المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المعتبر في من كان عزيزا ثم افتقر

عبدالعال سعد الشليه

صفحة ٣ من ٣

33 رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم من سفو السفهاء، كلَّ من ن٘ق انٜمقى كالْدعياء . ثم دخل فيو دخلًء السوء، ن٣ن ن٪رصوف أشد انٜرص - فيما زعموا - على حقوؽ الْفراد، كيغلوف أشد الغلو في ىضم العلماء كىدمهم، حتَّ يشغلوىم بأنفسهم عن نصر دينهم كالذب عن حوضو. ككاف ذلك الر جل انٝطيب متصلًن ببعض انٞستشارين الكبار، اتصاؿ التابع بانٞتبوع، يؤدل نٟم كثنًان من انٝدمات. فأشاركا عليو بأف يرفع دعوة جنحة مباشرة على أب، لْنو سبو سبان علنيان في انٞسجد كفي ديواف السلطاف. كأشفق من لَ يعلم أف يناؿ أب من ذلك سوء. كثار البلد، ككثر اللغط، ك كقف رجاؿ كراـ من رجاؿ القضاء الْىلي في ذلك مواقف مشرفة، بنٌ مسلم كقبطي، كانوا يدان كاحدة في الذب عن رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم، كإنكار أم مساس كلو من بعيد نّقامو الكريم. كلَ يعبأ بقضية انٝطيب، كلَّ نّن كراءه من الكبار. بل ككٌل عنو صديقو الْستاذ الكبنً ن١مد بك أبو شادم، موقفو في القضية أنو لن ن٪تكم في حكم الشرع في جرن٬ة ىذا المجرـ إلى علماء الْزىر، لْف حكم انٞساس برسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كلو تعريضان معركؼ للدن٨اء، لَّ ينكره جاىل أك متعنت أك غبي. كإن٧ا نقطة البحث الصحيحة فيها عربية لغوية صرفة: آلذم صدر من الرجل انٛاني انٞدعي أنو ن٠ني عليو تعريض بانٞقاـ الكريم مقاـ الرسوؿ الْعظم، بدلَّلة اللغة كالَّستعماؿ أـ ليس بتعريض؟ كلَّ ن٪تاج الفصل في ىذا إلى علماء الْزىر، خشية أف يظن بهم ما ىم برءاء منو من العصبية. بل ىي نقطة عربية لغوية، يكفي فيها رأم بعض انٞستشرقنٌ الْفرنج، ن٣ن لَّ يظن بهم العصبية لرسوؿ الله صلى الله عليو كسلم، بل ىم مظنة الضدٌ من ذلك .

عدد الصفحات ٣٣

34 فكاف تصميمو كعزمو، على أنو إذا كصلت القضية إلى المحكمة، كعيرضت، أف يطلب ندب خبراء مستشرقنٌ، ليحددكا نِبرتهم في لغة العرب دلَّلة كلًـ انٝطيب من الوجهة العربية: أىو تعريض أـ لَّ؟؟ ثم يكوف الفصل القضائي طبقان نٞا يقرره انٝبراء. ثم دخلت انٜكومة في الْمر، خشية ما يكوف من كراء ىذه القضية من أحداث كأخطار. كطول بساطها قبل أف ينظرىا القضاء . كلكن الله لَ يدع نٟذا انٝطيب جرمو في الدنيا، قبل أف ن٩زيو جزاءه في الْخرل. بعد بضع سننٌ، كبعد أف كاف متعاليان متنفخان، مستعزان نّن لَّذ بهم من العظماء كالكبراء، أصبح مهينان ذليلًن، خادمان على باب مسجد من مساجد القاىرة، يتلقى نعاؿ انٞصلنٌ ن٪فظها، في ذلة كصغار . حتَّ لقد خجلتي أف يراني ، كأنا أعرفو كىو يعرفني ، لَّ شفقةن عليو ، فما كاف موضعان للشفقة ، كلَّ شماتةن فيو ، فالرجل النبيل يسمو على الشماتة ، كلكن نٞا رأيت من عبرة كموعظة . (ّٔ) ◙ ذكر عبدالكريم بن ىوازن القشيري في رسالتو : قىاؿى بػىعٍضهم رأيت فيً الطو اؼ إًنٍسىانا بػىنٌٍى يديو شاكريٌ ة ن٬نعوف النااس لْجلو عىنً الطو اؼ ثميا رأيتو بػىعٍد ذىلًكى نّدة عىلىى جسر بغداد يسأؿ النااس شىيٍئنا فتعجبت منو فػىقىاؿى لي: أنا تكبرت فيً موضع يتواضع النااس ىناؾ فابتلًني اللاو تػىعىالىى بالتذلل فيً موضع يترفع فًيوً النااس! . (ْٔ) (ّٔ) كلمة انٜق . لْن٘د شاكر ( ُْٗ ) . (ْٔ) الرسالة القشنًية . لػ عبدالكريم القشنًم ( ُ/ُِٖ) .

عدد الصفحات ٣٤

35 ◙ عَرِ يبُ المأمُ ونَّ ية . قيل إنها ابنة جعفر بن ن٪ي بن خالد البرمكي نٞا انتهت دكلة البرامكة سيرقت كىي صغنًة كبيعت ، فاشتراىا الْمنٌ ن١مد بن الرشيد ثم اشتراىا أخوه انٞأموف عبدالله ككانت شاعرة ن٠يدة كمغنية ن١سنة . (ٓٔ) ◙ جَمِيلة بنت ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان (تٖٔٚ ىـ) صاحب انٞوصل: إحدل شهنًات النساء في الكرـ كالعقل كانٛماؿ. لَ تتزكج أنفة من أف يتحكم بها الزكج. كحجت سنة (ّٔٔىػ) فكاف معها أربع مئة جارية، كنثرت على الكعبة عشرة آلَّؼ دينار. كنٞا تغلب عضد الدكلة (سلطاف العراؽ) على أخيها أب تغلب ( أمنً انٞوصل ) سنة (ّٗٔىػ) فرا أبو تغلب إلى الرملة، كرحلت معو نٗيلة في نٗاعة من حاشيتو، فخرج عليهم دغفل بن مفرج (أمنً طيِّئ) فقتل أبا تغلب كن٘ل نٗيلة إلى حلب ثم إلى بغداد، فاعتقلها عضد الدكلة في حجرة، ثم أركبها نٗلً كشهر بها، كألقاىا في دجلة، فماتت غرقا . (ٔٔ) غريبة : ◙ قال جمال الدين القاسمي . كفي سنة (ُِّّق) ىلك أحد الشحاذين في ن١لة الصانٜية ، ككاف دائمان يشكو أنٞان ، كيضطجع على قارعة الطريق يطلب من الناس ، فغبٌ دفنو كالتفتيش على ن١ل بيتو ، كجدكا عنده صندكقان من صناديق الكاز ن٣لوءان من نوع النحاسات فقط ، كبلغ كزنو نٖاننٌ رطلًن ن٣ا تنوؼ قيمتها على عشرين ألف قرش! ىذا ، ما عدا (ٓٔ) نساء انٝلفاء .ابن الساعي ( ٓٓ ) . (ٔٔ) الْعلًـ . للزركلي ( ِ/ُّٗ ) .

عدد الصفحات ٣٥

36 أصناؼ العملة الفضية كالذىبية! أما كاف ىذا انٞبلغ ن٩علو تاجران موقران ؟ كلكنهم طابت نٟم انٞعيشة بهذه انٜرفة التعيسة!. (ٕٔ) ◙ بِلاَل بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الأَْشْعَرِيّ . كىافى فيً حبس انٍٜجااج كىكىافى يعذبو كىكىافى كل من مىاتى من انٍٜىبٍس رفع خىبره إًلىى انٍٜجااج فيأمر بًإًخٍرىاجًوً كتسليمو إًلىى أىىلو فػىقىاؿى بًلًىؿ للسجاف خيذ مني عشرىة آلَّىؼ دًرٍىىم كاخرج انًٍٚي إًلىى انٍٜجااج فيً الٍمىوٍتىى فىإًذا أىمرؾ بتسليمي إًلىى أىىلً ي ىربت فيً الْىرٍض فىلم يعرؼ انٍٜجااج خبرم كىإًف شًئٍت أىف تهرب معي فافعل كعىل ي غناؾ أبدا فىأخذ السجاف انٞىاؿ كىرفع انٍٚو فيً الٍمىوٍتىى فػىقىاؿى انٍٜجااج مثل ىىذىا لَّى ن٩وز أىف ن٫رج إًلىى أىىلو حىتَّا أرىاهي ىاتو فػىعىاد إًلىى بًلًىؿ فػىقىاؿى اعهد قىاؿى كىمىا انٍٝىبرى قىاؿى أىف انٍٜجااج قىاؿى كىيٍت كىكىيٍت فىإًف لَ أحضرؾ إًلىيٍوً مىيتا قتلني كىعلم أىنيِّ أردٍت انًٍٜيلىة عىلىيٍوً كىلَّى بيد أىف أىقٍتلك خنقان فىبكى بًلًىؿ كىسىأىلىوي أىف لَّى يفعل فىلم يكن إًلىى ذىلًك طىرًيق فأكصى كىصلى فىأىخذه السجاف كخنقو كى أخرجو إًلىى انٍٜجااج فػىلىماا رىآهي مىيتا قىاؿى سلمو إًلىى أىىلو فىأىخىذيكهي كىقد اشٍترل الٍقىتٍل لنىفسًوً بًعشٍرىة آلَّىؼ دًرٍىىم كىرجعت انًٍٜيلىة عىلىيٍوً . (ٖٔ) الامبراطور كاليجولا . ىو أحد الْباطرة الركمانينٌ الذين حكموا الَّمبراطورية الركمانية في الفترة ( من ّٕ الى ُْ ميلًديان ) ، كعرؼ عن الَّمبراطور كاليجولَّ انو كاف احد اكثر الطغاة في تاريخ الَّمبراطورية الركمانية على الرغم من سنوات حكمو القليلة . كنٞا أسدت إليوً جدتو أنطونيا بعض النصح أنبها بقولو: "اذكرم أف في مقدكرم أف أفعل أم شيء بأم إنساف". كذكر لضيوفو في إحدل الولَّئم أف في كسعو أف (ٕٔ) قاموس الصناعات الشامية. لػلقانٚي ( ُِٓ) . (ٖٔ) الْذكياء . لػ ابن انٛوزم ( ُٗ) .

عدد الصفحات ٣٦

37 يقتلهم كلهم كىم متكئوف في مقاعدىم؛ ككاف كىو ن٪تضن زكجتو أك عشيقتو يقوؿ نٟا ضاحكان": "سيطيح ىذا الرأس انٛميل بكلمة نٔرج من فمي" . كسرعاف ما أخذ الزعيم الشاب يصدر الْكامر إلى ن٠لس الشيوخ كيطلب إليو انٝضوع نٟذه الْكامر، بعد أف كاف ييظهر لو أعظم الَّحتراـ، فصار يسمح للشيوخ أف يقبلوا قدميو تعظيمان لو كتبجيلًن، ثم يتقبل الشكر منهم على تشريفو إياىم بهذا التقبيل . ككانت منيتو على يد انٜرس البريتورم الذم ط انٞا ابتاع معونتو بانٟدايا. كذلك أف ضابط من ضباط انٜرس يدعى كاسيوس كئنًيا أىانو كانٛيولَّ مراران كثنًة بالْلفاظ البذيئة التِ كاف يبلغها إليوً كل يوـ لتكوف نّثابة سر الليل ككجواز انٞركر؛ فقتلو سران في إحدل ن٣رات انٞلهى. كنٞا ذاع انٝبر في انٞدينة تردد أىلها في تصديقو، كظنوا أنو حيلة من حيل الْمبراطور انٝبيث يريد بها أف يعرؼ أم الناس يبتهج نّوتوً. كأراد مغتالوه ألَّ يتركوا الناس في شكهم فقتلوا زكجتو الْخنًة؛ كحطموا رأس ابنتو بدقوً في إحدل انٛدراف. كيقوؿ ديو إف كانٛيولَّ عرؼ في ذلك اليوـ أنو ليس إنٟان . (ٗٔ) كقيل قامت ن٠موعة من النشطاء في تكوين ن٘لة سرية للتخلص منو ، كفي يناير من عاـ ُْ ميلًديا ، تعرض الَّمبراطور كاليجولَّ نٟجوـ عن طريق من ن٠موعة انٜراس التابعنٌ لتلك المجموعة ، كذلك في اعقاب احد الَّحداث الرياضية كالتِ تم من خلًنٟا عملية الَّغتياؿ ، حيث تم طعن الَّمبراطور كاليجولَّ حوالي َّ طعنة كالتِ ادت الى مقتلو ، ثم تم القاء جثتو في قبر عميق ، ثم قاموا بقتل زكجتو كابنتو أيضان . ،،، تم كانٜمد لله ،،، (ٗٔ) قصة انٜضارة ( َُ/َُٖ كُُّ ) .

عدد الصفحات ٣٧