1 َ َذ َك َذ ر ََي ر َؤي َالد ُيَ َس َت ََََََََََ ج ََح َع ف ز غ ََي َر ََب َانع َالد يَ َ َ َ إعدادَََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََ ضياءَانديٍَعثدَاللهَانصالحاندكرٕرََانشيخَََََََََََََ َ اءَالمجًعَانفمٓيَانعزاليَنكثارَانعهًََََََََََََََََ َ ٔالافراءَجنهدعَََََََََََََََََََََََََََََٕ َ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢2 تسىَاللهَانزحمٍَانزحيى تعالى، نحمده ونستعينو ونستغفره، ونعوذ با﵀ مف شرور أنفسنا الحمد ﵀ إفّ ،واشيد أف وسيئات أعمالنا، مف ييده ا﵀ فلا مضؿ لو ومف يضمؿ فلا ىادي لو وأشيد أف ر الذنب وقابؿ التوب شديد العقاب،غاف ،وحده لاشريؾ لو لو إلا ا﵀إلا وعمى آلو صمى ا﵀ عميو ،ستغفر ربو وأناباف خير مَ ،عبده ورسولو محمداً ب , ورضي ا﵀ تعالى عف التابعيف ليـ بإحساف إلى يوـ آوصحبو إلى يوـ المَ :الحساب وبعد بتلاىـ وا ،ف ا﵀ تعالى خمؽ الخمؽ بقدرتو وسمط عمييـ الأعداء بمشيئتو إف ودعاىـ إلى ،وفتح ليـ باب التوبة لمف أراد أف يتوب ،بالمعاصي والذنوب وبمغت ،الإقلاع عف الذنوب وحثيـ عمى الإنابة والاستغفار ميما تعاظمت الذنوب فعف أنس بف مالؾ ( ،وجعمو طريقاً لمنجاة ،السماء فمف الكثرة عنا ) قاؿ سمعت رسوؿ ا﵀ ( ) يقوؿ قَالَ الم وُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِن كَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَمَى مَا كَانَ فِيكَ وَلََ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَمَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ الس مَاءِ ثُم اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلََ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِن كَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُم لَقِيتَنِي لََ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِيَا مَغْفِرَةً )) رواه الترمذي والإماـ أحمد والدارمي والطبراني في الأوسط و صححو الشيخ الألباني (رحمو ا﵀ تعالى ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣3 ا﵀ ةرحم ةتدؿ عمى سع ،لقدسي الجميؿ فوائد عظيمةا لقد تضمف ىذا الحديث ذا أخذوا بأسباب التوبة والمغفرة ،إتعالى بعباده ميما بمغت ذنوبيـ وخطاياىـ .ليأخذوا بيا في طريقيـ إليو ليـوقد يسّرىا ا﵀ تعالى ومتنوعةوىي كثيرة ، ذا الحديث نا ليمف فيم الأسبابونريد في ىذه السطور الوجيزة، أف نمخص ىذه فجزاىـ مف السمؼ الصالح ذلؾ مف العمماء وشراّح الحديث العظيـ ، مستفيدا في ا﵀ خيرا . فنسأؿ ا﵀ تعالى التوفيؽ والقبوؿ والسداد. صالح البغدادي الَثري محمد ضياء الدين عبدالله ىجرية-م ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤4 مَانرٕتحَٔالدغفزجسثابَتحصيأ َ وعمى لساف رسولو ا﵀ تعالى برحمتو وفضمو وكرمو ،قد بيّف في كتابو العظيـ فّ إ الكريـ عميو الصلاة والسلاـ الكثير مف طرق وأسباب تحصيل التوبة والمغفرة ، وقد ولكف للاختصار والإيجاز سنقتصر عمى ما ذُكر في حديث أنس المذكور، :كالآتي ىيو ىذه الاسباب ،أىـ ي الشريؼ قسما مف النبو الحديثفي ىذا كر ذُ أٔلا:َاندعاءَيعَرجاءَالإجاتحَ (فقولو ): ((أنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ))، أمر ا﵀ تعالى عباده بالدعاء ووعدىـ الإجابة وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِن ال ذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَا دَتِي سَيَدْخُمُونَ جَيَن مَ دَاخِرِينَ [غافر: ٓٙ] والدعاء ىو أصؿ العبادة، فقد روى أبو داود والترمذي والنسائي وصححو الشيخ الألباني قولو عميو الصلاة والسلاـ: ((أن الدعاء ىو العبادة)) ثـ تلا الآية السابقة. فأنو تعالى سيفتح لو باب وا﵀ سبحانو وتعالى اذا تفضؿ عمى عبد ووفقو لمدعاء (( قاؿ: لا محالة , فقد أخرج الطبراني انو عميو الصلاة والسلاـ ةالاجاب من , لَن الله تعالى يقول ادعوني استجب لكم ةأُعطي الدعاء أُعطي الَجاب وقد ،)) جاء في الأثر (( ما كان الله ليفتح عمى عبد باب الدعاء ويغمق عنو باب الَجابةقوؿ أمير المؤمنيف عمر بف الخطاب ()), وىذا معنى : )( إني أحمل ىم الَجابة , ولكن احمل ىم الدعاء , فإذا رُزقتُ الدعاءَ رُ زقت الإجابة ). َ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥5 شزٔطَٔآدابَاندعاءَ ستجاب لو باستكماؿ شروطو وانتفاء موانعو , وقد تتخمؼ إجابتو لانتفاء والدعاء يُ أعظـ شروطو وآدابو ىي :بعض شروطو أو وجد بعض موانعو , ومف ٔ- ححضٕرَانمهةَٔرجاءَالاجات فعف أبي ىريرة (رضي ا﵀ عنو ) أنو عميو الصلاة والسلاـ قاؿ : (( ادعوا ألله وأنتم موقنون بالإجابة , واعمموا أن الله لَيستجيب الدعاء من قمب غافل لَهٍ )) ةري في تحفقاؿ المباركفو ،رواه الترمذي والحاكـ وصححو الشيخ الألباني (( :قولو ىالاحوذي في معن وأنتم موقنون )) أراد وانتـ معتقدوف أف ا﵀ تعالى لا لتحقؽ صدؽ الرجاء وخموص ،عممو وا حاطةيخيبكـ لسعة كرمو وكماؿ قدرتو علامةومف ،لـ يكف رجاؤه واثقاً لـ يكف دعاؤه صادقاً إذا الدعاء ,لاف الداعي ى :تعال ا﵀ الرجاء حسف الطاعة قاؿ إِن ال ذِينَ آَمَنُوا وَال ذِينَ ىَاجَرُوا وَجَاىَدُوا فِي سَبِيلِ الم وِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ الم وِ وَالم وُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة آية :ٕٛٔ]. ٕ- الجشوَتاندعاءَٔانعشوَفيَانسؤالَٔانثمحَتاللهَذعالى متردداً في قمبو أو فولا يكو الجزـ والحزـ فعمى العبد أف يدعو ا﵀ تعالى بصيغة قولو , ففي الصحيحيف مف حديث انس) ) قولو عميو الصلاة والسلاـ: ((إذا دعا أحدكم فميعزم المسألة ولَ يقولنَ الميم إن شئت فأعطني فانو لَمستكره لو ))، قاؿ الإماـ النووي في شرح مسمـ : ( قاؿ العمماء: عزـ المسألة الشدةُ في طمبيا والجزـ مف غير ضعؼ في الطمب ولا تعميؽ عمى مشيئةٍ ونحوىا, وقيؿ ىو حسف الظف با﵀ تعالى في الإجابة). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦6 ف عفو ا﵀ أعظـ فيي إفالعبد واف كثرت وعظمت ذنوبو وخطاياه فلا يستكثرىا , ف ا﵀ تعالى ومغفرتو فقد قاؿ عميو الصلاة والسلاـ في ةصغيرة أماـ سعة رحم (( :صحيح مسمـ اذا دعا احدكم فلا يقل؛ الميم إن شئت فاغفر لي ولكن ليعزم وليعظم الرغبة , فان الله سبحانو لَ يتعاظمو شيء أعطاه .)) أعظـ عفوؾباف فمقد عممت عظمت ذنوبي كثرةإف يارب ويدعو المجرـ الذي يرجوذا فمف محسفإلا كاف لايرجوؾإف مسمػػػـ أنيثـ عفوؾ وجميؿ الرجاإلا وسيمة ؾإليمػالي ٖ- الإلحاحَفيَاندعاءَٔذكزارِ حتى يستجيب ،فا﵀ تعالى يحب أف يعمف العبد عبوديتو وافتقاره وحاجتو إليو لو،فما داـ العبد يمح في الدعاء ويطمع في الاجابة ويرجوىا فيو قريب منيا،ومف يفتح لو،قاؿ تعالى أدمف قرع الباب يوشؾ أف وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِن رَحْمَةَ الم وِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراؼ :ٙ٘]،وجاء في نوادر الأصوؿ عف عائشة(رضي ا﵀ عنيا)انو عميو الصلاة والسلاـ قاؿ:((إن الله يحب الممحّين في الدعاء))،وقد ثبت أف رسوؿ ا﵀(صمى ا﵀ عميو وسمـ)قد ألح بدعائو إلى ا﵀ تعالى يوـ بدر،كما روى البخاري وغيره. التوسؿ والإلحاح في الدعاء مف انفع ما يرجى بو إجابة الدعاء مع تكرار عف عائشة(رضي ا﵀ عنيا) فقد اخرج البزار بأسمائو وصفاتو تبارؾ وتعالى، ((:مرفوعاً قال العبد يارب اذا -أربعا-سل تعطو قال الله لبيك عبدي قاؿ الإماـ ،)) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧7 دعا ربو إذاف العبد أ ثارابف رجب الحنبمي في جوامع العموـ والحكـ: وجاء في ا .وىو يحبو قاؿ؛ ياجبريؿ لاتعجؿ بقضاء حاجة عبدي فاني احب أف اسمع صوتو ٗ- تحزيَانزسقَالحلال : أسباب استجابة الدعاء،قاؿ تعالى أىـوىذا مف يااييا الناس كموا ممّا ف ي الأرض حلالًَ طيباً [البقرة :ٛٙٔ]،وقد قاؿ عميو الصلاة والسلاـ لسعد بف أبي وقاص[]((:ياسعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )) رواه الطبراني وغيره ،فمف موانع الإجابة أف لايبالي العبد برزقو أمف حلاؿ أـ حراـ،وفي صحيح مسمـ قولو عميو الصلاة والسلاـ :((الرجل يمد يديو إل ى السماء يقول:يارب يارب،ومطعمو حرام ومشربو حرام وممبسو حرام وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك)). ٘- الإجاتحسرعجالَإعدوَ فقد روى البخاري عف أبي ىريرة،الاستعجاؿ واستبطائيا ؛الإجابةموانع أىـفمف ()أف رسوؿ ا﵀ ()قاؿ:((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل،يقول دعوت فمم يستجب لي))،وروى الإماـ مسمـ قولو عميو الصلاة والسلاـ : ((لَيزال يستجاب لمعبد،ما لم يدع بإثم اوقطيعة رحم،وما لم يستعجل،قيل وما الَستعجال؟ فقال:يقول قد دعوت وقد دعوت،فمم أرى يستجاب لي،فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء))،والمعنى إف العبد يسأـ فيترؾ الدعاء فيكوف كالم نّ اف عمى ا﵀ تعالى بدعائو،فعمى العبد ملازمة الطمب وعدـ اليأس مف الإجابة لما في ذلؾ مف الانقياد والاستسلاـ وا ظيار الافتقار وىذا مف تماـ العبودية ﵀ تعالى . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨8 ٙ- أٌَلايكٌَٕاندعاءَفيَّإثىَأَٔلطيعحَرحى لو عميو الصلاة وصححو الشيخ الألباني قو والإماـ احمد لترمذيافقد روى الإماـ ((:والسلاـ عطاه الله أ الَّ ،ليس فييا إثم أو قطيعة رحم يدعو بدعوةما من مسمم بيا إحدى ثلاث؛إما أن يعجل لو دعوتو،وا ما أن يدخرىا لو في الآخرة،وا ما أن يكشف عنو من السوء مثميا،قالوا اذاً نكثر،قال الله أكثر وفي رواية الطبراني ،)) لسوء مثميا قولو((بدؿ اف يكشؼ عنو مف اأو يغفر لو بيا ذنباً قاؿ الإماـ ابف ،)) عمـ إف دعاء المؤمف لايرد،غير انو قد يكوف الأولى لو إ ( :)رحمو ا﵀( الجوزي ف لاأجلاً،فينبغي لممؤمف آأو الاجابة أو يعوض بما ىو أولى لو عاجلاً تأخير .)سميـ والتفويضنو متعبد بالدعاء كما ىو متعبد بالتإيترؾ الطمب مف ربو،ف ٚ-فيَانشدجَٔانزخاء،َٔفيَالدُشظَٔالدكزَِاندعاءَفيَكمَالأحٕالَ فقد روى الترمذي وأبو يعمى والحاكـ وصححو ووافقو الذىبي عف أبي ىريرة ()أف رسوؿ ا﵀ () قاؿ:((من سرّه أن يستجيب الله لو عند الشدائد والكرب،فميكثر الدعاء في الرخاء ))،وروى الإماـ احمد عف ابف عباس ()أف النبيّ ()أوصاه فقاؿتعّ رف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)). فسيعرفو ربو في الشدة ،فالعبد إذا اتقى ا﵀ وصار بينو وبيف ربو معرفة خاصة في الرخاء فينّجيو مف الشدائد،فمف عامؿ ا﵀ بالتقوى إليوويراعي لو تعرّفو في حاؿ شدتو،كما قاؿ تعالى والإعانةو ا﵀ بالمطؼ والطاعة في حاؿ رخائو عامم ( عف نبيّو يونس ) :فَمَوْلََ أَن وُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَمَبِثَ فِي بَطْنِوِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات:ٗٗٔ]. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩9 ٛ- ٌَلاَيعرديَفيَاندعاءَلاٌَالاعرداءَيٍَيٕاَعَالإجاتحأ قاؿ تعالىادْعُوا رَب كُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِن وُ لََ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراؼ : ٘٘]، قاؿ القرطبي في تفسيره :( والمعتدي ىو المجاوز لمحد ومرتكب الخطر). وروي انو عميو الصلاة والسلاـ قاؿ: (( سيكون قوماً يعتدون بالدعاء )) رواه الإماـ احمد وابف ماج ة وابف حباف والحاكـ ، و الاعتداء في الدعاء عمى صور منيا ؛الجير الكثير والصياح, ففي الصحيحيف قولو عميو الصلاة والسلاـ لمذيف يرفعوف أصواتيـ بالتكبير :((أييا الناس أربعوا عمى أنفسكم إنكم لستم تدعون اصمّ ولَ غائباً,إنكم تدعون سميعاً قريبا وىو معكم ))، ومنيا أف يدعو بشيء محاؿ ، ومنيا أف يدعو طالباً معصية أو فعؿ حراـ أو غير ذلؾ ، ومنيا أف يدعو بما ليس في الكتاب والسنة وىو مف التوسؿ الممنوع ،فيتخير الفاظاً غير مأثورة وكممات مسّجعة لا أصؿ ليا،ومنيا أف يدعو غير ا﵀ تعالى ويتوسؿ بو،فكؿ ىذا مانع مف استجابة الدعاء،فعمى العبد أف يتوسؿ بالمأثور مف الأدعية،واف يسأؿ ا﵀ تعالى بأسمائو الحسنى وصفاتو العمى،واختيار جوامع الدعاء والكمـ في صيغ الدعاء ،فإف التوسؿ المشروع الذي جاء في نصوص القرآف والسنة الصحيحة يكوف عمى ثلاثة وجوه، وىو ما حصؿ عميو اتفاؽ العمماء: انرٕسمَالجائشَالدرفكَعهيَّ المتفؽ عميو بيف جماىير المسمميف ثلاثة وكالآتي:أنواع التوسؿ الجائز : أانرٕسمَتأسماءَاللهَالحسنىَٔصفاذَّانعهيا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠11 ويدخؿ تحتو التوسؿ بإضافة اسـ الرب جؿ وعلا إلى عباده الصالحيف، كما في : (()ا﵀ عنيا (رضيحديث عائشة الميم رب جبريل وميكائيل وا سرافيل ...)) ،فإف ىذا توسؿ في المستدرؾ الميمة والحاكـأخرجو ابف السني في عمؿ اليوـ و إلى ا﵀ تعالى بربوبيتو ليؤلاء العباد المكرميف، فالربوبية صفة مف صفاتو العميا، فيذا قسـ داخؿ تحت التوسؿ بالأسماء الحسنى والصفات العميا وليس قسيماً لو، نا ا﵀ بو، فلا حاجة لعده قسماً آخر. والتوسؿ بأسماء ا﵀ الحسنى مشروع قد أمر قاؿ تعالى: وَلِم وِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِيَا وَذَرُوا ال ذِينَ يُمْحِدُونَ فِي أَسْمَائِوِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَمُونَ [ٓٛٔ] وفي معنى ىذه ، عف الدعاء بغيرىا يٌ مر بالدعاء بالأسماء الحسنى نيوفي ا في الصحيحيف فيما رواه أبو ىريرة( )صمى ا﵀ عميو وسمـ(الآية قولو (( :)إن لله تسعة وتسعين اسماً، من أحصاىا دخل الجنة))،فمف معاني الإحصاء السؤاؿ بيا، وقد ذكر بعض العمماء أنو لا يجوز الدعاء بغير الأسماء التسعة والتسعيف، فيذا القوؿ وا ف كاف فيو نظر -ىالما ثبت مف الدعاء بغير -لكنو يدؿ بطريؽ الأولى عمى عدـ جواز الدعاء بغير أسماء ا﵀ وصفاتو مف أسماء المخموقيف. : بانرٕسمَتالأعًالَانصالحح (ويدخؿ تحتو التوسؿ بالإيماف بالنبي )وتصديقو وطاعتو واتباعو، والتوسؿ بمحبة الصالحيف في ا﵀ و﵀، لأف ىذا توسؿ بعمؿ الداعي وليس قسيماً لو فلا حاجة لعده قسماً آخر، كما يدخؿ تحتو التوسؿ بالصلاة عمى النبي ()، فيذا أيضاً توسؿ بعمؿ الداعي وليس قسيماً لو كما ىو واضح ، وقد شرع ا﵀ لنا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١11 التوسؿ بالأعماؿ الصالحة التي عمميا الداعي، وقد ورد ىذا التوسؿ في آيات ي توسموا فييا بأعماليـ الصالحة، عدة ذكر ا﵀ فييا أدعية الأنبياء والصالحيف الت فمف تمؾ الآيات :رَب نَا إِن نَا آمَن ا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ الن ار [ عمراف ٙٔ]، رَب نَا إِن نَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَن ا رَب نَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا [ٖٜٔ]، رَب نَا آمَن ا فَاكْتُبْنَا مَعَ الش اىِدِينَ [ٖٛ]، رَب نَا آمَن ا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الر احِمِينَ [ٜٓٔ]، ومنو حديث أصحاب الغار المشيور الذي سيأتي قريبا ،حيث توسؿ أحدىـ ببر ه لوالديو، والثاني بعفتو، والثالث بأداء الحقوؽ، وىذا النوع الثاني تحتو صورتاف: بالأعماؿ الصالحة إلى طمب حصوؿ ثواب ا﵀ تعالى ورحمتو التوسؿىما: اأحد ومف ىذه ،ورضوانو، فإف الأعماؿ الصالحة ىي الوسيمة التامة إلى سعادة الداريف يات توسؿ بالإيماف إلى طمب المغفرة الصورة الآيات السابقة، ففي تمؾ الآ والرحمة. وثانيتيما: التوسؿ بالأعماؿ الصالحة التي سبؽ لممتوسؿ أف عمميا -إلى طمب ويظير مف تتبع ،إجابة دعاء وا عطاء سؤلو وقضاء حوائجو، ونيؿ مرامو في الدنيا الأدعية المأثورة الواردة في الكتاب والسنة -ؼ كثرة الصور الأولى التي اليد وأما الصورة الثانية فأقؿ مف الأولى، فيي ليست ،الأكبر منيا الأمر الأخروي بكثيرة بالنسبة إلى الأولى، ولكنيا جائزة ثبتت بأدلة صحيحة، منيا حديث الغار. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢12 والمقصود بيذا الكلاـ أف التوسؿ بالأعماؿ الصالحة إلى طمب قضاء الحاجات ناه إلى التوسؿ بيا إلى طمب النجاة مف الدنيوية قميؿ في الأدعية الواردة إذا قس ، فيذا كثير في خرةبالآالنار وطمب المغفرة ونحو ذلؾ مف الأمور التي تتعمؽ الأدعية الواردة. وأما التوسؿ بالأعماؿ عمى قضاء الحوائج بإجابة الدعوات فيو أيضاً مأثور وثابت-وا ف كاف أقؿ مف ذلؾ -ابت صحيح، ولـ يرد في الأدعية القرآنية ولكنو ث ومما ورد مف ذلؾ حديث أصحاب الغار السابؽ. بإسناد صحيح عف ىلاؿ غدادي في تاريخ بغداد بالخطيب الومف ذلؾ ما روي الوزاف حدثنا عبد ا﵀ بف عكيـ الجيني أحد الصحابة قط، أزفِ الميـ إنؾ تعمـ أني لـ (يوسؼ، فقاـ فتوضأ ثـ صمى ركعتيف قط، ولـ آكؿ ماؿ يتيـ قط، ولـ أقذؼ محصنة قط، إف كنت صادقاً ولـ أسرؽْ ىذا الصحابي قد توسؿ بأعمالو الصالحة السابقة، ولـ يتوسؿ )،فادرأ عني شره (بالنبي )، ولا بأبي بكر وعمر وغيرىما مف السابقيف الأوليف (رضي ا﵀ عنيـ جميعا)، فالتوسؿ بالأعماؿ الصالحة الت ي عمميا المتوسؿ في حياتو جائز ومشروع، فيدخؿ في ذلؾ توسؿ الرجؿ بإيمانو بالنبيّ () وطاعتو ومحبتو، فإف ىذه الأمور مف عمؿ الرجؿ المتوسؿ وليست أمراً أجنبياً عنو . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣13 : جانرٕسمَتطهةَاندعاءَيٍَالحيَالحاضز الصحابة مع مف فعؿو في الكتاب والسنة فيذا النوع مف التوسؿ جائز لثبوتو (النبي )وا قراره ليـ، حيث كاف أحدىـ يأتيو فيطمب منو صموات ا﵀ وسلامو عميو الاستسقاء لعموـ المسمميف، أو يأتي فيطمب حاجتو الخاصة ،كما طمب منو الأعمى الدعاء لو برد البصر، وغير ذلؾ مف الأمثمة ،ولا يشترط في ىذا أف يكوف المطموب منو أفضؿ مف الطالب، فقد طمب النبي() مف عمر الدعاء، فقد روى أبو داود و الترمذي عف عمر بف الخطاب رضي ا﵀ عنو قاؿ :استأذنت النبي ()في العمرة فأذف و قاؿ : ((لَ تنسنا يا أخي من دعائك[ ))ؿ كممة ما يسرني أف لي بيا الدنياو في رواية قاؿ: ((أشركنا يا أخي في دعائك)) وقاؿ الترمذي : حديث حسف صحيح، و طمب أمير المؤمنيف عمر ()ومعو السابقوف الأولوف مف العباس بف عبد المطمب ()الاستسقاء، ومما لا شؾ فيو أف عمر أفضؿ مف العباس رضي ا﵀ عف الجميع. وىذا النوع الثالث تحتو صورتاف: إحداىما: أف يطمب مف الحي الحاضر الدعاء، فيدعو الحي الحاضر بدوف أف الطالب المتوسؿ. يدعو وثانيتيما: أف يطمب الدعاء مف الحي الحاضر، ثـ يدعو بنفسو أف يتقبؿ ا﵀ دعاء المتوسّؿ بو، أو يؤمِّفَ عمى دعائو، ففي ىذه الصورة يوجد دعاءاف أحدىما مف الحي المطموب منو الدعاء، والآخر مف الطالب نفسو.. وىذا مثؿ ما وقع في (حديث استسقاء عمر) وطمبو مف العباس () الدعاء، فدعا العباس ودعا معو عمر () والحاضروف، ومثمو ما وقع في حديث الأعمى، حيث دعا لو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤14 (النبي ) ودعا الأعمى أيضاً أف يتقبؿ ا﵀ دعاء النبي ( صمى ا﵀ عميو وسمـ) لو، ومف جممة دعائو (فشفِّ عْ وُ في ) أي: تقبؿ شفاعتو ودعاءه لي.وا﵀ اعمـ ٜ- افةحَعه َآدابَاندعاء َٔيُٓاالمح أ- استقبال القبمةالإماـ احمد ووافقو شيخ الإسلاـ ابف تيمية إليو؛ وىذا ما ذىب ،لما في الصحيحيف مف )اقتضاء الصراط المستقيـ مخالفة أصحاب الجحيـ(في ( حديث أبي ىريرة ) قاؿ:جاء الطفيؿ بف عمرو الدوسي إلى رسوؿ ا﵀()فقاؿ: إف دوساً قد عصت وأبت فادع عمييـ فاستقبؿ رسوؿ ا﵀( ) القبمة ورفع يديو فقاؿ الناس:ىمكوا،فقاؿ عميو الصلاة والسلاـ :((الميم أىدِ دوساً وائتِ بيم،الميمّ أىدِ دوساً وائتِ بيم)). ب- استحباب الوضوء قبمو ي الصحيحيف مف حديث أبي موسى الأشعري(فف ) إف أبا عامر الاشعري قاؿ لو:أقرئ النبيّ السلاـ وقؿ لو يستغفر لي، فمما رجع أبو موسى إلى المدينة دخؿ عمى النبيّ() فأخبره بخبر أبي عامر،فدعا النبي ) بماء فتوضأ ثـ رفع يديو فقاؿ((الميم اغفر لأبي عامر.....))، قاؿ الحافظ ابف حجر في الفتح:يستفاد منو استحباب التطير لإرادة الدعاء . ج- حذو المنكبينرفع الأيدي لما تقدـ مف حديثي أبي ىريرة وأبي موسى(رضي ا﵀ عنيما)،ولقولو عميو الصلاة ((:يعمى وابو والترمذي وحسنو و الحاكـ داود والسلاـ الذي رواه ابو إن الله حيي رفع العبد إليو يديو يستحي أن يردىما صفراً حتى يضع فييما خيراإذا كريم ، ،)) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥15 ليذه المسألة فقاؿ: باب رفع الأيدي في الدعاء وأشار وقد بوب البخاري أيضاً مسح الوجو باليديف بعد الفراغ وأما ،الترجمة ليذيف الحديثيف وغيرىما ضمف ىذه ولكف ىذا الأمر مع شيرتو ،مشيور بيف عامة الناس فيو أمر ،دعاءالمف (عف رسوؿ ا﵀ صحيح وانتشاره وعمؿ كثير مف الناس بو لا سند لو ) و عف السمؼ الصالح رضي ا﵀ عنيـ ، وا ف قاؿ بو بعض الفقياء ، قاؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية في مجموع الفتاوى [ٕٕ/ٜٔ٘]:( وأما رفع النبي )يديو في الدعاء فقد جاء فيو أحاديث كثيرة صحيحة ، وأما مسحو وجيو بيديو فميس عنو فيو إلا حديث أو حديثاف ، لا تقوـ بيما حُجة) ، و قاؿ البييقي ( رحمو ا﵀ ) في سننو الكبرى ٕ/ٖٓٓ]:( فأما مسح اليديف بالوجو عند الفراغ مف الدعاء فمست أحفظو عف أحد مف السمؼ في دعاء القنوت ، وا ف كاف يروى عف بعضيـ في الدعاء خارج الصلاة ، وقد روي فيو عف النبي (صمى ا﵀ عميو وسمـ) حديث فيو ضعؼ ، وىو مستعمؿ عند بعضيـ خارج الصلاة ، وأما في الصلاة فيو عمؿ لـ يثبت بخبر صحيح ولا أثر ثابت ، ولا قياس ، فالأولى أف لا يفعمو ويقتصر عمى ما فعمو السمؼ رحميـ ا﵀ مف رفع اليديف دوف مسحيما بالوجو في الصلاة وبا﵀ التوفيؽ). وأما الحديث الذي أشار إليو البييقي فيو ما رواه أبو داود في سننو بسنده عف محمد بف كعب القرظي عف ابف عباس أف الرسوؿ (صمى ا﵀ عميو وسمـ) قاؿ :(( سموا الله ببطون أكفكم ولَ تسألوه بظيورىا فإذا فرغتم فامسحوا بيا وجوىكم ))، قاؿ أبو داود: روي ىذا الحديث مف غير وجو عف محمد بف كعب كميا واىية، وىذا الطريؽ أمثميا وىو ض عيؼ أيضاً ،وقاؿ الشيخ الألباني ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦16 عف ىذه الرواية (( ٙٗٔ/ٕفي السمسمة الصحيحة فإذا فرغتم فامسحوا بيا وجوىكم.. وعمى ذلؾ فيذه الزيادة منكرة ولـ أجد ليا حتى الآف شاىداً ... ثـ :()) قاؿ : لا يصمح شاىداً لزيادة حديث ابف عمر مرفوعاً :(( كان النبي صمى الله ذا رفع يديو في الدعاء لم يحطيما حتى يمسح بيما وجيوعميو وسمم إ)) لأف فيو متيماً في الوضع -أي الكذب -وقاؿ أبو زرعة : حديث منكر أخاؼ أف لا وروى البييقي بسنده عف عمي الباشاني قاؿ :( سألت عبد ا﵀ ،يكوف لو أصؿ ) أي مستنداً ) ، قاؿ : لـ أجد لو ثبتاً ،بف المبارؾ عف الذي إذا دعا مسح وجيو .وا﵀ اعمـ د- والصلاة والسلام عمى رسولو قبل الدعاء وأثنائو الثناء عمى الله تعالى وبعده لحديث فضالة بف عبيد() الذي رواه الإماـ احمد وابوداود والترمذي أف رسوؿ ا﵀() سمع رجلاً يدعو في صلاتو ولـ يمّجد ا﵀ تعالى ولـ يصؿّ عمى النبيّ() فقاؿ((عجّل ىذا)) ثـّ دعاه فقاؿ لو -اولغيره -((إذا صمى أحدكم-ي إذا أ دعا-ثم يصمي عمى النبيّ(صمى الله عزوجل والثناء عميو، فميبدأ بتحميد الله عميو وسمم) ثم يدعو بعد بما شاء ولحديث انس بف مالؾ(،)) )الذي رواه البييقي وغيره وصححو الشيخ الألباني في صحيح الجامع أف رسوؿ ا ﵀() قاؿ:((كل دعاء محجوب، حتى يُ صمى عمى النبيّ ))ٓ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧