:التشريع :ناهي والمحرماتالمو ،السياسة الشرعية ،الواقعية ،تكريم الإنسان ،الحدود ،أركان الإسلام أركان الإسلام: وهذه تأملات في أركان الإسلام وما فرضه الله من أحكام وعبادات -تذكر المسلم بربه في اليوم خمس مرات إضافة الصلاة: التي جعلها الله تعالى صلة بينه وبين العبد، إلى النوافل التي يؤديها المسلم خلال يومه. ويجد المسلم الحكمة العظيمة في تحديد أوقات الصلوات بما ينظم حياته، حيث إن صلاة الفجر كان وقتها في نهاية الليل وبداية النهار، مما يدعو المسلم إلى الدينية والدنيوية، إلى الظهر، وهو وقت طويل وكاف لقضاء كثير التوجه بعد الصلاة إلى مصالحه من الأعمال، بعد ذلك يعود الناس إلى صلاة الظهر، ثم بعدها يأخذون شيئا من الراحة، ثم تأتي صلاة العصر، وبعدها يبقى وقت يقضي فيه المسلم أعماله السريعة، ثم تأتي صلاة المغرب بعد انتهاء ليبدأ الإنسان ليله بذكر الله تعالى، ومن الحكمة الإلهية أن جعل الله الوقت بين النهار ودخول الليل، المغرب والعشاء يسيراً من أجل أن ينتظر الناس صلاة العشاء، فيدركون الفضل العظيم الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فيمن انتظر صلاة إلى صلاة فكأنه في صلاة، ثم إنه كان وقت صلاة لعشاء أول الليل وبعد المغرب بساعة تقريباً ليعود الإنسان إلى الراحة الليلية من نوم وغير ذلك، ولم ا يفرض الله تعالى صلاة ولا غير ذلك بعد صلاة العشاء حتى الفجر لئلا يكون في ذلك مشقة على قتاً كافياً الناس، ولكن من رحمة الله وحكمته أن جعل ذلك الوقت طويلاً جداً ليأخذ المسلم و للراحة والنوم، ثم جعل العبادات في ذلك الوقت مستحبة وحث عليها ولكنه لم يوجبها ولم يفرضها، وهكذا الحكمة في الوقت بين الفجر والظهر، فهو وقت طويل جداً يصلح به الإنسان أموره. إن افق مصالحه.هذا الترتيب يظهر أن الإسلام دين نظام وإتقان، رتب حياة الإنسان على ما يو -الصيام: فرض الصيام على الناس، في العام شهراً كاملاً، وهذا فيه طاعة لله تعالى، وتعود على ترك المألوف، واستفراغ لما في الجسم من مواد فاسدة، لا تزول إلا بالصيام، وقد أثبت الطب وم لأجل صحة البدن، الحديث فوائد جليلة للصيام، وهذا لا يعني أن الإنسان عندما يصوم إنما يص بل هو عبادة قبل كل شيء، ويستفيد المسلم من الطب الحديث فيما يظهر إعجاز الإسلام كدين إلهي عظيم. وسوف يظهر الإعجاز العملي كل يوم فوائد الصيام، والحكمة في تحديده بشهر م خبير، بعد أن رمضان، ولماذا كان في العام شهرا واحداً، حتى يعلم الناس أن هذا الشرع من حكي طغت على الناس ماديات الحياة وزخارفها. إن الصيام عبادة للرب وطهارة للنفس، وسبب في ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨التكافل والتعاون، وتقديم يد العون للفقير والمسكين، عندما يرى الغني المسلم أنه يجوع ويتعب فيتذكر الفقراء والمحتاجين. -من محاسن الإسلام، ومزايا الشريعة، فليس في الأرض الزكاة: أما إذا جئنا إلى الزكاة فهي أيضاً نظام نظم هذه الأموال كما نظمها الإسلام. إن نظام المكوس والضرائب التي أثقلت الناس في الأرض ملغاة في شريعة الله تعالى، ولقد وضع الله الزكاة لتكون رحمة للغني والفقير، وليس كالضرائب أما الزكاة فإنها تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء، ثم إن أحق التي تؤخذ من الفقير والمسكين، الناس بها فقراء البلد التي أخذت منها، فأي نظام يدير الأمور بهذه الطريقة أفضل من نظام الإسلام! لقد انتشر الفقر في كثير من بلدان العالم ومن ذلك بلدان المسلمين، بسبب البعد عن لزكاة وصرفها.المنهج النبوي في أخذ ا -الحج إلى البيت الحرام: فهو فريضة قائمة دائمة إلى قيام الساعة، وقد كانت فريضة على من قبلنا. إن حج بيت الله تعالى موسم كبير ومحطة مهمة في تاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها، وهذا البيت الأرض، ويوحد بينهم في العتيق جامعة كبرى وملتقى جماهيري فريد، يجمع المسلمين من أصقاع مشاعرهم وأعمالهم، لا يعرف الغني ولا الفقير، كلهم بلباس واحد، ومواقف محددة، ليس للغني فضل على الفقير في شيء من مناسك الحج ومشاعره، وهذا يظهر أن الإسلام جاء ليساوي بين الناس جميعاً ويلغي طبقات الجهل والجاهلية التي داسها محمد -ليه وسلمصلى الله ع-بقدميه، إن الناس عند الله تعالى سواء لا فضل لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى. إن هذه الأركان العظيمة والركائز المتينة التي لا يقوم الإسلام إلا عليها، جاءت لتجعل من الإنسان ت، وإن كل ذلك يظهر محاسن مخلوقاً مكرماً لا حيواناً يأكل ويشرب ويتمتع كما تفعل الحيوانا الدين الخالد والشريعة السمحاء التي أعطت كل ذي حق حقه. ومن محاسن الإسلام: ما شرعه من إقامة الحدود على المجرمين التي فيها زجر الناس عن الجرأة على المعاصي التي نهى الله –تعالى -عنها، وبذلك حفظ الإسلام الضرورات الخمس (الدين والنفس، :البيانوإليك ،لعقل والمال، والنسب والعرض)وا - حفظ الدين: ولذا حرم الإسلام الردة وهي الكفر بعد الإسلام بأن يتكلم بكلمة الكفر أو يعتقدها ، أو يشك شكّاً يخرجه عن الإسلام، أو يشرك بالله في القول أو الاعتقاد أو العمل، كدعوة غير الله، أو الذبح لغيره، أو التوكل على غيره في جلب نفع أو دفع ضر، أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩و يترك الصلاة ونحو يقدر عليه إلا الله وحده، أو يستحل ما حرم الله، أو يحكم بغير ما أنزل الله، أ ذلك من أنواع الردة، وهي تحبط الأعمال، ولحفظ الدين وجب قتل المرتد عن الإسلام لأنه يعتبر جرثومةً ضارة، وعضواً أشل في المجتمع قال صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه دية، وفي ذلك ردع بالغ عن البخاري وغيره، وذلك ليحفظ على الناس دينهم فيفوزوا بالسعادة الأب تبديل الدين وإضاعته. - حفظ النفوس: ولذا حرم الله القتل وسفك الدماء، أعني الدماء المعصومة كدماء المسلمين وأهل الذمة المعاهدين، وتوعد على ذلك بالوعيد الشديد قال الله تعا ف ج ز اؤُهُ ج ه نَّمُ خ اليدًا فييه ا و غ ضيب اللَّهُ ع ل ييهي و ل ع ن هُ و أ ع دَّ ل هُ ع ذ ابًا ع ظييمًا 86] كبيرة من كبائر الذنوب، وهو أحد السبع المهلكات قال صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات"، وذكر منها قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والحق الذي يبيح قتلها هو القصاص "النفس بالنفس"، والزنا بعد الإحصان ، والكفر بعد الإسلام. وقال صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" متفق عليه، وقال: "من قتل معاهد لم يرح رائحة الجنة"رواه البخاري، فإذا كان هذا في قتل المعاهد (وهو من أُع طي عهداً من اليهود والنصارى) فكيف بقتل المسلم، ولحفظ النفوس واحترامها وجب قتل القاتل عم داً ليأمن الناس على أنفسهم قال تعالى{ :نويثى بيالأيُنويث ى172] تو توَّقُون178]، أي تنحقن بذلك الدماء، وتنقمع به الأشقياء، لأن من عرف أنه مقتول إذا قتل لا يكاد يقدم على القتل، وإذا رؤي القاتل مقتولاً ان ذعر بذلك غيره وانزجر، فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل. - حفظ العقول: ولذا حرم الله كل مسكر وكل مخد ر ومفتر كالخمر والحشيش والأفيون ، قال الله تعالى: {ابُ و الأي زيلا مُ ريجيسٌ ميني ع م لي الشَّييط اني ف اجيت نيبُوهُ ل ع لَّكُمي توُفيليحُون80]، والخمر ما خامر العقل: أي غطاه بالإسكار سواء كان رطباً أو يابساً، مأكولاً أو مشروباً، وهي أم الخبائث، وجماع الإثم، ومفتاح كل شر، فمن لم يجتنبها فقد عصى الله ورسوله، واستحق العذاب بمعصية الله ورسوله، وسميت أم الخبائث ؛ لأن شاربها إذا سكر فعل كل جريمة وهو لا يشعر، وحرم الله الخمر لما اشتملت عليه من المفاسد وتحطيم الشخصية وإطفاء جوهرة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠ولهم سليمة ليرتدع الناس عن هذه الجريمة فتبقى عق؛ ولحفظ العقل وجب جلد شارب الخمر العقل، ليعقلوا بها عن الله أمره ونهيه فيفوزوا بالسعادة، ويسلموا من الشقاوة. - حفظ المال: فحرم السرقة وهي أخذ مال الغير المحترم خفية بغير رضاه، وهي من كبائر الذنوب الموجبة لترتب العقوبة الشنيعة وهي قطع اليد ؛ حفظاً للأموال، واحتياطاً لها، فيرتدع السراق إذا علموا أنهم سيقطعون إذا سرقوا فيأمن الناس على أموالهم قال الله تعا أ ييدييو هُم ا ج ز اءً بمي ا ك س ب ا ن ك الاً مين اللَّهي و اللَّهُ ع زييزٌ ح كييمٌ 62.] - حفظ الأنساب: فحرم الله الزنى ووسائله من النظر ا لمحرم، والكلام المحرم، والسماع المحرم؛ لما في الزنى من انتشار الأمراض، وانتهاك الأعراض، واختلاط الأنساب، فينسب الولد إلى غير أبيه، ويرث من غير أقاربه، فيحصل بذلك من الظلم والمفاسد ما الله به عليم س بييلاً68] الوسائل الموصلة إليه، ولحفظ الأنساب وجب جلد الزاني البكر مئة جلدة مع تغريبه عن بلده الذي واقع فيه الجريمة لمدة لسنة قال تعا كُلَّ و احيدٍ مينويهُم ا ميائ ة ج ليد ةٍ و لا ت أيخُذيكُمي بهييم ا ر أيف ةٌ فيي دييني اللَّهي إيني كُنيتُمي توُؤيمينُون بياللَّهي و الييو ويمي الآيخيري و ليي شيه دي ع ذ ابو هُم ا ط ائيف ةٌ مين اليمُؤيميني8]ه، وليحضر الجلد جماعة من الناس ليشتهر ولينزجر الناس، ويرتدعوا عن الزنى 2. - وحفظ الإسلام الأعراض من الوقيعة فيها: ولذا حرم الله قذف الأبرياء بالزنى، وتوعد على ذلك بالوعيد الشديد قال الله تعااليمُؤيمين اتي لُعينُوا فيي الدُّنويي ا و الآيخير ةي و له ُمي ع ذ ابٌ ع ظييمٌ* يو ويم ت شيه دُ ع ل ييهيمي أ ليسين توُهُمي و أ ييدييهيمي و أ ريجُلُهُمي بمي ا ك انُوا يو عيم لُون81]، وقال تعا تُوا بيأ ريبو ع ةي شُه د اء ف اجيليدُوهُمي ثم انيين ج ليد ةً و لا تو قيبو لُوا له ُمي ش ه اد ةً أ ب دًا و أُول ئيك هُمُ اليف اسيقُون * إيلاَّ الَّذيين ت ابُوا ميني بو عيدي ذ ليك و أ صيل حُوا ف إينَّ اللَّه غ فُورٌ ر حييمٌ 1،5]لى في هذه الآيات أن من قذف امرأة محصنة حرة عفيفة عن الزنى بأنها قد فعلت الفاحشة فهو ملعون في الدنيا والآخرة، وله عذاب عظيم، وعليه الحد في الدنيا ثمانون جلدة، وتسقط شهادته، وأنه فاسق ساقط العدالة، وفي 2 انظر معالم في العفة؛ لسعيد آل ثابت (حقث منشور في الشبكة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١لسبع الموبقات الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا ا -وذكر منها -قذف المحصنات الغافلات المؤمنات". وبإقامة هذه الحدود المتقدمة يأمن الناس على دينهم وأنفسهم، وعقولهم وأنسابهم، وأموالهم وأعراضهم، فيرتدع الناس عن هذه الجرائم، ويفوزوا بالسعادة في دينهم ودنياهم وآخرتهم، وهذا التي غيرت أحكام الله وحدوده، وقد قال الله تعا ] ] حقسب الجرائم من محاسن الإسلام؛ لأن الجرائم والتعدي على حقوق الله وحقوق عباده من أعظم الظلم الذي يخل بالنظام ويختل به الدين والدنيا. ومن المحاسنتكريم الإنسان وتعزيز مكانته ومراعاة فطرته واحتياجاته بشمول متكامل، و من نماذج الفطرة السوية حديث: "الفطرةُ خمسٌ ، أو خمسٌ من الفطرةي : الختانُ ، والاستحدادُ ، ونتفُ الإبطي ، وتقليمُ الأظفاري ، وقصُّ الشاربي" رواه البخاري من حديث ابن عمر ورواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً. فتأمل! فإذا ما تأملنا في العبادات الكبرى ،رسالة الإسلام تجد ذلك ظاهراً وإذا تأملنا الجانب الإنساني في ،وجدنا إحداها إنسانية في جوهرها وهي (الزكاة) فهي تأخذ المال من الغني وتقوم برده إلى الفقير فالصلاة هي عون للإنسان في معركة الحياة ،وكذلك العبادات الأخرى لا تخلو من الجانب الإنساني والصوم تربية ، والحج دعا الله فيه ،للإرادة وتربية الإنسان على الصبر وتربية لمشاعره على الإحساس بالآم غيره و ي ذيكُرُوا اسيم اللَّهي فيي أ يَّامٍ مَّعيلُوم اتٍ ع ل ى م ا ر ز قو هُم مِّن به ييم ةي عباده المؤمن بالإضافة إلى ما جاء من الأحاديث النبوية ، ماعي وجعلها عبادة من العبادات فقد دعا الشريفة والتي تحث على البر الإنساني والتواصل الاجت وان أُمرك بمعروف صدقة وتبسمك في وجه ،النبي صلى الله عليه وسلم إلى إماطة الأذى عن الطريق أخيك صدقة والكلمة الطبية صدقة. ومن ذلك أنها رسالة للإنسان في كل مراحل حياته ووجوده فهي تصحبه طفلاً ويافعاً وشاباً وكهلاً وشيخاً ،فهذا مظهر آخر من مظاهر الشمول الإسلامي ولا عجب أن تجد في ،وترسم له في كل هذا المراحل المتعاقبة المنهج الأمثل الذي يحبه الله ويرضاه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢الإسلام أحكاماً تتعلق بالمولود منذ ساعة ميلاده مثل التأذين في أذنه واختيار اسم حسن له وغ وبعد ذلك نجد أحكاماً تتعلق ،ضاع الرضيع ومدته وفصاله وفطامهذلك. ونجد أحكاماً تتعلق بإر بالجنين من حيث حمايته واستمرار غذائه بمقدار كاف ح تىَّ ي ض عين حم يل هُنَّ ف إيني أ ريض عين ل كُمي تُض ارُّوهُنَّ ليتُض يوِّقُوا ع ل ييهينَّ و إين كُنَّ أُولا تي حم يلٍ ف أ نفيقُوا ع ل ييهينَّ كما نجد في ، لصلاة عليه وغير الإسلام أحكاماً أخرى تتعلق بالإنسان بعد موته: من وجوب تغسيله وتكفينه وا ذلك من الأحكام . ومن المحاسن في التشريعات: أن الإسلام جاء بشريعة واقعية ، حيث لم تغفل الواقع في كل ما أحلت وحرمت ولم تهمل الفرد والأسرة والمجتمع في كل ما وصفته من أنظمة وقوانين ودونك بعض النماذج: - إن شريعة الإسلام لم تحرم شيئاً يحتاج إليه الإ نسان في واقع حياته كما لم تبح له شيئاً يضره في الواقع كالخمر والزنا...الخ . - وراعت الشريعة فطرة البشر في الميل إلى الترويح عن النفس فرخصت في أنواع من اللهو كالسباق وألعاب الفروسية وغيرها، إذا لم تقترن بقمار ولا تصد عن ذكر الله وعن الصلاة فمثلاً أذن النبي صلى الله عليه وسلم للحبشة أن يلعبوا في مسجده بالحراب وسمح لزوجه عائشة أن تنظر إليهم حتى اكتفت. وكذلك راعت الشريعة فطرة المرأة وواقعها في حب الزينة فأباحت لها بعض ما حرمت على الرجال كالتحلي بالذهب ولبس الحرير. - ومن واقعية الشريعة: أنها أباحت بعض المحرمات في حالات الضرورة القصوى فمثلاً أباحت أكل لحم الخنزير في حال كان الإنسان في صحراء ولا يجد ما يأكله، فخوفاً من أن يموت أحل له الشرع أن يأكل لحم الخنزير أو الميتة. - ومن واقعية الشريعة أنها عرفت ضعف الإنسان أمام كثير من المحرمات فسدت الباب إليها بالكلية، ولهذا حر مت قليلها وكثيرها كما في الخمر. كما عدت ما يوصل إلى الحرام حراماً كما في تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية. - ومن واقعية الشريعة الإسلامية أنها راعت قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان فلم تهملها، كما فعلت بعض الفلسفات، فشرعت إشباع الدوافع الجنسية بطريقة نظيفة، تضم ن بقاء الإنسان وارتفاعه عن الحيوانية، يقول الله تعاكُمي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣ون الشَّه و اتي أ ن ْ ييلُواي م ييلاً ) و اللّهُ يُرييدُ أ ن يو تُوب ع ل ييكُمي و يُرييدُ الَّذيين يو تَّبيعُ . فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعيف هو ضعفه أمام الغريزة الجنسية. - ومن نظرة واقعية للحياة والإنسان كانت إباحة تعدد الزو جات، ولهذا التشريع أسبابه فما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية بدل البحث عن الحرام في الخفاء. فقد تكون الزوجة الأولى مصابة بمرض يطول أمده أو مبتلية بالعقم...الخ . فإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القدرين عليه من الرجال فهناك ثلاثة احتمالات: أ - أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانساً. ب - أو البحث عن متنفس غير مشروع. ج - أو الزواج من رجل متزوج، قادر على إحصانها، واقف من العدل بينها وبين ضرتها. أما الاحتمال الثاني: جرم في حق المرأة وفي ،عدد من الناسأما الاحتمال الأول: ففيه ظلم كبير ل حق الأخلاق وهو ما سار عليه الغرب، فقد حرم تعدد الزوجات وأباح تعدد العشيقات أي الواقع أما الاحتمال الثالث: فهو وحده الحل العادل والنظيف ،فرض عليه التعدد ولكنه تعدد لا أخلاقي ي جاء به الإسلام.والإنساني والأخلاقي وهو الذ - ومن واقعية الشريعة الإسلامية إباحتها للطلاق عند تعذر الوفاق بين الزوجين هذا مع تعظيم الإسلام لشأن العلاقة الزوجية حيث جاء بالحديث "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" رواه داود ، ومع هذا أمر الإسلام الأزواج بالصبر والتريث وعدم الاستجابة لعاطفة الكراهية إن أحسوا بها كما قال تعا بيبو عيضي م ا آتو ييتُمُوهُنَّ إيلاَّ أ ن ي أيتيين بيف احيش ةٍ مُّبو يوِّن ةٍ و ع اشيرُوهُنَّ بياليم عيرُوفي ف إين ك ريهيتُمُوهُنَّ فو ع س ى أ ن ت كير هُواي ش ييئًا و يج يع ل اللّهُ فييهي خ يويرًا ك ثييرًا 18]، كما أن الإسلام لم يطرح الطلاق على أنه الحل الوحيد بل أعطى حلول أخرى قد تكو ن مفيدة لإعادة المحبة والألفة بين الزوجين فالطلاق هو الحل الأخير بعد أن نأخذ كل الحلول السابقة. ولقد أرغم الواقع المسيحية المعاصرة على الاعتراف حقق الطلاق برغم تحريمها الغليظ في الإنجيل وبهذا انتصرت شريعة الخالق على أوهام الخلق. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤- ومن واقعية الشريعة في المجا ل الاجتماعي والاقتصادي أنها اعترفت بالدافع الفطري الواقعي الأصيل في نفس الإنسان: واقع حق التملك، ولكنها لم تنسى واقعاً آخر هو مصلحة المجتمع وحقوقه وحاجات الفئات الضعيفة من أبنائه فلهذا وضعت حدود ذو قيود على هذه الملكية بقيود شتى: في اكتساب المال وفي التصرف فيه، وأوجبت فيه حقوقاً للناس كالزكاة والصدقات.. - ومن واقعية الشريعة أنها عملت بكل قوة على تطهير المجتمع من أسباب الجريمة وتربية الأفراد على الاستقامة ولكنها لم تكتف بالوازع الأخلاقي وبالتربية وحدهما رغم أهميتهما، فمن الناس من لا يرتدع إلا بعقوبة زاجرة ولا تكفيه الموعظة الحسنة ومن هنا أوجبت الشريعة العقوبات من الحدود والقصاص والتعزير ، ولم تذهب إلى ما يذهب إليه الخياليين من الناس من ينادون بإلغاء عقوبة الإعدام إشفاقاً على القاتل المسكين دون أن ينظروا إلى مصيبة المقتول وأهله وإلى أمن المجتمع كله. يقول الله تعا{ :لىلَّكُمي تو توَّقُون178]. مراعاة الطاقة البشرية في العبادات: فجاء الإسلام بعبادات واقعية، فأخذ واقعية التشريعاتومن { ولقد راعى واقع الحياة وظروفها الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، فلم ، يطلب من المسلم الانقطاع للعبادة، كالرهبان في الأديار، بل لم يسمح له بالانقطاع لو أراد! وإنما وعرف الإسلام طبيعة الملل في ،ولا تقطعه عن مجتمعهكلف المسلم عبادات محدودة تصله بربه الإنسان، فنوعها ولونها بين عبادات بدنية كالصلاة والصيام وأخرى مالية كالزكاة والصدقات وثالثة كما جعل بعضها يومياً كالصلاة وبعضها سنوياً كالصيام والزكاة ،جامعة بينهما كالحج والعمرة ترك الباب مفتوح لمن أراد مزيداً من الخير فشرع التطوع بنوافل وبعضها مرة في العمر كالحج، ثم وراعى الإسلام الظروف الطارئة للإنسان ، كالسفر والمرض ونحوهما، فشرع الرخص والتخفيضات مثل صلاة المريض قاعداً أو مضطجعاً على الفطر في رمضان وفطر الشيخ الكبير مع الفدية 125.] ومن واقعية الإسلام: قاعدة من قواعد الإسلام المهمة وهي: التيسير ورفع الحرج: أما التيسير فهو ني على رعاية ضعف الإنسان وضغط الحياة روح يسري في جسم الشريعة كلها وهذا التيسير مب ومتطلباتها عليه، وشارع هذا الدين رؤوف رحيم لا يريد بعباده الإرهاق إنما يريد لهم الخير والسعادة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥في الدنيا والآخرة فالقرآن سيرة للتنفيذ والتطبيق ليس فيها تكليف واحد يتجاوز طاقة المكلف وقد نفى القرآن كل تعنت ، يقول تعا 125.] ومن المحاسن: ضبط تلك العلاقة بين الراعي والرعية فأكد لكل منهما حقوق وعليه واجبات وفق عدل تام، يضمن للأمة استقرارها وحفظ مواردها ، وعدم استغلال القوي للضعيف، فيأمن الجميع على نفسه وأهله ومن ثم مقدراته وثرواته. ومن المحاسن: إنك إذا أنعمت النظر في المناهي والمحرمات لا تجدها إلا ذات ضرر أو تؤول إ مفسدة، وذلك في سائر المحرمات. :(من عناصر محاسن الإسلام) الثالث ،والناظر لسعة هذه الشريعة لجميع من عليها يدرك ربانيتها وسعتها ورحمتها الأخلاق والسلوك: ،والرحم حق ،فالوالدان حق ،فقد دلت لكل معاني الإحسان مع جميع الخلق حتى الحيوان والنبات ،والبنت التي كان وجه أبيها مسوداً حين تحل ضيفة على الدنيا حق ،والولد حق ،والزوجة حق بل وحتى الأسير ،بل والذمي والمعاهد والمستأمن لهم حق ،والمسلم أياً كان له حق ،والجار له حق والجن لهم حق فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن ،الذي لم يجف سلاحه من دماء المسلمين له حق وسلم أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها، وقال له: "ولا تأتيني بعظم ولا روثة". النبي صلى الله عليه ولما سأل أبو هريرة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن سرِّ نهيه عن العظم والروثة، قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين –ونعم الجن -فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم: أن والحيوان له حق؛ لأن الإسلام يهدف ،البخاري هطعاماً" روالا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها إلى استمرار الحياة وعمارتها على ما يريد الله عز وجل، وفي الحديث: "فيي كُلِّ ك بيدٍ ر طيب ةٍ أ جيرٌ". رواه ات الحياة ولسيرها بالطريق كل ذلك للحفاظ على مقوم ،البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة مدى عناية الشريعة بالخُلق يتأكد لديهالمتأمل في شريعتنا الغراء ومقاصدها العظيمة و ،السوي لاسيما وأن الخالق سبحانه يصف رسول الأمة عليه الصلاة والسلام ،وإعداد الأجور والفضائل إزاءه وهو من وصفته زوجه ، ولنتأمل فقط هذه النصوص وصاحبته عائشة رضى الله عنها بو:"كان خلقُه القرآن " صحيح الجامع. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦قال: قال رسول الله عن أبي هريرة رضى الله عنه هذا المفهوم في ديننا. حضورلندرك على الأقل وعن عبد الله بن عمرو " إنمَّا بُعيثيتُ لأُِّْم صالح الأخلاقي". مجمع الزوائد. صلى الله عليه وسلم: إن رسول اللهي صلى الله عليه وسلم لم ي كُني فاحشًا ولا " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شة رضى الله عنها مُتو ف حِّشًا، وقال: إن مين أحبِّكم إليَّ أحسن كم أخلاقًا". رواه البخاري. وعن عائ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنَّ المؤمن ل يُدريكُ بخُلقيه درجة الصَّائمي القائمي". رواه ابن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خيرُ رضي الله عنهما حبان. وعن عبد الله بن عمر مرفوعا:" أثقلُ شيءٍ في رضي الله عنه الدرداء الناسي أحسنُهم خُلُقًا". صحيح الجامع. وعن أبي الميزاني الخُلقُ الحس نُ". رواه ابن حبان. وعن أبي أمامه الباهلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أنا زعيمٌ ببيتٍ في ر ب ضي الجنَّةي لمن ترك الميراء وإن كان محُقًّا وأنا زعيمٌ ببيتٍ في نَّةي لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا وأنا زعيمٌ ببيتٍ في أعلى الجنَّةي لمن حسُن خلُقُه". رواه وسطي الج ومن النصوص كذلك عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله أبو داود وحسنه الألباني. هذا وقد واه مسلم.عليه وسلم:" لا تحقر نَّ من المعروفي شيئًا، ولو أن تلق ى أخاك بوجهٍ طليقٍ" ر فعن أبي هريرة رضي الله عنه ،كانت الأوزار والآثام مرتبة على من أساء خلقه مهما كانت عبادته قال: قال رجلٌ يا رسول اللهي إنَّ فلانةً تُكثيرُ من صلاتهيا وصدقتيها وصياميها غير أنهَّا تُؤذي جيرانه ا ل اللهي فإنَّ فلانةً ي ذكرُ من قلَّةي صياميها وصلاتهيا وأنهَّا يا رسو :قال ،"هي في النَّاري " :قال ،بلسانهيا هي في الجنَّةي". صحيح الترغيب والترهيب. : :قال ،تتصدَّقُ بالأثواري من الأقيطي ولا تُؤذي جيرانه ا والآن إلى بعض المحاسن: من محاسن الإسلام أنه ساوى بين المسلمين؛ فلا فضل لعربي على عجمي، ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى، وأبطل المعايير الجاهلية التي يتفاخر بها الناس: كالجاه، والمال، والمنصب، والسلطة؛ فقد صح في الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال : "إينَّ الله -ع زَّ و ج لَّ -ب ع نيكُمي ق دي أ ذيه توُر ابٍ، ل يو نيت هيين َّ عُبوِّيَّة الجي اهيلييَّةي، و ف خير ه ا بيالآيب اءي، مُؤيمينٌ ت قييٌّ، و ف اجيرٌ ش قييٌّ، و النَّاسُ بو نُو آد م ، و آد مُ ميني ".الجييعيلا ني الَّتيي ت ديف عُ بيأ نيفيه ا النَّت أ قويو امٌ ف خير هُمي بيريج الٍ، أ وي ل ي كُونُنَّ أ هيو ن عينيد اللهي ميني عيدَّتهييمي مين رواه أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعاً وصححه أحمد شاكر. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧ ومنها: أنه أمر بالتكافل بين المسلمين؛ فقد صح في الحديث أن رس ول الله صلى اللَّه عليه وسلم قال: "م ث لُ اليمُؤيمينيين فيي تو و ادِّهيمي و تو ر احمُيهيمي و تو ع اطُفيهيمي م ث لُ الجي س دي، إيذ ا اشيت ك ى مينيهُ عُضيوٌ ت د اع ى ل هُ س ائيرُ الجي س دي بيالسَّه ري و الحيُمَّى". رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير. ومن محاسن الإسلام: أنه أمر ببر الوالدين اللذين هما سبب وجود الولد في هذه الحياة؛ فقد قال تعالى : و و صَّيوين ا الإيينيس ان بيو اليد ييهي حم ل تيهُ أُمُّهُ و هينًا ع ل ى و هينٍ و فيص الُهُ فيي ع ام ينيي أ ني اشيكُري ليي و ليو اليد ييك إيلي َّ اليم صييرُ و إيني ج اه د اك ع ل ى أ ني تُشيريك بيي م ا ل ييس ل ك بيهي عيليمٌ ف لا تُطيعيهُ م ا و ص احيبويهُم ا فيي الدُّنويي ا م عيرُوفًا 15] . ومنها: أنه نهى عن أذية الجار؛ لما له من أهمية ومكانة، كما ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-و اللَّهي لا يوُؤيمينُ، و اللَّهي لا يوُؤيمينُ، و اللَّهي لا يوُؤيمينُ، قييل : م ني ي ا ر سُول : "قال ".اللَّهي؟ ق ال : الَّذيي لا ي أيم نُ ج ارُهُ بو و اييق هُ وصححه أحمد شاكر. ،رواه أحمد من حديث أبي هريرة لرحم؟!وا ،فكيف بالقريب ،وهذا عام في كل جار المسلم وغير المسلم ومن المحاسن: أنه أمر بالأمر بالمعروف وأمر بالنهي عن المنكر؛ لأن الإسلام يقصد بقاء المجتمعات نظيفة من المنكرات، كما قال تعالى : " كُنيتُمي خ يوير أُمَّةٍ أُخيريج تي ليلنَّاسي ت أيمُرُون بياليم عيرُوفي و تو نويه وين ع ني اليمُ نيك ري و توُؤيمينُون بياللَّهي "[آل عمران 110]. إنه الدين الذي يأمر أتباعه بالنفع والبذل والعطاء والنصح وأشعرهم بالمسؤولية تجاه من يعولون، فأصبح المسلم كريماً معطاء ليس أناني الطباع جشع الصفات، بل كالغيث أينما حل نفع ، وكالزهر حيثما كان زان المكان وعطره. من المحاسن: أنك تجده قد كتب الإحسان على كل شيء ، كما عند مسلم من حديث شداد بن أوس: ثنتاني حفظتُهما عن رسولي اللهي صلَّ ى اللهُ عليهي وسلَّم . قال: "إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيٍء. فإذا قتلتم فأحسينُوا القيتويل ة . وإذا ذحقتم فأحسينُوا الذبح ، وليُحيدَّ أ حدُكم شفرت ه ، فليرُيحي ذبيحت ه"، ودعى إلى الرفق فقال رسول الله لعائشة: " يا عائشةُ ! إنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرِّفق ، ويُعطي على الرِّفقي ما لا يُعطي على العنفي ، وما لا يُعطيي على ما سواه"رواه مسلم، وندب للتيسير واختيار الأيسر الأفضل فقال النبيَّ صلَّى اللهُ عليهي وسلَّ م لما بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمني : "ي سِّرا ولا توُع سِّرا، وب شِّرا ولا توُنو فِّرا، وت ط او ع ا ولا تخ يت ليف ا "رواه الشيخان، فهل يا ترى سيرى الخلق أرحم وأرفق وأوفق لهم من لك؟! ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨ منالمحاسن: أنه أمر بالإحسان إلى الحيوان، فضلا عن الإنسان؛ لأن الإسلام يهدف إلى استمرار الحياة وعمارتها على ما يريد الله -عز وجل -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحين ، ففي :قال "بو يوين ا ر جُلٌ يم يشيي ف اشيت دَّ ع ل ييهي اليع ط شُ، فو نو ز ل بيئويرًا ف ش ريب مينويه ا، ثمَُّ خ ر ج ، ف إيذ ا هُو بيك ليبٍ يو ليه ثُ ي أيكُلُ الثوَّر ى ميني اليع ط شي، فو ق ال : ل ق دي بو ل غ ه ذ ا ميثيلُ الَّذيي بو ل غ بيي، ف م لأ خُفَّهُ، ثمَُّ أ ميس ك هُ بيفييهي، ثمَُّ ر قيي ف س ق ى اليك ليب ، ف ش ك ر اللَّهُ ل هُ، فو غ ف ر ل هُ، ق الُوا: ي ا ر سُول اللَّهي، و إينَّ ل ن ا فيي اليبو ه ائيمي أ جيرًا، ق ال : فيي كُلِّ ك بيدٍ ر طيب ةٍ أ جير ".رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة. ومن محاسن الإسلام: أنه نهى عن الاشتغال بالكذب والخيانة، وأمر بالوفاء بالعقود والعهود، كما قال تعالى : و أ ويفُوا بيع هيدي اللَّهي إيذ ا ع اه ديتمُي و لا تو نويقُضُوا الأي يمي ان بو عيد تو ويكييديه ا و ق دي ج ع ليتُمُ اللَّه ع ل ييكُمي ك فييلاً إينَّ اللَّه يو عيل مُ م ا تو فيع لُون و لا ت كُونُوا ك الَّتيي نو ق ض تي غ زيله ا ميني بو عيدي قوُوَّةٍ أ نيك اثًا تو تَّخيذُون أ يمي ان كُمي د خ لاً بو يوين كُمي أ ني ت كُون أُمَّةٌ هيي أ ريبَ ميني أُمَّةٍ إينمَّ ا يو بويلُوكُمُ اللَّهُ بيهي و ل يُبو يوِّن نَّ ل كُمي يو ويم اليقيي ام ةي م ا كُنيتُمي فييهي تخ يت ليفُون ﴾ [النحل81،88]. وفي الحديث أن رسول ا - عليه وسلمصلى الله-قال: "أ دِّ الأ م ان ة إيلى م ني ائويت م ن ك ، و لاً تخ ُني م ني خ ان ك ". رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة. ومن محاسن الإسلام: أنه أمر بكل ما يزيد الألفة: كالصدقة، والصلة، وبشاشة الوجه، ونهى عن كل ما يزيد الفرقة والشقاق: كالغيبة، والنميمة، وإساءة الظن بالآخرين، والاستهزاء بهم، كما قال تعالى : ي ا أ يوُّه ا الَّذيين آم نُوا لا ي سيخ ري قو ويمٌ ميني قو ويمٍ ع س ى أ ني ي كُونُوا خ يويرًا مينويهُمي و لا نيس اءٌ ميني نيس ا ءٍ ع س ى أ ني ي كُنَّ خ يويرًا مينويهُنَّ و لا تو ليميزُوا أ نويفُس كُ مي و لا تو ن ابو زُوا بيالأي ليق ابي بيئيس الايسيمُ اليفُسُوقُ بو عيد الإيييم اني و م ني لم ي يو تُبي ف أُول ئيك هُمُ الظَّاليمُون ي ا أ يوُّه ا الَّذيين آم نُوا اجيت نيبُوا ك ثييرًا مين الظَّنِّ إينَّ بو عي ض الظَّنِّ إيثميٌ و لا تج سَّسُوا و لا يو غي عيضُكُمي بو عيضًا أ يحُيبُّ أ ح دُكُمي أ ني ي أيكُل لح يم أ خييهي م ييتًا ف ك ريهيتُمُوهُ و اتوَّقُوا اللَّه إينَّ ت بي بو اللَّه تو وَّابٌ ر حييمٌ ﴾[الحجرات 18]. ومن المحاسن: أنه أمر بالتجمل والتزين، ولبس الجميل من الثياب، وأمر بالاعتناء بالنفس وتهذيبها، لا كما عند بعض الأديان الباطلة من إهانة النفس وتنجيسها واعتبار ذلك من القربات؛ فقد أمر الله –عز وجل -بأخذ الزينة عند إرادة الوقوف بين يديه في الصلاة، وفي خارجها أيضًا، حيث قال تعالى : ر بُوا و لا تُسيريفُوا إينَّهُ لا يحُيبُّ اليمُسيريفيين ي ا ب نيي آد م خُذُوا زيين ت كُمي عينيد كُلِّ م سيجيدٍ و كُلُوا و اشي ي الدُّنويي ا قُلي م ني ح رَّم زيين ة اللَّهي الَّتيي أ خير ج ليعيب اديهي و الطَّيِّب اتي مين الرِّزيقي قُلي هيي ليلَّذيين آم نُوا فيي الحي ي اة الآيي اتي ليق ويمٍ يو عيل مُون خ اليص ةً يو ويم اليقيي ام ةي ك ذ ليك نوُف صِّلُ ﴾ [الأعراف 61،68]. وكما أن الاعتداد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩بالج مال من محاسن الإسلام فكذلك فهو يدعو للأفضل والأحسن قال سبحانه: "فلينظر أيها أزكى 18] . ومن محاسن الإسلام: أنه نهى عن الإسراف والتبذير، واعتبرهما من صفات الشيطان العدو اللدود، حيث قال تعالى : و كُلُوا و اشير بُوا و لا تُسيريفُوا إينَّهُ لا يحُيبُّ اليمُسيريفيين ﴾ [الأعراف 61]، وقال تعالى : و لا توُب ذِّري تو بيذييرًا إينَّ اليمُب ذِّريين ك انُوا إيخيو ان الشَّي اطييني و ك ان الشَّييط انُ لير بِّهي ك فُورًا ﴾ [اسراء: 83،87]. إن من محاسن الدين الإسلامي أنه ما حرم شيئًا عليهم إلا عو ضهم خيرًا منه، مما يسد مسده و يغني عنه كما بين ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين (8/111)، فقال رحمه الله : حرم عليهم الاستقسام بالأزلام، وعوضهم منه دعاء الاستخارة، وحرم عليهم الربا، وعوضهم التجارة الراحقة . وحرم عليهم القمار وعوضهم منه أكل المال بالمسابقة بالخيل والإبل والسهام، وحرم عليهم الحرير، وعوضهم منه أنواع الملابس الفاخرة من الصوف والكتان والقطن، وحرم عليهم شرب المسكرات، وعوضهم عنه بالأشربة اللذيذة والنافعة للروح والبدن، وحرم عليهم الخبائث من المطعومات ، وعوضهم عنها بالمطاعم والطيبات.فلله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون. التوصيات:ثالثاً: تأليف كتابين عن محاسن الإسلام ، الأول: مادة علمية شاملة متينة وعصرية في هذا المجال ، وتكون مرجعية للخطيب والمربي والداعية ، والثاني: كتاب يصلح للتدريس وللمدارسة في المساجد والحلقات القرآنية والبيوت بل والمدارس. انتاج مواد سمعية قصيرة تصلحلعامة الناس عن محاسن الإسلام. صناعة أفلام قصيرة في كل موضوع من محاسن الإسلام وترجمتها ، وتحوي إثبات ونقض ، واستثمار (الإعلام الجديد) في نشر مثل هذه الموضوعات. برامج حواري ة بهذا المسمى (تلفزيونية أو غيرها) لعرض هذه المحاسن ورد الدعاوى المفتراة. انتاج أفلام (رسوم متحركة) أو (الجرافيك ، وغيرها من وسائل العصر موجهة للأطفال على وجه الخصوص عن محاسن الإسلام، وتكون بو(سيناريو) متزن وبنائي لا مهترئ وهزيل . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠ انتاج مجموعة من الروايات والقصص لكافة الفئات لعرض هذا المفهوم عبر تلك الحلقات بشكل عقلي مبرهن، وذلك لقرب هذا النوع من الكتابة لأكثر الناس. يستعان على هذه المخرجات بعد الله بالمبرزين بهذا الجانب ، وعبر إعلان المسابقات في كل مجال ، فهناك المرئي والمقروء والسمعي ، وهذه تحتاج لجهود مكثفة ومشاركة من المهتمين . رابعاً: الخاْة: دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله -عز وجل -لجميع البشر، منذ أن خلق آدم إلى أن تقوم ،الساعة، وهو دين الأنبياء والمرسلين جميعًا، وهو الدين الذي لا يقبل الله من الإنسان أن يتعبده إلا به وهو آخر الشرائع التي أنزلها الله -تبارك وتعالى -على خلقه وجاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-من ين 25.] من خلال أصوله لا من خلال تطبيقات السالكين غاية في تصويب الفهم وإدراك إذن ففهم الدين جمالية الدين؛ لأن الظروف المتزامنة مع حياة المسلمين أورثت سلوكيات متباينة بين الجفاء والغلو ومن رحمة الله أن منهجي الإسلام (كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم) ،فأنتجت فهوماً خاطئة فهي باقية كم علم يهتدى ،يطالها التغيير ولم ولن يصل إليها الحاقدون مهما كانت محاولاتهم وصولاتهم لم ومن حفظ ، ارك وتعا وهذا الإرشاد يستلزم بقاء نموذجه ، ة هذا الدين بشكل شمولي فحري بالمؤمن قاصد اليقين أن يعيد قراء ،لآخر مسلم على وجه الأرض ولا ريب أن النظرة كلما كانت سالمة من ،فتكتمل مشاهد الصورة أمامه من غير تشويه أو نقص الضغوط والأجواء المشحونة كلما كانت أنقى وأظهر لجماليات الصورة ومحاسنها. وكتبه سعيد بن محمد آل ثابت ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١