الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 955 اتجاٍات تْظٔف ىظرٓة المقاصد في فَه القرآٌ الكرٓه عيد المعاصرًٓ - عرض ّىقد - بقلم إيمان خــيراني د/ أكرم بلعمري جامعة الشَٔد حمُ لخضر- الْادٖ akrambell19@hotmail.fr المقدمة جاء افؼرآن افؽريؿ خاتما فؾؽتب افسماوية وافرشآت حقث تضؿـ ـؾقات افؼيعة ومؼاصدها، واحتقى ـؾ ما يحتاجف الإكسان وافبؼية أجمع مـ مبادئ وأحؽام وأخلاق وظبادات تؽػؾ تحؼقؼ آشتخلاف مذ إرض وافرؿل وافتحضر وافرؾعة وافصلاح ظز افعصقر، وٓ صؽ أن افـص افؼرآني افثابت ادـزّه ظـ افتحريػ وافتبديؾ ؿادر ظذ اشتقعاب افتغرات افز ماكقة وادؽاكقة ومقاـبة افقاؿع ادتغر باشتؿرار مـ خلال ما احتقاه مـ افغايات وادؼاصد. ؽر أن جمقد ظؾؿ افتػسر مذ هذا افعك وؿصقر افؽثر مـ افتػاشر ظذ مقاـبة افتطقرات افراهـة وظدم ؿدرتها ظذ تؾبقة حاجات ادسؾؿ ادعاصر مفد افطريؼ فظفقر حرـات إصلاحقة تدظق إػ مدديد افتػسر وإظادة ؾفؿ افـص افؼرآني وؾؼ مؼاصده افعؾقا افتل جاء فتحؼقؼفا. وادلاحظ طفقر ظدة امداهات تمايزت مذ ؾفؿفا وتقطقػفا فـظرية ادؼاصد، ؾـتج ظـ ذفؽ افعديد مـ افػفقم وافتػسرات الجديدة. ومـف جاءت هذه افقرؿة فتجقب ظذ الإصؽافقة أتقة: ماهل أهؿ هذه افتقجفات مذ تقطقػ كظرية ادؼاصد مذ ؾفؿ افـص افؼرآني؟ وؾقؿ تتجذ كتائجفا وآثارها؟ وؾؼ الهـدشة أتقة:
عدد الصفحات ١الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 مدخؾ: مذ مػفقم ادؼاصد وكظرية ادؼاصد ادبحث إول: أهمقة اظتبار كظرية ادؼاصد مذ افػفؿ ادطؾب إول: أهمقة ادؼاصد ادطؾب افثاني: أهمقة تقطقػ ادؼاصد مذ ؾفؿ افـص افؼرآني ادبحث افثاني: امداهات تقطقػ كظرية ادؼاصد مذ ؾفؿ افؼرآن ظـد ادعاصريـ ادطؾب إول: آمداه الحداثل افتلريخل ادطؾب افثاني: آمداه الإشلامل الإصلاحل الخاتمة مدخل في تعرٓف المقاصد ّىظرٓة المقاصد: تعرٓف المقاصد لغة ّاصطلاحا: ادؼاصد فغة: جمع مؼصد، مـ ؿصد ؿصدا، وفف إضلاؿات ظدّة مذ افؾّغة مـفا: افتّقشط و ظدم مجاوزة الحدّ 1، ؿال ابـ مـظقر: "... وافؼَصْد مذ افقّء خلافُ الإِؾراطِ وهق ما بغ الإسراف وافتّؼتر وافؼصد مذ ادعقشة أَن ٓ يُسِْْفَ وٓ يُؼَسر يؼال ؾلان مؼتصد مذ افـّػؼة وؿد اؿتصد واؿتصد ؾلان مذ أَمره أَي اشتؼام ..."2 ويطؾؼ افؼصد ظذ افطّريؼ ادستؼقؿ، " ؿَصَد يَؼْصِدُ ؿصداً ؾفق ؿاصِد وؿقفف تعاػ وَظَذَ اللهِ ؿَصْدُ افسّبَقِؾ (افـحؾ9) أَي ظذ الله تبقغ افطّريؼ ادستؼقؿ وافدّظاءُ إِفقف بالحجج وافزاهغ افقاضحة ومـفا جائر أَ ي ومـفا ضريؼ ؽر ؿاصد وضريؼٌ ؿاصد شفؾ مستؼقؿ وشَػَرٌ ؿاصدٌ شفؾ ؿريب ...".3 1 - ادصباح ادـر: افػققمل، د.ط، د.ت، ادؽتبة افعؾؿقة ، بروت،2/505. 2 - فسان افعرب: ابـ مـظقر، مادة ؿصد، دار صادر، بروت، ط1،3/353. 3 - ادرجع كػسف.
عدد الصفحات ٢الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 066 وادلاحظ مـ خلال ـلام افؾّغقيغ أنّ لمادة ؿصد معاني فغقية ظديدة مـ بقـفا افتّقشط مذ إمر وظدم الإؾراط ؾقف، وافعدل، وافعزم ظذ افقّء، وإصابة الهدف، وافطّريؼ ادستؼقؿ افسّفؾ. تعريػ ادؼاصد اصطلاحا: لم يتؽؾػ ادتؼدمقن ذـر افتعريػات فقضقح ادعاني مذ أذهانهؿ ، ؾلا يؽاد يجد ادتتبع لهؿ تعريػا محددا فؾؿؼاصد، ؾعزّوا ظـفا بجؾب ادصؾحة ودرء ادػسدة، و ادعاني و افغايات والحؽؿ 4، و ؿد طفر مـ خلال اشتعمالهؿ لهذا افؾّػظ أنّ ادراد بف ظغ ادع ـك افؾّغقي، أي ما يتغقّاه ادؽؾػ و يضؿره مذ كقّتف ويسر كحقه مذ ظؿؾف 5، وفؾؿعاصريـ ظدّة تعريػات فؾؿؼاصد مـفا تعريػ افطّاهر بـ ظاصقر:" ادعاني والحؽؿ ادؾحقطة فؾشّارع مذ جمقع أحقال افتّؼيع أو معظؿفا، بحقث ٓ تختصّ ملاحظتفا بافؽقن مذ كقع خاصّ مـ أحؽام افؼّي عة".6 وذـر افرّيسقني أنّ:" مؼاصد افؼّيعة هل افغايات افتّل وضعت افؼّيعة ٕجؾ تحؼقؼفا دصؾحة افعباد".7 4 - مؼاصد افؼيعة ظـد افعز بـ ظبد افسلام: ظؿر بـ صافح بـ ظؿر، ط1،1423/هـ2003م)،دار افـػائس، إردن، ص88، يـظر ـذفؽ: افتّػسر ادؼاصدي ظـد ابـ افعربي، زهر هاصؿ ريآت، ص46، وؿد تتبّع افدّـتقر كقر افدّيـ بـ مختار الخادمل أؽؾب افتّعبرات وآشتعما ٓت فؽؾؿة ادؼاصد افتل اشتخدمفا افعؾماء ؿديما وحديثا فقعـقا بها مراد افشارع، ومؼصقد افقحل ومصافح الخؾؼ، ؾقجد أنّف يعزّ ظـ ادؼاصد ظـدهؿ بالحؽؿة ادؼصقدة بافؼّيعة، ويعزّ ظـفا أيضا بؿطؾؼ ادصؾحة، ويعزّ ظـفا ـذفؽ بـػل افضرّر ورؾعف وؿطعف، ـما يعزّ ظـفا ب دؾع ادشؼّة ورؾعفا، ويعزّ ظـفا ـذفؽ بافؽؾّقات افؼّظقة الخؿس افشّفرة، و يعزّ ظـفا أيضا بؿعؼقفقة افؼّيعة وتعؾقلاتها وأسرارها، ـما يعز ظـفا بؾػظ ادعاني، يـظر آجتفاد ادؼاصدي: حجقّتف، ضقابطف، مجآتف، فؾدّـتقر كقر افدّيـ الخادمل، 1/48-51. 5 - افتّػسر ادؼاصدي ظـد ابـ افعربي: ادرجع افسابؼ، ص44. 6 - مؼاصد افؼّيعة الإشلامقة: ابـ ظاصقر، ت محؿد افطاهر ادقساوي، ط 2(1421/هـ2001م)، دار افـػائس، إردن، ص251. 7 - كظرية ادؼاصد ظـد الإمام افشاضبل: افريسقني، تؼديؿ ضف جابر افعؾقاني، ط 4(1415/هـ1995م)، ادعفد افعادل فؾػؽر الإشلامل، ؾرجقـقا، افقٓيات ادتحدة إمريؽقة، ص19.
عدد الصفحات ٣الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 تعريػ كظرية ادؼاصد يعتز مصطؾح كظرية ادؼاصد مـ ادصطؾحات الحديثة وفف اشتعمآت مختؾػة، ؾؼد ذـر افريسقني كؼلا ظـ مراد وهبة أن افـظرية مرادؾة فؾػظة افـّ سؼ، وافـّسؼ هق مجؿقظة مـ افؼضايا ادرتبة مذ كظام معغ8. وؿد ؿال "إذا ـاكت إحؽام افػؼفقة بلدفتفا افتػصقؾقة هل ظبارة ظـ حؼائؼ جزئقة، ؾنن كظرية ادؼاصد هل الإضار افؽع افذي يـتظؿفا ويجؿع صتاتها، ويـسّؼ ؾقما بقـفا، ويعطقفا -ظذ ما بقـفا مـ تباظد وتـقّع - بعدا واحدا ومغزى واحدا. وإذا ـاكت أحؽام افؼّيعة وأدفتفا تـتج فـا وتعطقـا ؿضايا أصقفقة، وكظريات تؼيعقة، وؿقاظد ؾؼفقة، ؾنن كظرية ادؼاصد أيضا تـتظؿ ـؾ هذه افؼضايا وافـظريات وافؼقاظد، وترتّبفا مذ كظام معغ يجعؾفا جسما واحدا، يخدم بعضف بعضا"9. ـما بغ أن كظرية ادؼاصد هل مػفقم ظام يـدرج تحتف افـّظريات افػؼفقة وافؼقاظد افػؼفقة وإحؽام الجزئقة، وهل تستـد دـطقق افـصقص افؼطعقة ثبقتا ودٓفة، يـتجفا افـظر افعؼع افؼقيؿ افذي يرى أن شريعة الله هل "شريعة حؽؿة ورحمة، وشريعة ظدل وإكصاف، وشريعة تدبر مقزون وتؼدير مضبقط.. وكظرية ادؼاصد يسـدها اشتؼراء كصقص افؼيعة، ؾنن مـ تصػح أحؽام افؼيعة وكصقصفا.. أدرك افؽثر مـ حؽؿفا وظؾؾفا ومرامقفا، ومـ كظر مذ آثارها وكتائجفا رأى ما وراءها مـ مصافح مدؾبفا ومػاشد تدؾعفا.. وتؾؽ هل كظرية ادؼاصد"10. أهمقة ادؼاصد افؼظقة إنّ ظؾؿ مؼاصد ا فؼيعة الإشلامقة مـ أظظؿ افعؾقم افتل اصتغؾ بها افعؾماء ؿديما وحديثا ـقنها تعـك بافبحث ظـ افغايات افتل وضعت افؼيعة 8 - كظرية ادؼاصد ظـد الإمام افشاضبل، ص29. 9 - كظرية ادؼاصد ظـد الإمام افشاضبل، ص29. 10 - ادرجع كػسف، ص30.
عدد الصفحات ٤الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 066 مـ أجؾفا وتبغ ظؾؾفا ومصالحفا وأهداؾفا، وافعؾؿ بؿؼاصد افؼيعة ضروري إذ يتقؿػ ظؾقف بـاء إحؽام وؾؼ مـفج وشط ٓ إؾراط ؾقف وٓ تػريط ـقنها " تس اهؿ بشؽؾ ـبر مذ إمداد ادجتفد بثروة ظظقؿة تعقـف مذ ظؿؾقة آجتفاد وتساظده مذ ؾفؿ وتػسر افـصقص افؼظقة مما ٓ يـامذ مؼاصد افشارع، وظذ افقجف افصحقح دون إؾراط وٓ تػريط، وخاصة مذ ادسائؾ وافـقازل، واشتـباط ادسائؾ افؼظقة ادـاشبة فذفؽ.." 11 . وٓ صؽ أن ؽقاب افقظل ادؼاصدي ظـ ادػتل أو افػؼقف أو ادػسْ مدعؾف يؼع مذ مزافؼ ـثرة وؾفقم خاضئة وؾتاوى مخافػة دؼاصد افتّؼيع الإشلامل وروح افؼرآن افؽريؿ وجمقد ظذ افـّص وظدم تػعقؾف مع مختؾػ افتّغرات افزّماكقة وادؽاكقة، ؾؽثر مـ افػتاوى يزز ؾقفا جؾّقا افغؾقّ مذ افتّ ؿسؽ بظاهر افـّصقص وافتّعـّت مذ آفتزام الحرمذ لها، وادمدّي إػ إشؼاط إحؽام افؼّظقة وتحريؿ ـثر مـ ادسائؾ ادباحة بدظقى مخافػة ذفؽ فؾؼطعل افثّابت مـ افـّصقص. وهذا ما يػسْ "خطقرة تقؿػ آجتفاد افػؼفل مذ أزمـة معقـة، وافبؼاء ظذ بعض إحؽام افػؼفقة ثا بتة زمـا ضقيلا مع اختلاف ادؽان وافزمان وافقشقؾة، مما جعؾ افبعض يشعر بؼصقر امداه ـؾ مستجدات الحقاة، فذفؽ ـان ٓبد مـ تحرر إحؽام افػؼفقة مـ جمقدها، وافـظر إػ مؼصد افشارع وافؼيعة مذ اشتخرا ج أحؽام ملائؿة فتطقر الحقاة مستخؾصة مـ افدفقؾ وافـص افؼظل" 12 .ـ أن "إن آجتفاد ادؼاصدي افذي ٓ يختص بافػؼف ؾؼط بؾ بافػؼف الحضاري افعام افذي يؿتد فقشؿؾ ـؾ 11 - أهمقة ادؼاصد مذ افؼيعة الإشلامقة وأثرها مذ ؾفؿ افـص واشتـباط الحؽؿ، شؿقح ظبد افقهاب الجـدي، ممشسة افرشافة كاشرون، بروت-فبـان، افبعة إوػ (1429/هـ2008م)، ص9. 12 - ادرجع كػسف، ص63.
عدد الصفحات ٥الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 آؾاق الحقاة، هق افذي يستطقع أن يستخدم أؾضؾ الإمؽاكقات فتفديػ حرـة إمة ـؾ زمان ومؽان، وإكـا فـدرك أن أخطر ادشؽلات افتل يعاني مـفا ادجتؿع الإشلامل هل ؽقاب إهداف افغايات وادؼاصد افقاضحة فؾدظقة.." 13 . واظتبار ادؼاصد ٓ يؼتك ؾؼط ظذ الجاكب افػؼفل أو افتػسر، بؾ إن ضرورة اشتحضارها مذ صتك مجآت الحقاة أمر ٓ مـاص مـف ـما ؿال افريسقني: " افعقش بلا مؼاصد، أي بلا أرواح، ؾافػؼف بلا مؼاصد ؾؼف بلا روح، وافػؼقف بلا مؼاصد ؾؼقف بلا روح، إن لم كؼؾ إكّف فقس بػؼقف، وادتديّـ بلا مؼاصد متديّـ بلا روح، وافدّظاة إػ الإشلام بلا مؼاصد دظاة بلا روح ... ".14 ؾادؼاصد هل إصؾ افذي يرجع إفقف مفما تغرت افظروف وتبدفت إحقال واشتجدت افؼضايا، تعصؿـا مـ افزفؾ مذ افػفؿ وتؼؾؾ آختلا ف بغ افػؼفاء وافعؾماء، وتسؿح بنظطاء تطبقؼات أصؿؾ وأوشع فلأحؽام افؼظقة مستقظبة ـؾ افتغرات افزماكقة وادؽاكقة.15 المبحح الأّلأٍنٔة المقاصد في فَه اليص القرآىٕ: إن ادـفج ادؼاصدي مذ تػسر افؼرآن افؽريؿ وؾفؿف واشتـباط أحؽامف هق أؿقم مـفج يقازن بغ افثقابت وادتغرات وبغ افقشائؾ وإشس، مما يسفؿ مذ خؾؼ تطبقؼات أوشع فلأحؽام افؼرآكقة تستجقب دتطؾبات افقاؿع وتتؽقػ مع ادتغرات افزماكقة وادؽاكقة، وٓ تتعارض مع مبادئ افؼرآن وؿقؿف وأحؽامف افثابتة، إذ أن الخؾط 13 - ادرجع كػسف، ص8. 14 - مدخؾ إػ مؼاصد افؼيعة: افريسقني، ط1 (1434/هـ2013م)، دار افؽؾؿة، افؼاهرة، ص16. 15 - يـظر: افتػسر ادؼاصدي ظـد محؿد ظزة دروزة مـ خلال ـتابف افتػسر الحديث، إيمان خراني، رشافة ماجستر امداهات معاصرة مذ افتػسر وظؾقم افؼرآن، جامعة إمر ظبد افؼادر فؾعؾقم الإشلامقة، إشراف د.حدة شابؼ، (1436-1437/هـ2015-2016م)، ص71-75.
عدد الصفحات ٦الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 069 افقشائؾ ادتغرة وادتؽقػة مع افقاؿع وادستجدات وبغ إشس افثابتة يحقل بقــا وبغ افػفؿ افسّديد فؾخطاب افؼرآني، ويقؿعـا مذ افتّعسّػ وافشّطط مذ افتّػسر، ؾادؼاصد " ..تتعامؾ مع إوػ بافؾّققكة وادروكة، وتتعامؾ مع افثاكقة بافتّثبقت وافتّشديد "16 . مع مراظاة ضرورة اظتبار مرـزية افـص ٕن "ادصؾحة افتل ٓ يعتز ها افـص أو جاء لإبطالها هل مصؾحة مؾغاة مع إظطاء ادعؼقفقة فلأحؽام افؼظقة ـقنها جاءت فعؼقل ادؽؾػغ إػ جاكب افـؼؾ شرط تؼدم افـؼؾ ظذ افعؼؾ، مع مراظاة معفقد افعرب وفغتفؿ وأشافقبفؿ افتل كزل افؼرآن بها"17 . ـما أنف ٓ يؿؽـ آشتغـاء بادؼاصد ظـ شائر افعؾقم إخرى مذ افػفؿ وافتػسر، إذ ٓبد مـ اشتحضار ادـظقمة ادتؽامؾة مـ افعؾقم فؾقصقل إػ ؾفؿ دؿقؼ فلأدفة افؼظقة وإحؽام افؼرآكقة. وظؾقف ؾنن " الإحاضة بادؼاصد افعامة فؾتّـزيؾ ؿاظدة متقـة مـ ؿقاظد افتّدبر، تعصؿ مـ صطط افتّلويؾ، وزيغ افػفؿ، واكسداد إؾؼ، وضقؼ الحظرة ".18 ؾؽثر مـ دظاة تقطقػ كظرية ادؼاصد ادعاصريـ يسؼطقن افعديد مـ إحؽام افؼرآكقة بدظقى مخافػتفا دصؾحة الإكسان متغاؾؾغ ظـ الجاكب إ خروي مـ هذه ادصافح، ـما تحدث ظؾقف افشاضبل مذ ادقاؾؼات ٕن مؼصد افؼيعة ظـده هق "إخراج 16 - افػؽر ادؼاصدي ؿقاظده وؾقائده، أحمد افريسقني، مـشقرات جريدة ا فزمـ، مطبعة افـجاح الجديدة، افدار افبقضاء، دط، 1999م، ص103. 17 -. طاهرة افتلويؾ الحديثة مذ افػؽر افعربي ادعاصر، خافد بـ ظبد افعزيز افسقػ، مرـز افتلصقؾ فؾدراشات وافبحقث، ادؿؾؽة افعربقة افسعقدية، جدة، ط3،1436/هـ2015م)، ص273-274.. 18 - افـص افؼرآني مـ تهاؾت افؼراءة إػ أؾؼ افتدبر: ؿطب افريسقني، ط 1 (1431هـ-2010م) مـشقرات وزارة آوؿاف وافشمون الإشلامقة، ادؿؾؽة ادغربقة.ص492.
عدد الصفحات ٧الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 060 ادؽؾػ مـ داظقة هقاه حتكيؽقن ظبدا لله اختقارا ـما هق ظبد لله اضطرارا"19 . وتستدل افعديد مـ افدراشات ادعاصرة باجتفادات ظؿر الخطاب رضي الله ظـف مذ إصداره ٕحؽام مخافػة فؾـص ـنيؼاؾف حد افسْؿة ومـع ادمفػة ؿؾقبهؿ مـ افزـاة، حقث اظتزت أنها اجتفاد مع افـص وتغقر فلأحؽام ادـصقص ظؾقفا بافـص افثّابت افؼطعل ؽر أنّ "آجتفادات افعؿرية تؼرر تغر إحؽام تبعا فتغر ادصؾحة، مع إؽػال أن آجتفادات افعؿرية تدور مذ ؾؾؽ تحؼقؼ ادـاط مذ هذه ادسائؾ، وأن ادسللة افتل تـتظر حؽما شرظقا مبـقة ظذ حقثقات محددة متك تحؼؼت هذه الحقثقات ـان الحؽؿ، وإن ح صؾ تغر مذ الحقثقات ـاكت مسللة أخرى مختؾػة تـتظر حؽما شرظقا جديدا"20 . ؾعلاؿة ادؼاصد بتػسر افؼرآن ظلاؿة ضردية ٓ يؿؽـ ؾفؿ افـص بؿعزل ظـفا، ـ ٓ يؿؽـفا أن تـػؽ ظـ افؼرآن ـقكف ادرجع وإصؾ مذ اشتـباضفا، واتساؿُفا مع ؽاياتف وحؽؿف شرط مـ شروط صحّتفا 21. المبحح الجاىٕ: تْظٔف ىظرٓة المقاصد عيد المعاصرًٓ: مـ خلال افـظر مذ جفقد ادعاصريـ مذ ؾفؿ الخطاب افؼرآني وتقطقػ كظرية ادؼاصد مذ تػسر افـصقص واشتـباط إحؽام يؿؽـ افتؿققز بغ امداهغ أشاشقغ، آمداه الحداثل افتلريخل، وآمداه الإشلامل الإصلاحل، مع اختلاف مذ م ـفج وأشؾقب ـؾ مـفما ـما شقلتي بقاكف: 19 - ادقاؾؼات، افشاضبل، ت: أبق ظبقدة مشفقر بـ حسـ آل شؾمان، دار ابـ ظػان، ط 1،1417 /هـ 1997م)،2/289، يـظر ـذفؽ: طاهرة افتلويؾ الحديثةمذ افػؽر افعربي ادعاصر، ص271-272. 20 -. طاهرة افتلويؾ الحديثة مذ افػؽر افعربي ادعاصر، ص288. 21 -فلاشتزادة حقل هذا ادقضقع يـظر رشافة الماجستر افتػسر ادؼاصدي ظـد محؿد ظزة دروة مـ خ ـتابف افتػسر الحديث، ص75 وما بعدها
عدد الصفحات ٨الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 066 المطلب الأّلالاتجاِ الحداثٕ التأريخٕ: أخذت ادؼاصد اهتماما ـبرا فدى افػؽر الحداثل، حقث وطػقها لإظادة افـظر مذ ـثر مـ إحؽام افؼرآكقة. واشتغؾقها مذ تلويؾ افـصقص وتغقر إحؽام مستخدمغ مصطؾحات متؼاربة ـادصافح وروح افؼيعة وجقهرها. ومـطؾؼفؿ مذ ذفؽ أن افـّص وفقد طروف اجتماظقة وثؼاؾقة وشقاشة خاصّة، ومادامت أحقال افـاس ومصالحفؿ متغرة بتغر افزمان وادؽان، وٕن افؽثر مـ إحؽام افؼرآكقة متعؾّؼة بلناس ظاصقا مذ افؼرن افسّابع الهجري ومذ صبف الجزيرة افعربقة، ؾلابد مـ مراظ اة ذفؽ ظـد تػسر افؼرآن، وظذ ادػسْ أن يراظل مصافح افـاس وافقاؿع ادعقش، وظؾقف ؾنن إحؽام افؼظقة ؽر ثابتة ؾافؼيعة "مذ افـظقر افعؾماني ؿقؿة ظؾقا وهل افروح أو الجقهر أو افرحمة، وأن هذه إحؽام إكما هل مظاهر أو مدؾقات لهذه افروح، ومادامت هذه افتجؾقات تحؼ ؼ افؼقؿة افعؾقا لهذه افروح أو افرحمة ؾفل ادطؾقبة، وـؾ حؽؿ ٓ يحؼؼ هذه افؼقؿة ؾؾقس مـ افؼيعة، وإن ـان مقرس تاريخقا باشؿ افؼيعة محؼؼا هذه افؼقؿة افعؾقا تاريخقا.." 22،ؾافؼيعة ـما ؿال افعشماوي: "فقست حؽما، وإكما هل رحمة، وأنها فقست كصا، بؾ هل افروح وأنها فقست ؿقاظد جامدة بؾ هل تؼدم وحقاة" 23 . ويؼقل حسـ حـػل: "فؽـ افتػسر بافقاؿع وبؿصافح افـاس ادتغرة هق افتػسر إـثر دٓفة افذي يتجاوز افتػسر بالملثقر وافتػسر بادعؼقل إػ افتػسر بافـاؾع وبادؼاصد"24 . 22 - طاهرة افتلويؾ الحديثة مذ افػؽر افعربي ادعاصر، ص284. 23 -جقهر الإشلام، محؿد شعقد افعشماوي، مؽتبة مدبقلي افصغر، ط4،1416/هـ1996م)، ص30. 24 -الهرمـققضقؼا وافتػسر، حسـ حـػل، مجؾة ؿضايا إشلامقة معاصرة، مرـز دراشات ؾؾسػة افديـ وظؾؿ افؽلام الجديد، افعدد افسادس ص76، كؼلا ظـ طاهرة افتلويؾ حديثة مذ افدراشات ادعاصرة، ص282.
عدد الصفحات ٩الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 وذـر افؼمذ ـذفؽ ؿقفف: "إن افتلويؾ ادؼاصدي هق افتلويؾ إنسب مـ افقجفة افديـقة، ويـبغل أٓ يطقل افبحث مذ تحؾقؾ افؽؾمات، بؾ ٓبد مـ افبحث وراء ادعاني الحرؾقة ظـ روح افؼرآن، وتـاول ـؾ مسللة حسب وضعفا ضؿـ ادؼاصد الإلهقة افشامؾة، ويؼتضي هذا افبحث إدماج ظامؾ افزمان، ؾقؿؽـ أن تؽقن افؼاظدة صالحة فقؿت معغ، فؽـفا إذا أصبحت -درور افزمـ وتغر إوضاع- ؽر ملائؿة يـبغل أن كتؿؽـ مـ تغقرها" 25 . ؾـظرية ادؼاصد أو ادصؾحة مذ الخطاب الحداثل افتلريخل لها مرـزيتفا وشؾطتفا ظذ افـص ما يؿؽـفا مـ اشتبعاد طاهر افـص وتلويؾف حتك يتقاءم مع ادصؾحة ادعتزة ظؼلا، ٕن افعؼؾ هق افؽ اصػ ظـ ادصؾحة ؾلا يؿؽـ أن يتعارضا ـما أن افؼيعة خاضبت ظؼقل افـاس وؽايتفا رظاية مصالحفؿ مثؾما ؿرر حسـ حـػل وؽره، مع ملاحظة اختزال مصافح افؼيعة ظـدهؿ مذ ادصافح المادية وآجتماظقة وإخلاؿقة وربطفا بافـفقض الحضاري متغاؾؾغ ظـ الجاكب الإيماني وتحؼقؼ افعبقدية، وبـاء ظذ ذفؽ ؾنن إحؽام افؼظقة دائما متغرة وؽر ثابتة تبعا فتغر مصافح افـاس." 26 . ومـ إمثؾة بعض إحؽام افؼرآكقة افت ل وطػت مذ ؾفؿفا كظرية ادؼاصد آية الحجاب وادراث وافربا وافؼقامة وافزواج مـ إؿارب وؽرها ـثر، ؾـجد محؿد صحرور جعؾ ـؾّ أيا ت ادبتدئة بؼقفف :يَا أَيَُُا افـَّبِلّ هل مـ افؼصص ادحؿّدي ادربقط بحؼبة زمـقة محدّدة ٓ يؿؽـ تعؿقؿفا وٓ يـبـل ظؾقفا أيّ تؼيع فؾؿسؾؿغ 25 - الإشلام والحرية شقء افتػاهؿ افتاريخل، محؿد افؼمذ، دار بسا، شقريا -دمشؼ، دط، 2008م، ص124 . 26 -. طاهرة افتلويؾ الحديثة مذ افػؽر افعربي ادعاصر، ص279-280، يـظر ـذفؽ: مـ افـص إػ افقاؿع، حسـ حـػل، دار ـتب ظربقة، دط، دت، 2/483.
عدد الصفحات ١٠الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 065 بعدد اكؼضاء تؾؽ افػسة، حقث يؼقل:" ؾآيات افؼصص ادحؿّدي وإن ـاكت كصقصا مقحاة إّٓ أنّف ذات ضابع تاريخل، وفقس ؾقفا أيّ تؼيع دـ بعد ظكها مـ افعصقر، و بهذا ٓ يؿؽـفا أن تؽقن مـ افرّشافة افعادقة والخاتمة،... لهذا افسّبب جرت مخاضبتف ؾقفا بـ (يا أيُّا افـّبل) فتؿققزها ظـ أرـان افرّشافة، وفبقان طرؾقتفا وخصقصقتفا ٕنهّا تعؾقمات لها ظلاؿة بظروف ادجتؿع وأظراؾف ... ".27 وظؾقف تؽقن ـثر مـ إحؽام ادتعؾؼة بافـساء خاصّة بافـّبل وبـسائف وبزمـف ـآية الحجاب مثلا ، مذ ؿقفف : يَا أَيُهَا افـَّبِله ؿُؾْ َِٕزْوَاجِؽَ وَبَـَاتِؽَ وَكِسَاءِ ادُْمْمِـِغَ يُدْكِغَ ظَؾَقْفِـَّ مِـْ جَلاَبِقبِفِـَّ ذَفِؽَ أَدْكَك أَنْ يُعْرَؾْـَ ؾَلاَ يُمْذَيْـَ وَـَانَ اللََُّّ ؽَػُقرًا رَحِقماً (إحزاب59)، إذ يؼقل محؿّد صحرور:" هذه أية تعؾقؿقة خاصّة بادظفر افعام افذّي ـان يجب ظذ ادرأة مذ تؾؽ الحؼبة افزّماكقة مراظاتف والخروج بف إػ افشّارع، ... وإمر افذّي ؾقفا أمر مقجّف ٕناس مذ حؼبة ز مـّقة محدّدة زماكا ومؽاكا، ؾفل مـ افؼصص ادحؿّدي، وؿد جاءت ـلمر تعؾقؿل فؾـّبل ، فتـظقؿ ادجتؿع وؾؼ طروؾف ومعطقاتف، فذا ؾفل فقست مـ افرّشافة وٓ يمخذ مـفا أيّ تؼيع، بؾ يمخذ مـفا افعزة افتّعؾقؿقة ؾؼط ".28، ـ دظا إػ تغقر كصاب ادراث تحؼقؼا دؼصد افعدل وكظرا فتغر افظروف آجتماظقة ومساهمة ادرأة مذ افـػؼة ظذ إسرة ؾؼال:" أظطك الله فلأنثك كصػ حصّة افذّـر حدّا أدكك، وهذا الحد إدكك مذ حافة ظدم مشارـة ادرأة مذ ادسموفقة المافقة فلأسرة، و مذ حال ادشارـة تـخػض الهقة بغ افذّـر وإنثك حسب كسبة ادشارـة وما تػرضف افظّروف افتّاريخقة ".29 ورد افبعض ـؾ آمتقازات 27 - افسّـّة افرشّقفقة وافسّـة افـّبقية، محؿد صحرور، دار افسّاؿل، فبـان، ط 1،2012م، ص148. 28 - افسّـّة افرشّقفقة وافسّـة افـّبقية: محؿد صحرور، ص 152. 29 - افؽتاب وافؼرآن: محؿد صحرور، دار إهالي، شقريا، دمشؼ، دط، دت، ص 602-603،ويـظر: كحق أصقل جديدو فؾػؼف الإشلامل ؾؼف ادرأة( افقصقة، الإرث، افؼقامة، افتعددية، افؾباس)، محؿد صحرور، دار
عدد الصفحات ١١الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 افذّـقرية بحجة أنها مخافػة دؼاصد افؼرآن ـؿؼصدي افعدل وادساواة، مما يمدّي إػ تلريخ آيات ادرأة ـؼقل آمـة داود:" وبافـسبة فبعض ادشاـؾ افتّل ؿؿت بدراشتفا هـا، حاوفت معالجتفا ظـ ضريؼ تطبقؼ ادؼصد افؼرآني، ـما هق مػفقم مـ اشتعراض أيات إخلاؿقة وادعـقية ادتعؾّؼة بادجتؿع، إكّف ادـفج إـثر كػعا مذ تؽققػ افـّص ظذ ظدّة أوضاع متـقظة حضاريا مذ ظالم ادجتؿعات آجتماظقة يتغرّ تغرا مستؿرا "30. وأيضا دظقة صحرور دـع افزواج مـ افؼريبات بسبب افضرر افذيؿد يصؾ مثؾما ؿرر افطب الحديث ؾؼد ؿال صحرور مذ تػسر ؿقفف ظزوجؾ: وََٓ تَـؽِحُقاْ مَا كَؽَحَ آبَاؤُـُؿ مرـَ افـرسَاء إَِّٓ مَا ؿَدْ شَؾَػَ إِكَّفُ ـَانَ ؾَاحِشَةً وَمَؼْتًا وَشَاء شَبِقلاً حُررمَتْ ظَؾَقْؽُؿْ أُمَّفَاتُؽُؿْ وَبَـَاتُؽُؿْ وَأَخَقَاتُ ؽُؿْ وَظَماَّتُؽُؿْ وَخَآَتُؽُؿْ وَبَـَاتُ إَخِ وَبَـَاتُ إُخْتِ وَأُمَّفَاتُؽُؿُ افلاَّتيِ أَرْضَعْـَؽُؿْ وَأَخَقَاتُؽُؿ مرـَ افرَّضَاظَةِ وَأُمَّفَاتُ كِسَآئِؽُؿْ وَرَبَائِبُؽُؿُ افلاَّتيِ مذِ حُجُقرِـُؿ مرـ كرسَآئِؽُؿُ افلاَّتيِ دَخَؾْتُؿ بهِِ ـَّ ؾَنِن لمَّْ تَؽُقكُقاْ دَخَؾْتُؿ بهِِـَّ ؾَلاَ جُـَاحَ ظَؾَقْؽُؿْ وَحَلاَئِؾُ أَبْـَائِؽُؿُ افَّذِيـَ مِـْ أَصْلاَبِؽُؿْ وَأَن مدَْؿَعُقاْ بَغَْ إُخْتَغِْ إََّٓ مَا ؿَدْ شَؾَػَ إِنَّ اللََّّ ـَانَ ؽَػُقرًا رَّحِقماً افـساء22-23.) ؾؼال: "وماورد مذ 22-23 مـ شقرة افـساء ظـ تحديد ادحرمات مـ افـؽاح هق الحد إدكك افذي ٓ يجقز مداوزه كؼصاكا وفؽـ يجقز مداوزه زيادة مراظاة فؾؿؼصد مـ افزواج ومصؾحة الخؾؼ ؾؼد أثبت افطب أن افزواج مـ بـات افعؿة وافعؿ، والخافة ; إهالي، دط، دت، ص231 وما بعدها، ويـظر ـذفؽ: الحداثة و مقؿػفا مـ افسـة، الحارث ؾخري ظقسك ظبد الله، ط1 (1434/هـ2013م)، دار افسّلام، افؼاهرة ص 345، و فؾتقشع أـثر مذ رده ظذ صبف أخرى تتعؾؼ بؿراث ادرأة يـظر: ص 342 و ما بعدها 30 - افؼرآن وادرأة ٔمـة داود، ص 154 كؼلا ظـ افـّصّ افؼرآني مـ تهاؾت افؼراءة إػ أؾؼ افتّدبر، ؿطب افريسقني، ص352.
عدد الصفحات ١٢الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 066 والخال فف آثارا شؾبقة ظذ افـسؾ وظذ تقزيع افثرو ة، ويؿؽـ بـاء ظذ هذا افضرر إصدار تؼيع يؿـع مثؾ هـا افزواج" 31 وؽرها مـ إمثؾة افتل تستـد إػ مؼقفة ادؼاصد مذ تغقر إحؽام أو تعطقؾفا، ومـ خلال تتبع بعض آراء الحداثقغ يظفر أن معظؿ دراشاتهؿ تهؿؾ مـطقق افـص افكيح حقث تؼدم ادؼاصد ادعتزة ظؼلا ؾـتج ظـ ذفؽ افؽثر مـ إحؽام الجديدة. ؾنن " افتلويؾ ادؼاصدي مـ هذا ادـطؾؼ يحقل ؿطعقات افؼيعة مـ افثبات إػ افتغر بغقة ملاحؼة ادستجدات الحقاتقة، وهق بهذا يغؾؼ مجال افـصقص افثابتة فقػسح ادجال أمام ادصؾحة ادتغرة، وبهذا يؽقن افـص دائرا مع ادصؾحة، وفقست ادصؾحة هل افتل تدور مع افـص، وهذه افـتقجة مذ تبدل أحؽام افؼيعة وتغرها أهؿ ما يحرص افتلويؾ ادؼاصدي ظذ إبرازه"32. المطلب الجاىٕالاتجاِ الإسلامٕ الإصلاحٕ. مذ طؾ ؿصقر افؽثر مـ افتػاشر ظذ مقاـبة افعك ومتغراتف، طفر آمداه الإشلامل الإصلاحل مـتؼدا افتشدد مذ افتّؿسّؽ بحرؾقة افـّصقص مذ افتػسر وظدم آفتػات إػ ما وراء تؾؽ افـصقص مـ أسرار ومؼاصد، ودون مراظاة فؼدرة إحؽام افؼرآكقة ظذ افتّؽقػ مع افقاؿع مع الحػاظ ظذ افثّقابت، إذ رؾض الجؿقد ظذ ادـؼقل ودظا إػ افتجديد مـ خلال الجؿع بغ ادقروث وافتّػاظؾ مع افقاؿع مذ طؾّ إصافة الإشلامقة 33. 31 - افؽتاب وافؼرآن: محؿد صحرور، ص 454. 32 - طاهرة افتلويؾ الحديثة مذ افػؽر افعربي ادعاصر، ص284. 33- مؼاصد افؼيعة وأشئؾة افػؽر ادؼاصدي: إشماظقؾ الحسـل، ط1 (1434/هـ2013م)، مرـز افدراشات وإبحاث وإحقاء افساث، ادغرب، ص133-134.
عدد الصفحات ١٣الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 وؿد بقـت افؽثر مـ افدراشات خطر افـزظة افظاهرية ظذ افػؽر ادؼاصدي، واككاؾفا ظـ الحؽؿة ؽر متػاظؾة مع مستجدات افعك الحديث ومتطؾباتف، "ؾافظاهرية يرؾضقن ـؾ مصؾحة ٓ يؽقن ضريؼفا افـص افكيح، وٓ ظزة ظـدهؿ بادعاني وادؼاصد، إذا خافػت افظقاهر، ؾـػقا ظـ افؼيعة كقط أحؽامفا بالحؽؿة" 34 ويعتز آمداه افظاهري تعطقع مذ جقهره وروحف ـقكف يرـز" ظذ افظاهر افؾغقي واددفقٓت افعرؾقة افبسقطة وحدها، فقشقع ثؼاؾة ؿرآكقة مسْؾة مذ افتبسقط ٓ تتخطك مػردات افؾغة وافػفؿ افعادي (افعامل)، فؼد اشتطاع هذا آمداه- وٓ يزال - أن يجؿّد ظؿؾقة افتدبر بافؼرآن وافػقز مذ معاكقف ، وكجح مذ خؾؼ اكطباع بآشتغـاء ظـ افتػسر افدرائل (مـ افدراية) افتحؾقع افعؿقؼ ، معرّضا بافتػسر آج تفادي ومتفما إياه بتجاوز إؾؼ افذي يحدده افػفؿ افعامل افبسقط وما تمؾقف افظقاهر وحسب.."35. وؿد أظطك آمداه الإشلامل الإصلاحل مػفقما واشعا وصاملا فؾؿؼاصد افؼرآكقة ٓ يؼتك ظذ ادعـك إصقلي افذي يستدل بادؼاصد ظذ إحؽام ؾؼط، ـما حمؾ هذا آصلاحل فقاء افتجديد مذ افتػسر و"افذي يؼقم ظذ تؼديؿ ؾفقم افؼرآن فؾـاّس مذ ضقء أحقالهؿ وطروؾفؿ، وبما يتـاشب مع معطقاتهؿ افقاؿعقة، فقؽقن افتػسر ؿادرا ظذ إشعاف افبؼيّة بما تحتاج إفقف وما يُصؾح حالها وما تطؾبف فتحسغ طروؾفا"36، ومـ أهؿ أظلامف محؿّد رصقد رضا مذ ادـار وافطّ اهر بـ ظاصقر مذ افتّحرير وافتّـقير 34 - ظؾؿ ادؼاصد بغ افضرورة والحذر، محؿد افصافح بـ ظزيز، مجؾة افقظل الإشلامل، افؽقيت، ظدد247 رجب، كؼلا ظـ http://www.feqhweb.com/vb/t2698.html. 35 - يـظر: آمداه افظاهري مذ ؾفؿ افـصقص، .http://almerja.com/reading.php?i=1&ida=53&id=1&idm=8486 36- افتجديد مذ افتػسر كظرة مذ ادػفقم وافضقابط: ظثمان أحمد ظبد افرحقؿ، مجؾة افقظل الإشلامل، وزارة إوؿاف وافشمون الإشلامقة، افؽقيت، الإصدار الحادي ظؼ، ادطبعة افعكية، ص16.
عدد الصفحات ١٤الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔة للعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ01 ّ02 دٓسن1402و ● معود العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 066 ومحؿّد ظزة دروزة مذ افتّػسر الحديث 37. ؾرى دروزة أن مذ مؼاصد افؼرآن افؽريؿ ومبادئف "مـ ادروكة وشعة إؾؼ وافسؿقّ وتقخل افصلاح.. ما يدظق بؽؾ ؿقة إػ ما ؾقف ـمال الإكساكقة وخرها وتؼدمفا ورؾعتفا، وما يػتح افطريؼ واشعا فقؼقم بـقان إمة، وـقانها ظذ افتػؽر الحرّ، وافعؾؿ دون ظائؼ..".38 وتقطقػف فؾؿؼاصد مذ افتػسر مؽّـف مـ افقصقل إػ كتائج وحؾقل جديدة فؾؽثر مـ افؼضايا ادتعؾّؼة بافؼرآن افؽريؿ مـ خلال تؼسقؿف فؾؼرآن افؽريؿ إػ ؿسؿغ، ؿسؿ إشس افذي يحقي ادؼاصد وادبادئ ادحؽؿة افثابتة مفما تغر افزمان أو ادؽان، وؿد اظتـك بتػسره ظـاية صديدة، وؿسؿ افقشائؾ افتدظقؿقة ـافؼصص ومشاهد افغقبقة ـالحقاة إخروية والجـّ وادلائؽة وبدء الخؾؼ وافتؽقيـ ومشاهد افؽقن وكقامقسف وادقاؿػ الجدفقة والحجاجقة وؽرها.. وافتل لم تؼصد فذاتها بؾ جاءت ؿصد تدظقؿ افؼسؿ إول وتليقده، ؾسعك إػ ظدم آشتطراد وافتػريع ؾقفا، وؿد ؿال مذ تػسره مـتؼدا مـفج افؽثر مـ ادػسْيـ وابتعادهؿ ظـ ادؼاصد وافغايات:"... ومع أنّ افقاجب يؼضي بآهتمام فؾؿحؽمات ؾنن جؾّ ادػسْيـ ادطقفّغ ؿديما وحديثا بؾ ـؾّفؿ اهتؿّقا لما ظداه ا مـ افػصقل افقشائؾقة وافتّدظقؿقة أـثر مـ اهتمامفؿ فؾػصقل 37 - ظرض محؿد رصقد رضا مذ تػسر ادـار مذ الجزء الحادي ظؼ ؾصلا ـاملا ذـر ظؼ مؼاصد ـؾّقة فؾؼرآن افؽريؿ، وـذفؽ ؾعؾ ابـ ظاصقر مذ ادؼدمة افرابعة مـ مؼدّمات تػسره، أما دروزة ؾـجده يعرض هذه ادؼاصد افؽؾّقة افتّل أشماها بادبادئ افعامة ادحؽؿة فؾؼرآن افؽريؿ مذ ثـايا تػسره. يـظر تػسر افؼرآن الحؽقؿ (تػسر ادـار)، محؿد رصقد رضا، دط، 1990م، الهقئة ادكية افعامة فؾؽتاب، 11/171 ؾما بعدها، وافتحرير وافتـقير: افطاهر بـ ظاصقر، ط1(1420/هـ2000م)، ممشسة افتاريخ افعربي، بروت– فبـان، 1/37، افتػسر ادؼاصدي ظـد محؿد ظزة دروزة مـ خلال ـتابف افتػسر الحديث، ص123 وما بعدها 38 - افدشتقر افؼرآني مذ صمون الحقاة، محؿد ظزة دروزة، محؿد ظزّة دروزة، ت محؿد ؾماد ظبد افباؿل، دط، دت، دار إحقاء افؽتب افعربقة، د.م ص8.
عدد الصفحات ١٥الملتقى الدّلٕ الجالح: القراءات الحداثٔةللعلْو الإسلامٔة - رؤٓة ىقدٓة - 43 ّ44 ربٔع الآخر0334ٍـ / 01 ّ02 دٓسن1402و ● اتجاهات توظيف نظرية المقاصد في فوم القرآن الكريم...... إيمان خيراني/ د. أكرم بلعمري● 066 ادحؽؿة حتّك اكعؽست أية أو ـادت، وصارت هذه افػصقل جقهرية ؾلدّى ذفؽ إػ الإصؽآت وادـاؿضات وتشقيش إذهان وتعريض افؼرآن فؾـّؼاش وافتّضارب وإخراجف ظـ ؿدشقّتف وؽايتف وهل الهداية وافدّظقة وادقظظة و افتّؼيع وؿؾبف إػ ـتاب تاريخ وؾـ وكظريات تتحؿّؾ إخذ وافرّد وافـّؼض وادعارضة ظذ ؽر ضائؾ وٓ ضرورة، بؾ لم يؼػ إمر ظـد هذا، ؾفـاك مـ صرف ـثرا مـ أيات ظـ مػفقمفا افقاضح ودٓفتفا افبقـّة إػ ما يشبف إفغاز وادعؿقات بؾ الهذيان ويتجاوز ؽاية افؼرآن بالهدى وادقظظة وصلاح افبؼية تلثّرا بافـزظة افصقؾقة، وهـاك مـ ؾعؾ مثؾ ذفؽ وحمؾ أيات ؽر ما تحتؿؾف واشتخرج ما زظؿ أنّف باضـفا تلثرا بإهقاء وتليقدا لها ..."39. ؾادـفج ادؼاصدي ادعتدل ٓ هق وؿّاف ظـد حرؾقة افـّص وٓ هق ممرّخ فتعافقؿف، بؾ يجعؾ مـ هذا افـّص افثّابت ؿادرا ظذ اشتقعاب ـؾّ افتّغرات ومتػاظلا مع ـؾّ افعصقر40، ؾافتّػسر ادؼاصدي يعصؿـا مـ الإسراف مذ افتّلويؾ وتحؿقؾ إفػاظ مآ تطقؼ، ويعصؿـا مـ الجؿقد الحرمذ افضّقؼ، ومذ إضار هذه افقشطقة يحدّد كطاق تطبقؼ افـّصقص ومجال إظمالها مذ ضقء ادصافح ادجتؾبة وادػاشد ادستدؾعة41. 39 - افتػسر الحديث، محؿّد ظزّة دروزة، ط 3 (1429/هـ2008م)، دار افغرب الإشلامل، تقكس، هامش 1/7-8. 40 - وهذا ما ؿصده افشقخ افؼرضاوي بنحصائف فثث مدارس مذ افتعامؾ مع افـصقص افؼظقة الجزئقة، إوػ مدرشة افظاهرية الجدد وهل امتداد مذ رأيف فظاهرية افؼدامك، حقث يتشبثقن بظاهرية وحرؾقة افـصقص دون الإفػات إػ مؼاصدها، ومذ مؼابؾفا مدرشة ادعطّؾة الجدد افذيـ يعتـقن بادؼاصد و يعطؾقن افـصقص الجزئقة فؾؼرآن افؽريؿ باظتبار أن افديـ جقهر ٓ صؽؾ و روح ٓ صقرة، وتتقشطفما اددرشة افقشطقة افتل ٓ تغػؾ كصقص افؼرآن الجزئقة مذ إضار مؼاصدها افؽؾقة، وتحدث ظـ شمات ـؾ مدرشة ومرتؽزاتها شرحا واؾقا. يـظر دراشة مذ ؾؼف مؼاصد افؼيعة: يقشػ افؼرضاوي، ط 3،2008م، دار افؼوق، مك، ص39 ؾما بعدها 41 - افـص افؼرآني مـ تهاؾت افؼراءة إػ أؾؼ افتدبر، ص 501.
عدد الصفحات ١٦