المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مبحث في ‏‏صفة العمرة وزيارة المسجد النبوي منتقى من كتب الشيخ ابن عثيمين

أحد طلبة العلم

صفحة ١ من ١٠

صفة العمرة ويليه زيارة المسجد النبوي منتقى من كتب الشيخ محمد بن عثيمي ن رحمه الله جمعه أحد طلبة العلم

عدد الصفحات ١

1 المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله و صحبه والتابعين، أما بعد: فهذا مبحث شامل في بيان صفة العمرة وزيارة المسجد النبوي مع بيان بعض أخطاء المعتمرين، جمعته من كتب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وقد جعلت كتاب فقه العبادات العمدة، و أضفت له بعض الإضافات الهامة من كت ب الشيخ الأخرى، وأشرت إلى مصدر ها في الحاشية، وقد جمعتها في مبحث واحد بشيء من التصرف والاختصار، فيما يتعلق بالأئللة وأجوبة الشيخ، تلافيا الإطالة وحرصا على الاختصار وعدم التشعب. أئأل الله أن يجزي الشيخ خير الجزاء، و أن ينفع به ذا الكتاب جامعه وناشر ه وقارئه، وأن يجعله عملا خالصا لوجهه الكريم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وئلم

عدد الصفحات ٢

2 الطبعة الأو1438هـ أ خي القارئ الكريم لا تحرمنا من نُصحك وملاحظاتك malsarhani@hotmail.com

عدد الصفحات ٣

3 فهرس المحتويات المقدمة .................................................................... 1 فهرس المحتويات ........................................................ 3 أحكام تتعلق بالسفر ..................................................... 4 حكم العمرة وشروطها ................................................. 16 المواقيت المكانية ...................................................... 24 النية والتلبية ............................................................ 26 صفة العمرة ............................................................. 29 أركان العمر ة .............................................................. 38 واجبات العمرة .......................................................... 39 الاشتىاط وحكمه ....................................................... 40 محظورات الإحرام ..................................................... 44 ي المحظورات الوقوع فن ................................................. 55 أحكام الطواف والسعي ................................................ 64 أحكام تتعلق بالكعبة وماء زمزم ...................................... 70 أخطاء تتعلق بالإحرام ................................................. 82 أخطاء تقع بعد الإحرام ................................................ 88 أخطاء تقع عنددخول المسجد الحرام ............................ 90 ي الطواف أخطاء تقع فن ................................................. 93 أخطاء تتعلق بركعتىي الطواف ...................................... 113 ي السعي أخطاء تقع فن ................................................. 117 أخطاء تتعلق بالحلق والتقصت .................................... 132 أحكام زيارة المسجد النبوي ........................................ 136 آداب زيارة القبور .................................................... 140 ي المدينة المواضع التىي تشرع زيارتها فن ............................ 149

عدد الصفحات ٤

4 أحكام تتعلق بالسفر السؤال: ما هي آداب السفر؟ "ينبغي لمن خرج إلى الحج أو غيره من العبادات أن يستحضر نية التقرب إلى الله تعالى في جميع أحواله؛ لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته مقربة له إلى الله تعالى، فإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. وينبغي أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة مثل الكرم والسماحة والشهامة والانبساط إلى رفقته وإعانتهم بالمال والبدن وإدخال السرور عليهم، هذا بالإضافة إلى قيامه بما أوجب الله عليه من العبادات واجتناب المحرمات. وينبغي أن يكثر من النفقة ومتاع السفر، ويستصحب فوق حاجته من ذل ك احتياطاً لما يعرض من الحاجات. وينبغي أن يقول عند ئفره وفي ئفره ما ورد عن النبي ﷺ، و من ذلك:

عدد الصفحات ٥

5 1. إذا وضع رجله على مركوبه قال (بسم الله). فإذا ائتقر عليه فليذكر نعمة الله على عباده بتي سير المركوبات المتنوعة ثم ليقل: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ئبحان الذي ئخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في ئفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا ئفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، الله إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وئو ء المنقلب في المال والأهل)1. "وإذا رجع قالهن وزاد فيهن (آيبون تائبون عابدو ن لربنا حامدون)، يقولها إذا قفل من البلد التي رجع منها وعند رؤية بلده. فالأول يقال في حال السفر فقط، لكن (آيبون تائبون...) في الرجوع عند العودة، أما (ئُبْحانَ الَّذِي 1 أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره برقم 1342.

عدد الصفحات ٦

6 ئَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِ ناَّ إِلىَ رَبنِنَا لَمُنقَلِبُونَ ) فيقوله كلما ركب ا لدابة، ئواء في السفر أو في الحضر حتى إذا ركبت السيارة الآن من بيتك إلى المسجد تقولها."1 2. التكبير إذا صعد مكاناً علواً، والتسبيح إذا هبط مكاناً منخفضاً. "وكذلك الطائرة إذا ارتفعَت فإنك تكبر تقول: الله أكبر إما مرة أو مرتين أو ثلاثا، وإذا نَ زلَ ت في المطار فإنك تسبح تقول: ئبحان الله مرة أو مرتين أو ثلاثا، لأنه لا فرق بين الصعود في الهواء والنزول منه أو على الأرض."2 3. إذا نزل منزلاً فليقل(أعوذ بكلمات التامات من شر ما خلق)، فإن من قالها لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله الذي قالها فيه."3 1 شرح رياض الصالحين (بتصرف) 2 شرح رياض الصالحين (بتصرف 3كتاب المنهج لمريد العمرة والحج

عدد الصفحات ٧

7 السؤال: هل يستخير الإنسان للذهاب للحج أو العمرة؟ الجواب: "إذا وجب الحج على الإنسان وتمت شروط الوجوب فإن عليه أن يحج بدون ائتخارة، كما أنه إذا أذن لصلاة الظهر مثلاً ، فإنه يجب عليه أن يصلى بدون ائتخارة، ولكن إذا كان الشيء مشروعاً وليس بواجب عليه، فإنه يمكن أن تدخل فيه الائتخارة، بمعنى أن المشروعات بعضها أفضل من بعض فقد يريد الإنسان أن يعتمر عمرة تطوع أو يحج حج تطوع ولكن لا يدري الحج أفضل أم بقاؤه في بلده للدعوة إلى الله والإرشاد وتوجيه المسلمين والقيام بمصالح أهله وبيته أفضل، فيستخير الله ئبحانه وتعالى لا لأنه قد شك في فضل العمرة ولكن لأنه قد شك هل الذهاب إلى العمرة في هذا الوقت أفضل أم البقاء في بلده أفضل وهذا أمر وارد ويمكن فيه الائتخارة"1 1 فتاوى نور على الدرب

عدد الصفحات ٨

8 السؤال: ما حكمئفر المرأة بدون محرم؟ الجواب: "لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها محرم ئواء كان السفر طويلاً أم قصيراً، وئواء كان معها نساء أم لا، وئواء كانت شابة أم عجوزاً، لعموم قول النبي ﷺ: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم). والحكمة في منع المرأة من السفر بلا محرم: قصور المرأة في عقلها والدفاع عن نفسها وهي مطمع الرجال، فربما تخدع أو تقهر أو تكون ضعيفة الدين فتندفع وراء شهواتها ويكون فيها مطمع للطامعين، والمحرَ م يحميها ويصون عرضها ويدافع عنها؛ ولذلك يشترط أن يكون بالغاً عاقلاً، فلا يكفي الصغير الذي لم يبلغ ولا من لا عقل له."1 تنبيه" المرأة إذا قدمت مكة وطهرت وأدت العمرة بدون محرم فلا حرج عليها لأنها في وئط البلد ، فلا 1 كتاب المنهج لمريد العمرة والحج

عدد الصفحات ٩

9 يشترط في طواف المرأة أن يكون معها محرم إذا أمنت على نفسها ولم تخشَ الضياع فإن كانت لا تأمن على نفسها من الفساق أو كانت تخشى أن تضيع فلابد من محرم يكون معها حماية لها ودلالة على المكان، وهذا عام في طواف الإفاضة وفي طواف الوداع وفي طواف التطوع. "1 السؤال: كيف تكون صلاة المسافر؟ "دين الإئلام دين اليسر والسهولة لا حرج فيه ولا مشقة، وكلما وجدت المشقة فتح الله لليسر أبواباً، قال الله تعالى: (هُوَ اجْتـَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُ مْ فيِ الدنِينِ مِنْ حَرَج )2. وقال الن ﷺ: (الدين يسر )3 وقال أهل العلم رحمهم الله: المشقة تجلب التيسير. 1 فتاوى نور على الدرب ومجموع فتاوى ورسائل العثيمين 2 الحج78 3 رواه البخاري، كتاب الإيمان رقم39) بلفظ "إن الدين يسر

عدد الصفحات ١٠

10 ولما كان السفر مظنة المشقة غالباً خففت أحكامه، فمن ذلك: 1. جواز التيمم للمسافر إذا لم يجد الماء أو كان معه من الماء ما يحتاجه لأكله وشربه، لكن متى غلب على ظنه أنه يصل على الماء قبل خروج الوقت المختار فالأفضل تأخير الصلاة حتى يصل إلى الماء ليتطهر به. 2. إن المشروع في حق المسافر أن يقصر الصلاة الرباعية فيجعلها ركعتين من حين يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه ولو طالت المدة؛ لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين، وأقام النبي ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة)1. 1 صحيح البخاري، كتاب التقصير رقم (1080) وفي المغازي رقم4298.)

عدد الصفحات ١١

11 لكن إذا صلى المسافر خلف إمام يصلي أربعاً فإنه يصلي أربعاً تبعاً لإمامه ئواء أدرك الإمام من أول الصلاة أو في أثنائها، فإذا ئلم الإمام أتى بتمام الأربع؛ لقول النبي ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)1. وعموم قوله(فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا )2. وئلل ابن عباس رضي عنهما: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم، فقال: (تلك السنة). وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً، وإذا صلى وحده صلى ركعتين. (يعني في السفر). 3. إن المشروع في حق المسافر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا احتاج إلى الجمع، 1 رواه البخاري، كتاب الأذان رقم722) ومسلم، كتاب الصلاة رقم417.) 2 رواه البخاري، كتاب الأذان رقم635) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم (603.)

عدد الصفحات ١٢

12 مثل أن يكون مستمراً في ئيره، والأفضل حينلذ أن يفعل ما هو الأرفق به من جمع التقديم أو التأخير."1 ..."يجوز للمسافر أن يجمع ، ئواء كان جاداً في السفر أو مقيماً ، إلا أنه إذا كان جاداً في السفر، فالجمع أفضل، وإن كان مقيماً ، فترك الجمع أفضل، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإنسان مقيماً في بلد تقام فيه الجماعة، فإن الواجب عليه حضور الجماعة، وحينلذ لا يجمع ولا يقصر، لكن لو فاتته الجماعة قصر بدون جمع، ولو احتاج إلى الجمع، جمع وقصر فيما لم يصلن فيه خلف الإمام."2 4. "الوتر ئنة مؤكدة، كان الن ﷺ يحافظ عليه حضراً وئفراً وإذا غلبه نوم ولم يوتر قضاه من النهار شفعاً. "يشرع للمسافر أن يتطوع بالصلوات المشروعة في الحضر، فكل صلاة تشرع في الحضر فإنها مشروعة في السفر، إلا راتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة 1 كتاب المنهج لمريد العمرة والحج 2 فتاوى نورعلى الدرب للعثيمين.

عدد الصفحات ١٣

13 العشاء، هذه الثلاثدلت السنة على أنها لا تفعل في السفر، وما عداها فإنه يصلى لعدم وجود الدليل على تركها ..."1 تنبيهأود أن أذكن ر إخواننا المعتمرين الذين يقدمون إلى مكة لأداء العمرة، إلى أن بعضهم يقضي عمرته في النهار، ويشق عليه الصوم مع ذلك مشقة عظيمة، حتى إن بعضهم يغمى عليه، وينقل، هذا خطأ عظيم جداً ، لأن المشروع في حق هؤلاء أن يفطروا. فإذا قال قائل: هل الأفضل أن أفطر وأؤدي العمرة من حين أن أصل؟ أو الأفضل أن أمسك ولا أؤدي العمرة إلا في الليل؟ فالجواب: أن الأول أفضل، وهو أن يفطر ويؤدي العمرة في النهار، لأن النبي ﷺ كان إذا أعتمر بادر بأداء العمرة، حتى إنه كان إذا قدم حاجاً أو معتمر لا ينيخ بعيره إلا عند باب المسجد فيؤدي عمرته. 1 دروس للشيخ ابن عثيمين

عدد الصفحات ١٤

14 وهذا يحصل من بعض الناس في هذا البلد أو في غيره من الصيام في رمضان مع المشقة ، إنما يكون عن اجتهاد منهم، ولكن الشرع ليس بالهوى ، وإنما هو بالهدى، فكون الإنسان يشق على نفسه وهو مريض فيصوم، أو يشق على نفسه وهو مسافر فيصوم، فإن ذلك خلاف السنة، وخلاف ما يحب الله عز وجل، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الرئول ﷺ (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته). "و أود أن أبين – أيضاً - أن مضاعفة ثواب الصلاة في المسجد الحرام إلى أفضل من مائة ألف تخت بالمسجد الذي فيه الكعبة، ولا تشمل بقية مكة والحرم لما رواه مسلم عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما ئواه إلا مسجد الكعبة)1. 1 أخرجه مسلم في الحج/ باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة1396.)

عدد الصفحات ١٥

15 ولأن مسجد الكعبة هو المسجد الذي تشد إليه الرح ال دون بقية مساجد مكة، لقول النبي ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى )1 فأما قوله تعالى: (ئُبْحَانَ الَّذِي أَئْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَ سْجِدِ الحَْرَامِ إِلىَ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى) 2 فقد ثبت في صحيح البخاري3 أنه أئري بهﷺ من الحِ جر حِ جر الكعبة فيكون المراد بالمسجد الحرام مسجد الكعبة لا عموم مكة..."4 1 رواه البخاري في صفة الصلاة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1332)، ومسلم في الحج، باب: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد1397.) 2 الإسراء:1 3 رواه البخاري في الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء342)، ومسلم في الإيمان باب: الإسراء (163.) 4 مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

عدد الصفحات ١٦