ما تلقته الأمة بالقبول -500 - خبر من ظاهره عدالة الراوي وثبوت الثقة به وغيرها مما يرعاه المحدثون فإنم يطلقون 1(فيه الصحة ولا وجه إذا للقطع بالصدق والحالة هذه دليل اأ ان حكم علماء الحديث على الخبر إنما يكون بناء على معرفتهم بعدالة الرواة وضبطهم واتصال السند وخلوه من الشذوذ والعلة، ولا وجه للقول بإفادته القطع والحالة هذه، 2(وكذلك للاحتمال ويرد على اأ بأننا لا ننكر ذلك في الخبر الصحيح الآحاد ولكن هنا الأمر فيه مزية أخرى وهي تلقي الأمة للخبر بالقبول، فالقوة المكتسبة للآحاد او للذي ليس له سند هو من تلقي الامة له بالقبول. التفصيل بين أن يتفقوا على العمل به فقط دون النطق به فانه لا يدل القول الثالث: . 3(على القطع، وإن عملوا به مع النطق حكم بصدقه، به قال ابن فورك(رحمه الله تعا دليل هذا القول: إذا ظهر للعلماء دلائل القطع وأنم اسندوا التصديق الى اليقين فلا حاجة للتشكيك ويجب علينا حمل الحديث على القطع لانم إنما علموا القطع بالصحة من طرق وأسانيد متواترة لم تصل الينا، وان ظهر منهم التصديق مستندين الى حسن الظن بالعدول لقبول . 4(الخبر فلا وجه للقول بالقطع 1( 2( 3( 4(
عدد الصفحات ١٨ما تلقته الأمة بالقبول -501 - الراأي الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور وذلك لان خبر الآحاد يدل على الظن ولكن بتلقي الأمة له بالقبول يصبح له مزية أخرى وزيادة في قوة دلالته ولابد ان يكون لتلقي الأمة من تأثير على قوة دلالة الخبر، ولان الأمة بمجموعها معصومة عن الخطأ كما هو مقرر في مبحث الإجماع، ولا يضر كون الخبر ورد آحادا او لم يكن له سند عند المحدثين بعد إجماع الأمة على تلقيه بالقبول بين عامل به ومتأول له ولو لم يكن للخبر وجود قوي لما لجأ المنكر له للتأويل، و لاكتفى بالطعن في سنده عند الترجيح كما فعل مع غيره من الأدلة، وان الأمة المعصومة عن الخطأ لا تتلقى حديثا بالقبول إلا وله سند وان لم يصل هذا السند إلينا وإلا 1(لم تكن معصومة إن أجمعت على إن تنسب لرسولها ما لم يصح عنه وقال ابن عبد ال (رحمه الله تعالى): ((وهذا الحديث ـ اي أيما بيعين تبايعا فالقول البائع أو يترادان ـ محفوظ عن ابن مسعود كما قال مالك وهو عند جماعة العلماء أصل تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيرا من فروعه واشتهر عندهم بالحجاز والعراق شهرة يستغنى بها عن الإسناد كما اشتهر عندهم قول عليه السلام لا وصية لوارث ومثل هذا من الآثار التي قد اشتهرت عند جماعة العلماء استفاضة يكاد يستغنى فيها عن الإسناد لأن استفاضتها وشهرتها عندهم والله اعلم 2(أقوى من الإسناد 1( فقهاء المالكية، واسع الاطلاع في فقه الخلاف، من مؤلفاته: التمهيد والاستذكار، توفي سنة ينظر: ج 2(
عدد الصفحات ١٩ما تلقته الأمة بالقبول -502 - المبحث الثا نماذج مما تلقته المة بالقبول 1 لا خلاف بين العلماء في حجية القياس في الأمور الدنيوية كالأدوية والأغذية والهندسة 2(والحساب وغيرها، وكذلك حصل الاتفاق على حجية القياس الصادر منه ﷺ ولكنهم اختلفوا في حجيته في الأمور الشرعية، فقال جمهور السلف والخلف وسوادهم الأعظم بحجيته في استنباط الاحكام، وأنه أصل من أصول التشريع، وخالف في ذلك 3(الظاهرية والنظام وبعض المعتزلة بغداد وذكر الأدلة، ولكن الباحث في أصول الفقه حين ينظر في أدلة حجية القياس يرى ان كل لما بعثه سيدنا رسول aمن قال به أستدل بأدلة كان من أبرزها وأقوها حديث معاذ 4(الله ﷺ الى اليمن 1( واختار هذا التعريف جمهور الأصوليين، ينظر: قواطع الأدلة في الأصول ج ج 2( /3( ص ج ج 4( السرخسي ج ج
عدد الصفحات ٢٠ما تلقته الأمة بالقبول -503 - حديث معاذ في الجتهاد روى أبو داود في سننه قال حدثنا حَفْصُ بن عُمَرَ عن شُعْبَةَ عن أبي عَوْنٍ عن الحَْارِثِ بن عَمْرِو بن أَخِي المُْغِيرَةِ بن شُعْبَةَ عن أُنَاسٍ من أَهْلِ حمِْصَ من أَصْحَابِ مُعَاذِ بن جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ ﷺ لمََّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إلى الْيَمَنِ قال: ((كَيْفَ تَقْضيِ إذا عَرَضَ لك قَضَاءٌ قال: أَقْضيِ بِكِتَابِ اللهَِّ قال: فَإِنْ لم تجَِدْ في كِتَابِ اللهَِّ قال: فَبِسُنَّةِ رسول اللهَِّ ﷺ قال: فَإِنْ لم تجَِدْ في سُنَّةِ رسول اللهَِّ ﷺ، ولا في كِتَابِ اللهَِّ قال: أَجْتَهِدُ رَأْيِي ولا آلُو، فَضرََبَ رسول اللهَِّ ﷺ صَدْرَهُ وقال: الحَْمْدُ للهَِِّ الذي وَفَّقَ رَسُولَ رسول اللهَِّ لمَِا يُرْضيِ رَسُولَ 1(اللهَِّ فهذا الحديث في إسناده مقال نذكر بعضا منها، قال الترمذي عن الحديث: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل وأبو عون الثقفي اسمه 3(2(محمد بن عبيد ا بن عمرو، قال البخاري: (( الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي عن 4(أصحاب معاذ عن معاذ روى عنه أبو عون لا يصح ولا يعرف إلا بهذا مرسل 1( وورد بنفس السند في مسند أبي داود الطيالسي، (احاديث معاذ)، رقم المصنف في الأحاديث والآثار، كتاب (أقضية رسول الله)، رقم أحمد، (حديث معاذ)رقم معاذ) رقم 2( للذهبي ج 3( 4( في الضعفاء ج
عدد الصفحات ٢١ما تلقته الأمة بالقبول -504 - ويكفي الحديث ضعفا أن يقول فيه الإمام البخاري ما قال وقال ابن حزم عن الحديث: ((وأما خبر معاذ فإنه لا يحل الاحتجاج به لسقوطه وذلك 1(أنه لم يرو قط إلا من طريق الحارث بن عمرو وهو مجهول لا يدري أحد من هو الحديث إشكالين الأول الحارث بن عمرو مجهول كما قال ابن حزم وغيره، وإن كان ابن 2(حبان قد ذكره في الثقات عنه من التساهل وخاصة بعد أن قال فيه البخاري ما قال، والثاني فيه مجاهيل هم أناس من أهل حمص. : ((هذا حديث لا يصح aوقال ابن الجوزي (رحمه الله تعالى) عن حديث معاذ وان كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه ولعمري إن كان معناه صحيحا إنما ثبوته لا يعرف، لأن الحارث بن عمرو مجهول، وأصحاب معاذ من أهل حمص لا . 3(يعرفون وما هذا طريقه فلا وجه لثبوته وقد حاول بعض العلماء من الفقهاء والمجتهدين ورباب الأصول الدفاع عن الحديث، في روضة الناظر حيث قال: ((قلنا قد رواه عبادة بن نسي عن 4(فقال ابن قدامة المقد عبد الرحمن بن غنم عن معاذ ثم هذا الحديث تلقته الآمة بالقبول فلا يضره كونه مرسلا)) 5( 1( 2( 3( 4( أحد الائمة الاعلام، من مصنفاته: (المغني في الفقه)، و(روضة الناظر) في اصول الفقه توفي سنة هـ ينظر: شذرات الذهب: ج 5(
عدد الصفحات ٢٢ما تلقته الأمة بالقبول -505 - 1(عن عباد بن نسي وإنما ذكره الخطيب البغدادي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا عمر بن محمد بن علي الزيات أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي في سنة خمس وثلاثين ومائتين حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا محمد بن سعيد بن حسان عن عبادة بن نسي عن ... قال: فقلت يا رسول الله أرأيت ما سئلت aعبد الرحمن بن غنم قال: حدثنا معاذ واختصم إلي فيه مما ليس في كتاب الله وما أسمعه منك، قال: اجتهد فإن الله إن علم منك الصدق وفقك، ولا تقصير إلا بما تعلم وإن أشكل عليك أمر فقف عنده حتى تتبينه أو ، وفي سند هذه الرواية (محمد بن سعيد بن حسان المعروف بالمصلوب) 2(تكتب إلي فيه 3(اتهم بالزندقة وقتل فيه وهو كذاب وضاع للحديث واتفقوا على ترك حديث النظر في قول ابن قدامة المقدسي نراه وهو العارف بالحديث لا يعزو سبب الاحتجاج بالحديث للصحة السند واتصاله وانما الى تلقي العلماء له بالقبول. و أورد ابن القيم (رحمه الله تعالى) في الدفاع عن الحديث عدة أمور هي: 1 مسمين فهم أصحاب معاذ ذلك لأنه يدل على شهرة الحديث، وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو عن جماعة من أصحاب معاذ لا واحد منهم، وهذا أبلغ في الشهرة 1( شافعي المذهب وأحد الأئمة الأعلام، وصاحب التصانيف القيمة منها (تاريخ بغداد)، و(الكفاية علم الرواية)، توفي سنة الزاهرة ج 2( 3( الزجاجة ج
عدد الصفحات ٢٣ما تلقته الأمة بالقبول -506 - من أن يكون عن واحد منهم لو سمي كيف وشهرة أصحاب معاذ والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح بل أصحابه من 1(أفاضل المسلمين وخيارهم لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك كيف 2 هذا الحديث، وقد قال بعض أئمة الحديث إذا رأيت شعبة في إسناد حديث فاشدد 2(يديك به 3 ((قال أبو بكر الخطيب: وقد قيل إن عبادة بن نسى رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن 3(معاذ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة كان متصلا ألا أن فيه محمد بن سعيد المصلوب وهو وضاع وكذاب . 4 فوقفنا بذلك على صحته عندهم لا تثبت من جهة الإسناد ولكن ما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها فكذلك حديث معاذ لما احتجوا به . 4(جميعا غنوا عن طلب الإسناد له نرى هنا أن أبن القيم (رحمه الله تعالى) ذكر عدة أشياء لتقوية الحديث لكنه في النهاية وكأنه يعترف بعدم قوة دفاعه فيقول: ((على أن اهل العلم...ألخ)) فيرجع الى 1( 2( نفرا بأعيانم))، تهذيب التهذيب ج 3( 4(
عدد الصفحات ٢٤ما تلقته الأمة بالقبول -507 - أصل تلقي الامة له بالقبول، وما ذكر ابن القيم أخذه من الخطيب البغدادي (رحمه 1(الله تعا وقد دافع امام الحرمين عن الحديث فقال: ((حديث هو في الصحاح وهو متفق علي 2(صحته لا يتطرق إليه التاويل 3(لكن العلماء لم يرتضوا كلام امام الحرمين فقال السبكي عجيب من إمام الحرمين، فقد قال إمام الصناعة أبو عبد الله البخاري لا يصح هذا 4(الحديث، وقال الترمذي ليس إسناده عندي بمتصل أقول لعل أمام الحرمين حين قال بصحة الحديث قاله بناء على تلقي الأمة له بالقبول او ربما كان له عنده اسناد آخر، فإنه وان لم يشتهر بالرواية فلا يعقل أن يكون ضعيفا في 5(الحديث بهذه الدرجة وهو امام الحرمين وكتبه تشهد وذكر الحديث في موطن آخر في التلخيص وعزا سبب الاحتجاج به لتلقي الامة له : أما الذين غابوا عن مجلسه ﷺ فقد صح تعبدهم aبالقبول فقال: ((قال القا 1( 2( 3( صاحب التصانيف النافعة منها شرح منهاج البيضاوي المسمى بـ ( الابهاج )، و(رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب)، و(جمع الجوامع)، توفي في سنة ـ الابهاج ج( (( 5( الحديث فتحدث عنه ما سمعته شفاها، ثم الذي يليه أن تقرا عليه وهو صامت، ثم إذا تنجزت قراءتك فيقررك عليك تصريحا ويقول كما قرأت أو تقول له أنت كما قرأت فيقول: نعم)) .
عدد الصفحات ٢٥ما تلقته الأمة بالقبول -508 - .)1())aبالقياس في أخبار تلقتها الأمة بالقبول منها حديث معاذ بن جبل 3(2(قال ابن حجر 4(إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول، قال: وهذا القدر مغن عن مجرد الرواية فابن حجر أمام في الحديث والرجال لو وجد ما يقوي به الحديث من ناحية السند لقال به، ولكنه اكتفى بايراد حجة أبي العباس بن القاص (رحمه الله تعالى) . 6(5( وقال ابو الحسين البصري (رحمه الله) أن خبر معاذ وإن كان من أخبار الآحاد فقد تلقته الأمة بالقبول فهم بين محتج 7(به، ومتأول له فصح التعلق به 1( 2( الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي ولد سنة 3( /بطرسوس سنة ص 4( 5( يشار إليه بالبنان في علمي الأصول والكلام، له تصانيف عدة، منها (المعتمد) في اصول الفقه، تو سنة 6( /المعتزلي، شيخ المعتزلة في وقته، صاحب التصانيف، توفي سنة ص 7(
عدد الصفحات ٢٦ما تلقته الأمة بالقبول -509 - 1(وقال الامام الرازي في المحصول: ((التمسك بخبر معاذ وهو مشهور (رحمه الله تعالى) جعل ما كان له هذه المزيةـ تلقي الأمة ـ مما لا يجب البحث عن سنده فقال: ((وهذا حديث تلقته الأمة بالقبول ولم يظهر أحد فيه طعنا وإنكارا وما كان كذلك 2(فلا يقدح فيه كونه مرسلا بل لا يجب البحث عن إسناده والتقصي نرى أن كل من استدل على حجية القياس استدل بحيث معاذ، وعلل استدلاله 3(به بتلقي الأمة له بالقبول ولكن من دون جدوى بعد ما قال فيه الإمامان البخاري و الترمذي ما قالا. 2 4(قال العلماء من المذاهب كافة بنجاسة الماء المتغ 5(من العلماء فقد قال ابن المنذر 6(نجاسة فغيرت للماء طعما أو لونا أو ريحا أنه نجس ما دام كذلك 7(البر (رحمه الله تعالى) في التمهيد: ((وهذا إجماع في الماء المتغير بالنجاسة 1( 2( /3( ص 4( ج 5( /و(الإقناع) و(التفسير) وغير ذلك، مات سنة ص 6( 7(
عدد الصفحات ٢٧ما تلقته الأمة بالقبول -510 - الشافعي (رحمه الله تعالى): ((وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه كان نجسا يروى عن النبي من وجه لا يثبت مثله أهل الحديث، وهو قول العامة لا أعلم 1(بينهم فيه اختلافا ولا بد من كل اجماع من مستند يستند اليه ومستند هذا الاجما ع هو حديث في إسناده مقال والحديث رواه ايضا الدارقطني وابن ماجة والبيهقي (رحمهم الله تعالى)، قال الدارقطني: ((حدثنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن يوسف الغضيضي نا رشدين بن سعد أبو الحجاج عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: ((لا ينجس الماء شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه)) لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح وليس بالقوي الصواب في ، وقال الحافظ ابن كثير عن رشدين بن سعد: ((قلت وكان رجلا صالحا 2(قول راشد 3(ضعيف الحديث عند الأكثرين وقال ابن ماجه ((حدثنا محَْمُودُ بن خَالِدٍ وَالْعَبَّاسُ بن الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ قالا ثنا مَرْوَانُ بن محَُمَّدٍ ثنا رِشْدِينُ أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ عن رَاشِدِ بن سَعْدٍ عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِليِِّ قال 4(قال رسول اللهَِّ ﷺ إِنَّ المَْاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شيَْءٌ إلا ما غَلَبَ على رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ وقال البيهقي في السنن الكبرى: ((أخبرنا أبو عبد الله أنا أبو الوليد ثنا الشاماتي ثنا ج 1( الكبرى، كتاب(الطهارة) باب(نجاسة الماء الكثير اذا غيرته النجاسة)، رقم عمدة القاري ج 2( 3( 4(
عدد الصفحات ٢٨ما تلقته الأمة بالقبول -511 - aعطية بن بقية بن الوليد ثنا أبي عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: ((إن الماء طاهر إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث 2(1(فيها أمر هام من أمور المسلمين في طهارتهم شطره الثاني الذي هو بعد أداة الاستثناء لا يصح ، وفي ما يأتي نذكر 3(عن رسول الله ﷺ بخلاف شقه الاول: ((الماء طاهر)) فانه صحيح بعض أقوال العلماء في الحديث : 4(قال المناوي 5(العراقي ومغلطاي رشدين بن سعد الذي قال فيه أحمد لا يبالي عمن روى وأبو حاتم: منكر الحديث وقال 1( ج 59 2( الهداية، ج الصنائع في ترتيب الشرائع ج 3( 4( ثم المناوي القاهري الشافعي، وله مصنفات أشهرها (شرحه على الجامع الصغير) و(شرح السيرة المنظومة للعراقي) ولد في سنة للداودي ج 5( وتصانيفه أكثر من مائة، منها(شرح البخاري) و(شرح ابن ماجة لم يكمله)، وخرج زوائد ابن حبان على الصحيحين، توفي سنة
عدد الصفحات ٢٩ما تلقته الأمة بالقبول -512 - )1(النسائي: متروك، ويحيى: واه، وأشار الشافعي إلى ضعفه واستغني عنه بالإجماع 2( وقال الهيثمي ﷺ أنه قال لا ينجس الماء شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه رواه الطبراني في الأوسط والكبير وله عند ابن ماجة إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه وفيه رشدين بن سعد 3(وهو ضعيف وقال النووي (رحمه الله تعالى) في المجموع عن الحديث: ((وأما الحديث الذي ذكره المصنف فضعيف لا يصح الاحتجاج به ......... وهذا الضعف في آخره وهو الاستثناء . 4(وأما قوله الماء طهور لا ينجسه شيء فصحيح من رواية أبي سعيد الخدري 5(وقال ابن أبي حاتم بن حكيم عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا ينجس الماء إلا ما غلب عليه طعمه ولونه)) فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد يقول عن أبي أمامة عن النبي ﷺ 1( 2( /الحافظ أبي الفضل العراقي ولد سنة ص 3( الخلاف ج 4( الدراية في تريج أحاديث الهداية ج 5( الأئمة في الحديث والتفسير والعبادة والزهد والصلاح، توفي سنة سنة، ينظر: طبقات الحفاظ ج
عدد الصفحات ٣٠ما تلقته الأمة بالقبول -513 - .)1(ورشدين ليس بقوي والصحيح مرسل والله أعلم وقال صديق حسن خان: ((وقد اتفق أهل الحديث على ضعف هذه الزيادة ـ 2(يعني الاستثناء ـ في الحديث ضعيف لا يصلح الاحتجاج به لو نظرنا إلى السند فقط ولكن باعتبار تلقي الامة له بالقبول كان للعلماء فيه قول آخر فانم مع إطباقهم على ضعفه اطبقوا على العمل به مستندين في ذلك إلى تلقي الامة له بالقبول، بل هو من القوة بحيث يمكن التخصيص به حتى عند من قال بقطعية دلالة العام . 3 ورد في جواز بيعهن حديث في إسناده مقال و تكلم العلماء فيه فقد روى ابن ماجة قال: ((حدثنا عَليُِّ بن محَُمَّدٍ وَمحَُمَّدُ بن إسماعيل قالا ثنا وَكِيعٌ ثنا شرَِيكٌ عن حُسَينِْ بن عبد اللهَِّ بن عُبَيْدِ اللهَِّ بن عَبَّاسٍ عن عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ قال قال رسول اللهَِّ ﷺ . روى هذا الحديث أيضا احمد 4(أَيُّماَ رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ منه فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عن دُبُرٍ منه 5(والبيهقي والدارقطني والحاكم وابن ابي شيبة في مصنفه 1( 2( 3( عباس والزبير الجواز ونقل عنهم الرجوع الى قول الجمهور ينظر المغني ج 222/6 4( 5( الكبرى، كتاب(المكاتب) باب(الرجل يطأ امته بالملك فتلد له)، رقم سنن الدارقطني، كتاب( المكاتب)، رقم الاولاد)، رقم
عدد الصفحات ٣١ما تلقته الأمة بالقبول -514 - على (الحسين بن عبدالله الهاشمي) وهو ضعيف متروك الحديث قال عنه المقد 1(ذخيرة الحفاظ: ((وحسين هذا متروك الحديث 3(2(تركت حديثه 5(4(المجروح فان العلماء استدلوا على حرمت بيع أمهات الأولاد بهذا الحديث وأحاديث أخرى عن كلها ضعيفة.aجابر 7(6(وقد قال الحاكم عن الحديث: ((صحيح الاسناد الحاكم (رحمهما الله تعالى) فقال في البدر المنير: ((قلت فيه نظر فإن في إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي قد ضعفوه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه تشبه بعضها بعضًا يكتب حديثه لم أجد في حديثه منكرًا جاوز المقدار، وقال البيهقي: ضعَّفه أكثر أصحاب الحديث، وضعفه أيضًا عبد الحق في أحكامه وقال الحاكم: ((وقد تابعه أبو بكر بن أبي سبرة القرشي عن حسين بن عبد الله ثم عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله قال: ((لأم إبراهيم حين ولدت أعتقها ولدها)) قلت: هذه متابعة تزيد 1( 2( 3( 4( 5( 6( 7( علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، أحد شيوخ الشافعية وأئمة الحديث، ولد سنة وتوفي في ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة
عدد الصفحات ٣٢ما تلقته الأمة بالقبول -515 - الحديث تضعيفًا فإن ابن أبي سبرة أيضًا ضعيف لا يحتج به كما قال البيهقي وغيره، و إسناد رواية الدارقطني السالفة ضعيف ومجهول أما الضعيف فهو (أبو يونس عبد الله بن عبد الله بن أبي عامر القرشي الأصبحي التيمي المديني)، قال أحمد ويحيى: ضعيف الحديث، وقال يحيى: مرة أخرى ليس بثقة كان يسرق الحديث وقال: مرة لا بأس به، وقال: مرة صدوق وليس بحجة، وضعفه علي وقال: أحمد ليس به بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: هو صالح الحديث، وقال الفلاس: فيه ضعف وهو عندهم من أهل الصدق، وأما المجهول فهو (عبيد الله بن يحيى الرهاوي) وقال ابن القطان: ولا يعرف حاله، وفي رواية للدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((أم الولد حرة وإن كان سقطًا)) وهي ضعيفة ضعفها عبد الحق والبيهقي، قال: والصحيح أنه من . 1(قول عمر رضي الله عنه وجاء في مرقاة المفاتيح: ((عن ابن عباس عنه عليه السلام قال: ((أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه)) والطرق كثيرة في هذا المعنى ولذا قال الأصحاب إنه مشهور تلقته الأمة بالقبول وإذا قد كثرت طرق هذا المعنى وتعددت واشتهرت فلا 2(يضره وقوع راو ضعيف فيه وبعد ذكر كلام العلماء في الحديث فالملاحظ هو أن الحديث ضعيف الإسناد وهذا الإسناد لا يرقى به ليكون صالحا للاحتجاج به، ولكن جمهور الفقهاء استدلوا به و احتجوا به بناءا على تلقي الأمة له بالقبول . 1( 2(
عدد الصفحات ٣٣