المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة محمد رسول الله ﷺ الوقفية 6 مختصر رياض الصالحين للنووي

أحمد بن عثمان المزيد

صفحة ٢ من ٢٢

22 |مختصررياض الصالحين أحدُها : أن يُقلع عن المعصيةِ. والثاني: أن يَندم على فِعلِها. والثالث: أن يَعزمَ أن لا يعودَ إليها أبدًا. فإن فقدَ أحدَ الثلاثةِ لم تصحَّ توبتُه. وإن كانت المعصيةُ تتعلق بآدميٍّ فشروطها أربعةٌ : هذه الثلاثةُ، وأن يبرأَ من حقِّ صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان حدَّ قذفٍ ونحوه مكَّ نه منه أو طلبَ عفوه، وإن كانت غيبةً استحلَّه منها، ويجب أن يتوبَ من جميعِ الذنوبِ، فإن تابَ من بعضِها صحَّت توبته عند أهلِ الحقِّ من ذلك الذنبِ وبقي عليه الباقي، وقد تظاهرت دَلائلُ الكتاب والسنةِ، وإجماعُ الأمة على وجوبِ التوبةِ. قال الله تعالى: ﴿ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﴾ [35]، وقال تعا ﴿ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ [3]، وقال تعا ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ﴾ [2]. 7- وعن الأَغرِّ المز  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «يا أيَا الناسُ، توبوا إلى الله، فإني أتوبُ إليه في اليوم مائة مرةٍ »(1). 8- وعن أنسِ بن مالكٍ  قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لله أشدُّ فرح ا بتوبة عبدِه حيَّ يتوب إليه من أحدِكم كان على راحلتِه بأرضِ فلاةٍ، فانفلتت منه، (1) أخرجه مسلم5745.)

عدد الصفحات ٢٣

مختصررياض الصالحين‏|23 وعليها طعامُه وشَابه فأيسَ منها، فأتى شجرة فاضطجعَ في ظلِّها قد أيسَ من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذَ بخطامها، ثم قالَ من شدةِ الفرحِ: اللهُمَّ أنت عبدي، وأنا ربُّك! أخطأَ من شدةِ الفرحِ »(1). 9- وعن أبي موسى الأشعري، عن النبيﷺ قال: «إنَّ الله تعا يبسُطُ يدَه بالليل ليتوبَ مُسيءُ النهار، ويبسطُ يده بالنهارِ ليتوبَ مُسيء الليلِ، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها »(2). 11- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «من تابَ قبل أن تطلعَ الشمسُ من مغرِبها تابَ الله عليه »(3). 11- وعن عبدِ الله بن عمرَ ، عن النبيﷺ، قال: «إن ا يقبلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغرغِر »(4). (3) باب الصبرِ قال الله تعالى: ﴿ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﴾ [544]، وقال تعالى: ﴿ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﴾ [511]، وقال تعا ﴿ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﴾ [54]، وقال تعا﴿ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ﴾ [03]، (1) أخرجه البخاري6342)، ومسلم5707.) (2) أخرجه مسلم5712.) (3) أخرجه مسلم5743.) (4) أخرجه الترمذي3137)، وابن ماجه0513.)

عدد الصفحات ٢٤

24 |مختصررياض الصالحين وقال تعالى: ﴿ﯳ ﯴ ﯵ ﴾ [513]، وقال تعا﴿ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾ [35]، والآياتُ في الأمرِ بالصبرِ وبيان فضلِه كثيرة معروفةٌ. 12- وعن أ مالكٍ الأشعريِّ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «الطُّهورُ شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، وسبحانَ الله والحمدُ لله تملآن -أو تملأُ - ما بيَّ السماوات والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقة برهانٌ، والصبرُ ضياء، والقرآنُ حجةٌ لك أو عليك، كل الناس يَغدو فبائعٌ نف سَه فمعتقها أو موبِقُها »(1). 13- وعن أبي سعيدِ الخدري : أن ناسًا مِن الأنصارِ سألوا رسولَ الله ﷺ، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفدَ ما عندَه، فقال لهم حينَ أنفقَ كلَّ شيءٍ بيدهِ: «ما يكن عندي من خيرٍ فلن أدَّخرَه عنكم، ومَن يستعفِفْ يُعفَّه الله، ومَن يس تغنِ يُغنِه الله، ومَن يتصبرَّْ يصبرِّْه الله، وما أُعطِيَ أحدٌ عطاء خير ا وأوسعَ من الصبرِ »(2). 14- وعن صُهيبِ بن سنانٍ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «عَجب ا لأمرِ المؤمن؛ إن أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابتهُ سَِاءُ شكرَ فكان خير ا له، وإن أ صابته ضراءُ صبر فكان خير ا له »(3). 15- وعن أسامةَ بن زيدٍ ، قال: أرسَلَت بنتُ النبي ﷺ: إن ابني قد احتُضرَ فاشهَدنا، فأرسلَ يقرىء السلامَ، ويقول: «إن لله ما أخذَ وله ما أعطى، (1) أخرجه مسلم553.) (2) أخرجه البخاري5062)، ومسلم5413.) (3) أخرجه مسلم5222.)

عدد الصفحات ٢٥

مختصررياض الصالحين‏|25 وكلُّ شيء عنده بأجلٍ مسمى؛ فلتَصبرِ ولتَحتَسِب » فأرسلَت إليه تُقسم عليه ليأتينَّها. فقامَ ومعه سعدُ بن عبادةَ، ومعاذُ بن جبلٍ، وأبي بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابتٍ، ورجالٌ ، فرُفِع إلى رسولِ ا ﷺ الصبيُّ، فأقعدهُ في حجرِه ونَفسُه تَقَعقَع، ففاضت عيناه فقالَ سعدٌ: يا رَسولَ الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رَحمةٌ جعلها الله تعالى في قُلوبِ من يشاءُ م ن عبادِه، وإنما يَرحمُ الله من عبادِه الرحماءُ »(1). 16- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «يقولُ الله تعالى: ما لِعبدي المؤمنِ عندي جزاءٌ إذا قبَضتُ صَفِيَّه من أهل الدنيا ثُم احتَسبَه إلا الجنةُ »(2). 17- وعن أنسٍ  قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «إنَّ ا عز وجل قال: إذا ابتَلَيتُ عبدي بحبيبتَيهِ فصبرَ عوَّضتُه منهما الجنةَ » يريد عَينَيه (3). 18- وعن أبي سعيدٍ وأبي هريرةَ ، عن النبيﷺ قال: «ما يُصيبُ المسلمَ من نصبٍ، ولا وَصَب، ولا هَم، ولا حزنٍ، ولا أذ ى، ولا غمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكها إلا كَفَّر الله بها من خطاياه»(4). 19- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «من يُرِد الله به خير ا يُصِب منه »(5). (1) أخرجه البخاري (5520)، ومسلم253.) (2) أخرجه البخاري6050.) (3) أخرجه البخاري1613.) (4) أخرجه البخاري1605)، ومسلم5173.) (5) أخرجه البخاري1601.)

عدد الصفحات ٢٦

26 |مختصررياض الصالحين 21- وعن خبابِ بن الأرَت  قال: شَكَونا إلى رسولِ ا ﷺ - وهو متوسدٌ بُردَةً له في ظلِّ الكعبة - فقلنا: ألا تَستَنصرُِ لنا؟! ألا تَدعو لنا؟! فقال: «قَد كان مَن قبلَ كم يُؤخَذُ الرجلُ فيُحفر له في الأرضِ فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمئشارِ فيوضعُ على رأسه فيُجعل نصفيَّ، ويُمشَط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمِه وعظمِه، ما يصدُّه ذلك عن دينِه، والله ليُتِمَّن الله هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضَّموتَ لا يُافُ إلا الله والذئبَ على غنمه، ولكنَّكم تَستعجِلون »(1). 21- وعن أبي هُريرةَ  أن رسولَ ا ﷺ قال: «ليسَ الشَّديد بالصَُِّعةِ، إنما الشديدُ الذي يَملِك نفسَه عند الغضبِ »(2). 22- وعنه، أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أوصني. قال: «لا تَغضَب » فردَّد مرارًا، قال «لا تَغضَب »(3). 23- وعن ابنِ مسعودٍ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «إنََّّا ستكونُ بعدي أَثرةٌ وأمورٌ تُنكِرونَّا! » قالوا: يا رَسولَ الله، فما تأمُرنا؟ قال «تُؤدونَ الحق الذي عليكُم، وتَسألون الله الذي لَكُم»(4). (1) أخرجه البخاري3655.) (2) أخرجه البخاري6550)، ومسلم5642.) (3) أخرجه البخاري6556.) (4) أخرجه البخاري (3643)، ومسلم5203.)

عدد الصفحات ٢٧

مختصررياض الصالحين‏|27 (4) باب الصدقِ قال الله عز وجل: ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ﴾ [552]، وقال تعالى: ﴿ﮩ ﮪ ﴾ [31]، وقال تعالى: ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ﴾ [55]. 24- وعن ابنِ مسعودٍ ، عن النبيﷺ قال: «إنَّ الصدقَ يََدي إ البرِّ، وإن البرَّ يَدي إلى الجنةِ، وإن الرجل ليَصدُق حتى يكون صِدِّيق ا، وإن الكذبَ يَدي إلى الفجورِ، وإن الفجورَ يَدي إلى النارِ، وإن الرجل ليكذبُ حتى يُكتب عند الله كذاب ا»(1). 25- وعن الحسنِ بن عل ، قال: حفِظتُ من رَسولِ ا ﷺ: «دَع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك؛ فإن الصِّدقَ طمأنينة، والكذبَ ريبة »(2). 26- وعن حكيمِ بن حزامٍ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «البَيِّعان بالخيارِ ما لم يتفَرَّق ا، فإن صَدَقا وبيَّنا بوركَ لهما في بيعهما، وإن كَتَما وكذبا محُِقَت بركة بيعِهما»(3). (1) أخرجه البخاري6420)، ومسلم5647.) (2) أخرجه الترمذي5152.) (3) أخرجه البخاري5472)، ومسلم5135.)

عدد الصفحات ٢٨

28 |مختصررياض الصالحين (5) باب المراقبةِ قال الله تعالى: ﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴾ [ 552 - 554]، وقال الله تعا ﴿ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ [0]، وقال تعا ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ﴾ [6]، وقال الله تعالى: ﴿ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾ [50]، وقال تعا ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ [52]، والآياتُ في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ 27- وعن عمرَ بن الخطابِ  قال: بينما نحن عند رسولِ ا ﷺ ذاتَ يومٍ، إذ طلعَ علينا رجلٌ شديدُ بياض الثياب، شديدُ سوادِ الشعر، لا يُرى عليه أثرُ ال سفرِ، ولا يَعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى النبيِّ ﷺ فأسنَد ركبتَيه إلى ركبتَيهِ، ووضعَ كفَّيهِ على فخِذَيه، وقال: يا محمدُ، أخبرني عن الإسلامِ، فقال رسولُ الله ﷺ: «الإسلامُ: أن تَشهدَ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمد ا رسولُ الله، وتُقيمَ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتصومَ رمضانَ، وتحجَّ البيتَ إن استطعت إليه سبيلا » قال: صَدَقتَ. فعَجِبنا له يَسألُه ويُصدِّقه! قال: فأخبرني عن الإيمانِ. قال «أن تُؤمِن بالله، وملائِكتِه، وكُتبِه، ورسلِه، واليومِ الآخرِ، وتؤمنَ بالقَدرِ خيرِه وشَِّه » قال: صَدَقت. قال: فأخبرني عن ا حسانِ. قال: «أن تَعبُد الله كأنَّك تراه، فإن تكن تَراهُ فإنه يراك » قال: فأخبرني عن الساعةِ. قال«ما المسؤولُ عنها بأعلَم من السائِلِ » قال: فأخبرني عن أمارَتهِا. قال «أن تَلِد الأمةُ ربَّتها، وأن ترى الحفاةَ العراةَ العالة رعاءَ الشاءِ يتطاولون في البُ نيان» ثم انطلقَ فلبِثتُ مليًّا، ثم قال «يا

عدد الصفحات ٢٩

مختصررياض الصالحين‏|29 عُمرُ، أتدري من السائلُ؟ » قلت: الله ورَسولُه أعلم. قال «فإنه جِبريلُ أتاكم يُعلِّمكم دينَكم»(1). 28- وعن ابن عباس ، قال: كنتُ خلفَ النبي ﷺ يومًا، فقال: «يا غلامُ، إني أعلِّمك كلماتٍ: احفَظِ الله يحفَظك، احفَظِ ا لله تجِدْه تجُاهَك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعِن بالله، واعلَم: أن الأمةَ لو اجتمعَتْ على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كَتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضَُّّوك بشيءٍ لم يضَُّّوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفِعت الأقلامُ وجَفَّت الصحفُ »(2). (6) باب التقوى قال الله تعالى: ﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾ [545]، وقال تعالى: ﴿ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴾ [56]. وهذه الآيةُ مبينةٌ للمرادِ من الأولى. وقال الله تعالى: ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ﴾ [74]، والآيات في الأمرِ بالتقوى كثيرةٌ معلومةٌ، وقال تعا : ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﴾ [5 - 3]، وقال تعالى: ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ﴾ [52] والآيات في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ (1) أخرجه مسلم2.) ( ) أخرجه الترمذي5156.)

عدد الصفحات ٣٠

31 |مختصررياض الصالحين 29- وعن أبي سعيدٍ الخدري ، عن النبيﷺ قال: «إن الدُّنيا حُلوةٌ خَضَِّة، وإن الله تعالى مستخلِفُكم فيها فينظرُ كيف تَ عمَلون، فاتقوا الدنيا واتقوا النِّساءَ؛ فإن أولَ فتنةِ بني إسِائيل كانت في النساءِ »(1). 31- وعن ابنِ مسعودٍ : أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهُمَّ إ أسألُك الهدى، والتُّقى، والعفافَ، والغنى »(2). 31- وعن أبي أمامةَ، قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يخطبُ في حجةِ الوداعِ، فقال: «اتقُوا الله وصلُّوا خمسَكم، وصومُوا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكم، وأطيعُوا أمراءَكم؛ تدخلُوا جنةَ ربِّكم »(3). (7) باب اليقينِ والتوكلِ قال الله تعالى: ﴿ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾ [55]، وقال تعا﴿ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [573 - 570]، وقال تعا﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ﴾ [12]، وقال تعا ﴿ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﴾ [ 55]، وقال تعا﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴾ [512]، والآياتُ في الأمرِ بالتوكل كثيرةٌ معلومة. (1) أخرجه مسلم5705.) (2) أخرجه مسلم5755.) (3) أخرجه الترمذي656.)

عدد الصفحات ٣١

مختصررياض الصالحين‏|30 وقال تعا﴿ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ [ 3]: أي كافيه. وقال تعالى: ﴿ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴾ [5]، والآيات في فضلِ التوكل كثيرة معروفةٌ. 32- وعن ابن عباسٍ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «عُرِضت ع الأمم، فرأيتُ النبيَّ ومعه الرُّهَيطُ، والنبيَّ ومعه الرجلُ والرجلان، والنبيَّ ليس معه أحدٌ، إذ رُفِع لي سوادٌ عظيمٌ، فظننتُ أنَّم أمتي، فقيلَ لي: هذا موسى وقومُه، ولكن انظر إلى الأفقِ، فنظرت فإذا سوادٌ عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفقِ الآخرِ، فإذا سواد عظيمٌ، فقيل لي: هذه أمتُك، ومعهم سبعون ألف ا يدخلون الجنةَ بغير حسابٍ ولا عذاب » ثم نهَضَ فدخلَ منزله، فخاضَ الناس في أولئك الذين يَدخلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ، فقال بعضهم: فلعلَّهم الذين صَحِبوا رسولَ الله ﷺ وقال بعضُهم: فلعلَّهم الذين وُلِدوا في الإسلامِ فلم يُشركوا بالله - وذكروا أشياء - فخرجَ عليهم رسولُ الله ﷺ فقالَ: «ما الذي تََوضون فيه؟» فأخبروه، فقال «هُم الذين لا يَرقونَ، ولا يَستََقون، ولا يتَطَيرَّون؛ وعلى ربهِّم يتوكلون» فقامَ عُكَّاشةُ بن محِصن، فقال: ادعُ الله أن يجَعلني منهم، فقال «أنت مِنهم» ثم قامَ رجلٌ آخرُ، فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال «سبَقَك بها عُكاَّشةُ »(1). 33- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ كان يقول: «اللهُمَّ لك أسلَمت، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنَبتُ، وبك خاصَمتُ، اللهُمَّ إني أعوذُ (1) أخرجه البخاري (1741)، ومسلم554.)

عدد الصفحات ٣٢

32 |مختصررياض الصالحين بعزَّتك؛ لا إله إلا أنتَ أن تُضِلَّني، أنت الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ، والجن والإنسُ يموتون »(1). 34- وعنه، قال: حَسبُنا ا ونِعم الوكيلُ ، قالها إبراهيمُ ﷺ حين أُلقي في النار، وقالها محمدٌ ﷺ حين قالوا: ﴿ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﴾ [573](2). 35- وعن عمرَ  قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «لو أنَّكم تتوكَّلون على الله عز وجل حقَّ توكُّلِه؛ لرزَقَكُم كما يرزُقُ الطيرَ، ت غدو خماص ا وتروحُ بِطان ا »(3). 36- وعن أبي بكرٍ الصديقِ  قال: نَظرتُ إلى أقدامِ المشركين ونحن في الغارِ وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسولَ الله، لو أن أحدَهم نظر تحت قدمَيهِ لأبصرنا. فقال: «ما ظَنُّك يا أبا بكرٍ باثنيَّ الله ثالِثُه »(4). (8) باب في الاستقامةِ قال الله تعالى: ﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ [555]، وقال تعا﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ (1) أخرجه البخاري7323)، ومسلم5757.) (2) أخرجه البخاري0163.) (3) أخرجه الترمذي5300)، وابن ماجه0560 .) (4) أخرجه البخاري3613)، ومسلم5325.)

عدد الصفحات ٣٣

مختصررياض الصالحين‏|33 ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ [34 - 35]، وقال تعا﴿ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﴾ [53 - 50]، والآياتُ في البابِ كثيرةٌ مَعروفةٌ. 37- وعن سفيانَ بن عبدِ ا  قال: قلت: يا رَسولَ الله، قل الإِسلامِ قولاً لا أسألُ عنه أحدًا غيرَك. قال: «قل: آمنتُ بالله، ثُم استَقِم »(1). 38- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «قارِبوا وسدِّدوا، واعلَموا أنه لن يَنجُوَ أحدٌ منكم بعملِه » قالوا: ولا أنت؟ قال «ولا أنا إلاَّ أن يتغَمَّدني الله برحمةٍ منه وفَضلٍ »(2). والسدادُ: الاستقامةُ والإصابةُ قال العلماءُ: معنى الاستقامةِ: لزومُ طاعةِ الله تعالى، قالوا: وهي من جوامعِ الكلمِ، وهي نظامُ الأمورِ، وبالله التوفيق. (9) باب في التفكرِ في عظيمِ مَخلوقاتِ الله تعالى، وفناءِ الدنيا، وأهوالِ الآخرة، وسائرِ أمورِ هما، وتقصيرِ النَّ فْسِ، وتهذيبِ ها، وحملها على الاستقامةِ قال الله تعالى: ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ﴾ [06]، وقال تعا﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴾ الآيات [ (1) أخرجه مسلم32.) (2) أخرجه البخاري1673)، ومسلم5256.)

عدد الصفحات ٣٤

34 |مختصررياض الصالحين عمران: 524 - 525]، وقال تعا﴿ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾ [57 - 55]، وقال تعا﴿ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴾ الآية [54] . والآيات في الباب كثيرةٌ (11) باب المبادرةِ إلى الخيراتِ ، وحثِّ من توجَّ ه لخيرٍ على الإقبالِ عليه بالجدِّ من غير تردُّ دٍ قال الله تعالى: ﴿ﭯ ﭰ ﴾ [502]، وقال تعا﴿ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﴾ الآية [533]. 39- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «بادِروا بالأعمالِ فِتن ا كقِطعِ الليلِ المظلِم، يُصبِحُ الرجل مؤمن ا ويُمسي كافر ا، ويُمسي مؤمن ا ويُصبِحُ كافر ا ، يبيعُ دينَه بعَرضٍ من الدنيا »(1). 41- وعن عُقبةَ بنِ الحارثِ  قال: صلَّيتُ وَراء النبي ﷺ بالمدينةِ العصرَ، فسلَّم ثم قام مسرعًا، فتخطى رقابَ الناس إلى بعضِ حجرِ نِسائِه، ففزعَ الناسُ من سرعته، فخرجَ عليهم، فرأى أنهم قد عَجِبوا من سرعتِه، قال: «ذَكَرتُ شيئ ا من تِبرٍ عندنا فكَرِهتُ أن يحَبِسني فأمرتُ بقِسمتِه »(2). 41- وعن جابرٍ  قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحدٍ: أرأَيتَ إن قُتِلتُ فأين أنا؟ قال: «في الجنةِ» فألقى تمَراتٍ كُن في يدِه، ثم قاتَل حتى قُتِل (3). (1) أخرجه مسلم (552.) (2) أخرجه البخاري215.) (3) أخرجه البخاري0400)، ومسلم5222.)

عدد الصفحات ٣٥

مختصررياض الصالحين‏|35 (11) باب المجاهدةِ قال الله تعالى: ﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴾ [62]، وقال تعا﴿ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﴾ [22]، وقال تعالى: ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴾ [2]: أي انقطَعَ إليه، وقال تعالى: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴾ [7]، وقال تعا﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾ [54]، وقال تعا﴿ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﴾ [551] واياتُ في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ. 42- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إن الله تعالى قال مَن عادى لي ولِيًّا فقد آذَنتُه بالحربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افتَضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافلِ حتى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنت سمعَه الذي يسمعُ به، وبصَِه الذي يبصُِ به، ويدَه التي يبطشُ بها، ورِجلَه التي يمشي بها، وإن سألني أعطيتُه، ولئن استعاذَني لأعيذَنَّه »(1). 43- وعن عائشةَ: أن النبيﷺ كان يقومُ من الليلِ حتى تتفطَّر قدماه فقلتُ: لم تَصنعُ هذا يا رَسولَ الله، وقد غَفر الله لك ما تقدمَ من ذنبِك وما تأخَّرَ؟ قال: «أفلا أُحبُّ أن أكونَ عبد ا شكور ا »(2). 44- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمنِ الضعيف وفي كلٍّ خير، احرِص على ما ينفَعُك، واستَعِن (1) أخرجه البخاري6145.) (2) أخرجه البخاري0237)، ومسلم5254.)

عدد الصفحات ٣٦

36 |مختصررياض الصالحين بالله ولا تعجِز، وإن أصابَك شيءٌ فلا تَ قُل: لو أني فَعَلتُ كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله، وما شاءَ فَعَل؛ فإنَّ لو تفتح عملَ الشيطان »(1). 45- وعن ابن مسعودٍ  قال: صليتُ مع النبي ﷺ ليلةً، فأطالَ حتى هممتُ بأمر سوءٍ! قيل: وما هممتَ به؟ قال: هممتُ أن أجلِسَ وأدعَه (2). 46- وعن ثوبانَ  قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «عليك بكثرةِ السجودِ؛ فإنك لن تَسجُد لله سجدة إلا رفعَك الله بها درجة ، وحطَّ عنك بها خطيئة »(3). (12) باب الحث على الازديادِ من الخيرِ في أواخرِ العمرِ قال الله تعالى: ﴿ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴾ [37]، قال ابن عباس  والمحققون: معناهُ: أو نُعمِّركم ستين سنةً؟ وقوله تعالى: ﴿ﯮ ﯯ﴾ قال ابن عباس والجمهور: هو النبيُّ ﷺ. 47- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبيﷺ قال: «أَعذَرَ الله إلى امرئٍ أخَّر أجله حتى بلغ ستيََّ سنة »(4). قال العلماءُ: معناه: لم يَترُك له عذرًا إذ أمهلَه هذه المدةَ. (1) أخرجه مسلم5660.) (2) أخرجه البخاري5531)، ومسلم773.) (3) أخرجه مسلم022.) (4) أخرجه البخاري6052.)

عدد الصفحات ٣٧

مختصررياض الصالحين‏|37 48- وعن عائشةَ ، قالت ما صلى رسولُ الله ﷺ صلاةً بعد أن نَزَلَت عليه: ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﴾ [5] إلا يقولُ فيها «سبحانَك ربَّنا وبحمدِك، اللهم اغفِر »(1). 49- وعن أنسٍ قال: إن الله عز وجل تابَعَ الوحيَ على رسولِ ا ﷺ قبلَ وفاته حتى توفيَ أكثرَ ما كان الوحيُ (2). 51- وعن جابرٍ قال: قال النبي ﷺ: «يُبعثُ كلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليه»(3). (13) باب في بيانِ كثرةِ طُرقِ الخيرِ قال الله تعالى: ﴿ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﴾ [551]، وقال تعالى: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾ [7]، وقال تعا ﴿ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﴾ [51] والآيات في البابِ كثيرةٌ، وأما الأحاديثُ فكثيرةٌ جدًّا، وهي غير منحصرةٍ فنذكرُ طرفًا منها: 51- وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: «الإيمانُ بالله، والجهادُ في سبيله » قلت: أيُّ الرقابِ أفضلُ؟ قال «أنفَسُها عند أهلِها وأكثرُها ثمن ا » قلت: فإن لم أفعَل؟ قال «تُعيَُّ صانع ا أو تصنَعُ لأخرَقَ » (1) أخرجه البخاري (0267)، ومسلم020.) (2) أخرجه البخاري0225)، ومسلم3456.) (3) أخرجه مسلم5272.)

عدد الصفحات ٣٨