المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأربعون النبوية في حرمة الدماء البشرية

السيد مراد سلامة

صفحة ٢ من ٣

17 الحرمان من مغفرة الرحمن إن لم يتب قبل أن يلقى الملك الديان الحديث الثاني والعشرون عن أبي الدَّرْدَاءِ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «كُل ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا (41).»(42) 41 - قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2/ 24 ح551: والحديث في ظاهره مخالف لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء/48 ] لأن القتل دون الشرك قطعا ، فكيف لا يغفره الله؟. وقد وفق المناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحل ، وإلا فهو تهويل وتغليظ. وخير منه قول السندي في حاشيته على النسائي: وكأن المراد: كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء ، إلا قتل المؤمن ، " فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة " ، إلا الكفر ، فإنه لا يغفر أصلا ، ولو حمل على القتل مستحلا ، لا تبقى المقابلة بينه وبين الكفر ، ثم لا بد من حمله على ما إذا لم يتب ، وإلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنة معا ، كما إذا قتله وهو كافر ، ثم آمن وقتل. أ. هـ 42 -جامع الأصول في أحاديث الرسول (10/ 208) أخرجه أبو داود (4270 )صحيح الجامع: 4524 ، الصحيحة: 511

عدد الصفحات ١٧

18 لا يقبل الله من القاتل صرفا ولا عد الحديث الثالث والعشرون ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ : «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ (43)،لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا( 44)»(45) 43 - قال خالد بن دهقان - هو رواي الحديث - سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله : «اغتبط بقتله» قال : الذين يقاتلون في الفتنة ، فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله - يعني من ذلك - وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة - بالغين المعجمة - وهي الفرح والسرور وحسن الحال ، وذلك : أن القاتل إذا قتل خصمه فإنه يفرح بقتله ، فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد ، بخلاف ما إذا حزن لقتله وندم عليه 44 - الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة. (النووي - ج 5 /ص 31) 45 -أخرجه أبو داود (4/103 ، رقم 4270 )، والبيهقي (8/21 ، رقم 15639 . )وأخرجه أيضًا : الطبراني في الشاميين (2/266 ، رقم 11311. )

عدد الصفحات ١٨

19 تعلق المقتول بالقاتل يوم القيامة الحديث الرابع والعشرون عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِجُنْدُبٍ : إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ يَعْنِي : ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ . فَقَالَ : أَمْسِكْ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ قَالَ : فَأَحْسَبُهُ يَقُولُ : عَلَى مَا قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ : قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ " فَقَالَ جُنْدُبٌ : فَاتَّقِهَا( 46) 46 -جامع الأصول (10/ 211) أخرجه النسائي (7/84) قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 8032 في صحيح الجامع

عدد الصفحات ١٩

20 تحريم الفتك بالمؤمنواغتياله الحديث الخامس والعشرون عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ (47 ) لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ »(48)(49) 47 -(الفتك): هو أن يأتي صاحبه وهو غافل ، فيشد عليه فيقتله. والغيلة: أن يخدعه ، ثم يقتله في موضع خفي. 48 -وقوله: " الإيمان قيد الفتك " أي: الإيمان يمنع عن الفتك ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل الفتك مقيدا. عون المعبود (6/ 217) 49 - أخرجه أحمد (4/92 ، رقم 16878 )، والحاكم (4/393 ، رقم 8038 )، والطبراني (19/319 ، رقم 723 . )وأخرجه أيضًا : الديلمى (1/112 ، رقم 379. ) انظر صحيح الجامع: 2802 ،وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.

عدد الصفحات ٢٠

21 تحريم قتل النفس إرضاء لملكأو حاكم الحديث السادس والعشرون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ فَإِنَّهَا لِي وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ فَيَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ (50)(51) 50 - )الضم في " إثمه " للقاتل أو المقتول ، أي: يصير متلبسا بإثمه ، ثابتا عليه ذلك ، أو إثم المقتول ، بتحميل إثمه عليه ، والتحميل قد جاء ، ولا ينافيه قوله تعالى {و تزر وازرة وزر أخرى} لأن ذلك لم يستحق حمل ذنب الغير بفعله ، وأما إذا استحق ، رجع ذلك أنه حمل أثر فعله ، فليتأمل. شرح سنن لنسائي (5/ 386) 51 - أخرجه نعيم بن حماد (1/175 ، رقم 464 )، والبيهقي في شعب الإيمان (4/341 ، رقم 5328. ) قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 8029 في صحيح الجامع

عدد الصفحات ٢١

22 الوعيد بالنار لمن هم بقتل مؤمن الحديث السابع والعشرون عن أَبِي بَكْرَةَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ : ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هذَا الرَّجُلَ، ( 52) فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ : أَنْصُرُ هذَا الرَّجُلَ قَالَ : ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ هذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ (53 )(54) 52 - (هذا الرجل) هو علي بن أبي طالب ، وكان الأحنف أراد أن يخرج بقومه إلى علي بن أبي طالب ليقاتل معه يوم الجمل ، فنهاه أبو بكرة فرجع ، وحمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمين التقيا بسيفيهما حسما للمادة ، وإلا فالحق أنه محمول على ما إذا كان القتال منهما بغير تأويل سائغ كما قدمناه ، ويخص ذلك من عموم الحديث المتقدم بدليله الخاص في قتال أهل البغي ، وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة في ذلك ، وشهد مع علي باقي حروبه. (فتح - ح31) 53 - قال الخطابي: هذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية ، أو طلب ملك مثلا، فأما من قاتل أهل البغي ، أو دفع الصائل فقتل ، فلا يدخل في هذا الوعيد ، لأنه مأذون له في القتال شرعا. (فتح - ح31) 54 - أخرجه أحمد (5/43 رقم 20456 )والبخاري (1/20 رقم 31 )، ومسلم (4/2214 رقم 2888 ) وأبو داود (4/103 ، رقم 4268 )، والنسائي (7/125 ، رقم 4122)

عدد الصفحات ٢٢

23 زوال الدنياأهون عند الله من قتل مسلم بغير حق الحديث الثامن والعشرون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ( 55) 55 - أخرجه الترمذي (1395 )والنسائي (7/82 )صحيح الجامع: 5078، صحيح الترغيب والترهيب: 2438

عدد الصفحات ٢٣

24 كثرة الهرج من علاماتالقيامة التاسع والعشرون عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ ، وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ » (56) 56 - أخرجه مسلم (4/2231 ، رقم 2908)

عدد الصفحات ٢٤

25 وعيد القاتل بالنار ولو شاركه الناس جميعا الحديث الثلاثون عن أبي الحَكَمِ البَجَلِيُّ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ (57) لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ » (58) 57 - المراد: قتله بغير حق. تحفة الأحوذي - (ج 4 /ص 30) 58 - أخرجه الترمذي (4/17 ، رقم 1398) صحيح الجامع: 5247 ،صحيح الترغيب والترهيب: 2442

عدد الصفحات ٢٥

26 حرمة القتال من اجل العصبية الحديث الحادي والثلاثون عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (59 ) يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةٍ وَيَدْعُو لِلْعَصَبِيَّةِ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى عَنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِأَهْلِ عَهْدِهَا فَلَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ »60) 59 - عمية : العمية الجهالة والضلالة ، وهي فعيلة من العمى. 60 - أخرجه ابن أبى شيبة (7/462 ، رقم 37243 )، وأحمد (2/296 ، رقم 7931 )، ومسلم (3/1476 ، رقم 1848 )والنسائي (2/314 ، رقم 3579 . )وأخرجه أيضًا : عبد الرزاق عن معمر فى الجامع (11/339 ، رقم 20707 )وإسحاق بن راهويه (1/192 رقم 145 )، وابن حبان (10/441 رقم 4580 )، وأبو عوانة (4/421 ، رقم 7169 )، والبيهقي في السنن الكبرى (8/156 رقم 16388 )، وفى شعب الإيمان (6/60 ، رقم 7495. )

عدد الصفحات ٢٦

27 دفع الصائلوقتاله الثاني والثلاثون عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : (( فلا تعطه مالك )) قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : (( قاتله )) قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : (( فأنت شهيد )) قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : (( هو في النار )) (61) (62) 61 - فيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق ، سواء كان المال قليلا أو كثيرا ، لعموم الحديث ، وهذا قول لجماهير العلماء. وقال بعض أصحاب مالك: لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا ،كالثوب والطعام. وهذا ليس بشيء ، والصواب ما قاله الجماهير. وأما المدافعة عن الحريم ، فواجبة بلا خلاف. وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا. والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة ، والله أعلم. النووي (1/ 262) 62 - خرجه : مسلم 1/87 (140( )225. )

عدد الصفحات ٢٧

28 اعتزال الف الحديث الثالث والثلاثون عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «يَكُونُ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا » ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ : «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا » ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ : " فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ كَذَلِكَ "(63) 63 - أخرجه ابن ماجه (2/1317 ، رقم 3979 . )وأخرجه أيضًا : البخاري (3/1319 ، رقم 3411 )، ومسلم (3/1475 ، رقم 1847 )، وأبو عوانة (4/419 ، رقم 7166 )، والحاكم (1/197 ، رقم 386 )

عدد الصفحات ٢٨

29 النهي عن حمل السلاح في الف الحديث الرابع والثلاثون عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا ». الحديث الخامسوالثلاثون عَنْ هَمَّامٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاَحِ ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ ».

عدد الصفحات ٢٩

30 وجوب الكف عمن قالإله إلا الله الحديث السادس والثلاثون عن أبي معبد المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - ، قال : قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ، فاقتتلنا ، فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة(64) ، فقال : أسلمت لله (65)، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال : (( لا تقتله )) فقلت : يا رسول الله ، قطع إحدى يدي ، ثم قال ذلك بعد ما قطعها ؟! فقال : (( لا تقتله ، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ) (66) الحديث السابعوالثلاثون عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لِي : اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ حَسَرَ الْبُرْنُ سَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ : إِنِّي أَتَيْتُكُمْ، وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : «أَقَتَلْتَهُ؟ » ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي 64 - أي: التجأ إليها. فتح الباري (ج 19 /ص 301) 65 - أي: دخلت في الإسلام. فتح الباري (ج 19 /ص 301) 66 - - أخرجه : البخاري 5/109 (4019 )، ومسلم 1/66 (95 ( )155 . )

عدد الصفحات ٣٠

31 الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَقَتَلْتَهُ » ، قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ » ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ : «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ » ، فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ : «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ » (67) 67 - - أخرجه : مسلم 1/68 (97 ( )160 . )

عدد الصفحات ٣١

32 النهي عن الاعتداء على أهل الذمة الحديث الثامن والثلاثون عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَ ائِحَةَ الْجَنَّةِ (68)،وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا. »(69) 68 - لم يَرحْ رائحة: أي: لم يجد لها ريحا، وفيه ثلاث لغات: لم يَرَحْ ولم يَرِحْ، ولم يُرَحْ. وأصلها: رِحْتُ الشيءَ أراحُهُ وأرِيحُهُ وأرَحْتُهُ إذا وجَدْتَ رائحتَهُ. 69 - أخرجه أحمد2/186، رقم6745)، والبخاري3/1155، رقم2995)،والنسائي (8/25، رقم 4750)، وابن ماجه2/896، رقم2686. )

عدد الصفحات ٣٢