵀ ، وعظـ شأنيا، وما مسألة التكفيرأىؿ العمـ رحميـ ا﵀ سمفاً وخمفاً إلى خطورة التكفير زلت مستنقع ففي ،يترتب عمييا مف آثارٍ وتبعات في الدنيا وفي الآخرة ألسنةٌ أقداـ ما كاف ليا أف تزؿ، وضمت أفياـ ما كاف ليا أف تضؿ، وخاضت وأقلاـ بغير عمـٍ ولا برىاف، فينبغي الحذر مف ذلؾ كمو، والسلامة لا يعدليا شيء، كما ينبغي الحرص عمى جمع كممة المسمميف، فحيف تحصؿ الفرقة والنفرة وشتات الكممة يستبد كؿ ذي رأي برأيو، ويدعي كؿٌ الكماؿ لنفسو، ويعجب كؿ سالؾٍ و وفئتو وطائفتو، فيحتقر إخوانو، ويزدري مسمكو، ويحصر الحؽ والغيرة في نفس مسمكيـ، ويثير الغبار مف حوليـ، وحينئذٍ تتنافر القموب، ويقع التياجر والتقاطع والتقاتؿ وتضعؼ الدعوة إلى ا﵀، وتقؿ منفعة العمـ، ولا يقع القبوؿ والتوجيو .والإرشاد، ويتغمغؿ الأعداء ) مف التجرؤ عمى تكفير المسمـ, مـآلو وسو صمى ا﵀ عميوقد حذر رسوؿ ا﵀ (و قاؿفوالخطأ في ىذا الباب في الصحيحيف :-))أيّما امرئ قال لأخيو: يا كافر, فقد باء بيا أحدىما, إن كان كما قال؛ وا لَ رجعتْ عميو )). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

53 دليؿ أمر لا يجوز الخوض فيو فيو أوفالحكـ بالكفر عمى شخص دوف برىاف أمر لا يعممو إلا ا﵀ تعالى ،وىو حؽ ا﵀يتطمب الاطلاع عمى السرائر وىي (ورسولو تعالى ) ومف ينوب عنو مفالأمراء والعمماء وأىؿ الحؿ والعقد لا عواـ الناس،لذا وجب التأكد مف استيفاء شروط الحكـ بالتكفير أو التفسيؽ وانتفاء موانعو, فإذا تخمّؼ شرط, أو وُجِدَ مانع؛ فلا تكفير ولا تفسيؽ . (: )ٜ٘/٘ابف تيمية في منياج السنة( لإسلاـاقاؿ شيخ أحكامالكفر والفسق مو الله ورسولو التي يستقل بيا،فالكافر من جع الأحكامشرعية،ليس ذلك من عمو الله ورسولو فاسقاج كافرا،والفاسق من (وقاؿ أيضًا: .) إن التكفير لو شروط م منو تكفير المعين, وموانع، قد تنتفي في حق المعين, وا ن تكفير المطمق لَ يمز إلَ إذا وُجدت الشروط, وانتفت الموانع, يبين ىذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطمقوا ىذه العمومات لم يكفِّروا أكثر من تكمم بيذا الكلام (وقاؿ: ) حتى يقوم فيو المقتضِي -أي لمتكفير -الذي لَ معارض لو (وقاؿ: )، لَبد من إقامة لشبيةالحجة, وا زالة ا .) (:)ٕٔٗفي مختصر الصواعؽ المرسمة(ص ابف القيـ الإماـوقاؿ التكفير حكم شريعة،فالكافر من كفره الله ورسولو وقاؿ الشيخ الألباني(رحمو ا﵀) في شريط ،) (مسجؿ بعنواف الكفر كفراف: الكفر الكفر وقعلكننا نقول ليس كل من وقع في ة وتيقن العمماء من إصراره وتكذيبو إذاً إذا قامت الحجة وزالت الشبي ،عميو وىذا أمر معروف ومجمع عميو لدى عمماء الأمة قاطبة،فلابد من تكفيره .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

54 الرابع: من اعتقد ان ىدي غير النبي )أكمل من ىديو،أو ان حكم غيره أحسن من حكمو كالذين يفضمون حكم الطواغيت عمى حكمو( )،قاؿ تعالى:فلا وربك لَيؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينيم ثم لَيجدوا في انفسيم حرجا مما قضيت ويسمموا تسميما[النساء:٘ٙ]. فمف اعتقد أف ىناؾ ىدْيًا أكمؿ مف ىدي النبي( صمى ا﵀ عميو وسمـ) أو أف ىناؾ حكما أحسف مف حكمو؛ فإنو يكوف كافرًا، دليؿ ذلؾ: أنو لـ يشيد أف محمداً ا﵀) تقتضي طاعتو فيما أمر، وتصديقو رسوؿ ا﵀؛ لأف شيادة (محمداً رسوؿ عبد ا﵀ إلا بما شرع.فيما أخبر، واجتناب ما نيى عنو وزجر، وأف لا يُ الخامس: من ابغض شيئا مما جاء بو الرسول محمد( ) ولو عمل بو ، قاؿ ا﵀ تعالى: ذَلِكَ بِأَ ن يُمْ كَرِىُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَيُمْ  [محمد:ٜ]،فمف كره شيئا مما أنزلو ا﵀، أو مما شرعو ا﵀ ورسولو، فإنو يكوف كافراً ، ولأف ىذا البغض ينافي الإيماف؛ ولأف محبة ا﵀ ورسولو أصؿ الإيماف. ومف أبغض شيئاً مما جاء بو الرسوؿ أو كره شيئاً م ما جاء بو الرسوؿ؛ فإنو يقتضي عدـ محبة ا﵀ ورسولو، وىذا كفر ورِدَّة، نسأؿ ا﵀ السلامة والعافي ة. السادس: من استيزأ بشئ من دين الرسول( ) أو ثوابو أوعقابو والدليؿ قوؿ ا﵀ تعالى: قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِوِ وَرَسُولِوِ كُنْتُمْ تَسْتَيْزِئُونَ لََ تَعْتَذِرُو ا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ  [التوبة:٘ٙ]،أَثْبَتَ ليـ الكفر بعد الإيماف ، فإذا استيزأ بالصلاة كفَر، إذا استيزأ بالزكاة كفَر، إذا استيزأ بالصوـ كفر، إذا استيزأ بالمصميف أي: سخرية بيذه الصلاة التي يصمييا المسمـ كفر، أو استيزأ بالمحية كفر؛ لأف كراىة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

55 المحية كراىة لما جاء بو الإسلاـ مف الأمر بإعفاء المحية عمى لساف رسولو كفر، أما إذا سخر مف الشخص لذاتو أو لشخصو فلا يكفر. وكذلؾ إذا استيزأ بالجنة، قاؿ: كيؼ الجنة؟! الجنة ثواب المؤمنيف! سخر بيذا، كفُر والعياذ بالنار، قاؿ: النار عقاب لمكافريف! استيزأ بيا وسخر، يأو استيزأ با﵀، أو قمت: مف قاؿ: لا إلو إلا ا﵀ غُفرت ذنوبو، (( مَن قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة غُفرت ذنوبو ولو كانت مثل زبد البحر )) متفؽ عميو، فاستيزأ نسأؿ ا﵀ السلامة. ،بيذا الثواب سخرية ، فإنو يكفر بو السابع: السحر ومنو الصرف والعطف،فمن فعمو أو رضي والدليؿ قوؿ ا﵀ تعالى: وَمَا يُعَمِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَت ى يَقُولََ إِن مَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ  [البقرة :ٕٓٔ]والسحر ىو في المغة: عبارة عما خفي ولطؼ سببو ، وفي الشرع: ىو عبارة عف عزائـ ورُقى وعُقد، وأدوية وتدخينات تؤثر في القموب والأبدا ف فتمرُض وتقتؿ وتفرؽ بيف المرء وزوجو. ولقوؿ ا﵀ عز وجؿ: وَمَا كَفَرَ سُمَيْمَانُ وَلَكِن الش يَاطِينَ كَفَرُوا يُعَمِّمُونَ الن اسَ السِّحْر  [البقرة :ٕٓٔ]فكفروا بتعميـ الناس السحر، فالسحر كفر ورِدّة، مف فعؿ السحر أو رضي بو فيو كافر ، (ومنو الصرؼ وال عطؼ) الصرؼ: يصرؼ المرأة عف زوجيا، والزوج عف امرأتو، يعمؿ ليـ سحرا بحيث إف الرجؿ إذا جاء إلى امرأتو رآىا في صورة قبيحة، فينفر منيا، ولا يريد أف يقربيا. أو الزوجة يكرِّىيا في زوجيا، إذا رأت زوجيا رأتو في صورة قبيحة، ما تطيؽ النظر إليو، فيحصؿ الفراؽ بينيما، ل يس في أحدىما ما ينفر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

56 الآخر، لكف الساحر عمؿ ليما سحرا، فيذا ىو الصرؼ، صرفيا عنو، وصرفو عنيا. والعطؼ بالعكس، العطؼ يعني: يحبِّب المرأة، يجعؿ لو سحرا بحيث إنو يميؿ إلى المرأة، ويحسنيا ولو كانت قبيحة، ولو كانت دميمة الخمقة، يجعميا مف أحسف ذلؾ أيضاً إذا سحر المرأة يجعميا تنظر إلى زوجيا أنو الناس وأجمؿ الناس، وك أحسف الناس، وأجمؿ الناس وا ف كاف كرييا، وا ف كاف دميـ الخمقة، ىذا ىو العطؼ، عطَفَيا عميو، وعطفو عمييا، فيذا مف السحر. ، وىو شيء يصنعو السحرة، ويعطونو لمزوج أو لمزوجة يزعموف أنو وومنو التِّوَلَ فمف فعؿ السحر، أو تعمـ السحر، ،زوجيا، والرجؿ إلى امرأتو يحبب المرأة إلى أو عممو، أو رضي بو، ومنو الصرؼ والعطؼ، فإنو يكوف كافراً؛ لأنو أشرؾ با﵀ عز وجؿ نسأؿ ا﵀ السلامة. الثامن: مظاىرة المشركين ومعاونتيم عمى المسممين والدليؿ قولو تعالى:  يَا أَيُّيَا ال ذِينَ آَمَنُوا لََ تَت خِذُوا الْيَيُودَ وَالن صَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُيُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَل يُمْ مِنْكُمْ فَإِن وُ مِنْيُمْ إِن الم وَ لََ يَيْدِي الْقَوْمَ الظ الِمِينَ  [المائدة:ٔ٘]،المظاىرة والمعاونة بمعنى واحد، مظاىرة المشركيف ومعاونتيـ عمى المسمميف يعني: يساعد المشركيف عمى المسمميف كأف يكوف ىناؾ قتاؿ بيف المسمميف والكفار ثـ يعيف الكفار عمى المسمميف يساعدىـ بأي شيء: بالماؿ أو بالسلاح أو بالرأي، فإذا ساعد الكفار عمى المسمميف فإنو يكفر لأنو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

57 نو يبغض الإسلاـ ويبغض فضّؿ المشركيف عمى المسمميف وىذا التفضيؿ يستمزـ أ ا﵀ ورسولو، وىذا كفر وردة والعياذ با﵀. التاسع: من اعتقد ان بعض الناس يسعو الخروج عن شريعة محمد( )،و من اعتقد أن أحدًا يسعُو الخروج عن شريعة محمد ( )كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى . والدليؿ قولو تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِْ سْلاَمِ دِينًا فَمَنْ يُقْبَلَ مِنْوُ وَىُوَ فِي الآْخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  [اؿ عمراف :٘ٛ]،ولأف شريعة نبينا محمد () ىي الشريعة الخاتمة، وىي الناسخة لجميع الشرائع، قاؿ ا﵀ تعالى: تَبَارَكَ ال ذِي نَز لَ الْفُرْقَانَ ِيَكُونَ لِمْعَ عَمَى عَبْدِهِ ل الَمِينَ نَذِيرًا  [الفرقاف :ٔ]،وقاؿ تعالى: وَأَرْسَمْنَاكَ لِمن اسِ رَسُولًَ وَكَفَى بِاللهِ شَيِيدًا  [النساء:ٜٚ]،وقاؿ سبحانو وتعالى: قُلْ يَا أَيُّيَا الن اسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا  [الأعراؼ :ٛ٘ٔ]،وقاؿ عميو الصلاة والسلاـ: ((والذي نفسي بيده لَ يسمع بي أحد من ىذه الأمة ييودي ولَ نصراني، ثم لَ يؤمن بي إلَ دخل النار )) رواه مسمـ واحمد، وقاؿ عميو الصلاة والسلاـ: ((أُعطيتُ خمسا لم يعطين أحد من الأنبياء قبمي، وذكر منيا: ((وكان النبي يبعث إلى قومو خاصة، وبعثت إلى الناس عامة))رواه الشيخاف، فمف اعتقد أف أحدًا يجوز لو أف يخرج عمى شريعة محمد () ويتعبّد ﵀ بشريعة أخرى، فيو كافر، لماذا؟ لأف شريعة محمد صمى ا﵀ عميو وسمـ شريعة عامة، لمجف والإنس ولمعرب والعجـ؛ ولأنيا ناسخة لجميع الشرائع؛ ولأنو بعد بعثة النبي صمى ا﵀ عميو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

58 مف يوجد إلى يوـ القيامة، بخلاؼ شريعة وسمـ صارت رسالتو عامة لجميع .إسرائيؿموسى ليست عامة،بؿ ىي خاصة ببني عن دين الله تعالى، لَيتعمّمو ولَيعمل بو الإعراضالعاشر: والدليؿ:قاؿ ا﵀ تعالى: وَمَنْ أَظْمَمُ مِم نْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّوِ ثُم أَعْرَضَ عَنْيَا إِن ا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ  [السجدة:ٕٕ]،قاؿ تعالىوَمَنْ أَظْمَمُ مِم نْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّوِ فَأَعْرَضَ عَنْيَا وَنَسِيَ مَا قَد مَتْ يَدَاهُ  [الكيؼ:ٚ٘]، وقاؿ سبحانو: وَال ذِينَ كَفَرُوا عَم ا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ  [الاحقاؼ:ٖ]، فالكفار يعرضوف عما أنذرو ا مف الإيماف با﵀ ورسولو والعمؿ بيذا الديف، فإذًا مَف أعرض عف ديف ا﵀ لا يتعمـ الديف، ولا يعبد ا﵀، ىذا كافر، يسميو بعض الناس ممحداً، متحملاً مف الأدياف، في الحقيقة ىو عابد لمشيطاف، ليس ىناؾ أحد مف الخمؽ إلا وىو يعبد، مف لـ يعبد ا﵀ عبد الشيطاف،نسأؿ ا﵀ العفو والعافية. المكره إلا ،ولا فرؽ في جميع ىذه النواقض بيف اليازؿ والجاد قاؿ تعالى : مَنْ كَفَرَ بِالم وِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِوِ إِلَ مَنْ أُكْرِهَ وَقَمْبُوُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَمَيْيِمْ غَضَبٌ مِ نَ الم وِ وَلَيُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ  [ النحؿ:ٙٓٔ]،وكميا مف أعظـ ما يكوف خطرا وأكثر وقوعا فينبغي الحذر منيا والابتعاد عنيا ونسأؿ ا﵀ السلامة والعافية، ونعوذ با﵀ مف الشرؾ والكفر، والنفاؽ والشقاؽ، وسوء الأخلاؽ، نسألو سبحانو وتعالى أف يتوفانا عمى الإسلاـ و أف يثبتنا عمى دينو، وأف يعيذنا مف مضلات الفتف، غير مغيِّريف ولا مبدليف، إنو ولي ذلؾ والقادر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

59 فمف أتى بالشيادة مستوفيا شروطيا ولوازميا ومتجنبا نواقضيا فقد جاء عميو، تحصيؿ المغفرة والنجاة مف النار. أسباب بأعظـ الخاتمحَ تحصيؿ التوبة أسباب أىـ مف بيافوبذلؾ نكوف قد انتيينا بتوفيؽ ا﵀ تعالى الداؿ عمى عظيـ سعة رحمة رب ،الواردة في ىذا الحديث الشريؼ والمغفرة :وىي ،وجؿ العالميف عز .الدعاء مع رجاء الإجابةاولا: .ستغفاردواـ الإثانيا : .توحيد ا﵀ تعالى وعدـ الإشراؾ بوثالثا : ويندرج معظميا تحت ىذه ،نةوبقيت أسباب كثيرة أيضا دؿّ عمييا الكتاب والس فينبغي لممسمـ الراجي رحمة ربو الخائؼ مف عذابو أف يلازـ ،الثلاثة الأسباب ويسعى لتحصيميا لعؿ ،النيارأطراؼ أسباب التوبة والاستغفار في آناء الميؿ و ا﵀ تعالى أف يتوب عميو ويغفر لو ويرحمو. وقد سميت ىذه الورقات ( رب العالمين رةمغفالمؤمنين بسعة يرتذك ) فنسأؿ ا﵀ اف يجعمنا مف عباده الذيف يستمعوف القوؿ فيتبعوف و ،تعالى القبوؿ والعفو والعافية وصمى ا﵀ وسمـ عمى معمـ الناس الخير نبينا محمد وعمى آلو وأصحابو أحسنو، والتابعيف . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

61 انفٓزسدَ ٔ-ٖ...........................................................المقدمة ..... ٕ-٘..................الإجابةالدعاء مع رجاء السبب الأوؿ مف أسباب المغفرة ٖ-ٙ.............................................شروط الدعاء .............. ٗ-ٓٔ............................................... التوسؿ الجائز المتفؽ عميو ٘-٘ٔ.............................................آداب الدعاء............... ٙ-ٕٔ...............تحري الأوقات والأماكف الفاضمة لقبوؿ الدعاء............. ٚ-ٕٛ.......................السبب الثاني: الاستغفار.......................... ٛ-ٖٓ.................................................أىمية الاستغفار....... ٜ-ٖٖ................................ثمرات الاستغفار ....................... ٓٔ-ٖٙآداب الإستغفار......................................................... ٔٔ-ٖٛ..............................السبب الثالث: توحيد ا﵀ وعدـ الإشراؾ بو ٕٔ-ٜٖ........................معنى التوحيد لغة واصطلاحا.................... ٖٔ-ٓٗ.......................................................أقساـ التوحيد... ٗٔ-ٚٗ..................................معنى شيادة أف لا إلو إلا ا﵀........ ٘ٔ-ٚٗ...شروط شيادة أف لا إلو إلا ا﵀ التي لا تنفع قائميا إلا باجتماعيا فيو .. ٙٔ-ٓ٘...معنى شيادة أف محمدا رسوؿ ا﵀( صمى ا﵀ عميو وسمـ ) وشروطيا.. ٚٔ-ٔ٘...................نواقض الشيادتيف ................................. ٛٔ-ٔٙ...............................................الخاتمة .............. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١