المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه مجموع الحديث 19 الفصل الثالث منهجه ف الرواية

عبد المحسن بن عبد الرحمن الفريوائي

صفحة ١ من ٢

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 194 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة لقد سبق بيان منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله - في الحكم على الأحاديث، وطريقة تقويته لها وأسباب التضعيف عنده(1) . وفي هذا المطلب بيان موقفه من الأحاديث الضعيفة؛ إذ اشتمل كتاب «مجموع الحديث» على عدد قليل من الأحاديث الضعيفة. وتكمن أهمية هذه المسألة في خطر انتشار الأحاديث الضعيفة على أنواعها في الكتب والم صنفات قديمًا وحديثاا؛ وما فشو البدع والخرافات في الأمة غالباا إلا بسبب انتشار هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة. مع اضطراب واختلال في الفهم والتعامل معها لدى كثير من المصنفين وأهل العلم من غير الاختصاص بالسنة وعلومها، أمثال الكتب المؤلفة في الفقه والوعظ عموماا، فكم احتوت على أحاديث لا أصل لها وانبنت عليها أحكام يُتقرب بها إلى الله -عز وجل- على جهل ودون بصيرة. وإن مسألة العمل بالضعيف وشروط ذلك من المواضيع الت ي تناولها الأئمة من قديم الزمان ، ومن ذلك ما نقله الحاكم بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي (2) قال«إذا (4 ) ينظر: المطلب الثالث، والرابع، والخامس، من هذا المبحث: «منهجه في الحكم على الأحاديث» (2 ) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، الحافظ الكبير والإمام العلم الشهير اللؤلؤي، أبو سعيد العنبري البصري، وقيل: مولى الأزد، قدم بغداد، وحدث بها، وكان من الربانيين في العلم وأحد المذكورين بالحفظ، ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات =

عدد الصفحات ١

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 192 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة روينا عن النبي ﷺ في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد»(1) . وقال الخطيب البغدادي (2) :«قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم الا عمن كان بريئا من التهمة بعيد ا من الظنة، وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ» ثمنقل الخطيب بإسناده عن الإمام أحمد قوله: «إذا روينا عن رسول ا ﷺ في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد» وقوله أيضاا : «أحاديث الرقاق يحتمل ان يتساهل فيها حتى يجىء شيء فيهحكم» ونقل أيضاا عن أبي زكريا العنبري (3) :«إذا ورد لم يحرم حلال ولم يحل حرام ا ولم يوجب حكما وكان في ترغيب أو ترهيب أو تشديد أو تريي وجب اإ غماض عنه والتساهل في رواته»(4) . = سنة491هـ، روى له الجمًعة (التاريخ الكبير 5/451 رقم4424، وتاريخ بغداد 41/211 رقم 5455، تذكرة الحفاظ4/429 رقم444، تقريب التهذيب ص454 رقم1141 .) (4 ) مستدرك الحاكم (4/555). (2 ) تقدمت ترجمته في (ص219.) (4 ) هو: يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح، موبني حرب، أبو زكريا العنبري السلمي، مولى أبي خرقاء السلمي، من أهل نيسابور، الإمام الثقة المفسر المحدث الأديب العلامة، وكان أديباا فاضلاا عارفاا بالتفسير واللغة، وكان أبو علي الحافظ يقول: «الناس يتعجبون من حفظنا لهذه الأسانيد وأبو زكريا العنبري يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيء منها لعجزنا عنه وما أعلم أني رأيت مثله»، توفي سنة411 هـ (الأنساب4/433، ومعجم الأدباء5/544 رقم4112، سير أعلام النبلاء45/544 رقم444، وطبقات الشافعية الكبرى 4/115 رقم211 .) (1 ) ينظر لقول الخطيب البغدادي وما نقله عن الإمام أحم د وأبي زكريا العنبري: الكفاية في علم الرواية (ص: 444-441).

عدد الصفحات ٢

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 194 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة وقال شيخ الإسلام (1) :«لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب، وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعى وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حق ا، ولم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يجعل الشيء واجب ا أو مستحب ا بحديث ضعيف ومن قال هذا فقد يالف اإجماع»(2) . والحديث الضعيف لما كان متردداا بين أن يكون راويه قد حفظه وأداه على وجهه وبين أن يكون قد أخل فيه لضعف ضبطه وسوء حفظه كان مثار اختلاف كبير بين العلمًء في قبوله ورده، وهذا الاختلاف وإن تناول الأحكام والفضائل والتفسير والمغازي والسير وغيرها، فإنه لا يتناول العقائد كمعرفة الله تعالى وتوحيده وأسمًئه وصفاته وجزائه وقضائه وقدره، فالحديث الضعيف لا مدخل له في مجال العقائد(3) . وقد تناول هذا الموضوع عدد من أهل العلم: بالتفصيل، والتوضيح، والتمثيل، والتحليل، والترجيح، ومن أولئك صاحب الفضيلة الشيخ الوالد الدكتور عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفريوائي، وفضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير -حفظهمً الله-. وخلاصة القول في المسألة أن العلمًء اختلفوا في قبول الحديث الضعيف في الأحكام وفضائل الأعمًل على ثلاثة أقوال، هي: (4 ) تقدمت ترجمته في (ص12 .) (2 ) مجموع فتاوىشيخ الإسلام ابن تيمية (4/251) . قال الشيخ الوالد عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي«وأما ما ورد عن الإمام أحمد، وابن مهدي، وابن المبارك: إذا روي نا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. فإنمً مقصودهم هو التساهل في رواية الأحاديث المروية بالأسانيد الضعيفة في عمل ثبتت مشروعيته بدليل شرعي، فهنا يجوز العمل بالضعيف بروايته بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب. وأما أن يتضمن هذا الحديث الضعيف عملاا لم يثبت بدليل شرعي فلا يجوز العمل به خلافاا لما يظنه بعض الناس».. (شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده الحديث وعلومه 4/435 .) (4 ) من كلام الشيخ عبد الكريم الخضير (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ص211-219.)

عدد الصفحات ٣

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 191 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [1]- العمل بالحديث الضعيف مطلق ا، في الحلال والحرام، وا لفرض والواجب، والفضائل، والترغيب والترهيب، وذلك بشرطين: أن يكون ضعفه غير شديد، لأن ما كان ضعفه شديداا فهو متروك عند العلمًء كافة، وأن لا يوجد في الباب غيره، وأن لا يكون ثمة ما يعارضه(1) . [2]- عدم العمل بالحديث الضعيف مطلق ا، لا في الأحكام ولا في غيرها من الفضائل والترغيب والترهيب(2) . [3]- قول وسط وهو عدم الاحتجاج بالضعيف في الأحكام من الحلال والحرام، والاحتجاج به في فضائل الأعمًل والترغيب والترهيب بشروط(3) . (4 ) ويعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف لما كان محتملاا للإصابة ولم يعارضه شيء قوي جانب الإصابة في روايته فيعمل به، كمً أن من حجتهم أنه أقوى من رأي الرجال. وممن قال بهذا الرأي: الأئمة أبو حنيفة، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وأبو داود وغيرهم. ينظر لذلك مفصلاا: الحديث الضعيف وح كم الاحتجاج به، للشيخ عبد الكريم الخضير (ص: 251- 251)، وشيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه4/431). (2 ) ويعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف إنمً يفيد الظن المرجوح، والظن مذموم في الكتاب والسنة في عدة مواضع. وممن قال بهذا الرأي: الإمام يحيى بن معين، والإمام البخاري، والإمام مسلم، والحافظ أبو زكريا النيسابوري، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والخطابي، وابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم. قال والدي الشيخ الدكتور عبد الرحمن الفريوائي حفظه الله « :وهذاما قرره شيخ الإسلام ودعمه في غير موضع، وشرح مقاصد المحدثين في هذا الباب، وإليه ذهب الإمام الشاطبي في الموافقات، وهذا هو مذهب كثير من محققي أهل الحديث، ومن المتأخرين أمثال: النواب صديق حسن البوفالي، وأحمد شاكر، ومن المعاصرين المحدث الألباني وغيرهم.. » ينظر لذلك مفصلاا: شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه (4/435)، والحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (ص: 254-234.) (4 ) وهو قول الجمهور فيمً نسبه النووي في الأذكار إلى العلمًء من المحدثين والفقهاء وغيرهم، ومنهم سفيان الثوري، عبد الله بن المبارك، عبد الرحم ن بن مهدي، سفيان بن عيينة، يحيى بن معين، أحمد بن حنبل، أبو زكريا العنبري، أبو عمر بن عبد البر، وغيرهم (الأذكار 4/12، والأربعين النووية ص4 .) =

عدد الصفحات ٤

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 195 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة وبالنظر إلى ما ورد من الأحاديث الضعيفة في كتاب «مجموع الحديث» اتضح أن الإمام -رحمه الله - في هذ ا الجانب يميل إلى القول الثالث القائل ب عدم الاحتجاج بالضعيف في الأحكام من الحلال والحرام، والاحتجاج به في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب بشروط، ويتضح هذا في النقاط الآتية: = واشترط القائلون بهذا الرأي ستة شروط هي: 4- أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه. 2- أن يكون الضعيف مندرجاا تحت أصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكو ن له أصل معمول به أصلاا. 4- أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، لئلا ينسب إلى النبيﷺ، بل يعتقد الاحتياط. 1- أن يكون موضوع الحديث الضعيف في فضائل الأعمًل 5- أن لا يعارض حديثاا صحيحاا. 5- أن لا يعتقد سنية ما يدل عليه وقد زاد الحافظ ابن حجر شرطاا غير هذه الشروط وهو: أن لا يشتهر ذلك لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف فيشرع ما ليس بشرع، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة. ينظر لذلك مفصلاا: الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (ص: 231-235)، وشيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه (4/431).

عدد الصفحات ٥

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 195 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [- إيراده للضعيف بعد إيراده لما صح في الباب من أحاديث: فإن من منهج الإمام -رحمه الله - في إيراده للأحاديث أنه يراعي جانب تعدد النصوص في موضوع واحدٍ مع بيان الثابت من غيره، ومن ذلك على سبيل المثال: 4- قوله«وعن عائشة: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك. رواه أبو داود والترمذي وحسنه (1) . وعن أنس: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: الحمد له اذيي أذب عي الأذى وعافاني. رواه....(2) وفيه ضعيف(3) »(أ15-15 .) 2- وأورد -رحمه الله- عدة أحاديث في مسألة الجنب يمس الماء قبل النوم أم لا، فأورد حديث عائشة -رضي الله عنها- في صحيح مسلم: «كان رسول اﷺ إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ »(أ565)، ثم أورد أحاديث عمًر وأبي رافع وأبي سعيد -رضي الله عنهم- في موافقة حديث عائشة في مسلم. ثم أو رد حديث عائشة -رضي الله عنها - المخالف لما سبق من الأحاديث فقال: «وعن عائشة قالت: كان النبي ﷺ ينام وبو جن ، ولا يمس ماء. رواه الخمسة(4) . (4 ) رواه أبو داود4/1 رقم41)، والترمذي4/42 رقم3)، وقال«هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة» (2 ) هكذا في المخطوط والمطبوع، وهو في سنن ابن ماجه4/441 رقم414). (4 ) هو إسمًعيل بن مسلم، قال الحافظ ابن حجر«إسمًعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة، وكان فقيهاا ضعيف الحديث، من الخامسة »(تقريب التهذيب ص441 رقم111 .) (1 ) رواه أبوداود (4/51 رقم221)، والترمذي4/212 رقم441)، والنسائي في الكبرى5/442 رقم 9152)، وأحمد5/415 رقم25431، و5/434 رقم25145) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود ابن يزيد النخعي، عن عائشة رضي الله عنها.

عدد الصفحات ٦

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 193 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة قال يزيد بن بارون: بذا الحديث وبم. وضعفه أحمد وغيره(1) »(أ566 .) 4- وأورد في حكم سجود السهو عند القيام من الركعتين حديثين للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فذكر تصحيح الترمذي للأول، فقال: «وعن المغيرة أنه نهض الركعتين، قلنا: سبحان اله ، قال: سبحان اله ، ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول اله ﷺ يصنع كما صنعت. صححه الترمذي(2)» . وأشار إلى ضعف الرواية الثانية المخالفة للأولى فقال: «ولأحمد وأبي داود -من رواية جابر الجعفي(3)- عنه مرفوعاً: إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يَسْتَتِمَّ قائمً ا فليجلسْ، فإذا استتم قائمً ا فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو(1)» (أ 5511- 5511 .) (4 ) قول يزيد بن هارون نقله أبو داود بعد روايته للحديث. ونقل الحافظ ابن حجر تضعيف أحمد وغيره، ونقل عن أحمد بن صالح قوله: «لا يحل أن يروى هذا الحديث... »(التلخيص الحب4/411-414 رقم413 .) *قال الإمام مسلم«فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أن النخعي وعبد الرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق»(التمييز، ص414 رقم11 .) *وقال الترمذي«وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق» (سنن الترمذي4/214) . *وقال ابن أبي حاتم«سمعت أبي وذكرحديث أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب ولا يمس ماء، فقال أبي: سمعت نصر بن علي يقول: قال أبي: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق أن النبي ﷺ كان ينام جنباا ولكني أتقيه»(علل الحديث4/19 رقم445 .) (2 ) رواه الترمذي2/214 رقم455)، وقال«هذا حديث حسن صحيح» (4 ) هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أبو محمد، روى عن المغيرة بن شبيل وعكرمة وعطاء وغيرهم، روى عنه: شعبة والثوري وشريك وغيرهم، تركه عبد الرحمن بن مهدي، قال يحيى بن سعيد: «تركنا جابراا قبل أن يقدم علينا الثوري »، وقال الشعبي «يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول ا ﷺ، قال إسمًعيل بن أبي خالد: «فمً مضى الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب»، قال أبو نعيم: مات سنة ثمًن وعشرين ومئة، قال ابن معين: «وكان جابر كذاباا»، وفي موضع آخر«لا يكتب حديثه ولا كرامة»، وقال أبو حنيفة =

عدد الصفحات ٧

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 191 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة = «ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه بأثر وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها»، قال ابن حجر«ضعيف رافضي من الخامسة»، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (التاريخ الكبير 2/241 رقم2224،تهذيب التهذيب 2/14 رقم35، تقريب التهذيب ص 443 رقم131) (4 ) رواه أحمد 1/254 رقم: 41211)، وأبو داود 4/232 رقم4145) من طريق سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال أبو داود: «ليس في كتابي عن جابر الجعفي غيره»

عدد الصفحات ٨

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 199 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [ب]- إيراده لل ضعيف بعد الصحيح لبيان اختلاف الأقوال والآراء الفقهية: وذلك مثل: 4- قوله«وعن وائل بن حجر قال: رأيت رسول ا ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. رواه الخمسة إلا أحمد، وحسنه الترمذي ، وقال الحاكم: على شرط مسلم(1) . وعن أبي بريرة مرفوعاً: إذا سجد أحدكم فلا يرك كما يرك الجمل، ويضعع يديه ثم ركبتيه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي(2) . وقال الخطابي: حديث وائل أثبت من بذا(3) . (4 ) رواه أبو داود4/222 رقم141)، والترمذي (2/55 رقم251)، والنسائي2/215 رقم4119)، وابن ماجه (4/215 رقم112)، من طريق يزيد بن هارون، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن عاصم ابن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب الجرمي، عن وائل بن حجر رضي الله عنه. وذكره الحاكم فقال: «قد احتج مسلم بشريك وعاصم بن كليب» (المستدرك4/419 رقم122 .) قال الترمذي«هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحداا رواه مثل هذا عن شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم» وتعقب ابن الملقن كلام الترمذيبعد أن رجح صحة الحديث (البدر المنير 4/553 .) وقال ابن القيم«هذا هو الصحيح الذي رواه شريكعن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر... وأما حديث أبي هريرة فالحديث والله أعلم قد وقع فيه وهم من بعض الرواة، فإن أوله يخالف آخره فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كمً يبرك البعير فإن البعير إنمً يضع يديه أولا»(زاد المعاد4/224-221 .) وقد ردَّ هذا التعليل غير واحد من العلمًء (ينظر: مرعاة المفاتيح للمباركفوري 4/224 .) (2 ) رواه أحمد2/414 رقم1912)، وأبو داود4/222 رقم111)، والنسائي2/213 رقم4194) من طريق عبدالعزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه. (4 ) ينظر: معالم السنن (4/211 .)

عدد الصفحات ٩

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 511 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة وروى الأثرم حديث أبي بريرة: إذا سجد أحدكم، فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يرك برو الفحل(1) »(أ798-799 .) 2- وأورد الأحاديث الصحيحة في القراءة خلف الإمام الدالة على وجوب القراءة وكيفيتها مع الجمع بينها من أحاديث: عبادة بن الصامت، وأبي هريرة رضي الله عنهم، ثم ذكر حديثاا ضعيفاا في الموضوع عن جابر -رضي الله عنه- بقوله: «وعن عبد اله بن شداد(2) عن جابر قال: قال رسول اله ﷺ: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة . رواه الدارقطي(3)، وقال: روي مسندً ا من طرق كلها ضعاف والصحيح أنه مرسل(4) »(أ898 .) 4- وأورد حديث ابن عباس -رضي الله عنهمً - في رد النبي ﷺ ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، وحديثه في المرأة التي أسلمت وتزوجت فانتزعها النبي ﷺ من زوجها الآخر ثم ردها للأول، ونقل تصحيح الأئمة للحديثين. ثم أورد بعد ذلك حديث عمرو بن شعيب المخالف للحديثين السابقين في الحكم؛ فقال: «وحديث عمرو بن شعي : رَدَّبا على أبي العاص بمهر ونكاح جديد(5) . (4 ) عزاه الحافظ ابن حجر للأثرم وقال«ولكن إسناده ضعيف»(فتح الباري2/294 .) ورواه أيضاا: ابن أبي شيبة 4/245 رقم2312)، وأبو يعلى في مسنده44/141 رقم5511 .) (2 ) هو: عبد ا بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات ، وكان معدوداا في الفقهاء، قال أبو زرعة: «مديني ثقة »،مات بالكوفة مقتولاا سنة إحدى وثمًنين وقيل بعدها، روى له الجمًعة (الجرح والتعديل 5/11 رقم434، تهذيب الك مًل 45/14 رقم 4441،تقريب التهذيب ص: 413 رقم4412 .) (4 ) رواه الدارقطني (4/424). (1 ) سنن الدارقطني(4/425.) (5 ) رواه الترمذي 4/113 رقم4412)،وابن ماجه ( 4/513 رقم2141)، وأحمد 2/213 رقم 5941 .) قال الترمذي«هذا حديث في إسناده مقال» =

عدد الصفحات ١٠

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 514 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة قال أحمد: بذا حديث ضعيف، وقال الدارقطي: لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس(1) »(ب5111 .) = وقالفي العلل: «سألت محمداا عن هذين الحديث -يعني حديث ابن عباس وحديث عمرو بن شعيب - فقال: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده»(علل الترمذي الكبير 4/455 رقم211-219 .) (4 ) قال عبد الله بن الإمام أحمد«قال أبي في حجاج: هذا حديث ضعيف، أو قال: واه، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب، إنمً سمعه من محمد بن عبيد الله العزرمي، لا يساوي حديثه شيئاا، والحديث الصحيح الذي رُوي أن النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول»(مسند الإمام أحمد2/213 رقم5941 .) وقال الدارقطني «هذا لا يثبت، وحجاج تج به، والصواب حديث ابن عباس أن النبي ﷺ ردها بالنكاح الأول»(سنن الدارقطني4/254.)

عدد الصفحات ١١

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 512 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [جـ]- إيراده للضعيف لبيان مجيئه على أكثر من وجه: فقد أورد من الأحاديث والآثار ما اختلف في رفعه ووقفه، ووصله وإرساله؛ مع بيان الأصح من ذلك، وذلك مثل: 4- قوله « وعن أبي بريرة عن اﷺ قال: لا يؤذن إلا متوضئ. رواه الترمذي مرفوعاً وموقوفً ا، وقال: بو أصح(1) »(أ111.) 2- وقوله «وقال البخاري بسنده: كان ابن عمر يصلي في مكانه اذيي صلى فيه الفريعة. ويذكر عن أبي بريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه. ولم يصح(2) »(أ5551- 5555 .) 4- قوله«وعن عبد اله بن شداد عن جابر قال: قال رسول اﷺ: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. رواه الدارقطي وقال: روي مسندً ا من طرق كلها ضعاف والصحيح أنه مرسل(3) »(أ898.) (4 ) رواه الترمذي4/419-491، رقم211،214)، وقال«وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أ هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة...» (2 ) صحيح البخاري4/291، باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام (4 ) تقدم تخريجه والكلام عليه في النقطة السابقة في (ص: 511) .

عدد الصفحات ١٢

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 514 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [د]- إيراده للضعيف؛ لحكم أحد الأممة له بالقبول: فقد أورد الإمام -رحمه الله- بعد استقرائي للكتاب حديثين وذكر ضعفهمً، ثم ذكر موقف العلمًء منهمً من حيث القبول، وهما في: 4- قوله «وعن سهل بن معاذ الجهي عن أبيه مرفوعاً: من تر أن يلسس صالح الثياب وبو يقدر عليه تواضعً ا له تبار وتعالى، دعاه اله على رؤوس الخلائق حتى يخيره في حُلَلِ الإيمان أيَّتَهُنَّ شاء . في إسناده ضعف وحسنه الترمذي (1) »(أ175.) 2- وقوله«وعن أبي بريرة مرفوعاً : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجَد فَليَنْص ْ عصً ا، فإن لم يكن معه عصً ا؛ فليخط خطً ا، لا يضره ما مر بين يديه. قال الطحاوي: فيه مجهول(2). قال البيه: لا بأس به في مثل بذا(3) . رواه أبو داود وغيره(4) »(أ5175 .) (4 ) تقدم تخريجهوالكلام عليه في (ص: 123-121 .) (2 ) قال الطحاوي «أبو عمرو بن محمد هذا وجده مجهولان، ليس لهمً ذكر غير هذا الحديث »مخت اختلاف العلمًء (4/245.) (4 ) قال البيهقي «واحتج الشافعي رحمه الله بهذا الحديث في القديم ثم توقف فيه في الجديد، فقال في كتاب البويطي: ولا يخط المصلي بين يديه خطاا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت؛ فليتبع، وكأنه عثر على ما نقلناه من الاخ تلاف في إسناده، ولا بأس به في مثل هذا الحكم، إن شاء الله تعالى وبه التوفيق »(السنن الكبرى 2/234، رقم4214.) (1 ) رواه أبو داود4/414 رقم519)، وابن ماجه4/414 رقم914)، وأحمد2/219 رقم3415 ) من طريقإسمًعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

عدد الصفحات ١٣

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 511 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة [هـ]- إيراده للضعيف في الترغيب والترهيب وفضامل الأعمال: لقد أورد الإمام -رحمه الله - عدداا من الأحاديث والآثار الضعيفة في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمًل؛ ومنها على سبيل المثال: 4- في فضل صلاة الوتر؛ حيث أورد حديثاا بقوله: «وعن خارِجة بن حُذافة(1) قال خرج علينا رسول اله ﷺ فقال: إن اله عز وجل قد أمَدَّكم بصلاة ، وهيَ خير لكم من حمُْرِ النَّعَم، و هي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر. رواه الخمسة إلا النسائي، وفيه ضعف(2) »(أ5599 .) 2- وفي فضل قراءة القرآن أورد أثراا عن علي رضي الله عنه؛ فقال «وروي أيعً ا عن عليٍّ أنه سمع ضجة ن اس في المسجد يقرؤون القرآن فقال : طوبى لهؤلاء ، كانوا أح الناس إلى رسول اله (3) »(أ5561 .) (4 ) هو: خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر، القرشي العدوي، أحد صحابة رسول الله ﷺ، كان أحد فرسان قريش، وهو من مسلمة الفتح، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة والزبير بن العوام والمقداد بن أسود، فشهد فتح مصر، وقيل: كان قاضياا لعمرو بن العاص، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو فقتل خارجة وهو يظنه عمراا، قتل سنة أربعين، رضي الله عنهم أجمعين، وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (أسد الغابة 2/412 رقم4421، والإصابة2/222 رقم2441،والتقريب ص: 415 رقم4511 .) (2 ) رواه أبو داود 2/54 رقم4141)، والترمذي 2/441 رقم152)، وابن ماجه 4/459 رقم 4451) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد ا بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي رضي الله عنه. وقد عزاه الحافظ ابن حجر لأحمد ولم أجده في المطبوع، وقال: «وضعفه البخاري، وقال ابن حبان: إسناده منقطع ومتن باطل»(التلخيص الحب2/45 رقم524 .) وقال ابن عدي عن البخاري « :لا يعرف لإسناده سمًع بعضهم من بعض، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري»(الكامل4/51 رقم513 .) وقال ابن حبان: «إسناد خبره مظلم، لا يعرف سمًع بعضهم من بعض»(الثقات4/444 رقم155 .) (4 ) رواه الطبراني في الأوسط3/241 رقم3411). =

عدد الصفحات ١٤

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 515 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة 4- وفي عيادة المريض قوله: «وللترمذي-وقال: ليس إسناده بذا - عن أبي أمامة(1) -رضي اله عنه - أن رسول اله ﷺ قال: تمام عيادة المريض أن يعع أحدكم يده على جبهته -أو قال: على يده- فيسأله كيف بو ؟ ... (2) »(أ5818 .) 1- وفي لبس الحلي قوله: «وروى الأثرم من حديث شهر(3) عن عبد الرحمن بن غنم(4) مرفوعاً: من حلى أو تح لى بخ ريصيصة(1) كوي بها يوم القيامة، مغفورًا له أو معذبً ا(2) »(أ5111 .) = وعزاه ابن الحاج إلى ابن أبي داود المدخل إلى تنمي ة الأعمًل 4/419)، وعزاه الهيثمي للطبراني والبزار (مجمع الزوائد 3/455)، وعزاه ابن حجر لابن منيع (المطالب العالية41/432 رقم4111 .) وقال الهيثمي«وفي إسناد الطبرا حفص بن سليمًن الغاضري وهو متروك ووثقه أحمد في رواية وضعفه في غيرها، وفي إسناد البزار إسحاق بن إبراهيم الثقفي وهو ضعيف»(مجمع الزوائد3/455 .) (4 ) أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه، تقدمت ترجمته في (ص: 111 .) (2 ) رواه الترمذي5/35 رقم2344)، وقال«هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد- البخاري-: وعبيد الله ابن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو ثقة، والقاسم شامي» (4 ) هو: شهر بن حوشب الشامي، مولى أسمًء بنت يزيد بن السكن، روى عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وبلال وتميم الداري وغيرهم، روى عنه قتادة وهشام بن عروة وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وقال أبو زرعة«لا بأس به»، وقال ابن حجر: «صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة»، مات سنة اثنتي عشرة ومئة، روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة (الجرح والتعديل 1/412 رقم4551، تهذيب الكمًل 42/531 رقم2314، تقريب التهذيب ص259 رقم2141 .) (1 ) هو: عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي، مختلف في صحبته، روى عن النبي ﷺ وعمر وعثمًن وعلي رضي الله عنهم، روى عنه: شهر بن حوشب ومكحول الشامي و رجاء بن حيوة وغيرهم، قال البخاري: «وكانت له صحبة »، وقال العج «ثقة تابعي من كبار التابع »،وقال ابن حبان: «زعموا أن له صحبة وليس ذلك بصحيح عندي »، مات سنة ثمًن وسبعين، روى له البخاري تعليقاا والأربعة (التاريخ الكبير 5/213 رقم111،الثقات 5/31 رقم4941، معرفة الثقات 2/11 رقم4153، تهذيب الكمًل 43/449 رقم4921، تقريب التهذيب ص411 رقم4931 .)

عدد الصفحات ١٥

الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 515 المبحث الثامن: منهج الإمام في الحكم على الحديث المطلــب السادس: موقفه من الأحــــــــــاديث الضعيفة 5- قوله«وروى أبو داود من طريق رجل لم يسمه عن ابن عمر أنه ﷺ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض(3) »(أ19)(4) . = (4 ) قال الأثرم«قلت: أي شيء خريصيصة؟ قال-أي أحمد-: شيء صغير مثل الشعيرة»(المغني2/425 .) (2 ) عزاه ابن قدامة للأثرم (المغني2/425 .) ورواه أحمد1/223 رقم 41125) بنحوه دون قوله«مغفوراا له أو معذباا » وقال الهيثمي «وفيه شهر وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح »(مجمع الزوائد 5/413 .) (4 ) رواه أبو داود4/1 رقم41)، من طريق زهير بن حرب، عن وكيع، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهمً، وقال: «رواه عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك، وهو ضعيف» ورواه الترمذي 4/24 رقم41) من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن الأعمش، عن أنس رضي الله عنه، وقال: «هكذا روى محمد بن ربيعة عن الأعمش عن أنس هذا الحديث، وروى وكيع وأبو يحيى الحمًني عن الأعمش قال: قال ابن عمر... وكلا الحديثين مرسل» وقال الترمذي أيضاا «فسألت محمداا عن هذا الحديث أيهمً أصح، فقال: كلاهما مرسل، ولم يقل أيهمً أصح » (علل الترمذي الكبير ص25 رقم: 1 .) (1 ) وينظر كذلك في الأرقام التالية: (أ/ 31، 513،ب/ 113.)

عدد الصفحات ١٦