في التفسير/ سـورة الـقـصـص القسم الثاني: أقوال عبد الله بن الزبير 252 سـورة الـقـصـص 134- قــــال الســــيوطيّوأخــــرَجَ ابــــنُ مردَويــــه عــــن عبــــد الله بــــن الــــزبير قــــال: أُنزِلــــتْ ســــورةُ القَصَص بمك ة (1) . (1 )الدر المنثور11/331)، وانظر: فتح القدير3/151). دراسة الأثر لا خِلافَ بين المفس رين في مكي ة سورة القصص، لكن هل هـي مكي ـة كل هـا أم فيهـا آيـات مدني ـة اختَ لفُـوا فيـه علـى أقوال، وهي: القــول الأول: أنّ ــا مكي ــة كل هــا، رُوِيَ عــن ابــن الــزبير وابــن عبــاس - رضــي الله عنهمــا -، و الحســن وعكرمــة وعطــاه وطاؤوس، وهو قولُ جمهور المفس رين. القول الثاني: أنّ ا مكي ة إلا قوله تعالى: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﮊ الآية إلى قولـه: ﮋﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮊ (القصص: 53- 55)،رُوِيَ عن ابن عباس ، ومُقاتِل. ولعلَّ السبس في استثناه هة، الآيات ما رُوِي أي هة، الآيات نزلَتْ فيمن أسلَ مَ من أهل الكتاب. أخرجَ ه الطبري (19/595)، ابن أبي حافي تفسير، (9/3911) بأسانيد ضعيفة. ويـُ قَو ي نزولهَ ا في مُ مني أهل الكتاب ما أخرَ جَ ه الاي ايِ من حدي أبي موسى اأمشعري قال: قال رسول ا :"ثلاثة يـُ ْ تَ وي أجْ رَ هم مرَّ تَ ينِ : رجل من أهل الكتاب آمـنَ بنبي ـه، وأدْ رَ كَ النـبيَّ ،فـآمن بـه، وات بعَــه، وصـدَّ قَ ه، فلـه أجرايِ ..." الحدي . صثيح الب اري / كتاب: الجهاد / باب: فيل من أسلم من أهـل الكتـابين/ رقـم ( 3139)، صـثيح مسـلم/ كتـاب: الإيماي/ باب: وجوب الإيماي برسال ة نبينا ممد / رقم 153)، واللفظ لمسلم. ولكــن لا يلــزَم منــه كونُّــا مدني ــةف فالآيــة عامَّــة في مــدْح قــوم مــن أهــل الكتــاب أســلَ مُ وا، وكــاي مــنهم مــن يُــ مِ نُ بــالنبي والقرآيِ قبل هِجْ رتِه إلى المدينة. قال ابنُ عاشور : "والمُ راد بالةين أوتوا الكتاب طائفة معهودة من أهل الكتاب شهِ دَ اللهُ لهم بأنّ م يُ منُ ويَ بالقرآي ، ويتدبَّ رونَ ه، وهم بعضُ النصارى م ن كاي بمك ة، مثل: وَ رَ قَ ة بن نوفَ ل، وصُ هَ يس، وبعضُ يهود المدينة، مثل: عبد الله بن سَـــلاَ م، ورِ فاعَـــة بـــن رِ فاعَـــة القُ ر ـــي م ـــن بلَ غَ تْـــه دعـــوةُ النـــبي قبـــل أي يُهـــاجِ رَ النـــبي إلى المدينـــة، فلم ـــا هـــاجَ رَ أ ْ هَـــرُ وا إسلامَ هم". اهـ. التثرير والتنوير (31/132) ث هنــاك آيــات مكي ــة تُاــبِه قولَــه تعــالى: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﮊ الآيــة في موضــوعها، كقولــه تعــالى: ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ الآيـــة (اأمنعـــام: 113)، وقولـــه تعـــاﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ الآية (الإسراه: 111.)
عدد الصفحات ٣٢في التفسير/ سـورة الـقـصـص القسم الثاني: أقوال عبد الله بن الزبير 253 القــول الثالــث أنّ ــا مكي ــة إلا قولــه تعــالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ (القصــص: 15)،فإنّ ا نزلتْ بين مك ة والمدينة في وقت هِ جْ رة النبي إ المدينة، رُوِي عن ابن عبـاس ، وقتـادة واليـث اك، وقيل: نزلت بالجُ ثْ فَ ة، قالَ ه يُي بن سلا م. أخرَجَ ابن أبي حا عن اليث اك قال: لم ا خرَجَ النبي من مكة، فبَ لغَ الجُثْ فَة اشْ تَابَ إلى مكَّ ة، فأنـزَلَ الله تبـارك وتعالى عليه القرآيَ ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ : إلى مكَّ ة. تفسير ابن أبي حا (9/2131) رقم 11315.) قــال ابــنُ كثــير بعــد أي أورَدَ هــةا اأمثــرَوهــةا مــن كــلام اليــث اك يقتَ يــي أي هــة، الآيــة مدني ــة، وإي كــاي مجمــو:ُ السورة مك ي ا ، والله أعلَ مُ ". اهـ. تفسير ابن كثير ( 1/311) والرّاجــــح - والله أعلَـــم -: أنّ ـــا مكي ـــة إلا قولـــه تعـــالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ فهـــو مدني ف لقو ة الدليل على استثنائه. وي ي دُ، ما أخرَ جَه الب ار ي بسند، عن ابن عباس في قوله تعاﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ قال: إلى مكَّ ة. صثيح الب اري/ كتاب: التفسير/ باب: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ الآية/ رقم ( 3395). واختارَ هةا التفسيرَ غيرُ واحد من المفس رين. قال ابنُ قتَيبة: "معادُ الر جُ ل: بلدُ ،ف أمن ه يتصَ رَّ ف في البلاد، وييرِ بُ في اأمرض، ث يعودُ إلى بلد،، يقال: رُ دَّ فلاي إلى معادِ ،، أي: رُ دَّ إلى بلَ دِ ،". اهـ. تأويل ماكل القرآي ص (335 ) قال النث اس مُرَج ثا لهةا القول: "والقول اأمول حسَ ن كثير، والله أعلَ مُ بما أرَ ادَ ، ويكوي المعنى: إي الةي نـَ زَّ ل عليك القرآيَ - وما كُ نتَ ترجُ و أي يُ لقَ ى إليك - لرَ ادُّ كَ إلى معَاد ، أي: إلى وطنِ ك ومعادِ ك، يعني: مكَّ ة، ويُ قال: رجَ عَ فلاي إلى معادِ ،، أي: إلى بيتِ ه". اهـ. معاني القرآي ( 5/311) قــــال الــــرازي "ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ، يعــــني: إلى مكَّــــة ــــاهرا علــــيهم، وهــــةا أقرَ بُ ف أمي اهرَ المعاد أن ه كاي فيه ، وفارَ قَ ه، وحصلَ العَ ودُ ، وذلك لا يليـقُ إلا بمكَّـة، وإي كـاي سـائرُ الوجـو، مـتَ مَ لا ، لكن ذلك أقرَ بُ ". اهـ. تفسير الرازي (35/19) انظـــر تفســـير مقاتـــل (3/311)، الناســـا والمنســـوّ للنث ـــاسص (111)،تفســـير الســـمرقندي (3/591)، تفســـ المــاوردي ( 3/322)، تفســير الســمعا3/131)، تفســير البغــوي (1/115)، المحــرر الــوجيز 3/315)، زاد المســير (1/311)، تفسير الرازي 33/193)، تفسير القرط (12/331)، تفسير ا ازي 5/111)، تفسير البثر المحي (1/91)، تفســـير النيســـابوري 5/231)، تفســـير الثعـــال (2/111)، الـــدر المنثـــور11/331)، الإتقـــاي في علـــوم القرآي ( 1/51)، فتح القدير3/151)، روح المعا 31/31)، التثرير والتنوير31/11).
عدد الصفحات ٣٣في التفسير/ سـورة الـقـصـص: الآية48) القسم الثاني: أقوال عبد الله بن الزبير 255 قولـــــــه تعـــــــال : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ القصص/31. 135- قال الطبرانيّحدثنا الحُسَين بـن إسـثاب (1) قـال: حـدثنا علـي بـن بحَْـر (3) قـال حدثنا سُـوَيد بن عبد العزي ز (2) عن ثابِت بن عَجْلاي (3) عنسُلَيم بـن عَـامِر (5) قـال: سِعْـتُ ابنَ الزبير يَقرَأُ هة،ِ الآيةَ (قالوا سَاحِرَاي تَظاهَرا) (1). دراسة الإسناد (1) الحُسَين بن إسثاب بن إبراهيم التُّسْتَي ، توفي سنة تسعين ومائتين، قال أبو بكر ا َـلاَّل: "شـيا جليـل سَِعـتُ منـه"، قال الةهبي : "كاي من الحُفَّاظ الرَّحَّالة". انظر: تاريا دماق (13/29) رقم1515)، سير أعلام النبلاه(13/51)، طبقات الحنابلة1/133) رقم113). (3) علي بن بحَْ ر بن بـَـر ي القَ طَّـاي، أبـو الحَ سَـن البَغـدادِي ، تـوفي سـنة أربـع وثلاثـين ومـائتين، روى لـه الب ـاري تعليقـا ، وأبـو داود والتمةي ، وثـَّقَه ابن معين وأبو حا وابن حجر. انظر: الجرح والتعديل ( 1/111) رقم 915)، تهةيس الكمـال31/235) رقـم 3131)، التقريس رقم 3191). (2) سُوَ يدُ بن عبد العزيز بن نَُـير السُّـلَمِي مـولاهم، أبـو ممـد الدماـقي ، تـوفي سـنة أربـع وتسـعين ومائـة، روى لـه التمـةي وابن ماجه، قال أحد: "متوك الحدي "، قال النسائي : "ضعيْ"، قال ابن حجر: "ضعيْ". انظر: العلل ومعرفة الرجال ( 3/311) رقم 2131)،اليـعفاه والمتوكـين ص (51) رقـم 359)، تهـةيس الكمــال (13/355) رقـم 3133)، التقريس رقم 3193). (3) ثابِــت بــن عَ جْــلاي اأمَنصــارِي السَّــلَمِي ، أبــو عبــد الله الاَّــامِي الحِ مْ صِــي ، روى لــه الب ــاري و أبــو داود و النســائي و ابــن ماجه، قال أبو حا : "لا بأسَ به، صالُ الحدي "، قال الةهبي : "صالُ الحدي "، قال ابن حجر: "صدوب". انظــر: الجــرح والتعــديل ( 3/355) رقــم 1123)، تهــةيس الكمـــال3/212) رقـــم 132)، الكاشــْ1/313 ) رقم 191)، التقريس رقم 133). (5 )سُلَيم بن عـامِر، أبـو عـامِر الاَّـامي ، قـال أبـو زُ رعَـة: "سُـلَيم بـن عـامِر صـال، أدرَ كَ الجَ اهليَّـة غـيرَ أنَّـه لم يصْـثَسِ النـبيَّ ، وهاجَ رَ في عهد أبي بكر "، وذكرَ، ابن حبَّاي في الث قات. انظــــر: التــــاريا الكبــــير ( 3/131) رقــــم 3193)، الجـــــرح والتعـــــديل 3/311) رقــــ م (911)، الثقــــات لابــــن حبــــاي (3/221) رقم 2119)، التقريس رقم (3531). درجة الإسناد إسناد، ضعيْف ليعْ ْ سُوَيد بن عبد العزيز. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/11" :)وفيه سُويد بن عبد العزيز، ضعَّ فَ ه أحد وجمهور اأمئم ة". اهـ. (1) المعجم الكبير (12/131) رقم 211)، وذكرَ، السيوطي في الدر المنثور (11/311)، وعزا، للطبرا .
عدد الصفحات ٣٤في التفسير/ سـورة الـقـصـص: الآية48) القسم الثاني: أقوال عبد الله بن الزبير 251 دراسة الأثر قُرِئَ قوله تعالى: ﮋ ﮱ ﮊ بوجهَينِ، وهما: 1- (سِــثْرايِ بكسْــر الســين، وإســكاي الحــاه، مــن غــير ألــْ قبلَ هــا، رُوِي عــن ابــن مســعود ، و عكرمــة وع طــاه ا ُ ر اساني، وهو قراهة حزة والكسائي وعاصم واأمعمش وزيد بن علي وأبي رَزين وعاصم الجَثْدري. وح جّـــــــة هـــــــ القـــــــراءة: قولـــــــه تعـــــــالى: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ (القصص: 39)، قالوا: فهةا دليل على أي الص واب: سِثْ راي ، أي: كِتابايِ. 2- (سَاحِرَايِ بفتح الس ين، وألْ بعدها، وكَ سْ ر الحاه، بصيغة اسـم الفاعـل، رُوِي عـن ابـن الـزبير وابـن عبـاس رضـي الله عنهمـا ، وسـعيد بن جُبَير ومجاهد وعكرمة والحسن، وهو قراهةُ ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، واختارَ ، أبو حا وأبو عُ بَ يدة. وح جّ ة ه القراءة: قوله تعالى: ﮋ ﯓ ﮊ، وذلك أي معنى التظاهُ ر بالناس وأفعالهم أشبَ هُ منه بالكُ تُ س. وأ جيب عنه: أي الكِ تابَ ينِ لم ا كاي كلُّ واحد منهما يـُ قَ و ي الآخَ ر جَازَ أي يـُ قَـال: (تَظَـاهَ را) علـى سـبيلِ المجـاز، كمـا يُ قال: تَ ظاهَ رتِ اأمخبارُ . وكل تا القراهتَ ينِ صثيثتايِ ف فهُما سبعيَّتايِ مُتواتِرتايِ، فمن قرَأَ (سِثْرايِ) عـنىَ بهـا التـوراةَ والقـرآيَ، ومـن قـَـرَأَ (سـاحِرايِ) أرادَ بها موسى ونبيَّنا مم دا - عليهما الص لاة و السلام -، واختَارَ هةا التوجيهَ غيرُ واحد من المُفس رين. قال الفرَّاه: "وقوله: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﮊ: يعنُ وي التوراةَ والقرآيَ ، ويقال: (سَاحِراي تَظَـاهَرَا ): يعنُـويَ ممَّـدا وموسى صلى الله عليهما وسلَّ م". اهـ. معاني القرآي ( 3/211) قال ابنُ خالَويهفالحُ ج ة لمن أثبتَ ها - أي: اأملْ - أنّ م كَ نَّ وا بةلك عن موسى ومم د عليهمـا السـلام، والحُ ج ـة لمن طرَ حَ ها أن ه أرادَ كنايتَ هم بةلك عن الت وراة والفُ رقاي ". اهـ. الحج ة في القراهات السبع ص (311) قال ابنُ كثير: "والظاهر على قِ راهة (سِثْرَايِ ) أنّ م يعنُ وي التـوراةَ والقـرآيف أمن ـه قـال بعـدَ ،: ﮋﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ، وكثــير ا مــا يَ قــرِ يُ الله بــينَ التــوراة والقــرآي، كمــا في قولـــه تعــالى: ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﮊ إلى أي قال: ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮊ (اأمنعام: 91- 93 ... )." اهـ تفسير ابن كثير ( 1/333) انظــر معــاني القــرآي للفــر اه (3/211)، تفســعبــد الــرز اب (3/93)، تفســير الطــبري (19/511)، الســبعة في القــراهات ص (395)، تفســـ ابن أبي حا (9/3915)، معـاني القـرآي للنث ـاس5/112)، الحجـة في القـراهات السـبع ص (311)،تفسـير السـمرقندي (3/111)، حجـة القـــراهات ص (531)، الكاـــْوالبيـــاي (1/352)، تفســـير المـــاوردي3/351)، تفســـير الســـمعاني (3/135)، تفســـير البغـــوي (1/313)، الكا اف (2/333)، زا د المسـير (1/331)، تفسـير القـرط (12/393)، تفسـير البثـر المحـي1/111)، الـدر المصـوي1/112)، تفسـ ابن كثير ( 1/333)، النار في القراهات العار 3/231)، الدر المنثور11/315)، فتح القدير3/111).
عدد الصفحات ٣٥