المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العقود الفاسدة وأثرها على الاقتصاد الإسلامي

العسري عصام

صفحة ١ من ٥

1 -أيت ملول-كلية الشريعة والق انون ، أكادير -ملحقة تارودانت - بحث إ جازة تحت عنوإن إلعقود إلفاسدة وأ ثرها على الاقتصاد إل سلامي : ا "" إلتسويق إلش بكي نموذج إ عدإد إلطالب : إلعسري عصام تحت إ شرإف: إلدكتور محمد إلوردي 8341 هــ 7182 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

2 ، يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَ يَشْكُرُ النَّاسَ لَ مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام الشكر ، وجميل الثناء ، لأستاذنا وردا لبعض الجميل فاني أتقدم بخالص ولم أخلاقه قبل علمه ،من علمنا تالدكتور محمد الوردي الذي ومعلمنا .فجزاه الله عنا خير الجزاءيبخل علينا بتوجيهاته ونصائحه الجليلة ، إلى كل من علمني حرفا ... إلى بيتي الثاني "كلية الشريعة والقانون ، ملحقة تارودانت" أمي"... إلى من كان سببا في وجودي " اهرة...إلى روح أبي الط ...إلى من كان سندي بعد الله " إخوتي" دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالإسلامكل من رضي بالله ربا إلى ورسول.... ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

4 مقدمة ترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من فالحمد لله الذي جعل في كل زمان يحيون بكتاب الله عز وجل الموتى، ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله عة، تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البد وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين 1. ن أي وجه ل مطغت عليه الماديات ، وتحصيل الثروة والما في عصر فإنناأما بعد ، [ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لاَ يُبَالِي المَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الحَلاَلِ أَمْ مِنَ الحَرَامِ ]2 أن تمت محاربته في الدول الغربية ، وموضوع البحث واحد من تلك الوجوه ، فبعد تم تعديله وإدخال بعض التغييرات عليه، للتهرب من الحظر القانوني الذي كان قد فعمت به البلوى في ظل غياب الوازع للدول العربية ،هذا الورم طاله ، فانتقل ولما كانت كل الديني وتهافت الناس على الربح السريع مهما كان حكمه الشرعي، انبرى لبيان حكمه مجموعة ، الة تنزل بالأمة الإسلامية لها حكم هو حكم الله فيهناز كالبحرين المجامع الفقهية ، بل منعته بعض الحكوماتالعلماء والفضلاء ومن خطبة الإمام أحمد رضوان الله عليه في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة 1 البخاري باب من لا يبال من حيث كسب المال ، ج3ص55، رقم9552 2 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

5 ومجموعة من المحظورات والسعودية وغيرها ، لما فيه من نصب واحتيال سيأتي بيانها في طيات هذا البحث. الشرعية التي عما يصطلح عليه بالتسويق الشبكي ، ففي ظل تطور وسائل الاتصال ، لكلام هنا ا التي ساهمت -وبدور كبير -في بروز هذا النظام وتغلغله في البلدان العربية مر موضوع التسويق الشبكي أمام مرأى والإسلامية ، وكمستخدم لهذه الوسائل ه من نيان حكمه الذي بَيَّ عيني مرات عديدة ، فوجدت نفسي مهتما بدراسته ، وب وصل لدرجة البيان .  إشكاليات البحث ما هو مفهوم سنحاول في هذه الورقات الإجابة ما أمكن عن التساؤلات التالية : التسويق الشبكي ومتى كانت نشأته ؟ وما هي صوره وأنواعه ؟ هل حقا يعتبر التسويق الشبكي سمسرة كما يقول رواد هذا المجال أم هل هو وكالة كما يدعون ، أم أنه عقد جعالة ؟ ما الفرق بينه وبين هذه العقود ؟ ما هي مكانة السلعة في هذا النظام ؟ ولماذا أسقط العلماء السلعة عند تكييفهم للمعاملة ؟ وما هو حكم المعاملة بهذا النظام ؟ وغيرها من الأسئلة التي ستتخلل ثنايا هذا البحث .  سبب اختيار الموضوع وهدفه وانتشر في ، التعامل مع شركاته تنامى موضوع التسويق الشبكي نازلة مستجدة ، الإسلامية كانتشار النار في الهشيم ، فزاد لاقتصادها المترهل ترهلا. جسد الأمة تحقيق أرباح خيالية في سويعات وأيام بمن ينظم إليها تعدلما كانت تلك الشركات و نالمشاركين فيها طمعا في تحقيق الثراء السريع ، حلالا كانسبة تزاد ،ات معدود وما تشتمل عليه من أم حراما ، فوجب بيان حكم التعامل بهذه الوسيلة المستحدثة ، لناس بالباطل وغيرها من المحظورات.محظورات من رباً وأكلٍ لأموال ا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

6 والهدف من هذا البحث هو الإحاطة ما أمكن بهذا المفهوم وتبيان حكمه الشرعي وتبيان ما ، واهم أنواعه وصوره وتمييزه عن بعض المعاملات والعقود المشابهة له على المستوى الأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي .... يشتمل عليه من مخاطر  منهجالبحث وتقسيمه المنهج الذي اعتمدت عليه في هذا البحث هو استقراء صورة المعاملة موضوعَ ، سواء منها المكتوبة على ندرتها كل ما وقفت عليه من مراجعالبحثِ ، من خلال المنهج الفقهي من وإتباعأو المسموعة والمرئية من محاضرات وندوات وغيرها ، ألة مع بيان الراجح من المرجوح ، وحاولت ما لمسخلال عرض الخلاف الواقع في ا أمكن الاستدلال بالأحاديث التي تدور بين الصحيح والحسن ، وان ذكرت حديثا وأما تصميم البحث فقد اقتصرت على مقدمة وثلاثة فصول في ضعيفا نبهت عليه ، ة كل فصل مبحثين وداخل كل مبحث مطالب تتراوح بين المطلبين والثلاثة ، وخاتم في نهاية الدراسة . والتصميم هو كالتالي :  الفصل الأول : العقود الفاسدة وأحكامها في الفقه الإسلامي المبحث الأول : مفهوم العقود الفاسدة - المطلب الأول: تعريف العقود الفاسدة- المطلب الثاني : حكم العقود الفاسدة - المبحث الثاني : أسباب الفساد العامة للعقود في الفقه الإسلامي- المطلب الأول : الأسباب التي ترجع إلى العقد - -المطلب الثاني : الأسباب المتعلقة بلازم العقد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

7 المطلب الثالث : الأسباب الخارجة عن العقد–  الفصل الثاني: حقيقة التسويق الشبكي وخصائصه المبحث الأول : مفهوم التسويق الشبكي - المطلب الأول : نشأة التسويق الشبكي- المطلب الثاني : تعريف التسويق الشبكي- المبحث الثاني : تمييز التسويق الشبكي عن العقود المشابهة له- المطلب الاول : تمييزه عن السمسرة- المطلب الثاني : تمييزه عن الوكالة باجر- المطلب الثالث : تمييزه عن الجعل- -تمييزه عن الهبة المطلب الرابع :  الفصل الثالث: التسويق الشبكي من منظور الاجتهاد الفقهي المعاصر الأولالمبحث :التكييف الفقهي – المبحث الثاني : الحكم الشرعي - -خاتمة  والله المه س ت ع انه و ع ل ي ه الت ك ل نه . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

8 الفصل الأول: العقود الفاسدة وأحكامها في الفقه الإسلامي – الكلام في العقود الفاسدة يقتضي الكلام في تعريفها اللغوي والاصطلاحي، وفي حكمها ، والأسباب العامة في فسادها ، وهو المقرر في الفصل الأول المبحث الأول تحت وأحكامها في الفقه الإسلامي عنوان مفهوم العقود الفاسدة ويشمل مطلبين ، تعريف العقد الفاسد وحكمه . فيما سنخصص المبحث الثاني مطلبين ، الأول في الأسباب التي ترجع إلى العقد والمطلب الثاني في الأسباب الخارجة عن العقد . ولالمبحث الأ : مفهوم العقود الفاسدة العلوم ، والحاجة مفاتيح بحق عن القدماء فقد اعتبروها أهمية المصطلحاتلم تغب إليها في عصرنا اشد لاختلاط المفردات التي دخلت علينا من بقية اللغات الأجنبية ، والعلم بالحكم الشرعي لكل معاملة أولى أولويات المسلم ، لذا سننظر في هذا المبحث لجهتين، جهة المعنى اللغوي والاصطلاحي للعقود الفاسدة ، وجهة الحكم الشرعي لها . -لمطلب الأولا : تعريف العقود الفاسدة العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شد وشدة وثوق، وإليه ترجع فروع عقد : من ذلك عقد البناء، والجمع أعقاد وعقود. قال الخليل: ولم أسمع له ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

9 فعلا. ولو قيل عقد تعقيدا، أي بنى عقدا لجاز. وعقدت الحبل أعقده عقدا، وقد انعقد، وتلك هي العقدة. وعاقدته مثل عاهدته، وهو العقد والجمع عقود. قال -تعالى والعقد: عقد اليمين،-تعالى ] في البيع: إيجابه. والعقدة: الضيعة، والجمع عقد1 ، وعقده، أنشد ثعلب:وتعاقداالعقد: نقيض الحل. عقده يعقده عقدا ء الخير تعقاد التمائم ...لا يمنعنك من بغا 2 واصطلاحا ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا. جاء في الفقه الإسلامي وأدلته وأصوله لوهبة الزحيلي قولهوللعقد عند الفقهاء معنيان: عام وخاص. المالكية والشافعية الأقرب إلى المعنى اللغوي والشائع عند فقهاء المعنى العام: أما والحنابلة فهو: كل ما عزم المرء على فعله، سواء صدر بإرادة منفردة كالوقف والإبراء والطلاق واليمين، أم احتاج إلى إرادتين في إنشائه كالبيع والإيجار الذي يراد هنا حين الكلام عن نظرية المعنى الخاص والتوكيل والرهن أو بعبارة محله.إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في العقد فهو: ارتباط وهذا المحل.أخرى: تعلق كلام أحد العاقدين بالآخر شرعا على وجه يظهر أثره في التعريف هو الغالب الشائع في عبارات الفقهاء.3 هذا في الفقه أما في القانون فلم يعرف قانون الالتزامات والعقود المغربي العقد مثل 1111 من القانون المدني الفرنسي بقوله : " اتفاق بمقتضاه يلتزم شخص أو أكثر تجاه شخص أو عدة أشخاص آخرين بإعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عنه ". 1 مقاييس اللغة ص86 ج4 2 لسان العرب لبن منظور (177هـ ج 3 ، ص 296 ،ط الثالثة 7171 هـ ، دار صادر –بيروت الاسلامي وادلته واصوله للدكتور وهبة الزحيلي ج الفقه 4ص9292و9292ط 3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

10 رط توفر إرادتين أو أكثر، وبهذا الشرط وهذا التعريف بدوره ضيق دائرة العقد واشت اخرج التصرف بإرادة منفردة ، عكس الفقه الذي لا يفرق بينها فكل ما عزم المرء على فعله بإرادة منفردة كالهبة أو احتاج إلى إرادتين كالبيع، يعتبر عقدا . والفاسد : من فسد: الفساد: نقيض الصلاح، فسد يفسد ويَفْسِدُ وفسد فسادا وفسودا، فهو فاسد وفسيد فيهما، ولا يقال انفسد وأفسدته أنا. والمفسدة: خلاف المصلحة. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. وقالوا: هذا الأمر مفسدة لكذا أي فيه فساد؛ قال الشاعر: مفسدة للعقل، أي مفسده ...إن الشباب والفراغ والجده 1 وفرق الفقهي لا خلاف بين العلماء في أن الفساد مرادف للبطلان وفي الاصطلاح والعبادات ، وافقوا الجمهور في العبادات وقسموا المعاملات المالية الحنفية بين العقد في المعاملات إلى باطل وفاسد، قال ابن نجيم : الباطل والفاسد عندنا في العبادات مترادفان ، وفي النكاح كذلك2 . فهو ما لم الباطل ، أماهو ما كان مشروعا بأصله دون وصفهمن العقود الفاسدو ، قال الدكتور الزحيلي : يشرع بأصله ولا بوصفه وأما العقد الفاسد فهو ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، أي كان صادرا ممن هو أهل له، والمحل قابل لحكم منهي عنه شرعا، كبيع العقد شرعا، والصيغة سليمة، ولكن صاحب ذلك وصف المجهول جهالة فاحشة تؤدي للنزاع، مثل بيع دار من دور أو سيارة من سيارات دون تعيين، وكإبرام صفقتين في صفقة، كبيع دار على أن يبيعه سيارته، وكبيع مال متقوم جعل ثمنه مالا غير متقوم كخمر مثلا، وكبيع بقرة على أنها حامل3 . ود يطول ،يحتاج لبسط الكلام في أنواع العقود والضوابط التي والكلام في تقسيم العق تميز الفاسد عن الباطل ، وأنواع كلا منهما وتصحيح العقد الفاسد وكيفيته ... وغيرها من الأحكام التي ألفت فيها مؤلفات مستقلة غير محصورة العدد ، وخصص 1 لسان العرب ج3 ص335 الاشباه والنظائر لابن نجيم ، ص929 2 الفقه الاسلامي وادلته للزحيلي ج4ص3522ط4دار الفكر3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

11 كتبهم ، ولسنا بصدد تحليل لها الفقهاء السابقين منهم والمتقدمين أبوابا خاصة بها في الموضوع من كل جوانبه وحيثياته ، واكتفينا بتعريف العقد الفاسد وسنتعرف في المطلب الثاني عن حكمه الشرعي إن شاء الله . المطلب الثاني : حكم العقود الفاسدة : - مراعاة المصالح المعتبرة وذلك بجلب المنافع الإسلاميفي الفقه الجليلةمن القواعد ودفع المفاسد ، فدفع المفاسد مقدم على جلب المصالح ، قال الناظم : في جَلْبيها والدَّرْءي للقبائيحي ...الدينُ مَبْنييٌّ على المصاليحي يـُقَدَّمُ الأعلى من المصالحي ...فإن تـَزَاحَمْ عدَدُ المصالحي يـُرْتَكَبُ الأدنى من المفاسدي ...وضده تَزاحُمُ المفاسدي العقد أصلكل العقود الباطلة المنهي عنها ، سواء كان النهي في ومن جملة المفاسد في وصفه . أو .ور والتقسيم الذي اعتمده الحنفيةويختلف الحكم باختلاف التقسيم الذي اعتمده الجمه الشارع عن عقد ما: يعني عدم اعتباره أصلا، وإثم من إن نهي : قال جمهور الفقهاء يقدم عليه. ولا فرق بين النهي عن ركن من أركان العقد (الصيغة وأهلية العاقدين ومحل العقد) أو النهي عن وصف عارض للعقد ملازم له أو مجاور ... : قد يكون نهي الشارع عن عقد: معناه إثم من يرتكبه فقط، لا إبطاله، وقال الحنفية ويفرق بين النهي الراجع لأصل العقد (أي لخلل في الصيغة أو في العاقد أو في المحل) فيقتضي بطلان العقد وعدم وجوده شرعا وعدم ترتب أي أثر عليه، وبين ه، فيقتضي بطلان هذا النهي العائد لأمر آخر كوصف من أوصاف العقد ملازم ل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

12 الوصف فقط، ولا يتعدى البطلان إلى أصل العقد، لأنه استكمل عناصره الأساسية، فيكون العقد فاسدا فقط. فالبيع الصادر عن عديم الأهلية، وبيع غير المال كالميتة، وبيع مال غير متقوم د. والبيع كالخمر والخنزير والسمك في الماء باطل؛ لأن الخلل فيه راجع لأصل العق المؤقت أو المشتمل على جهالة في الثمن أو المؤدي إلى النزاع في العقد كبيعتين في بيعة فاسد؛ لأن الخلل راجع لوصف في العقد خارج عن حقيقته وذاته وأركانه.1 له اثر لكنه غير لازم، أنفإذا طال الفساد العقد فانه يفيد الملك عند الحنفية أي قع عند الجمهور فانه باطل لا يفيد الملك لأنه و اتعالى، أمفوجب فسخه لحق الله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلمباطلا بأصلهَيْسَ عَلَيْهِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ل » إذا كان العقد من العقود اللازمة كالبيع، ولكنه جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية من الواجب على كل من طرفيه فسخه؛ لأن العقد الفاسد يستحق وقع فاسدا، كان الفسخ حقا لله عز وجل لما في الفسخ من رفع الفساد، ورفع الفساد حق لله تعالى على الخلوص، فيظهر في حق الكل فكان فسخا في حق الناس كافة، فلا تقف صحته قدين.على القضاء ولا على الرضى. ويجوز للقاضي فسخه جبرا على العا وينقضي العقد بالفسخ للفساد، ويترتب على ذلك وجوب رد المبيع، والثمن، والضمان عند تعذر الرد . العقود الجائزة غير اللازمة كالوكالة والشركة والمضاربة والعارية: هذه العقود يجوز فيها لكل واحد من المتعاقدين فسخ العقد لأنه غير لازم، ويعتبر وتترتب عليه أحكام الفسخ من وجوب الرد، وثبوت حق العقد منقضيا بذلك، ... الاسترداد، ومن الضمان بالتفريط أو التعدي، ومن ثبوت الحق في الربح2 الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي. ج4ص3522ط4، دار الفكر1 الموسوعة الفقهية الكويتية ج2ص44ط9، دار السلاسل2 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣

13 المبحث الثاني: أسباب الفساد العامة للعقود في الفقه الإسلامي- إن الأصل في العقود والمعاملات الإباحة حتى يقوم الدليل على حظرها ، والحظر يقوم لسبب إما لتحريم أصل الشيء أو اشتمال العقد على ربا أو غرر أو شرط فاسد إذا اعتبرت الأسباب التي من قبلها ورد النهي الشرعي في البيوع، ، قال ابن رشد : ربعة: أحدها: تحريم عين المبيع.(وهي أسباب الفساد العامة) وجدت أ والثاني: الربا. والثالث: الغرر. والرابع: الشروط التي تئول إلى أحد هذين أو لمجموعهما. وهذه الأربعة هي بالحقيقة أصول الفساد، وذلك أن النهي إنما تعلق فيها البيع من جهة ما هو بيع لا لأمر من خارج. ومنها ،ومنها الضرر ،فمنها الغش ،من خارجوأما التي ورد النهي فيها لأسباب ومنها لأنها محرمة البيع ،لمكان الوقت المستحق بما هو أهم منه 1. وفيه مطلبين ، نخصص الأول لأسباب النهي التي ترجع إلى العقد ، والمطلب الثاني للأسباب الخارجة عن العقد . المطلب الأول : أسباب النهي التي ترجع إلى العقد – النهي الخارجة عن العقد كما تقدم راجعة إما لتحريم العين أو الغش أو أسباب الضرر.... أولا : تخلف الانتفاع الشرعيـ ءالأشيافي الأصل من القواعد الأصولية الجليلة المقررة في الفقه الإسلامي، أن ظاهر حتى يقوم دليل على الحظر وتحريم بعض الأعيان التي لا منفعة فيها الإباحة بداية المجتهد لابن رشد ج9ص942ط9، دار العقيدة 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

14 من أدلة كثيرة كقوله عز وجل: و (يُحِلُّ لَهحمح إلطَّي ِبَاتِ وَيُحَر ِمح عَلَيْهِمح إلهخَبَائِثَ )1،وطهارة الشيء المعقود عليه أو الثمن والمُثمن من أهم شروط صحة المعاملة، فلا يصح أن يكون نجسا، ذكر الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: فلا يصح بيع نجس ولا متنجس لا يمكن تطهيره كدهن تنجس. (وانتفاع به شرعا) فلا يصح بيع آلة لهو2. قال عز وجل في محكم تنزيله (ححر ِمَته عَلَيهكُحح إلهمَيهتَةح وَإلدَّمح وَلَحهمح إلهخِنْهِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْهِ إللََِّّ بِهِ وَإلهمحنهخَنِقَةح وَإلهمَوهقحوذَةح وَإلهمحتَََد ِيَةح وَإلنَّطِيحَةح وَمَا أَكَََ إلس َّبحعح إِلَّ مَا ذَكَّيهتُحه وَمَا ذحبِحَ عَلىَ إلنُّصحبِ وَأَنه تَس هتَقهسِمحوإ بِِلْهَزهلَمِ ذَلِكُحه فِسهق ... )3،والآية عامة استثنت السنة النبوية من الميتة والدم صنفان بدليل كقوله عليه الصلاة والسلام [أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان،فالحوت والجراد، وأما الدمان، فالكبد والطحال4 . ]والمضطرلأكل الميتة في قوله عز وجل ( فَمَنِ إضهطحرَّ غَيْهَ بَِغٍ وَلَ عَادٍ فَلاَ إِثْهَ عَلَيههِ إِنَّ إللَََّّ غَفحور رَحِي )5... 33 ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلمعنأن فأرة وقعت في سمن، فماتت فيه، ،عبد الله بن عباسعن و " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن، فماتت؟ قال: خذوها وما حولها من السمن فاطرحوه " ا أخذت الفأرة ومقال محمد: وبهذا نأخذ، إذا كان السمن جامدا 151 1 2 حاشية الصاوي على الشرح الصغيرج3 ص22، دار المعارفالشرح الصغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمى أقرب المسالك لِمَذْهَبِ الإِْمَامِ مَالِكٍ ‘‘ سورة المائدة الآية 3 3 سنن ابن ماجه، باب الكبد والطحال ، ج9ص9959،والحديث صححه الألباني4 113 5 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥

15 حولها من السمن فرمي به، وأكل ما سوى ذلك، وإن كان ذائبا لا يؤكل منه شيء، حنيفة، والعامة من فقهائنا وهو قول أبي واستصبح به. . أما النجس ـكالميتة والخنزيرـ فلا يجوز الانتفاع به لا ببيع ولا طلاء ولا دهان، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ،انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول عام الفتح وهو بمكة :[، فقيل: يا رسول الله، أ رأ يت شحوم إلميتة، فا نها يطلى بها إلسفن، ويدهن بها إلجلود، ، ثْ قال رسول الله صلى الله عليه وس هقاتل الله إليْود إ ن الله لما حرم شحومها جملوه، ثْ بِعوه، فأ كلوإ ثمن1 ] ثانياـ : بيع المعدوم د لا ينعقد اتفق أئمة المذاهب على أن العقد على شيء معدوم أو غير متوقع الوجو هما ،جاء في الصحيحين وغيرأن النبي صلى الله عليه وسلم [نهى عن بيع حبل إلحبلة ]وقال عليه السلام لحكيم بن حزام [ :ل تبع ما ليس عندك 2.....] قبل وجوده وماله خطر العدم. من أمثلة الأول: بيع نتاج النتاج بيع المعدوملا ينعقد ف أي ولد ولد هذه الناقة مثلا، وبيع الثمر قبل انعقاد شيء منه على الشجرة. ومن أمثلة الثاني: بيع الحمل، وبيع اللبن في الضرع، فكل من الحمل واللبن متردد بين الوجود في الجملة: أنه صلى الله عليه وسلم نهى ودليله وعدم الوجود فهما على خطر العدم. عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. ويلحق به بيع ياقوتة فإذا هي زجاج، ففي هذا غلط في الجنس فلا ينعقد البيع، لأن ويستثنى بيع السلم والاستصناع وبيع الثمر على الشجر بعد ظهور المبيع معدوم. بعضه في رأي بعض الحنفية.3 صحيح البخاري، كتاب بيع الميتة والأصنام، ج3ص24، رقم الحديث9934 1 سنن ابن ماجه،باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لا يضمن ،ج9ص232، رقم9922 2 الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ج5ص3395 3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦

16 ولم يأت عنه ام ابن القيم ، وقال رضي الله عنه في أعلام الموقعين : وخالفهم الإم- يقصد الشارع- حرف واحد أنه نهى عن بيع المعدوم، وإنما نهى عن بيع الغرر، والغرر شيء وهذا شيء، ولا يسمى هذا البيع غررا لا لغة ولا عرفا ولا شرعا1. وقال رحمه إذ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -ولا في كلام أحد من الصحابة أن بيع المعدوم لا يجوز، لا بلفظ عام ولا بمعنى عام، وإنما في السنة النهي عن بيع بعض الأشياء التي هي معدومة كما فيها النهي المنع لا العدم ولا الوجود، بل عن بيع بعض الأشياء الموجودة؛ فليست العلة في ، وهو ما لا يقدر على تسليمه، سواء كان الغررالذي وردت به السنة النهي عن بيع .موجودا أو معدوما كبيع العبد الآبق والبعير الشارد إن كان موجودا تصرف الفضوليلثا : ثاـ ‘‘ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لما سأله يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق، ثم أبيعه؟ قال [ :ل تبع ما ليس عندك 2] قوله لا تبع ما ليس عندك يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال وإنما نهى عن بيع ما ليس عند ئع من قبل الغرر وذلك مثل أن يبيعه عبده الآبق أو جمله الشارد ويدخل في ذلك البا كل شيء ليس بمضمون عليه مثل أن يشتري سلعة فيبيعها قبل أن يقبضها ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفاً على إجازة المالك لأنه يبيع ما ليس عنده ولا صاحبه أم لا والله أعلم في ملكه وهو غرر لأنه لا يدري هل يجيزه 3 . والفضولي هو من يتصرف في ملك الغير من غير إذن المالك ببيع أو شراء أو كراء... ابتداءً اتفق الفقهاء على صحة بيع الفضولي، إذا كان المالك حاضرا أو أجاز البيع، لأن الفضولي حينئذ يكون كالوكيل واتفقوا أيضا على عدم صحة بيع الفضولي. إذا أعلام الموقعين ج 9ص935ط9دار الكتب العلمية1 سنن ابن ماجه،باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لا يضمن ،ج9ص232، رقم9922 2 711 3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧