370 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي ح- ويَتمل أن التلف كان بعد تمام الصلاح (91). 2- واستدلوا أيضاً بما أخرجه مسلم في صحيحه(92) من حديث أبي سعيد الخدري ، قال: أُصيب رجلٌ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثَار ابتاعها، فكثر دينُه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم« :تصدقوا عليه»فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاءَ دينِهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك » ووجه الدلالة منه على عدم وضع الجائحة: أنه أخرج الدين من ماله لغرمائه، ولم يسقط عنه لأجل الجائحة شيئاً، ولو كان الضمان على البائع لكانت المصيبة عليه (93). وأُجيب عليه بأن هذا واقعة عين،فيحتمل أنه أُصيب بعد حرزها، وقبضها القبض التام، أي في غير الوقت الذي تجب فيه الجائحة، مثل أن يصاب بعد الجذاذ(94)، أو أن يكون البائع عديماً، فلم يقض عليه بجائحة، أو أن يكون المقدار الذي أصيب من الثمر مقداراً لا يلزم فيه جائحة(95)، ويَتمل أن يكون السعر رخيصاًفكثر دينه لذلك، ويَتمل أن يكون هذا قبل نهيه أن تباع الثمار قبل بدو صلاحها (96). قال شيخ الإسلام«ولو فرض أن هذا كان مخالفاً وذاك ناقل عنه، وفيه سنة جديدة فلو خولفت لوقع التغيير مرتين »(97). 3- واستدلوا أيضاً بحديث أنس رضي الله عنه المتفق عليه(98)، أن الن صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثَر التمر حتى يزهو، فقلنا لأنس: ما زَهْوُهَا. قال: تحمرُ وتصفرُ، أرأيت إن منع الله الثمرة بِ تستحل مال أخيك. (91) انظر: ابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام 30 :273. (92) "الجامع الصحيح"،5 :29 ح18- (1556.) (93) انظر: ابن حزم، "المحلى بالآثار"، 7 :280؛ والزركشي، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"، 3 :521. (94) انظر: الزركشي، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"، 3 :521؛ وابن رشد، "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، 3 :1268؛ والنووي، "المجموع"، 12 :171؛ والقرطبي، "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، 4 :424؛ وابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 30 :273. (95) انظر: ابن رشد، "بدا ية المجتهد ونهاية المقتصد"، 3 :1268؛ والنووي، "المجموع"، 12 :171. (96) انظر: الخطابي، "معالم السنن"،3 :108؛ وابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 30 :273 . (97) ابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 30 :273. (98) أخرجه البخاري في "صحيحه"، 3 :78 ح2208)، ومسلم في "صحيحه"، 5 :29 ح15- (1555.)
عدد الصفحات ١٧371 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" ووجه الدلالة منه على عدم وجوب وضع الجائحة: أنه لو كانت الجائحة مضمونة على البائع لما استضر المشتري بالجائحة قبل بدو الصلاح، ولما كان لنهيه عنه حفظاً لمال المشتري وجهاً؛ لأنه محفوظ إن تلف في الحالين بالرجوع على البائع، فلما نهى عن البيع في الحال التي يُُاف من الجائحة فيها لئلا يأخذ مال المشتري بغير حق، عُلم أن الجائحة لا تكون مضمونة على البائع، وأنها مضمونة فيما صح بيعه على المشتري(99). وقد حمل بعضهم حديث جابر على حديث أنس هذا، فقالوا: إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر على ما قيد به في رواية أنس(100). وأُجيب عنه بأن ذلك تخصيص لا دليل عليه، فإن الأمر بالوضع عام(101). قالوا: الدليل على أنه وارد في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، قوله «فبم يستحل أحدكم مال أخيه »وبعد بدو الصلاح يكون البيع صحيحاً، ولا يجوز أن يُقال فيه: فبم يستحل؛ لأنه يستحله بالعقد(102). وأُجيب عنه، بأن تمام القبض لا يَصل إلا باجتناء الثمرة، إذ العادة جرت في الثمار بأن يؤخذ شيئاً فشيئاً عند إدراكه وتناهيه، كالرجل يستأجر ظئراً شهراً لرضاع ولده، فلو انقطع اللبن في نصف الشهر لرجع بما يصيبه، فالثمرة إذا أجيحت وضمن ذلك المشتري صح أن يُقال في حال البائع أنه استحل مال أخيه(103). قال الشوكاني: "التنصيص على الوضع مع البيع قبل الصلاح لا ينا الوضع مع البيع بعده، ولا يصلح مثله لتخصيص ما دل على وضع الجوائح ولا لتقييده" (104). والشافعيلما استدل بحديث أنس وذكر وجه الاستدلال به، قال: «ولو ثبت الحديث في وضع الجائحة لم يكن في هذا (99) انظر: المرداوي، "الحاوي الكبير"، 5 :206، والخطابي، "معالم السنن"،3 :74، وشرح الزركشي 3/523، وقال: "وهذا أقوى ما اعترض به (100) انظر: أحمد بن علي بن حجر، "فتح الباري بشرح صحيح البخاري". تحقيق: محب الدين الخطيب، (ط 2، القاهرة: دار الريان، 1409ه)،4 :466. (101) انظر: القرطبي، "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، 4 :425. (102) انظر: ابن بطال، "شرح صحيح البخاري"، 6 :320. (103) انظر المصدر السابق (104) محمد بن علي الشوكاني، "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار". تحقيق: طه عبد الرؤوف، ومصطفى الهواري، (ط 0، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1372ه)،6 :265.
عدد الصفحات ١٨372 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي حجة، وأُمضي الحديث على وجهه»(105). وقال بعدما استدل بحديث عمرة «ولو لم يكن سفيان وَهَنَ حديثُه بما وصفتُ، وثبتت السنة بوضع الجائحة وضعت كل قليل وكثير أُصيب من السماء بغير جناية أحد»(106). فالشافعيلم يعمل بحديث سليمان بن عتيق، عن جابر لضعفه عنده، وأما حديث أبي الزبير، عن جابر، وهي الرواية المفصلة، فيحتمل أنه لم يبلغه كما قال شيخ الإسلام (107)، ويَتمل أنه يَمله على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، كما أشار إلى ذلك البيهقي حيث قال في حديث أبي الزبير، عن جابر: «وهذا إن لم يكن وارداً في بيعالثمار قبل بدو صلاحها، كما روينا في حديث مالك عن حميد، فهو صريح في المنع من أخذ ثَنها إن ذهبت بجائحة... ، إلا أنه يوافق حديث مالك عن أنس في بعض ألفاظه، فتشبه أن تكون في معناه، ولعل الشافعي لهذا المعنى أو لغيره تكلم على حديث سليمان بن عتيق، وعلق القول على ثبوته دون حديث أبي الزبير، والله أعلم »(108) . وقد أجاب شيخ الإسلام عن حمل الحديث على بيع الثمر قبل بدو صلاحه، فقال: «وهذا باطل لعدة أوجه؛ أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بعت من أخيك ثَرة فأصابتها جائحة »والبيع المطلق لا ينصرف إلا إلى البيع الصحيح. والثاني: أنه أطلق بيع الثمرة، ولم يقل قبل بدو صلاحها، فأما التقييد ببيعها قبل بدو صلاحها فلا وجه له. الثالث: أنه قيد ذلك بحال الجائحة، وبيع الثمر قبل بدو صلاحه لا يجب فيه ثَن بحال. الرابع: أن المقبوض بالعقد الفاسد مضمون، فلو كان الثمر على الشجر مقبوضاً لوجب أن يكون مضموناً على المشتري في العقد الفاسد، وهذا الوجه يوجب أن يَُتج بحديث أنس على وضع الجوائح في البيع الصحيح كما توضع في البيع الفاسد؛ لأن ما ضُمن في الصحيح ضمن في الفاسد، وما لا يضمن في الصحيح لا يضمن في الفاسد»(109). (105) الشافعي، "الأم"،4 :120؛ والبيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :92، و"السنن الكبرى"،11 :132. (106) الشافعي، "الأم"، 4 :118، وانظر: البيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :88. (107) انظر: ابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 29 :49؛ و"القواعد النورانية الفقهية". تحقيق: د. أحمد الخليل، (ط 1، الدمام: دار ابن الجوزي، 1422ه)، ص191. (108) البيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :90- 91. (109) "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 30 :274- 275.
عدد الصفحات ١٩373 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" وتَول بعضهم حديث جابر بغير هذا التأويل، وحملوه على غير هذا المحمل، ومن ذلك، ما يلي: أ- أن حديث جابر محمول على الندب لا الوجوب (110). ب- أنه محمول على الجوائح التي يصاب الناس بها في الأراضي الخراجية التي خراجها للمسلمين، فيوضع ذلك الخراج عنهم، أما في الأشياء المبيعات فلا، وخص الطحاوي هذا التأويل بحديث سليمان بن عتيق، عن جابر(111). وأُجيب عنه: بأن حديث جابر ورد في البيع، ولم يكن يومئذ على أرض المسلمين خراج(112). ج- أنه محمول على ما لو أصابتها جائحة قبل القبض، وخص الطحاوي هذا التأويل بحديث أبي الزبير، عن جابر (113). وأُجيب: بأنه عام لم يُقيد بالقبض أو عدمه(114). والراجح في هذه المسألة هو ما دل عليه الحديث من وجوب وضع الجوائح، لظهور الدلالة، وثبوت الدليل، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(115)، والله تعالى أعلم (110) انظر: الخطابي، "معالم السنن3 :74؛ والبغوي، "شرح السنة"، 8 :99، وانظر كلام الشافعي على ما لم يَفظه سفيان من الحديث، الذي نقلته في التخريج، فإنه ذكره احتمالاً. (111) انظر: أحمد بن محمد الطحاوي، "شرح معاني الآثار". تحقيق: محمد زهري النجار، (ط 3، بيروت: دار الكتب العلمية، 1416ه)،4 :35. (112) انظر: البيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :90، ومحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، "شرح سنن أبي داود" مع عون المعبود. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، (ط2، المدينة: المكتبة السلفية،1388ه)،9 :363. (113) انظر: الطحاوي، "شرح معاني الآثار"، 4 :35، ومرادهم بالقبض هنا التخلية، والتمكين، انظر 4/36. (114) انظر: البيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :90، وابن القيم، "شرح سنن أبي داود"، 9 :363، ومرادهم بالقبض هنا التخلية، والتمكين، انظر شرح معاني الآثار 4/36. (115) انظر: ابن تيمية، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"، 30 :263.
عدد الصفحات ٢٠374 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي المطلب الثاني: دلالة الحديث على مقدار ما تكون فيه الجائحة. دل قوله في الحديث: «جائحة»واللفظ الآخر: «الجوائح»على عموم الحكم للقليل والكثير دون تقييد بمقدار معين، فيدخل فيه كل ما يطلق عليه جائحة. وهذا هو المذهب عند الحنابلة(116)، إلا أنهم يستثنون ما جرت العادة بتلف مثله، كالشيء اليسير الذي لا ينضبط، فلا يلتفت إليه(117)، ومثل هذا لا يطلق عليه جائحة قال أحمد: "إني لا أقول في عشر ثَرات، ولا عشرين ثَرة، ولا أدري ما الثلث، ولكن إذا كانت جائحة تعرف، الثلث، أو الربع، أو الخمس توضع" (118). وسئل كم الجائحة؟ قال «هي موضوعة ولا أحدها »(119). وعلق الشافعي القول بهذه الدلالة-كما سبق- على صحة الحديث، فقال: «ولو لم يكن سفيان وَهَنَ حديثُه بما وصفتُ، وثبتت السنة بوضع الجائحة وضعت كل قليل وكثير أُصيب من السماء بغير جناية أحد»(120). والقول الثاني في المسألة : أن الجوائح في الثمار توضع إذا كانت بمقدا ر الثلث فأكثر، فإن كانت أقل من الثلث فهو من ضمان المشتري. وهذا هو مذهب المالكية(121)، ورواية عند الحنابلة(122). (116) انظر:موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامةالمقدسي، "المقنع"؛ وشمس الدين عبد الرحمن بن محمد ابن قدامة المقدسي، "الشرح الكبير"؛ وعلي بن سليمان المرداوي، "الإنصاف في معرفة الخلاف". تحقيق د. عبد الله التركي، (ط 1، السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية، 1419ه)،12 :194. (117) انظر ابن قدامة، "المغني"،6 :179؛ والمرداوي، "الإنصاف في معرفة الخلاف"، 12 :194. (118) انظر: ابن قدامة، "المغني"،6 :179؛ وشمس الدين ابن قدامة، "الشرح الكبير"، 12 :198. (119) انظر: الكوسج، "مسائل الإمام أحمد"،6 :2809. (120) الشافعي، "الأم"،4 :118، وانظر: البيهقي، "معرفة السنن والآثار"، 8 :88. (121) انظر: مالك، "المدونة"،3 :586؛ وسليمان بن خلف الباجي، "المنتقى شرح الموطأ". (ط 1، مصر: مطبعة السعادة،1332ه- تصوير دار الكتاب الإسلامي)، 4 :236؛ وخليل بن إسحاق المالكي، "مختصر خليل . تحقيق: أحمد جاد، (ط 1، القاهرة: دار الحديث، 1426ه) ص160،؛ والنفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :141. (122) انظر:موفق الدين ابن قدامة، "المقنع"؛ وشمس الدين ابن قدامة، "الشرح الكبير"؛ والمرداوي، "الإنصاف"، 12 :194؛ وابن قدامة، "المغني"، 6 :179.
عدد الصفحات ٢١375 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" قال معمر بن راشد البصري: «كان أهل المدينة يستقيمون في الجائحة ، يقولون: ما كان دون الثلث فهو على المشتري إلى الثلث، فإذا كان فوق الثلث، فهي جائحة، وما رأيتهم يجعلون الجائحة إلا في الثمار، وذلك أني ذكرت لهم البز يَترق، والرقيق يموتون»(123). قال مالك«والجائحة توضع عن المشتري الثلث فصاعداً، ولا يكون فيما دون ذلك جائحة»(124). وقال يَيى بن سعيد: «لا جائحة فيما أُصيب دون ثلث رأس المال، وذلك في سنة المسلم»(125). وذلك؛ لأن ما دونه في حكم التافه الذي لا تسلم منه ثَرة، والثلث اعتبره الشرع في مواضع، وهو حد الكثرة (126). واستدلوا على التحديد بالثلث بمرويات واهية لا تصح، منها ما رواه سحنون في المدونة، من طريق يزيد بن عياض المدني، عن رجل حدثه، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر الأنصاري، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ابتاع الرجل الثمرة فأصابها جائحة فذهبت بثلث الثمرة فقد وجب على صاحب المال الوضيعة »(127). ويزيد بن عياض المدني كذبه مالك، والنسائي، واتهمه أحمد بن صالح بالوضع، وتركه غير واحد من الأئمة (128)، إنه مرسل، وفيه رجل مبهم. وأورد ابن حزم في المحلى (129) حديثين مرسلين أيضاً من طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي، وهو ضعيف الحفظ كث (123) رواه عنه عبدالرزاق الصنعاني، "مصنف عبد الرزاق"، 8 :263. (124) الإمام مالك، "موطأ الإمام مالك رواية يَيى الليثي"،2 :144. (125) رواه أبو داود في سننه، "كتاب السنن" ،4 :172ح3472.) (126) انظر: ابن عبد البر، "الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار"، 19 :113؛ وابن قدامة، "المغ"، 6 :179. (127) "المدونة الكبرى"،3 :586. (128) انظر ترجمته في: المزي، "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، 32 :221؛ ومحمد بن أحمد الذهبي، "الكاشف في معرفة من له رواية الكتب الستة". تحقيق: صدقي العطار، (ط 1، بيروت: دار الفكر، 1418ه)،3 :270؛ وأحمد بن علي بن حج ر، "تقريب التهذيب"ص: 1081. وهذا الحديث يصلح مثالاً للوضع نصرة للمذهب؛ حيث ساق الحديث على مذهب أهل المدينة (129) المحلى7/282،282.
عدد الصفحات ٢٢376 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي الغلط، كذبه أهل الأندلس، ومنهم ابن حزم، ولعل ذلك لكثرة غلطه، وتساهله بالرواية والسماع (130). قال أبو داود«لم يصح عن الن صلى الله عليه وسلم في الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة »(131). والراجح في المسألة الوضع مطلقاً لعموم الحديث الصحيح، والله أعلم المطلب الثالث: دلالة الحديث على نوع ما تكون فيه الجائحة. دل قوله في الحديث« :لو بعت من أخيك ثَراً» على أن الجائحة إنما تكون في الثمار دون غيرها ووجه الدلالة هو النص على الثمر، فليس في باقي المبيعات جائحة، وسبق قول معمر: «وما رأيتهم يجعلون الجائحة إ في الثمار، وذلك أني ذكرت لهم البز يَترق، والرقيق يموتون ». وقاس بعض الفقهاء على الثمار كل ما له أصل ي تكرر حمله، كقثاء، وخيار، وبطيخ، وباذنجان، ونحوها (132). واختلفوا في الزرع، والحبوب، فذهب المالكية (133)، وهو وجه عند الحنابلة (134)، إلى أنه لا جائحة في الزرع؛ لأنه لا يَل بيعه إلا بعد يبسه واستحصاده، فتأخيره محض تفريط من المشتري فلا يوضع عنه شيء من الثمن (135). والوج ه الثاني عند الحنابلة أن فيه جائحة كالثمرة، ولم يفرقوا بين ذلك وبين الثمرة (136)، قال شيخ الإسلام: "لأن الن (130) انظر ترجمته في: أحمد بن محمد الذهبي، "سير أعلام النبلاء". تحقيق: شعيب الأرنؤوط، (ط 6، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1409ه)، 12: 102؛ وأحمد بن علي بن حجر، تهذيب التهذيب". تحقيق: خليل مأمون شيحا وغيره، (ط1، بيروت: دار المعرفة، 1417ه)، 3 :469، و"تقريب التهذيب"، ص 622. (131) "كتاب السنن"،4 :132 بعد حديث3374.) (132) انظر : مجد الدين أبو البركات ابن تيمية، "المحرر". تحقيق: د. عبد التركي، (ط 1، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1428ه)،1 :466؛ والمرداوي "الإنصاف في معرفة مسائل الخلاف"، 12 :198. (133) انظر: النفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :142. (134) انظر: الزركشي، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"، 3 :528؛ و المرداوي "الإنصاف في معرفة مسائل الخلاف"، 12 :199. (135) انظر: النفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :142؛ والزركشي، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"، 3 :528. (136) انظر: الزركشي، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي"، 3 :528؛ و المرداوي "الإنصاف في معرفة مسائل الخلاف"، 12 :199؛ وشيخ الإسلام ابن تيمية، "مجموع الفتاوى"، 30 :280.
عدد الصفحات ٢٣377 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود، وبيع الحب حتى يشتد(137)، فبيع هذا بعد اسوداده كبيع هذا بعد اشتداده، ومن حين يشتد إلى حين يستحصد مدة قد تصيبه فيها جائحة"(138). وهذا هو الظاهر لعموم العلة، والله أعلم المطلب الرابع: دلالة الحديث على نوع الجائحة. دل قوله في رواية محمد بن ثور -عند الحاكم-« :جائحة من السماء»على تقييد الجائحة بكونها من السماء، وسبق أنها غير محفوظة؛ إذ أن غيره من الرواة قالوا: «جائحة»دون تقييد وقد اتفق الفقهاء القائلون بوضع الجوائح على وضع ما أُصيب بجائحة سماوية، وهي ما لا صنع لآدمي فيها، كالريح، والمطر، والثلج، والبرََدِ، والبرَْدِ، والجليد، والصاعقة، والحَر ِ، والعطش، والجراد، ونحوها(139). واختلفوا فيما كان من صنع الآدمي مما يمكن تضمينه، كجيش العدو، على قولين: الأول: أنه لا يُعد من الجوائح؛ لأنه من فعل الآدمي، وهو قول بعض المالكية(140)، والمذهب عند الحنابلة(141)، وقد عرفوا الجائحة بأنها: كل آفة لا صنع لآدمي فيها(142). (137) أخرجه بهذا اللفظ: أبو داود، "كتاب السنن"، 4 :130ح3371)؛ والترمذي، "الجامع الكبير"،2 :511 ح1228)؛ وابن ماجة ، "السنن" 3 :560 ح2217)، من حديث أنس رضي الله عنه (138) شيخ الإسلام ابن تيمية، "مجموع الفتاوى"، 30 :281. (139) انظر: ابن رشد، "بداية المجتهد ونهاية المقتصد 3 :1269؛ والنفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :141؛ والقرطبي، "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، 4 :426؛ وموفق الدين ابن قدامة، "المقنع"،12 :194،197،199، و"المغني"،6 :179. (140) انظر: ابن رشد، "بداية ا تهد ونهاية المقتصد" 3 :1269؛ والقرطبي، "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، 4 :426؛ والباجي، "المنتقى شرح الموطأ"، 4 :233. (141) انظر: وموفق الدين ابن قدامة، "المقنع"،12 :194،197،199؛ و"المغني"،6 :179؛ ومحمد بن مفلح المقدسي، "كتاب الفروع تحقيق: د. عبد الله التركي، (ط 1، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1424ه)،6 :208. (142) انظر المصادر السابقة
عدد الصفحات ٢٤378 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي الثاني: أنه من الجوائح؛ لأنه لا يمكن دفعه، وهو مذهب مالك(143)، وقول عند الحنابلة(144) . وقد عرف بعض المالكية الجائحة بأنها: "كل ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش (145). قال شيخ الإسلام«وهو قياس أصول المذهب...؛ لأن المأخذ إنما هو إمكان الضمان»(146). وهذا هو الراجح، وجيش العدو داخل في المعنى اللغوي لكلمة جائحة، وقد جاءت مطلقة الروايات الصحيحة المحفوظة، والله أعلم. المطلب الخامس: دلالة الحديث على تحريم بيع السنين. دل قوله في بعض ألفاظ الحديث« :نهى عن بيع السن»على تحريم بيع الثمر سنة أو أكثر؛ لأنه بيع ما لم يُلق، ومن بيع ما ليس عندك، فهو من بيوع الغرر، وهذا عام في بيوع الأعيان، أما في بيوع الصفات فجائز بشروطه (147). قال ابن المنذر«أجمع أهل العلم على أن بيع الرجل ثَر نخله سنين غير جائز »(148). وقال النووي: «وهو باطل بالإجماع نقل الإجماع فيه ابن المنذر وغيره »(149). (143) انظر: مالك، "المدونة الكبرى"، 3 :591؛ وا لنفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :141؛ والقرطبي، "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، 4 :426. (144) انظر: ابن مفلح، "كتاب الفروع"، 6 :208؛ وشيخ الإسلام، "مجموع الفتاوى"، 30 :278. (145) انظر: النفراوي، "الفواكه الدواني"، 2 :141؛ والباجي، "المنتقى شرح الموطأ"، 4 :232؛وانظر: محمد الأنصاري الرصاع، "شرح حدود ابن عرفة"، تحقيق: محمد أبو الأجفان، والطاهر المعموري، (ط 1، بيروت: دار الغرب، 1993م)،2 :392. (146) شيخ الإسلام، "مجموع الفتاوى"، 30 :278. (147) انظر: الخطابي، "معالم السنن"،3 :73؛ وابن عبد البر، "الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار"، 19 :99؛ والبغوي، "شرح السنة"، 8 :85؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَسْلَفَ فيِ شَيْء فَليُسْلِفْ فيِ كَيْل مَعْلُوم ، وَوَزْن مَعْلُوم ، إِلىَ أَجَل مَعْلُوم "، أخرجه البخاري في صحيحه ح( 2240)، ومسلمفي صحيحه ح(1604.) (148) أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، "الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف". تحقيق: خالد السيد، وغيره، (ط 2، الفيوم مصر: دار الفلاح، 1430ه10 :60. (149) النووي، "شرح صحيح مسلم"، 10 :193 .
عدد الصفحات ٢٥379 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" المطلب السادس: دلالة الحديث على بطلان العقد بتلف المبيع قبل التمكن من قبضه. دل هذا الحديث على قاعدة فقهية، وهي: «أن تلف المبيع قبل التمكن من القبض يُبطل العقد»أو بعبارة أعم «إذا تلف المقصود المعقود عليه قبل التمكن من القبض تلفاً لا ضمان فيه انفسخ العقد»(150). قال شيخ الإسلام« :فقد بين الن صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أنه إذا باع ثَراً، فأصابته جائحة فلا يَل له أن يأخذ منه شيئاً، ثم بين سبب ذلك وعلته، فقال: «بِ تَخذ مال أخيك بغير حق؟»وهذا دلالة على ما ذكره في كتابه من تحريم أكل المال بالباطل، وأنه إذا تلف المبيع قبل التمكن من قبضه كان أخذُ شيء من الثمن أخذَ ماله بغير حق، بل بالباطل، وقد حرم الله أكل المال بالباطل؛ لأنه من الظلم المخالف للقسط الذي تقوم به السماء والأرض، وهذا الحديث أصل في هذا الباب»(151). وب أن العلماء لا ينازعون في هذه القاعدة، وأن الذين نازعوا في وضع الجوائح، إنما كان نزاعهم في أ ن تلف الثمر قبل كمال صلاحه تلف بعد قبضه؛ لأن قبضه حصل بالتخليه بين المشتري وبينه. ثم شرح المسألة وبين أن ذلك تلف قبل التمكن من القبض المقصود بالعقد، قال: «وذلك؛ لأن التخلية ليست مقصوده لذاتها، وإنما مقصودها تمكن المشتري من قبض المبيع، والثمر على الشجر ليس بمُحرز ولا مقبوض؛ ولهذا لا قطع فيه، ولا المقصود بالعقد كونه على الشجر، وإنما المقصود حصاده وجذاذه، ولهذا وجب على البائع ما به يتمكن من جذاذه وسقيه، والأجزاء الحادثة بعد البيع داخلة فيه، وإن كانت معدومة، كما تدخل المنافع في الإجارة، وإن كانت معدومة، فكيف يك ون المعدوم مقبوضاً قبضاً مستقراً موجباً لانتقال الضمان؟!»(152). (150) انظر: شيخ الإسلام، "مجموع الفتاوى"، 30:263،267، 269. (151) شيخ الإسلام، "مجموع الفتاوى"، 30 :268 . (152) المصدر السابق30 :277، وانظر: محمد بن عبد الله ابن العربي، "القبس-موسوعة شروح الموطأ -. تحقيق: د. عبد الله التركي، (ط1، القاهرة: مركز هجر، 1426ه)،16 :283.
عدد الصفحات ٢٦380 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي الخاتمة أحمد الله أولاً وأخراً على ما يسر وأعان من تقييد هذا الشرح على حديث جاب ر رضي الله عنه في وضع الجوائح، ويطيب لي في خاتمة هذا البحث أن ألخص أهم نتائجه في النقاط التالية: 1- أن حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح أخرجه مسلم في صحيحه تاماً بلفظ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَََراً، فَأَصَابـَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلاَ يََِلُّ لَكَ أَنْ تََْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بَِِ تََْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيرِْ حَق »ومختصراً بلفظ«أن الن صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح» 2- أن تقييد الجائحة بالجائحة السماوية غير محفوظ في الحديث 3- أن معنى: "وضع الجوائح" هو أن يترك البائع ثَن ما تلف من الثمار بآفة أصابته 4- أن دلالة الحديث على وجوب وضع الجوائح ظاهرة، وبه يترجح قول من قال بالوجوب؛ لثبوت الحديث وظهور دلالته. 5- أن وضع الجوائح جاء في الحديث مطلقاً دون تقييد بمقدار معين، وهذا هو الصواب من قولي العلماء في المسألة، و يصح في تقييدها حديث. 6- أن الجائحة تكون في الثمار وما يشاركها في العلة كالزرع والحبوب 7- أن الجائحة تكون من كل ما لا يستطاع دفعه، ولا يمكن تضمينه، وليست مقيدة في الروايات الصحيحة بالجائحة السماوية. 8- أن تلف الثمار على الشجر هو تلف قبل التمكن من القبض المقصود بالعقد، وعليه فإن الحديث دليل للقاعدة الفقهية: «أن تلف المبيع قبل التمكن من القبض يُبطل العقد» هذا والله تعالى أسأل أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني به وعامة طلاب العلم والمسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عدد الصفحات ٢٧381 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" Abstract Research topic: (Jabir's Hadith, may Allah be pleased with him, about deposing calamity: A Hadith analytical study). The research aims at Identifying Jabir's Hadith about deposing calamity degree, the context of the Hadith and its narrations; complete and concise, explaining its strange words, and furthering the Hadith significance and scholars' attitude to it. Search results: - Jabir's Hadith, may Allah be pleased with him, about deposing calamity was narrated by Muslim in his Saheeh complete and concise, and that calamity restriction to natural catastrophe is not part of the Hadith. - The Hadith signifies that deposing calamities is a must. - The Hadith signifies deposing calamities fully without restriction to a certain extent, and no correct Hadith restrict deposing calamities. - A calamity is whatever cannot be paid, can not be included, and is not restricted in correct Hadith to natural catastrophe.
عدد الصفحات ٢٨382 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي الفهارس: - فهرس مصادر ومراجع البحث. 1- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار ، ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، (463)،دار الوعى، 1414ه. 2- الأم، الشافعي، محمد بن إدريس، (204)،دار الوفاء، 1422ه 3- الإنصاف في معرفة الخلاف ، المرداوي، علي بن سليمان ، (885)، وزارة الشؤون الإسلامية، 1419ه. 4- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، القرطبي، محمد بن أحمد ابن رشد ، (595)،دار ابن حزم، 1416ه. 5- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني، علاء الدين، (587)، دار إحياء التراث العربي، 1417ه. 6- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، الذهبي، محمد بن أحمد، (748)،دار الغرب، 2003م. 7- تقريب التهذيب ، العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، (852)، دار العاصمة، 1416ه. 8- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، (463)،مكتبة الأوس، 1387ه. 9- تهذيب التهذيب، العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، (852)، دار المعرفة، 1417ه. 10- تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، المزي، جمال الدين يوسف ، (742)، مؤسسة الرسالة، 1422ه. 11- الجامع الصحيح ، النيسابوري، مسلم بن الحجاج ، ( 261)، دار طوق النجاة -مصورة عن الطبع ة التركية بالمطبعة العامرة باستانبول -، 1433ه 12- الجامع الكب، الترمذي، محمد بن عيسى، (279)،دار الغرب، 1998م. 13- الجرح والتعديل، الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، مطبعة مجلس دائرة المعارف، 1372ه 14- الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي ، الماوردي، علي بن محمد ، (450)، دار الكتب العلمية، 1414ه. 15- سنن الدارقط ، الدارقطني، علي بن عمر ، (385)،مؤسسة الرسالة، 1424ه. 16- السنن الصغ، البيهقي، أحمد بن الحسين، (458)،دار الكتب العلمية، 1412ه. 17- السنن الكب، البيهقي، أحمد بن الحسين، (458)،دار هجر، 1432ه. 18- السنن، القزويني، محمد بن يزيد ابن ماجه، (273)،دار الجيل، 1418هـ. 19- سير أعلام النبلاء، الذهبي، محمد بن أحمد، (748)، مؤسسة الرسالة، 1409ه.
عدد الصفحات ٢٩383 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" 20- شرح الزركشي على مختصر الخرقي ، الزركشي، محمد بن عبد الله ، (772)، مكتبة العبيكان، 1413ه. 21- شرح السنة ، البغوي، الحسين بن مسعود، (516)،المكتب الإسلامي، 1403ه. 22- الشرح الكب ، المقدسي، شمس الدين عبد الرحمن بن محمد ابن قدامة ، (682)، وزارة الشؤون الإسلامية، 1419ه. 23- شرح حدود ابن عرفة ، الرصاع، محمد بن القاسم الأنصاري ، (894)، دار الغرب، 1993م. 24- شرح سنن أبي داود -مع عون المعبود-، ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر ، (751)، المكتبة السلفية، 1388ه. 25- شرح صحيح البخاري ، ابن بطال، علي بن خلف، (449)، مكتبة الرشد، 1423ه. 26- شرح صحيح مسلم، النووي، شرف الدين ، (676) المطبعة المصرية بالأزهر، 1347ه. 27- شرح معاني الآثار ، الطحاوي، أحمد بن محمد، (321)، دار الكتب العلمية، 1416ه. 28- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، البستي، أبو حاتم محمد بن حبان، (354)،مؤسسة الرسالة، 1418هـ. 29- العمدة، ابن قدامة المقدسي، عبد الله بن أحمد، (620)، مؤسسة الرسالة، 1421ه. 30- غريب الحديث ، ابن الجوزي، أبو الفرج عبدالرحمن بن علي ، (579)،دار الكتب العلمية، 1985م. 31- غريب الحديث ، الهروي، أبو عبيد القاسم بن سلام، (224)،الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، 1404هـ. 32- الفائق في غريب الحديث ، الزمخشري، جار الله محمود بن عمر ، (538)،دار الفكر، 1993م. 33- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، (852)، دار الريان، 1409ه. 34- الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيروا ، النفراوي، أحمد بن غنيم، (1126)،دار الفكر. 35- القبس -موسوعة شروح الموطأ -، أبو بكر ابن العربي، محمد بن عبد الله، (543)، مركز هجر، 1426ه. 36- القواعد النورانية الفقهية ، ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، (728)، دار ابن الجوزي، 1422ه. 37- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، الذهبي، محمد بن أحمد، (748)، دار الفكر، 1418ه. 38- كتاب السنن، السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث، (275)، مؤسسة الرسالة، 1418هـ 39- كتاب الع، الفراهيدي، الخليل بن أحمد، (170)،دار وكتبة الهلال . 40- كتاب الفروع ، المقدسي، محمد بن مفلح، (763)، مؤسسة الرسالة، 1424ه. 41- الكفاية في معرفة أصول علم الرواية، البغدادي، أحمد بن علي البغدادي، 463)، دار ابن الجوزي، 1432ه 42- المجتبى من السنن، النسائي، أحمد بن شعيب، (303)،دار البشائر الإسلامية، 1414ه.
عدد الصفحات ٣٠384 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. ياسر بن عبد الله بن محمد الطريقي 43- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ، ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، (728)، دار عالم الكتب، 1412ه. 44- المحرر، ابن تيمية، مجد الدين أبو البركات ، (652)، مؤسسة الرسالة، 1428ه. 45- المحكموالمحيط الأعظم، ابن سِيده، علي بن إسماعيل ، (458)،دار الكتب العلمية، 1421ه. 46- المحلى بالآثار، ابن حزم، علي بن محمد ، (456)، دار الكتب العلمية. 47- مختصر خليل، المالكي، خليل بن إسحاق المالكي،776)، دار الحديث،1426ه 48- المدونة الكبرى، الأصبحي، مالك بن أنس، (179)، دار الكتب العلمية، 1415ه. 49- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، القاري، علي بن سلطان محمد ، (1014)،دار الكتب العلمية، 1422ه. 50- مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية، الكوسج، إسحاق بن منصور المروزي ، (251)، عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية، 1425ه. 51- مسائل أحمدبن حنبل، الشيباني، عبد الله بن أحمد بن حنبل، (290)، المكتب الإسلامي، 1401ه. 52- المستدرك على الصحيح ، الحاكم، محمد بن عبد الله، (405)،دار الميمان، 1435ه. 53- مسند أبي عوانه- المستخرج على صحيح مسلم -، الأسفراييني، أبوعوانة يعقوب بن إسحاق ، (316)، دار المعرفة، 1419ه. 54- مسند الإمام أحمد، الشيباني، أحمد بن حنبل، (241)،دار المنهاج، 1432ه. 55- مسند الإمام الشافعي، الشافعي، محمد بن إدريس ، (204)،دار الرسالة العالمية، 1433ه 56- مسند الحميدي، الحميدي، عبد الله بن الزبير ، (219)،دار السقا، 1996م. 57- مسند الدارمي -المعروف بـ: سنن الدارمي -، الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن ، (255)،دار المغني، 1421ه. 58- مشارق الأنوار على صحاح الآثار، اليحصبي، القاضي عياض، (544)،دار القلم، 1433ه. 59- مصنف عبد الرزاق ، الصنعاني، عبد الرزاق بن همام ، (211)، المكتب الإسلامي، 1403ه. 60- معالم السنن، الخطابي، حمد بن محمد، (388)،المطبعة العلمية، 1352ه. 61- معجم الأفعال المتعدية بحرف ، الأحمدي، موسى بن أحمد، دار العلم للملايين، 1979م. 62- المعجم الأوسط، الطبراني، سليمان بن أحمد، (360)،دار الحرمين، 1415هـ. 63- معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا ، (395)،دار الفكر، 1399ه.
عدد الصفحات ٣١385 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص354- 385( محرم 1441هـ / سبتم2019م حديث جابر رضي الله عنه في وضع الجوائح "دراسة حديثية تحليلية" 64- معرفة السنن والآثار ، البيهقي، أحمد بن الحسين، (458)،دار الوفاء، ودار الوعىى، 1411ه. 65- المغ، ابن قدامة المقدسي، عبد الله بن أحمد، (620)، دار عالم الكتب، 1417ه. 66- المفهم لما أشكل من صحيح مسلم، القرطبي، أحمد بن عمر ، (656)، دار ابن كثير، 1420ه. 67- المقنع، المقدسي، موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة، (620)، وزارة الشؤون الإسلامية، 1419ه. 68- المنتقى شرح الموطأ ، الباجي، سليمان بن خلف، (474)، مطبعة السعادة -تصوير دار الكتاب الإسلامي، 1332ه. 69- المنتقى من السنن المسندة، ابن الجارود، عبد الله بن علي، (307)،دار التأصيل، 1435ه. 70- منحة العلام في شرح بلوغ المرام ، الفوزان، عبد الله بن صالح ، دار ابن الجوزي، 1430ه. 71- المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، إبراهيم بن علي ، (476)، دار إحياء التراث العربي، 1415ه. 72- موطأ الإمام مالك رواية يَيى الليثي، الأصبحي، مالك بن أنس، (179)، دار الغرب، 1417ه. 73- النهاية في غريب الحديث والأثر ، الجزري، المبارك بن محمد بن الأثير ، (606)،دار الكتب العلمية، 1418هـ. 74- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ، الشوكاني، محمد بن علي ، (1250)، مكتبة الكليات الأزهرية، 1372ه.
عدد الصفحات ٣٢