65 ومؿا يدل طؾك بطلان هذه الؿؼالة– وهل مؼالة أكف ٓ يُحؽؿ طؾك الشخص بالؽػر بؿجرد الظاهر - لقازمفا: فقؾزم مـفا الحؽؿ بنسلام مـ أجؿع الؿسؾؿقن طؾك كػره كلطقان مـ القفقد أو الـصارى, مع أنهؿ ربؿا كػقا طـ أكػسفؿ الإسلام . ويؾزم مـف الحؽؿ لؾـصراني أو القفقدي العامل أو غقره بالإسلام: ٕكف إن لؿ كؽػِّره بعقـف لزم أن يحؽؿ بنسلامف , ٕكف ٓ واسطة بقـ الؽػر والإسلام , ففق إما كافر وإما مسؾؿ , فالإسلام والؽػر كؼقضان كالقجقد والعدم, ٓ يجتؿعان وٓ يرتػعان. قال تعالك : ﴿ ﴾[5] ف يقجد مـ لقس بؽافر وٓ مممـ. وقال تعالك : ﴿ ﴾[75] فلا وجقد لؿا لقس بحؼ وٓ ضلال. قال ابـ ططقة : (وققلف تعالك (﴿ ) أية, يؼقل: ففذا الذي هذه صػاتف ( ) أي الؿستقجب لؾعبادة وإلقهقة, وإذا كان ذلؽ فتشريؽ غقره ضلال وغقر حؼ, وطبارة الؼرآن في سقق هذه الؿعاني تػقت كؾ تػسقر براطةً وإيجازًا وإيضاحًا. وحؽؿت هذه أية بلكف لقس بقـ الحؼ والضلال مـزلة ثالثة في هذه الؿسللة, التل هل تقحقد الله, وكذلؽ هق إمر في كظائرها, وهل مسائؾ إصقل التل الحؼ فقفا في صرف واحد) . وقال الزمخشري : ( ) يعـل أن الحؼ و الضلال ٓ واسطة بقـفؿا, فؿـ تخطك الحؼ وقع في الضلال) .
عدد الصفحات ٦٥66 وقال الرازي : (وإذا ثبت أن هذا هق الحؼ, وجب أن يؽقن ما سقاه ضلآً : ٕن الـؼقضقـ يؿتـع أن يؽقكا حؼقـ, وأن يؽقكا باصؾقـ, فنذا كان أحدهؿا حؼاً وجب أن يؽقن ما سقاه باصلاً ) . وقال الشقكاني : ( ) أي كقػ تستجقزون العدول طـ الحؼ الظاهر, وتؼعقن في الضلال, إذ ٓ واسطة بقـفؿا: فؿـ تخطك أحدهؿا وقع في أخر, وآستػفام للإكؽار وآستبعاد والتعجب) . قال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة : (كؾ مـ لؿ يعبد الله وحده, فلابد أن يؽقن طابدًا لغقره, يعبد غقره فقؽقن مشركًا , ولقس في بـل آدم قسؿ ثالث, بؾ إما مقحد أو مشرك ) (1) . وكقػ يؽقن مـ يزطؿ أن ألفة ثلاثة مسؾؿًا , أو مـ يزطؿ أن لله ولد, تعالك الله طـ ذلؽ, أو مـ يدطق غقر الله, أو يسب الله, أو رسقلف, أو ديـف, أو يجحد الصؾقات, أو شلء مـ الؿعؾقم مـ الديـ بالضرورة , أو يدطل الـبقة , أو يـؽر البعث أو كحقهؿ , كقػ يؽقن همٓء مسؾؿقـ . وٓ يصح كؼلاً وٓ طؼلاً أن يطؾؼ الإسلام طؾك مـ لؿ يؼؿ بف الإسلام, وطؾك مـ تؾبس بؿا يـاقضف, وإن كان قد يؽقن معذورًا لعدم ققام الحجة , لؽـ كقكف معذوراً ٓ يعـل أكف مسؾؿ, فقصح إطذاره وٓ يجقز إصلاق الإسلام طؾقف: لذلؽ فنن أهؾ الػترة ٓ يسؿقن مسؾؿقـ, بؾ مشركقـ, وحؽل الإجؿاع طؾك ذلؽ (2), وٓ يعؾؿ الؿخالػ , فلا يعؾؿ طـ أحد مـ أهؾ العؾؿ أصؾؼ طؾقفؿ أنهؿ مسؾؿقن , وهذا مع دٓلة إدلة أنهؿ معذورون لعدم بؾقغ الحجة . (8) مجؿقع الػتاوى83 /282.) (2) حؽاه الؼرافي في شرح التـؼقح, اكظر: أضقاء البقان4/88.)
عدد الصفحات ٦٦67 قال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة طؿـ لؿ تبؾغف الرسالة: (فاكف سـؿاهؿ ضـالؿقـ وصـاغقـ ومػســـديـ , لؼقلـــف : ﴿ ﴾ [53], وققلـــف ﴿ ﴾ [:53-55] ،وققلــــــــــف: ﴿ ﴾[3] فلخبر أكف ضالؿًا وصاغقًـا ومػسـدًا هـق وققمـف, وهـذه أسـؿاء ذم إفعال, والذم إكؿا يؽقن في إفعال السقئة الؼبقحة, فـدل ذلـؽ طؾـك أن إفعـال تؽـقن قبقحة مذمقمـة قبـؾ مجـلء الرسـقل إلـقفؿ, وٓ يسـتحؼقن العـذاب إٓ بعـد إتقـان الرسـقل إلقفؿ لؼقلف: ﴿ ﴾[51] وكذلؽ أخبر طــــــ هـــــقد أكـــــف قـــــال لؼقمـــــف: ﴿ ﴾[13] فجعؾفــؿ مػــتريـ قبــؾ أن يحؽــؿ بحؽــؿ يخالػقكــف , لؽــقنهؿ جعؾقا مع الله الفا آخر, فاسم الؿشرك ثبت قبل الرسالة, فنكف يشرك بربف ويعدل بف, ويجعؾ معــف آلفــة أخــرى , ويجعــؾ لــف أكــدادًا قبــؾ الرســقل , ويثبــت أن هــذه إســؿاء مؼــدم طؾقفــا , وكذلؽ اسؿ الجفؾ والجاهؾقة, يؼال: جاهؾقة وجاهلا قبؾ مجلء الرسقل, وأمـا التعـذيب فلا) (1) . وقال الإمام ابـ الؼقؿ رحؿف الله : (وأما كقن زيد بعقـف وطؿرو قد قامت طؾقف الحجة أم ٓ(2), فذلؽ مؿا ٓ يؿؽـ الدخقل بقـ الله وطباده فقف, بؾ القاجب طؾك العبد أن يعتؼد أن كؾ مـ دان بديـ غقر ديـ الإسلام ففق كافر, وأن الله سبحاكف ٓ يعذب أحداً إٓ بعد ققام (8) مجؿقع الػتاوى (28/41- 48.) (2) قد يؼال طـ بعض طقام الـصارى لؿ يسؿعقا بالؼرآن وٓ بالرسقل وٓ بالإسلام, فنن وجد هذا فالحؽؿ لؾظاهر, أما مـ بؾغف الؼرآن أو سؿع بالرسقل فـؼطع بؼقام الحجة طؾقف وطدم طذره .
عدد الصفحات ٦٧68 الحجة طؾقف بالرسقل, هذا في الجؿؾة والتعققـ مقكقل إلك طؾؿ الله تعالك, وحؽؿف هذا في أحؽام الثقاب والعؼاب, وأما في أحؽام الدكقا ففل جارية طؾك ضاهر إمر)(1). كؿا أكف ٓ يصح أن يؼال لشخص: إكف بصقر , وهق أطؿك , وإن كان معذورًا في طدم الإبصار, لؽـ البصر لؿ يؼؿ بف, وٓ يؼال لشخص أكف طالؿ وهق جاهؾ, وإن كان معذورًا في طدم التعؾؿ وهؽذا, وٓ لشلء أكف مقجقد وهق معدوم, وهؽذا, فؿـ حؽؿ أكف طالؿ ٕكف معذور في طدم التعؾؿ , أو مبصر ٕكف معذور في العؿك , أو مقجقد ٕكف معذور في طدم الظفقر, فؼد قال ققًٓ كاذباً , فؽذا مـ قال طؾك مـ لؿ يؼؿ بف الإسلام: إكف مسؾؿ , فالإسلام هق إفراد الله بالعبادة, وترك الشرك والؽػر فؽقػ يؽقن مسؾؿاً . كعؿ قد يجتؿع الإسلام مع أكقاع الؽػر الخػل . لذلؽ يؼقل شقخ الإسلام ابـ تقؿقة مبقـًا سبب طدم تؽػقر مـ كػك مبايـة الله لؾعالؿ, وأكف ٓ يؽػِّر بعضفؿ , وإن كان هذا الؼقل يستؾزم تؽذيب الله , لؽـ الؽػر في التؽذيب وهق ٓ يؾتزم ذلؽ, قال : (والؽامـ في الشلء ٓ يجب أن يؽقن ضاهراً فقف, ولق كان الؽػر ضاهراً في ققلف لؾزم تؽػقر الؼائؾ, أما إذا كان كامـًا وهق خػل, لؿ يؽػر بف مـ لؿ يعؾؿ حؼقؼة ما تضؿـف مـ الؽػر, وان كان متضؿـًا لؾؽػر ومستؾزمًا لف ) ا.هـ(2) . وهذا الػرق بقـ الؿسائؾ الظاهرة والخػقة, فالخػقة الؽػر في لقازمفا, والؽػر مستؽـ فقفا غقر ضاهر, لعدم كص الؼرآن طؾك كػر مـ قال هذه أو فعؾفا بعقـفا, أما الؿسائؾ الظاهرة فؼد كص الله أو رسقلف أو الإجؿاع طؾك كػر مـ قامت بف, فؿـ قامت بف لزم تؽػقره, وٓ يؼبؾ لف تلويؾ وٓ يعذر بتؼؾقد وٓ جفؾ وٓ كحقهؿا , إٓ إذا لؿ تبؾغف الحجة . (8) صريؼ الفجرتقـ ص888. (2) مجؿقع الػتاوى3/481) .
عدد الصفحات ٦٨69 فنذا قال قائؾ: أكا ٓ أكػر الؿشرك الذي يدطق غقر الله إذا كان طامقاً مـتسباً للإسلام , لؽقكف مضؾ لا مـ قبؾ مشايخف , فـؼقل : ققلؽ هذا يستؾزم تؽذيب الله تعالك الذي كػ ر الؿشرك, ومـ يدطق أحدًا دوكف , ولؿ يعذر الؿؼؾد, ولؿ يؼقد كػره بعد ققام الحجة بشلء دون الإكراه مع صؿلكقـة الؼؾب . ولؽـ ٓ كؽػر هذا الؿتققػ طـ تؽػقر هذا الؿعقـ: ٕن الؽػر في ٓزم مؼالتف حتك تـتػل طـف الشبفة , ويبقـ لف طدم إطذاره بالتلويؾ وأكف يؽػل السؿاع بالرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ, أو بؾقغ الؼرآن لؼقام الحجة طؾك الؿؽؾػقـ في هذه الؿسائؾ. ولـذكر إدلة طؾك كػر مـ دطا أحدًا دون الله , فؿـفا ققلف تعالك : ﴿ ﴾553] ,فسؿاهؿ تعالك كافريـ وسؿك تعالك العبادة دطاء, والدطاء طبادة: ٕكف أطظؿ أكقاطفا, فؼال تعالك : ﴿ ﴾[:1-6] , فؼال جؾ ذكره في أولفا ), وفي آخر أية التل بعدها قال : ( ) وهؿ دطقا غقر الله, فجعؾ الدطاء طبادة وسؿاهؿ : (.) وقال تعالك حاكقا طـ خؾقؾف إبراهقؿ﴿ ﴾[31- 31] فؼال في أولفا ), وقال في أية بعدها
عدد الصفحات ٦٩70 ) فجعؾ الدطاء هق العبادة . وققلف ) يدخؾ فقف الؿلائؽة وإكبقاء والصالحقـ وكؾ مخؾقق . وطـِ الـّعْؿَا نِ بـ بَشقرٍ أن رَسقلَ الؾّفِ صؾك الله طؾقف وسؾؿ قال: (إن الدُّطَاءَ هق الْعبَادَةُ), ثؿ قرَأَ : ﴿ ﴾[63](1). فبف يتبقـ أن مـ طؾؿ أو سؿع أن شخصًا يدطق غقر الله, وقد بؾغف الؼرآن وتققػ في كػره بحجة أكف مضؾؾ مـ مشايخف, أن ٓزم ققلف التؽذيب بهذه أيات, وكحقها, ومـاقض ومحاد لفا, لؽـ الؽثقر مـ الؿتؽؾؿقـ في هذه الؿسللة, ربؿا التبس طؾقفؿ إمر, فلا يػرققن بقـ مسللة أسؿاء همٓء الؿشركقـ, ومسللة أحؽامفؿ في الدكقا وأخرة, وهؾ لفؿ طذر أو ٓ, فؿسللة الإطذار غقر مسللة تسؿقتفؿ كػارًا مشركقـ . وقال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة رحؿف الله : (وهذا إذا كان في الؿؼآت الخػقة فؼد يؼال: إكف فقفا مخطئ ضال, لؿ تؼؿ طؾقف الحجة التل يؽػر صاحبفا, لؽـ ذلؽ يؼع في صقائػ مـفؿ في إمقر الظاهرة التل تعؾؿ العامة والخاصة مـ الؿسؾؿقـ أنها مـ ديـ الؿسؾؿقـ, بؾ القفقد والـصارى يعؾؿقن أن محؿدًا بُعث بها وكػ ر مخالػفا : مثؾ أمره بعبادة الله وحده ٓ شريؽ لف, ونهقف طـ طبادة أحد سقى الله مـ الؿلائؽة والـبققـ والشؿس والؼؿر والؽقاكب وإصـام وغقر ذلؽ : فإن هذا أظفر شعائر الإسلام, ومثؾ أمره بالصؾقات الخؿس وإيجابف لفا وتعظقؿ شلنها, ومثؾ معاداتف لؾقفقد والـصارى والؿشركقـ والصابئقـ والؿجقس, ومثؾ تحريؿ الػقاحش والربا والخؿر والؿقسر وكحق ذلؽ, ثؿ (8) رواه أحؿد88418), وأبق داود8319), والترمذي2989), وقال: حسـ صحقح, والـسـائل في الؽبرى (88838), وابـ ماجة4828) وإسـاده صحقح.
عدد الصفحات ٧٠71 تجد كثقرًا مـ رؤسائفؿ وقعقا في هذه إمقر, فؽاكقا مرتديـ, وإن كاكقا قد يتقبقن مـ ذلؽ ويعقدون إلك الإسلام ) (1) . (8) مجؿقع الػتاوى3/33 . )
عدد الصفحات ٧١72 الػصل الثاني عشر الأمر بعبادة الله وترك الشرك أظفر شعائر الدين تقاتر طـد كؾ مـ سؿع بدطقات إكبقاء طؾقفؿ السلام مـ إمؿ, أن إكبقاء كاكقا يدطقن إلك طبادة الله, ويـفقن طـ الشرك, وأن الله كصر أكبقاءه وأتباطفؿ, وأهؾؽ الؿشركقـ, ٓ يعرف أكثر الخؾؼ طـ إكبقاء أضفر مـ هذه الؿسللة, وربؿا لؿ يعرفقا غقرها . ومـ قرأ الؼرآن ٓح لف ذلؽ, فؼد أخبر سبحاكف أكف إكؿا بعث إكبقاء لذلؽ, فؼال تعالك : ﴿ ﴾[51]. وقال تعالك ﴿ ﴾[:5-7] وقال تعالك ﴿ ﴾[76]. وقال تعالك﴿ ﴾[31] . وكان أول ما يؼرع أسؿاع أققام إكبقاء مـ أكبقائفؿ , هق الدطقة إلك طبادة الله وحده, والؽػر بؿا يعبد مـ دوكف .
عدد الصفحات ٧٢73 قال تعالك طـ كقح ﴿ ﴾[:5-7]. وقال﴿ ﴾[11]. وقال طـ طقسك ﴿ ﴾[553] وقال ﴿ ﴾[35]. وقال طـ هقد﴿ ﴾[61]. وقال طـ صالح﴿ ﴾[37]. وقال طـ شعقب ﴿ ﴾[11] . وقــال تعــالك﴿ ﴾[. وقال تعالك لـبقـا صؾك الله طؾقف وسؾؿ ﴿
عدد الصفحات ٧٣74 ﴾[. وقال تعالك ﴿ ﴾[1] وقال تعالك ﴿ ﴾[565] وقال تعالك﴿ ﴾[1]. وقال كبقـا صؾك الله طؾقف وسؾؿ لؿا أرسؾ معاذاً إلك القؿـ : (إك ؽَ تؼْدَمُ طؾك ققْمٍ أهْؾِ كتَابٍ: فؾْقَؽُـْ أو لَ ما تدْطُقهُؿْ إلقف طبَادَةُ الؾّفِ طَز وجَؾ ) (1) . وقال صؾك الله طؾقف وسؾؿ قبؾ أنْ يؿُقتَ بِخَؿسٍ : (أٓ وإِن مـ كان قَبؾَؽُؿْ كاكُقا يت خِذُونَ قبُقرَ أَكبِقَائِفِؿْ وصَالِحِقفِؿْ مسَاجِدَ , أٓ فلا تت خِذُوا الؼُبُقرَ مسَاجِدَ , إني أَنهَاكُؿْ طـ ذلؽ) (2) . ولؿا كَزل برسقل الله صؾك الله طؾقف وسؾؿ– أي الؿقت -, صػِؼَ يَطرَحُ خؿِقصَةً لف طؾك وَجفِفِ , فنذا اغتَؿ بها كشَػَفَا طـ وَجفِفِ , فؼال وهق كذَلِؽَ: (لَعـَةُ الؾّفِ طؾك القَفُقدِ والـ صَارَى: اتّخَذُوا قبُقرَ أَكبِقَائِفِؿْ مسَاجِدَ) يُحذِّرُ ما صـَعُقا (3) . فـفك صؾك الله وسؾؿ طـ ذلؽ قبؾ مقتف بخؿس, وأطاد كػس القصقة وهق في الـزع, وٓ يقصل أحد طـد مقتف إٓ بلطظؿ ما يعؾؿف خقرًا لف ولؿـ أوصاهؿ. ومـ تلمؾ الؼرآن وجد أن إمر بعبادة الله , والـفل طـ طبادة غقره , هل مقضقع الؼرآن إطظؿ . (8) متػؼ طؾقف رواه البخاري8489), ومسؾؿ89) . (2) رواه مسؾؿ342) . (4) متػؼ طؾقف رواه البخاري323), ومسؾؿ (348) .
عدد الصفحات ٧٤75 بؾ هذه الؿسللة هل الحؽؿة مـ خؾؼ الجـ والإكس, فؼـال تعـالك : ﴿ ﴾[16] وهـــل الحؽؿـــة إولـــك مــــ كـــزول الؼـــرآن , وإحؽـــام آياتـــف , ثـــؿ تػصـــقؾفا , فؼـــال تعـــالك : ﴿ ﴾[هود5-5]. وآستدٓل طؾك هذا أكثر مـ أن يحصر, بؾ قال ابـ الؼقؿ رحؿف الله : (كؾ آية في الؼرآن ففل متضؿـة لؾتقحقد شاهدة بف داطقة إلقف: فنن الؼرآن إما خبر طـ الله وأسؿائف وصػاتف وأفعالف ففق التقحقد العؾؿل الخبري, وإما دطقة إلك طبادتف وحده ٓ شريؽ لف وخؾع كؾ ما يعبد مـ دوكف, ففق التقحقد الإرادي الطؾبل, وإما أمر ونهل وإلزام بطاطتف في نهقف وأمره, ففل حؼقق التقحقد ومؽؿلاتف, وإما خبر طـ كرامة الله ٕهؾ تقحقده وصاطتف وما فعؾ بهؿ في الدكقا, وما يؽرمفؿ بف في أخرة, ففق جزاء تقحقده, وإما خبر طـ أهؾ الشرك, وما فعؾ بهؿ في الدكقا مـ الـؽال, وما يحؾ بهؿ في العؼبك مـ العذاب, ففق خبر طؿـ خرج طـ حؽؿ التقحقد : فالؼرآن كؾف في التقحقد وحؼققف وجزائف, وفي شلن الشرك وأهؾف وجزائفؿ)(1). وقال : (وهق سبحاكف لؿ يخؾؼ الجـ والإكس إٓ لعبادتف, التل تتضؿـ كؿال محبتف, وكؿال تعظقؿف, والذل لف, وٕجؾ ذلؽ أرسؾ رسؾف, وأكزل كتبف, وشرع شرائعف, وطؾك ذلؽ وضع الثقاب والعؼاب, وأسست الجـة والـار, واكؼسؿ الـاس إلك شؼل وسعقد) (2) . وسبؼ في الػصؾ السابؼ ققل شقخ الإسلام ابـ تقؿقة أن مـ إمقر الظاهرة التل تعؾؿ العامة والخاصة مـ الؿسؾؿقـ أنها مـ ديـ الؿسؾؿقـ, بؾ القفقد والـصارى يعؾؿقن أن (8) مدارج السالؽقـ4/338.) (2) إغاثة الؾفػان2/898.)
عدد الصفحات ٧٥76 محؿدًا بعث بها وكػ ر مخالػفا : أمره بعبادة الله وحده ٓ شريؽ لف, ونهقف طـ طبادة أحد سقى الله مـ الؿلائؽة والـبققـ والشؿس والؼؿر والؽقاكب وإصـام وغقر ذلؽ, وذكر أن (هذا أظفر شعائر الإسلام ) . فتبقـ أن مسللة إمر بعبادة الله, والـفل طـ طبادة غقره أضفر وأشفر مـ مسللة الـفل طـ سب إكبقاء , ومـ مسللة ادطاء الـبقة , أو كسبة الصاحبة والقلد لله , سبحاكف وتعالك طـ ذلؽ, ومـ مسللة إكؽار وجقب الصؾقات والصقم والزكاة والحج , وتحريؿ الربا والزكا والخؿر وطؼقق القالديـ . وكحقها مـ الؿسائؾ الظاهرة .
عدد الصفحات ٧٦77 الػصل الثالث عشر لا يؽػي لؾـجاة من الؽػر الـطق بالشفادتقن مع قول أو عؿل ما يـاقضفؿا, أو احداهؿا أجؿع الؿسؾؿقن أكف ٓ يطؾؼ طؾك الؿؽؾػ أكف مسؾؿ إذا كطؼ بالشفادتقـ مع تؾبسف أثـاء ذلؽ الـطؼ بؿا يـاقضفؿا متعؿداً , بعد ققام الحجة طؾقف وخؾق الؿقاكع . وأكف قد يـطؼ بالشفادتقـ مـ هق كافر إجؿاطاً , كالؿـافؼقـ, وكؿسقؾؿة الؽذاب ومـ آمـ بف , وصؾقحة إسدي, وكحقهؿ, وقد أجؿع الصحابة طؾك كػرهؿ, وكذا بعض القفقد الذيـ يؼقلقن: ٓ إلف إٓ الله, وبعض الـصارى مؿـ يممـ أن محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ كبل, ويـطؼقن كؾؿة الشفادة , ولؽـ يجعؾقكف كبق اً لؾعرب فؼط , وكغلاة الؼدرية , كػاة طؾؿ الله سبحاكف , فؼد كػرهؿ الصحابة رضقان الله طؾقفؿ , وغلاة الجفؿقة , مع طؾؿ بعضفؿ وضـفؿ أنهؿ يحسـقن صـعاً, وغلاة الؿرجئة الؼائؾقـ بلن الإيؿان مجرد معرفة الله. وغلاة الؿتصقفة الؼائؾقـ بالقحدة, مع تظاهرهؿ بالإسلام, كابـ طربل وكحقه, قال الإمام شرف الديـ إسؿاطقؾ بـ الؿؼري في مختصر الروضة: ( فؿـ اطتؼد قدم العالؿ) إلك أن قال: ( أو شؽ في تؽػقر القفقد والـصارى, وصائػةِ ابـ طربل: كػَر , ٓ إن جفؾ لؼرب إسلامف, أو بعده طـ الؿسؾؿقـ) (1). واكظر كؿ كطؼ ابـ طربل هذا بالشفادتقـ, بؾ في كتابف (الػتقحات الؿؽقة) باب في ذلؽ, قال : (( الباب السابع والستقن ) : في معرفة ٓ إلف إٓ الله محؿد رسقل الله). وٓ شؽ في كػره بسبب مؼآتف الؿـاقضة لفؿا, وإكؿا تققػ في كػره مـ لؿ يعرف حؼقؼة أمره, أما مـ استباكت لف حؼقؼتف ووقػ طؾك كلامف قطع بؽػره . لذلؽ قال الذهبل : (ومـ أردأ تقالقػف: (8) اكظر: مصرع التصقف لبرهان الديـ البؼاطل ص44 .
عدد الصفحات ٧٧78 كتاب الػصقص, فنن كان ٓ كػر فقف, فؿا في الدكقا كػر, كسلل الله العػق والـجاة, فقاغقثاه بالله) (1) . وكغلاة الرافضة السبلية الذيـ ألفقا طؾقًا رضل الله طـف , والذيـ أجؿع الصحابة طؾك كػرهؿ ووجقب قتؾفؿ, وحرقفؿ أمقر الؿممـقـ طؾل بالـار, وتللقف طؾل يؽقن بالؿؼال أو الحال, فؿـ دطاه واطتؼد فقف إلقهقة فؼد ألفف, وإن لؿ يؼؾ هق إلف, فؽقػ إذا صرح. وكباصـقة الققم , وماركسقتفؿ مؿـ يـطؼ بالشفادتقـ , والؾقبرالققـ الذيـ يعتؼدون حؼقؼة الؾقبرالقة, والعؾؿاكقققـ, مؿـ يـطؼ بالشفادتقـ وربؿا صؾك وحج وصام وزطؿ أكف مسؾؿ. والؿؼصقد الإجؿاع أن مـ الـاس مـ هق كافر مع اكتسابف للإسلام, وكطؼف بالشفادتقـ, قال الؼاضل طقاض : (وكذلؽ وقع الإجؿاع طؾك تؽػقر كؾ مـ دافع كص الؽتاب, أو خص حديثاً مجؿعاً طؾك كؼؾف مؼطقطاً بف, مجؿعاً طؾك حؿؾف طؾك ضاهره, كتؽػقر الخقارج بنبطال الرجؿ . ولفذا كؽػر مـ دان بغقر مؾة الؿسؾؿقـ مـ الؿؾؾ, أو تققػ مـفؿ أو شؽ أو صحح مذهبفؿ, وإن أضفر الإسلام واطتؼده, واطتؼد إبطال كؾ مذهب سقاه, ففق كافر بنضفار ما أضفر مـ خلاف ذلؽ) (2). فاكظر ققلف : (وإن أضفر الإسلام واطتؼده) فؿـ إضفار الإسلام الـطؼ بالشفادتقـ , وكذا الخقارج طـده الؿبطؾقـ حد الرجؿ مع طبادتهؿ وكطؼفؿ بالشفادتقـ. (8) سقر أطلام الـبلاء24 /38.) (2) الشػا2/248 . )
عدد الصفحات ٧٨79 وقالالـقوي : (مـ فعؾ فعلاً أجؿع الؿسؾؿقن أكف ٓ يصدر إٓ مـ كافر, وإن كان صاحبف مصرِّحًا بالإسلام مع فعؾف : ٓ شؽ في تؽػقر قائؾف إن كان مؿـ يظـ بف طؾؿ ذلؽ) (1) . فؼال : (وإن كان صاحبف مصرحًا بالإسلام) . وقال برهان الديـ البؼاطل في كتابف (مصرع التصقف) (2) :(حؽؿ مـ يموِّل لؾصقفقة كلامفؿ : والػقصؾ في قطع التلويؾ مـ أصؾف: أن محؼؼ زماكف وصالحف طلاء الديـ محؿد البخاري الحـػل, ذُكر طـده ابـ طربل هذا, فؼال قاضل الؿالؽقة إذ ذاك شؿس الديـ محؿد البساصل: يؿؽـ تلويؾ كلامف, فؼال لف البخاري: كػرتَ , وسؾ ؿ لف أهؾ طصره مؿـ كان في مجؾسف ومـ غقرهؿ, وما صعـ أحد مـفؿ فقف بؽؾؿة واحدة, وقد كان مـفؿ حافظ العصر قاضل الشافعقة بها شفاب الديـ أحؿد بـ حجر, وقاضل الؼضاة زيـ الديـ طبد الرحؿـ التػفـل, وقاضل الؼضاة محؿقد العقـل الحـػل, والشقخ يحقك السقرامل الحـػل, وقاضل الؼضاة محب الديـ أحؿد بـ كصر الله البغدادي الحـبؾل, وزيد الديـ أبق بؽر الؼؿـل الشافعل, وبدر الديـ محؿد بـ إماكة الشافعل, وشفاب الديـ أحؿد بـ تؼل الؿالؽل, وغقرهؿ مـ العؾؿاء والرؤساء, وما خؾص البساصل مـ ذلؽ إٓ بالبراءة مـ اطتؼاد آتحاد, ومـ صائػة آتحادية, وتؽػقره لؿـ يؼقل بؼقلفؿ) . وقال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة : (مـ لؿ يعتؼد وجقب الصؾقات الخؿس, والزكاة الؿػروضة, وصقام شفر رمضان, وحج البقت العتقؼ, وٓ يحرم ما حرم الله ورسقلف مـ (8) روضة الطالبقـ88 /18 .) (2) ص848-849 .
عدد الصفحات ٧٩80 الػقاحش والظؾؿ والشرك والإفؽ: ففق كافر مرتد, يستتاب فنن تاب وإٓ قتؾ باتػاق أئؿة الؿسؾؿقـ, وٓ يغـل طـف التؽؾؿ بالشفادتقـ) (1) . وقال ابـ أبل العز الحـػل رحؿف الله في أهؾ الؼبؾة الؿـافؼقـ: ( فقفؿ مـ هق أكػر مـ القفقد والـصارى بالؽتاب والسـة والإجؿاع, وفقفؿ مـ قد يظفر بعض ذلؽ حقث يؿؽـفؿ, وهؿ يتظاهرون بالشفادتقـ) (2) . بؾ إكف ٓ يطؾؼ طؾك مـ يصؾل ويحج ويصقم ويتصدق وهق متؾبس بالشرك إكبر أكف طابد لله, ٕن العبادة الشرطقة ٓ تؽقن إٓ مـع التقحقـد, وإن سـؿقت طبـادة لغـة, قـال الله تعـالك : ﴿ ﴾[:5-7] فؼـــال ) مـــع أنهـــؿ يتصـــدققن ويحجــقن ويــذكرون الله ويؼــرون بربقبقتــف : ٕنهــؿ مشــركقن في العبــادة فـػــك طـــفؿ أنهــؿ يعبــدون مــا كعبــد , ٕن هــذه إطؿــال مــع الشــرك لقســت طبــادة ولقســت ديـــاً وٓ إيؿاكــاً في الشرع. قال شـقخ الإسـلام ابــ تقؿقـة : (فؼقلـف : ( ) يتــاول شـركفؿ : فنكف لقس بعبادة لله: فنن الله ٓ يؼبؾ مـ العؿؾ إٓ ما كان خالصا لقجفف, فنذا أشـركقا بـف لـؿ يؽقكقا طابديـ لف, وإن دطقه وصؾقا لف) (3) . (8) مجؿقع الػتاوى43 /883 .) (2) شرح العؼقدة الطحاوية ص 433. (4) مجؿقع الػتاوى88/338 .)
عدد الصفحات ٨٠