17 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء المبحث الأول: علماء الدعوة السلفية.. والحذر من أدعيائها المطلب الأول: صفة علماء الدعوة السلفية. المطلب الثاني: أثر علماء الدعوة السلفية على الأمة. المطلب الثالث: أدعياء العلم. المطلب الرابع: عدم الافتئات على العلماء والتقليل من شأنهم.
عدد الصفحات ١٧18 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء المطلب الأول: صفة علماء الدعوة السلفية علماء الدعوة السلفية هم كبار أهل العلم وهم الذين ينبغي أن يصدر الناس عن أقوالهم، وإليهم المرجع في المدلهمات، والنوازل والملللللمللات، والقضايا الللكللبللار، والمللسللائللل الللعللظللام، وهللم الللنللور الذي تستضيء به الأمة، وهم أعلم الناس بجميع الفقهيات: (فقه الكتاب فقه – فقه السن الكونية – فقه الواقع – فقه اللغة – فقه السنة – الخاف....إلخ)، وهم أهل الرسوخ فيها، ووهم أهل الفقه والفهم والاجتهاد في الشريعة، والتمرس فيها، وهم ذوو الخبرة الطويلة، ولديهم بُعد نظر، وبصيرة ودراية، وإلهام وتوفيق وهداية، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وقد حاول الكثير أن يقصيهم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَق فأبى الله إلا أن يُعْلِي كلمتهم، ولو كان أكثر الخلق على خافها. والعلماء حقاً هم الذين يبلغون الدين الصحيح ولا يبالون بشيء، قال شيخنا العامة ابن عثيمين رحمه الله ينشر دين الإسام، ويفتي بدين الإسام عن علم، ولا يبالي با دل عليه الشرع أوافق أهواء الناس أم لم يوافق ما لا يجب على غيرهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والعلماء حقاً بينهم اتفاق ومحبة ووئام؛ فنجد أن الأئمة الكبار 3 4
عدد الصفحات ١٨19 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء أمثال العامة ابن باز؛ وابن عثيمين؛ والألباني رحمهم الله ومن سار على منهاجهم، كلماتهم واحدة في العقيدة والمنهج، والمسائل العظام يذكرني ذلك بكلمة لقوام السنة ابن الأصبهاني رحمه الله حيث قال جميع كتبهم المصنفة، من أولهم إلى آخرهم، قديمهم وحديثهم مع اختاف بلدانهم وزمانهم، وتباعد ما بينهم في الديار، وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة، يجرون فيها على طريق لا يحيدون عنها، قولهم في ذلك واحد، ونقلهم واحد، لا ترى بينهم اختافاً، ولا تفرقاً في شيء ما وإن قلّ. بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم، ونقلوه عن سلفهم، وجدته كأنه جاء من قلب واحد، وجرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبْينَ من هذا؟!، قال تعالى لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِاَفًا كَثِيرًا والخاصة: أن العلماء حقاً هم السلفيون أتباع الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، وعلى رأسهم في هذا العصر: أئمة الهدى دعاة هذا المنهج الصافي، الذين عُرِفوا به، ودَعَوْا إليه، ولم يتزحزحوا عنه، فكل سُنَّة انتشرت كانت بفضل جهودهم بعد فضل الله تعالى، وكل بدعة أُميتت إنما يرجع ذلك إلى قيامهم بحربها، فلولا فضل الله علينا ثم فضل هؤلاء، لم يمُيز الحق من الباطل، ولا عُرِف الرشد من الغي في هذا العصر، وعلى رأسهم: الأئمة الثاثة المجددون الألباني وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله، ومن سلك سبيلهم، من أمثال 5
عدد الصفحات ١٩20 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء العامة عبد المحسن العباد، والعامة صالح الللفللوزان، والعامة عبدالكريم الخضير ونحوهم، حفظهم الله جميعاً، فليست هذه من الكهانوتية في شيء كما يزعم البعض هداهم الله؛ لأنهم لم يدعوا إلى أنفسهم، ولم يتكلموا في مسألة إلا بالدليل الراجح الصحيح، والحجة والبرهان، فقاموا بالدعوة ممتثلين قوله تعالى سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُْشْرِكِينَ وبه كانوا يعدلون، وجعلهم أئمة للمتقين، وذلك أنهم أهل علم وحلم، ويقين وهدى، ومن أولي الصبر والبصيرة،، قال ابن القيم مِنْ أُوتِيَ الحِْلْمَ وَالْعِلْمَ.... فَالحَْلِيمُ لاَ يَسْتَفِزُّهُ الْبَدَوَاتُ، وَلاَ يَسْتَخِفُّهُ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ، وَلاَ يُقْلِقُهُ أَهْلُ الطَّيْشِ وَالخِْفَّةِ وَالجَْهْلِ، بَلْ هُوَ وَقُورٌ ثَابِتٌ ذُو أَنَاةٍ يمَْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ وُرُودِ أَوَائِلِ الأُْمُورِ عَلَيْهِ، وَمُاَحَظَتُهُ لِلْعَوَاقِبِ تمَْنَعُهُ مِنْ أَنْ تَسْتَخِفَّهُ دَوَاعِللي الْغَضَبِ وَالشَّهْوَةِ؛ فَبِالْعِلْمِ تَنْكَشِفُ لَهُ مَوَاقِعُ الخَْيْرِ وَالشَّرِّ وَالصَّاَحِ وَالْفَسَادِ، وَبِالحِْلْمِ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَثْبِيتِ نَفْسِهِ عِنْدَ الخَْيْرِ، وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَى بَصِيرًا صَابِرًا لَمْ ؛ تَكَدْ، فَللإِذَا رَأَيْتَهُ فَقَدْ رَأَيْللتَ إمَللامَ هُدًى حَقًّا فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ فآثارهم العلمية من فتاوى وكتب نافعة، وتاميذ فكلهم خير وبركة على الأمة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وإن الخير والهدى والحكمة، وإدراك الأمور على حقيقتها والبركة ، وقال عمر بن الخطاب: معهم، وقد قال « 6 7
عدد الصفحات ٢٠21 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء قِبَلِ الصغير استعصى عليه الكبير، وإذا جاء الفقه من قِبَل الكبير تابعه الصغير فاهتديا إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم « فعلماؤهم شرارهم، والمسلمون على هدى وإنما يتبين الهدى بعلمائهم، فعلماؤهم خيارهم ثم إنهم يبحثون وينظرون إلى المآلات بغير هوى، ولا غش، مع العلم التام بالمصالح والمفاسد، قال ابن الوزير الحميدة والغاية الغيبية البعيدة، والمرجحات الخفية عند تعارض ، وليحذر اتباع الهوى ومآلاته، قال الشاطبي المصالح والمفاسد رحمه الله المفاسدِ كثيرًا، ولعلَّ الفِرقَ الضالةَ أَصلُ ابتداعهَا اتباعُ أَهوائها، دونَ توخي مقاصد الشرع ولقد أخذ الله على العلماء الميثاق ببيان الحق وعدم كتمانه، عَنْ قتادة قال وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ أهل العلم، فمن علم علماً، فَلْيُعَلِّمْهُ الناس، وإياكم وكتمان العلم، فإنَّ 8 .)1003/6( 9 10 11 12
عدد الصفحات ٢١22 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء كتمان العلم هلكة أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ُ المُْنْكَرَ، وَتَأْمُرَ بِالخَْيْرِ، وَتحَُسِّنَ الحَْسَنَ، وَتُقَبِّحَ الْقَبِيحَ أن أهل العلم أظهروا علمهم للخاصة والعامة، لا سيما عند الفتن، نصحاً لهم، وإرشاداً ونطقوا بالحق، ولم تأخذهم في دين الله لومة لائم 13 14 15 والخاصة على حساب الدين، وخاف بعضهم من مواجهة الناس فيما أرادوا من خروج، ومظاهرات ونحوها. ولم ير هؤلاء أنه يسعهم ترك الخوض في الأمور العظيمة، فولجوها، ومما لا شك فيه أنهم يتحملون عاقبة أفعالهم، وأقوالهم في الدنيا والآخرة، قال تعلللالى أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ (النحل وإلا فأنت غاش لهم، يلحقك إثم تلك الفُتيا فعن أبي هريرة أن رسول الله « ولا أن تزيِّن لهم ما يشتهون، وأهواء الناس لا حدَّ لها، وقديماً قيل لا تُدرك شجع، بل سكت في موضع لا يسعه السكوت فيه فله نصيب من إثم ذلك، أو فساد يحدث بسبب منه مباشر له أو غير مباشر، فله كفل منه، وكل انتشار ورفع لباطل، أو دحض لحق، فإنَّ عليه وزر الوالغين الهالكين فيه لا ينقص من أوزارهم شيئاً، فا تكن أسوة في السوء والشر، من حيث تريد الإصاح، وقد ورد عن ابن مسعود قال ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فإن الرجل لأن يكون تابعاً في الخير خير من أن يكون رأساً في الشر صحيح: رواه ابن وضاح في وَإِذًا لاَتَّخَذُوكَ خَلِياً لأََذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَْيَاةِ وَضِعْفَ المَْمَاتِ ثُمَّ لاَ تجَِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا وفي الحديث وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ صحيح: رواه الدارمي
عدد الصفحات ٢٢23 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء تزول الجبال الراسيات وقلبه... على العهد لا يلوي ولا يتغير ومن أمثلة ثبات أهل العقل والعلم والهدى في الفتن، وأنهم لا يستجيبون للعامة والطغام، ما ورد عَنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: حدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الآجرِّ، عَنْ شَيْخَينِْ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، قَالاَ: قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ أَشْعَثَ، فَقِيلَ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ رَايَةً فَنَأْتِيك بِرِجَالٍ مَا شِئْت، فَقَالَ عليَّ أَذاكللم، لا تُذلُّوا السُّلطانَ، فإنَّهُ مَن أذلَّ السُّلطانَ أذلَّللهُ اللهُ، واللهِ أَن لَو صلبنِي عثمانُ علَى أطولِ حَبلٍ، أَو أَطولِ خشبةٍ لَسمعتُ وأطعتُ وصبرتُ وَاحتسبتُ ورأيتُ أنَّ ذَلكَ خيرٌ لِي، ولو سَيَّرني ما بين الأُفللقِ إلى الأُفللقِ، أو بين المَْشرقِ إلى المغربِ، لَسمعتُ وأطعتُ وصبرتُ واحتسبتُ ورأيتُ أنَّ ذلكَ خيرٌ لي فهم ثابتون راسخون، ينظرون بنور الله تعالى، ويبصرهم الله بحقائق الأمور قبل وقوعها. فالواجب على طاب العلم وأهله، أن يوجِّهوا الناس إلى ما فيه صاحهم، وليس العكس، تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُْشْرِكِينَ وطغام الناس ينبغي أن نحذرهم، كان إسحاقَ بن راهُويَه ذاتَ يَومٍ روَى في ترجيعِ الأذانِ أحاديثَ كثيرةً ثمَّ روَى حديثَ عَبدِ اللَّهِ بْن زيدٍ الأنصارِيِّ، وقد أمرَ محمَّدُ بنُ أسلمَ النَّاسَ بِالتَّرْجيعِ فقلتمْ هذَا مبتدِعٌ، عامَّةُ أهلِ هذهِ الكورةِ غَوغَاءُ، ثمَّ قَالَ الْغوْغاءَ فإنَّ الأنبيَاءَ قتلتهُمُ الغوغَاء إلى مخالفتهم لما معه من الحق، وأما اليوم فبعضهم يخاف من مواجهة الناس با هم عليه، أو مخالفتهم فكانوا بذلك سبباً في إفساد الكثير من الدعوة، ولقد أصابوها في مقتل، فلقد كان عمر رضي الله عنه العالم الفاضل الملهم، كان يجمع للمسألة النازلة أهل بدر والمهاجرين والأنصار، فكيف بهؤلاء، فإلى الله المشتكى. 16 الاختاف
عدد الصفحات ٢٣24 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء فالمضار والمفاسد ظاهرة جداً لكل ذي عينين، ويعرفها العلماء والعقاء قبل وقوعها، ولذا حذّر منها العلماء قديماً وحديثاً، لذلك قال الحسن عَرَفَهَا كُلُّ جَاهل 17
عدد الصفحات ٢٤25 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء المطلب الثاني: أثر علماء الدعوة السلفية على الأمة قال الإمام أحمد في خطبة كتابه في وصفهم من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من تائه ضال قد هللدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهل ورثة الأنبياء، وقد نصحوا للأمة كما نصح الأنبياء لأممهم، وهم أبصر الناس في الفتن، وعللن عبد الرحمن ابللن عبد ربِّ الكعبة. قال: اجتمعنا إلى رسول الله كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جُعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بللاءٌ وأمللور تنكرونها، وتجلليء الفتن فيرقِّق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يُزحزح عن النار ويُدخل الجنة، فلتأتهِ منيتُهُ وهو يؤمنُ بالله واليوم الآخر، وليأتِ ، فما من بدعة تحُْدَث إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يُؤتى إللليلله، إلا هيأ الله لها من يقوم بقمعها، وورد عن ابن عباس قال أظن على ظهر الأرض اليوم أحداً أحب إلى الشيطان هاكاً مني، 18
عدد الصفحات ٢٥26 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء والله إنه لتحدث البدعة في مشلرق أو مغرب فيحملها الرجلُ إليَّ فإذا انتهت إليَّ قمعتها بالسُّنَّةِ فترد عليه أظهر الشيطان بدعة من هذه البدع وغيرها، أقام الله لها من حزبه وجنده من يردها، ويحذِّر المسلمين منها نصيحة لله أن يعرف صحة فضلهم وخيرهم من عدمه فلينظر إلللى ثمارهم وآثارهم، ومآلات أقوالهم. فكل خير في دعاة الأمة إنما هو أثر من آثارهم، وبركة من بركاتهم، وكل شر فيهم إنما هو بالبعد عن منهاجهم، وشؤم مخالفة نصائحهم وأقوالهم، فوجب على الناس شرعاً أن يصدروا عن أقوالهم، وألا يخرجوا عنهم وعليهم، وأن يعرفوا لهم فضلهم وخيرهم. 19 20
عدد الصفحات ٢٦27 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء المطلب الثالث: أدعياء العلم قال تعالى بِالمُْنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَْعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ المُْنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فَنَسِيَهُمْ لا يستحقون نصر الله تعالى لهم لقوله (الحج وعللن عمر بن الخطاب رضللي الله عنه قللال: قللال رسللول الله: (ليظهرن الإيمان حتى يرد الكفر إلى مواطنه)، حتى تختلف التجار في البحر، وحتى تخوض الخيل في سبيل الله ثم يظهر قوم (يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه ويقرؤونه) يقولون من أقرأ منا من أعلم منا من أفقه منا؟ ثم قال لأصحابه أعلم. ، قللال « وعن أَبي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي؟ 21 .)136
عدد الصفحات ٢٧28 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء الذِي غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخوفُكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ الإمام أحمد واصفاً حال أدعياء العلم والهدى من المبتدعين بأنهم: « من الكام، ويخدَّعون جهال الناس با يشبِّهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضل وقال ابن القيم من يظهر مماثلته، ويرى الجهالُ وهم الأكثرون مساجلته ومشاكلته، وأنلله يجري معه في الملليللدان، ولا سيما إذا طللوَّل الأردان، وأرخى الللذوائللب الطويلة وراءه كللذنللب الأتلللان، وهلللدر باللسان، وخللا له الميدان. فلللللللللو لللللبللللس الحللللللمللللللارُ ثلللللليللللللابَ خَللللللزٍّ للللقلللال اللللللنلللللاسُ: يللللا لللللك مللللن حلللملللارِ! وهذا الضرب إنما يستفتون بالشكل لا بالفضل، وبالمناصب لا بالأهلية، قد غرَّهم عكوف من لا علم عنده عليهم، ومسارعة أجهل . منهم إليهم فالمصيبة تعظم عند تَصَدُّر من ليس بأهل للعلم والاجتهاد في قضايا الأمة العظيمة، مع اعترافه أنه ليس من مجتهدي الأمة، وأنه ليس من الراسخين في العلم، فضلوا وأضلوا. قال ابن مسعود رضي الله عنه 22 وهو ضعيف السند، 23
عدد الصفحات ٢٨29 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء مُللتَللمَللاسِللكِللينَ) مللا أتللاهللم (أخللللذوا) العلم مللن قِللبَللل(أصللحللاب النبي) وأكابرهم، فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم وشرارهم هلكوا وهللم أنللواع أهللل اللللرأي، وقُللصَّللاص، وأشللبللاه طللاب العلم، وأنصاف العلماء، ومثقفون، وحزبيون أهل بدع وضالات. الرويبضة (أشباه طلاب العلم، والقُصَّاص، والمثقَّفون). فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتمََنُ فِيهَا الخَْائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَْمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ قللال شيخنا الألباني رحمه الله عنه وصاح الناس إذا جاء العلم من قبل الكبير، تابعه عليه الصغير وما أكثر هللؤلاء (الصغار) الذين يتكلمون في أمر المسلمين بجهل ، وقريب منه قول ابن مسعود رضي الله عنه بالغ يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ فَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُاً عَالمًِا فَسَأَلَهُ فَشَفَاهُ مِنْهُ وَأَيمُْ اللَّهِ لَيوشِكَنَّ أَنْ لاَ تجَِلللدُوهُ 24 من طريق شعبة عن أبي إسحاق به 25 26 (الألباني 27 28
عدد الصفحات ٢٩30 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء العامة، وأمللور الأمللة العظام لا يدخل فيها إلا أهل الفقه والعلم، والحكمة والعقل، فا يؤخذ الدين والعلم والتوجيه عن الأصاغر، (أهل البدع)، ولا يؤخذ من الصحفيين، ولا المثقفين ولا الحركيين ولا المفكرين، ولا يؤخذ من فاسق ولا منافق وإن كان فصيحاً، عليمَ اللسان، متفيهقاً، حافظاً لكام أهل العلم، بل حافظاً للنصوص، وفي الحديث ، قال ابن الجوزي واصفاً حال هؤلاء اللسان فِي تفسير القرآن، وتارة فِي الحديث وتارة فِي الفقه وغير ذلك، وَالله سبحانه لا يخلي الزمان من أقوام قوَّامين بشرعه، يردُّون عَلَى المتخرصين ويبيِّنون غلط الغالط الهوى، واتباع الظن، والرأي، والتخرص تَهْوَى الأَْنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى هؤلاء مضطربون، ومتخبطون ولا يعرفون بم يستدلون!! وصدق ابْنُ عُيَيْنَةَ قال شيخ الإسام ابن تيمية له من حديث موضوع أو مجمل لا يفهم معناه، وكلما وجللد أثراً فيه إجمال نَزَّله على رأيلله أشباه طاب علم، أو طاب علم جيدون لكن حملهم الهوى على أن يخوضوا فيما خاض فيه الناس، قال شيخ الإسام ابن تيمية رحمه 29 من رواية عمران 30 31
عدد الصفحات ٣٠31 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء الله أيضاً 32 ليست من كتاب الله تعالى، ولا من سنة النبي الحديث، والغرائب والعجائب، التي تجذب العامة والدهماء، والإسرائيليات، أو ما لا يعلمون صحته من الحديث، وفللي الحديث سمع والتأثير فيهم، وأكثر كامهم الْيَوْم فِي توبة الفنانين، وأخبار الاعبين، وقصصهم، ولا يكادون يذكرون الفرائض، فالأمر كما قال ابن الجوزي كامه، ويكثر جمعه، ويجلب به قلوب الناس إلى تعظيمه ليسوا من أهل العلم والتحقيق، وقد تصلح نيات بعضهم، ولكن عملهم مخالف لعمل خير الناس وهم قرن النبي قصص، وهم أول من أحدثه، فعَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أَبِي النَّضْرِ: سَأَلَ رَجُلٌ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ: مَا تَقُولُ فِي مُجَالَسَةِ هَؤُلاَءِ الْقُصَّاصِ؟، قَالَ هَذَا الخَْلْقُ مِنَ الخَْللوَارِجِ كثير اليوم كجماعة التبليغ، والخطباء أصحاب الصياح والعويل، والهيجان والتهييج، من أمثال خالد الراشد ونحوه، أو من يسمون بأهل الرقائق، قد اهتموا وشغفوا بها، وتركوا تعليم الناس أصل الأصللول، وهو: التوحيد والعقيدة، وبعضهم من أصحاب التفاهات والفكاهات، من أمثال الجبيان ونحوه، أو أصحاب البرمجة العصبية، وكيف تصبح كذا، ومثل هذه الأمور التي أشهرها السويدان ونحوه هداهم الله جميعاً، وألهوا الشباب المسلم، وصدوهم عن دينهم. وبعضهم صنف الكتب الحركية والللرقللائللق ونحوها، قللال ابللن الجلللوزي رحمه الله: « عن بعض، ودونوها وقد سموها بالعلم الباطن قال إسحاق بن حية: سمعت أحمد بن حنبل وقد سئل عن الوساوس والخطرات؟ فقال: ما تكلم فيها الصحابة ولا التابعون، وقال ابن الجوزي رحمه الله: ورُوِّينا عن أحمد بن حنبل أنه سمع كام الحللارث المحاسبي فقال لصاحبٍ له: لا أرى لك أن تجالسهم. وعن سعيد بن عمرو البرذعي قال: شهدتُ أبا زرعة وسئل عن الحللارث المحاسبي وكتبه؟ فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه الكتب كتب بدع وضالات، عليك بالأثر؛ فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب، قيل له: في هذه الكتب عبرة!، قال: من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة، فليس له في هذه الكتبِ عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري، والأوزاعي، والأئمةَ المتقدمةَ صنفوا هذه الكتبَ على الخطرات
عدد الصفحات ٣١32 الحفاظ على الأمن في منظومة مجلس التعاون ودور العلماء للصواب، ولا تحرير للجواب كأهل العلم أولللي الألباب، ولا عنده خوض العلماء أهل الاستدلال والاجتهاد، ولا يحسن التقليد الذي يعرفه متوسطة الفقهاء لعدم معرفته بأقوال الأئمة ومآخذهم. والكام في الأحكام الشرعية لا يقبل من الباطل والتدليس ما يُنَفَّق على أهل الضال والبدع الذين لم يأخذوا علومهم من مشكاة النبوة، وإنما يتكلمون بحسب آرائهم وأهوائهم فيتكلمون بالكذب والتحريف فيدخلون في دين الإسام ما ليس منه وإن كانوا لضالهم . يظنون أنه منه الجهلة، وحدثاء الأسنان وأنصاف العلماء المتشبعون بما لم يعطوا: وهم أشبه ما يكونون بالغوغاء والدهماء فا ينبغي أن نشيخهم وأن ندخلهم في الأمور العظيمة للأمة، فإنهم يفسدون ولا يصلحون، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَهُوَ بِِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَقَالَ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، (وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لاَ يَعُوهَا، وَأَنْ لاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا) وَإِنِّي أَرَى أَنْ تمُْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالسَّاَمَةِ، وَتَخْلُصَ لأَِهْلِ الفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ، والللوسللاوس وهللذه الأشلليللاء؟!، هللؤلاء قللوم خالفوا أهللل العلم، يأتوننا مللرة بالحارث المحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الديبُلي، ومرة بحات الأصم، ومرة بشقيق، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع 33
عدد الصفحات ٣٢