172 روايات التطرف والكراهية وأثرها على الإسلام والمسلمين هنــاك روايــات وأحاديــث وأقــوال يترتــب عليهــا حكــم أو حــد مــن حــدود اللــه تعالــى لــم تصــل للجميــع، أو علــى أقــل تقديــر لَــم يســمح بتدوينهــا وتناقلهــا، إِذْ كيــف يكــون هنــاك حكــم وشــرع مــن اللــه تعالــى ولــم يســمع بــه إلا فــرد أو فــردان أو حتــى أفــراد مــن المســلمين، ثُــمّ تُــدَون بعــد قرنيــن تقريبًــا مــن وفــاة صاحبهــا – صلــى اللــه تعالــى عليــه وســلم – وهــذا يســري علــى كُل الروايــات والأحاديــث الســمعية الظنيــة التــي لا تفيــد العلــم، بــل تبقــى فــي بــاب الاحتمــال والشــك، ولا يبنى الديــن ولا تشــريع الأحــكام علــى ظــن وشــك واحتمــال، ولا علــى أنــه (قِيّــل أو لــم يُقَــل)، بــل إن الروايــات والأحاديــث تكــون أحيانًــا ســببًا فــي بــذر التشــدّد والتطــرّف فــي النفــوس. تكفــي الإشــارة هنــا، إلــى روايــة (مُــرُوا أَوْلاَدَكُــمْ بِالصَّــلاَةِ وَهُــمْ أَبْنَــاءُ سَــبْعِ سِــنِينَ، وَاضْرِبُوهُــمْ عَلَيْهَــا، وَهُــمْ أَبْنَــاءُ عَـــشْرٍ وَفَرِّقُــوا بَيْنَهُــمْ فِــي الْمَضَاجِــعِ)، وقــد تبــث فــي النفــوس
عدد الصفحات ١٧٢173 الازدراء كـــ (تضييــق الطريــق علــى غيــر المســلم، وعــدم مبــادءة غيــر المســلم بالتحيــة) حتــى انتقــل هــذا الســلوك المتشــدد بيــن المســلمين أنفســهم فصــار مــن يدَّعــون أو يحســبون أنفســهم (مطاوعــة وملتزميــن) لا يبــدؤون بتحيــة غيــر الملتــزم بالديــن حســب المظاهــر والشــكليات بمــا تمليــه عليهــم أفهامهــم وأفكارهــم، ونســوا كلام اللــه تعالــى: خَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللََّ َ صۡلِحُواْ بَيۡنَ أ َ إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأ ﴿ 10سُورَةُ الحُجُرَاتِ ﴾لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ و أصّلــوا بموجــب هــذه الروايــات والأحاديث لــروح الكراهية تجــاه الآخــر فقالــوا: إنّ الأصــل فــي علاقــة الــدول تقــوم علــى الحرب لا الســلم. ومــا ينســب لأئمــة عنــد الشــيعة، والأوليــاء عنــد الصوفيــة أدهــى وأمّــر وأســوأ قيــلا، إذ ادّعــوا العصمــة لمــن لــم يعصمهــم اللــه، ولــم يبعثهــم رســلاً ولا أنبيــاء، بــل اتخذوهــم أربابًــا مــن دون اللــه، ليتزلفــوا بهــم إلــى اللــه وۡلِيَآءَ مَا َ لَا للَِِّ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أ َ أ﴿ نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَي ٱللَِّ زُلۡفَيٰٓ إِنَّ ٱللََّ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا ﴾هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللََّ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ 3 سُورَةُ الزُّمَرِ
عدد الصفحات ١٧٣174 وهــذه الروايــات والأحاديــث والأقاويــل هــي ديــن المصالــح، وديــن السياســة والســلطة والحكــم، وديــن أهــل المذاهــب والطوائــف، وتجــار الديــن فــي تاريخنــا، وقــد تفاقــم أمرهــا فــي زماننــا وأصبحــت أكثــر تشــظيًا، وتشــعبت إلــى ســلفية، وإخوانيــة، وجاميــة، وســرورية، وتطــورت الصوفيــة إلــى حقانيــة وبقانيــة، والتشــيع إلــى إيرانــي وعربــي، وفيالــق وحــراس، والتشــيع العربــي إلــى صــدري وأحــزاب للمعارضــة، تجــرأت علــى اســم اللــه- جــل وعــلا – فتســمت بحــزب اللــه، وأنصــار اللــه، وكلٌّ اصطنــع لنهجــه روايــات وأحاديــث وأقــوال: كروايــات (تركــت فيكــم كتــاب اللــه وســنتي)، وروايــة (تركــت فيكــم كتــاب اللــه وعترتــي أهــل بيتــي)، وروايــة: (عليكــم بكتــاب اللــه وســنتي وســنة الخلفــاء الراشــدين المهدييــن مــن بعــدي)، وغيرهــا الكثيــر.
عدد الصفحات ١٧٤175 كلٌ يدعــي الوصــل والوصــال، وأنــه صاحــب الســنة والعترة، بينمــا المتواتــر والمتفــق عليــه -ســنّة وشــيعة وطوائــف- بيــن أيديهــم، كتــاب اللــه ليــس إلا... بــل وصــل البعــض إلــى التجــرؤ علــى علــم الغيــب، والتنبــؤ بالمســتقبل، وبحــروب مســتقبلية، وقســم الدنيــا بأمهــا وأبيهــا إلــى فســطاطين فســطاط مؤمنيــن، وفســطاط كافريــن، وأنــه المؤمــن وغيــره مــن خلــق اللــه كافــر يجــوز قتلــه، ونحــره كالشــاة. وكل أهــل مذهــب وطائفــة بــات ينتظــر مَهدِيّــه ليقتــل بــه الآخريــن، لأهــل الســنة مهــدي ينتظرونــه، ولأهــل التشــيع مهــدي ينتظرونــه، وكذلــك لــكل دجــال يتعــوذون منــه. والغريــب أن الروايــات فــي ذلــك كلــه، مؤصــل وجودهــا فــي الإســرائيليات. تشــابهت الروايــات، وتعــددت لكــن اليقيــن والإيمــان واحــد، كتــاب اللــه وســنة نبيّــه المتيقنــة والقطعيــة الثبــوت.
عدد الصفحات ١٧٥176 أمــا مــا ســمّي (ســنّة) مــن روايــات وأحاديــث ظنيــة الثبــوت، فأكثــر مــا يجــب أن تكــون للاســتئناس بهــا، ولا يبنــى عليهــا حكــم، لكــي لا توقــع النــاس فــي الحــرج والتكليــف بمــا لا يطــاق، فالإســلام ديــن يســر كمــا فــي الآيــة: ﴾ يُرِيدُ ٱللَُّ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ ﴿ ١٨٥سُورَةُ البَقَرَةِ ومخالفــة الفطــرة، كتحريــم الاختــلاط واختــلاق الروايــات والأحاديــث التــي تجعــل العقــل فــي حالــة مــن الانفصــام والدغمائيــة والعيــش فــي المتناقضــات، فيعتقد حرمة الشــيء، ويجــوِّز لنفســه فعله، مثل الذين يحرّمــون الاختلاط بالروايات والأحاديــث، ثُــم يُحلِلُونــه لأنفســهم، مــع الخــدم مــن العامــلات والســائقين، وفــي الأســواق والمستشــفيات، لأنهــم حرّمــوا مــا ليــس حرامــا بــل حرّمــوا ما هــو حــلال بالفطرة، كمــن حرّموا زراعــة العنــب، والنخيــل حتــى لا تُتَخــذ خمــرًا وســكرًا، عۡنَٰــبِ تَتَّخِــذُونَ مِنۡــهُ سَــكَرٗا َ وَمِــن ثَمَــرَٰتِ ٱلنَّخِيــلِ وَٱلۡأ ﴿ ﴾وَرِزۡقًــا حَسَــنًاۚ إِنَّ فِــي ذَٰلِــكَ لَأٓيَــةٗ لِّقَــوۡمٖ يَعۡقِلُــونَ ٦٧سُورَةُ النَّحۡلِ
عدد الصفحات ١٧٦177 ومــن ذلــك تحريــم التصويــر بشــكل عــام بالروايــات والأحاديــث، وأنــه مــن الكبائــر، كروايــة "إن الذيــن يصنعــون هــذه الصــور يعذبــون يــوم القيامــة"، ويقــال لهــم: "أحيــوا مــا خلقتــم". وكروايــة "إن أشــدّ النــاس عذابــاً يــوم القيامــة المصــوّرون" وغيرهــا مــن الروايــات، ثُمَّ اضطــر المحرّمون لتخفيــف التحريــم بالتفريــق بيــن ذوات الأرواح وغيرهــا، وبيــن التصويــر الفوتوغرافــي وغيــره، وبيــن التصويــر لمــا هــو ضــرورة كالوثائــق الرســمية مــن بطاقــات الهويــة وجــوازات الســفر، وصــور الحــكام علــى العمــلات، ومــا لا ضــرورة فيــه... وهكــذا، كل تحريــم يُبنــى علــى روايــات وأحاديــث ظنيــة، ينتــج عنــه ســوء ظــن، وطعــن بعلــم اللــه تعالــى و يوقــع فــي الحــرج والتكليــف بمــا لا يطــاق، وهــذا مــا لا يمكــن أن يقــع فــي ديــن اللــه وشــرعه.
عدد الصفحات ١٧٧179 خلاصات واستنتاجات السنّة المتيقنة: سماتها واختصاصاتها السُــنَّةَ المُتَيَقَّنْــة قطعيــة الثبــوت عــن رســولنا وســلم و بهــا تشــرع الأحــكام والتــي عُمِــلّ بهــا مــن زمــن الرســول واســتمرت الأمــة علــى العمــل بهــا إلــى اليــوم بــلا روايــات ولا أحاديــث و(قيــل وقــال)، ولا يتطــرق إليهــا الشــك أو الظن لأنهــا تعبديــة للــه ولا تتعلــق بأحــكام فيهــا شــبهة منافــع أو مصالــح للديــن السياســي أو الاجتماعــي. والســنَّة المُتَيَقَّنْــة، قطعيــة الدلالــة، بمعنــى أن لا يحتمــل النــص فيهــا إلا معنــى واحــدًا، كالأرقــام في آيــات المواريث، وســائر المحرّمــات، ومثلهــا كل مــا فسّــره النبــي – صلــى اللــه تعالــى عليــه وســلم – عمليًــا كالصــلاة وســائر العبادات.
عدد الصفحات ١٧٩180 وهــي التــي لــم يقــع الخــلاف فيهــا بيــن المســلمين، ولا بيــن علمائهــم، وغالــب إجمــاع الفقهــاء عليهــا، أو مــا اشــتهر واســتفاض عمــل المســلمين بهــا، وأمــا مــا ســوى ذلــك، ممــا يســمى بكتــب الســنن، أو الصحــاح أو المســانيد أو المجاميــع الروايــات والأحاديــث و(قيــل وقال، وســمعت ورأيت) ليســت سُــنة بــل تبقــى مجــرد إخبــار وآثــار ومرويــات وقــع الخــلاف فيهــا ســعيا للكمــال أوالترغيــب والترهيــب، ولا ترتقــي لأن يشــرع بهــا أحــكام أو يبنــى عليهــا اعتقــاد. أما المتيقن من سُنَةّ رسولنا فإنه يتمثّل في الآتي:
عدد الصفحات ١٨٠181 الصلوات وإنهــا خمــس مــرات فــي اليــوم والليلــة بأوقاتهــا وعــدد ركعاتهــا: 1 .الفجــر ركعتــان جهريــة القــراءة مــن طلــوع الفجــر إلــى شــروقها. 2 .الظهــر أربــع ركعــات بإخفــات القــراءة مــن زوال الشــمس إلــى أن يكــون ظــل الشــيء مثلــه. 3 .العصــر أربــع ركعــات بإخفــات القــراءة مــن ظــل الشــيء مثليــه إلــى اصفــرار الشــمس. 4 .المغــرب ثــلاث ركعــات جهريــة القــراءة مــن مغيــب الشــفق إلــى منتصــف الليــل. 5 .يحتســب نصــف الليــل مــن مغيــب الشــمس إلــى طلــوع الفجــر، فنصــف مــا بينهمــا هــو آخــر وقــت العشــاء (وهــو والفجــر )5(نصــف الليــل) مثــال: الشــمس تغيــب الســاعة مســاءً )11( فمنتصــف الليــل هــو الســاعة )5(يــؤذن الســاعة ) 6() والفجــر يطلــع الســاعة 5وان غابــت الشــمس الســاعة وهكــذا....)11.30(منصــف الليــل يكــون الســاعة 6 .الجمعــة ركعتــان جهريــة القــراءة وخطبتيــن بعــد الــزوال وللمنفــرد أربــع ركعــات بإخفــات القــراءة.
عدد الصفحات ١٨١182 - أما كيفية الصلاة وما يقال فيها اســتقبال القبلــة ورفــع اليديــن بتكبيــرة الإحرام ثــم قــراءة الفاتحــة ومــا تيســر مــن القــرآن إن تيســر، ثــم ركــوع وقــول ســبحان ربــي العظيــم، ثــمّ رفــع مــن الركــوع وقــول ربنــا لــك الحمــد، ثــمّ ســجود وقــول ســبحان ربــي الأعلــى، ثُــمَّ رفــع من الســجود وجلــوس وقول ربــي اغفــر لــي، ثــمّ ســجود وقــول ســبحان ربــي الأعلــى ثــمّ رفــع مــن الســجود وقيــام، وإتيــان بركعــة مماثلــة فجلــوس وتشــهد بقــول التحيــات للــه والصلــوات والطيبات، والســلام عليــك أيهــا النبــي ورحمــة اللــه وبركاتــه، الســلام علينــا، وعلــى عبــاد اللــه الصالحيــن، أشــهد أن لا إلــه إلا اللــه، وأشــهد أن محمــدًا عبــده ورســوله، فيســلّم، فتمّــت ركعتيــن،
عدد الصفحات ١٨٢183 وهكــذا يكــرّر بعــدد الركعــات، للصــلاة المفروضــة خمــس مــرات، هــذا مــا يــؤدي بــه المــرء مــا افترضــه اللــه تعالــى عليــه، وأمــا ما جــاء فــي الروايــات والأحاديــث و(قيــل وقــال وســمعت ورأيــت)، إن صــح عــن رســولنا صلــى اللــه تعالــى عليــه وســلم فهــو للاســتئناس بــه للكمــال، بالإطالــة فــي القــراءة، أو تكــرار 3التســبيح، للحــد الأدنــى مــن الكمــال تكــرار 11 مــرات وأعلــى الكمــال 7مــرات والكمــال . 21ومــا فــوق والصــلاة الكفائيــة ركعتــان كـــصلاة العيديــن، والاستســقاء ومثلهــا ركعتــان لكــن يُكبــر فــي الركعــة الأولــى تكبيــرة الإحــرام ثــم يُكبــر بعدهــا ســت تكبيــرات وفــي الثانيــة خمــس تكبيــرات غيــر تكبيرتــي الركــوع. وصــلاة الخســوف والكســوف، ركعتــان فــي كل ركعــة قيامــان وقراءتــان وركوعــان وســجودان.
عدد الصفحات ١٨٣184 والصــلاة علــى الميــت، الصــلاة فيهــا وقوفًــا ثــم التكبيــر وقــراءة الفاتحــة. ثــم يكبــر ثــم يقــرأ التشــهد ثــم يكبــر ثــم يدعو للميــت ولجميــع المســلمين ثــمّ يكبــر وننهــي الصــلاة بالتســليم. والاستنشــاق ومســح الأذنيــن للوضــوء، كَمــا المضمضــة: هــي الحــال فــي عمــل المســلمين اليــوم. بكيفيتها وصيغتها المعهودة اليوم.الأذان والإقامة للصاّة ، ســجدتان خفيفتــان كَالســجود فــي صــلاة فــي الصــاة الفريضــة ، مــن دخــول هــلال شــهر رمضــان بالامتنــاع كيفيــة الصيــام عــن كُلّ مــا يصــل عمــدًا إلــى الجــوف كَالأكل والشــرب، مــن طلــوع الفجــر إلــى غــروب الشــمس حتــى دخــول هــلال شــوال. رمضــان حتــى مــا قبــل 28، مــن يــومإخــراج زكاة الفطــر 2.75 إلــى2.50صــلات العيــد، صــاع بمــا يعــادل اليــوم كيلــو جــرام مــن طعــام أهــل كل بلــد بحســبه. ، البــدء مــن الإحــرام مــن الميقــات ثــم الطــواف شــعائر الحــج ســبعة أشــواط والصــلاة ركعتــان، ثــمّ الســعي ســبعة أشــواط ثــم تقصيــر أو حلــق، وتحلــلٌ مــن الإحــرام لغيــر المفــرد بالحــج، ثــم إذا كان يــوم الترويــة وهــو اليــوم الثامــن مــن ذي حجــة يحــرم المتمتــع بالحــج.
عدد الصفحات ١٨٤185 نــى والصــلاة فيهــا جميــع الصلــوات ابتــداءويتوجــه إلــى م مــن صــلاة ظهــر اليــوم الثامــن مــن ذي الحجــة، ويقصــر الحــاج الصــلاة الرباعيــة، كمــن يبقــى فــي منــى حتــى طلــوع شــمس يــوم التاســع مــن ذي الحجــة، ومــن ثــم التوجــه إلــى عرفــة والوقــوف فيهــا بعــد طلــوع شــمس اليــوم التاســع مــن ذي الحجــة حيــث يصلــى فيهــا الحــاج صــلاة الظهــر والعصــر فيجمــع ويقصــر، ويدعــو فــي عرفــة ويذكــر اللــه حتــى مغــرب الشــمس حيــث يتوجــه بعدهــا للمبيــت فــي مزدلفــة، ثــم التوجــه إلــى منــى قبيــل طلــوع شــمس اليــوم مــن ذي الحجــة لرمــي جمــرة العقبــة بســبعة حصيــات يكبــر عنــد رمــي كل واحــدة منهــا، ثــم يذبــح الحــاج هديــه إن كان عليــه هــدي، ثــم يتحلــل مــن إحرامــه ويحلــق رأســه أو يقصــره. ثــم يقــوم بالطــواف حــول الكعبــة طــواف الإفاضــة، ثــم الســعي بيــن الصفــا والمــروة لمــن كان متمتعًــا فيكــون بذلــك قــد تحلــل مــن إحرامــه تحلــلاً يبيــح لــه جميــع محظــورات الحــج حتــى النســاء، ثــم يبيــت فــي منــى حتــى حلــول اليــوم الحــادي عشــر مــن ذي الحجــة، لرمــي الجمــرات الثــلاث فــي اليــوم الحــادي عشــر والثانــي عشــر مــن ذي الحجــة، ثــم إذا أراد أن يتعجــل فــي حجــه نفــر مــن منــى أو بــات فيهــا إن شــاء حتــى حلــول يــوم الثالــث عشــر مــن ذي الحجــة حيــث يفعــل المتأخــر مــا يعلــه مــن قبــل مــن رمــي الجمــرات، ثــم ينهــي الحــاج أعمــال ومناســك الحــج بطــواف الــوداع. وهــذا مــا عليــه أغلــب عمــل الأمــة وأفضلهــا وهــو التمتــع فالمتمتــع يــؤدي عمــرة كاملــة وحجــة كاملــة.
عدد الصفحات ١٨٥186 أنصبة الزكاة النقــدان، النصــاب وهــو القــدر الــذي إذا وصــل إليــه المــال وجبــت فيــه زكاة النقديــن فــي الذهــب والفضــة، عنــد بلــوغ النصــاب، ونصــاب الذهــب: عشــرون مثقــالا، ونصــاب الفضــة خمــس أواق، جــرام مــن 85بمــا يعــادل اليــوم نصــاب الذهــب جــرام 14 أو24الذهــب الخــاص مــن عيــار جــرام مــن 33 أو21مــن الذهــب عيــار ، 595 أمــا الفضــة النصــاب هــو 18الذهــب عيــار فيقــاس عليهــا مــا .9جــرام مــن الفضــة عيــار يعادلهــا مــن الأوراق النقديــة اليــوم وزكاتهــا ربــع العشــر. وتتمثــل عــروض التجــارة فــي كل مــا اعــد للبيــع والشــراء بقصــد الربــح مــن الأمــوال، والأراضــي، والأطعمــة، والحيوانــات، والآلات، والســيارات، والمعــادن، والملابــس، والمبانــي وغيرهــا مــن الأشــياء كالأســهم. وهــي أهــم أمــوال الــزكاة وأوســعها، واكثــر تجــارة النــاس فــي هــذه العــروض هــذه زكاتهــا كالنقديــن.
عدد الصفحات ١٨٦187 زكاة البهائم مــن الإبــل وفيهــا شــاة وفــي )5(نصــاب الإبــل ثــلاث شــياه، )15( مــن الإبــل شــاتان وفــي )10( فَمَــا دُونَهَــا)24( أربــع شــياه، وفــي)20(وفــي فيهــا )25( شَــاةٌ، فــإذا بلغــا )5(مِــنْ الْغَنَــمِ فــي كُلِّ فيهَــا )35 إلــى25(بنــت مخــاض فــإذا بَلَغَــتْ ) 45 إلــى36(بنْــت مَخَــاضٍ أنْثَــى، فــإذا بَلَغَــتْ )60 إلــى 46(فيهــا بنْــتُ لَبُــونٍ أنْثَــى فــإذا بَلَغَــتْ )75 إلــى61(فِيهــا حِقَّــةٌ الْجَمَــلِ، فــإذا بَلَغَــتْ فيهــا بنْتــا ) 90 إلــى 67(فيهــا جَذَعَــةٌ، فــإذا بَلَغَــتْ فِيهَــا حِقَّتَــانِ )120 إلــى91(لَبُــونٍ، فــإذا بَلَغَــتْ فِــي كُلِّ أرْبَعِيــنَ بِنْــت )120(فــإذا زَادَتْ علــى مِــنْ الإبِــل )4(لَبُــونٍ وَفِــي كُلِّ خَمْسِــين حِقَّــة، و مِــنْ الإبِــلِ فَفِيهــا )5(لَيْــسَ فِيهَــا زكاة فــإذا بَلَغَــتْ شَــاةٌ. مســنة لهــا 40، فيهــا تبيــع لــه ســنة و30ونصــاب البقــر ســنتين . شــاة، فيهــا شــاة واحــدة، الزمــاة فــي بهيمة 40ونصــاب الغنــم الأنعــام أن تكــون ســائمة، وهــي التــي ترعــى الــكأ المبــاح أكثــر الســنة، وأمــا التــي تعْلَــف فــلا تجــب فيهــا الــزكاة إلا أن تكــون للتجــارة .
عدد الصفحات ١٨٧188 زكاة الزرع الزكاة في الحبوب والثمار قوله تعالى: ﴾ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴿ 141نۡعَامِ َ سُورَةُ الأ تجــب فــي الحبــوب والثمــار فيمــا يــكال ويدخر، ســواء كان قوتًــا أم لــم يكــن قوتًــا، عامــا فــي كل مــا يخــرج مــن الأرض. فتَجِــبُ الــزَّكَاةُ فِــي كُلِّ يُــكَالُ وَيُدَّخَــرُ، كَالتَّمْــرِ وَالزَّبِيــبِ وَاللَّــوْزِ والْفُسْــتُقِ وَالْبُنْــدُقِ. فالحبــوب والثمــار تجــب فيهــا الــزكاة، بشــرط أن تكــون مكيلــة مدخــرة، فــان لــم تكــن كذلــك، فــلا زكاة فيهــا فتجــب الــزكاة فــي الحبــوب والثمــار، إذا بلغــت النصــاب، وهــو خمســة أوســق، والوســق ســتون صاعًــا، والصــاع أربعــة أمــداد، والمــد حَفْنــة بكفــي الرجــل المعتــدل مقــدار الخمســة أوســق بالكيلــو جرامــات كيلــو جرامــا. )653(يســاوي ويختلــف قــدر الــزكاة الواجــب اخراجهــا مــن الــزروع والثمــار باختــلاف طريقــة الســقي، فــان كان يُســقى بــلا كلفــة ولا مؤونــة، كمــا لــو ســقي بمــاء المطــر، أو العيــون، ففيــه العشــر، وان كان يســقى بكلفــة ومؤونــة، كمــا لــو احتــاج آلــة ترفــع الميــاه ففيــه نصــف العشــر.
عدد الصفحات ١٨٨