المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دين الموتى عبدالله بن صالح

غير معروف

صفحة ١٢ من ١٣

189 تحريــم لبــس الذهــب والحريــر للرجــال إلا فــي حــال الضــرورة . حُرمــة الجمــع بيــن الزوجــة وعمتهــا أو خالتهــا، مــا دامــت زوجتــه معــه إلا إن فارقهــا لمــوت أو طــلاق جــاز الــزواج مــن عمــة أو خالــة الزوجــة. المســح علــى الخفيــن، أو الجوربيــن مدتــه يــوم وليلــة مــن بــدء المســح بعــد الحــدث للمقيــم وثلاثــة أيــام للمســافر، صفــة المســح أن تكــون أصابــع يديــه مبلولتيــن بالمــاء يمررهــا علــى أصابــع رجليــه إلــى ســاقه، يمســح الرجــل اليمنــى، والرجــل اليســرى، ولا يكــرر المســح. طريقــة غســل الميــت وتكفينــه ودفنــه، فيغُســل كمــا المؤمــن الحــي يُغســل جميــع جســده مــن رأســه إلــى قدميــه ويعــم بالغســل مــرة واحــدة، هــذا هــو الواجــب،. ثــم يكفــن فــي ثــوب يســتره جميعًــا مــن رأســه إلــى قدميــه، قطعــة مــن الثــوب تســتره،، ويكــون القبــر لحــدا وليــس شــقا، ويُجْعَــل الميــت فــي قبــره علــى جَنْبِــهِ الأيمــن، وَوَجْهُــهُ قَبَالَــة القبلــة. غســل الرجليــن فــي الوضــوء إلــى الكعبيــن كمــا عليــه عمــل المســلمين اليــوم فــي وضوئهــم للصــلاة.

عدد الصفحات ١٨٩

190 الصــلاة بــأي مــكان مــن الأرض، خــلاف الأمــم الأخــرى الملزمــة بالتعبــد فقــط فــي أماكــن العبــادة. تــرك الحائــض الصلاة ولا تقضي مــا فاتها وتترك الصيام وتقضي ما أفطرت من أيام. رخصــة الصــلاة لأكثــر مــن فــرض بوضــوء واحــد لمــن لــم يحــدث الرخــص فــي العبــادات فــي الســفر والمــرض، والمطــر. إقامة الحدود. البسملة عند الأكل والشرب حرمة أكل لحم الحمر الأهلية بقــاء مفاتيــح الكعبــة بوعــد الرســول عنــد "بنــي شــيبة" الذيــن توارثــوا مفتــاح الكعبــة بعــد الإســلام منــذ قرنًــا 16اكثــر مــن مــا تواتــر بالمعنــى واشــتهر، واســتفاض خبــره يؤمــن بــه فــي الجملــة، ولا يلــزم منــه إيمــان وتصديــق بالتفاصيــل. ولا يلــزم مــن إنــكاره كفــر، وخــروج مــن ملــة الإســلام والمســلمين كَـ الشفاعة والدجال وعذاب القبر.

عدد الصفحات ١٩٠

191 الدلالة الظنيّة سماتها واختصاصاتها يشــمل اختصــاص الدلالــة الظنيــة كل مــا يترتــب عليــه وجــوب الإيمــان بــه بالمجمــل، كالغيبيــات وأحــداث الآخــرة، والجنــة والنــار، والحــدث المســتقبلي، كيأجــوج ومأجــوج، فهــو اختبــار للمؤمــن ولمــدى قــوة إيمانــه وتصديقــه، وهــو مــن بــاب المتشــابه يؤمــن بــه ويؤخــذ بــه علــى ظاهــره مُّ ُ نزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أ َ هُوَ ٱلَّذِيٓ أ ﴿ مَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا َ خَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأ ُ ٱلۡكِتَٰبِ وَأ وِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَُّۗ ۡ وِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأ ۡ تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأ مِّنۡعِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ ٧ سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ ﴾لۡبَٰبِ َ وْلُواْ ٱلۡأ ُ إِلَّآ أ و تكــون الدلالــة الظنيــة، فيمــا لا يترتــب عليــه تكليــف بحكــم أو مُســاءلة فــي الآخــرة، وإنمــا فــي الأمــور الدنيويــة الخاضعــة للاجتهــاد والتدبــر، لمعرفــة ســنن اللــه تعالــى فــي خلقــه والاســتفادة منهــا، وممــا ســخّر اللــه تعالــى فــي الكــون لعبــاده، فهــو مــن العطــاء الدنيــوي لجميــع الخلــق: مؤمنهــم

عدد الصفحات ١٩١

192 وكافرهــم، مــن ســبق إليــه فهــو أحــق بــه مــن غيــره، فــكل الاكتشــافات والاختراعــات فــي كل المجــالات مباحــة لــكل الخلــق ، كالأرض هــل 20كَاَنَ عَطَــاءُ رَبِّــكَ مَحْظُــورًا هــي كرويــة أم مســطحة، لا توجــد دلالــة قطعيــة عليهــا فــلا يترتــب علــى ذلــك تكليــف. غيــر أن تجــار الديــن وأصحــاب المصالح والهوى - لتبريــر أفعالهــم – عمــدوا إلــى تنزيــل الآيــات فــي غيــر مواضعهــا وعلــى غيــر ظاهرهــا، وجعلــوا تأويلهــا هــو مــراد اللــه تعالــى، بــل جعلوهــا هــي الديــن، كأنْ جعلــوا أصــل العلاقــة بيــن المســلم وغيــره القتــل والقتــال والحــرب، فتأولــوا آيــات القتــال والجهــاد لتوافــق منهجهــم فــي ذبــح الآخريــن، مســتندين تعســفًا، علــى آيــة الســيف- كمــا ســموها - لقتــل كل مــن يخالفهــم فــي دينهــم أو مذهبهــم أو طائفتهــم، وقالــوا بنســخها لــكل آيــة تدعــو للســلم والموادعــة، مهمليــن مــا وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡــرِكِينَ ﴿جــاء فــي الســورة نفســها، نَّ ٱللََّ َ كَآفَّــةٗ كَمَــا يُقَٰتِلُونَكُــمۡ كَآفَّــةٗۚ وَٱعۡلَمُــوٓاْ أ ٣٦سُــورَةُ التَّوۡبَــةِ ﴾مَــعَ ٱلۡمُتَّقِيــنَ وأن نقاتل المشركين، كما يقاتلوننا.

عدد الصفحات ١٩٢

193 و دعوى النسخ ل دليل عليها إن آيــات القتــال فــي القــرآن الكريــم جاءت مبينة الســبب الــذي مــن أجلــه أوذِن فــي القتــال، وأنــه إمــا لدفــع الظلــم أو قطعــا للفتنــة، وحمايــة للديــن، وأن الباعــث للقتال في الإســلام هــو رد الاعتــداء وليــس المخالفــة فــي الديــن، فأصــل اشــتقاق الإســلام مــن الســلم والســلام والســلامة والمســالمة، وان الأصــل فــي العلاقــة بيــن المســلمين يُّهَــا ٱلَّذِيــنَ ءَامَنُــوٓاْ إِذَا َ يَٰٓأ ﴿وغيرهــم هــي الســلم، لۡقَــيٰٓ َ ضَرَبۡتُــمۡ فِــي سَــبِيلِ ٱللَِّ فَتَبَيَّنُــواْ وَلَا تَقُولُــواْ لِمَــنۡ أ إِلَيۡكُــمُ ٱلسَّــلَٰمَ لَسۡــتَ مُؤۡمِنٗــا تَبۡتَغُــونَ عَــرَضَ ٱلۡحَيَــوٰةِ ٩٤سُــورَةُ النِّسَــاءِ ﴾ٱلدُّنۡيَــا وَلَا تَقۡتُلُــواْ ٱلنَّفۡــسَ ٱلَّتِــ حَــرَّمَ ﴿إن اللــه تعالــى يقــول: ، والحــق أن تقتــل ١٥١نۡعَــامِ َ سُــورَةُ الأ ﴾ ٱللَُّ إِلَّا بِٱلۡحَــقِّۚ فــي الحــدود وفــي حــالات الاعتــداء التــي توجــب رد العــدوان. لــو تدبــر النــاس كتــاب اللــه تعالــى وعرفــوا آياتــه لــم يُهيمــن عليهــم رجــل ديــن أو واعــظ بالتصرف بآيــات القتــال حســب هــواه و زعمــه أنهــا عامــة لــكل مخالــف، فيصنــع الإرهــاب والتطــرف، والقتــل باســم الديــن.

عدد الصفحات ١٩٣

194 ومن ذلك أيضَا تنزيل الآية في سورة التوبة في قَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ َ فَإِن تَابُواْ وَأ ﴿غير موضعها، سُورَةُ ﴾ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللََّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ، فتوهموا وأوهموا فقالوا إن هذه الأية ٥ِ التَّوۡبَة في المرتد، وإنها دليل على أن من لم يتب لا يخلى سبيله، فوضعوا حدًّا للمرتد بأن يستتاب، فإن تاب خُلِي سبيله، وإلاّ يقتل، فَاخْتُلِقوا حدا للقتل ليس في كتاب الله تعالى، وسُمي حدّ الردة ليستقيم لهم حديث ظني الثبوت (من بدّل دينه فاقتلوه). مع أن كلام الله تعالى صريح في آيات الكتاب بأن الدين اختيار لا إكراه، بل هناك آيات كثيرة في الكتاب عن الردة، ولَمْ يذكر فيها عقوبة دنيوية، وإنما إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ﴿عقوبات أخروية ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَُّ ١٣٧سُورَةُ النِّسَاءِ ﴾ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ ﴿ وْلَٰٓئِكَ ُ عۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأ َ وْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أ ُ فَأ ٢١٧سُورَةُ البَقَرَةِ ﴾ صۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ َ أ

عدد الصفحات ١٩٤

195 هــذا بالإضافــة إلــى أن هنــاك روايــات كثُيــرة عــن الذين ارتــدوا زمــن النبــي- صلــى اللــه تعالــى عليــه وســلم- ولــم يقــم عليهــم حــدّ ردة، وهــذه الروايــات معارضــة لروايــة (مــن بــدّل دينــه فاقتلــوه)، فعــدم التفريــق بيــن قتــال المرتديــن المحاربيــن، والمرتــدّ غيــر المحــارب (الــردّة الفرديــة الفكريــة) جعــل أهــل التشــدّد والتطــرّف يقدمــون روايــة واحــدة ظنيــة علــى صريــح آيــات الكتــاب، وتجاهلــوا الروايــات والأحاديــث المعارضــة لروايتهــم. تحميــل النــصّ أكثــر ممــا يحتمــل ظاهــره ليتفــق مــع الروايــات والأحاديــث لتوافــق مــراد اللــه تعالى، حســب زعمهــم، كمــا أشــرنا ســابقاً فــي تحريمهــم الموســيقى، والاختــلاط، ووجــوب تغطيــة الوجه بروايــات وأحاديث وجعلهــا الحَكَــم علــى مــا بينــت آيــات الكتــاب، وصــرف ظاهــر الآيــات ليوافــق الروايــات والأحاديــث التــي يختارونهــا، مــع أنهــا معارضــة بروايــات وأحاديــث أخــرى ظنيّــة مثلهــا وأقــرب مثــال: وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن ﴿ وْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ ُ سَبِيلِ ٱللَِّ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أ ﴾عَذَابٞ مُّهِينٞ 6 سُورَةُ لُقۡمَانَ

عدد الصفحات ١٩٥

196 ليــس فــي الآيــة نــصٌّ يدل علــى تحريــم الموســيقى والأغاني، لكنهــم حملــوه علــى الروايــات والأحاديــث، فقالــوا إن الآيــة فــي الموســيقى والأغانــي وإن ابــن مســعود أقســم علــى ذلــك، بينمــا الآيــة وحســب الروايــات نزلــت فــي الشــعر، مــع العلــم أن الروايــات والأحاديــث متعارضــة بيــن التحريــم والإباحــة، لــذا اختلفــت الأقــوال والآراء فــي الموســيقى والأغانــي. وكذلــك حملــوا آيــات الحجــاب، وقــرار النســاء فــي البيــت مــا لا تحتمــل، وقالــوا بتحريــم الاختــلاط، وتأولــوا ذلــك بروايــة (لَكُــنْ حافــة الطريــق)، وبأنــه خصّــص للنســاء فــي المســجد بــابٌ. وكــذا روايــة (خيــر صفــوف الرجــال أولهــا وخيــر صفــوف النســاء آخرهــا): لأنهــم يصلّــون مــع بعــض، ولــم ينظــروا للروايــات المعارضــة لروايتهــم، بــل لــم ينتبهــوا لروايتهــم أنّ الصــلاة كانــت مختلطــة، وإلا مــا فائــدة أن تكــون خيــر صفــوف الرجــال أولهــا، وخيــر صفــوف النســاء آخرهــا. و لا يوجــد آيــة واحــدة تحــرّم الاختــلاط، بــل تــرِك علــى الفطــرة، وبقــي علــى الأصــل وهــو الإباحــة، بــل هنــاك آيــات توحــي بجــواز الاختــلاط وهــي أولــى مــن الروايــات والأحاديــث، فلنتأمــل ونتدبــر مــن يجــوز لهــم الأكل جميعــا أو أشــتاتًا، فــي كلام اللــه تعالــى:

عدد الصفحات ١٩٦

197 عۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى َ عۡمَـىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأ َ لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأ ﴿ كُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ ۡ ن تَأ َ نفُسِكُمۡ أ َ ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أ وۡ َ وۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أ َ مَّهَٰتِكُمۡ أ ُ وۡ بُيُوتِ أ َ وۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أ َ أ وۡ َ وۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أ َ عۡمَٰمِكُمۡ أ َ وۡ بُيُوتِ أ َ خَوَٰتِكُمۡ أ َ بُيُوتِ أ وۡ َ وۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أ َ وۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أ َ خۡوَٰلِكُمۡ أ َ بُيُوتِ أ شۡتَاتٗاۚ َ وۡ أ َ كُلُواْ جَمِيعًا أ ۡ ن تَأ َ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أ نفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَِّ َ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أ ﴾مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَُّ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١ سُورَةُ النُّورِ نشــير هنــا إلــى التشــابه بيــن اعتمــاد أهــل الكتــاب علــى تفاســير الأحبــار والرهبــان ورواياتهــم وتــرك الأصــل الــذي هــو كتــب اللــه تعالــى لهــم، فتشــابهت للمســلمين مشــناة كمشــناة يهــود، (مشــناه بالعبريــة המשנה) كلمــة عبريــة مشــتقة مــن الفعــل العبــري "ِنّــاه" ومعناهــا بالعربيــة (يُثنٌّــي أو يكــرر) وأصبــح معناهــا (يــدرس)، ثــم أصبحــت الكلمــة تشــير بشــكل محــدد إلــى دراســة الشــريعة الشــفوية، وهــي أول مــا ألــف فــي التوراة الشــفهية، وتتضمــن الشــرائع ومجموعــة واســعة مــن الشــروح والتفاســير وأقــوال وشــروح الأحبــار ورواياتهم وهو ما يســمى التلمــود، وتتنــاول أســفار العهــد القديــم (التــوراة) وهنــاك آراء مختلفــة حــول بدايــة صياغــة المشــنا، لكــن تــم الاتفــاق علــى أن تحريرهــا وصياغتهــا النهائيــة تمّــت فــي بدايــة القــرن الثالــث، بواســطة الرابــي يهــودا الناســي وحكمــاء جيلــه.

عدد الصفحات ١٩٧

198 خاتمة وفــي الختــام نشــير إلــى مــا ذكــره الســيوطي عــن تهــاوي الروايــات والأحاديــث فــي ألفيتــه فــي بــاب روايــة الأكابــر عــن الأصاغــر، والصحابــة عــن التابعيــن، "وحيــث لــم يســتطع أعــداء ديــن اللــه مــن كل أهــل ملــة وأهــل نحلــة ومذهــب وطائفــة أن يضربــوا المســلمين فــي صميــم دينهــم، وذلــك بــأن يدسّــوا إلــى أصولــه التــي قــام عليهــا، مــا يريــدون مــن أســاطير وخرافــات، وأوهــام وترهــات، لكــي تنتهــي هــذه الأصــول وتضعــف. فلمــا عجــزوا عــن أن ينالــوا مــن القــرآن الكريــم لأنــه قــد حفــظ بالتدويــن، واســتظهره آلاف مــن المســلمين، وأنــه قــد أصبــح بذلــك فــي منعــة مــن أن يــزاد فيــه كلمــة أو يــدسّ إليــه حــرف اتجهــوا إلــى التحديــث عــن النبــي (صلــى اللــه عليــه وآلــه وســلم)، فافتــروا مــا شــاءوا أن يفتــروا عليــه". وبالتالــي فــإن الروايــات والأحاديــث بمــا فيهــا مــن الشــك والتشــكيك وســوء الظــن، قــد أفســدت الغايــات ومقاصــد الديــن، وحوّلــت المظاهــر والشــكليات إلــى ديــن، وأهملــت حقــوق الإنســان والسياســة والحكــم – وجعلــت لحريــة الديــن والفكــر والــرأي، حــدّا شــرعيًا، متجــاوزة لــروح الإســلام فــي ســماحته ويســره والتــي أرى حســن الختــام بالآيــات الدالــة علــى ذلــك:

عدد الصفحات ١٩٨

199 ﴾يُرِيدُ ٱللَُّ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ ﴿ ١٨٥سُورَةُ البَقَرَةِ مَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَٰۖ َ وَأ﴿ ﴾ مۡرِنَا يُسۡرٗا َ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أ 88 سُورَةُ الكَهۡفِ ﴾ مۡرِهِۦ يُسۡرٗا َ وَمَن يَتَّقِ ٱللََّ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أ ﴿ 4 سُورَةُ الطَّلَقِ ﴾لَا يُكَلِّفُ ٱللَُّ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَُّ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ﴿ ٧ سُورَةُ الطَّلَقِ وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَُّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ﴿ حۡسَنَ ٱللَُّ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي َ حۡسِن كَمَآ أ َ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأ ﴾ رۡضِۖ إِنَّ ٱللََّ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ َ ٱلۡأ ٧٧ سُورَةُ القَصَصِ

عدد الصفحات ١٩٩

200 وصــدق رَســولِ اللَّــهِ صَلَّــى اللــهُ عليــه وســلَّمَ فــي حديثــه حيــن "جــاءه رجــل مِــن أهْــلِ نَجْــدٍ ثَائِــرَ الــرَّأْسِ، يُسْــمَعُ دَوِيُّ صَوْتِــهِ ولاَ يُفْقَــهُ مــا يقــولُ، حتَّــى دَنَــا، فَــإِذَا هو يَسْــأَلُ عَنِ الإسْــلاَمِ، فَقــالَ رَســولُ اللَّــهِ صَلَّــى اللــهُ عليــه وســلّم، خَمْــسُ صَلَــوَاتٍ فــي اليَــومِ واللَّيْلَــةِ. فَقــالَ، هــلْ عَلَــيَّ غَيْرُهَــا؟ قــالَ لاَ، إلاَّ أنْ تَطَــوَّعَ. قــالَ رَســولُ اللَّــهِ صَلَّــى اللــهُ عليــه وســلَّمَ: وصِيَــامُ رَمَضَــانَ. قــالَ، هــلْ عَلَــيَّ غَيْــرُهُ؟ قــالَ: لاَ، إلاَّ أنْ تَطَــوَّعَ. قــالَ وذَكَــرَ لــه رَســولُ اللَّــهِ صَلَّــى اللــهُ عليــه وســلَّمَ الــزَّكَاةَ، قــالَ، هــلْ عَلَــيَّ غَيْرُهَــا؟ قــالَ، لاَ، إلاَّ أنْ تَطَــوَّعَ. قــالَ، فأدْبَــرَ الرَّجُــلُ وهــو يقــولُ، واللَّــهِ لا أزِيــدُ علَــى هــذا ولاَ أنْقُــصُ، قــالَ رَســولُ اللَّــهِ صَلَّــى اللــهُ عليــه وســلَّمَ: أفْلَــحَ إنْ صَــدَقَ." الــراوي: طلحــة بــن عبيداللــه المحــدث: البخــاري المصــدر: صحيــح البخــاري .

عدد الصفحات ٢٠٠

201 لله تعالى الحمد ل معبود إل هو،،، د. عبدالله الصِّرامي أسال الله تعالى القبول والأجر والثواب

عدد الصفحات ٢٠١

202 نبذة عن المؤلف الرحمن عبدالله بن صالح بن عبد بن عبدالعزيز الصرامي مواليد الرياض - المملكة العربية السعودية م 1963 هجري1383عام بريد إلكتروني dr.alsaram@gmail.com رقم جوال 966556227755

عدد الصفحات ٢٠٢

203 خريج كلية الشريعة بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود هجري 1407الإسلامية عام درجة الماجستير في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء هجري 1410بالرياض - جامعة الإمام عام عمل في مجال الاستشارات والمحاماة، وحضور الجلسات والترافع في القضايا لدى المحاكم التابعة لوزارة العدل، بجميع درجاتها، وفي ديوان المظالم، ومكاتب وهيئات الفصل في . 1412المنازعات العمالية والتجارية، والمصرفية حتى عام هجري بالعمل الأكاديمي بكلية الملك خالد 1412التحق عام العسكرية محاضر هجري ابتعث للحصول على درجة الدكتوراة من 29/4/ المعهد الأعلى بجامعة الزيتونة بتونس في العلوم الإسلامية منجزًا أطروحة دكتوراة في موضوع "مفردات المالكية في كتاب المعاملات" هجري بتقدير مشرف جدًا 20/11/1418تمت المناقشة في وتم معادلة الشهادة في ذات التخصص من وزارة التعليم العالي 15/3/1419 بالقرار رقم هجري 27/4/1419 أستاذ مساعد في هجري 26/1/1427أستاذ مشارك عمل متعاونا في مجال الاستشارات وصياغة العقود، والعمل (عضو) في اللجان الثقافية والمجالس العلمية. ساهم في دورات في سرعة التعليم. 30تقاعد بناءًا لطلبه التقاعد المبكر بعد أن عمل لما يقارب سنة في الحقل الأكاديمي بكلية الملك خالد العسكرية.

عدد الصفحات ٢٠٣

205 المؤلفات التمثيــل السياســي فــي ضــوء الفقــه المقــارن مفردات المالكية في المعاملات الإنسان حقوق وحريات حقــوق الإنســان الاجتماعيــة مــن المنظــور الإسلامي والإعلان العالمي العلاقات الإنسانية في الإسلام الشريعة وأسباب الاختلاف شهادة القاذف في الفقه الإسلامي العمليــات الجراحيــة التجميليــة فــي الفقــه الإسلامي حكــم الربــا بيــن المســلم وغيــر المســلم فــي الفقه الإسلامي حكم سجود التلاوة للسامع.

عدد الصفحات ٢٠٥