المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التوصيف الفقهي للمعاوضة على تحصيل الديون

عبدالله بن عبدالرحمن السلطان

صفحة ٤ من ٥

49 الفصل الثاني فسخ عقد تحصيل الديون . وفيه مبحثان : تحقاق المحص ل للعوضالمبحث الأول : فسخ المحص ل له العقد ، وأثره في اس وأثره في استحقاق العوضالمبحث الثاني : فسخ المحص ل العقد ، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

50 المبحث الأول فسخ المحصَّل له العقد ، وأثره في استحقاق المحص ِّل للعوض وفيه خمسة مطالب : لعوض صل في العمل ، وأثره في استحقاق اقبل شروع المحالعقد المحصل له فسخ المطلب الأول : المطلب الثاني : اشتراط المحصل استحقاق العوض إذا فسخ المحصل له العقد قبل الشروع في العمل وقبل إتمامه ، وأثره في استحقاق المطلب الثالث : فسخ المحصل له العقد بعد شروع المحصل في العمل لعوض .ا له العقد بعد الشروع في العمل المطلب الرابع : اشتراط المحصل استحقاق العوض إذا فسخ المحصل وقبل الإتمام. العوض ه في استحقاقالمطلب الخامس: فسخ العقد بعد إتمام العمل ، وأثر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

51 المطلب الأول لعوضاصل في العمل ، وأثره في استحقاق فسخ المحصل له العقد قبل شروع المح يفسخ المصرف عقد مع شخص لتحصيل دين له ، ثُمثلاً مصرف أن يتعاقد صورة المسألة: ؟ أن يستمر في دفع عوض التحصيل لمصرفقبل شروع المحصل في العمل ، فهل على االتحصيل اختلف في هذه المسألة على قولين : ل مبني على أن عقد عمل ، وهذا القو الأول: أن للمحصل له حق الفسخ قبل الشروع في الالقول من مذهب المشهوراقدين فسخه ، وهذا القول هو الجعالة قبل الشروع عقد جائم ، يجوز للمتع المالكية(1) ، وقول الشافعية(2 )، والحنابلة(3) . -ن الجاعل قد علق استحقاق العامل للجعل بشرط ، فأشبهت الوصية .لأ وذلك ( 4) ، ولأن العامل لم يعمل شيئا فلم يستحق شيئاً (5). ن الجعل إنما يستحق بالعمل ، وهو لم يعمل ، ويترتب على ذلك أن المحصل لا يستحق عوضاً ؛ فلم يستحق شيئاً (6). الثاني : أنه ليس للمحصل له حق الفسخ قبل الشروع في العمل ، وهذا القول مبني على أن القول عقد الجعالة قبل الشروع عقد لازم ، لا يجوز للمتعاقدين فسخه إلا برضا الطرف الآخر ، وهذا قول (1)المقدمات الممهدات2/179 ،جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي4/65 . (2)روضة الطالب4/340، المهذب3/543، نهاية المحتاج5/476،مغني المحتاج : 2/433 . (3)المغ7/543،كشاف القناع : 9/484 ، القواعد لابن رجب: ص 110 (4 )الذخيرة6/17 ، مغني المحتاج2/433 . (5) مغني المحتاج2/433 . (6 )نهاية المحتاج5/477 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

52 عند المالكية(1) . -واستدلوا على ذلك بالقياس على عقد الإجارة ؛ بجامع أنهما عقد على منفعة ، فكانت لازمة . كالإجارة ذلك أنه لا أثر لفسخ المحصل له للعقود ؛ لعدم صحته ، ومن ثُ استحقاق المحصل ويترتب على للعوض إن أتم العمل . الترجيح : يظهر ل –والله أعلم -للأسباب التالية:قد قبل شروع المحصل في عمله أن للمحصل له فسخ الع 1-من قبيل الجعالة قبل الشروع ، وعقد الجعالة يكون على أمر متردد أن فسخ العقد قبل التحصيل .شقة والضرر على أحد المتعاقدين للموم لأدى ذلك للحرج والمالحصول ، فلو قيل با 2-، ائماً حتى يتسنى لكل منهما فسخه عقد جفيكون من اللائق أن يكون الولأن العمل قد يتعذر العقد اللموم ؛ لأن العقد إنما شرع لتحصيل المقصود من المعقود به أو في ص لجاء في الفروق " الأ ودفع الحاجات فيناسب ذلك اللموم دفعاً للحاجة ، وتحصيلاً للمقصود غير أن مع هذا ،المعقود له ، ذلك ، كالبيع ،والإجارة ، والنكاح ، والهبة ، والصدقة الأصل انقسمت العقود قسمين : أحدهُا ك وعقود الولايات فإن التصرف المقصود بالعقد يَصل عقيب العقد ، والقسم الآخر : لا يستلمم مصلحته مع اللموم بل مع الجواز وعدم اللموم ، وهو خمسة عقود : الجعالة ، والقراض ، والمغارسة ، وأن الجعالة لو شرعت لازمة مع أنه قد يطلع على ،ا لم يشرع في الحكومة والوكالة ، وتحكيم الحاكم م فرط بعد مكان الآبق أو عدمه مع دخوله على الجهالة بمكانه فيؤدي ذلك لضرورة فجعلت جائمة "لئلا تَتمع الجهالة بالمكان واللموم ، وهُا متنافيان (2 ). (1) المقدمات الممهدات2/179 ، جامع الأمهات : ص443 . (2) الفروق4/13 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

53 المطلب الثا سخ المحصل له العقد قبل الشروع في العملاشتراط المحصل استحقاق العوض إذا ف صورة المسألة : صل له فإن المحقبل الشروع في العمل ل على المحصل له أنه إذا فسخ عقد التحصيل المحص أن يشترط فهل ، مما يتم تحصيله بنسبة شائعةمقطوعاً أو سواء كان العوض ، يستمر في دفع عوض التحصيل يصح هذا الشرط ؟ من يرى عدم لزوم العقد قبل الشروع في العمل ر هذا الشرط عند أث أولاً: (1) أمرين : أحد ه على توصيفيمكن الأول : أنه شرط يجب الوفاء به ؛ لأنه شرط صحيح ، نقل العقد من الجواز إلى اللموم ، حيث إنه ويمكن .لفا والمباني د والمعاني لا للأفي اللفظ عقد جعالة ، وفي حقيقته عقد إجارة ، والعبرة للمقاص مسألة قريبة من هذه ، وهي إذا اشترط المالكية، حيث ذكروا مذهبهذه المسألة على توصيف تم عمله ، وبينوا صحة هذا العامل في الجعالة المقيدة بالمدة أنه يستحق الجعل بانتهاء المدة وإن لم ي للدردير" ،جاء في الشرح الكبير يقلب العقد من كونه عقد جعالة إلى عقد إجارة ، الشرط لأنه و إذا جعل له الجعل بتمام الزمن تم العمل أم لا فيَوز إلا أنه قد خرج ؛ مثل شرط الترك متى شاء "صينئذ من الجعالة إلى الاجارة (2 )، والجامع بين اسألتين أن العقدين عقدا جعالة قيدا بما يعلم به العمل وهو (الممن أو العمل ) ، فالمسألة التي ذكرها المالكية : عقد جعالة اشترط فيه الممن ، وهذه الصورة عقد جعالة اشتراط انتهاء العمل . (1) وهم أصحاب القول الأول في المسألة السابقة (2) الشرح الكبير مع حاشية الدس وقي : 4/63 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

54 رط شلأنه الثاني : أنه شرط لا يجب الوفاء به ؛ لأنه شرط باطل ، يعود على نفسه بالبطلان ؛ يجعله مستحقاً لشرطمقتضاه استحقاق الجعل بإتمام العمل ، وبا إذيخالف مقتضى عقد الجعالة ؛ مذهب الشافعية ه على توصيف، وهذا يمكن بغير إتمام (1 )، والحنابلة(2) . من يرى لزوم العقد قبل الشروع في العمل أثر هذا الشرط عند ثانياً (3) ، من أصله مؤكد للعقد ؛ لأنه عقد لازم نه شرط ، إذ إشرط صحيح هيجب الوفاء بهذا الشرط ؛ لأن وعلى ذلك فلا يملك المحصل له معدود في حكم العدم واللغو .لأنه فلا تأثير له البتة ،وأما الشرط فسخ العقد ؛ لأنه عقد لازم من أصله . الترجيح : أن للمحصل له فسخ عقد التحصيل قبل الشروع في العمل ، بناء على أنه عقد سبق ل أن رجحت أما ؛ ؛ لمخالفته لمقتضى عقد الجعالة رط رجح القول ببطلان هذا الشفإني أجائم ، وعلى ذلك ه على أنه عقد صحيح ، فيترتب عليه أنه شرط ينقل العقد من الجواز إلى اللموم ، فلا يمكن توصيف وفي ذلك حرج ومشقة لأحد المتعاقدين أو كليهما . ؛ فسخه لأحد المتعاقدين (1)روضة الطالب4/340، المهذب3/543، نهاية المحتاج5/476،مغني المحتاج : 2/433 . (2)المغ7/543، كشاف القناع : 9/484 ، القواعد لابن رجب: ص 110 . (3) وهم أصحاب القول الثاني في المسألة السابقة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

55 المطلب الثالث . وأثره في استحقاق العوضالعمل وقبل إتمامه ، ل له العقد بعد شروع المحصل في فسخ المحص اختلف الفقهاء في ذلك على قولين: الأول:القول وهذا القول مبني على أن تمام ، أن للمحصل له حق الفسخ بعد الشروع وقبل الإ عقد الجعالة بعد الشروع وقبل الإتمام عقد جائم ، يجوز للمتعاقدين فسخه ، فإن كان الفسخ من في الأصح قول الشافعيةل فإن عليه أجرة المثل ، وهذا لا شيء له ، وإن كان من الجاعالعامل ف عندهم(1)، وقول الحنابلة(2)، وقولٌ عند المالكية (3). بما يلي :ذلك واستدل على 1-إن الجاعل قد منع العامل من إتمام عمله الذي يستحق به العوض(4) . 2-له ، فكان له أجرة عملهولأن العامل قد عمل بعوض ولم يسلم (5) . 3-ولأنه استهلك منفعة العامل بشرط العوض ، فلممه أجرته (6) . 4-جواز العقد يقتضي التسليط على رفعه ، وإذا ارتفع لم يجب المسمى كسائر الفسوخ ، وعمل أن خت العامل وقع محترماً فلا يفوت عليه ؛ فرجع إلى بدله وهو أجرة المثل ؛ كالإجارة إذا فس بعيب (1 ). (1) المهذب3/573،روضة الطالب4/340 ،حاشيتا قليوبي وعميرة : 3/133، مغني المحتاج2/432، تحفة المحتاج 8/317، نهاية المحتاج5/477 . (2)المغ7/543،كشاف القناع : 9/484، القواعد لابن رجب: ص 110 . (3)المقدمات الممهدات2/179 ، جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي4/65 . (4) المغ7/543 . (5 )كشاف القناع 9/484 . (6) المهذب3/573 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

56 ويترتب على ذلك أن المحصل له إن فسخ العقد قبل إتمام المحصل لعمله أنه لا يجب له المسمى ع مقوماً فلا يضيع ؛ لأنه عمل وق(العوض المتفق عليه )، إلا أن عمله مضمون على المحصل له ببدله عليه بفسخ غيره . القول الثاني د الشروع وقبل الإتمام ، وهذا القول مبني على : أن المحصل له ليس له حق الفسخ بع أن عقد الجعالة بعد الشروع وقبل الإتمام عقد لازم في حق الجاعل ، دون المجعول ، وهذا هو المشهور عند المالكية (2) . ، ولو فسخ ويترتب على ذلك استحقاق المحصل للعوض المتعاقد عليه إن أتم العمل من جهته . لأن الفسخ لا أثر له من جانب واحد ؛المحصل له العقد القول الثالث ، ل له حق الفسخ بعد الشروع وقبل الإتمام ، وليس للمحصل شيء صلمحل: أن وهذا القول مبني على أن عقد الجعالة بعد الشروع وقبل الإتمام عقد غير لازم ، يجوز للمتعاقدين ، وهذا وجه عند الشافعية العامل بنفسه كما لو فسخ ، فسخه ، ولا شيء للعامل (3 ). بالقياس على فسخ العامل واستدلوا على ذلك ويترتب على ذلك أن المحصل لا يستحق عوضاً ؛ الجعالة قبل تمام العمل ، فكما أن العامل لا يستحق شيئاً إذا فسخ بنفسه فكذا إذا فسخ الجاعل(4) . لأنه رضي ؛ خ الجعالة لا يستحق شيئاً أن العامل إذا فسوذلك ونوقش : بأنه قياس مع الفارق ، فلمم العامل أجرته؛ بخلاف فسخ الجاعل فإن العامل لم يسقط حقه ، بإسقاط حقه (5) . الراج (1) مغني المحتاج: 2/433 . (2)المقدمات الممهدات2/179 ، جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي4/65. (3)حاشيتا قليوبي وعميرة3/133، تحفة المحتاج8/317، نهاية المحتاج5/477 ،مغني المحتاج : 2/433 . (4 ) روضة الطالب4/340 ، نهاية المحتاج5/477 . (5) المغ7/543 ، كشاف القناع 9/484 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

57 بعد استعراض أدلة الأقوال يتبين ل للى تحقيق العدل، وعدم الإضرار بالمتعاقدين، أما المحص المحصل في العمل هو الراجح ؛ لأنه الأقرب إ ل ل آخر ، وليس المحص له فإنه قد يلحقه ضرر من فسخ المحصل فيفوت عليه فرصة التعاقد مع محص . ل له في جواز الفسخأولى بالمراعاة من المحص لمسمى ، فيبقى عمل العامل فلم يجب ا، عمل بشرط العوض ، وقد انحل العقد فإنه قد لالمحص وأما حتى لا يفوت عليه (1). ، فالقائلون بضمان منافع محل اجتهاد ولكن يبقى تحديد مقدار العوض الذي يستحقه في هذه الحالة العامل قدروا منافعه بأجرة المثل (2) ، والذي أرجحه (3) ؛ لأن الإجارة ليست بدلاً ولا أصلاً للجعالة ، بل الجعالة عقد قائم بنفسه ، وإن تشابه مع عقد الإجارة في كثير من أحكامه ، ولأن الأصل في العقود أن كل عقد أصل في نفسه ، وليس فرعاً عن عقد آخر ، وعليه فإذا فسخ المحصل له العقد قبل تمام المحصل لعمله فإنه يستحق جعالة المثل ، وليس أجرة المثل ، وبذا لا يفوت عليه شيء . (1 )الوساطة التجارية في المعاملات المالية: ص407 . (2 )روضة الطالب4/340 ، مغني اتاج : 2/432 ، المغ7/543 ،المبدع 5/269 . (3 )ذهب المالكية في المعتمدعندهم إلى أن عقد الجعالة إذا فسد فإنه يرد إلى جعل المثل وليس إلى أجرة المثل إلا في مسألة واحدة : وهي أن يجعل الجاعل للعامل الجعل مطلقاً فيكون للعامل أجرة المثل . انظر : جامع الأمهات: ص443 ،حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير: 4/65 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

58 المطلب الرابع ل استحقاق العوض إذا فسخ المحصل له العقد بعد الشروع في العمل وقبل الإتمام.اشتراط المحص صورة المسألة : فإن بعد شروعه ، وقبل إتمامه للعمل المحصل على المحصل له أنه إذا فسخ عقد التحصيل أن يشترط مما يتم شائعة نسبةمقطوعاً أو بسواء كان العوض ، التحصيل المحصل له يستمر في دفع عوض فهل يصح هذا الشرط ؟، تحصيله من يرى عدم لزوم العقد بعد الشروع في العمل وقبل الإتمامأثر هذا الشرط عند أولاً: (1) أمرين : أحد ه على توصيفيمكن إذ أنه د من الجواز إلى اللموم ، الأول : أنه شرط يجب الوفاء به ؛ لأنه شرط صحيح ، نقل العق ، والعبرة للمقاصد والمعاني لا للألفا والمباني .جعالة لفظاً ، وإجارة معنى شرط إذ أنه الثاني : أنه شرط لا يجب الوفاء به ؛ لأنه شرط باطل ، يعود على نفسه بالبطلان ؛ لشرط يجعله العمل ، وبا يخالف مقتضى عقد الجعالة ؛ لأن مقتضاه هو استحقاق الجعل بإتمام ، للمحصل فسخه متى غير لازموعلى ذلك فيكون الشرط باطلاً ، ويظل العقد ، مستحقاً بغير إتمام شاء . تقييد أما الشافعية فلأنهم لا يجوزون ، والحنابلة ، هذا القول على مذهب الشافعية توصيفويمكن عل عقد الجعالة لازماً في مدة مؤقتة فمن باب أولى أنه إذا لم يجم ج توصيفالجعالة بالمدة ، ووجه ال عدم جوازه بمدة مطلقة ، وهذا ما ينطبق على هذه الصورة . وأما الحنابلة -هم للمسألة السابقة على المضاربة توصيفعلى وبناء -شرط فاسد ؛ فلأن هذا الشرط (1) وهم أصحاب القول الأول ، والثالث في المسألة السابقة . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

59 قياساً على اشتراط لا اللموم ،؛ لأنه شرط منافي لمقتضى عقد الجعالة ، وهو الجواز غير مفسد للعقد جاء في الشرح الكبير "لموم المضاربة ، ة والمضاربة تنقسم ثلاثة أقسام: الشروط الفاسدة في الشرك "نهايعن لا يعمله مدة بأالمضاربة أو ن يشترط لمومأما ينافي مقتضى العقد مثل :أحدها (1) . م ن الشُّرُوط ال ف اس د ة ( غ ي رُ مُف س دٍ ل ل ع ق د ) ك أ ن ي ش تر ط ال ق س مُ الث اني وجاء في مطالب أول النهى ( أ و ) أ ن ( لا ي ف س خ ... ت ف ر يطٍ م ان ال م ال ) إن ت ل ف ب لا ت ع د ٍ و لاأ ح دُهُُ ا ع ل ى ال ع ام ل في ال م ال ( ض " ط ( لُمُوم ) ع ق د ه ا ( أ ب دًاالش ر ك ة مُد ة ك ذ ا ، أ و ) ي ش تر (2 ) من يرى لزوم العقد بعد الشروع في العمل وقبل الإتمامأثر هذا الشرط عند ثانياً (3) ؛ لأن عقد مؤكد ومبين للعقد غير مؤثر فيه شرط صحيح هأنه يجب الوفاء بهذا الشرط ؛ لأن .عقداً لازماً بالشروع في العمل أصبح الجعالة (1) الشرح الكب ، لشمس الدين المقدسي :14/47 . (2) مطالب أول النهى: 3/510،511 ، وانظرمنتهى الإرادات : 2/325 . (3) وهم أصحاب القول الثاني في المسألة السابقة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

60 لب الخامسالمط العوض ام العمل ، وأثره في استحقاقل له العقد بعد تمفسخ المحص ، وهذا القول مبني على في استحقاق المحص ل العوضالعمل لفسخ عقد التحصيل بعد تمام لا أثر بمشروعية الجعالة اتفاق الفقهاء القائلين(1)على أنه لا أثر لفسخ الجعالة بعد تمام العمل ؛لأن العقد لمم فلا يمكن فسخه من طرف واحد (2) ، ولأن الجعل وجب ؛ لأنه استقر بتمام العمل ، فأشبه الربح في المضاربة (3) ، جاء في البيان للعمراني الشافعي :" وإن فسخ بعد تمام العمل لم يسقط عنه ما بذله من الجعل ؛ لأنه قد استقر بالعمل " (4) أثر هذا الشرط ل له العوض إذا فسخ العقد بعد إتمامه ل على المحص لا تأثير لاشتراط المحص يترتب على ذلك أنه ل له .للعمل ؛ لأن العوض قد استقر في ذمة المحص (1)المقدمات الممهدات2/179 ، جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي: 4/65،تحفة المحتاج: 8/315، نهاية المحتاج: 5/476، المبدع 5/267 ، مطالب أول النهى4/208 . (2) الكا2/333 . (3) تحفة المحتاج: 8/315،الكافي : 2/333 . (4) البيان، للعمراني : 7/412 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

61 المبحث الثا وأثره في استحقاق العوضفسخ المحص ل العقد ، ا القول مبني على ، وهذ إتمام العمل ، سواء كان بعد الشروع فيه أو قبلهقبل حق الفسخ للمحصل المالكيةفسخه ، وهذا قول للعاملعقد جائم ، يجوز إتمام العمللجعالة قبل ا دأن عق (1) ، والشافعية (2)، والحنابلة(3) ،وذلك لأن المحصل إما أنه فسخ قبل الشروع في العمل ، فلا شيء له ، لأنه لم يعمل فلم يستحق شيئاً (4) أو أنه فسخ بعد الشروع فلا شي ء له لأن الجعل إنما يستحق بتمام العمل ، وقد فوته باختياره ، ولم يَصل غرض المالك (5) . أسقط حق نفسه إما لأنه لم يعلم ، أو لأنه ؛ ل لا يستحق عوضاً ويترتب على ذلك أن المحص كعامل المضاربة؛حيث لم يأت بما شرط عليه (6). (1) المقدمات الممهدات2/179 ، جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي: 4/65. (2 )المهذب3/573،روضة الطالب4/340 ،حاشيتا قليوبي وعميرة3/133، مغني المحتاج2/432، تحفة المحتاج 8/317، نهاية المحتاج5/477 . (3) المغ7/543، كشاف القناع 9/484 ، القواعد لابن رجب: ص 110 . (4) مغني المحتاج2/433 . (5 )نهاية المحتاج : 5/477 . (6) المبدع 5/195 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

62 الخاتمة 1-إما أن يكون العوض الشائعة لا تخرج عن إحدى صورتين : صور المعاوضة على تحصيل الديون مبلغاً مقطوعاً ، وهذه الصورة تتنوع إلى أنواع تبعاً لكيفية تقدير المنفعة ، فهو إما أن يكون التحصيل مقدراً بالممن أو بالعمل أو بهما معاً ، و الصورة الثانية : أن يكون عوض التحصيل نسبة شائعة من الدين الذي يتم تحصيله . 2-المعاوضة على تحصيل الديون المقدر بالمدة عند جمهور الفقهاء من الحنفية ، توصيفلا يمكن والمالكية ، والشافعية إلا على أنه عقد أجير خاص ، أما الحنابلة فإنه يمكن توصيفه عندهم إما على أنه عقد إجارة أو عقد جعالة . 3-ون المقدرة بالعمل على أنها من باب إجارة الأجير المعاوضة على تحصيل الدي توصيفصلاحية قرب العقود وأشبهها به ، لأ هاتوصيفويترجح ، المشترك أو الجعالة ، أو توكيل قبض الدين بعوض وتَري عليه أحكامه ، فإذا وقعت بشروط الإجارة كانت إجارة ، وإن وقعت بشروط الجعالة كانت . جعالة ؛ لأن العبرة للمعاني لا للمباني 4-ها على أنها من باب الجعالة .توصيف، و على تحصيل الديون بنسبة معينة منها عاوضةصحة ا 5-، ويترتب على ذلك عدم وبعده حق الفسخ قبل الشروع في العملوالمحصل للمحصل له إن كان قبل الشروع ، وإن كان بعده وكان من الفسخ من المحصل له فإن استحقاق المحصل للعوض صل له جعالة المثل .المح 6-. يستمر في دفع عوض التحصيل هعقد فإنالمحصل له الفسخ لا أثر لاشتراط المحصل أنه م 7-المحصل العوض . قالعقد بعد تمام العمل ، ويستحالمحصل له لا أثر لفسخ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

63 المراجع 1- الإجارة بجزء من العمل ،للدكتور عبدالرحمن الجلعود ، بحث منشور في مجلة العدل التابعة لوزارة العدل بالمملكة العربية السعودية ، العدد (37 ) ص224 . 2- أحكام القرآن ، لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ،تحقيق :محمد القمحاوي ، دار أحياء التراث العربي ،بيروت، 1405هـ 3- أسنى المطالب شرح روض الطالب ، للقاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي، دار الكتاب الإسلامي ، القاهرة . 4- الأشباه والنظائر ، لزين العابدين بن إبراهيم بن نجيم ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1405هـ 5- إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين ، لأبي بكر ابن محمد شطا الدمياطي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت . 6- إعلام الموقعين عن رب العالمين، لأبي عبد محمد بن أبي بكر بن أيوب الدمشقي، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد ، دار الكتب العلمية ببيروت ، توزيع : دار الباز بمكة المكرمة . 7- أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك ، لأحمد بن محمد الدردير ، (مطبوع مع بلغة السالك) ، مصطفى البابي الحلبي ، القاهرة ، ط: الأخيرة ، 1372ه 8- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، : محمد حامد الفقي، دار حقيقلأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي ، ت إحياء التراث العربي ، بيروت ، ط: الأولى ، 1376هـ 9- الإنصاف فيمعرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد مع الشرح الكبير ، لشمس الدين بن قدامة المقدسي ، تحقيق: د. عبدالله التركي ، دار هجر ، القاهرة ، ط: الأولى ، 1415هـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤

64 10- أنوار البروق في أنواء الفروق ، لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي المشهور بالقرافي ،عالم الكتب ، بيروت . 11- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، تأليف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، دار النشر: دار المعرفة - بيروت - 1395 - 1975، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمد حامد الفقي . 12- البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، لأبي بكر زين الدين ابن نجيم الحنفي ، دار الكتاب الإسلامي ، القاهرة ، ط: الثانية . 13- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، لعلاء الدين الكاساني، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط: الثانية ،1406هـ 14- البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير ، لابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الشافعي المصري ، تحقيق : مصطفى أبو الغيط و عبدالله بن سليمان وياسر بن كمال ، دار الهجرة للنشر والتوزيع -الرياض -الاولى ، ، ط: السعودية 1425هـ . 15- بلغة السالك لأقرب المسالك لمذهب الإمام مالك ، لأحمد بن محمد الصاوي المالكي ، مصطفى البابي الحلبي ، القاهرة ، ط: الأخيرة ، 1372هـ 16- البيان للعمرانيفي مذهب الإمام الشافعي ، لأبي الحسين يحيى العمراني الشافعي اليمني ، تحقيق : قاسم النوري ، دار المنهاج ، لبنان –بيروت ، 1421هـ 17- البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة ، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي ، تحقيق : الدكتور محمد حجي وآخرون ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت –لبنان ، ط: الثانية ، 1408هـ 18- تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، دار النشر: دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين . 19- التاج والإكليل لمختصر خليل ،لأبي عبدالله محمد بن يوسف بن أبي القاسم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥