36 القسم الثاني أقوال ومرويات ابن شهاب ودراستها ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺃﻗﻮﺍﻝ ﻭ ﻣﺮﻭﻳﺎﺕ ﺍﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ : ﺟﻤﻊ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻓﻮﺯﻳﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﺣﻤﺰﺓ، ﻋﻤﺮ ﻳﻮﺳﻔ)ﻤﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2011 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 386 ﺭﻗﻢ561486 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻛﺘﺎﺏ : ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ، ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ، ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/561486 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.
عدد الصفحات ١36 القسم الثاني أقوال ومرويات ابن شهاب ودراستها
عدد الصفحات ٢37 سورة الفاتحة سميت (فاتحة الكتاب) لكونها افتتح بها ، إذ هي أول ما يكتبه الكاتب من المصحف وأول ما يتلوه التالي من الكتاب العزيز ، وا ن لم تكن أول ما نزل من القرآن ، وقد اشتهرت هذه السورة الشريفة بهذا الاسم في أيام النبوة(1. ) وسميت أم القرآن لتقدمها على سائر القرآن ، وتأخر ما سواها خلفها في القراءة والكتاب(2) ولاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله والتعبد والأمر والنهي والوعد والوعيد وعلى ما فيها من ذكر الذات والصفات وذكر المبدأ والمعاد(3. ) وأما تأويل اسمها أنها السبع المثاني ، فإنها سبع آيات لا خلاف بين الجميع من القراء والعلماء في ذلك ، وا نما اختلف في الآي التي صارت بها سبع آيات(4. ) وهذه ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قال : (هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتم)(3. ) ومن جملة اسمائها سورة الكنز ، والوافية ، والصلاة وأساس القرآن والكافية وسورة الشفاء(6. ) وأصح ما ورد في فضلها حديثان أحدهما : حديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين)(7. ) والثاني : حديث (ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني)(8. ) (1) فتح القدير /محمد بن علي بن محمد الشوكاني /تحقيق سيد ،براهيم /دار الحديث 1 1413هـ–1663م1/14. (2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن لأبي محمد بن جرير الطبري /دار الفكر 1 1448هـ-1688م1/148. (3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري / د بن علي بن حجر العسقلاني /دار الحديث 1 8/164 . (4) جامع البيان /للطبري1/48 . (5) سنن الدرامي المتو 255هـ ، دار اثاسن شارع اميش ، القاهرة 1382هـ– 1622م354. ) (2) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل بي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري /دار الفكر 1 1361هـ-1611م1/24. ) (1) خرجه مسلم 4/كتاب الصلاة ،11 باب وجوب قراءة الفاتحة كل ركعة ( 1/262) رقم 365 عن بي هريرة (8)سنن النسائي المتو343هـ ،1 ، مطبعة مصطفىالبابي الحلبي ، مصر 1383هـ– 2416م ،354 )
عدد الصفحات ٣38 («بسم ) الآية1 1/1 عن الزهري قال : (من سنة الصلاة أن تقرأبسم ) وأن أول من أسر (سم ) عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة وكان رجلاً حيباً(1()2( . )1/27. ) 2/2 عنالزهري قال : مضت السنة أن لا يكتب في الشعر (بسم ()3 . ) (1/31. ) 3/3 عن الزهري قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمد بسم )(4( . )1/32. ) دراسة النص البسملة في رسم المصحف العثماني تعد آية ، ولكن العلماء اختلفوا هل هي آية كاملة أم لا ؟ وهل هي من الفاتحة ؟ فأما من قال إنها من الفاتحة فإنه يوجب قراءتها في الصلاة ، وأما من لم يرها من الفاتحة فإنه يقول قراءتها في الصلاة سنة ما عدا مالكاً فإنه لا يستحب قراءتها في الصلاة . كذلك اختلفوا في الجهر بها في الصلاة فيما يجهر به ، فقد نقل عن أحمد أنه لا ي،سن الجهر بها وهو قول أبي بكر(3) وعمر6) وعثمان7) وابن (1) ( خرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/13 ح رقم 2412 . (2) عمرو بن سعيد بن العاص بن مية بن عبد أس بن عبد مناف القرشي الأموي كان رن هاجر ايجرتين وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنيناً والطائف وتبوك قتل يوم جنادين شهيداً جمادى الأول سنة ثلاث عشر . سير علام النبلاء (3/446 ) (3) خرجه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 1/6 . (4) ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/32 . (5) هو عبد الله بن بي قحافة بو بكر الصديق كان اسمه في اماهلية عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ع بد الله واسم بيه بو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب القرشي ، و مه م الخير بنت صخر بن عامر بن كعب توفى 13هـ وعمره 23 سنة (انظر الاستيعاب 3/61 ترجمة 1251 . (2) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن هاشم بن المغيرة ولد بعد عام الفيل ب13 قتل سنة23هـ وكانت خلافته عشر سنين وستة شهر . انظر الاستيعاب (3/235) ترجمة 1866 . (1) هو عثمان بن عفان بن بي العاص بن مية بن عبد أس القرشي الأموي يكن با عبد الله و با عمروا كنيتان مشهورتان له ، ولد السنة السادسة بعد عام الفيل وقتل سنة 35هـ . انظر الاستيعاب (3/155) ترجمة 1161 .
عدد الصفحات ٤39 مسعود1) وعمار2) بن ياسر وقال به مالك وأبو حنيفة وآخرون وذهب الشافعي إلى أن الجهر مسنون وهو مروي عن معاوية( 3) بن أبي سفيان وعطاء(4) وطاووس(3) ومجاهد واختلفت آراء العلماء في البسملة هل هي آية من القرآن أم لا ؟ على ثلاثة أقوال: الأول : أنها ليست آية من الفاتحة ولا غيرها وبه قال الإمام مالك رضي الله عنه. الثاني : هي آية من كل سورة وبه قال عبد الله بن المبارك( 6. ) الثالث : هي آية من الفاتحة وبه قال الشافعي وتردد قوله في سائر السور ، فمرة قال هي آية من سورة ، ومرة قال ليست بآية إلا من الفاتحة وحدها . ولا خلاف بينهم في أنها آية من القرآن في سورة النمل( 7. ) والراجح أنها ليست آية لحديث عبد الله بن مغفل عن أبيه قال : يا بني إياك والحدث فإني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقول ذلك إذا قرأ فقل:( )(8 ) (1) عبد الله بن مسعود بن افل بن حبيب بن أخ بن فاء بن مخزوم بو عبد الر ن ايزلي ، حليف بني زهرة مه م عبد بنت عبد بن سوداء من بني هزيل يضاً ، سلم قدزاً في ول الإسلام مات بالمدينة سنة 32هـ ودفن بالبقيع . انظر الاستيعاب 3/114 ترجمة 1211 . (2) عمار بن ياسر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي المذجحي قتل في معركة صفين سنة 31هـ وعمره 62 سنة . انظر الاستيعاب 3/221 ترجمة 1883 . (3) معاوية بن بي سفيان واسم بيه سفيان بن صخر بن حرب بن مية ، و مه هند بنت عتبة يكن با عبد الر ن ت وفى بدمشق سنة 56هـ وهو ابن82 سنة . انظر الاستيعاب3/414 ترجمة 2424 . (4) عطاء بن بي رباح واسمه سلم القرشي الفهري بو محمد المكي ، موا آل بي الخيثم ولد في خلافة عثمان بن عفان توفى سنة 114هـ . انظر تهذيب الكمال24/26 ترجمة 3633 . (5) طاووس بن كيسان الفق يه القدوة عالم اليمن ، بو عبد الر ن الفارسي ثم اليمني ، قيل هو موسى بن بحير الحميري ولد في دولة عثمان توفى سنة 142هـ ، قال عنه ابن عباس : (،ني لأظن طاووساً من هل امنة ) انظر سير علام النبلاء للذهبي 5/38 ترجمة 13 (2) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظل ي التميمي مولاهم بو عبد الر ن المروزي حد الأئمة الأعلام روى عن سليمان التميمي و يد الطويل ، وعنه الثوري ومعمر بن راشد ، قال النسائي : لا نعرف في عصر ابن المبارك جل منه ولا على منه ولا جمع لكل خصلة محمودة منه . انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني 5/382 ترة 251 . (1) انظر امامع لأحكام القرآن القرط 1/63 زاد المسير لابن اموزي 1/8 . (8) خرجه الترمذي 2 كتاب الصلاة ،22 ما جاء في ترك امهر ب(بسم الله الر ن الرحيم 2/12 رقم 244 .
عدد الصفحات ٥43 ولأن القرآن لا يثبت إلا بإجماع أو بأخبار متواترة قطعية الدلالة ، فلما لم يثبت أنها من الحمد آية ، لم نجدها منها(1. ) وأن مسجد المدينة انقضت عليه العصور من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زمان مالك لم يقرأ أحد قط ب( بسم ) ولكن استحبوا قراءتها في النفل وعرض القرآن وعليه تحمل الآثار الواردة في قراءتها أو على السعة في ذلك( 2. ) عن قتادة3) قال : سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يمد بها صوته مداً(4) هذا الأثر يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد صوته بالقراءة وفي رواية (يمد الرحمن ويمد الرحيم) ، فهذا عموم في كل ممدود وذكر الصوت يدل على نفس المد ، وتأكيده بالمصدر يدل على إشباع المد وقيل إن معناه : يصل قراءته بعضها ببعض . وقد استدل البعض بهذا الحديث على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة معارضا، الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأها في الصلاة( 3. ) ولا يلزم من وصفه بأنه كان إذا قرأ البسملة يمد فيها أن يكون قرأ البسملة في أول الفاتحة في كل ركعة ، ولأنه إنما ورد بصورة المثال فلا تتعين البسملة(6) والله أعلم اتفق الأئمة على جواز كتابة (بسم ) في أول كل كتاب من كتب العلم والرسائل ، فإن كان الكتاب ديوان شعر قا ل الزهري : مضت السنة ألا (1) انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع لأبي محمد مكي بن بي طالب القيسي تحقيق د . محي الدين رمضان ، م سسة الرسالة 2 1441هـ-1681م1/25. ) (2) حكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي تحقيق : علي محمد البجاوي ، دار الفكر 3 1362هـ-1612م1/3) . امامع لأحكام القرآن القرط 1/65 . (3) قتادة بن دعامة السدوسي بو الخطاب بن عزيز بن حافظ العصر قدوة المفسرين واثدثين البصريين روى عنه نس وعكرمة توفى سنة 111هـ . تهذيب التهذيب8/351 . التفسير والمفسرين1/125-122 . (4 ) خرجه بن بي شيبة في مصنفه 2/144 رقم 3415 خرجه البخاري 26 كتاب فضائل القرآن ، 26 باب مد القراءة 4/1625 رقم 4156 (5 ) خرجه مسلم 4 كتاب الصلاة ،13 باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة في الصلاة1/266) رقم 52 عن نس بن مالك (2) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري العسق 6/114 .
عدد الصفحات ٦41 يكتبوا في الشعرسم )) فروي عن الشعبي1) قال : كان يكره أن يكتب أمام الشعر (سم )()2) وروي عنه أيضاً قال : اجمعوا أ يكتبوا أمام الشعر بـ(سم ). ) وخالف هذا الرأي سعيد بن جبير( 3) فقد ذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين( 4. ) والأولى ما اجمعوا عليه لأنه ليس كل الشعر رفيع ونزيه ، فمنه غنائي وغزل خليع لا يليق ذكر اسم الله عنده . 4/ قال تعالى )(الفاتحة: من الآية4 ) 4/4 من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب 3) والبراء بن عازب 6) قا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر (ملك يوم الدين)(7( . )1/38 ) 3/3 عن الزهري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا (1) هو عامر بن شراحبيل بن عبد وقيل عامر بن عبد الله الشعبي الحميري قيل نه درك الصحابة ولد لست سنين خلت من خلافة عمر ، توفى 144هـ وعمره 82 عاماً . انظر تهذيب التهذيب5/25 رقم 114 . (2) ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/21 عزاه ،ا الخطيب (3) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي روى عن ابن عباس وابن الزبير وابن عمر و يرهم قتله الحجاج 65هـ وعمره 46 سنة . انظر تهذيب التهذيب4/11 ترجمة 14 . (4) انظر امامع لأحكام القرآن القرط 1/61 . (5) سعيد بن المسيب بن حزن بن وهب بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي من الثقات ، ومن كبار التابعين ، ر ى عدد من الصحابة وهو ثبت الناس في حديث بي هريرة ، مات سنة 64هـ . انظر التهذيب4/84 (2) البراء بن عازب بن حارث بن عدي الخزرجي الأنصاري رده النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر لصغر سنه وقيل ول عزوة شهدها هي زوة الأحزاب وشهد اممل وصفين مع علي رضي الله عنه ، ثم نزل بالكوفة ومات ،ا سنة 12هـ انظر الاستيعاب 1/54 . سير علام النبلاء2/344 . (1) تخريو النص : خرجه المقدسي في طراف الغرائب والأطراف ، ج 2/ ص344
عدد الصفحات ٧42 يقرأونها (( ) وأول من قرأها ملك) بغير ألف مروان(1()2()1/38 ) 6/6 عن ابن شهاب : أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد( 3) كانوا يقرأون ) قال ابن شهاب : وأول من أحدث (ملك) مروان(4( . )1/38) 7/7 عن الزهري : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ (ملك يوم الدين) الآية وأبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير( 5) وابن مسعود ومعاذ بن جبل 2( .)1/38 ) الدراسة قال الأصفهاني(7) : الملك هو المتصرف بالأمر والنهي في الجمهور ، أما تقديره في (مالك يوم الدين) الملك ف ي يوم الدين وذلك في قوله تعالى (لِّم نِّ ال م،ل ك، ال ي و م لِلَِِّّّّ ال و احِّدِّ ال ق هَّارِّ)( 8. ) والملك ضربان (1) مروان بن الحكم بن بي العاص بن مية بن عبد أس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي بو الحكم المدني ولد بعد ايجرة بسنتين و سنة روى عن النبي صلى الله عليه وس لم حديث الحديبية وزيد وعثمان و يرهم وروى عنه سعيد بن المسيب وسهل بن سعد و يرهم بويع له بالخلافة بعد معاوية مات سنة س س وستين . انظر تهذيب الكمال للمروزي 1/111 . (2) تخريو النص : خرجه بو داود كتاب الحروف والقراءات 3/428) ح رقم 2444 والترمذي52 كتاب القرا ءات 1 / باب فاتحة الكتاب5/114 ح رقم 5628 وعزاه السيوطي ،ا وكيع (3) يزيد بن بي سفيان بن حرب سبقت ترجمته . ثاني ملوك الدولة الأموي 25-24هـ . والأعلام للزركلي 6 ، 8/186 ، دار العلم للملاي (4) سنن بي داود ،2 ، مطبعة المجد ، القاهرة ، 1388هـ– 1628م4/31 ، كتاب الحروف والقراءات ح رقم 4444 . (5) الزبير هو : بن العوام بن خويلد الأسدي يكن با عبد الله مه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل سلم وعمره س س عشر سنة شهد بدراً مات سنة 32هـ . الاستيعاب2/86-62 . (2) معاذ بن جبل بن عمرو بن وس بن عائد بن كعب الأنصاري الخزرجي المدني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن حاني عشر سنة ، شهد بدر ، توفى سنة سبع عشرة ، انظر تهذيب الكمال 18/123 . (1) الأصفهاني : هو الحسين بن محمد بن مفضل بو القاسم الأصفهاني الملقب بالرا ب ، صاحب التصانيف ومن تصانيفه في ريب القرآن ، علام النبلاء 18/244 / ت24 . (8) سورة افر الآية 12 .
عدد الصفحات ٨43 ملك هو التملك والتولي كقوله تعالى( ()1. ) وملك هو القوة على ذلك التولي أو لم يتول كقوله تعالى : ( )(2) فجعل النبوة مخصوصة والملك عاماً3) قال ابن كثير وقد رجح كل من القراءتين المرجحون من حيث المعنى وكلاهما صحيحة حسنة(4). والأولــى بالصــواب فهــي قــراءة مــن قــرأ (ملــك) بمعنــى الملــك لأن فيهــا الإقــرار لــه بـــالانفراد بالملـــك إيجابـــاً لانفـــراده بالملـــك وهـــو فضـــيلة زيـــادة الملـــك علـــى المالـــك إذ كـــان معلومـــاً أن لا ملـــك إلا هـــو مالـــك وقـــد يكـــون المالـــك لا ملكـــاً . والحجـــة لمـــن طرحهـــا أن الملـــك أخـــص مـــن المالـــك وأمـــدح لأنـــه قـــد يكـــون المالـــك غيـــر ملـــك ولا يكـــون الملـــك إلا مالكاً. وحجة من أثبتها أن الملك داخل تحت المالك لقوله تعالى (ق،لِّ اللَّه،مَّ م الِّك ال م،ل كِّ ت،ؤ تِّي ال م،ل ك م ن ت ش اء،)( 3. ) والصواب ما ذكرناه لقوله تعالى ( ()6) وهو المشهور عند جمهور العلماء(7. ) 2/ سورة البقرة (1) سورة النمل الآية 34 . (2) سورة المائدة الآية 24 . (3) المفردات في ريب القرآن للأصفها 412 . (4) تفسير القرآن العظيم 1/21 لابن كث (5) سورة آل عمران الآية 22 . (2) سورة افر الآية 12 . (1) انظر الحجة في القراءات السبع للإمام ابن خالويه 314) تحقيق د. عبد العال سالم مكرم ، دار المشرق بيروت ، القاهرة 4 1441هـ-1681م . جامع البيان للطبري1/154) الكشاف للزمخشري 1/24 .
عدد الصفحات ٩44 هي أول سورة نزلت بالمدينة إلا قوله تعالى ( )(1) فإنها آخر آية نزلت من السماء نزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى( 2. ) إن هذه السورة من أعظم سور القرآن قيل إن فيها ألف أمر ، وألف ---وألف حكم وألف خبر ولعظيم فضلها أقام عبد الله بن عمر ثماني سنين في تعلمها(3.) وأصح ما ورد في فضلها حديث أبي هريرة رضي الله عنه (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)( 4. ) وعن النواس بن سمعان3) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعلمون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة وآل عمران قال : وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد ، قال : كأنهما غمامتان(6) أو كأنهما غيابتان أو كأنهما ظلتان سوداوان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما(7. ) قال تعالى )(الآية37 ) 8/1 عن الزهري والشعبي قالا : لما هبط آدم من الجنة وانتشر ولده أر بنوه من هبوط آدم فكان التاريخ حتى بعث الله نوحاً فأرخوا ببعث نوح حتى كان الغرق ، فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم فأر بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى بعث يوسف ، ومن بعث يوسف إلى مبعث موسى إلى ملك سليمان ومن ملك سليمان إلى ملك (1) سورة البقرة الآية 281 . (2) البرهان في علومالقرآن للإمام بدر الدين الزركشي، مكتبة عيسى البابي ، 1 ،1312هـ– 1651م ،1/188 . (3) حكام القرآن ابن العر 1/8 . (4) خرجه مسلم 2 كتاب صلاة المسافرين ،26 باب استحباب صلاة النافلة في بيته1/536) رقم 184 . (5) النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قر بن عبد الله بن بي بن كلاب العامري الكلابي له ولأبيه صحبه وحديثه عن مسلم في صحيحه . انظر الإصابة في سماء الصحابة 2/51 ترجمة 8823 . (2) الغمامة و الغيابة كل شئ ظل الإنسان فوق ر سه من سحابة و يره . النهاية في ريب الحديث لابن الأثير 3/366 . (1) خرجه مسلم ، 2 كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة 1/554 ح رقم 845 .
عدد الصفحات ١٠43 عيسى ومن مبعث عيسى إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأر بنو إسماعيل من نار إبر اهيم إلى بناء البيت حين بناه إبراهيم وا سماعيل . فكان التاريخ من بناء البيت حتى تفرقت معد ، فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا مخرجهم حتى مات كعب بن لؤي فأرخوا من موته إلى الفيل ، فكان التاريخ من الفيل حتى أر عمر بن الخطاب الهجرة وذلك سنة سبع عشرة أو ثمان عش رة( 1( . )1/22-23) الدراسة قوله تعالى (( ) . ذكر القرطبي 2) في تفسير قوله تعالى( ) التلقي معناه الفهم والفطن وقيل الأخذ وكان عليه الصلاة والسلام يتلقى الوحي أي يتقبله(3. ) وقال ابن قتيبة(4) : قبلها وأخذها3. ) وقرأ ابن كثير 6) (فتلقى آدم) آدم بالنصب وقرأ الباقون ) برفع كلمات وقرأ الباقون برفع آدم ونصب كلمات(7. ) وفي الكلمات التي تقبلها آدم عليه السلام أقوال حكاها عنهم ابن الجوزي أحدها : أنه (قال) قوله تعالى : (ق الا ()1. ) (1) تخريو النص : تاريخ الطبري 1/124 . (2) القرطبي هو بو عبد الله محمد بن د بن بي بكر بن فرج الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المالكي مفسر ومن تصانيفه امامع لأحكام القرآن توفى سنة 211هـ . انظر الأعلام للزركلي 5/322 4 1616م5/322 ، القاهرة 1 1364هـ-1612م2/25 . (3) امامع لأحكام القرآن للفرطبي دار الحديث 1 1414هـ-1664م1/335 . (4) ابن قتيبة هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدنيوري بو محمد ولد في بغداد وسكن الكوفة من ئمة الأدب والمصنفين ولد سنة 213 . الأعلام للزركلي 4/131 . (5) ريب القرآن لابن قتيبة ، تحقيق د خضر دار ،حياء الكتب العربية 1 1338هـ-1658م1/42 . (2) ابن كثير هو عبد الله بن كثير المالكي ،مام هل مكة ولد ،ا سنة 45هـ وتوفى ،ا124هـ وروى عنه السدي . انظر الكافي في القراءات السبع 18 . (1) تقريب النشر في القراءات العشر / لابن اموزي ص 21 ، التيسير في القراءات السبع للدا 13 .
عدد الصفحات ١١46 قاله ابن عباس2) والحسن3) وسعيد بن جبير4 )ومجاهد وأبي بن كعب وابن يزيد 3. ) القول الثاني : أنه قال : يا رب ألم تخلقني بيدك ؟ قال بلى ، قال ألم تنفخ في من روحك؟ قال بلى ، قال : ألم تسبق رحمتك إلي قبل غضبك ؟ قال بلى ، أي رب أن تبت وأصلحت أراجعني أنت الجنة ؟ قال نعم ، هذا قول ابن عباس . القول الثالث : أنه قال (اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي أني ظلمت نفسي فأرحمني وأنت خير ا لراحمين) (اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي أني ظلمت نفسي فتب علي أنك أنت التواب الرحيم) قاله مجاهد( 6. ) وقال الطبري7) : والذي يدل عليه كتاب الله أخذ الكلمات التي تلقاها آدم من ربه عن الكلمات التي أخبر الله عن ظالمها معترفا، بذنبه وهو قوله (ق الا ) الآية وهو قول أكثر المفسرين( 8. ) (1) سورة الأعراف الآية 23 . (2) ابن عباس هو عبد الله بن عباس بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرشي مه بنت الحارثة ايلالية ، ول د قبل ايجرة بثلاث سنوات وهو ترجمان القرآن الكر وهو حبر الأمة بكثر علمه وثقافته بعلم التفسير وقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم ن يفقهه في الدين ويعلمه الت ويل من كبار المفسرين وشيخ مدرسة مكة للتفسير توفى سنة 28هـ . انظر سد الغابة في معرفة الصحابة /ع ز الدين بن الأثير /تحقيق محمد البنا 3/182 تذكرة الحفاظ 1/44 . (3) الحسن بن يسار البصري بو سعيد ولد خلافة عمر ونش بوادي القرى كان فقيها روى عن علي بن بي طالب وطلحة وعائشة عن بي بن كعب مات سنة 114هـوعمره 88 سنة . انظر تقريب التهذيب لابن حجر 11/114 . (4) سعيد بن جبير الأسدي وهو حبشي الأصل ثقة فقيه روى عن عائشة و بي موسى ولد سنة45هـ وقتله الحجاج سنة 65هـ . انظر طبقات المفسرين 1/181 ، الأعلام3/63 تذكرة الحفاظ 1/12 . (5) محمد بن يزيد المقر المكي روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية وسعيد بن سالم قال بو حاتم صدوق ثقة توفى سنة 224هـ . تذكرة الحفاظ 11/14. ) (2) زاد المسير في علم التفسير للإمام ابن اموزي البغدادي توفى 61هـ ، دار الفكر11448هـ-1688م1/51-56 . (1) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري بو جعفر الم ري المفسر ولد في طبرستان سنة 224هـ-836م وتو431هـ- 632م من م لفاته تاريخ الطبري – جامع البيان في تأويل آي القرآن . الأعلام 2/162 . (8) جامع البيان في تفسير آي القرآن للطبري – دار الفكر بيروت 1 1448هـ-1688م1/243-245 . انظر ابن كثير تفسير القرآن العظيم ، دار اميل بيروت 1/18-16 امامع لأحكام القرآن 1/335 ، محاسن الت ويل /للقاسمي /دار الفكر بيروت 2/1358هـ-1618م
عدد الصفحات ١٢47 قال تعالى )(اية:43 ) 9/2 عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم1) بنت عقبة وكانت من المهاجرات الأول في قوله تعالى (( ) قالت (غشى على عبد الرحمن( 2) بن عوف غشية فظنوا أنه أفاض نفسه فيها ، فخرجت امرأته أم كلثوم إ لى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة فلما أفاق قال : أغشي علي آنفاً ؟ قالوا : نعم ، قال : صدقتم إنه جاءني ملكان فقالا لي : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فقال ملك آخر : أرجعاه فإن هذا ممن كتبت له السعادة وهم في بطون أمهاتهم ويستمتع به بنوه ما شاء الله ، فعاش بعد ذلك شهراً ثم مات)(3 ) (1/133-132 ) (الدراسة قوله تعالى : ((( ). ) الأصل في الصبر : الحبس ، فالصابر حابس لنفسه عن الجزع وسمي الصائم صابراً لحبسه نفسه عن الأكل والشرب والجماع(4. ) وفسر الصبر هنا بالصوم لقوله صلى الله عليه وسلم:(الصوم نصف الصبر)(3.) (1) م كلثوم بنت عقبة بن بي معيط : واسم بي معيط بان بن بي عمرو واسم بي عمرو ذكوان بن مية بن عبد مناف سلمت بمكة قبل ان يأخذ النساء ايجرة ،ا المدينة فهن من المهاجرات المبايعات . انظر الاستيعاب لابن عبدالبر 4/548 .ت3231 . (2) عبد الر ن بن عوف بن عبدالحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن ل ي بن الب القرشي الزهري يكن محمد كان اسمه في اماهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان من المهاجرين الأوائل ،شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفى سنة ،حدى وثلاثين ، وقيل اثنتين وثلاثين ، وهو ابن س س وسبعين سنة بالمدينة ودفن فيها . انظر الاستيعاب لابن عبدالبر 2/382 – 381 ، ت1455 . (3) تخريو النص ، شعب الإزان 1/115 ، ح رقم 6284 . (4) زاد ا لمسير /لابن اموزي 1/15 . (5) سنن ابن ماجة للإمام ابن ماجه المتوفى سنة215هـ ، تحقيق محمد ف اد عبدالباقي ،1 كتاب الصيام ،44 باب ن للصوم زكاة للجسد 1/555 ح رقم 1145 .
عدد الصفحات ١٣48 وخصت الصلاة بالذكر لتناسبها فإن الصيام يمنع الشهوات وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر وقيل الصبر فسر بالاسترجاع لقوله تعالى ( ()1. ) وقيل الصبر باب والصلاة دعاء لقوله تعالى( )(2) لأن الثبات هو الصبر3. ) وفيما أمروا بالصبر عليه أقوال الأول : أنه أداء الفرائض قاله ابن عباس ومقاتل( 4. ) الثانيأنه ترك المعاصي قاله قتادة . الثالث : عدم الرئاسة وهو خطاب لأهل الكتابين ، ووجه الاستعانة بالصلاة أنه يتلى فيها ما يرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا( 3. ) والصواب فيما ترى الدراسة هو القول الثاني وهو ما قاله قتادة لأن الكف عن المعاصي هو المراد بالصبر ولهذا قرن ه بأداء العبادات وأعلاها فعل الصلاة ومن صبر على المعاصي فقد صبر على الطاعة ، وأعلم أن الصبر والصلاة معونة على مرضاة الله وأنهما من طاعة الله(6. ) والظاهر أن الآية وا ن كانت خطاباً في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها سبيل التخصيص وا نما هي عامة لهم ولغيرهم وهي موجهة بشكل من الأشكال للمؤمنين وهذا في كل آية وعلينا أن نأخذ منها العبرة والعظة ونعمل بها وهكذا الشأن في كل آية(7. ) (1) سورة البقرة الآية 155-152 . (2) سورة الأنفال الآية 45 . (3) الأساس في التفسير لسعيد حوى 1/136 ، امواهر الحسان للثعال1/85 . (4) مقاتل : هو بو الحسن بن سليمان بن البلخي كبير المفسرين ، روى عن مجاهد والضحاك وعطاء والزهري ،تو حدود س سين ومائة . سير علام النبلاء 1/241 . طبقات ابن سعد1/313 . (5) زاد المسير في التفسير لابن اموز 1/51 ، معاني القرآن و،عرابه الزجاج 1/165 . (2) تفسير القرآن العظيم لابن كث 1/13 ، امامع لأحكام القرآن 1/311 . (1) انظر الأساس في التفسير لسعيد حوى1/136 .
عدد الصفحات ١٤49 وقال الطبري : صدق علي رضي الله عنه إذ قال (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد)( 1. ) وذلك أن الإيمان معرفة بالقلب وا قرار باللسان وعمل بالجوارح فمن لم يصبر على العمل بجوارحه لم يستحق الإيمان بالإطلاق ، فالصبر على العمل بالشرائع نظير الرأس من الجسد بالإنسان الذي لا تمام له إلا به( 2. ) كما ورد حديث ابن مسعود : (الصبر نصف الإيمان 3) مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال تعالى : ( )(الآية34 ) 13/3 عن الزهري قال : (لما أمرت بنو إسرائيل بقتل أنفسها برزوا ومعهم موسى فاضطربوا بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر وموسى رافع يديه ، حتى إذا أفنوا بعضهم قالوا : يا نبي الله ادع لنا ، وأخذوا بعضديه فلم يزل أمرهم على ذلك حتى إذا قبل الله توبتهم قبض أيديهم بعضهم على بعض فألقوا السلاح وحزن موسى وبنو إسرائيل للذي كان من القتل فيهم ، فأوحى الله إلى موسى ما يحزنك .. أما من قتل منكم فحي عندي يرزق ، وأما من بقي فقد قبلت توبته ، فسر بذلك موسى وبنو إسرائيل)(4( )1/133) الدراسة قوله تعالى (( ( القوم اسم للرجال دون النساء . (1) ذكره المتقي ايندي في كنز العمال لابن قدامة 2451. ) (2) انظر جامع البيان للطبري1/266 . (3) ذكره الطبراني في الكبير 6/144 ح رقم 8544 . (4) تخريو النص : تفسير الطبري 1/281 ، تفسير ابن كث 1/63 .
عدد الصفحات ١٥33 وا نما سموا قوماً لأنهم يقومون بالأمور وقد يقع القوم على الرجال والنساء كما في قوله تعالى ( ()1) وكذا كل نبي مرسل إلى النساء والرجال جميعاً.والمراد هنا عبدة العجل واختلف أهل التأويل فيما خوطب بهذا على أقوال : الأول : إنه خطاب للكل ، قاله السدي(2) عن أشياخه الثاني : أنه خطاب لمن لم يعبد ليقتل من عبد قاله مقاتل . الثالث:أنه خطاب للعابدين فحسب،أمروا أن يقتل بعضهم بعضا قاله أبو سليمان الدمشقي(3()4 ) يتضح لنا أن الخطاب هنا عام لبني إسرائيل وكانت توبتهم القتل إنما عوقب الذين لم يعبدوا العجل بقتل أنفسهم على القول الأول لأنهم لم يغيروا المنكر وا نما اعتزلوا وكان الواجب عليهم أن يقاتلوا من عبد العجل وهذه سنة الله في عباده إذ فشا المنكر إن لم يغير عوقب الجميع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما من قوم يعمل فيهم المعاصي هم أعز منهم وأمنع لا يغيرون إلا أعمهم الله بعقاب)(3.) وكذلك كل فاعل فعل فعلاً يستوجب به العقوبة من الله فهو ظالم لنفسه بإيجابه العقوبة لها من الله تعالى ، وأصل الظلم في اللغة وضع الشئ في غير موضعه ويقال أرض مظلومة إذ حفر فيها ولم يكن حفر فيها من قبل كما قال الشاعر: إلا الأواري لاياً ما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد(6) (1) سورة نوح الآية 1 . (2) السدي : ،سماعيل بن عبد الر ن بن بي كرزة الإمام المفسر بو محمد الحجازي ثم الكوفي حد موالي قريش حدث عنه نس ، مات 221هـ . سعلام النبلاء 5/224 . (3) بو سليمان الدمشقي هو عبدالر ن بن بي امون العنسي الدمشقي ، روى عن ليث و،يى بن سعيد الأنصاري وابن بي خالد الأعمش ، ثقة ، توفى سنة نيف وتسعين ومائة ، روى له ابن ماجه حديثاً . سير علام النبلاء 14/182-181 . (4) امامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/442 زاد المسير لابن اموزي 1/18 . (5) خرجه ابن ماجة في الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2/1326 ح رقم 4446 و بو داود في الملاحم باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4/514 ح رقم 4336 . (2) البيت للنابغة الزبياني وهو قصيدة طويلة زدح فيه ا النعمان معتذراً عما رماه به ومطلعها :
عدد الصفحات ١٦