التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٕٓٔ التىجيه اللغىي للقراءاث الأربع عشرة في سىرة الكهف م. م. فاضل عبد احمد م. م. نبيمة شكر خورشيد قسم المغة العربية قسم المغة العربية جامعة كركوك - كمية التربية المقدمت الحمد لله والصلاة والسلاـ عمى رسوؿ الله وبعد: فإفَّ مدار هذا البحث دراسة في القراءات القرآنية وتوجيهها لغوياً ونحوياً ، وقػد وقػع الاختيػػػار عمػػػى القػػػراءات الأربػػػع عشػػػرة فػػػي سػػػورة الكهػػػؼ ، معتمػػػديف عمػػػى كتػػػاب إتحػػػاؼ فضلاء البشر في القراءات الأربػع عشػرة لمبنػا الػدمياطي ، وقػد اقتصػرنا فػي البحػث عمػى مػا اختمػػؼ فيػػه العممػػاء فػػي توجيػػه هػػذ القػػراءات ، وقػػد قسػػمنا عمػػى تمهيػػد وأربعػػة مباحػػث ، أمَّػػا التمهيد فقد تضمف دراسة في أصؿ القراءات القرآنية ومعرفة الشػروط التػي وضػعها العممػاء لمتفريؽ بػيف القػراءة الصػحيحة مػف الشػاذة ، ثػـ تحػدثنا عػف كتػاب إتحػاؼ فضػلاء البشػر فػي القراءات الأربع عشرة بعد الحديث عف حياة المؤلؼ وبينَّا منهجه في الكتاب. وقػػد تضػػمف المبحػػث الاوؿ التوجيػػه الصػػػوتي لمقػػراءات ، أمَّػػا المبحػػث الثػػاني فهػػػو خاص بالتوجيه الصرفي ، ومف ثّـ المبحث الثالػث وتضػمف التوجيػه النحػوي، وجػاء المبحػث الرابػػع ليتنػػاوؿ التوجيػػه الػػدلالي لمقػػراءات ، ثػػـ أنهينػػا البحػػث بخاتمػػة أوجزنػػا فيهػػا النتػػا التػػي توصمنا إليها. وبعػػد فمػػا كػػاف مػػف صػػواب هػػذا العمػػؿ مػػف الله تعػػالى ، ومػػا كػػاف مػػف خمػػؿ فمػػف أنفسنا. ومف الله التوفيؽ تمهيد
عدد الصفحات ١مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٖٓٔ أولاً : أصل القراءات القرآنية يقػوؿ الزركشػي ( (القػراءات هػي اخػتلاؼ ألفػػاظ الػوحي المػذكور فػي كتبػة الحػػروؼ وكيفيتها مف تخفيؼ وتثقيؿ وغيرهما ))(ٔ). وقػػد جػػاءت روايػػات كثيػػرة عػػف الصػػحابة والتػػابعيف أنّهػػـ كػػانوا يقولػػوف القػػراءة سػػنة يأخذها الآخر عف الأوؿ(ٕ). وعمى هذا النحو أخذ الصحابة القراءة عػف الرسػوؿ (صػمى الله عميػه وسػػمـ) وأخػػذها عػػنهـ التػابعوف ومػػف ثػػـ تػػابعو التػابعيف ، وهكػػذا تناقمهػػا المسػػمموف جػػيلاً بعد جيؿ. وفي دراسة قراءة القػرآف ينبغػي لنػ ا أف نبػدأ بعصػر نػزوؿ القػرآف حػيف كػاف الرسػوؿ (صػػمى الله عميػػه وسػػمـ) يتمػػو مػػا ينػػزؿ عميػػه مػػف القػػرآف عمػػى النػػاس ويعممػػه مػػف يػػدخؿ فػػي الإسلاـ حيػث كػاف (صػمى الله عميػه وسػمـ) يقػوؿ : خيػركـ مػف تعمػـ القػرآف وعممػه (ٖ)، والقػػرآف الكػػريـ كمػػا هػػو معمػػوـ منػػزؿ بالمغػػة العربيػػة ، وقػػد وصػػفه الله تعػػالى بػػذلؾ فػػي قولػػه تعالى ﴿ بِمِسَافٍ عَرَبِيٍّ مُّبِيفٍ [ٜ٘ٔ] منػػزؿ بمغػػة قػػريش مػػف بػػيف المغػػات والمهجػػات العربيػػة الموجػػودة فػػي الجزيػػرة العربيةخاصػػة ، ويستدؿ عمى ذلؾ بأمور أهمها، قوؿ الخميفة عمر بف الخطابضي الله عنػه كتػػب إلػػى عبػػد الله بػػف مسػػعود حػػيف بمغػػه أنّػػه يعمػػـ النػػاس القػػرآف فػػي الكوفػػة بمغػػة هػػذيؿ - قومػػه- جػػاء فيػػه : (أمػػا بعػػد، فػػإفّ الله انػػزؿ القػػرآف بمغػػة قػػريش فػػإذا أتػػاؾ كتػػابي هػػذا فػػأقرئ الناس بمغة قريش ولا تقر ه ـ بمغة هذيؿ)(ٗ). وكذلؾ قوؿ الخميفة عثماف بف عفاف - رضي الله عنه - لمػرهط القريشػييف الثلاثػة : (إذا اختمفتـ أنتـ وزيد بف ثابت في شيء مػف القػرآف فػاكتبو بمسػاف قػريش )(٘) ومعنػى هػذا كمػػه أفّ الرسػػوؿ (صػػمى الله عميػػه وسػػمـ) تمقػػى القػػرآف مػػف جبريػػؿ عميػػه السػػلاـ وتػػلا عمػػى الناس بنطؽ يطابؽ نطؽ العربية السا دة في مكة المكرمة وهػي لغػة قػريش ومػف المتعػارؼ عميه أفّ القبا ؿ العربية التي كانػت تسػكف الجزيػرة العربيػة فػي ذلػؾ الوقػت كانػت تمتػاز كػؿ واحػػدة بنطػػؽ خػػاص بهػػا يطمػػؽ عميػػه اسػػـ لهجػػة أو لغػػة ، فيقػػاؿ لهجػػة تمػػيـ أو لغػػة تمػػيـ، ولهجة هذيؿ أو لغة هذيؿ وغيرها مف المغات والمهجات التي كانت سا دة آنذاؾ .
عدد الصفحات ٢التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٗٓٔ ومػػف هنػػا ظهػػرت مشػػكمة عػػدـ قػػدرة أفػػراد بعػػض القبا ػػؿ العربيػػة عمػػى نطػػؽ القػػرآف نطقػػاً يطػػابؽ تمػػاـ المطابقػػة نطػػؽ النبػػي (صػػمى الله عميػػه وسػػمـ)؛ لاعتيػػاد ألسػػنتهـ النطػػؽ بمغات قبا مهـ التي نشػأوا ، وشػبوا عميهػا فأصػبن مػف غيػر اليسػير تحويػؿ ألسػنتهـ إلػى نطػؽ آخر، وا فَّ كاف نطقاً عربياً أيضاً (ٙ). وأمػػاـ ذلػػؾ الوضػػع المغػػوي ، أذِفَ الرسػػوؿ (صػػمى الله عميػػه وسػػمـ) لمنػػاس أف يقػػرأوا القػػػرآف بػػػالنطؽ الػػػذي يسػػػتطيعوف تحقيقػػػه ، فقػػػد تػػػواتر عػػػف الرسػػػوؿ (صػػػمى الله عميػػػه وسػػػمـ ) أحاديث كثيرة يجيز فيها ذلؾ منهػا قولػه (صػمى الله عميػه وسػمـ ) (إف هػذا القػرآف أنػزؿ عمػى سبعة أحرؼ ، فاقرأوا ما تيسر منه )(ٚ). فجػػاءت هػػذ الرخصػػػة حػػلاً لمشػػػكمة اخػػتلاؼ نطػػػؽ القبا ػػؿ العربيػػػة لمقػػرآف الكػػػريـ وقت نزوله بحيث لا يترتب عميها أي اختلاؼ في المعنى . ثانياً :- القراءات الصحيحة والقراءات الشاذة ٔ- القراءات الصحيحة اشترط العمماء لمقراءة الصحيحة التي يقرأ به ا جممة مف الشروط أهمها (ٛ). أ- صػحة السػػند بػالقراءة إلػػى رسػوؿ الله (صػػمى الله عميػه وسػػمـ ) متػواترة مػػف أوؿ السػند إلػػى آخر ، وهو أهـ ركف في القراءة الصحيحة ، قاؿ الجعبري: (الشرط واحد وهو صحة النقؿ ويمزـ الآخراف ، فمف أحكـ معرفػة حػاؿ النقػؿ وأمعػف فػي العربية واتفؽ الرس ـ انجمت هذ الشبهة)(ٜ). ب – موافقة القراءة رسػـ المصػحؼ العثمػاني ، فمػا وافػؽ خػط المصػحؼ قػرئ بػه ومػا خالفػه عُدَّ مف الشاذ(ٓٔ) جػ - موافقتها وجهػاً مػف وجػو العربيػة، وهػذا الشػرط أضػافه العممػاء مػؤخراً لقبػوؿ القػراءة لػذا تعرضت بعض القراءات المروية لمنقد جراء هذا المقيا س، ومع هػذا فػإفَّ عممػاء القػراءة أجمعوا عمى أفَّ القراءة لا تجوز بالقياس ولا بالاجتهاد (ٔٔ). ٕ- القراءات الشاذة :
عدد الصفحات ٣مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٘ٓٔ الشاذ في المغة بمعنػى التفػرد ، وهػو مػأخوذ مػف قػولهـ : (شػذّ الرَّجػؿُ مػف أصػحابه، أي : أنْفَرد عنهـ وكؿَّ شيء منفرد فهو شاذٌ وكممةٌ شاذة)(ٕٔ) والقػػػراءة الشػػػاذة كمػػػا بينػػػا آنفػػػاً هػػػي مػػػا خالفػػػت خػػػط المصػػػحؼ، فبعػػػد أف نسػػػخت المصػػاحؼ فػػي عهػػد عثمػػاف – رضػػي الله عنػػه – وأرسػػمها إلػػى الأمصػػار تػػرؾ النػػاس كػػؿ قػػراءة خارجػػة عػػف خػػط المصػػحؼ وقػػرأوا بػػالوجو التػػي يحتممهػػا الخػػط، لػػذا سػػميت القػػراءات المخالفػػة لخػػط المصػػحؼ بػػالقراءات الشػػاذة تمييػػزاً لهػػا عػػف القػػراءات الصػػحيحة وظػػؿ هػػذا المقيػػاس لػػدن النػػاس سػػا داً حتػػى عصػػر ابػػف مجاهػػد المتػػوفي سػػنة (تٕٖٗهػػػ) الػػذي ألػػؼ كتابه (السبعة في القراءات ) اختػار فيػه أشػهر القػراء الػذيف أخػذوا قػراءاتهـ عػف كبػار عممػاء القراءة مف التابعيف فظف البعض أفّ ما عدا السبع مف القراءات أقؿ مرتبػة مػف حيػث السػند والرواية فاعتبروا ما عداها شاذاً (ٖٔ). وهذا المعنى الجديد في وصؼ القراءة بالشػذوذ الػذي وضػع أساسػه ابػف مجاهػد لػـ يسػػػتمر طػػػويلاً (ٗٔ)، فقػػػد أضػػػاؼ العممػػػاء الػػػذيف جػػػاءوا بعػػػد عصػػػر قػػػراءات أخػػػرن ، حتػػػى صارت القراءات المشػهورة المقبولػة عنػد العممػاء عشػر قػراءات ، وأشػهر الكتػب المؤلفػة فيهػا هو كتاب (النشر في القراءات العشر ) لابف الجزري المتػوفي سػنة (تٖٖٛ هػػ)(٘ٔ). إَّلا أفَّ تعريؼ القراءة الشاذة بأنها ما خالؼ الخط خاصة عاد مػرة أخػرن هػو المعتبػر عنػد العممػاء (ٙٔ). قػػاؿ ابػػف الجػػزري : (كػػؿ قػػراءة وافقػػت العربيػػة ولػػو بوجػػه ووافقػػت أحػػد الم صػػاحؼ العثمانيػػة ولػػػو احتمػػالاً وصػػػن سػػندها فهػػػي القػػراءة الصػػػحيحة التػػي لايجػػػوز ردهػػا ولا يحػػػؿ إنكارها ، بؿ هي مف الأحرؼ السبعة التي نزؿ بها القرآف ، ووجب عمى الناس قبولهػا سػواء ، كانػػػت عػػػف الأ مػػػة السػػػبعة أـ العشػػػرة أـ عػػػف غيػػػرهـ ، ومتػػػى اختػػػؿ ركػػػف مػػػف هػػػذ الأركػػػاف الثلاثػػة أطمػػؽ عميهػػا ضػػعيفة أو شػػاذة أو باطمػػة سػػواء كانػػت عػػف السػػبعة أـ عمػػف هػػو أكبػػر منهـ، وهذا هو الصحين عند أ مة التحقيؽ مف السمؼ والخمؼ (ٚٔ). كتاب إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر
عدد الصفحات ٤التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٙٓٔ أ - حياة المؤلف هػػو أحمػػد بػػف محمػػد بػػف أحمػػد بػػف محمػػد بػػف عبػػد الغنػػي الػػدمياطي شػػهاب الػػديف الشػػهير بالبنػػاء ولػػد ونشػػأ بػػدمياط(ٛٔ)، وأخػػذ عممػػه عػػف شػػيوخ عصػػر فػػي القػػاهرة والحجػػاز والػػيمف وفػػي مقػػدمتهـ الشػػيب سػػمطاف بػػف أحمػػد المزاحػػي والنػػور الشػػراممي والنػػور الأبهػػوري وسيدي أحمد بف عجيؿ الفقيه وآخريف ، ثـ استقر بػه الحػاؿ بقريػة قريبػة مػف البحػر الأبػيض تػػػدعى (عزبػػػة البػػػرج ) انصػػػرؼ خػػػلاؿ هػػػذ الفتػػػرة إلػػػى الإرشػػػاد والتسػػػميؾ والأخػػػذ والروايػػػة وأصػػبن مػػف فضػػلاء الطريقػػة النقشػػبندية ، وأدركتػػه المنيػػة بالمدينػػة المنػػورة حاجػػاً سػػنة سػػبع عشرة وما ة وألؼ ودفف بالبقيع (ٜٔ). أمّػػا عػػف آثػػار فمػػـ يعػػرؼ منهػػا إلاَّ كتابػػه (إتحػػاؼ فضػػلاء البشػػر بػػالقراءات الأربػػع عشػػر) مطبػػوع ، و (اختصػػار السػػيرة الحمبيػػة ) مخطػػوط فػػي الأزهريػػة ، و (حاشػػية عمػػى شػػرح المحمي عمى الورقات لإماـ الحرميف ) (ٕٓ). ب - منهجه في الكتاب كانػػػػت جهػػػػود الػػػػدمياطي فػػػػي كتابػػػػه إتحػػػػاؼ فضػػػػلاء البشػػػػر واضػػػػحة مػػػػف خػػػػلاؿ تمخيص ما صن وتواتر مف القراءات العشر معولاً عمى كتاب (النشر فػي القػراءات العشػر ، وطيبته، وتقريبه ) لابف الجزري ، وشرح الطيبة للإمػاـ أبػي القاسػـ العقيمػي الشػهير بػالنويري ، وكتػاب (لطػػا ؼ الإشػػارات ) لأحمػد بػػف محمػػد بػف أبػػي بكػػر القسػطلاني، ولتػػتمـ الفا ػػدة ذكػػر القراءات الأربع المتفؽ عمى شذوذها ، (ٕٔ) وعمؿ ذكر لهذ القراءات الشاذة مػع إفّ أسػانيدها إلى الأ مة وأسانيد بقية القراءات إلى الرسوؿ (صمى الله عميه وسمـ ) فهي آحاد لػـ تبمػح حػد التػػواتر لأف (انحصػػار الأسػػانيد المػػذكورة فػػي طا فػػة لا يمنػػع مجػػيء القػػراءات عػػف غيػػرهـ وا نّمػػا نسػػبت القػػراءات إلػػيهـ لتصػػديهـ لضػػبط الحػػروؼ وحفػػظ شػػيوخهـ فيهػػا ومػػع كػػؿ واحػػد منهـ في طبقته ما يبمغها عدد التواتر .ٓٓ)(ٕٕ). وقد قسـ الدمياطي القراءات معتمداً عمى تواترها وعدمه عمى ثلاثة أنواع هي: (ٔ) قراءة سبعية وهي التي اتفؽ عمى تواترها .
عدد الصفحات ٥مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٚٓٔ (ٕ) قػػراءة اختمػػؼ فيهػػا والصػػحين المشػػهور تواترهػػا ، وهػػـ الثلاثػػة بعػػدهـ (أبػػو جعفر، ويعقوب، وخمؼ) (ٖ) قػراءة اتفػؽ عمػى شػذوذها وهػػـ الأربعػة البػاقوف (ابػف محػيص، واليزيػػدي ، والحسف ، والأعمش ) (ٖٕ). ولاحظنا مف خلاؿ متابعتنا لجهود في الكتاب ما يأتي : ٔ- توجيهه القراءات القرآنيػة فمػف القػراءات التػي وجههػا عمػى سػبيؿ المثػاؿ لا الحصػر مػا ذكػػر فػػي حديثػػه عػػف قولػػه تعػػالى : وَا ِف يَكُػػف مَّيْتَػػةً [ ٜٖٔ] حيػػث قػػاؿ : (فنػػػافع وأبػػػو عمػػػرو وحفػػػص وحمػػػزة والكسػػػا ي وكػػػذا يعقػػػوب وخمػػػؼ (يَكُػػػف) بالتػػػذكير (ميتة) بالنصب وافقهػـ اليزيػدي والأعمػش ، وقػرأ ابػف عػامر مػف غيػر طريػؽ الػداجوني عػػف هشػػاـ وكػػذا أبػػو جعفػػر (تكػػف) بالتأنيػػث (ميتػػة) بػػالرفع وافقهمػػا ابػػف محيصػػف وأبػػو جعفػػر عمػػى أصػػمه فػػي تشػػديد ميتػػة، وقػػر أ ابػػف كثيػػر والػػداجوني مػػف أشػػهر طرقػػه عػػف هشػػاـ (تكػػف) بالتػػذكير (ميتػػة) بػػالرفع ، فػػلا خػػلاؼ عػػف هشػػاـ فػػي رفػػع ميتػػة ، وقػػرأ أبػػو بكر (يَكُػف) بالتأنيػث ميتػة بالنصػب ووافقػه الحسػف ، والتػذكير والتأنيػث واضػحاف ، ومػف نصب مَيْتَة فعمػى خبػر كػاف الناقصػة، ومػف رفػع فعمػى جعمهػا تامػة ، ويجػوز أف يكػوف خبرها محذوفاً أي: وا ِفْ يَكُف هُنَاؾ مَيْتَة فتكوفَ ناقصة أيضاً )(ٕٗ). ٕ- إيػػراد القػػراءات مجػػردة مػػف أي تعميػػؽ مػػف ذلػػؾ مػػا ذكػػر فػػي حديثػػه عػػف قولػػه تعػػػالى : عُقْباًٗٗ] الباقوف) (ٕ٘). ٖ- مسػػاواته بػػيف القػػراء ات مػػف دوف تػػرجين إحػػدهما عمػػى الأخػػرن مػػف ذلػػؾ مػػا ذكػػر فػػي حديثػػػه عػػػف قولػػػه تعػػػالى : لِمْمَلاَ ِكَػػػةِ اسْػػػجُدُوا [ ٓ٘](بضػػػـ التػػاء أبػػو جعفػػر ولػػه مػػف روايػػة ابػػف ورداف إشػػماـ الكسػػرة الضػػـ والوجهػػاف صػػحيحاف عنه) (ٕ٘). ٗ- ترجيحػػػه قػػػراءة عمػػػى أخػػػرن فمػػػف ذلػػػؾ مػػػا ذكػػػر فػػػي حد يثػػػه عػػػف قولػػػه تعػػػالى : كِمْتَػػػا الْجَنَّتَػػػيْفِ [ ٖٖ](وقفػػػاً فػػػنص عمػػػى إمالتهػػػا لأصػػػحاب الإمالػػػة العراقيوف قاطبػة كػأبي العػز وابػف سػوار وابػف فػارس وسػبط الخيػاط وغيػرهـ وعممػو بمػا
عدد الصفحات ٦التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٛٓٔ ذهػػب إليػػه البصػػريوف إف الألػػؼ لمتأنيػػث وزنهػػا (فِعْمَػػى) (كإحػػدن وسػػيما) والتػػاء مبدلػػ ة مػػف واو والأصػػؿ (كِمَػػون) والجمهػػور عمػػى الفػػتن عمػػى إفّ ألفهػػا لمتثنيػػة، وواحػػد (كمتػػا)، (كمػت) وهػػو مػػذهب الكػػوفييف، فعمػػى الأوؿ تقمػػؿ لأبػػي عمػػرو بخمفػػه كػػالأزرؽ قػػاؿ فػػي النشػػر والوجهػػاف جيػػداف ولكنػػي إلػػى الفػػتن أجػػنن فقػػد جػػاء بػػه منصوصػػاً عػػف الكسػػا ي وابف المبارؾ) (ٕٙ). ٘- تضػػعيفه لػػبعض القػػراءات مػػف ذلػػؾ تضػػعيفه قػػراءة نػػافع لقولػػه تعػػالى : مَعَػػا ِش [ٓٔ](معػايش) باليػاء بػلا همػز ؛ لأف ياءهػا أصمية جمع مَعْيِشَة مف العيش، وأصمها مَعْيِشَة (مَفْعِمَة) متحركة الياء ، فلا تنقمػب فػي الجمػػػع همػػػزة ، كمػػػا فػػػي الصػػػحاح، قػػػاؿ : و كػػػذا (مَكَايػػػؿ ومَبَػػػايع ونحوهمػػػا، ومػػػا روا خارجػػة عػػف نػػافع مػػف همزهػػا فغمػػط فيػػه إذ لا يهمػػز إلاّ مػػا كانػػت اليػػاء فيػػه زا ػػدة نحػػو صَحَا ِؼ وَمَدا ِف)(ٕٚ) . المبحث الأول التىجيه الصىتي ﴿ مِن لَّدُنْهُ ﴾ [ٕ] اختمفوا في لدُنْهُ فقرأها عاصػـ وحػد لػدْنِهي بإسػكاف الػداؿ وا شػماـ الضػـ وكسر النوف والهاء وايصالها بياء (ٕٛ)، وانفرد نفطويه عف الصريفيني عف أبػي بكػر بكسػرها مػػف غيػػر صػػمة (ٜٕ)، وقرأهػػا ابػػف كثيػػر مػػف لػػدُنهوُ إذ وصػػؿ الهػػاء بػػالواو عمػػى الأصػػؿ (ٖٓ)، أمّػػا البػػاقوف فقػػد قرأوهػػا لَدُنْػػه بضَػػـَّ الػػداؿ وجػػزـ النػػوف وضػػـ الهػػاء مػػف غيػػر واو (ٖٔ). والحجػػة فػػي قػػراءة عاصػػـ أنّػػه أسػػكف الػػدّاؿ اسػػتثقالا لمضػػمة كمػػا يقػػاؿ فػػي ((كَػػرُـ زيػػدٌ ، كػػرْـ زيػػد)) فممػػا أسػػكف الػػداؿ التقػػى سػػاكناف النػػوف والػػدّاؿ)(ٕٖ) والسػػاكناف إِذا التقيػػا فػػي كممة حُػرؾ الثػاني منهمػا(ٖٖ)، فكسػروا النػوف لالتقػاء السػاكنيف وكسػروا الهػاء لمجػاو رة حػرؼٍ مكسػػور ووصػػمها بيػػاء كمػػا يقػػاؿ ((مَػػرَرْتُ بهػػي يػػافتى ))(ٖٗ) فالكسػػرة ليسػػت فيػػه بجػػر ، إنّمػػا هي كسرة لالتقاء الساكنيف (ٖ٘) لأفّ لَدُفْ لا يقع عميها إعراب ، وهي ظرؼ مكاني (ٖٙ).
عدد الصفحات ٧مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٜٓٔ أمّػػػا اشػػػماـ الضػػػمة فػػػي الػػػداؿ فمػػػيعمـ أفّ الأصػػػؿ كػػػاف فػػػي الكممػػػة الضػػػمة (ٖٚ)، (كقولهـ قُبػؿ أشػمّت الكسػرة فيهػا الضػمة، لتػدؿ أفّ الأصػؿ فيهػا التحريػؾ بالضػـ، وا فْ كػػاف إشػػػماـ عاصػػػـ لػػيس فػػػي حركػػػة خرجػػػت الػػى المفػػػظ ، وا ِنّمػػػا هػػو تهي ػػػة العضػػػو لإخػػػراج الضمة)(ٖٛ)، أي أنَّهُ إيماء بالشفتيف لا غير) (ٜٖ). أمَّػا مػف قػرأ مػف لَدُنْػهُ بضػـ الػداؿ وجػزـ النػوف وضػـ الهػاء ، فالوجػه فيهػا أنّهػا قر ت عمى (أصؿ الكممة كقولػه : مػف لػدفْ حكػيـ عمػيـ [ٕٚ ](ٓٗ) أَمَّػا قػراءة ابػف كثيػػر مػف لػػدُنْهوُ فػالنوف فػػي لُػدفْ سػػاكنة والهػاء اذا أتػػت بعػد حػػرؼ سػاكف لػػـ يجز فيها إلا الضـ نحو منه والأصؿ منهو ولدنهو، فحذفوا الواو اختصاراً ) (ٗٔ). وذكر أبو منصور أفّ القراءة المختارة هي مفْ لَدُنْهُ وعميها القراءة (ٕٗ). ﴿ بِوَرِقِكُمْ ﴾ [ٜٔ ] اختمفػػػوا فػػػي بِػػػوَرِقِكُـْ فنػػػافع وابػػػف كثيػػػر وابػػػف عػػػامر والكسػػػا ي وحفػػػص عػػػف عاصـ بوَرِِْقكـ مكسورة الراء وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عػف عاصػـ بػوَ رْقكـ ساكنة الراء خفيفة (ٖٗ)، وقرأ ابف كثير بِوَرِقكـ بكسر الراء وا دغاـ القػاؼ فػي الكػاؼ(ٗٗ) وقرأ أبو رجاء بوِرْقكَـ بكسر الواو وا سكاف الراء وا دغاـ القػاؼ فػي الكػاؼ وقػرأ عمػي بػف أبي طالب بوارقكـ عمى وزف فاعؿ (٘ٗ). والحجة لمف قرأها بوَرِقكـ ُ بكسر الراء فقد أراد أصؿ الكممة (ٙٗ). أمّػػػا مػػػف قرأهػػػا بػػػوَرْقِكـ فإنّػػػه أراد التخفيػػػؼ، لأفّ الػػػراء بتكررهػػػا بمنزلػػػة حػػػرفيف (ٚٗ)، وأَيّد هذا القوؿ ابف خالويه قا لاً: إنَّه استثقؿ تػوالي الكسػرات فػي الػراء والقػاؼ لمتكريػر الذي بينهما(ٛٗ). والتخفيػػؼ هاهنػػا عنػػد أبػػي عمػػي الن حػػوي سػػا ح مطػػرد يقػػاؿ : (وَرِؽٌ وَوَرْؽ : كَكبػػدٍ وكَبْدٍ وكَتِؼ وكَتْؼ) (ٜٗ). فهما لغتاف عند العرب (ٓ٘). أمّا قػراءة ابػف كثيػر بػورِقكـ بكسػر الػراء وا دغػاـ القػاؼ فػي الكػاؼ فهػو لقػرب القاؼ مف الكاؼ، فيدغماف حتى يصيرا كافاً خالصة (ٔ٘). وذكر أبو حياف أَفّ هذ القراءة (مخالفة لما نقؿ الناس عنه) (ٕ٘).
عدد الصفحات ٨التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٓٔٔ أمّا قراءة بوِرْقكـ بكسر الواو وا سكاف الراء وا دغػاـ القػاؼ فػي الكػاؼ عمػى حػد قولػػه تعػػالى خَمَقْكّػػـُ و رَزَقْكّػػـ (ٖ٘) [ٓٗ]، واستحسػػف أبػػو عمػػي النحػػوي هػػذا الإدغػػػاـ قػػػا لاً: (ولإدغػػػاـ القػػػاؼ فػػػي الكػػػاؼ مػػػف المزيػػػة مػػػف الحسػػػ ف أف القػػػاؼ أَدخػػػؿُ فػػػي الحمػػؽ، وهػػي أوؿ مخػػارج الفػػـ ، الكػػاؼ أخػػرج إلػػى الفػػـ والإدغػػاـ فيمػػا كػػاف أقػػرب إلػػى الفػػـ أَحسفُ ألا ترن أَفّ الإدغاـ إِنّما هو في حػروؼ الفػـ وأفّ حػروؼ الطػرفيف لػيس بأصػوؿ فػي الإدغاـ)(ٗ٘). وأنكػػر الزمخشػػري الإدغػػاـ مػػع سػػكوف الػػراء ، خوفػػا مػػف التقػػاء السػػاكنيف(٘٘) واختػػار ابف خالويه هنا الإظهػار عمػى الإخفػاء لسػكوف الػراء لأفّ الحػرفيف غيػر متجانسػيف وا فْ كانػا قريبيف (ٙ٘). وقيؿ إفّ هذا إخفاء وليس إدغاماً ، وهذا ما أَشار إليه أبػو الفػتن قػا لاً : هػذا ونحػو عند أصحابنا مخفي غير مدغـ لكنه أخفى كسرة القاؼ فظنها القراء مدغمة ، ومعػاذ الله لػو كانػػت مدغمػػة لوجػػب نقػػؿ كسػػرة الكػػاؼ إلػػى الػػراء كقػػولهـ : يَػػرُدّ ويفػػرّ ويصػػبُّ ألا تػػرن أفّ الأصػػؿ يَػػرْدُدُ ويَفْػػرِزُ ، ويَصْػػبُبُ فممػػا أسػػكف الأوؿ ليدغمػػه نقػػؿ حركتػػه إلػػى السػػاكف قبمػػه(ٚ٘)، وقد أظهر أبو عمػي النحػوي العػذر لمقػراء قػا لاً: (ولمقػراء فػي نحػو هػذا عػاد ة أف يعبػروا عػف المخفي بالمدغـ وذلؾ لمطؼ ذلؾ عميهـ)(ٛ٘). أمّا قراءة عمي بف أبي طالب بوارقِكـ فلا نعرؼ لها توجيهاً غيػر مػا ذكػر مػف أَنَّهُ اسـ جمع كباقر وحا ؿ (ٜ٘). قراءة ﴿ فَمَا اسْطَاعُوا ﴾ [ٜٚ ] اختمفوا في فَمَا اسْطَاعُوا فقرأ الجمهور فما اسْطَاعوا بتخفيؼ الطػاء، وقػرأ حمزة اسطّاعوا بتشديد الطاء (ٓٙ) كما قرأ الأعمش اسػتطاعوا (ٔٙ) وقػرأ الأعشػى عف أبي بكر اصْطَاعُوا (ٕٙ). وقراءة الجمهػور فمػا اسْػطَاعُوا بغيػر تػاء أصػمها اسْػتَطَاعُوا بالتػاء ولكػف التػاء والطاء مف مخرج واحد فحذفت التا ء لاجتماعهما لِيَخِؼَّ المفظ (ٖٙ).
عدد الصفحات ٩مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٔٔٔ أَمّػػػا قػػػراءة حمػػػزة اسْػػػطَاعُوا بتشػػػديد الطػػػاء فقػػػد أراد أيضػػػاً فَمَػػػا اسػػػتطَاعُوا فػػػأدغـ التػػػاء فػػػي الطػػػاء لأنّهمػػػا أختػػػاف وجمػػػع بػػػيف سػػػاكني السػػػيف والطػػػاء المدغمػػػة فقػػػاؿ النحويوف جميعاً : إنّه أخطأ لجمعه بيف ساكنيف (ٗٙ). قػػاؿ الزجػػػاج : (فأمّػػػا مػػػف قػػػرأ (فَمَػػػا اسػػطّاعوا) – بإدغػػػاـ السػػػيف فػػػي الطػػػاء – فػػػ حسفٌ مخطئ زعـ ذلؾ النحويوف، الخميؿ ويػونس وسػيبويه وجميػع مػف قػاؿ بقػولهـ وحجػتهـ فػػي ذلػػؾ أفّ السػػيف سػػاكنة فػػإذا أدغمػػت التػػاء صػػارت طػػاء سػػاكنة ولا يجمػػع بػػيف سػػاكنيف، ومػػف قػػاؿ : اطػػرح حركػػة التػػاء عمػػى السػػيف فػػأقوؿ : فمػػا اسػػطاعوا فخطػػأ أيضػػاً لأف سػػيف اسْتَفْعَؿَ لـ تحرؾ قط) (٘ٙ). وقاؿ النحاس: (... لا يقػدر أَحػد أَف ينطػؽ بػه لأف السػيف سػاكنة والطػاء المدغمػة ساكنة قاؿ سيبويه هذا محػاؿ، إدغػاـ التػاء فيمػا بعػدها ولا يجػوز تحريػؾ السػيف لأنهػا مبنيػة عمى السكوف)(ٙٙ). وتابعػػه أبػػو عمػػي النحػػوي قػػا لاً: (... وهػػذا غيػػر جػػا ز لأنّػػه قػػد جمػػع بػػيف السػػيف وهي ساكنة والتاء المدغمة وهي ساكنة )(ٚٙ). وقػػد انتصػػر ابػػف خالويػػه لهػػذ القػػراءة ورد مػػا عيػػب عميػػه حمػػزة قػػا لاً : ولػػيس فػػي ذلؾ عميه عيب لأفّ القراء قد قرأوا بالتشديد قولػه لاَ تَعْػدُواْ فِػي السَّػبْتِ ) [ ءٗ٘ٔ ] [ ٖ٘ ] ونِعِمَّػػا يَعِظُكُػػـ بِػػهِ [ٛ٘ ](ٛٙ) وأضػػاؼ قا لاً : (فإفْ قيؿ الأصؿ في الحػرؼ الأوؿ الػذي ذكرتػه الحركػة وا نّمػا السػكوف عػارض فقػؿ : إفّ العػػػرب تُشّػػػبه السػػػاكف بالسػػػاكف لاتفاقهمػػػا فػػػي المفػػػظ، والػػػدليؿ عمػػػى ذلػػػؾ أمػػػا الامػػػر لممواجهػػة فمبنػػيّّ عمػػى الوقػػؼ والنهػػي مجػػزوـ بػػلا، والمفػػظ بهمػػا سػػيَّاف، فمػػيس فػػي اسػػتطاعوا سػػاكنة كػػػلاـ التعريػػؼ ، ومػػػف العػػرب الفصػػػحاء مػػف يحركهػػػا فيقػػوؿ المَبَكػػػة والأحَمػػر فجػػػاوز تشػبيه السػيف بهػذا الػلاـ، وأيضػاً فػإنّهـ يتوهمػوف الحركػة فػي السػاكف والسػكوف فػي المتحػػرؾ كقػػوؿ عبػػد القػػيس آسَػػؿ فيػػدخموف ألػػؼ الوصػػؿ عمػػى متحػػرؾ توهمػػاً لسػػكونه)(ٜٙ) وقػػاؿ أيضػػا : (وهػػذ الحجػػة وا فْ كانػػت قػػد أَيَّػػدَتْ قػػراءة حمػػزة فػػإفّ الاختيػػار مػػا قػػرأ البػػاقوف فمػػا اسػػطاعوا بتخيػػؼ الطػػاء وأرادوا اسػػتطاعوا أيضػػا فحػػذفوا التػػاء اختصػػارا كراهيػػة الإدغػػاـ
عدد الصفحات ١٠التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٕٔٔ والجمػع بػػيف حػػرفيف مُتقػػاربي المخػرج والعػػرب تقػػوؿ (طػػاع يطػوع ُ وطػػوّع يطَػػوّع) مػػف قولػػه فَطَوّعّتْ لَهُ نَفْسُهُ [ٖٓ])(ٓٚ) أمّا الداني فقد قاؿ : (... فأدغـ التػاء فػي الطػاء وجمػع بػيف سػاكنيف فػي الوصػؿ، والجمع بينهما في مثؿ ذلؾ جػا ز مسػموع ، وممػا يقػوي ذلػؾ ويسػوّغه أف السػاكف الثػاني لمػا كاف المساف عند يرتفع عنه وعػف المػدغـ ارتفاعػة واحػدة صػار بمنزلػة حػرؼ متحػرؾ فكػأفّ الساكف الأوؿ قد ولِيَ متحركاً ) (ٔٚ). أمّا قراءة الأعمش اصطاعوا بإبداؿ السيف صاداً فمـ يقرأ بها غير (ٕٚ). المبحث الثاني التىجيه الصرفي ﴿إِذَا طَمَعَت تَّ زَاوَرُ ﴾ [ الكهفٚٔ ] اختمفػػوا فػػػي تَّػػزَاوَرُ فقػػػرأ ابػػف عػػػامر ويعقػػوب تَػػػزْورَّ بإسػػكاف الػػػزاي وتشػػػديد الراء بلا ألؼ ، وقرأ عاصػ ـ وحمػزة والكسػا ي وخمػؼ والأعمػش تَػزَوار بفػتن الػزاي مخففػة ألػػؼ بعػػدها وتخفيػػؼ الػػراء ، وقػػرأ ابػػف كثيػػر ونػػافع وأبػػو عمػػرو تَػػزّوار بفػػتن الػػز اي مشػػددة وألؼ بعدها وتخفيؼ الراء (ٖٚ). وقر ػػػػت تػػػػزوار بػػػػألؼ بعػػػػد الػػػػواو ، ونسػػػػبها ابػػػػف عطيػػػػة إلػػػػى الجحػػػػدري وأبػػػػي رجػػػػػاء (ٗٚ)، وذكػػػػػر أبػػػػػو حيػػػػػاف أنَّهػػػػػا قر ػػػػػت تزوِ ػػػػػرّ و هػػػػػي قػػػػػراءة ابػػػػػف مسػػػػػعود وأبػػػػػي المتوكؿ(٘ٚ). والحجػػػػة فػػػػي قػػػػراءة مػػػػف قػػػػرأ تزْورّبػػػػإ سػػػػكاف الػػػػزاي وتشػػػػديد الػػػػراء فإنّػػػػه مثػػػػؿ تَحْمَرّ (ٙٚ)، وذكر الأخفش أفَّ هذا لا يوضع في هذا المعنى، إنّما يقاؿ مُػزْورّّ عنػي ، أي منقػػػبضٌ وعقّػػػب أبػػػو عمػػػي النحػػػوي عمػػػى قػػػوؿ الأخفػػػش قػػػاؿ : (ويػػػدؿ عمػػػى أفَّ ازوارَّ فػػػي المعنى انقبض كما قاله أبو الحسف قوله وازوَرَّ من وقع القَنَا بمبانِهِ ) (ٚٚ) وأضاؼ قا لاً : (والذي حسَّف القراءة به قوؿ جرير : عَسفْنَ عمى الاوَاعسِ من قُفِيل وفي الاظْعَانِ عن طَمَحَ ازورارُ
عدد الصفحات ١١مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٖٔٔ فظاهر استعماؿ هذ في الاظعاف مثؿ استعماله في الشمس) (ٛٚ) أمّػػا مػػف قػػرأ تَػػزَوار بػػالتخفيؼ فالأصػػؿ تتػػزاور فحػػذفت إحػػدن التػػاءيف اسػػتثقالاً لمجمع بينهما(ٜٚ) و قد سأؿ أبو عمي النحوي نفسه (فإف قمت : كيػؼ جػاز أف يقػاؿ : تػزاورَ ، ولا يكاد يستعمؿ هذا البناء في هذا النحو )، فأجػاب قػا لاً : (إفَّ هػذا حَسَػفٌ ، لمَّػا كػاف معنػا الميؿ عف الموضع، وقد استعمموا تمايؿ فأجروا تزاورُ مجرن تمايَؿُ ، قاؿ : كمون الحصان الأَنْبَطِ البَطْنِ قائماً تمايلَ عنه الجُلُّ والمونُ أشقرُ ) (ٓٛ) أمَّػػػا مػػػف قػػػرأ تػػػزَّاور بفػػػتن الػػػزاي مشػػػددة مخففػػػة الػػػراء ، (فالأصػػػؿ فيػػػه أيضػػػاً تَتَزاور فادغمت التاء في الزاي وشُدّْدت)(ٔٛ) فهي مثؿ تُسَاقِط [ٕ٘ ](ٕٛ) أمّا في قراءة تػزاور ، فقػد ذكػر الفػراء أنَّ هػا مثػؿ (تَحْمػار)(ٖٛ) وذكػر الأزهػري أنّػه يجوز في المغة تزْوار وقاؿ : (لا أدري أقُرِئ به أـ لا) (ٗٛ) أمّػػا قػػراءة تزو ػػرُّ بهمػػزة قبػػؿ الػػراء فعمػػى قػػولهـ ادهػػأـّ ، واشػػعأؿّ فػػراراً مػػف التقػػاء الساكنيف (٘ٛ) والمعنى في تَزَّاور، وتَزَاور، وتزوَر، وتَزْوار واحد : أي تميؿ (ٙٛ) ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ ﴾ [ الكهفٖٗ ] اختمفػػػػوا فػػػػي تَكُػػػػفْ فقرأهػػػػا حمػػػػزة والكسػػػػا ي وخمػػػػؼ يكػػػػف باليػػػػاء عمػػػػى التذكير، وقرأها الباقوف بالتاء عمى التأنيث (ٚٛ). وقػػد عمػػؿ أبػػو منصػػور القػػراءتيف قػػا لا: (مػػف قػػرأ باليػػاء فػػذكرَّ ذهػػب بػػه إلػػى الج مػػع مع تقدـ الفعؿ؛ لأفَّ الف ػة يقػع عميهػا اسػـ الجمػع ولفػظ الجمػع مػذكر، ومػف قػرأ بالتػاء ذهػب به إلى لفظ الف ة وهي الفرقة )(ٛٛ). والػػذي نػػرا أفَّ القػػراءتيف محمولتػػاف عمػػى أمػػريف : الأوؿ عمػػى معنػػى ف ػػة والثػػاني عمى لفظ الفعؿ يَنْصُرُونَه ، قاؿ الزجاج : يَنْصُرُونَه محموؿ عمى معنى ف ػة، المعنػى
عدد الصفحات ١٢التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٗٔٔ ولـ يكف له أقواـ ينصرونه (ٜٛ). ولو كاف عمى المفظ – أي لفظ ف ة – لقاؿ ولػـ تكػف لػه ف ػة تنصػر أي فرقػة وجماعػة يمتجػىء إلػيهـ كمػا فػػي قولػ ه تعػالى فِ َػةٌ تُقَاتِػؿُ فِػي سَػبِيؿِ المّػػهِ [ آؿ عمراف ٖٔ ](ٜٓ)، فالتأنيث في ف ة ليس بحقيقي ودليمه قو له ينصرونه (ٜٔ). وجاء تعضيد ابف زنجمة لمف قرأ يَكُفْ بالياء بقولػه (وكػاف تػذكير مػا تقػدـ مػف فعمهـ مف أجؿ تذكير ما تأخر مف فعمهـ أولى ليأتمؼ الفعلاف عمى لفظ واحد ) (ٕٜ). هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِمَّهِ [ٗٗ ] اختمفػػوا فػػي الْوَلاَيَػػةُ فقػػرأ حمػػزة والكسػػا ي وخمػػؼ بكسػػر الػػواو ، وقرأهػػا البػػاقوف بفتن الواو (ٖٜ). وحجة مف قرأ الوِلاية بكسر الواو فهي بمعنى السمطاف (ٜٗ)، وهو مصػدر يقػاؿ : وَلِػػيَ الشػػيء، ووَلِػػيَ عميػػه وِلايػػةً ووَلايػػةً ، وقيػػؿ: بػػالفتن المصػػدرُ ، وبالكسػػر الاسػػـُ ، مثػػؿ : الإمارة والنَّقابة، لأنّه اسـ لمَا تولَّيْتَهُ وقمتَ به فإذا أرادوا المصدر فتحوا(ٜ٘). ومػػف قػػرأ الوَلايػػة بفػػتن الػػواو فهػػي بمعنػػى المػػوالاة والصػػمة (ٜٙ)، كقولػػه تعالى المّػػهُ وَلِػػػػػيُّ الَّػػػػػػذِيفَ آمَنُػػػػػػواْ [ٕٚ٘ ]، وقولػػػػػػه : ذَلِػػػػػػؾَ بِػػػػػػأَفَّ المَّػػػػػهَ مَػػػػػػوْلَى الَّػػػػػػذِيفَ آمَنُػػػػػػوا [ٔٔ](ٜٚ) فهو مصدر الوَلى، يقاؿ ولِيُّ بيّْفُ الوَلاية (ٜٛ). قػػػاؿ الفػػػراء : مػػػف فػػػتن الػػػواو يقػػػوؿ : النصػػػرة ، يقػػػاؿ : (هُػػػـْ أَهْػػػؿ وَلاَيػػػة عَمِيػػػؾ) أي متناصروف عميؾ، وكاف تأويؿ الكػلاـ : هنالػؾ النصػرة لله جػؿ وعػز ينصػر أوليػاء ويعػزهـ ويكرمهـ ، وهما مصدراف ، فالكسر مصدر الوالي تقوؿ : و ليتُ الشي ولاية وهو بػيّْف الوِلايػة، والمفتوح مصدر (لموليّ ) تقوؿ : هذا وليّ بيف الوِلاية (ٜٜ). وحكي عػف أبػي عمػرو والأصػمعي أفّ الوِلايػة هنػا لحػفٌ ، والكسػر يجػيء فػي فِعَالػة فيما كاف صنعة ومعنى، مُتَقَمّداً كالكتابة والإمػارة والخلافػة، ومػا أشػبه ذلػؾ ولػيس هنػا تػولي أمر إنما هو الوَلايةُ مف الديف (ٓٓٔ). وقػػاؿ يػػػونس فػػػي قولػػػه : (هُنَالِػػؾَ الوَلايػػػةُ للهِ الحػػػؽَّ ) : (مػػػا كػػاف لله عػػػز وجػػػؿ فهػػػو وَلاية مفتوح مف الوَلايػة فػي الػديف : النصػر، يقػاؿ هػـ أهػؿ وَلايػة عميػؾ أي متناصػروف عميؾ والولاية: ولاية السمطاف (ٔٓٔ).
عدد الصفحات ١٣مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٘ٔٔ وذكػػػػر النحػػػػاس أفّ القػػػػراءة فػػػػي الوِلايػػػػة بالكسػػػػر بعيػػػػد جػػػػداً ، (ٕٓٔ) والمعنػػػػى عمػػػػى الفتن(ٖٓٔ). وقاؿ آخروف : هما لغتاف مثؿ الوَكالة والوِكالة والدَّلالة والدّْلالة بمعنػى واحػد.(ٗٓٔ) وهو الحؽُّ . ﴿ وَجَعَمْنَا لِمَهْمِكِهِم مَّوْعِداً ﴾ [ٜ٘ ] اختمفػػوا فػػي لِمَهْمِكِهِػػـ فػػأبو بكػػر عػػف عاصػػـ لمَهْمَكهػػـ بفػػتن المػػيـ والػػلاـ جميعػػػاً ، وقػػػرأ حفػػػص عػػػف عاصػػػـ لمَهْمِكهػػػـ بفػػػتن المػػػيـ وكسػػػر الػػػلاـ، وقػػػرأ البػػػاقوف لِمُهْمَكهـ بضـ الميـ وفتن اللاـ (٘ٓٔ). والحجة لمف قرأ لمَهْمَكهـ بفتن الميـ والػلاـ (أنػه جعمػه مصػدراً مػف قػولهـ همكػوا مَهْمَكاً كما قالوا : طمعوا مَطْمَعاً (ٙٓٔ)، وتقدير الكلاـ : (جَعَمْنَا لِهَلاكِهِـْ مَوْعِدَاً )(ٚٓٔ) وعضّػػد الفػػراء هػػذا التوجيػػه قػػا لاً : (فمػػف أراد الاسػػـ ممػػا يُفْعَػػؿ منػػه مكسػػور العػػيف كسػػر مَفْعِػػلا): ومػػف اراد المصػػدر فػػتن العػػيف مثػػؿ : (المضْػػرِب والمَضْػػرَب والمػػدِب والمػػدَب والمفِرّ وال مَفَرّ )(ٛٓٔ). وقيؿ في قراءة مف فتن الميـ واللاـ جميعاَ إنَّهُ (مَصْدَر هَمَؾ أو اسْـ زَمَاف منػه أي لِهَلاكِهِـْ كمشهد وهػو مضػاؼ لمفاعػؿ أو المفعػوؿ عنػد معديػه بنفسػه، وهػـ التميميػوف عمػى حد ليهمؾ مف همؾ)(ٜٓٔ) واستناداً عمى هذا التوجيه فإفّ لِمَهْمِكهـ هذا مف الفعؿ (همَػؾ يهْمَػػؾ) بػػالفتن وهػػذا مػػا أشػػار إليػػه الفػػراء قػػا لا : فػػإذا كػػاف يَفْعَػػؿ مفتػػوح العػػيف آثػػرت العػػرب فتحها في مَفْعَؿ، اسماً كاف أو مصدراَ )(ٓٔٔ). ووجّه أبو حياف قراءة فتن الميـ والػلاـ جميعػاً عمػى أنّػه زمػاف الهػلاؾ (ٔٔٔ) والفػراء عمػػؿ ذلػػؾ قػػا لاً: (جعمػػوا الكسػػر ع لامػػة للاسػػـ والفػػتن علامػػة لممصػػدر وربّمػػا فتحػػه بعػػض العػػرب مػػف الاسػػـ وقػػد قػػرئ مَسْػػكِف وـََِسْػػكَف وقػػد سػػمعنا المَسْػػجد والمَسْػػجَد، وهػػـ يريػػػدوف الاسـ والمطمع والمَطْمِع والنصب في كمه جا ز وا ف لـ تسمعه فلا تنكرنه إفْ أتى ) (ٕٔٔ) والحجة لمف قرأ لَمَهْمِكهػـ بفػتن المػيـ وكسػر الػلاـ أنّػه جعمػه وقػت هلاكهػـ أو موضػػع هلاكهػػـ واسػػتدلوا بقولػػه تعػػالى حَتَّػػى إِذَا بَمَػػحَ مَغْػػرِبَ الشَّػػمْسِ [ٙٛ ]
عدد الصفحات ١٤التوجيه المغوي لمقراءات الأربع عشرة في سورة الكهؼ فاضؿ عبد احمد / نبيمة شكر خورشيد ٙٔٔ أي الموضػػػػع الػػػػذي تغػػػػرب فيػػػػه (ٖٔٔ) وعَقَّػػػػبَ الكسػػػػا ي قػػػػا لاً : (هػػػػو أحػػػػبُّ الػػػػيّ لأنّػػػػه مػػػػف يَهْمِػػؾ)(ٗٔٔ) وحكػػى سػػيبويه عػػف العػػرب (أتػػت الناقػػة عمػػى مَضػػرِبها) و (مَنْتجِهػػا) أي :عمػػى وقت ضرابها ونتاجها (٘ٔٔ) وقاؿ أبو حياف إفَّ لمَهْمِكهـ بفتن الميـ وكسر الػلاـ (مصػدر همػؾ يهمػؾ وهػو مضػػػػاؼ لمفاعػػػػؿ وقيػػػػؿ : همػػػػؾ يكػػػػوف لازمػػػػاً ومتعػػػػدياً) (ٙٔٔ) فعمػػػػى تعديتػػػػه يكػػػػوف مضػػػػافاً لممفعوؿ، وأنشد أبو عمي النحوي في ذلؾ : ومهمة هالك من تعرجا (ٚٔٔ) ثـ عَقَّبَ أبو حياف عمى مػا قالػه أبػو عمػي النحػوي قػا لاً : (لا يتعػيف عمػى مػا قالػه أبػو عمػػي النحػػوي فػي هػػذا البيػػت بػؿ قػػد ذهػػب بعػض النحػػوييف إلػػى أفّ هالكػاً فيػػه لازـ وأنّػػه مػف بػػاب الصػفة المشػػبهة أصػمه هالػػؾ مػف تعرجػػا ، فمػف فاعػػؿ ثػـ أضػػمر فػي هالػػؾ ضػػمير مَهْمَػػػةٍ ، وانتصػػػب (مػػػف) عمػػػى التشػػػبيه بػػػالمفعوؿ ثػػػـ أضػػػاؼ مػػػف نصػػػب، وقػػػد اختمػػػؼ فػػػي الموصوؿ هؿ يكوف مف باب الصػفة المشػبهة و والصػحين جػواز ذلػؾ وقػد ثبػت فػي أشػعار العرب : قاؿ الشاعر وهو عمر بف أبي ربيعة : أسيلات أبدن رقاقٌ خصورها وثيرات ما التفت عميها الملاحف )(ٛٔٔ). ﴿ أَن تَنفَ دَ كَمِمَاتُ رَبِّي﴾ [ٜٓٔ ] اختمفػػػوا فػػػي تَنفَػػػدَ فحمػػػزة والكسػػػا ي وخمػػػؼ باليػػػاء عمػػػى التػػػذكير أي تَنفَػػػدَ ووافقهـ الأعمش ، وقرأ ابػف كثيػر ونػافع وأبػو عمػر وعاصػـ تَنفَػدَ (ٜٔٔ) وقػرأ السػممي أف تنفّدَ بالتشديد (ٕٓٔ) والحجة لمف قرأها يَِْنفَدَ بالياء أفّ الكممات هنا تأنيثهػا مجػازي غيػر حقيقػي وجمع مؤنث مالا يعقؿ يشبه بما يعقؿ نحػو : (هِنْػدَات) فكمػا أفّ العػرب تقػوؿ : قػاؿ نسػوة، قيؿ : ينفذ َ الكممات .(ٕٔٔ) ووجه ابف زنجمة هذ القراءة بأف ذهػب بالكممػات الػى معنػى المصػدر فكأنّػه قػاؿ : كلاـ ربي فذكر لتذكير الكلا ـ (ٕٕٔ).
عدد الصفحات ١٥مجمة جامعة تكريت لمعموـ الإنسانية المجمد (ٔ٘) العدد (ٕ) آذار (ٕٓٓٛ) ٚٔٔ أمّػػػا حجػػػة مػػػف قػػػرأ تنفػػػذ بالتػػػاء فػػػ فّ التأنيػػػث مجػػػازي، وهػػػو الاختيػػػار عنػػػد النحػػوييف لأنّػػه جمػػع بػػالالؼ والتػػاء والاختيػػار فيػػه التأنيػػث (ٖٕٔ)، ووافقػػه فػػي ذلػػؾ أبػػو عمػػي النحوي ، ثـ أضاؼ (والتذكير حسف أيضاً لأفّ التأنيث ليس بحقيقي) (ٕٗٔ) وأَخػػػرج ابػػػف زنجمػػػة الفعػػػؿ تنفَػػػذ عمػػػى لفػػػظ الاسػػػماء المؤنثػػػة إذْ لػػػـ يَحُػػػؿْ بػػػيف الاسـ والفعؿ حا ؿ (ٕ٘ٔ). وبقػي وجػػهٌ آخػػر قػػرأ بػػه السػػممي تَنَفَّػػذ بالتشػػديد عمػػى تفعػػؿ عمػػى المضػػي(ٕٙٔ). وهذ القراءة لا يعرؼ لها وَجْهٌ ، كما لـ نجدها في كتب القراءات . المبحث الثالث التىجيه النحىي ﴿ كَبُرَتْ كَ مِمة ﴾ [٘] اختمفػػػػوا فػػػػي كَمِمَػػػػة فقرأهػػػػا ابػػػػف كثيػػػػر وابػػػػف محيصػػػػف والحسػػػػف بػػػػالرفع عمػػػػى الفاعمية، والجمهور بالنصب عمى التمييز (ٕٚٔ). وقد عمؿ الفراء قراءة مف قرأهػا بالنصػب قػا لاً : (فمػف نصػب أضػمر فػي (كبػرت) : كبػػػرت تمػػػؾ الكممػػػةُ كممػػػةً ، ومػػػف رفػػػع لػػػـ يضػػػمر شػػػي اً : كمػػػا تقػػػوؿ عظػػػـ قولػػػؾ، وكبػػػر كلامُؾ)(ٕٛٔ). وقػػاؿ الزجػػاج : مػػف قػػرأ كَمِمَػػةٌ بػػالرفع فػػالمعنى : عظمػػت كَمِمَػػةٌ هػػي قػػولهـ اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً (ٜٕٔ) [ٗ ]. وقيؿ في قراءة مف نصب إفَّ فيهػا معنػى التعجػب، كمػا يقػاؿ لقػاضٍ قضػى بػالحؽ : ما أقضا !، فيكوف المعنى : ما أكبرها مف كَمِمَة ! (ٖٓٔ). وقاؿ أبو عبيػدة : نُصػب عمػى التعجػػػب : أي أكبػػػر بهػػػا كَمِمَػػػة، أي مػػػف كممػػػة (ٖٔٔ) وهػػػو الحػػػؽُّ فهػػػو ذـٌ مُتضػػػمفٌ معنػػػى التعجب، فقد أُلحؽ بنعـ وب س كُؿُّ ما هو عمى (فَعُػؿَ ) بأصػالة أو بالتحويػؿ بشػرط تضػمينه معنى التعجب، يقاؿ: قَضُوَ الرجؿُ ، إذا مدحته في قضا ه متعجباً مف... إلب..(ٕٖٔ). ووجػػه ابػػف عطيػػة قػػراءة النصػػب قػػا لاً : (أفّ مػػف قَرَأهػػا بنصػػب الكممػػة كمػػا تقػػوؿ (نعػػـ رجػػيً زيػػد)، وفسػػر الكَمِمَػػة ووصػػفها بػػالخروج مػػف أفػػواههـ (ٖٖٔ). وأضػػاؼ قػػا لاً :
عدد الصفحات ١٦