المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التواشح الدلالي بين التعبير القرآني والعلم الحديث لآيات خلق الإنسان في القرآن الكريم

جنان منصور كاظم الجبوري

صفحة ٢ من ٢

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 89 تتصؿ بالمرحمة الأولى، والمرحمة الثانية مرحمة ىي مرحمة تشير إلى خمؽ نسمو، وكاف ذلؾ مف سلبلة مائية خالصة، وا لييا تشير الآية رقـ (ٛ). التوجيو الثالث: إف الإنساف ىو أي فرد مف أفراد الإنساف، وقد خمقو ا لله مف طيف، ثـ يخمؽ نسمو مف مائو بالتبع. ولست أدري لماذا يحجـ القرآف الكريـ في ىذه الآية عف تسمية ىذا (الإنساف) الذي خمقو الله مف طيف إذا كاف ىو (آدـ)؟ . الله خمؽ الإنساف مف طيف وجعؿ نسمو مف مائو ثـ نفخ فيو الرو ح، ىذا ىو التفسير الحرفي الآلي للآيات الثلبث، ولكف الأقرب لفيمي أف يكوف الإنساف الوارد في الآية الكريمة ىو أي واحد مف أبناء الإنساف، فيو يشمؿ كؿ واحد منّا، امس واليوـ وغدا، ولعؿ تصدير الآية بقولو: (الذي أحسف كؿ شيء خمقو) يساعد عمى ذلؾ لاف نكيتيا إستقصائية، تشمؿ كؿ شيء عمى نحو العد الفردي، عمى نحو الإشارة إلى ىذا وذاؾ، وليس المقصود ىنا الانواع والاجناس وبمحاظ صدقيا عمى تطبيقاتيا الخارجية أو الذىنية، فيذه لغة منطقية وا لقرآف جاء يخاطب الإنساف بشكؿ عاـ. ىنا أكثر مف ملبحظة تكميمية: الملاحظة الأولى: حسب التفسير الآخير فإف (عمرو) مف الناس أصمو طيف، أي يرجع كؿ تكوينو بالتحميؿ الأخير إلى الأرض، ثـ يكوف بشرا، فيكوف لو نسؿ مف مائو، ولكف الفرد الذي يتكوف مف ماء (عمرو) ىذا، ىو الآخر أصمو طيف ثـ يكوف لو نسؿ مف مائو، وىذه ىي المسيرة البشرية الملاحظة الثانية: أف الضمير المتصؿ (الياء) في قولو (سواه) وفي قولو (نفخ فيو) يعود عمى (الماء المييف)، و الماء المييف ىنا ىو (النطفة)، وقولو: (مف سلبلة) تعني جعؿ نسمو، أي نسؿ أي إنساف خارجا منو، و قولو (مف ماء) بدؿ مف (سلبلة(. الملاحظة الثالثة: تتـ عممية الخمؽ بنفخ الروح، وما يمييا مف ا ستكماؿ بالحواس والقموب. المفظة الثالثة (الصمصال) وىي التي يكوف مدخؿ المادّة فييا (الصمصاؿ)، وفي ذلؾ جاءت أربع أيات كريمات نستعرضيا ىنا: ػػ قاؿ تعالى: وَلَقَدْ خَمَقْنَا الإِنسَافَ مِف صَمْصَاؿٍ مِّفْ حَمَإٍ مَّسْنُوفٍ (الحجرٕٙ). (ولقد خمقنا الإنساف) آدـ (مف صمصاؿ) طيف يابس يسمع لو صمصمة أي صوت إذا نقر (مف حمأ) طيف أسود (مسنوف) متغيٕٗ. وقولو مف حمأ مسنوف أي الصمصاؿ مف حمأ، وىو الطيف: والمسنوف، الأممس كما قاؿ الشاعر ثـ خاصرتيا الى القبة الخضراء تمشي في مرمر مسنوف ، أي أممس صقيؿ. وليذا روى ابف عباس ان و قاؿ ىو التراب الرطب، وعف ابف عباس ومجاىد، والضحاؾ أيضا اف الحمأ المسنوف ىو المنتف: وقيؿ المراد بالمسنوف ىينا المصبوبٕ٘. قاؿ تعالى: وَا ِذْ قَاؿَ رَبُّؾَ لِمْمَلبَئِكَةِ إِنِّي خَالِؽٌ بَشَراًمِّف صَمْصَاؿٍ مِّفْ حَمَإٍ مَّسْنُوفٍ (الحجرٕٛ). قاؿ تعالى: قَاؿَ لَـْ أَكُف لأَِّسْجُدَ لِبَشَرٍ خَمَقْتَوُ مِف صَمْصَاؿٍ مِّفْ حَمَإٍ مَّسْنُوفٍ (الحجرٖٖ). قاؿ إبميس مظيرًا كبره وحسده: لا يميؽ بي أف أسجد لإنساف أَوجدْتَوُ مف طيف يابس كاف طينًا أسود متغيرًا. قاؿ تعالى: خَمَؽَ الإِْنسَافَ مِف صَمْصَاؿٍ كَالْفَخ ارِ (الرحمف ٗٔ). ولا يحتاج المرء أف يجيد نفسو ليكتشؼ أف الإنساف ىنا ىو آدـ، أبو البشر، وليست ليا علبقة بالآيات السابقة بشكؿ عضوي صميمي. المفظة الرابعة: (النطفة). ىي التي كاف مدخوؿ المادّة فييا (النطفة)، ويعبر عنيا أحيانا بػ (الماء)، وقد وردت في الكتاب المبيف أكثر مف آية كريمة، نستعرضيا الاف: قاؿ تعالى: خَمَؽَ الإِنسَافَ مِف نُّطْفَةٍ فَإِذَا ىُوَ خَصِيـٌ مُّبِيفٌ (النحؿٗ). قاؿ تعالى: أَوَلَـْ يَرَ الإِْنسَافُ أَنَّا خَمَقْنَاهُ مِف نُّطْفَةٍ فَإِذَا ىُوَ خَصِيـٌ مُّبِيفٌ (يسٚٚ).

عدد الصفحات ٩

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 89 قاؿ تعالىمِف نطْفَةٍ خَمَقَوُ فَقَدَّرَهُ (عبسٜٔ). قاؿ تعالى: إِنَّا خَمَقْنَا الإِْنسَافَ مِف نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَمِيوِ فَجَعَمْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (الإنسافٕ. ( قاؿ تعالى: أَلَـْ يَؾُ نُطْفَةً مِّف مَّنِيٍّ يُمْنَى(القيامةٖٚ). قاؿ تعالى: وَأَنَّوُ خَمَؽَ الزَّوْجَيْفِ الذَّكَرَ وَالأُْنثَى ٘ٗ}(النجـٙٗ). و"النطفة" ىى القميؿ مف الماء، ومف معانييا القطرة، والمفظ يشير إلى أنو مف ذلؾ القدر المتناىي في الصغر ينشأ ويتحدد جنس المولود، وىو تخصيص دقيؽ معجز لما جاء عامًا في الآية: {ٙ. ويعبِّر القرآف الكريـ أحيانا عف ىذه النطفة بالماء، كقولو تعالى: فمينظر الإنساف مـّ خمؽ، خمؽ مف ماء دافؽ . وقولو تعالىثـ جعؿ نسمو مف ماء مييف، وقولوألـ نخمقكـ مف ماء مييف، وكما قمت إف مييف ىنا لا تعني الاستيانة بقدر ما تعني الضعؼ الظاىر، فيذه النطفة سريعة العطب كما ىو معموـ، وليس في ىذه الآيات أي استيانة بيذه المادة الحيوية التي ىي مف مصادر التخمؽ الإنساني، بشكؿ مف الاشكاؿ واعتبار مف الاعتبارات. لكف ىذه النطفة ىي أحدى مر احؿ الخمؽ، فإ ف أصؿ كؿ إنساف كمية مف التر اب اليمؿ، بكؿ ما تحتويو ىذه الكمية مف ثروة وعطاء وثراء. القرآف يذكِّر الإنساف بالمسافة النوعية الفاصمة بيف مرحمة النطفة والعقؿ، فيو كاف نطفة فيما مضى واليوـ ىو عقؿ، كاف مادّة مبيمة، سريعة العطب، فيما الآف ىو قدرة ذىنية رىيبة، تمتمؾ صلبحية البياف الفذ، الكشؼ عف خفايا الكوف. وىو كما قاؿ الاماـ عمي عميو السلبـ: أتزعـ أنؾ جرـ صغير وفيؾ انطوى العالـ الأكبر. ىذه النطفة أمشاج، أي أخلبط، وقد اختمؼ المفسروف في بياف تفاصيؿ ىذه الخمطة العجيبة، فيي مفردة في التسمية ولكنيا أخلبط في التركيب، وفي تصوري إف الافؽ مفتوح للب جتياد ىنا، ومتروؾ لمزمف، وىذه احدى ميزات الكتاب الكريـ، ولكف عمى العموـ إف الآية تنفي صفاء النطفة وكونيا ماء خالصا. ىذه النطفة تحتوي عمى خارطة المستقبؿ (مف نطفة خمقو فقدَّره)، وذلؾ بصرؼ النظر عف علبقة ذلؾ بموضوعة القضاء والقدر، وما عمى الفكر البشري سوى الابحار في ىذا العالـ، ليس لمخوض في قضايا غيبية، بؿ لمخوض في قضايا عممية. والتقدير ىنا كميا وليس كيفيا وليس لو علبقة بقضية الجبر والاختيار. والنطفة ىي الحيواف المنوي بالنسبة لمرجؿ (والله خمقكـ مف نطفة إذ تُمنى) أي أذ تُصب في رحـ المرأةؽ الإنساف أو أصؿ خمقو إلى النطفة الرجالية حصرا كما سنرى، ولكف يبدو أنو يراعي في ذلؾ الاتجاه العاـ لمتفكير البشري، أي البدائة العامة، فقد سادت فييا الذكورية في عممية الخمؽ لأسباب يطوؿ شرحيا الآف. و ىذه النطفة ينتظرىا تطور ىائؿ، وقد بيف القرآف بعض مراحؿ ىذا التطور ىو الذي خمقكـ مف تراب ثـ مف نطفة ثـ مف عمقة ثـ يخرجكـ طفلب ، فيذه النطفة ستكوف عمقة، وفي آية أخرى إنا خمقناكـ مف نطفة ثـ مف عمقة ثـ مضغة مخمّقة وغير مخمّقة لنبيف لكـ دقة المفظ القرآني في وصؼ وضع الجنيف . ولا أعتقد أف ثمة لفظ أدؽ مف ىذه الكممة في وصؼ وضع الجنيف داخؿ الرحـ بإيجاز بميغ، ووصؼ دقيؽ، وكممات واضحة، ينطبؽ كؿ منيا عمى مرحمة مف مراحؿ نمو الجنيف؛ مثمما نجد في "سورة المؤمنػو :" ثُـَّ خَمَقْنَا النُّطْفَةَ عَمَقَةً فَخَمَقْنَا الْعَمَقَةَ مُضْغَةً فَخَمَقْنَا الْمُضْغَػػةَ عِظَامًػػا فَكَسَوْنَ ا الْعِظَاـَ لَحْمًا ثُـَّ أَنشَأْنَاهُ خَمْقًا آخَػرَ فَتَبَارَؾَ اللهُ أَحْسَفُ الْخَػالِقِيػفٍ (المؤمنوفٗٔ). لفظ "المضغة": يعبر تمامًا عف شكؿ الجنيف في إحدى المراحؿ، وفي مرحمة تالية تبدأ العظاـ في التشكؿ مف داخؿ المضغة قبؿ أف تكسوىا العضلبت (المحـ) تدريجيًا.

عدد الصفحات ١٠

َػالِقِيػفٍ (المؤمنوفٗٔ). لفظ "المضغة": يعبر تمامًا عف شكؿ الجنيف في إحدى المراحؿ، وفي مرحمة تالية تبدأ العظاـ في التشكؿ مف داخؿ المضغة قبؿ أف تكسوىا العضلبت (المحـ) تدريجيًا. وخلبؿ نمو الجنيف، يمر بمرحمة تبدو فييا بعض الأعضاء وقد اتخذت شكميا النيائي، بينما لـ تتضح بقية معالـ الجنيف بعدٕٙ، فمقد ذكر القرآف الكريـ المراحؿ الأساسية التخمؽ البشري مف لحظة الحمؿ الى الولادة حيث قاؿ تعالى: ثـ

عدد الصفحات ١٠

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 88 السبيؿ يسّره. ولعؿ ىذا ىو المقصود بعبارة (مُخَمقة وغير مُخَمّقة )في سورة الحج، حيث يقوؿ ربنا سبحانو : فَإِنَّا خَمَقْنَاكُـ مِّف تُرَابٍ ثُـَّ مِف نُّطْفَةٍ ثُـَّ مِفْ عَمَقَةٍ ثُـَّ مِف مُّضْغَةٍ مُّخَمَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَمَّقَة (الحج٘). المفظة الخامسة: (العمق) وىي الصيغة التي يكوف مدخوؿ المادّة فييا (العمؽ)، وىي آية واحدة، كانت مفتتح الوحي الذي نزؿ عمى قمب النبي الأميف، وذلؾ في قولو تعالى: {ٕ. والعمؽ في المغة ىو الدـ الجامد، وقيؿ سميت ىذه المرحمة بػ (العمؽ) لأنيا تعمؽ بالرحـ، العمؽ أو العمقة"، في آيات عدة أشيرىا: خَمَؽَ الإنْسافَ مِفْ عَمَؽٍ (العمؽٕ). و"العمؽ" لغة: كؿ ما عمؽ، وعمؽ بالشيء: نشب فيو، والإعجاز ىنا يتمثؿ في دقة الإشارة إلى مرحمتيف مف مراحؿ خمؽ الإنساف، أولاىما عممية تمقيح البويضة الأنثى عندما ينجح حيواف منوي مف آلاؼ الحيوانات أف "ينشب" في جدار البويضة ويتعمؽ بيا مكونا النطفة الأولى، ثـ ثانييما عندما تندفع البويضة الممقحة بعد ذلؾ إلى جدار الرحـ حيث "تتعمؽ" بجداره بواسطة خلبيا أكالة، وتبدأ رحمة نمو الجنيف وتطور ٕٚ. المضغة وىي القطعة الصغيرة مف المحـ ٕٛ. أو ىو إشارة إلى ما ىو معروؼ مف أف الخلبيا نوعاف: منيا ما يساىـ في تكويف أعضاء معينة بالجسـ (أي تتخمؽ بيا)، ومنيا ما يظؿ خلبيا غير متميزة (عامة) تمبي احتياجات أي جزء مف الجسـ - دما أو لحما أو عظاماٜٕ. ولكف مما يثير السؤاؿ ىو عدـ ذكر خمؽ الانساف مف مادتو الاولى ىنا، خاصة وا ف الآية ىي أوّؿ الوحي، ففي ذلؾ دلالة أقوى عمى التوحيد والعظمة، وقد سيؽ أكثر مف سبب لتبرير ىذه المفارقة، وكميا في تصوري لـ تشؼ غميلب، وا ف كاف بعضيـ يرى ذلؾ جريا عمى ما كاف يعتقده العرب، حيث لـ يكف يعرفوف إف أصؿ الإنساف تراب، بؿ كاف السائد بينيـ أف الإنساف مخموؽ مف قطعة الدـ ىذه، فإنو رأي فيو شي مف الوجاىة، ولكني أميؿ إلى أف القرآف ىنا يراعي النغمة الموسيقية في سبكو وصياغتو اقرا باسـ ربؾ الذي خمؽ، خمؽ الإنساف مف عمؽ  . وبعد... ىذه ىي الصيغ التي استقرأناىا فيما يخص خمؽ الإنساف، وقد استقرأناىا عمى ضوء مدخوؿ المادة (خ، ؿ، ؽ). وىنا ندرج بعض الملبحظات الميمة في تصوري: الملاحظة الأولى: يعرض القرآف مسيرة خمؽ الإنساف في مراحؿ، وبيف مرحمة وأخرى مسافة طويمة معقدة، ويبدو أف الحكمة مف ذلؾ كي يفاجيء العقؿ، ويثير فيو الدىشة، كما أف ىذه المسافات تبقى متروكة لاجتياد واجتراح ودأب العقؿ لممئيا، وبذلؾ يساىـ العقؿ في مميء الفراغ القرآني. وكذا تساوي ىذه المسافات طوؿ المدة التي يحصؿ فييا ىذا التكويف وىو وقت طويؿ لتخميؽ النطفة. الملاحظة الثانية: إف العرض القرآني لمسيرة الخؽ الإنساني يغمب عمييا الجانب الوصفي وليس التعميمي، فيو عرض بياني، والقصد ىو تثوير الطاقة العقمية مف أجؿ التفكير، وتثوير الوجداف الإنساني مف أجؿ الانفعاؿ الحي. الملاحظة الثالثة: تخميؽ الإنساف مف نطفة لا يعني ذلؾ حصرا، ممّا قد يفيد باف القرآف يوعز خمؽ الإنساف إلى الجانب الذكوري وحسب، بؿ ىو نتاج لقاء الذكر والانثى، كما في قولو تعال ى يا أييا الناس إنّا خمقناكـ مف ذكر وأنثى، ولكف جيء بيذا التعبير جريا في بعض الاحياف عمى ما شاع بيف العرب، وقد تكرر كوف المخموؽ الانساني ىو حصيمة ىذا المقاء الجنسي بيف الذكر والأنثى. ومما تعممو الإنساف حقيقتو إذ بمعرفة حقيقتو يمكنو أف يخوض غمار الحياة خ وضا صحيحا ويستمتع بكؿ النعـ التي مصدرىا نعمة القرآف لأنو لولاه لما عرؼ الإنساف طريقو إلى الاستفادة مف نعـ الحياة، ومف نعـ ما بعد الممات. أذف فالحقيقة المادية لوجود الإنساف مف خلبؿ القرآف ىي في غاية البساطة والميانة لقولو تعالى: ولقد خمقنا

عدد الصفحات ١١

لما عرؼ الإنساف طريقو إلى الاستفادة مف نعـ الحياة، ومف نعـ ما بعد الممات. أذف فالحقيقة المادية لوجود الإنساف مف خلبؿ القرآف ىي في غاية البساطة والميانة لقولو تعالى: ولقد خمقنا الإنساف مف صمصاؿ مف حمإ مسنوف والجاف خمقناه مف قبؿ مف نار السموـ وقولو تعالىوبدأ خمؽ الإنساف مف طيف ثـ جعؿ نسمو مف سلبلة مف ماء مييف. فالطبيعة المادية ليذا الإنساف عبارة عف طيف أسود منتف الرائحة بداية ثـ عبارة عف ماء حقير بعد ذلؾ، وىذا يعني أنو لا مسوغ لمبحث عف شرؼ الإنساف مف خلبؿ وجوده المادي بؿ لا بد مف البحث

عدد الصفحات ١١

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 87 عف شرفو المعنوي المرتبط بالنفخة الإليية في المادة الميينة مما يؤكد عظمة الخالؽ سبحانو وتعالى إذ لو عرضت ىذه المادة الميينة عمى غيره ليخمؽ منيا ما خمؽ الله تبارؾ وتعالى لما صنع شيئا، بؿ الإنساف يتقزز مف أصمو المادي فيكمـ أنفو حتى لا يشـ رائحتو المنتنة، ويطير يده مف قذارة الحمإ والماء المييف فكيؼ يصنع منيما ما صنع. الله تعالى وىو يأ نؼ مجرد النظر إلييما ؟ ومقارنة طبيعة الإ نساف بطبيعة الجاف في القرآ ف لـ تأت اعتباطا وا نما لمتمييز بيف طبيعة مادة مظممة تدرؾ بحاسة البصر، وأخرى مشعة فوؽ إدراؾ حاسة البصر، وبياف ذلؾ أف الإنساف وأصؿ اسمو إنسياف لأنو يصغر عمى أنيسياف يؤنس مف الإيناس بمعنى يبصر ويرى خلبؼ الجاف الذي يجف بمعنى يستتر و يختفي، وليذا يسمى الإنساف إذا كاف في بطف أمو مستترا جنينا، ويسمى قمبو المستتر في قفصو الصدري جنانا. وكؿ ما يستتر ويختفي ىو جنة ػ بكسر الجيـ ػ ليذا نجد في القرآ ف الكريـ: وجعموا بينو وبيف الجنة نسبا أي نسبوا لو الملبئكة بنات وقد سميت الملبئكة جنة لا بقصدطبيعة خمقيا بؿ بقصد طبيعة استتارىا وىي صفة الجاف أيضا. ونظرا لطبيعة الإنساف المادية المظممة فقد التصؽ بالأرض ضرورة بينما انطمقت المخموقات النارية المشعة في الفضاء ضرورة أيضا. ىذه ىي الحقيقة الأولى للئنساف في القرآف، وىي حقيقة “المخموقية”، وىي حقيقة مخالفة لحقائؽ الكثير مف الثقافات والمعتقدات التي تزعـ أف الإنساف آلية أو نصؼ آلية، متنكرة لممخموقية مدعية للؤلوىية، وا ف أقرت بالمخموقية جعمتو حيوانا … إلى غير ذلؾ مف الظنوف التي تفرضيا الاعتقادات والثقافات. وا ذا كاف القرآف قد حسـ القوؿ في طبيعة الإنساف المادية في قميؿ مف آياتو، فإنو قد خصص لو العديد مف الآيات لتحديد طبيعتو المعنوية المتأرجحة بيف درجة أحسف تقويـ، ودرؾ أسفؿ سافميف. و ىذا ما سنتحدث عنو في المبحث الثالث اف شاء الله. المبحث الثالث: صفات الإنسان في القرآن الكريم: أبدع الله أحسف الخالقيف في صنع الانساف وفؽ تركيبة دقيقة بيرت الانساف نفسو وكما عرفنا اف القرآف في آياتو  لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاىا  . اذ قاؿ تعالىوَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِيفَ مُشْفِقِيفَ مِمَّا فِيوِ وَيَقُولُوفَ يَا وَيْمَتَنَا مَاؿِ ىَذَا الْكِتَابِ لاَ يُ غَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاىَا وَوَجَدُوا مَا عَمِمُوا حَاضِراً وَلاَ يَظْمِـُ رَبُّؾَ أَحَداً (الكيؼٜٗ). فمثلب بيف الله للبنساف ماىية خمقو ٔذ أفرد آيات كثيرة أوضح فييا صفاتو الجسدية والمعنوية حيث قاؿ تعالى: لَقَدْ خَمَقْنَا الإِْنسَافَ فِ ي أَحْسَفِ تَقْوِيـٍ (التيفٗ). فمف حيث المظير الخارجي فالله الواصؼ وىو خير الواصفيف بأنو أحسف تقويـ. أما مف حيث القوى البدنية فقد وصفو الله بأنو ضعيؼ اذ قاؿ تعالى: يُرِيدُ المّوُ أَف يُخَفِّؼَ عَنكُـْ وَخُمِؽَ الإِنسَافُ ضَعِيفاً (النساءٕٛ). فاستعماؿ اؿ الحرفية الجنسية، التي تفيد العموـ واستغراؽ افراد الجنس، وقد ترد اؿ الجنسية لمتعريؼ او الماىية، ولو لاحظنا وصؼ الله للبنساف في مجمؿ القرآف ترد لفظة الانساف معرفة بػ اؿٖٓ. أما الصفات المعنوية الحسنة فيي التي تمتع بيا الرسوؿ واولياء الله الصالحوف وأفضؿ الخمؽ الذي وصفو القراف واراد مف البشر الاقتداء بو ىو خمؽ الرسوؿ فقاؿ تعالى: وَا ِنَّؾَ لَعَمى خُمُؽٍ عَظِيـٍ(القمـٗ). ذلؾ الخمؽ الذي كشؼ عنو القرآف ” قاؿ تعالى: لَقَدْ كَافَ لَكُـْ فِي رَسُوؿِ المَّوِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَف كَافَ يَرْجُو المَّوَ وَالْيَوْـَ الآْخِرَ وَذَكَرَ المَّوَ كَثِيراً (الأحزاب ٕٔ). فوصفت اخلبقو بأنيا اخلبؽ القرآف وىذا يدؿ عمى أف توجيياتو للئنساف تقوـ عمى أساس عمـ صحيح بالحياة،

عدد الصفحات ١٢

َ يَرْجُو المَّوَ وَالْيَوْـَ الآْخِرَ وَذَكَرَ المَّوَ كَثِيراً (الأحزاب ٕٔ). فوصفت اخلبقو بأنيا اخلبؽ القرآف وىذا يدؿ عمى أف توجيياتو للئنساف تقوـ عمى أساس عمـ صحيح بالحياة، وممارسة الحياة عمى أساس العمـ الصحيح بيا يجعؿ الإنساف عمى خمؽ عظيـ أو في مرتبة أحسف تقويـ . وخلبؼ مرتبة أحسف تقويـ يقوـ درؾ أسفؿ سافميف عمى أسس لا علبقة ليا بالقرآف

عدد الصفحات ١٢

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 88 وعمى رأس ىذه الأسس أساس الأىواء التي ىي نفخ شيطاف رجيـ أصمو إشعاع مف مارج مف نار يخترؽ مادة الحمإ والماء المييف المظممة في جسـ الإنساف ليصؿ إلى نفس طبيعتيا روحية مشعة فيؤثر فييا بركوب حاجيات الجسـ ال غريزية ويصير تأثيره عبارة عف وساوس كما جاء في الذكر الحكيـ: وَلَقَدْ خَمَقْنَا الإِْنسَافَ وَنَعْمَـُ مَا تُوَسْوِسُ بِوِ نَفْسُوُ وَنَحْفُ أَقْرَبُ إِلَيْوِ مِفْ حَبْؿِ الْوَرِيدِ (ؽٙٔ). وىي وساوس مردىا الشيطاف بشيادة القرآف في قولو تعالى: مِف شَرِّ ا لْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِفَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (الناسٗ-٘). إذ يتسمط إشعاع الطبيعة النارية عمى إشعاع الطبيعة النورانية في النفس البشرية والجنية عمى حد سواء مستغلب افتقار أوعيتيا إما الطينية المظممة أو النارية الممتيبة إلى حاجاتيا الغريزية لإنزاليا مف مرتبة أحسف تقويـ النورانية إلى درؾ أسفؿ سافميف المييف. والقرآف الكريـ يتعرض لمرتبة أحسف تقويـ والتي يمثميا الأنبياء والرسؿ والصديقوف، كما يتعرض لدرؾ أسفؿ سافميف الذي يمثمو العصاة مف كفار ومشركيف ومنافقيف ومرتكبي ف لمكبائر. وأوصاؼ إنساف مرتبة أحسف تقويـ ىي نقائض أوصاؼ إنساف درؾ أسفؿ السافميف. ولما كاف التضاد وسيمة مف وسائؿ تعريؼ الأضداد إذ يمزـ عف وجود صفة في الشيء عدميا في نقيضو سنقؼ عند بعض صفات درؾ أسفؿ سافميف لمعرفة ما يقابميا مف صفات درجة أحسف تقويـ. أما الصفة الأولى فيي الطغياف لقولو تعالى: إف الإنساف ليطغى أف رآه استغنى  فالأصؿ في مخموؽ طبيعتو الضعؼ كما جاء في القرآف: وخمؽ الإنساف ضعيفا ألا يطغى، ولكنو يفعؿ بسبب توىمو التخمص مف ضعفو وىو الاستغناء بكؿ أنواعو. وأما الصفة الأخرى فيي الكفراف وىو جحود الخال ؽ وأفضالو ونعمو لقولو تعالى: وكاف الإنساف كفورا  وكفره بيف واضح لقولو تعالى: إف الإنساف لكفور مبيف . وعف صفة الكفر تنشأ صفات سمبية أخرى منيا الظمـ وىو وضع الأمور في غير ما وضعت لو كوضع الكفر مكاف الإيماف ليذا قاؿ الله تعالى: إف الإنساف لظموـ كفار، والظالـ يلبزمو بالضرورة الجيؿ إذ لو عمـ لكاف عادلا ليذا قاؿ الله تعالى: إنو كاف ظموما جيو. وصفة الجيؿ سببيا العجمة في تمقي العمـ إذ لو كاف التأني في الطبيعة البشرية لحصؿ للئنساف العمـ ليذا يقوؿ الله تعالى: وكاف الإنساف عجو. ويترتب عف جيؿ الإنساف اشتغا لو بالجدؿ بؿ إسرافو في الجدؿ، ولو تأممنا ما خمؼ الإنساف مف آثار فكرية منذ فجر التاريخ لوجدناىا كما ىائلب مف الجدؿ ليذا قاؿ الله تعالى: وكاف الإنساف أكثر شيء جد. أجؿ الإنساف ىو خصيـ ربو المبيف لقولو تعالى خمؽ الإنساف مف نطفة فإذا ىو خصيـ مبيف. فإذا ما اقتصر جدؿ الملبئكة عمى قوليا: أتجعؿ فييا مف يفسد فييا ويسفؾ الدماء ، واقتصر جدؿ الشيطاف عمى قولو: أنا خير منو خمقتني مف نار وخمقتو مف طيف فإف جدؿ الإنساف بمغ في النموذج النمرودي درجة ((أنا أحيي وأميت))، وفي النموذج الفرعوني: ((أنا ربكـ الأعمى)) وعمى ىذيف النموذجيف تقاس كؿ نماذج المخموؽ الأكثر جدلا. ومف خلبؿ ىذه الصفات السمبية المورثة لدرؾ أسفؿ سافميف نستشرؼ الصفات الإيجابية المفضية إلى درجة أحسف تقويـ وىي: التواضع عوض الغرور والطغياف. والعدؿ عوض الظمـ. والإيماف عوض الكفر. والعمـ عوض الجيؿ. والتأني عوض العجمة. والطاعة عوض الخصومة والجدؿ.

عدد الصفحات ١٣

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 999 والصبر عوض اليمع والجو. وفي الأخير يبقى الإنساف في ىذا الوجود إنساف قرآف وا نساف شيطاف. الخاتمة وأبرز نتاج البحث بعد ىذه الرحمة الشيقة والممتعة في كتاب الله العزيز التي درسنا فييا وجوه الإعجاز عبر ربط الاسموب ال قرآني وما أشار اليو قبؿ مئات السنيف بما توصؿ اليو العمـ الحديث مف مستكشفات جديدة. ٔ- وجدنا اف مسألة الاعجاز القرآني لا تقؼ عمى النظـ وتناسب المفظ مع المعنى وانسجاـ دلالة الالفاظ صوتيا مع ظلبؿ المعنى بؿ ىناؾ سبب آخر وىو الاعجاز العممي الذي يستدعي اختيار مفردة عوضا عف الأخرى في سياؽ دوف آخر فحينما ننعـ النظر في دقة اختيار المفظ القرآني لإعطاء المعنى والتحميؿ العممي نجد روعة الاعجاز القرآني تتجمى أكثر حينما واشجنا بيف التعبير القرآني والمستكشفات العممية الحديثة. ٕ- المصادر القديمة في الاعجاز قد تطرقت الى جوانب عدي دة مف موضوعات الاعجاز مف دوف الاشارة الى موضوع الاعجاز العممي. ولو تتبعنا موضوعات الاعجاز العممي الحديثة لوجدناه تعرض عمى نطاؽ الموضوعات العممية البحتة لذا حاولنا في ىذا البحث الربط بيف ما كتب في الاعجاز المغوي والبلبغي وربطو بالإعجاز العممي عمى سبيؿ الموازنة بيف الدلالتيف المغوية والعممية عمى نحو واؼ. ٖ- مف خلبؿ البحث توضح لنا حقيقة المخموؽ المسئوؿ والكائف المكمؼ وأف الإنساف مزيج مف الروح والجسد والفرؽ بيف الحرية والتكميؼ. ٗ- تمثمت عممية خمؽ الانساف بمراحؿ متعددة لا تتقدـ الواحدة منيا عمى الأخرى وقد دققنا الن ظر في الالفاظ التي اختيرت لمتعبير عنيا وجدناىا اختيرت بدقة عالية لمتعبير عف ذلؾ فلب يمكف استبداؿ لفظة مكاف أخرى. ٘- اف عممية التقديـ والتأخير بيف حواس جسـ الانساف في القرآف الكريـ لـ تكف للبىتماـ والتخصيص فقط بؿ لمتسمسؿ الخمقي فمف الناحية العممية نجد اف العضو المتقدـ عمى غيره قد خمؽ قبؿ غيره فالتقديـ ىنا ليس للبىتماـ الاعتباطي بؿ لمترتيب المقصود. ٙ- وصؼ القرآف الكريـ الإنساف بألفاظ متعددة استدعاىا المعنى فمنيا: (الافصاحي،والأسموبي، والانعكاسي،والنفسي). وفي الختاـ نرجو مف الله تعالى أف نكوف قد وفقنا الى عمؿ در اسة مقبولة مفيدة نافعة بعيدة عف الخطأ والزلؿ. اليوامش: ٔ- مف بلبغة القرآف في سورة الانساف ٘. ٕ- حقيقة الانساف في القرآف ٔ-ٕ. ٖ- ينظر خمؽ الانساف ٚٔ. ٗ- ينظر الجامع لأحكاـ القرآف ٚٔ/ٔ. ٘- جامع البياف في تأوييؿ آي القراف ٕٗ/ٛٛ. ٙ- ينظر المسالؾ المغوية ومياراتيا ٖٚٔ، ومعجزة خمؽ الانساف بيف الطب والقرآف ٓ٘، الصورة السمعية ودلالاتيا البلبغية في القرآف الكريـ ٗٔ. ٚ- ينظر التقديـ والتأخير في القرآف الكريـ ٖٗٔ. ٛ- ينظر مغني المبيب ٔ/ٓ٘. ٜ- ينظر المفردات في غريب القرآف ٜٕٗ. ٓٔ- المفردات في غريب القرآف ٜٚ. ٔٔ- ينظر الظاىرة القرآنية والعقؿ ٕٓ٘.

عدد الصفحات ١٤

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 999 ٕٔ- ينظر الصورة الفنية في المثؿ القرآني ٜ٘ٔ. ٖٔ- لساف العرب مادة طيف. ٗٔ- ينظر المفردات في غريب القرآف ٕٖ٘. ٘ٔ- كتاب التعريفات ٓٔ. ٙٔ- معجـ الفروؽ المغويةٜٕٛ. ٚٔ- التحرير والتنوير ٚ/ٕٓٙ. ٛٔ- ينظر المفردات في غريب القرآ فٕ٘ٗ. ٜٔ- ينظر مف عمـ الطب القرآني ٖٚ- ٓٗ. ٕٓ- ينظر القاموس المحيط. ٕٔ- ينظر خمؽ الانساف مف طيف. ٕٕ- ينظر لساف العرب مادة (لزب)، وينظر المفردات في غريب القرآف ٜٙٗ. ٖٕ- ينظر روح المعاني ٖٕ/ٕٓٔ. ٕٗ- ينظر المفردات في غريب القرآف ٜٕٗ. ٕ٘- ينظر تفسير القرآف العظيـ لأبي الفداءٛ/ٔ. ٕٙ- ينظر خمؽ الانساف في القرآف وعند عمماء الاجنة ٔ. ٕٚ- ينظر المفردات في غريب القرآف ٖ٘ٙ. ٕٛ- ينظر المفردات في غريب القرآف ٜٓٗ. ٜٕ- ينظر خمؽ الانساف في القرآف وعند عمماء الاجنة ٕ. ٖٓ- ينظر دلالة العموـ والخصوص في القرآف الكريـ ٕٙ. ثبت المصادر والمراجع ٔ- الانساف في القرآف ، عباس محمود العقاد، بيروت، ٜ٘ٛٔـ. ٕ- تفسير التحرير والتنوير، الطاىر بف عاشور، الدار التونسية لمنشر، تونس، (د. ت). ٖ- تفسير القرآف العظيـ ، أبي الفداء اسماعيؿ بف كثير القرشي الدمشقي ، تحقيؽ: سامي بف محمد السلبمة، دار طيبة، بيروت، ٕٕٓٓـ. ٗ- التقديـ والتأخير في القرآف الكريـ ، حميد أحمد عيسى العامري ، دار الشؤوف الثقافية العامة، بغداد، ٜٜٙٔ. ٘- جامع البياف في تأويؿ آي القرآف ، محمد بف جرير الطبري ، تحقيؽ: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة ، بيروت، ٕٓٓٓ. ٙ- الجامع لأحكاـ القرآف ، محمد بف أحمد الانصاري القرطبي ، دار الفكر، بيروت، ٜٜٛٔـ. ٚ- حقيقة الانساف في القرآف ، محمد شركي www. oujdacity. net\islam article_1989929 ٛ- خمؽ الانساف في القرآف وعند عمماء الأجنة ، د. موريس بوكاي ، ترجمة : د. نبيؿ عبد السلبـ ىاروف، مقاؿ منشور في موقع برىانكـ ٖٔ/ٜ/ٜٕٓٓ. ٜ- خمؽ الانساف مف طيف في ضوء القرآف ، عبد الفتاح محمد طيرة ، استاذ في كمية الطب جامعة القاىرة ، مقاؿ منشور في منتدى طريؽ الايماف. ٓٔ_،حسيف عمي عبد شبع، رسالة ماجستي ر، كمية التربية لمبنات ، جامعة الكوفة، ٕٕٓٓ. ٔٔ_عاني في تفسير القرآف والسبع المثاني ، شياب الديف السيد محمود الآلو سي، المطبعة المنيرية ، مصر (د.ت).

عدد الصفحات ١٥

العدد11 مجلة كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل آذار/0213م 999 ٕٔ_، عباس حميد السامرائي أطروحة دكتوراه ، كمية الآداب، جامعة بغداد، ٕٔٓٓ. ٖٔ_، د. محمد حسيف الصغير، دار اليادي، بيروت، ٕٜٜٔ. ٗٔ_، دراسة مقارنة لمكتب السماوية ، علبء الديف شمس الديف، مطبعة العاني، بغداد، ٜٙٛٔ. ٘ٔ_ ابوىلبؿ العسكري ، القاىرة ، ٖٜ٘ٔ. ٙٔ_، السيد عمي بف محمد الجرجاني( ٔٛٙ ت)، دار الشؤوف الثقافية العامة، بغداد(د. ت). ٚٔ_ٔ ٖٜ٘ٔ. ٛٔ_، د. نبيو عبد الرحمف ، سمسمة دعوة الحؽ. ٜٔ_، ىاروف يحيى، مقاؿ منشور في منتدى طريؽ الايماف. ٕٓ_، ابف ىشاـ، جماؿ الديف،عبد الله بف يوسؼ(ٔٙٚت) تحقيؽ: مازف مبارؾ ومحمد عمي حمدالله، دار الفكر، بيروت، ٜ٘ٛٔ. ٕٔ_، ابي القاسـ الحسيف بف محمد المعروؼ بالراغب الاصفياني ، ضبط ىيثـ طعيمي، دار احياء التراث العربي ، بيروت، ٕٕٓٓ. ٕٕ_، دراسة تحميمية ، الدكتور السعيد عبد المجيد النوني، موقع جامعة اـ القرى عمى الانترنيت. ٖٕ_ دار العمـ لمملبييف، بيروت، (د. ت). ٕٗ_، خمؽ الانساف، عبد السلبـ الرفاعي ، مؤسسة الفكر الاسلبمي، بيروت، ٕٕٓٓـ.

عدد الصفحات ١٦