المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البيان المبين بعدم إعذار المشركين

عبدالقادر بن محمد الغامدي

صفحة ١ من ٦

1 البيان المب بعدم ا عذار المشركين قدم لف سؿاحة العلامة عبدالله بن محؿد الغـقؿان كتبه د. عبدالؼادر بن محؿد الغامدي غػر الله لف ولقالديف ولؾؿسؾؿقـ

عدد الصفحات ١

2

عدد الصفحات ٢

3 تؼريظ شقخـا الغـقؿان طافاه الله:

عدد الصفحات ٣

4 تؼريظ الشقخ الغـقؿان, قال حػظه الله : بسم الله الرحؿن الرحقم الحؿد لله رب العالؿقـ, وصؾك الله وسؾؿ طؾك كبقـا محؿد وآلف وصحبف والتابعقـ لفؿ بنحسان أبدا: وبعد فؼرأت كتاب (البقان الؿبقـ بعدم إطذار الؿشركقـ) ورأيتف مػقداً في مقضعف, وقد سؾؽ مملػف مـفج أهؾ السـة والجؿاطة, واطتؿد طؾك إدلة مـ الؽتاب والسـة, وفي رأيل أن شباب أهؾ السـة بحاجة إلك ما فقف: ٕن كثقرا مـفؿ صارَ بقـ خلافقـ: خلاف مـ يؿقؾ إلك الإرجاء, وبقـ مـ يؿقؾ إلك مذهب أهؾ التؽػقر, أسلل الله لـا ولفؿ الفداية إلك سقاء السبقؾ, وأن يثقب الؿملػ . قالف: طبدالله بـ محؿد الغـقؿان 2/8 /8348هـ

عدد الصفحات ٤

5 الؿؼدمة إن الحؿد لله كحؿده وكستعقـف وكستغػره، وكعقذ بالله مـ شرور أكػسـا، وسقئات أطؿالـا, مـ يفده الله فلا مضؾ لف ، ومـ يضؾؾ فلا هادي لف ، وأشفد أٓ إلف إٓ الله، وأشفد أن محؿداً طبده ورسقلف، صؾك الله طؾقف وطؾك آلف وصحبف وسؾؿ تسؾقؿا كثقراً : أما بعد : فنن خقر الؽلام كلام الله, وخقر الفدي هدي محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ, وشر إمقر محدثاتها, وكؾ محدثة بدطة, وكؾ بدطة ضلالة : وبعد: فؿـذ حدثت البدع في إمة, دخؾ طؾك إمة بلاء طظقؿ, وحصؾ كزاع في مسائؾ لؿ يؽـ فقفا كزاع بقـ إئؿة في الؼرون الؿػضؾة. وبسبب دخقل طؾؿ الؽلام والػؾسػة, وتلثر بعض الؿتلخريـ مـ أهؾ الػؼف أو الحديث أو التػسقر أو غقرهؿ بها, زاد البلاء في إمة, واكتشرت البدطة, ومـ أسقأ هذه البدع بدطة الإرجاء, وقد حدثت في إمة في وقت مبؽر, وكان أئؿة الفدى أطرف الـاس بخطر هذه البدطة, حتك قال إبراهقؿ الـخعل رحؿف الله : (ترَ كَ ت الؿرجئة الديـَ أرق مـ ثقبٍ سابري )(1), والثقب السابري هق : الثقب الرققؼ . وهق يؼصد مرجئة الػؼفاء فؽقػ بنرجاء الغلاة. (8) رواه طبدالله بـ أحؿد في السـة888) طـ أبقف طـ مممؾ طـ سػقان طـ إبـراهقؿ . ورواهاللالؽـائل في شـرح اطتؼـاد أهؾ السـة (8881) مـ صريؼ أحؿد

عدد الصفحات ٥

6 وقال إوزاطل : كان يحقل بـ أبك كثقر, وقتادة يؼقٓن : لقس شلء مـ إهقاء أخقف طـدهؿ طؾك إمة مـ الإرجاء (1) . وقال الزهري : ما ابتُدِ طت في الإسلام بدطة أضر طؾك أهؾف مـ الإرجاء(2). لأن الإرجاء هو إخراج العؿل من الإيمان, وهذا يمول إلى ترك العؿل والتساهلفقه, و كذا التساهل في ادعاصي, ولذلك هي بدعة يحبفا ادؾوك الػسؼة؛ لأنها ترخص لهم في ادعاصي, لذلك روي عن الـضر بن صؿقل, أكه قال : قال لي ادلمون : يا أبا الحسن الإرجاء دين ادؾوك(3). ولا تجد بؾدًا أهل الإفتاء فقه من ادرجئة – عدا مرجئة الػؼفاء- , إلا وتـتشر فقه ادعاصي, كالربا والزكا والغـاء وشرب الخؿر , والتزج والسػور , والأشوأ من ذلك اكتشار ترك الصلاة, بل والشرك الأكز. وهذا مـاقض لأهم مؼاصد الأديان, وما جاء به الأكبقاء عؾقفم السلام , وهو التحذير من الشرك ووشائؾه, وترك الذكوب الظاهرة والباضـة, بل والورع في ترك ادشتبفات, وادؽروهات, والحث عذ كثرة العؿل الصالح, ولا يؽاد يذكر الإيمان في الؼرآن إلا ويذكر معه العؿل الصالح . (8) رواه طبدالله بـ أحؿد في السـة411 ,838) قال حدثـل أبل حدثـا معاوية بـ طؿرو كا أبق إسحاق الػزاري قال قـال آوزاطل . ورجالف ثؼات . ورواه اللالؽائل في شرح اطتؼاد أهؾ الســة (8888) . وأبـق كعـقؿ في حؾقـة إولقـاء (4/81 ) مـ كػس الطريؼ (2) اكظر : مجؿقع الػتاوى1/493 .) (4) رواه الدوٓبل في الؽـك2/384), واللالؽائل في شرح آطتؼاد2888) طـ الـظر بـ شؿقؾ طـ الؿلمقن

عدد الصفحات ٦

7 وقد كان من مـفج الصحابة رضوان الله عؾقفم أنهم يحرصون عذ السـن كحرصفم عذ الػرائض, ويحرصون عذ ت رك ادؽروهات كحرصفم عذ ترك ادحرمات , قال ابن دققق العقد : (ولؼد كان صدر الصحابة رضي الله عـفم, ومن بعدهم, يثابرون عذ فعل السـن والػضائل مثابرتهم عذ الػرائض, ولم يؽوكوا يػرّقون بقـفما في اغتـام ثوابها ) (1) . فؽقف بسك الؽػر والشرك أصغره وأكزه, والتحذير من وشائؾه وذرائعه . فؾم يؽن الإرجاء شببًا في ترك العؿل أو بعضه, وفي ارتؽاب ادحرمات فحسب, بل حصل بسببه التفاون في أكواع الؽػر والشرك, لأن الإيمان إذا كان مجرد التصديق , أو أن الأعمال لقست من الإيمان, فالؽػر مجرد التؽذيب والجحود, فؾو ترك كل الأعمال لم يؽػر عـدهم, بل زاد الأمر حتى جُعل الؽػر مجرَّد العـاد , إما تصريحًا أو لازمًا , وهذا مذهب الجفؿقة الغلاة بعقـه, وقال بعض غلاة ادرجئة أيضا : لا يؽػر الشخص حتى يؼصد إلى الؽػر! . و تلثر بالإرجاء كثر ممن يـسب إلى السـة من ادتلخرين وبعضفم من أهل الدين والػضل فـؼض تعريػه للإيمان من حقث لا يعؾم, وهو مما شبب مزيدًا من التؾبقس عذ من لم يػفم حؼقؼة مذهب السؾف ؛ فعرَّف الإيمان بلكه قول وعؿل , وأكه يزيد ويـؼص, ثؿ قال: ٓ كػر إٓ بالجحقد, وحقـئذ يؽقن إدخالف إطؿال في الإيؿان مجرد كؿال, ٓ أكف ركـ فقف. وهذا وإن وقع زلةً مـ طالؿ , إٓ أكف كبر في ا لؿؼؾديـ, فتعصبقا لف , والتزمقا مـ لقازمف ما ٓ يؿؽـ أن يؾتزمف أهؾ العؾؿ , مـ مرجئة الػؼفاء أو مـ هق أحسـ مذهبًا مـفؿ في هذه الؿسللة . فخقلػت الـصقص وخرق الإجؿاع , واكتشر في إمة بلاء طظقؿ وحصل تساهل كبر وتمققع لؾدين . (8 )شرح إربعقـ الـقوية ص88 .

عدد الصفحات ٧

8 وكل هملاء قصرَ وا الؽػر عذ أكواع قؾقؾة مـه, وأخرجوا ما هو مجؿع عؾقه ؛ كؽػر الجفل والإعراض الذي هو أكثر ما يؼع من الـاس القوم, وكذا كػر التؼؾقد , أو التلويل , وادراد الجفل والتؼؾقد والتلويل التي لا يعذر بها من بؾغه الؼرآن, أو شؿع بالرشول صذ الله عؾقه وشؾم, وهذا من أشوأ لوازم الإرجاء . وقال أبق طبدالله محؿد ابـ خػقػ رحؿف الله مبقـا سبب اكتشار البدع : (فؽاكت كؾؿة الصحابة طؾك آتػاق مـ غقر اختلاف, وهؿ الذيـ أُمِركا بإخذ طـفؿ : إذ لؿ يختؾػقا بحؿد الله تعالك في أحؽام التقحقد, وأصقل الديـ كؿا اختؾػقا في الػروع, ولق كان مـفؿ في ذلؽ اختلاف لـُؼؾ إلقـا كؿا كؼؾ سائر آختلاف , فاستؼر صحة ذلؽ طـد خاصتفؿ وطام تفؿ, حتك أد وا ذلؽ إلك التابعقـ لفؿ بنحسان : فاستؼر صحة ذلؽ طـد العؾؿاء الؿعروفقـ حتك كؼؾقا ذلؽ قركاً بعد قرن : ٕن آختلاف كان في إصؾ طـدهؿ كػر ولله الؿـة). إلك أن قال : (ثؿ إني قائؾ وبالله أققل : إكف لؿا أحدثقا في أحؽام التقحقد طؾك خلاف مـفج الؿتؼدمقـ مـ الصحابة والتابعقـ, فخاض في ذلؽ مـ لؿ يُعرفُقا بعؾؿ أثار, ولؿ يعْؼِؾقا ققلفؿ بذكر إخبار, وصار معق لُفؿ طؾك أحؽام هقاجس الـػقس الؿستخرجة مـ سقء الطقي ة ما وافؼ طؾك مخالػة السـة, والتعؾُّؼ مـفؿ بآيات لؿ يسعدهؿ الؽلام فقفا, فتلولقا طؾك أهقائفؿ, وصح حقا بذلؽ مذاهبفؿ : احتجت إلك الؽشػ طـ صػة الؿتؼدمقـ ومآخذ الؿممـقـ, ومـفاج إولقـ, خقفاً مـ القققع في جؿؾة أقاويؾفؿ التل حذ ر رسقل الله صؾك الله طؾقف وسؾؿ أم تف)(1). فبق ـ سبب البدع الؼديؿة والحديثة وهق أكف : (خاض ذلؽ مـ لؿ يُعرفُقا بعؾؿ أثار, ولؿ يعْؼِؾقا ققلفؿ بذكر إخبار.. الخ) . (8) كؼؾف طـف شقخ آسلام ابـ تقؿقة في مجؿقع الػتاوى3/18 .)

عدد الصفحات ٨

9 آ وإن مـ أطظؿ آثار الإرجاء إطذار مـ صرح الؼرآن بتؽػقرهؿ, مع ققام الحجة طؾقفؿ كؿـ يؼع في الشرك إكبر الؿـاقض لتقحقد إلقهقة, الذي هق إفراد الله بالعبادة, والؽػر بعبادة مـ سقاه, وما خؾؼ الخؾؼ , وٓ بعثت الرسؾ , وٓ أكزلت الؽتب , وٓ قامت السؿاوات وإرض, وٓ قامت الؼقامة, وٓ خؾؼت الجـة والـار, وٓ جردت سققف الجفاد, إٓ مـ أجؾ هذا التقحقد, والـفل طـ ضده, فؽان هذا الؽتاب جؿعت فقف إدلة في أكف ٓ طذر لؿشرك بؾغتف الرسالة , وأسؿقتف بـ( البقان الؿبقـ بعدم إطذار الؿشركقـ) , والؽتاب حقل الؿسائؾ الظاهرة, لؽـ كان التركقز حقل مسللة الإطذار في الشرك إكبر: ٕنها أخطر ثؿرات هذا الإرجاء الخبقث . والله أسلل أن أكقن وفؼت فقف, وأفدت قارئقف, وإذا قؾت طؼب أية: قال الطبري أو ابـ ططقة أو الزمخشري أو الرازي أو ابـ الجقزي أو البغقي أو أبق حقان أو الشقكاني أو الشـؼقطل أو غقرهؿ مـ الؿػسريـ ولؿ أحقؾ إلك الؿصدر ففق في تػاسقرهؿ طـد تػسقر أية . فؿا كان فقف م ـ صقاب فؿـ الله , وما كان فقف مـ خطل فؿـل والشقطان , والله ورسقلف بريئان , والصدر رحب ٕي ملاحظة . هذا وقد قرأ الؽتاب سؿاحة شقخـا العلامة الشقخ طبدالله بـ محؿد الغـقؿان, طافاه الله, وأثـك طؾقف بحؿد الله, وكتب مؼدمتف السابؼ إثباتها , فجزاه الله خقرا وكػع بؿا قال . وقد اقتضت مادتف أن يؽقن في هذه الؿؼدمة, وثلاثة طشر فصلاً: الػصؾ إول : بقان ققام الحجة ببعثة الرسؾ . الػصؾ الثاني : يؽػل في ققام الحجة في الؿسائؾ الظاهرة بؾقغ الؼرآن, أو السؿاع بالرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ . الػصؾ الثالث : الؼرآن بقِّـٌ بـػسف في الؿسائؾ الظاهرة, وكذا سـة الـبل صؾك الله طؾقف وسؾؿ .

عدد الصفحات ٩

10 الػصؾ الرابع: يؽػل بؾقغ الحجة, وٓ يشترط ففؿفا . الػصؾ الخامس: يؽقن الؽػر بغقر العـاد. الػصؾ السادس: ٓ طذر لؾؿشرك بالجفؾ (كػر الجفؾ) . الػصؾ السابع: ٓ طذر لؾؿشرك بالتلويؾ (كػر التلويؾ). الػصؾ الثامـ: ٓ طذر لؾؿشرك الؿعرض (كػر الإطراض). الػصؾ التاسع: ٓ طذر لؾؿشرك بالتؼؾقد (كػر التؼؾقد) أو (الؽػر بالتؼؾقد) . الػصؾ العاشر: ٓ يؾزم في الحؽؿ طؾك الؿعقـ بالؽػر قصده لؾؽػر. الػصؾ الحادي طشر: الحؽؿ بتؽػقر الشخص أو إسلامف يؽػل فقف الظاهر. الػصؾ الثاني طشر: إمر بعبادة الله وترك الشرك أضفر شعائر الديـ . الػصؾ الثالث طشر: ٓ يؽػل الـطؼ بالشفادتقـ مع ارتؽاب ما يـاقضفؿا, أو إحداهؿا .

عدد الصفحات ١٠

11 الػصل الأول ققام الحجة ببعثة الرسل خؾؼ الله تعالك الخؾؼ ولؿ يتركفؿ سدى , بؾ أكزل إلقفؿ الؽتب وأرسؾ إلقفؿ الرسؾ , وذلؽ مـ كؿال رحؿتف, وكؿال طدلف وحؽؿتف. وقد أجؿع اهؾ العؾؿ أن الحجة قائؿة طؾك الثؼؾقـ ببعثة كبقـا محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ, طؾك مـ بؾغتف دطقتف, فؿـ بؾغتف دطقتف صؾك الله طؾقف وسؾؿ قامت طؾقف الحجة, بؿجرد بؾقغفا في مسائؾ الديـ الظاهرة , وهل: « الؿجؿع طؾقفا إجؿاطًا قطعقًا , الؿتقاترة, الؿعؾقمة مـ الديـ بالضرورة » وهل التل ٓ تؼبؾ الشبفة, وٓ التلويؾ وآحتؿال, لؽقنها كصقصا ٓ احتؿال فقفا لؿعـك آخر , كؽقن العبادة بجؿقع أكقاطفا ٓ تؽقن إٓ لله, ووجقب صاطة الرسؾ , ووجقب الإيؿان بالؿلائؽف, والؽتب, والرسؾ, والققم أخر , والؼدر خقره وشره , ووجقب الصلاة والزكاة والصقم والحج , وتحريؿ الربا والزكا وشرب الخؿر والعؼقق والؽذب والسرقة وكحق ذلؽ. فػل هذه الؿسائؾ وكحقها تؼقم الحجة طؾك مـ بؾغف الؼرآن أو سؿع بالرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ , ومـ سؿع بالرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ وجب طؾقف البحث والسمال . ومستـد الإجؿاع إدلة الؿتقاترة قطعقة الدِّ ٓلة, التل أخبر الله تعالك فقفا أكف أقام الحجة ببعثة الرسؾ, وأكف ٓ حجة لؾخؾؼ بعد بعثة الرسؾ, وأكف ٓ حاجة لؾخؾؼ بعد بعثتفؿ إلك شلء آخر لؼقام الحجة طؾقفؿ . قال الله تعـالك : ﴿                ﴾ [561] .

عدد الصفحات ١١

12 يؼقل الإمام الطبري رحؿف ا(يؼقل: أرسؾت رسؾل إلك طبادي مبشريـ ومـذريـ, لئلا يحتج مـ كػر بل, وطبد إكداد مـ دوني, أو ضؾ طـ سبقؾل: بلن يؼقل إن أردتُ طؼابَف: ﴿            ﴾ [ : فؼطع حجة كؾ مبطؾ ألحد في تقحقده, وخالػ أمره بجؿقع معاني الحجج الؼاصعة طذره, إطذارًا مـف بذلؽ إلقفؿ, لتؽقن لله الحجة البالغة طؾقفؿ, وطؾك جؿقع خؾؼف). وقال تعالك : ﴿       ﴾[51] قالالبغقي رحؿف الله : (إقامة لؾحجة, وقطعا لؾعذر, وفقف دلقؾ طؾك أن ما وجب: وجب بالسؿع ٓ بالعؼؾ). وقال تعالك : ﴿                         ﴾73] قال ابـ ططقة رحؿف ا () في ققل الجؿفقر: إكبقاء, وكؾ كبل كذير أمتف ومعاصره, ومحؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ كذير العالؿ في غابر الزمان, وقال الطبري: وققؾ : () الشقب, وهذا ققل حسـ إٓ أن الحجة إكؿا تؼقم بالـذارة الشرطقة) ا.هـ كلام ابـ ططقة . وقال تعالك حاكقا كلام خزكة الـار: ﴿                       ﴾[35] وهذا اطتراف مـ الؽػار أن الله أزاح طؾؾفؿ ببعثة الرسؾ, وقطع أطذارهؿ, فلا أحد أحب إلقف العذر مـ الله, كؿا قال

عدد الصفحات ١٢

13 كبقـا صؾك الله طؾقف وسؾؿ : (وٓ أحَدَ أحَبُّ إلقف العُذْرُ مـ الؾّفِ , ومِـْ أَجؾِ ذلؽ بعَثَ الؿُبَشِّرِيـَ وَالؿُـْذِرِيـَ) (1), وقامت بها الحجة طؾقفؿ قال الإمام الؼرصبل رحؿف الله : (   ) أي الؽتب الؿـزلة طؾك إكبقاء, ( ) أي قد جاءتـا, وهذا اطتراف مـفؿ بؼقام الحجة طؾقفؿ) . وزاد الؿعتزلة طؾك ما تدل طؾقف الـصقص فؼالقا: يؽػل تحسقـ العؼؾ وتؼبقحف في ققام الحجة وطذابهؿ في أخرة, فؿـ أشرك أو ارتؽب ما يعؾؿ بالعؼؾ قبحة, فلا طذر لف, وهق معذب في أخرة ولق لؿ تبؾغف الرسالة . وهذا خطل وبدطة والصقاب الذي طؾقف أهؾ السـة ما دلت طؾقف الـصقص أكف وإن كاكت الحجة قائؿة بالعؼؾ والػطرة والؿقثاق , إٓ أن الله تعالك ٓ يعذب أحدً ا إٓ بعد بعثة الرسؾ, وهذا مـ كؿال رحؿتف وتػضؾف طؾك خؾؼف سبحاكف وتعالك . وإذا كاكت الحجة قائؿة طؾك كػار قريش, وقد حؽؿ الـبل صؾك الله طؾقف وسؾؿ طؾك كثقر مـفؿ بالـار , كؼقلف صؾك الله طؾقف وسؾؿ: (رأيت طَؿرَو بـ طَامرٍ الْخزَاطِل يَجرُّ قصْبَفُ في الـّارِ وكان أو لَ مـ سق بَ السّقُقبَ) (2). وطـ طَائشَةَ قالت: قؾت: يا رسُقلَ الؾّفِ ابـ جُدْطانَ كان في الْجَاهؾِق ةِ: يَصؾُ الر حؿَ , وَيُطْعؿُ الْؿسْؽِقـَ , ففَؾْ ذاكَ كَافعُفُ؟ قال : (ٓ يـػعُف : إكف لؿ يؼُؾْ يقْمًا : ربِّ اغْػرْ لل خَطقئَتِل يقم الدّيـِ) (3) . (8) متػؼ طؾقف, رواه البخاري8988), ومسؾؿ8399. ) (2) متػؼ طؾقف رواه البخاري (4328), ومسؾؿ2838) . (4) رواه مسؾؿ283. )

عدد الصفحات ١٣

14 وطـ أبل هرَيْرَةَ قال: قال رسقل الؾّفِ صؾك الله طؾقف وسؾؿ : (استَلْذَكْتُ رَبّل أنْ أَسْتَغْػرَ ِٕمِّل , فؾؿ يَلذَنْ لل, وَاسْتَلْذَكْتفُ أنْ أَزورَ قَبرَهَا , فَلَذنَ لل) (1) . وروى أحؿد ومسؾؿ(2) طـ أكَسٍ أن رجُلاً قال: يا رسُقلَ الؾّفِ , أيْـَ أبل؟ قال: (في الـّارِ) , فؾؿا قػك دطَاهُ فؼال: (إن أبل وأَبَاكَ في الـّارِ). مع أنهؿ ماتقا قبؾ بعثتف صؾك الله طؾقف وسؾؿ, فؼامت طؾقفؿ الحجة, مع بعدهؿ طـ زمـ إكبقاء, لؽـ بؾغتفؿ دطقاتهؿ , قال الـقوي : (ولقس هذا مماخذة قبؾ بؾقغ الدطقة: فان همٓء كاكت قد بؾغتفؿ دطقة إبراهقؿ وغقره مـ إكبقاء صؾقات الله تعالك وسلامف طؾقفؿ)(3) . وقال البقفؼل : (وكقػ ٓ يؽقن أبقاه وجدُّ ه بهذه الصػة في أخرة, وكاكقا يعبدون القثـ, حتك ماتقا ولؿ يديـقا ديـ طقسك بـ مريؿ طؾقف السلام) (4) . وقالالإمام ابـ الؼقؿ : (مـ مات مشركًا ففق في الـار, وإن مات قبؾ البعثة: ٕن الؿشركقـ كاكقا قد غق روا الحـقػقة ديـ إبراهقؿ, واستبدلقا بها الشرك, وارتؽبقه, ولقس معفؿ حجة مـ الله بف, وقبحف والقطقد طؾقف بالـار لؿ يزل معؾقمًا مـ ديـ الرسؾ كؾفؿ, مـ أولفؿ إلك آخرهؿ, وأخبار طؼقبات الله ٕهؾف متداولة بقـ إمؿ, قركًا بعد قرن, فؾؾف الحجة البالغة طؾك الؿشركقـ في كؾ وقت, ولق لؿ يؽـ إٓ ما فطر طباده طؾقف مـ تقحقد ربقبقتف الؿستؾزم لتقحقد إلفقتف, وأكف يستحقؾ في كؾ فطرة وطؼؾ أن يؽقن معف إلف آخر, وإن كان (8) رواه مسؾؿ9888. ) (2) أحؿد84888), مسؾؿ284. ) (4) شرح الـقوي طؾكصحقح مسؾؿ (4/19. ) (3) دٓئؾ الـبقة8/892. )

عدد الصفحات ١٤

15 سبحاكف ٓ يعذب بؿؼتضك هذه الػطرة وحدها, فؾؿ تزل دطقة الرسؾ إلك التقحقد في إرض معؾقمة ٕهؾفا: فالؿشرك يستحؼ العذاب بؿخالػتف دطقة الرسؾ والله أطؾؿ) (1) . فنذا كاكت الحجة قائؿة طؾك همٓء , مـ كػار قريش وغقرهؿ , فؼقامفا الققم مع وجقد الؼرآن واكتشار خبر الرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ, واكتشار أمر الإسلام أولك وأحرى . (8) زاد الؿعاد4/883 ,888. )

عدد الصفحات ١٥

16 الػصل الثا يؽػي في ققام الحجة بؾوغ الؼرآن, أو السؿاع بالرسول صؾى الله عؾقه وسؾم ققام الحجة في مسائؾ الديـ الظاهرة يؽقن بؿجر د بؾقغ الؼرآن, أو السؿاع بالرسقل صؾك الله طؾقف وسؾؿ, ودلقؾ ذلؽ, ققلف تعالك : ﴿       ﴾[51] قال الـحاس: (الؿعـك : ومـ بؾغف الؼرآن, ثؿ حذف الفاء لطقل آسؿ)(1) . وروى الطي وابـ أبل حاتؿ طـ محؿد بـ كعب الؼرضل في تػسقر أية, قال: مـ بؾغف الؼرآن فؽلكؿا رأى محؿدًا صؾك الله طؾقف وسؾؿ , وسؿع مـف . وروى الطبري وابـ أبل حاتؿ أيضا والبقفؼل(2) طـ ابـطباس قال : مـ بؾغف هذا الؼرآن ففق لف كذير. وطؾؼف البخاري , قال : ( ) هذا الؼرآن ففق لف كذير(3). وروى الطبري- وأبق الشقخ, كؿا قال السققصل في الدر الؿـثقر- طـ الحسـ بـ صالح قال: سللت لقثًا: هؾ بؼل أحد لؿ تبؾغف الدطقة؟ قال: كان مجاهد يؼقل: حقثؿا يلتي الؼرآن ففق داع, وهق كذير, ثؿ قرأ : ﴿       ﴾[51]. وقال ابـ حجر : (وأخرج بـ أبل حاتؿ في كتاب الرد طؾك الجفؿقة طـ طبد الله بـ داود الخريبل, بخاء معجؿة ثؿ راء ثؿ مقحدة مُصغ ر, قال: ما في الؼرآن آية أشد طؾك أصحاب (8) معاني الؼرآن2/388.) (2) إسؿاء والصػات2/843.) (4) صحقح البخاري8 /2133.)

عدد الصفحات ١٦