يهخذ ذلؾ مف قولو فد الحديث الشريؼ كما فد رواي ا ماـ الترمػذ رحمػو الله “ قػاؿ فجعؿ الغػلاـ يمكػث عنػد الراىػ ويبطػئ عػف الكػاىف ، فمرسػؿ الكػاىف إلػ أىػؿ الغػلاـ أنػو ل يكػاد يحضػرند “. كػد يراجعػوا غلاميػـ فػد شػمف التػمخير المتكػرر والغيػا عػف حضػور دروس السػاحر - الكاىف - . 8- العلامة الثامنة : و ا أف ا،ديث الشريف يشنً إتارة وا ةة إلى اا ،همي اليوـ بالبةث العلما الت ريبي المجرد عا ا وى والتعص ، اه ا البةث به الصفة يو ث قاعاً إلى الإعاف ، وربما كا، ا،قيقة ورا إع ئ لشصف العلم ، وإج ل للعلما . فالاسػػلاـ ل يخشػػ عمػػ عقائػػده ول مبادئػػو ، كمػػا ل يخشػػ عمػػ معاملاتػػو مػػف أ بحػػث عممػد تجريبػػد أو غيػػر تجريبػد ، سػػميـ نزيػػو ، بعيػػد عػف اليػػوأ والتع ػػ ادعمػ ، دنػػو عمػػ يقػػيف بػػػمف ىػػػذا البحػػػث سيو ػػػؿ أ ػػػحابو إلػػػ النتػػػائع نفسػػػيا التػػػد قررىػػػا، ودنػػػو - الاسػػػلاـ - حقيقػػػ ، والحقيق ل تخش البحث 22 أما ما قيؿ مف وجود تعارض بيف العمـ والاسػلاـ ، فػد بعػض الجزئيػات العمميػ فػد الحيػاة ، فيو ل يعدو أحد ثلاث أمور الأول : عدـ اكتماؿ البحث العممد ، بحيث ي ؿ درج الحقيق العممي المسمـ بيا ، وعند ذلؾ يبدو مخالفال لبعض ما ىو مقرر ، وعندما ت ؿ المعمومات إل مستوأ الحقيق العمميػ الثابتػ ، ستجد نفسيا بيف يد الحقيق المقررة فد الاسلاـ . الثاني : واَما دف المنقوؿ عف الاسلاـ ، ليس حيحال وفؽ المنيع العممد المتبػع فػد نقػؿ الن ػػػػوص . وقػػػػد وجػػػػدنا التعػػػػارض بػػػػيف الحقػػػػائؽ العمميػػػػ ، وبػػػػيف روايػػػػات ضػػػػعيف ل ت ػػػػمح ، أو موضوع ، وىذه ل تمثؿ مباد الاسلاـ . ومػف ىػذه النقطػ أرأ مػػف الواجػ عمػد فػػد ىػذا البحػث المتواضػػع - وأنػا المتخ ػص فػػد عمػػـ الحػػػديث الشػػػريؼ وعمومػػػو - أف أذكػػػر بمنػػػو مػػػف الواجػػػ عمػػػ البػػػاحثيف فػػػد العمػػػوـ الاسػػػلامي ، الىتمػػاـ بالروايػػ وشػػروط قبوليػػا ، لسػػتخلاص الحقػػائؽ العمميػػ ، مػػف دوف التػػورط بمزالػػؽ وأخطػػار فظيع ، بسب الغفم وقم العتنار والتتبع ، وبالتالد الاسارة إل الديف . الثالث : واَما دنػو وقػع خطػم فػد تفسػير الػنص المقطػوع بػو ، مػف قبػؿ بعػض المجتيػديف ، وفؽ المعطيات العممي السائدة فد ع رىـ . 22 - العقيدة الاسلامي وأ سسيا ، لشيخنا ادستاذ عبدالرحمف حبنك الميداند ، مطبع الارشاد ، 1966 ـ ، 1/93 وما بعدىا . بت رؼ شديد
عدد الصفحات ١٤ومف المعموـ أف الديف ليس مسهولل عف النتائع المترتب عم مقدمات خاطئ ، تو ؿ إلييػا أىؿ الرأ وال جتياد 23 . أما الحقائؽ المقطوع بيا مف قبؿ أىػؿ العمػـ ، والحقػائؽ المقطػوع بيػا فػد الػديف، فػلا بػد أف يمتقيا فد الحقيق الواحدة ، دف الحؽ ل يتعدد فػد العتقػاد والكائنػات الثابتػ . وكيػؼ يتعػدد والحقيقػ مستمدة مف الحؽ وىو الله ، والعمـ منو سبحانو وىو القائؿ ” وعمـ دـ ادسمار كميا”24 وبعد ىذا التوجيو نجد الحقائؽ العممي دائمال مسبوق بالحقائؽ التد جار بيا الاسلاـ25 وىذا باعث قو لمو وؿ إل الايماف عف طريؽ البحث العممد ، حيث وجد المخت وف ، وفد كؿ مجالت الحياة ، أنيـ يدوروف فد فمؾ القر ف ، فيكػوف إيمػانيـ أقػوأ وأ ػدؽ . قػ اؿ تعػاؿ ” إنما يخش الله مف عباده العممار”.26 وذلؾ دنيـ أعمـ بجلاؿ ا27. وفد ىذا الحديث الشريؼ نرأ أف الغلاـ قد أجرأ عممي تجريبي عممي عم ما يقولػو كػؿ مف الراى والساحر الكاىف) أ عم العمـ الذ يحممو كؿ منيما ويعمػؿ بػو ” الميػـ إف كػاف أمػر الراى أح إليؾ مف أمر الساحر فاقتؿ ىذه الداب حت يمضػد النػاس فرماىػا فقتميػا ومضػ النػاس “ وفد رواي الاماـ الترمذ رحمو الله ” .. فقاؿ الميـ إف كاف ما يقػوؿ الراىػ حقػال فمسػملؾ أف أقتمػو ، ثـ رم فقتؿ الداب “ . وكمػػا ورد فػػد الحػػديث الشػػريؼ قبػػؿ ذلػػؾ ” أف أ ػػحا ال ػػوامع كػػانوا يومئػػذ مسػػمميف”. ولػػذا الػػديف الاسػػلامد ل يخشػػ المواجيػػ ول النقػػاش العممػػد ، ول يخػػاؼ ممػػا يخػػاؼ منػػو أ ػػحا اددياف ادخرأ المشوب بكثير مما شوىيا ، وأخرجيا عف قدسيتيا وحقائقيا ، وذلؾ بقدخػاليـ فييػا مػا ليس مف كلاـ الحؽ ، لذا خالؼ الحقائؽ المستمدة مف العمـ الذ ىػو مػف لػدف الحػؽ سػبحانو وتعػال . ىػػذا ويعتقػػد الباحػػث أف غربػػ الغممػػاف فػػد مجتمعاتنػػا اليػػوـ ىػػد مكمػػف الخطر،لمػػا يعيشػػونو مف انف اؿ بيف ما يتعممونو نظريال فد المدرس ، وما يعيشونو فد واقع المجتمع ، فبمجػرد أف يغػادر الغلاـ المدرس ، يجػد نفسػو مباشػرة غريبػال عػف واقػع الحيػاة العمميػ ، حيػث الكػذ والخيانػ والرشػوة ، 23 - بداي اليداي وتيذي النفوس بالآدات الشرعي للإماـ الغزالد ، دراس وتحقيؽ الدكتور محمد سعود المعيند ، ساعدت جامع بغداد عم نشر ىذا الكتا 1988ـ ، انظر دراس د. المعيند ص 32-31. 24 - سورة البقرة ، بعض الآي رقـ 31 . 25 - روح الديف الاسلامد . عفيؼ طب ػارة ، ط21 ، دار العمـ لمملاييف1981ـ ص86 . 26 - سورة فاطر بعض الآي رقـ 28 . 27 - بداي اليداي ، مرجع سابؽ ، انظر دراس د. محمد سعود المعيند ص 31 .
عدد الصفحات ١٥ممػػا يفقػػد العمميػػ التعميميػػ ىػػدفيا الػػرئيس الػػذ أنشػػئت مػػف أجمػػو وىػػو المسػػاىم الفعالػػ فػػد ترسػػي وتدعيـ القيـ الايماني وادخلاقي والتربوي . لذا فقف مسئولي المدرس فد ع رنا الراىف “ لف تنتيد بالمحافظ عم الوضع الراىف أ و القائـ ، ول حت عف طريؽ التنشئ الجتماعيػ والماديػ المتغيػرة ، ولكف بدل مف ذلؾ سوؼ تمتد إل أق درجػ ممكنػ مػف تشػجيع القػدرة الخلاقػ دعضػار المجتمػع الجػػػدد”28 ، ومػػػدىـ بالمعمومػػػات والعواطػػػؼ والميػػػارات مطعمػػػ ومدعمػػػ بػػػالقيـ الايمانيػػػ وادخلاقيػػػ والتربوي . وعنػدما تعجػػز المدرسػػ - ممثمػ بالمدرسػػيف والخطػػط التربويػػ - عػف ادخػػذ بعػػيف العتبػػار لتمؾ ادبعػاد ، فمػف يسػتطيع ادطفػاؿ أف يكسػبوا مقومػات حيػاة الغػد ، وىكػذا يعػيش الطفػؿ غريبػال فػد أسرتو ، غريبال فد مدرستو ، كما ينذر بخطر ل يحمد عقباه . 9 - العلامة التاسعة : التة ير اا العلم الخاائ المبني عل عقائد ااسدة ، اإوا لا ني إت الداار وا ؾ . ولقد كاف الهاحر - الكا ا - عثث ذل التعليم الخاائ ، ، يعلِّم ال ـ أ، يهتاي أف يصتي بما ت يهتاي أف يصتي ب نً ، إت اا تعلم اثل . وأ، اَلَ َ أو عل زااـ ا اور ، أت ت رى أ، يصتي بالع ائ والخوارؽ الا م يعتد عليها الناس . و،ها أف ا العلم - الهةر - و ن ا،قيقة را ، وت يهتاي أف ي نً اا ابيعة ا تيا . قاؿ الله سبةا، وتعالى ن تصف سةرة ارعوف :” قاؿ بث ألقوا اإذا حبا م وعِصِيُّهم عيَّث إلي اا سةر م أوا تهع * اصوجذ ن ،فه صيفة اوس * قلنا ت تخف إ، أ، ا عل * وأل اا ن عين تلقف اا نعوا إنما نعوا كيد ساحر وت يفلق الهاحر حيث أت * ”29 اإذا كاف الهاحر يهتاي أف يصتي بما عيَّث إلى الناس- وليذ حقيقة - أ، اراد ، ح صيِّث لهيد،ا اوس علي اله ـ أوا تهع ، اصوجذ ن ،فه صيفة ، ر م ذل اإف ا الهةر ت يصمد أااـ ا،قيقة الإعا،ية ، والآية الربا،ية ، “ إنما نعوا كيد ساحر وت يفلق الهاحر حيث أت “ وحتػػ ل نبعػػد عػػف الحقيقػػ فقننػػا نقػػوؿ إف السػػحر رغػػـ التخييػػؿ الػػذ ي ػػحبو ، والكػػذ الذ يدعيػو ػاحبو ، فػقف لػو رىبػ فػ د ػدور النػاس . قػاؿ سػبحانو وتعػال فػد شػمف سػحرة فرعػوف وسحرىـ ” قاؿ ألقوا ، فمما ألقوا سحروا أعيف الناس واسػترىبوىـ، وجػاها بسػحر عظػيـ * وأوحينػا إلػ موسػػ أف ألػػؽ ع ػػاؾ ، فػػقذا ىػػد تمقػػؼ مػػا يػػمفكوف * فوقػػع الحػػؽ وبطػػؿ مػػا كػػانوا يعممػػوف ، فغمبػػوا ىنالؾ وانقمبوا اغريف *”32 وىذا يسوقنا إل القوؿ بقف التربي والتعميـ المبنييف عم أسس خاطئ توىماف احبيا أنػو عمػػ شػػدر مػػف السػػمطاف أو القػػوة ، ولكنػػو فػػد حقيقػػ ادمػػر ىػػو عمػػ ل شػػدر، وسػػتمتيو اليزيمػػ مػػف حيػػث ل يحتسػػ . والػػذ نريػػد أف نخمػػص إليػػو ىػػو أف التربيػػات والتعػػاليـ التػػد يتمقاىػػا ادطفػػاؿ فػػد أمريكػػا وبقيػػ العػػالـ عػػف طريػػؽ شاشػػات التمفػػاز ، والتػػد غػػزت معظػػـ البيػػوت ، وقػػد زاد الطػػيف بمػػ مػػا تقوـ بو القنوات الفضائي مف نقؿ لما يحدث مف حرو ودمار ، يشنيا الحمػؼ ادطمسػد وعمػ رأسػو 28 - الطفؿ والمجتمع ، عممي التنشئ الجتماعي ، لفريدريؾ الكيف وجيرالد ىاندؿ ، ترجم محمد سعيد حسنيف ، مهسس سعيد بطنطا 1976ـ ، الطبع ادول ، ص139 . 29 - سورة طو الآيات رقـ 66-69 . 32 - سورة ادعراؼ الآيات رقـ 116-119 .
عدد الصفحات ١٦الوليػػػات المتحػػػدة ادمريكيػػػ مسػػػتخدم لتيػػػا العسػػػكري الجبػػػارة ، مػػػع ىػػػذه ال ػػػور دسػػػرا ا لطػػػائرات وادساطيؿ وقواعد ال واري ، كؿ ذلؾ ل شؾ أنػو سػيهد إلػ تكػويف “ عقيػدة التكنولوجيػا المػدمرة “ مفادىا عبادة التكنولوجيا المدمرة واستخداميا والتمذذ بمشاىدة ثار فعميا فد الآخريف. إف “ ادنا العميا “ والتد تجسػدىا أمريكػا بتفوقيػا ب ػواريخيا وطائراتيػا عمػ ا لقػوأ ادخػرأ تعشعش ب ورة متجذرة فد التكويف الذاتد للأمريكييف ، منذ تمسػيس الوليػات المتحػدة ادمريكيػ عمػ أنقػػاض الينػػود الحمػػر سػػكاف الػػبلاد اد ػػمييف . ففػػد ظػػؿ السياسػػات ادمريكيػػ المعا ػػرة ، والثقافػػ ادمريكي المعا رة ، ينبغد حتما أف تتولد ظواىر العنؼ فد أوساط الغ مماف والمراىقيف بخا . وىاىد “ ادنا العميا “ يفتتف بيا ادطفاؿ ادمريكيوف ويتمذذوف بيا كمما شاىدوا عم شاش التمفاز مهشػر الت ػوي والتسػديد فػد الطػائرات الجبػارة م ػوبال إلػ ىػدؼ أرضػد فػد العػراؽ - ممجػم العامريػػػ - أو ليبيػػػا - مقػػػر لمػػػرئيس القػػػذافد - أو السػػػوداف - م ػػػنع اددويػػػ - أو لبنػػػاف - قانػػػا - وأخيػػرال فػػد يوغسػػلافيا عنػػدما ق ػػؼ مبنػػ البػػث التمفزيػػوند فػػد بمجػػراد ، ثػػـ ي ػػبح ذلػػؾ اليػػدؼ فػػد الوىمػػ اللاحقػػ ىبػػارل وغبػػارال مت ػػاعدال إلػػ السػػمار . إنػػو مشػػيد سػػيؿ مػػدىش م ػػور مػػف أعمػػ إلػػ أسفؿ ، ففد ادعم يجمس الطيار العملاؽ المتحكـ فد التكنولوجيا الساحرة ، أمػا فػد ادسػفؿ فينالػؾ أولئػػؾ البشػػر غيػػر الميمػػيف ، ومنشػػآتيـ التػػد ت ػػمح أىػػدافا لمضػػر ، وىػػـ أنػػواع أخػػرأ مػػف الينػػود الحمر ، يجوز فييـ ما جاز مف قبؿ وما بقيت السػينما ادمريكيػ تخمػده مػف ذكريػات تمسػيس الوليػات المتحدة ادمريكي . ولػف ينتيػد ادمػر عنػد حػد توجيػو العنػؼ ضػد الآخػريف المختمفػيف ، فينػاؾ مقولػ ػحيح بالتجرب العممي الممموس تقوؿ ” إف مف المتعذر عم أ مجتمع يعتنؽ عقيدة العنؼ ضد ادخريف ، أف يحوؿ بيف العنؼ وبيف التجػاه إلػ الػداخؿ فػد قمػ المجتمػع نفسػو “. وىػذا مػا أكدتػو الدراسػات العمميػػ عمػػ الجنػػود الاسػػرائيمييف ، الػػذيف كػػانوا يلاحقػػوف ادطفػػاؿ والشػػباف فػػد النتفاضػػ المباركػػ ، حيػػػث قػػػد انعكػػػس ذلػػػؾ عمػػػ سػػػموكيـ مػػػع أىمػػػييـ ، عنػػػدما يعػػػودوف إلػػػ بيػػػوتيـ لقضػػػار عطمػػػ نيايػػػ ادسبوع ، أو انتيار الخدم العسكري ، فكانت أسرىـ تشكو منيـ أنيـ يمدوف أيػدييـ بالضػر المبػرح عمػػػ الزوجػػػ وادولد والبنػػػات ، وذلػػػؾ مػػػف انعكػػػاس مػػػا كػػػانوا يقومػػػوف بػػػو مػػػف ممارسػػػات ضػػػد شػػػعبنا شيوخو وشبابو ونسائو وأطفالو . والشػػػاىد الآخػػػر ىػػػو مػػػا أقػػػدـ عميػػػو مراىقػػػاف أمريكيػػػاف داخػػػؿ مدرسػػػتيـ فػػػد كػػػوالرادو فػػػد الوليات المتحدة ادمريكي قبؿ أسبوعيف ، حيث قتموا ست عشر مف زملائيـ وجرحو ا ستال وعشريف . والميـ فد ىذا ادمر ىو تكرار ىذا العمؿ ، حت بمػغ مبمػغ الظػاىرة ، ومػع دخػوؿ عن ػر المتفجػرات إل السلاح المستخدـ فد المذبح الجديػدة ي ػبح حجػـ الظػاىرة أكثػر إثػارة لمقمػؽ . إف مػا يحػدث فػد المػػدارس ادمريكيػػ لػػيس شػػذوذال عػػابرال يمكػػف الركػػوف إلػػ تفسػػير وقائعػػو كػػؿ عمػػ حػػدة . واَف مسػػمؾ
عدد الصفحات ١٧ال ػػبي المػػػراىقيف الجػػانحيف مػػػرتبط بطريقػػ مػػػا بعنػػؼ الدولػػػ نفسػػيا ، وبالطريقػػػ التػػد تسػػػتخدـ فييػػػا أدوات ترسػػػانتيا العسػػػكري . لػػػذا ل غرابػػػ والحػػػاؿ كػػػذلؾ أف نشػػػيد ىػػػذا الاجػػػراـ المتزايػػػد فػػػد ػػػفوؼ المراىقيف ، حيث قد ألقد القبض عم خمس خريف كانوا يعدو ف لمذبح أخرأ ، إل أنيا أفظع . كمػػا زاد الطػػيف بمػػ ، عنػػدما تعػػدأ أمػػر ىػػذه التربيػػ السػػيئ إلػػ البمػػداف المجػػاورة، فيػػاىد الاذاعػػات المرئيػػ والمسػػموع وال ػػحؼ والمجػػلات تنقػػؿ إلينػػا خبػػرال جديػػدال عػػف إطػػلاؽ أحػػد الطػػلا النار عم زملائو فد المدرس فد كندا . وما نسػمعو اليػوـ فػد بريطانيػا وألمانيػا ، ومػا يفعمػو ال ػر فد كوسوفا وقبؿ فد البوسن واليرسؾ . ولعم أجزـ بعد أف أ بح العالـ الكبير كالقري ال غيرة ، إف ىػػذه العػػدوأ مػػف الممكػػف أف تنتشػػر فػػد بقيػػ المجتمعػػات ، خا ػػ منيػػا المفتوحػػ ، وذلػػؾ بعػػد القفػػػزة التكنولوجيػػػ اليائمػػػ فػػػد وسػػػائؿ الا عػػػلاـ . وكمػػػا افػػػاد العممػػػار أف ىنػػػاؾ أمراضػػػال ماديػػػ ت ػػػي الجسد ، وأمراضال معنوي ت ي ادخلاؽ . فما الذ سيحمد مجتمعاتنا مف ىذا الوبار الفتػاؾ إف لػػـ يكػػف الايمػػاف الػػذ يػػدعو إلػػ ادخػػلاؽ الحميػػدة ، والعمػػـ الػػذ يع ػػـ ػػاحبو بالوقايػػ مػػف ىػػذه اددوار ، فما أدر ما يع ػـ أبنارنػا ، قػاؿ تعػال “ قػاؿ ل عا ػـ اليػوـ مػف أمػر الله إل مػف رحػـ “.31 وىذا ىو بداي انقشاع غمام سحر التكنولوجيا عػف عيػوف أ ػحابيا ، إذ أ ػبحوا يقاسػوف نتيجػػػ سػػػور تػػػربيتيـ وسػػػور تعمػػػيميـ دجيػػػاليـ فػػػد شػػػت مجػػػالت الحيػػػاة ، فػػػد البيػػػت أو المدرسػػػ أو الشاشػػ ال ػػغيرة أو الكب يػػرة أو المسػػرح . فكػػؿ حيػػاتيـ أ ػػبحت متشػػابي ، وادخطػػار متكػػررة ، وىػػد إعطار عموـ دوف القيـ الايماني والانساني وادخلاقي . وىؿ يح د زارع الشوؾ إل شوكال وألمال فم عمـ ل يبن عم إيماف بالله سبحانو وتعال ، وأخلاؽ متينػ ، يمنعػاف ػاحبيما مػف إيػػذار الآخػػريف ، ويحثانػػو عمػػ فعػػؿ كػػؿ شػػدر فيػػو خيػػر لمبشػػري . أل تػػرأ كيػػؼ انبػػرأ ىػػذا الغػػلاـ ، عف طريؽ العمـ الذ تعممو عم يد الراى المسمـ ، ليزيح ادذأ مف طريؽ عموـ الناس . 11 -العلامة العاشرة : استعماؿ اسفاات . كـ ىد الفرح التد تملأ قم المدرس عندما يرأ ثمرة جيده وجيا ده فد تربي الجيؿ والعمػـ الذ ور ثو لتلاميذه ىاىو قد ت ألكمو . ولذا كـ كانت الفرحػ سػافرة عمػ محي ػا ىػذا الراىػ - المعمػـ -المسمـ عندما أخبره الغلاـ خبره وما فعؿ فد سحاب ذلؾ اليوـ ملف قَت مػو لمدابػ العظيمػ التػد حبسػت الناس عف طريقيـ . فقذا بالراى المعمـ - كمند بو - يربت عم رأس الغلاـ وكتفيو ، ويعطيو دفع إيجابيػػ معنويػػ كبيػػرة ، كػػاف ليػػا التػػمثير العظػػيـ عمػػ ىػػذا الغػػلاـ . يهخػػذ كػػؿ ذلػػؾ مػػف نػػص الحػػديث الشريؼ عم احبو ال لاة والسػلاـ ” .. فػمت الراىػ َ فػمخبره ، فقػاؿ لػو الراىػ أ بلنػد أنػت 31 - سورة ىود ، بعض الآي رقـ 43 .
عدد الصفحات ١٨اليوـ أفضؿ ملن د” إنيا محفز إيجابد معنػو عظػيـ ، مػدرسٌ يقػوؿ لتمميػذه وغلامػو ” أ بنػد أنػت اليوـ أفضؿ مند” حيح إنيا ليست محفزال ماديال ، إل أنيا أعظـ بكثير مف أ محفز ماد ، تجعؿ الغلاـ يح معممو ، ويسمع لن ائحو ، ويتفان فد تمبي مػراده، ويبػذؿ كػؿ غػاؿَ ورخػيص فػد سػبيؿ الدفاع عنو. بالاضاف إل أف ىػذا المحفػز سػيجعؿ زمػلار الغػلاـ ونظػراره يعرفػوف لػو قػدره ، وينزلونػو منزلتػػو التػػد تميػػؽ بكونػػو متفوقػػال . كمػػا أف الغػػلاـ سي ػػبح قػػدوة لزملائػػو فػػد الدراسػػ وتح ػػيؿ العمػػـ والتنػػػافس فيػػػو ، كمػػػا إف المحفػػػزات سػػػتخمؽ روح التنػػػافس الشػػػريؼ فػػػد التح ػػػيؿ العممػػػد وكسػػػؼ أعم الدرجات . إنيا المحفزات الايجابي التشجيعي لمغمماف . 11 -العلامة الحادية عشرة : ب ؿ النصق وتثبي القل . لقػػػد عػػػرؼ الراىػػػ المعمػػػـ أف ىػػػذا الغػػػلاـ قػػػد بمػػػغ مػػػف أمػػػره مػػػا بمػػػغ ، ػػػدقال فػػػد الايمػػػاف ، واَحسػػانال فػػد ادعمػػاؿ ، ولػػذا ل بػػد مػػف دفػػع ضػػريب ىػػذا الايمػػاف وىػػذا الاحسػػاف قػػاؿ تعػػال ” ألػػـ * أحس الناس أف يتركػوا أف يقولػوا من ػا وىػـ ل يفتنػوف * ولقػد فتنػا الػذيف مػف قػبميـ فمػيعممف الله الػذيف دقوا وليعممف الكاذبيف*”.32 ومف المعموـ يقينال أف البتلار سن الله فد عباده المهمنيف ، فكمما ثخػف إيمػاف العبػد كممػا ازداد ابتلاهه ، ليزيد الله لو ادجر والمثوب حت يمشد عم ادرض ولـ يبؽ عميو خطيئ واحدة . م ػداؽ ذلؾ فد الحػديث الشػريؼ الػذ رواه الامػاـ الترمػذ رحمػو الله فػد جامعػو عَػف مل ػعَ ل ب ػفل سَػع دَ عَػف أَبليػػول قَػػاؿَ قلم ػػتل يَػػا رَسلػػوؿَ الم ػػول أَ ُ الن ػػاسل أَشَػػدُ بَػػلاَرل قَػػاؿَ اد َ ن بليَػػارل ثلػػـ اد َم ثَػػؿل فَاد َم ثَػػؿل فَيلب تَمَػػ الر جلػػؿل عَمَػػ حَسَػ ل دلينلػػول فَػقلف كَػػافَ دلينلػول لػػم بلا اش ػتَد بَػػلاَهلهل وَاَلف كَػافَ فلػػد دلينلػول رلق ػػ ٌ اب تلملػدَ عَمَػػ حَسَػ ل دلينلػػول فَمَػا يَب ػػرَحل ال بَلاَرل بلال عَب دل حَت يَت رلكَول يَ م شلد عَمَ اد َر ضل مَا عَمَي ول خَطليئَ ٌ*33 كما أف الم طف أخبر أف عظـ الجزار مع عظػـ الػبلار ، فينيئػا ليػذا الغػلاـ عمػ مػا أعػد الله لو مػف عظػيـ جزائػو ووفيػر مثوبتػو ، دنػو أقبػؿ عمػ البػتلار وىػو راض عػف ربػو سػبحانو وتعػال فقػد أخػرج الامػاـ الترمػذ رحمػو الله عػ ف أنػس بػف مالػؾ عَػفل الن بلػد َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ قَػاؿَ إلف 32 - سورة العنكبوت رقـ الآيات 1-3 . 33 - جػػػاا التراػػػ ي ،كتػػػاا الا ػػػد ، بػػػاا اػػػا جػػػا ن الصػػػبر علػػػ الػػػب ، رقػػػم ا،ػػػديث 2322 ، وقَػػػاؿَ أَبعػػػو عِيهَػػػ التراػػػ ي :" َػػػ َا حَػػدِيثٌ حَهَػػاٌ َػػةِ يقٌ وَنِ الْبَػػاا عَػػاْ أَُِ عرَيػْػػرَةَ وَأعصْػػ ِ حع َيػْفَػػةَ بْػػاِ الْيَمَػػافِ أَفَّ النَّػػبيَِّ َػػلَّ اللَّػػ ع عَلَيْػػ ِ وَسَػػلَّمَ سعػػبِثَ أَيُّ النَّػػاسِ أَتَػػدُّ بَػػ َ ً قَػػاؿَ ا َْ،ْبِيَا ع حعَّ ا َْاْثَثع اَا َْاْثَثع." وسنا ابا ااجة ، للإااـ ابا ااجة القا ويني ن كتاا الفتن باا الصبر عل الب ، رقم ا،ديث 4113 .
عدد الصفحات ١٩علظَػػـَ ال جَػػزَارل مَػػعَ علظَػػـل ال ػػبَلاَرل وَاَلف الم ػػوَ إلذَا أَحَػػ قَو ملػػا اب ػػتَلاَىلـ فَمَػػف رَضلػػدَ فَمَػػول الر ضَػػا وَمَػػ ف سَػػخلطَ فَمَػػول الس خَطل .*34 12-العلامة الثانية عشرة : بالإعاف والعلم اعاً يهمو الإ،هاف . لقد أ ػبح ليػذا الغػلاـ شػمف عظػيـ ، بعػد أف قتػؿ الله عمػ يديػو تمػؾ الدابػ العظيمػ - قيػؿ إنيا أسد - التد حبست الناس ، ورأأ الناس وشاىدوا ميملؾ الدابػ بػمـ أعيػنيـ ، فتنػاقموا أخبػاره بيػنيـ ، حت أ بح اسمو عم كؿ لساف ، فيذا العمؿ الجميؿ الذ قاـ بو ، قػد خفػؼ عػف النػاس أعبػارىـ ، وأراح كػػػواىميـ . كمػػػا أف الايمػػػاف الػػػذ يحممػػػو بػػػيف جوانحػػػو دفعػػػو إلػػػ عمػػػؿ الخيػػػر ، واَلػػػ الخمػػػؽ الحسف واَل العمؿ التطوعد ، دوف أف ينتدبو أحد . وىذا شمف المسمـ فد كؿ زماف ومكاف ، م ػدر خير وعنواف لو . فلا غرو أف يحبو الناس ، دنو لـ يكف يبخؿ عمييـ بن يح أو إرشاد أو علاج أو تمػػػريض . ول عجػػػ أف يػػػدؿ بعضػػػيـ بعضػػػال عميػػػو ، لعميػػػـ يجػػػدوف عنػػػده مػػػا يطبػػػ مرضػػػاىـ ، أو يخفؼ مف لميـ . يهخذ ذلؾ مف رواي الاماـ الترمذ رحمػو الله فػد قولػو فػد الحػديث الشػريؼ “.. فقاؿ الناس مف قتميا قالوا الغلاـ ، ففػزع النػاس فقػالوا قػد عمػـ ىػذا الغػلاـ عممػال لػـ يعممػو أحػػد . قػػاؿ فسػػمع بػػو أعمػػ ..” وكػػذلؾ مػػا ورد فػػد روايػػ الامػػاـ مسػػمـ رحمػػو الله ”.. وكػػاف الغػػلاـ يبر ادكمو وادبرص ويداو النػاس مػف سػائر اددوار ، فسػمع جمػيس لمممػؾ ، كػاف قػد عمػد ، فمتػاه بيدايا كثير ة ..” وىكذا ارتفع اسـ ىػذا الغػلاـ عمػ كػؿ لسػاف ، وذاع ػيتو فػد كػؿ مكػاف ، وىػذا مػف بشائر الخير ادول لو . 13-العلامة الثالثة عشر: استخداـ العلم ، والمها ن سبيث الدعوة إلى الله. ولـ يغفؿ الغلاـ عف الدعوة إل ديف الله سبحانو وتعال ، واَل الايماف بو ، وىو الػذ بػو رفعو الله إل مكانتو المرموق ، وجعمو يذكر عم ألسن الخمؽ . لذا كاف الغلاـ يدعو كؿ مف يعالجو أو يقدـ لو ن يح أو إرشادال إل الايماف بالله وحده ل شريؾ لو ، واَنو ىو الذ يحيد ويميت ، وأنػو ىو الذ بيده الخير والشفار مف كؿ دار ، فيج أف يتوجو إليو بالدعار وحده دوف سواه ، ميمػا كػاف أمػػره سػػواه ، أو عػػلا قػػدره ، حتػػ ولػػو كػػاف ىػػذا مػػف جعػػؿ الله الشػػفار عمػػ يديػػو . كمػػا كػػاف الغػػلاـ ل يعالع أحدال إل ويشترط عميو أف يهمف بالله الذ بيده ادمر كمو مف قبؿ ومف بعد . ويهخذ ىذا مف قولو فد الحػديث الشػريؼ فػد روايػ الامػاـ مسػمـ ر حمػو الله “.. فسػمع جميس لمممؾ كاف قد عمد فقتاه بيدايا كثيرة ، فقاؿ ما ىينا لؾ أج مَع إف أنت شفيتند . فقاؿ إند ل أشفد أحدال ، إنما يشفد الله . فقف أنت منت بالله دعوت الله فشفاؾ ، فآمف بالله فشفاه الله “. 34 - جامع الترمذ ، كتا الزىد با ما جار فد ال بر عم البلار رقـ الحديث 2322 ، وقَاؿَ أَبلو عليسَ الترمذ "ىَذَا حَدليثٌ حَسَفٌ غَرلي ٌ ملف ىَذَا ال وَج ول ". وانظر سنف ابف ماج ، كتا الفتف با ال بر عم البلار ، رقـ الحديث 4221 .
عدد الصفحات ٢٠كما كاف يفاوض الملأ مف قومو ، والذيف تممكت عبادة الممؾ فد قموبيـ ، وي ع عمػييـ أف يخػػػالفوا مػػػا ألفػػػوه وأدمنػػػوا عميػػػو ، إل إذا رأوا بػػػمـ أعيػػػنيـ مػػػف الآيػػػات والمعجػػػزات أو الكرامػػػات مػػػا يبيرىـ ، ويجعميـ مذعنيف لمف جعؿ الله ذلؾ عم يديو ، فكاف الغلاـ يمخذ عمييـ العيد واديمػاف إف رد الله عمييـ ما فقدوه مف نعـ ، أف يهمنوا بالله الذ رد عمييـ ذلؾ. يهخذ ذلؾ أيضال مف رواي الاماـ الترمذ رحمو الله ” .. قاؿ فسمع بو أعم فقاؿ لػو إف أنػت رددت ب ػر فمػؾ كػذا وكػذا ، قػاؿ ل أريػد منػػؾ ىػػذا ، ولكػػف أرأيػػت إف رجػػع إليػػؾ ب ػرؾ أتػػهمف بالػػذ رده عميػػؾ قػػاؿ نعػػـ . قػػاؿ فدعا الله ، فرد عميو ب ره فآمف ادعم ..” ويستفاد مف ذلؾ أف الداعي يج أف يسػتخدـ جميػع مػا تو ػؿ إليػو مػف فكػر ومحاجػ فػد سػػبيؿ ىدايػػ الآخػػريف إلػػ ديػػف الله القػػويـ . فمػػف قبػػؿ الشػػرط أولل كػػاف بيػػا ، ومػػف لػػـ يقبػػؿ ل يتركػػو الطبي الداعي وشمنو ، بؿ يخبره أف الله ىو الشافد وىو المعا فد ، ويشترط عميو أف يهمف بػالله بعػد العلاج أو الشفار ، فتكوف دعوة الطبي الداعي لديف الله أدع لمقبوؿ فد نفػوس أمثػاؿ ىػهلر . لكػف ل يجوز بحاؿ مف ادحواؿ أف يتػرؾ الداعيػ - طبيبػال كػاف أو مدرسػال أو غيػر ذلػؾ - مريضػو يقاسػد لـ المرض دوف أف يقدـ لو الن يح أو الع لاج ، حت ولو لـ يهمف . 14 -العلامة الرابعة عشر : قوة الإعاف تحما الملاا اا الإ را . لقد فتحت الدنيا عم ىذا الغلاـ أبوابيا وزينتيا ، وكثير مف النػاس ينجحػوف فػد امتحػاف الشػدة ، لكػػنيـ يفشػػموف فػػد امتحػػاف الرخػػار . وىػػذا الػػذ كػػاف يخشػػاه الم ػػطف عمػػ أمتػػو مػػف بعػػده ،أف يتنافسوا الدنيا فتيمكيـ كما أىمكت مف كاف قبميـ . لقد أخػرج الامػاـ الترمػذ رحمػو الله فػد جامعػو بسػنده أَف ال ملس ػػوَرَ ب ػػفَ مَخ رَمَػػ َ أَخ بَػػرَ أَف عَم ػػرَو ب ػػفَ عَػػو ؼَ وَىلػػوَ حَمليػػؼل بَنلػػد عَػػاملرل ب ػػفل للػػهَ وَكَػػافَ شَػػيلدَ بَػػد رلا مَػػعَ رَسلوؿل الم ػول َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ أَخ بَػرَهل أَف رَسلػوؿَ الم ػول َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ بَعَػثَ أَبَػا علبَي ػدَةَ ب ػفَ ال جَػر احل فَقَدلـَ بلمَاؿَ ملفَ ال بَح رَي فل وَسَملعَتل اد َن َارل بلقلدلوـل أَبلد علبَي ػدَةَ فَوَافَػو ا َػلاَةَ ال فَج ػرل مَػعَ رَسلػوؿل الم ػول َػم الم ػول عَمَي ول وَسَم ـَ فَمَم ا َم رَسلوؿل الم ول َم الم ول عَمَي ول وَسَم ـَ ان َرَؼَ فَتَعَر ضلوا لَول فَتَبَس ـَ رَسلوؿل الم ػول َػم الم ػول عَمَي ول وَسَم ـَ حليفَ رَ ىلـ ثلـ قَاؿَ أَظلنُكلـ سَمل ع تلـ أَف أَبَا علبَي دَةَ قَدلـَ بلشَػد رَ قَػاللوا أَجَػؿ يَػا رَسلػوؿَ الم ػول قَػاؿَ فَمَب شلػرلوا وَأَم ملوا مَا يَسلرُكلـ فَوَالم ول مَا ال فَق رَ أَخ شَ عَمَػي كلـ وَلَكلن ػد أَخ شَػ أَف تلب سَػطَ الػدُن يَا عَمَػي كل ـ كَمَػا بلسلػطَت عَمَػ مَػف قَب مَكلـ فَتَنَافَسلوىَا كَمَا تَنَافَسلوىَا فَتلي ملكَكلـ كَمَا أَى مَكَت يلـ .*35 إل أف زىػػرة الحيػػػاة الػػدنيا لػػػـ تغػػر الغػػػلاـ الػػذ تشػػػر قمبػػو الايمػػػاف حتػػ فػػػاض عمػػ جوارحػػػو ، فق بحت عينو ل تنظر إل حراـ ، ورجمو ل تمشد إل حراـ ، ويده ل تبطش بحراـ ، ولسانو ل يغتا ول ينـ ، أ بح ربانيال ، لئف سمؿ الله ليعطين و ولئف استعاذه ليعيذن و. ولذا قاؿ للأعمػ الػذ جػاره بيػدايا 35 - جامع الترمذ ، كتا ف القيام والرقائؽ والورع ، با منو رقـ الحديث 2386 ، وقاؿ الترمذ "ىذا حديث حسف حيح ". كما أخرجو ابف ماج فد كتا الفتف با فتن الماؿ رقـ الحديث 3987 .
عدد الصفحات ٢١كثيرة وقاؿ لو “ ما ىينا لؾ أجمع إف أنت شفيتند . فقاؿ إند ل أشفد أحػدال ، إنمػا يشػفد الله ، فػقف أنت منت بالله دعوت الله فشفاؾ . فآمف بالله فشفاه الله .” إنيا العقيدة الملازم لمغػلاـ فػد كػؿ أحوالػو ، ل يغريػػو المػػاؿ ، ول المن ػػ ، ول النسػػار ول شػػدر مػػف زىػػرة الحيػػاة الػػدنيا . إنػػو يعػػيش لمعبػػادة والػػدعوة وح الله فحس ، ويريد لمناس الخير ، لذا يدعوىـ إل ىذا الخير العظيـ ، ويػدليـ عميػو وعمػ م ػدره ، يعرفيـ ب الله خالقيـ وممدىـ بكؿ أسبا الحياة ، ويساعدىـ عم قضار أعمػارىـ فييػا بسػيول ويسػر . وىػػو الػػذ بيػػده النػػواميس يمضػػييا ويوقفيػػا متػػ شػػار سػػبحانو وتعػػال . إل تػػراه يػػرد عمػػ ادعمػػ والػػذ قاؿ لو ” إف إنت رددت ب ر فمػؾ كػذا وكػذا . قػاؿ ل أريػد منػؾ ىػذا ولكػف أرأيػت إف رجػع ب ػرؾ ، أتهمف بالػذ رد ه عميػؾ قػاؿ نعػـ . قػاؿ فػدعا الله فػرد عميػو ب ػره فػآمف ادعمػ .” نعػـ . لقػد مػف ادعم بالذ رد عميػو ب ػره وىػو الله سػبحانو وتعػال . ىػذا ىػو مػراد الغػلاـ الطبيػ المعمػـ. أف يعػرؼ النػػاس خػػالقيـ فيعبػػدوه . ىدايػػ النػػاس إلػػ الله الحػػؽ ، خيػػر لمغػػلاـ مػػف حمػػر الػػنعـ ، وىػػد أغمػػ أنػػواع الابؿ كميا ، بؿ خير لو مما الدنيا وما فييا . قاؿ معممال عمػ بػف أبػد طالػ وبقيػ ال ػحاب فيمػا رواه عػف الامػاـ البخػار رحمػو الله “ عَػػف سَػػي ؿل ب ػػفل سَػػع دَ رَضلػػد الم ػػول عَن ػػول أَف رَسلػػوؿَ الم ػػول َػػم الم ػػول عَمَي ػػول وَ سَػػم ـَ قَػػاؿَ دَلع طلػػيَف الر ايَػػ َ غَػػدلا رَجللال يَف تَحل الم ول عَمَ يَدَي ول قَاؿَ فَبَاتَ الن اسل يَدلوكلوفَ لَي مَتَيلـ أَيُيلـ يلع طَاىَا فَمَم ا أَ بَحَ الن اسل غَدَو ا عَمَ رَسلوؿل الم ػول َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ كلمُيلػػـ يَ ر جلػو أَف يلع طَاىَػا فَقَػاؿَ أَي ػفَ عَملػدُ ب ػػفل أَبلػد طَاللػ َ فَقَػاللوا يَش ػتَكلد عَي نَي ػول يَػػا رَسلوؿَ الم ول قَاؿَ فَمَر سلملوا إللَي ول فَم تلونلد بلول فَمَم ا جَارَ بَ َؽَ فلد عَي نَي ول وَدَعَا لَول فَبَػرَأَ حَت ػ كَػمَف لَػـ يَكلػف بلػول وَجَػعٌ فَمَع طَاهل الر ايَ َ فَقَاؿَ عَملدٌّ يَا رَسلوؿَ الم ول ألقَاتلمليلـ حَت يَكلونلوا ملث مَنَا فَقَاؿَ ان فلذ عَمَ رلس ملؾَ حَت ػ تَن ػزلؿَ بلسَػاحَتليلـ ثلـ اد عليلـ إللَػ الا لس ػلاَـل وَأَخ بلػر ىلـ بلمَػا يَجلػ ل عَمَػي يلـ ملػف حَػؽ الم ػول فل يػول فَوَالم ػول دََف يَي ػدل َ الم ػول بلػؾَ رَجلػلال وَاحلػدلا خَي ػرٌ لَػػؾَ ملػػف أَف يَكلػػوفَ لَػػؾَ حلم ػرل الػػن عَـل * 36 إذف ىدايػػ ودعػػوة النػػاس إلػ ربيػػـ وخػػالقيـ ىػػو شػػغؿ الغػػلاـ الشاغؿ ، وعممو الػدهو ، وىػؿ ىنػاؾ أحسػف مػف ىػذا القػوؿ أو أفضػؿ مػف ىػذا العمػؿ قػاؿ تعػال فػد شػػػمف الػػػدعاة العػػػامميف ػػػالحال ” ومػػػف أحسػػػف قػػػولل ممػػػف دعػػػا إلػػػ الله وعمػػػؿ ػػػالحال وقػػػاؿ إننػػػد مػػػف المسمميف .37 15 - العلامة الخامسة عشر: الثبات عل المبدأ والقدوة ا،هنة اا المعلم للتلمي . وىػػذه العلامػػ تتجمػػ فػػد الراىػػ - المعمػػـ - ومػػا لقػػاه مػػف عػػذا شػػديد أودأ بحياتػػو، ودفعيػػا رخي ػ فػػد سػبيؿ الايمػػاف بػالله الػػذ مػػلأ قمبػو ، وفػػاض عمػ وجيػػو ، فم ػػبح كػؿ شػػدر فػد ىػػذه الػػدنيا ييوف عميو ، وي غر أماـ ناظريو إذا ما خلي ػرَ ىػذا المعمػـ المػهمف مػا بػيف رضػا الله وابتغػار وجيػو الكػريـ 36 - حيح البخار كتا المناق با مناق عم بف أبد طال رقـ الحديث 3425 ، و حيح مسمـ كتا فضائؿ ال حاب با مف فضائؿ عم بف أبد طال رقـ الحديث 4423 . 37 - سورة ف مت ، رقـ الآي 33 .
عدد الصفحات ٢٢وبػيف زينػ الحيػػاة الػدنيا وزخارفيػػا ، ولػو كػػاف ثمػف ىػػذا الختيػار ومرضػػاتو غاليػال سػػوؼ يكمػؼ الراىػػ المعمـ روحو وحياتو . لقػد ذاؽ ىػذا المعمػـ حػلاوة الايمػاف ، ورأأ بػواكير ثمػاره عمػ يػد غلامػو وتمميػذه ، لػذا فيػػو يكػػره أف يعػػود إلػ الكفػػر كمػػا يكػػره أحػدنا أف يقػػذؼ فػػد النػػار . فمقبػؿ عمػػ المػػوت بكػػؿ رضػػ ، دوف خػػوؼ أو وجػػؿ ، وذلػػؾ ابتغػػار وجػػو ربػػو ادعمػػ . ألػػيس أفضػػؿ الجيػػاد ، كممػػ حػػؽ أو عػػدؿ أمػػاـ سمطاف جائر ، ففد الحديث الذ رواه الاماـ النسائد رحمو الله تعال “ عَػف طَػارلؽل ب ػفل شلػيَا َ أَف رَجلػلال سَمَؿَ الن بلد َم الم ول عَمَي ول وَسَم ـَ وَقَد وَضَعَ رلج مَول فلد ال غَر زل أَ ُ ال جليَادل أَف ضَؿل قَاؿَ كَملمَ ل حَؽ علن دَ سلػم طَافَ جَائلرَ* 38 ولقد قاليا الراى المعمـ ، ليضر المثؿ والقدوة فد الثبات عم المبدأ وعدـ خشي السػمطاف فػػػقذا قػػػاـ السػػػمطاف الجػػػائر بقتمػػػو فقػػػد فػػػاز المعمػػػـ بمػػػا كػػػاف يرجػػػوه مػػػف فضػػػؿ عنػػػد خالقػػػو وباريػػػو ، فػػػم السمطانيف يلخش وأ السمطانيف أح سمطاف الله حتمال ، فيو المفػد أ دنػو المحبػو ، وىػو يريػد أف يقتر مف محبوبو ادعم . يهخذ ذلؾ مف نص الحديث الشريؼ “.. فجػدر بالراىػ ، فقيػؿ لػو ارجع عف دينؾ . فمب ، فدعا بالمنشار فوضع المنشار فد مفرؽ رأسو فشقو حت وقع شقاهل “. ولعمػػد ل أكػػوف مبالغػػال عنػػدما أ ػػؿ إلػػ نتيجػػ أف ثبػػات الراىػػ المعمػػـ عمػػ إيمانػػو ويقينػػو كػػاف البدايػػ لثبػػات ادمػػ مػػف بعػػده ، فقػػد ثبػػت ادعمػػ عمػػ إيمانػػو بالػػذ رد عميػػو ب ػػره، وثبػػت الغػػلاـ ثبػػات ادبطاؿ ، بمػو ثبػات الجبػاؿ الرواسػد ، فمػـ يثنػو تخويػؼ السػمطاف ول بطشػو ول مػا فعػ ؿ مػف قتػؿ الراىػ المعمـ وادعم أمامو وتيديده بقتمو قتم لـ يلقتميا مف قبمو أحد ، ثـ يثنو كؿ ىذا عف إيمانو وحبو للإليػو وخالقو . وكػذلؾ كػاف بدايػ لثبػات ادمػ كميػا مػف ورائيػـ جميعػال ، حيػث أقبمػت ادمػ كميػا عمػ ادخػدود اللاى بنيرانو دوف تردد ، إنو الايماف الذ ي فعؿ ادعاجي . كمػػا يهخػػذ مػػف الحػػديث الشػػريؼ أف الكفػػار ل تمخػػذىـ رحمػػ بػػالمهمنيف ول إلل ول ذمػػ ، أل يػػرأ العػػالـ مػػا ي ػػنعو ال ػػر المجرمػػوف فػػد المسػػمميف فػػد كوسػػوفا ومػػف قبػػؿ فػػد البوسػػن واليرسػػؾ إنيػػـ يفعمػػوف مػػا فعػػؿ الممػػؾ بم ػػحا ادخػػدود قػػتلال وحرقػػال ليػػـ ولبيػػوتيـ وممتمكػػاتيـ ، ول يرحمػػوف ػػغيرال ول رضيعال ، ول شابال ول شيبال ، ول بنتال ول امرأة ول عجوزال . وىذا يدلؿ عم أف الكفر كمو مم واحدة . وىذا درس عظيـ مف دروس ىذا الحديث الشريؼ ، وىػو أف ثبػات العممػار وتفػانييـ فػد سػبيؿ الله ، وفػػد سػػبيؿ الػػدعوة إليػػو وتعبيػػد النػػاس دلييتػػو سػػيكوف البدايػػ لطريػػؽ الن ػػر المػػهز بػػقذف الله سػػبحانو وتعال . 38 - سنف النسائد ، للإماـ أحمد بف شعي النسائد ، كتا البيع ، فضؿ مف تكمـ بالحؽ عند إماـ جائر، رقـ الحديث 4138 ، والترمذ فد كتا الفتف با ما جار أفضؿ الجياد كمم عدؿ عند سمطاف جائر رقـ الحديث 2122 ، عف أبد سعيد الخدر بنحوه وقاؿ الترمذ " ىذا حديث حسف غري مف ىذا الوجو ، وابف ماج فد كتا الفتف با ادمر بالمعروؼ والنيد عف المنكر عف أبد سعيد الخدر ب نحوه ، رقـ الحديث 4221 ، وعف أبد أمام أيضال فد الكتا والبا نفسييما رقـ الحديث4222 .
عدد الصفحات ٢٣واا قَبِيث التةدث بنعمة الله أف أذكر أف ثباتنا ن أثنا إبعاد،ا إلى ارج الا ور ، وعدـ ا،هياحنا ت ن بنًوت لبناف وت نا اا الب د الػػا تاوعػػ بإ رائنػػا إلى النػػاوح إلى ب د ػػا لنعػػي نػػاؾ ن الفنػػادؽ ذات الخمهػػة ػػوـ ، اداوعػػة ا جػػر لمػػدة عػػاانٌ - اػػدة الإبعػػاد - ، ولعلا لا أبوح بهرٍّ عنداا أ رينا أيضاً بالخروج إلى حج بي الله ا،راـ ، اراضنا التةرؾ اا اواقعنا ناؾ بنٌ خور جنػوا لبنػاف - اػرج الا ور - واعتبر،ا مود،ا ناؾ أكبر بكثنً اػا ذ ابنػا إلى حػج بيػ الله ا،ػراـ ، ،نػا ن اوقػ جهػاد و ػمود وإ ااػة عػدا الله . وللأ،نػا ،علم علم اليقنٌ أف صروجنػا اػا اوقػ اعتصػاانا ن مخػيم العػودة - القػدس ن اػرج الا ػور ػو بدايػة الإبعػاد ا،قيقػا ، و ػو المهػمار ا صػنً الػػ ي يػػدؽ ن ،عػػ عودتنػػا إلى ربػػوع الػػواا . لقػػد كنػػا ،هتشػػعر ػػمود الرسػػث وعلػػ رأسػػهم سػػيد،ا محمػػد ، و ػػمود ػػةابت الكػػراـ ر ػواف الله تعػالى علػيهم أجمعػػنٌ ، و ػمود علمػا الإسػػ ـ ن تػ العصػور، واػنهم المػػ كوريا ن ػ ا ا،ػديث الشػػريف و ػم الرا ػ العػػام وا عمػ وال ػػ ـ وبقيػة أ ػػةاا ا صػػدود ، وعػدـ ،كو ػػهم علػػ أعقػابهم ، ورجػػوعهم عػػا عقيػدته م حػػ قضػػوا عػا اصػػر م ، واضػػوا إلى ربهػػم را ػػنٌ ، ار ػػياً عػػنهم . اارتفعػػ أرواحهػػم إلى باريهػػا لتهػػكا جنػػات ربهػػا قبػػث أف تهػػقط داػػاؤ م علػػ ا را .” والله الػػ علػػ أار ولكا أكثر الناس ت يعلموف ”.39 النتائج والتوصيات أولاً : النتائج :- تو ؿ الباحث مف خلاؿ دراستو لحديث الساحر والراى والغلاـ إل ما يمد - 1-ا تماـ المهلموف ا وائث ان ا ر التاريخ بالتربية والتعليم اعاً ، اهما كث ت ينفص ف ، وبه ا المنهج وال ي زكا رسوؿ ا ن تربيت ةابت ا برار ر الله عنهم أجمعنٌ صرج الجيث القراني الفريد وال ي نً وج التاريخ ن أقث اا رب قرف . و ا يدؿ عل سب المعلمنٌ المهلمنٌ با ص به ا المنهج . 2- تنػػػػػوع وتعػػػػػدد الممارسػػػػػات التربويػػػػػ التػػػػػد كػػػػػاف يقػػػػػوـ بيػػػػػا المعممػػػػػوف المسػػػػػمموف ادوائػػػػػؿ، واسػػػػتيعابيا مكونػػػػات الطبيعػػػػ الانسػػػػاني ، وشػػػػموليا جميػػػػع جوانػػػػ حيػػػػاة الانسػػػػاف الروحيػػػػ والعقميػػػػ والجسمي . 3- كشفت الدراس عف اىتماـ الرسوؿ للأخذ بكؿ ما ىو نافع ومفيد ممف سبقنا مف ادمػـ الاسلامي ، والنتفاع بو ، والزيادة عميو ، والحكم ضال المهمف ، أن وجدىا ىو أول الناس بيا . 4- يتفوؽ المنيع الاسلامد عم غيره مف المناىع أنو يمخذ الانساف فػد تربيتػو وتعميمػو كػ لال ل جػػزرال ، ول يركػػز عمػػ ناحيػػ مػػف نػػواحد الانسػػاف - الروحيػػ والعقميػػ والجسػػمي - عمػػ حسػػػا أخرأ لذا فالمنيع الاسلامد شامؿ كامؿ متوازف . 5- نقضت الدراس ما يذى إليو بعض المعالجيف السموكييف مف أف الانسػاف محايػد ل خيػر فيو ول شر ، وأكدت ما جارت بو الشريع الا سلامي الغػرار مػف أف ” كػؿ مولػود يولػد عمػ الفطػرة ، فمبواه ييودانو أو ين رانو أو يمجسانو ”، وأنو يكتس النحػراؼ مػف البيئػ التػد يعػيش فييػا ، وادسػرة عمػػ رأسػػػيا ، والمدرسػػػ والشػػارع والحػػػارة والاذاعػػػ والتمفػػاز وال ػػػحؼ والمجػػػلات إلػػ غيػػػر ذلػػػؾ مػػػف المسرح والندوات والرحلات و ادفراح وادتراح . 39 - سورة يوسؼ بعض ي رقـ 21 .
عدد الصفحات ٢٤6- إذا كاف ىذا العمػـ الرائػع ، والمػنيع الشػامؿ الكامػؿ المتػوازف ، ظيػر فػد حػديث واحػد مػف أحاديث الم طف ، فلا شؾ أف فد تراث المسمميف الوافر والغزير العديد مف النماذج وادسالي مما يسػػتحؽ البحػػث فيػػو ، بيػػدؼ الو ػػوؿ إلػػ نمػػاذج إسػػلامي تقػػوـ عمػػ المػػنيع الاسػػلامد ب ػػفاتو الػػثلاث المذكورة نفال . 7-إف المنهج الإس اا قد ا تم أوؿ اا ا تم بتصةيق العقائد ، ورد ا عا اري الشرؾ إلى اري التوحيد ، و أوؿ قيمػة عليػا ػ أف يهرع إليها، وعليها يبنى اا بعد ا . وقدعا قاؿ العلما المصػلةوف :” التخليػة قبػث التةليػة “ أي تخليػة القلػ اػا كػث تػرؾ ػ نً وكبػنً ، ح يبػدأ بتةلية القل بالإعاف ، وذل اصداقاً لقول تعالى :” اما يكفر بالاا وت ويػلاا بػالله اقػد استمهػ بػالعروة الػوثق ت ا،فصػاـ ػا ، والله سميػ عليم“.41 ثانياً : التوصيات- يو ا الباحث بما يل :- 1-أف تتلمذ وزارات ال بية والتعليم ، والمدرا والمعلموف المنهج الإس اا الشااث الكااث المتوازف ، ومحاولة تقنين ، وذلػ عػا اريػػ بنػػا صاػػة دراسػػية اتكاالػػة لجميػػ اراحػػث التعلػػيم يشػػارؾ ايهػػا علمػػا أ ػػوؿ الػػديا والشػػريعة الإسػػ اية والتربيػػة واتقتصػػاد والهياسػػة اػػا أجػػث تضاار الجهود والعمث عل إكهاا المتعلم القيم التربوية ، بحيث يصبق ذل ح ً جػ رياً لمػا تعا،يػ مجتمعاتنػا اػا بػولا ن المهػتوى ا ص قػا ، واػا تدني للقيم التربوية. 2-التمكيد عم دور المعمـ القادر عم أدار دوره فد التنشئ لمغمماف فيـ جيؿ المستقبؿ ، وذلػػؾ مػػف خػػلاؿ ترجمػػ العمػػـ الػػذ يمقنػػو لمػػن شر إلػػ قػػيـ الايمػػاف وال ػػدؽ وادمانػػ والتعػػاوف والايثػػار وال ػػحب . وىػػذا يردنػػا إلػػ القػػوؿ بػػالتركيز عمػػ تعمػػيـ القػػيـ الايمانيػػ والخمقيػػ والممارسػػ ليػػذه القػػيـ فػػد أثنار التربي والتعميـ . 3- الحرص عم انتقار أفضؿ المهىميف عمميال وتربويال لمعمؿ فد ميػداف التربيػ والتعمػيـ ، مػػف خػػلاؿ اعتمػػاد معػػايير واضػػح لمكفػػارة الدينيػػ والعمميػػ ، وذلػػؾ لمحػػد مػػف الاعػػداد التقميػػد لمػػنشر ، ولاكسابيـ القيـ التربوي ال حيح والتد تسيـ فد التنمي الجتماعي والسياسي وبنار الشخ ي القوي ، وزيادة ثق النشر بمنفسيـ واحتراـ المػاؿ العػاـ ، واحتػراـ الآبػ ار وتقػدير المعممػيف والآخػريف إلػ غيػر ذلػؾ مما نحس بنق و فد ع رنا الحالد . 4- تشجيع إجرار دراسات شامم حوؿ الممارسات التربوي والتعميمي فد الكتػا والسػن ، والتػراث التربػو والعممػد اليائػػؿ الػذ تركػو لنػا سػػمفنا ال ػالح مػف العممػار المسػػمميف فػد شػت الميػػاديف ، ولابراز ظاىرة السبؽ الاسلامد فد ميداف نيع المنيع التربو السميـ منذ أكثر مف ألؼ وأربعمائ سن . 42 سورة البقرة ، بعض ي رقـ 256 .
عدد الصفحات ٢٥