المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإتقان في سورة الفاتحة

حامد سالم أبو عمرة

صفحة ١ من ٢

"الفاتحة فيما يجب علىكل مسلم أن يعلمه" إعداد خادم القرآن الكريم /حامد سالم أبو عمرة

عدد الصفحات ١

مقدمة.. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على س يد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين..، الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام فكان لنا أكبر النعم، الحمد لله الذي علمنا كيف نحمده ، ونسبحه، ونستعين به، الذي نور قلوبنا وحياتنا ودنيانا بالسبع المثاني ، والقرآن العظيم، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه وتابعية بإحسان إلى يوم الدين قال تعالى في محكم كتابه العظيم:" "قُل لََّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنَُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ( 88)" سورة الإسراء. صدق ربي ،وبعد: انطلاقا من قوله تعالى:" وَلَقَدْ يَسََّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذَِّكْرِ فَهَلْ مِن مَُّدََّكِرٍ 04] ابحث ، ونظرا لأهمية ،وفضائل وعظمة سورة الفاتحة، والتي كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه.." أنها أعظم سورة في القرآن" ،وخاصة أنها تتعلق بأهم ركن في الإسلام ، بعد الشهادتين ألا وهي الصلاة ،ولأن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته.. في هذه الدراسة قسمين : قسم يتعلق بالجانب النظري "العلمي أو المعرفي لمعاني سورة الفاتحة، وقسم يتعلق بالجانب العملي " التطبيقي " وهذا القسم لكي نستفيد منه فلابد من شيخ متقن ،حتى يتجاوز القارئ عن الأخطاء في سورة الفاتحة ،وخاصة أن هناك أخطاء قد تؤثر في الصلاة وهوما سيتضح لاحقا بهذه الدراسة .. ويكفي حديث الرسول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن مدى علاقة قراءة سورة الفاتحة الوطيدة بصحة الصلاة حيث قال صلى الله عليه وسلم :" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" لذا قمت بإعداد هذه الدراسة من مواضع عدة ،ونسأل الله القبول ،اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا و أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا و أصلح لنا أخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير و اجعل الموت راحة لنا من كل شر سائلاً ربي الثواب والتوفيق و القبول. .

عدد الصفحات ٢

" سورة الفاتحة من حيث العدد " : "7"آيات باتفاق ، * و77 "كلمة *و004" حرفا. ومن اللطائف هنا أن كلمة "المثاني" هي أيضا من "7 " أحرف محل النزول : اختلف العلماء في نزولها فقيل أنها نز لت بمكة ،وهو قول أكثر العلماء ،وقيل نزلت بالمدينة وهو قول بن مجاهد ،وقيل نزلت مرتين أي مرة بمكة والثانية بالمدينة ..عموما سواء نزلت بمكة أو بالمدينة وسواء اتفق العلماء على النزول أو اختلفوا فلا انتقاص من قدرها ،وعظيم مكانتها ونحن نعلم أن اختلاف العلماء تنوع، وليس بتضاد . " أسماء سورة الفاتحة " لها أسماء عدة كثيرة ،وأننا وكما نعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ،وقد بين العلماء حكمة تعدد الأسماء ومنهم الفيروز آبادي حيث قال: (أعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى أو كماله في أمر من الأمور، أما ترى أن كثرة أسماء الله تعالى دلت على كمال جلال عظمته، وكثرة أسماء النبي صلى الله عليه وسلم دلت على علو رتبته وسمو درجته، وكذلك كثرة أسماء القرآن دلت على شرفه وفضيلته) وكثرة أسماء الأسد دلت على كمال قوته، وكثرة أسماء القيامة دلت على كمال شدته وصعوبته، وكثرة أسماء الداهية دلت على شدة نكايتها، وكذلك كثرة وعظمته) * ولقد أورد العلماء والمفسرون للفاتحة أسماءً كثيرة لوحظ في كل اسم منها معنى من معانيها، وفائدة من فوائدها؛ فمن هذه الأسماء : 0- فاتحة الكتاب7- سورة الحمد3- أم القرآن أو أم الكتاب0- الكافية. 5- الوافية6- الرقية7- الأساس8-الصلاة9- السبعالمثاني . 04- سورة الكنز 00- تعليم المسألة07- المناجاة03- سورة الشفاء أو الشافية00- القرآن العظيم05- سورة الشكر

عدد الصفحات ٣

و لفهم أو إيضاح تلك الأسماء نجد أن 1- فاتحة الكتاب: لأنه يفتتح بكتابتها في المصاحف، فهي فواتح لما يتلوها من سورة القرآن في الكتاب، والقراءة، والتعليم، والصلاة وقيل: لأنها أول سورة نزلت، وقيل: لأنها أول سورة كتبت في اللوح المحفوظ . 2- الحمد لافتتاحها بالحمد لله رب العالمين . 3- أم القرآن أو أم الكتاب: ولا فرق بين تسميتها بأم القرآن، وأم الكتاب ..فقد قيل لأن أم الشيء أصله،وقيل سميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعًا لها، كما قيل بأن مكة هي أم القرى: لتقديمها على سائر القرى وقيل أم الكتاب:هي اللوح المحفوظ. 4- الكافية لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها، ولا يكفي عنها غيرُها و لو قرأنا القرآن كله . 5- الوافية قيل لأنها وافية بما في القرآن من المعاني ،ولأنها لا تجزأ عند قراءتها بالصلاة كبقية السور . 6- قية ّ الر ويقصد بها قراءة الآيات القرآنية ،أو الأدعية الشرعية مع النفث على الموضع الذي يتألم منه الجسد (أو على المريض المراد رقيته) من قصة اللديغ الذي رقاه أحد الصحابة - رضي الله عنه - بأم القرآن، فبرأ".. والرقية من الارتقاء والصعود . 7- الأساس لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه. ؛ فهي كالأساس، ولاشتمالها على أشرف المطالب. 8- سورة الصلاة : لأنها واجبة أو فريضة فيها والحديث الذي يوضح ذلك ..عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله - عز وجل -: قُ سمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، وله ما سأل..إلى أخر الحديث .

عدد الصفحات ٤

9- السبع المثاني سميت بالسبع ، لأنها سبع آيات لا خلاف بين جميع القراء والعلماء في ذلك .وأما المثاني ،فيحتمل أن يكون من الثنيا؛ لأن الله استثناها لهذه الأمة، ويحتمل أن يكون من التثنية؛ لأنها تثنى في كل ركعة، وقيل: لأنها تثنى بسورة أخرى، وقيل: لأنها نزلت مرتين، وقيل: لأنها نزلت على قسمين: ثناء ودعاء. 11- الكنز أن وجه تسميتها بذلك: اشتمالها على الجواهر المكنوزة. "ولأنها نزلت من كنز تحت العرش". 11- سورة تعليم المسألة لاشتمالها على ذلك؛ إذ ابتدأت بالثناء، ثم تبع ذلك السؤال. 12- سورة المناجاة لأن العبد يناجي ربه فيها بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَ سْتَعِينُ } [5.] 13- سورة الشفاء أو الشافية لأنها إذا قرئت على مريض شفي بإذن الله تعالى والله تعالى أعلم . 14- القرآن العظيم جاز إطلاق القرآن عليها؛ لأنها من القرآن، لكنها ليست هي القرآن كله ولفظ ((والقرآن العظيم الذي أعطيتموه))؛ أي: هو الذي أعطيتموه". 15- سورة الشكر لأنها ثناء على الله تعالى بالفضل والكرم والإحسان . " ما ورد في فضل سورة الفاتحة من أحاديث " هناك أحاديث كثيرة عدة منها :– *الحديث الذي ذكره البخاري في صحيحه - " ، حديث أبي سعيد بن المعلّى - رضي الله عنه - قال: "كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أجبْه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: ((ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } ؟ [70] المسجد))،ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: ((لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن))؟ قال: (({الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).

عدد الصفحات ٥

*وما رواه مسلم في صحيحه، عن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال: بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يُفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك: فاتحة الك تاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته". من مفردات الحديث سمع نقيضًا : والنقيض هو: صوت الباب إذا فتح. قوله: «وخواتيم سورة البقرة»وهما الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة،فتلك الخواتيم ، فيها ثناءٌ على الله سبحانه وتعالى ودعاء، فقوله: {لا يك لّف الله نفساً إلا ُوسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تُؤاخذنا إنْ نسينا أو أخطأنا... } إلى آخر الآية، كله دعاء وثناء على الله سبحانه وتعالى، وطلب منه تعالى. *عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله تعالى : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : مالك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي ، وقال مرة : فوض إلي عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) وفي رواية : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ) رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة . من مفردات الحديث : مجدني عبدي : عظمني وشرفني -فوض إلي عبدي : رد الأمر إلي . *وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال: بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين

عدد الصفحات ٦

نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ (الحمد لله رب العالمين) فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحو هم عليه، فقال بعضهم: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رقية. ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً. رواه الب خاري ومسلم. لاةِ َّ قراءةِ الفاتحةِ في الص ُ كم ُ " ح للإمام والمأموم والمنفرد " هي ركنٌ مِن أركانِ الصَّلاةِ في الفرض والنفل للإمام والمنفرد ، ،وهذا مذهبُ جمهورِ العلماءِ مِن المالكيَّةِ ، والشافعيَّةِ ، والحنابلةِ ، وداودَ الظَّاهر يِّ ، وجمهورِ أهلِ العِلمِ مِن الصَّحابةِ والتَّابعينَ ومَن بعدَهم. وهو ما يميزها عن غيرها من السور الأخرى إذا الواجب هو على كل مصل ٍ أن يقر أ بها في كل ركعة سواء أكان إماما أو منفردا .. أما المأموم فعليه أن يقرا بها في صلاته خلف إمامه ،فلو جهل أو نسي أو جاء والإمام راكعا سقطت عنه لن الإمام في تلك الحالة يحملها عنه أي إذا دخل المأموم في الصلاة وكان الأمام راكع أجزأته ،ويسقط عنه وجوب قراءتها لأنه لم يحضرها . وما يُستند إليه هنا هو لما ثبت أنه يحكى أن أحد صحابة سيدي سيد خلق الله صلى الله عليه وسلم وهو الصحابي أبو بكرة رضي الله عنه أنه دخل المسجد ذات مرة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم ومن خلفه راكعون فركع عند باب المسجد ثم أسرع في الخطى ودخل الصف فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له : "زادك الله حرصا ولا تعدُ ولا تعيد ولا تعود" لحديث المشار إليه رواه البخاري في صحيحه.. ورواه غيره بلفظ: زادك الله حرصاً ولا تعد. بفتح التاء المثناة من فوق وضم العين المهملة" تَعُد" ، وحكي بعض الشَّراح أنه روي بضم التاء وكسر العين "تُعِد"من الإعادة ولكن المشهور الأول، وهو ما رجحه الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه للبخاري.

عدد الصفحات ٧

*أيلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبي بكرة بقضاء الركعة ،فدل ذلك أيضا على أن من أدرك الركوع أدرك الركعة ،ويجب أن لاننسى تكبيرة الإحرام والتي هي من فرائض الصلاة قبل تكبيرة الركوع ،وهكذا لو كان المأموم جاهلا أو نسي الفاتحة ولم يقرأها ،أجزأته وتحملها عنه الإمام ،أما من علم وذكر فالواجب عليه أن يقرأها مع إمامه في الصلاة السرية ،وأما في الصلاة الجهرية إن ترك الإمام مهلة لقراءتها ،وإن لم يترك مهلة فالمأموم بالخيار إن شاء قرأها وإن شاء اكتفى بقراءة الإمام . ةِ: َّ ن ُّ *الأدلة مِن الس 0- عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا صلاةَ لِمَن لم يقرَأْ بفاتحةِ الكتابِ)) ووجهُ الدَّلالةِ أنَّ قولَه: ((لا صلاةَ)) ظاهرُه حملُ النَّفيِ فيه على الصِّحةِ. 7- عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه، رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها "أي الفاتحة " فهي خِداجٌ، ثم هي خِداجٌ، ثم هي خِداجٌ) . وجه الدلالة: أنَّ قولَه ((خِداج)) بكسر الخاء معناه: ناقصةٌ،) . وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إِذا ولدت ولداً ناقص الخَلْقِ ،وكذلك العضو من النَّبات أو الحيوان ، الذي لم يكتمل خَلْقه ، أو اكتمل خلقه ولا يؤدِّي ما خُلِق له . إذا الأصل أنَّ الصَّلاةَ الناقصةَ لا تسمَّى صلاةً حقيقةً . " ةِ كالفجر والمغرب َّ هري َ لاةِ الج َّ قراءةِ الفاتحةِ للمأمومِ في الص ُ كم ُ ح والعشاء" لا تجبُ قراءةُ الفاتحةِ على المأم ومِ في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ، وهذا مذهبُ الحنفيَّةِ ، والمالكيَّةِ، والحنابلةِ ، والقديمُ عند الشافعيَّةِ وقد سبق التطرق لهذه الفقرة .

عدد الصفحات ٨

ة َّ *الأدل : مِن الكتابِ ا أولا قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [740.] وجه الدلالة قال الإمامُ أحمدُ: أجمَعَ النَّاسُ على أنَّ هذه الآيةَ في الصَّلاةِ) . ة َّ ن ُّ ا: من الس ا ثاني عن أبي موسى الأشعريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطَبَنا فبيَّنَ لنا سُنَّتَنا وعلَّمَنا صلاتَنا ، فقال: إذا صلَّيْتُم فأقِيموا صفوفَكم، ثمَّ لْيَؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنصِتوا)). ا: مِن الآثار ا ثالث عن عطاءِ بنِ يَسارٍ أنَّه أخبره: أنَّه سأَل زيدَ بنَ ثابتٍ عن القراءةِ مع الإمامِ؟ فقال: لا قراءةَ مع الإمامِ في شيءٍ 18. ) راا: ا بع أنَّ المأمومَ مخاطَبٌ بالاستماعِ إجماعًا، فلا يجبُ عليه ما ينافيه؛ إذ لا قدرةَ له على الجمعِ بينهما، فصار نظيرَ الخُطبةِ، فإنَّه لَمَّا أمرَ بالاستماع لا يجبُ على كلِّ واحدٍ أنْ يخطُبَ لنفسِه، بل لا يجوزُ، فكذا هذا ) . ا: ا خامس أنَّه لو كانتِ الق راءةُ في الجَهر واجبةً أو مستحبَّةً على المأمومِ، للزِم إمَّا أنْ يقرَأَ مع الإمامِ، وقراءتُه معه منهيٌّ عنها بالكتابِ والسنَّةِ، وإمَّا أنْ يسكُتَ الإمامُ له حتَّى يقرَأَ، وهذا غيرُ واجبٍ بلا نزاعٍ بين العلماءِ، بل ولا يُستحَبُّ عند جماهيرِ العُلماءِ 20. ) " البسملة " البسملة مصدر بسمل ،إذا قال : بسم الله ، وبسمل من باب النحت في اللغة : هو اختصار لكلمتين أو أكثر بحيث تصبح كلمة واحدة بقصد إيجاز الكلام ،و باب النحت سماعي . ومنه : "حوقل " إذا قال لاحول ولا قوة إلا بالله – و"هلل" : إذا قال : لا إله إلا الله – و "حمدل " :إذا قال الحمد لله – و"حيعل " : إذا قال حي على الصلاة ،حي على الفلاح .

عدد الصفحات ٩

صيغتها للبسملة صيغة واحدة لا خلاف بين القراء في ذلك ،وهي " بسم الله الرحمن الرحيم ". إذا البسملة يُبتدأ بها ويُراد منها الاستعانة بالله تعالى. : ا أولا مِن ا ُ ملة ْ س َ هل البلفاتحةِ أي آية منها أم لا ..؟ البسملة ليست آية من سورة التوبة باتفاق جميع القراء أما فيما غيرها : فيوجد خلاف بين العلماء فمنهم من يقول أنها آية من كل سورة من السور بالقرآن ..بل على الأخص أنها آية من الفاتحة ويقرأ بها جهرا في الصلاة الجهرية وهو مذهب الإمام الشافعي يعني ذلك عند الشافعية من لم يبسمل فقد انقص آية وبالتالي لا تصح الصلاة في هذه الحالة .وبهذا الرأي قال ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وسعيد بن جبير، ومن حججهم أن السلف قد أثبتوها في المصحف ،مع الأمر بتجريد القرآن مما ليس منه ،ولذا لم يكتبوا "ءامين". وأنهم قد استدلوا على ذلك مما رواه الدارقطني عن أبي هريرة انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إِذا قَرَأْتُمْ الحمدُ فاقرؤوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، إِنَّهَا أم الْقُرْآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، وبسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِحْدَى آ ياتها". قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب (3 /330“ :)اعلم أن مسألة البسملة عظيمة مهمة ينبنى عليها صحة الصلاة التي هي أعظم الأركان بعد التوحيد ولهذا المحل الأعلى الذي ذكرته من وصفها والقول للإمام. اعتنى العلماء من المتقدمين والمتأخرين بشأنها وأكثروا التصانيف فيها مفردة وقد جمع الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي ذلك في كتابه المشهور وحوي فيه معظم المصنفات في ذلك مجلدا كبيرا”… * ويرى المالكية والحنابلة: أنها ليست آية من القرآن أساسا. * ويرى الحنفية : أن البسملة آية مستقلة أنزلت للفصل بين السور أي ليست من الفاتحة ولا غيرها. البَسملةُ ليسَتْ آيةً مِن الفاتحةِ، وهذا مذهبُ جمهورِ العُلماءِ مِن الحنفيَّةِ، والمالكيَّةِ ، والحنابلةِ ، وحُكِي الإجماعُ على ذلك) .

عدد الصفحات ١٠

إذا الذين يرون أن البسملة ليست من الفاتحة قد استندوا إ حديث في الصحيح عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : ((صلَّيتُ خلفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبي بكرٍ، وعمرٍ؛ فكانوا لا يذكُرونَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ في أوَّلِ قراءةٍ، ولا في آخِرِها)) وجه الدلالة: * أنَّ التَّمييزَ بينها وبين الفاتحةِ في الجَهرِ وعدمِه يدلُّ على أنَّها ليسَتْ منها. السؤال: للمذاهب التي رأت بان البسملة ليست آية من الفاتحة.. فكيف هي إذا سبع آيات باتفاق أي كيف يكون رسم المصحف ؟ أولا :المذاهب التي رأت بان البسملة آية من سورة الفاتحة نجد المصحف المكي والمصحف الكوفي فيهما أي تبع ا للمذهب " بسم الله الرحمن الرحيم "هي الآية رقم " 0" أي في رسم المصحف . وعلى هذا نجد أيضا " صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ *غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ هي الآية رقم "7"هذا تبعا لعلماء العد الكوفيين والمكيين ..وحفص كوفي علينا أن نلتزم بالرواية مع كون الوقف جائزا على صراط الذين أنعمت عليهم ثم الابتداء ب " غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ". ثانيا : المذاهب التي رأت بان البسملة ليست آية من الفاتحة ..نجد في المصحف المدني والشامي والبصري أن البسملة موجودة ولكن بدون ترق يم أي بدون " 0" في رسم المصحف ،وذلك تبعا لعلماء العد المدنيون والشاميين والبصريين ..و على ذلك تكون الحمد لله رب العالمين رقم " 0"وتكون صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ هي الآية 6" و غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ الضَّالِّينَ هي الآية رقم " 7" *ملاحظة مهمة جدا لمن يقرأ برواية حفص عن عاصم، فيتعين عليه أن يثبت البسملة لأن حفص يثبت البسملة ويقرأ بها جهرا أي في الصلاة الجهرية ،وهذا ما قرأته في أحد مؤلفات فضيلة الشيخ سيد بعبولة رحمه الله صاحب كتاب " الروح والريحان في كيفية الوقف والابتداء في القرآن " و الذي يتحدث فيه عن الابتداء و الوقف في القرآن الكريم.

عدد الصفحات ١١

*وعن رأيي الشخصي .."طالما أننا في بلادنا في فلسطين ندرس الأحكام برواية حفص عن عاصم .. فما الذي يمنع من الإتيان بالبسملة في سورة الفاتحة ،والاكتفاء بالمنع أليس هذا مخالفا على الأقل للرواية ،ثم لما لا نخر ج بعيدا عن خلاف العلماء فنلتزم بالإتيان بالبسملة وموضوع الإتيان بالبسملة أو لا يتعلق بالجهر أو الإسرار ..إذا كانت السنة تقديم البسملة فلما يتركها كثيرا من أئمة المساجد أو المأمومين ؟!!" ثانيا: مِن الفاتحةِ أي آ ُ ملة ْ س َ لعامة الناس..بخصوص السؤال أعلاه هل البية منها أم لا ..؟ المختصر في رأي العلماء في البسملة أنه ..قد نص أكثر الأئمة على أنه : " َتُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وينبغي أن يحافظ عليها حتى أن بعض العلماء اعتبر ختمة القرآن ناقصة إذا لم يأت بالبسملة في أول كل سورة غير براءة "ِ ولما سئل الإمام أحمد رحمه اللهَ عن قراءتها في أول كل سورة قال : " لا يَدَعَهَا " . " البسملة من حيث الإسرار أو الجهر " قبل كل شيء لابد أن نفرق بين الإتيان بالبسملة أو عدمها عن البسملة من حيث الإسرار أو الجهر. بالرغم م ن أن العلماء قد اختلفوا أيضا في موضوع البسملة من حيث الإسرار أو الجهر كما اختلفوا في كونها آية من الفاتحة أم لا .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن بعض المسائل الاجتهادية التي يختلف فيها العلماء ، كالقنوت في الفجر والوتر ونحو ذلك ، قال:"اتفق العلماء على أنه إذا فعل كلا من الأمرين كانت عبادته صحيحة ،ولا إثم عليه ،كمثل مسألة القنوت في الفجر والوتر والجهر بالبسملة وضفة الاستعاذة وما شابه ذلك ..أي من قنت في الفجر أم لم يقنت صحت صلاته ،ومن جهر بالبسملة أو أسر بها كذلك صحت صلاته وهم أي العلماء متفقون على ذلك .

عدد الصفحات ١٢

" تفسير لسورة الفاتحة وهنا أردت أن اجمّع تفسير سورة الفاتحة من عدة مراجع لشيوخ ٍ أفاضل.. على أن يكون هناك كذلك تفسيران الأول لأهل الاختصاص، والثاني تفسير مختصر لعامة الناس عبارة عن سطرٍ واحد أوما زاد قليلا ، وذلك من باب التيسير . 0- " بسم الله الرحمن الرحيم بسم : الباء حرف جر يتعلق بفعل محذوف تقديره أفعل مثل : آكل بسم الله ، أشرب بسم الله ، أعمل أو أقرا وأتلو بسم الله اسم :أي من السمة أو العلامة ، أو من السمو أي العلو ويتم تقديم اسم الله سبحانه وتعالى في كل عمل . الله : اسمٌ علم ٌ جامعٌ للذات المقدسة ،اسم ربنا عز وجل ومعناه المألوه ،أي المعبود حبا وتعظيما . الرحمن: أي المتصف بالرحمة الواسعة أي ذو الرحمة الشاملة لجميع خلقه ،أي للإنسان المؤمن والكافر وكذلك الملائكة والجن والطير والحيوان والنبات وغيرهم - والرحمن على وزن فعلان . الرحيم: أي الذي يوصل رحمته إلى من يشاء من عباده أي ذو الرحمة الخاصة ،والرحيم على وزن فعيل . * الرحمن الرحيم: أي معا هُمَا اسْمَانِ رَفِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرْفَقُ مِنَ الآخَرِ يدلان على كونه تعالى عين الرحمة. *التفسير المختصر لبسم الله الرحمن الرحيم: ومعناها : أفعل حال كوني مبتدئا أو متبركا ب" بسم الله الرحمن الرحيم " ..أي أقرا أو آكل أو أشرب أو... ببسم الله . 7- الحمد لله رب العالمين الحمد : "ال "في الحمد تفيد الاستغراق أي شمول جميع المحامد .

عدد الصفحات ١٣

وامد ككل هو :وصف المحمود بالكمال مع التقيد بالمحبة والتعظيم ، وبدون المحبة والتعظيم كما يقول أهل العلم انه ليس "حمدا" وإنما يسمى "مدحا" لله : اللام للاختصاص ،والاستحقاق رب : الرب هو من اجتمع فيه ثلاثة أوصاف 0- الخلق7- الملك3 -التدب وإذا جاءت رب بدون ال التعريف "كرب العالمين " تصبح مشتركة بين الخالق والخلق كرب البيت – أو رب الأسرة أو السيد أو الحاكم وهنا استمد من قوله تعالى كما جاء في سورة يوسف عليه السلام لما طلب يوسف عليه السلام من السجين الذي خرج أن يذكره عند ربه ، قال تعالى : ( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ، فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) سورة يوسف/07 . فهنا ربك بمعنى : سيدك العالمين : بفتح ِ اللام ، جمع عالم وهو كل ما سوى الله تعالى من الإنس والجن و الملائكة وسائر المخلوقات كذلك قال العلماء إذا رب العالمين : أي مربَّيهم ومالكهم ومدبر أمورهم. *التفسير المختصر للحمد لله رب العالمين: الثناء الجميل بكل أنواعه وعلى كل حال لله وحده ونثني عليه الثناء كله لأنه منشيء المخلوقات والقائم عليها . 3- الرحمن الرحيم : قد سبق التفسير في الآية الأولى من الفاتحة. 0- مالك يوم الدين الِكِ َ في كلمة قرأ بعض القراء : ملك يوم الدين كنافع المدني، وقرأ آخرون : مالك كعاصم الكوفي . وكلاهما صحيح متواتر في السبع . والملك أعلى شأنًا من المالك من هذه الحيثية و أبلغ لدلا لته على القوة القاهرة. - ولكن المالك أوسع لشموله لغير العقلاء أيضا وأكثر إحاطة وتصرفاً من الملك.

عدد الصفحات ١٤

والله هو المالك الملك ، وهو الذي يملك الملك{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَ نْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ عمران76] المالك قد يكون ملكا وقد لا يكون ، كما أن الملك قد يكون مالكا وقد لا يكون ، فالملكية والمالكية قد تنفك كل واحدة منهما عن الأخرى ، إلا أن المالكية سبب لإط لاق التصرف ، والملكية ليست كذلك ، فكان المالك أولى * وتأسيساً على ما تقدم، نرى أنه لا وجه لتفضيل قراءة على أخرى -كما فعل بعض المفسرين-؛ إذ لا يظهر وجه للتفضيل هنا، وكل قراءة تدل على معنى جميل في ذاته. يومِ الدين: قال بعض المفسرين بان المراد "بالدين" كما في الآية بمعنى :الجزاء، وفي قول آخر في كلمة الدين :بمعنى العمل ، كما في قوله تعالى " لكم دينكم ولي دين "ويقال " كما تُدين تُدان ". وأما " يوم الدين" : أي يوم القيامة . *التفسير المختصر لمالك يوم الدين : أي أن الله جل في علاه هو وحده الذي يجازي الخلائق بالعدل يوم القيامة فلا مالك غيره في ذلك اليوم 5- اك نستعين َّ اك نعبد وإي َّ إي وقدم المفعول به ، وهو اك َّ إي ، على الفعل نعبد ، وكُرر ؛ للاهتمام والحصر،وإنما قدم : ( إياك نعبد على وإياك نستعين لأن العبادة له هي المقصودة ، والاستعانة وسيلة إليها إذا إياك نعبد : أي لك وحدك نتذلل أكمل ذل . وإياك نستعين : أي لا نستعين كذلك إلا إياك على العبادة وغيرها والاستعانة طلب العون . والاستعانة نوعان : تفويض لله سبحانه أو استعانة مشاركة ،ومن هنا يتضح لنا انه يجوز الاستعانة بالمخلوق ولكن ليس في جميع الأحوال ، فمن القرآن قو له تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " - ومن السنة : والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" فإن لم يقدر لا يجوز أن نستعين به ،والإعانة على غير الإثم والعدوان

عدد الصفحات ١٥

اك نستعين َّ اك نعبد وإي َّ * التفسير المختصر" إي " : أي لا نعبد إلا إياك ، ولا نتوكل إلا عليك ، وهذا هو كمال الطاعة. 6- اهدنا الصراط المستقيم اهدنا: وفقنا وأرشدنا أو ثبتنا وهي من الهداية ، ويتضح لنا هنا أن الهداية نوعان هما: هداية توفيق- وهداية إرشاد الصراط : صراط في اللغة: هو الطريق، والطريق نوعان معوج ومستقيم . والمراد به هنا: الجسر الذي ينصبه الله سبحانه وتعالى لمرور العباد عليه فوق متن جهنم المراد . والصراط تقرا بالصاد الخالصة المكسورة كالتي نقراها هنا ، في سورة الفاتحة وليست بالسين المستقيم: "اسم " فاعل من إِستَقامَ ،وخط مستقيم أي : خَطٌّ فِي مُسْتَوىً وَاحِدٍ غَيْرِ مُنْعَرِجٍ وصَاحِبُ خُلُقٍ مُسْتَقِيمٍ : أي مُسْتَوٍ ، مُعْتَدِلٍ فإن كان بيناً لاعوج فيه وصف بأنه مستقيم. *والتفسير المختصر : أي يارب ثبتنا على طريق هدايتك المستقيم، والذي فيه النجاة . 7- صراط الذينأنعمت عليهم : نريد أن نفسره أيضا بالقرآن : "هكذا يقول الشيخ العلامة زيد بن مسفر البحري" من هم ؟ هم الأنبياء والصالحون والشهداء والصديقين :كما في قوله تعالى : {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَ سُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } أي : حَسُنَ أن يكون الإنسان رفيقا لهؤلاء وأن يكونوا رفقاءه 8- غير المغضوب عليهم ولا الضالين فسره كثير من العلماء المغضوب عليهم هم اليهود ومن اتبعهم فهم كانوا يعلمون الحق بالعلم ولا يتبعونه ،والضالين هم النصارى وكذلك من صار على نهجهم كما أن اليهود مع أنه مغضوب عليهم ، وأن النصارى كما أنهم ضالون فإنه من باب دلالة اللزوم : أن من غضب الله عليه فهو ضال ومن ضل فهو مغضوب عليه لكن الغضب وقع على اليهود أكثر من النصارى ،والضلال في حق النصارى أكثر منه في حق اليهود

عدد الصفحات ١٦