المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأربعون النبوية في حرمة الدماء البشرية

السيد مراد سلامة

صفحة ٣ من ٣

33 العفو عن القاتل الحديث التاسع و الثلاثون عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، قَالَ : إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، (70) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا قَتَلَ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَقَتَلْتَهُ؟ » - فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ - قَالَ : نَعَمْ قَتَلْتَهُ، قَالَ : «كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ » قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ (71 )مِنْ شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي، فَأَغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ، فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ » قَالَ : مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قَالَ : «فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ » قَالَ : أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ، فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ : «دُونَكَ صَاحِبَكَ »، فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ »،(72) فَرَجَعَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ : «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ »، وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ، وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟ » قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ - لَعَلَّهُ قَالَ - بَلَى، قَالَ : «فَإِن ذَاكَ كَذَاكَ »، قَالَ : فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَ هُ) (73) 70 - النسعة : سير يضفر على شبه الأعنة ، تشد به الرحال ، ويجمع على النسوع والأنساع. 71 - نختبط ، الاختباط : ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقه. 72 - إن قتله فهو مثله ، يحتمل وجهين : أحدهما : أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله ، لأنه ادعى أن قتله كان خطأ أو شبه العمد ، فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل ونفي القود ، والوجه الآخر : أن يكون معناه : أنه إذا قتله كان مثله في حكم البواء ، فصارا متساويين ، لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه من المقتص منه. 73 - أخرجه الدارمي2364). ومسلم5/109). وأبو داود4499. والنسائي8/14 و244 )

عدد الصفحات ٣٣

34 قبول توبة القاتل(74) الحديث الاربعون عن أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ : لاَ فَقَتَلَهُ فَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَأَوْحى اللهُ إِلَى هذِهِ : أَنْ تَقَرَّبِي وَأَوْحى اللهُ إِلَى هذِهِ : أَنْ تَبَاعَدِي وَقَالَ : قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى هذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ (75) الحديث الحادي والأربعون 74 - هذا مذهب أهل العلم، وإجماعهم على صحة توبة القاتل عمدا، ولم يخالف أحد منهم إلا ابن عباس ، وأما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا ، فمراد قائله الزجر عن سبب التوبة، لا أنه يعتقد بطلان توبته وهذا الحديث ظاهر فيه، وهو إن كان شرعا لمن قبلنا، وفي الاحتجاج به خلاف ، فليس موضع خلاف، وإنما موضعه إذا لم يرد شرعنا بموافقته وتقريره، فإن ورد ، كان شرعا لنا بلا شك، وهذا قد ورد شرعنا به ، وهو قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون} إ قوله: {إ من تاب} الآية. وأما قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} فالصواب في معناها: أن جزاءه جهنم، وقد يجازى به، وقد يجازى بغيره ، وقد لا يجازى ، بل يعفى عنه، فإن قتل عمدا مستحلا له بغير حق ولا تاويل، فهو كافر مرتد، يخلد به في جهنم بالإجماع، وإن كان غير مستحل ، بل معتقدا تحريمه ، فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة، جزاؤه جهنم خالدا فيها، لكن بفضل الله تعالى أخبر أنه لا يخلد من مات موحدا فيها، فلا يخلد هذا، وقد يعفى عنه فلا يدخل النار أصلا، وقد لا يعفى عنه، بل يعذب كسائر العصاة الموحدين، ثم يخرج معهم إلى الجنة، ولا يخلد في النار، فهذا هو الصواب في معنى الآية، ولا يلزم من كونه يستحق أن يجازى بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء وليس في الآية إخبار بأنه يخلد في جهنم، وإنما فيها أنها {جزاؤه} أي: يستحق أن يجازى بذلك. وقيل: المراد بالخلود: طول المدة ، لا الدوام. شرح النووي (9/ 143) 75 - أخرجه البخاري (3/1280، رقم 3283 )، ومسلم (4/2119 ، رقم 2766. )

عدد الصفحات ٣٤

35 عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ناسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَروا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَقالُوا : إِنَّ الَّذي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنا أَنَّ لِما عَمِلْنا كَفَّارَةً؛ فَنَزَلَ (وَالَّذينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ )، وَنَزَلَ : (قُلْ يا عِبادِي الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ) (76) 76 - أخرجه البخاري 6/59(4590 )

عدد الصفحات ٣٥

36 الفهرس المقدمة .......................................................................................3 عصمة الدماء في الشريعة الغراء ...............................................................5 الحديث الأول................................................................................5 الحديث الثاني...............................................................................5 الحديث الثالث...............................................................................5 الحديث الرابع ..............................................................................6 الحديث الخامس .............................................................................6 الحديث السادس .............................................................................6 الحديث السابع ..............................................................................7 الحديث الثامن..............................................................................7 الحديث التاسع............................................................................7 تذك الثائر بأن سفك الدماء من أمهات الكبائر .............................................8 الحديث العاشر..............................................................................8 الحديث الحادي عشر .......................................................................8 الحديث الثاني عشر ..........................................................................9 الحديث الثالث عشر ..........................................................................9 الحديث الرابع عشر ..........................................................................10 تنبيه الإنسان بأن سفك الدم من أحب الأعمال إلى الشيطان .....................................11

عدد الصفحات ٣٦

37 الحديث الخامس عشر ........................................................................11 إثم أول من سن سفك الدماء ...................................................................12 الحديث السادس عشر .........................................................................12 أول ما يقضى ويوم القيامة في الدماء ...........................................................13 الحديث السابع عشر ........................................................................13 حسرة وندامة أهل الدماء يوم القيامة ..........................................................14 الحديث الثامن عشر ..........................................................................14 وصف النبي المختار القتلة بالكفار ..............................................................15 الحديث العشرون ..............................................................................15 نفي كمال الإيمان عمن سفك دم إنسان بغير حق ...............................................16 اديث الحادي والعشرون ..................................................................16 الحرمان من مغفرة الرحمن إن لم يتب قبل أن يلقى الملك الديان ...............................17 الحديث الثاني والعشرون....................................................................17 لا يقبل الله من القاتل صرفا ولا عدلا ........................................................18 الحديث الثالث والعشرون....................................................................18 تعلق المقتول بالقاتل يوم القيامة..............................................................19 الحديث الرابع و العشرون....................................................................19 تحريم الفتك بالمؤمن واغتياله .................................................................20 الحديث الخامس والعشرون....................................................................20 تحريم قتل النفس إرضاء لملك أو حاكم ..........................................................21

عدد الصفحات ٣٧

38 الحديث السادس والعشرون.....................................................................21 الوعيد بالنار لمن هم بقتل مؤمن ................................................................22 الحديث السابع والعشرون .....................................................................22 زوال الدنيا أهون عند الله من قتل مسلم بغير حق ...............................................23 الحديث الثامن والعشرون .....................................................................23 كثرة الهرج من علامات القيامة ...............................................................24 التاسع والعشرون..............................................................................24 وعيد القاتل بالنار ولو شاركه الناس جميعا ....................................................25 الحديث الثلاثون ..............................................................................25 حرمة القتال من اجل العصبية .................................................................26 الحديث الحادي والثلاثون ...................................................................26 دفع الصائل وقتاله............................................................................27 الثاني والثلاثون...............................................................................27 اعتزال الفتن .................................................................................28 الحديث الثالث والثلاثون.....................................................................28 النهي عن حمل السلاح في الفتن ............................................................29 الحديث الرابع والثلاثون.....................................................................29 الحديث الخامس والثلاثون....................................................................29 وجوب الكف عمن قال لا إله إلا الله ..........................................................30 الحديث السادس والثلاثون....................................................................30

عدد الصفحات ٣٨

39 الحديث السابع والثلاثون ....................................................................30 النهي عن الاعتداء على أهل الذمة .............................................................32 الحديث الثامن والثلاثون .....................................................................32 العفو عن القاتل .............................................................................33 الحديث التاسع والثلاثون ...................................................................33 قبول توبة القاتل............................................................................34 الحديث الأربعون ..........................................................................34 الحديث الحادي والأربعون ..............................................................34 الفهرس.................................................................................35

عدد الصفحات ٣٩