بسم الله الرحمن الرحيم بحث بعنوان القيم الأخلاقية والعلمية في حديث أصحاب الأخدود لـفضيلة الشيـخ الدكتور النائب سالم أحمد سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين
عدد الصفحات ١بسم الله الرحمن الرحيم القيم الأخلاقية والعلمية في حديث أصحاب الأخدود إف الحمد نحمده ونستعينو ونستيديو ونستغفره ، ونعوذ بالله مف شرور أنفسنا ومف سيئات أعمالنا ، مف ييده الله فلا مضؿ لو ومف يضمؿ فػلا ىػاد لػو ، وأشػيد أف ل إلػو إل الله وحػده ل شػػريؾ لػػو ، وأشػػيد أف سػػيدنا محمػػدا عبػػده ورسػػولو ، الميػػـ ػػؿ عميػػو وعمػػ لػػو و ػػحبو وأتباعػػو وسمـ تسميما كثيرا . لقد جرت عادة الباحثنٌ والمهتمنٌ بدراسة الممارسات التربوية ، أو الكفايات التعليمية لدى المعلم أو المتعلم ، أف ي عتمدوا علػ تصػػميم اتسػػتبيا،ات ، ح ارحهػػا ن ايػػداف الفبػػة المالوبػػة ، ح اسػػتنبالا الملتػػرات اػػا صػػ ؿ التةليػػث حهػػ ا ػػوؿ المرعيػػة ن اثػػث ػػ المجاتت ، والخروج بالنتائج . وإذا كنا ،بةث عا القيم والتربيػة ن عػام ات ػنً ، ت بػد لنػا اػا اقيػاس ػةيق ت يتاػرؽ إليػ تػ ن عا لمنػا المت نً . وأرى أف المقياس الصةيق وال ي ت يتارؽ إلي ت ن حياتنا و الشريعة الإسػ اية بص ػليها الكتػاا والهػنة . و ف الكتػاا يصار،ا أف ،تخ رسولنا محمداً قدوة حهنة :" لقد كاف لكم ن رسوؿ الله أسوة حهنة لما كاف يرجو الله واليوـ الآصر وذكر الله كثػنًاً.1 و ف الرسػػوؿ كػػاف قرا،ػػاً عشػػا علػػ ا را ، اهػػو الميػػااف والمقيػػاس الإ ػػا الػػ ي ت يت ػػنً بت ػػنً العػػام وقػػد وقػػ اصتيػػاري علػػ حػػديث أ ػػةاا ا صػػدود ، لمػػا ايػػ اػػا القػػيم ا ص قيػػة والعلميػػة والتربويػػة الػػا فيػػا بػػصاذ ا،اجػػة إليهػػا ن أياانػػا ػػ ، وقػػد تكالبػػ علينػػا ا اػػم تنهشنا ن كث مجاتت ا،ياة ، أص قاً وسلوكاً ، علماً وسياسة واقتصاداً ، حػ أ ػبةنا ن و ػ المػداا عػا حياتنػا وعػا كػث تػا ايهػا ، حيث م يهلم تا لنا ايها اا المهاجمة . سبب اختياري لهذا الحديث الشريف : 1- لقد وقع اختيار عم ىذا الحديث الشريؼ ، لما وجػدت فيػو مػف قػي ـ أخلاقيػ وتعميميػ ، يعوزنػػػا التشػػػبث بيػػػا ، وتعميميػػػا دجيالنػػػا القادمػػػ ، والتػػػد ستتسػػػمـ الرايػػػ مػػػف بعػػػدنا، لعػػػؿ الله سػػػبحانو وتعػال يرفػػع بيػػا عمػادال يحػػاوؿ ادعػػدار بشػػت الطػرؽ ىدمػػو أو إسػػقاطو ، وجيػؿ ادعػػدار طبيعػػ ىػػذا الػػديف وطبيعػػ ادجيػػاؿ المهمنػػ بػػو عمػػ مػػر الزمػػاف ، وقػػد أ خبػػر الم ػػطف أف ادمػػ الاسػػلامي كػالمطر ل يػدرأ أولػو خيػر أـ خػره . فعَػف أَنَػس بػف مالػؾ قَػاؿَ قَػاؿَ رَسلػوؿل الم ػول َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَم ـَ مَثَؿل ألم تلد مَثَؿل ال مَطَرل لَ يلد رَأ أَو للول خَي رٌ أَـ خلرلهل * 2 2- كما قوأ مف عزيمتد فػد اختيػار ىػذا الحػديث أيضػال ، أننػد وجدتػو يتعػرض إلػ غػػلاـ مػػف الغممػػاف ، فػػد مقتبػػؿ عمػػرىـ ، وىػػـ فػػد سػػف التعمػػيـ ادولػػد ، وىػػو السػػف الػػذ يتشػػر فيػػو ادبنار كؿ ما يمق إلييـ مف مبادأر وأخلاؽ وعموـ ، فد البيت أو المدرس ، فلا تنس مف ذاكػرتيـ ، وقديما قالوا “ العمـ فد ال غر كالنقش فد ال ػخر”. وىػو مػا تركػز عميػو منػاىع التعمػيـ فػد وقتنػا 1 - سورة ادحزا ، رقـ ادي 21 . 2 - أخرجو الاماـ الترمذ رحمو الله فد جامعو ، كتا ادمثاؿ با مثؿ ال موات الخمس وقاؿ "وفد البا عف عمار وعبدالله بف عمرو وابف عمر . قاؿ أبو عيس - أ الترمذ - وىذا حديث حسف غري مف ىذا الوجو ..."
عدد الصفحات ٢ىػػذا . يقػػوؿ عممػػار التربيػػ " اف سػػموؾ الفػػرد يتػػمثر بمسػػتوأ النمػػو القيمػػد بمػػا يتفػػؽ وطبيعػػ المرحمػػ العمري " 3 أ السف ولعمػػد ل أكػػوف مبالغػػال إف قمػػت إف مػػا يعانيػػو الغممػػاف اليػػوـ يسػػتند فػػد الغالػػ إلػػ فقػػداف خط قومي ، تدعـ القيـ التربوي ، وتعمد مػف تعميػؽ ماىيػ الحػؽ والخيػر والجمػاؿ فػد المجتمػع. ول شؾ أف ىذا مطم ممحٌّ ل يحتمؿ التمخير ، إذ كيؼ يغفؿ المخططوف فد الدول دراس أىػـ عن ػر حقيقد فد بنار الثروة البشري ، وىو إعلار القيـ التربوي ، وتدعيـ مقوماتيا فد ال مجتمع . 3- وزاد مف اقتناعد بالدراس والتحميؿ ليذا الحديث أند وجدتو يضع لنا أسسػال متينػ وقويمػ فد طرؽ التعميـ ، واختيػار النػابييف مػف أبنػار ادمػ ورعػايتيـ منػذ ال ػغر ليبػرزوا فػد مجػاؿ معػيف ، ويتفوقو فيو ، وتبدو ملامح الذكار والفيـ عم ادبنار وىـ فد ىذا السف ادولد لمتعمـ . 4- ولما كانت ادسرة والمدرس مف أىـ المهسسات التربوي ، التد تسيـ فد تربي الغمماف - ادطفاؿ - فتػمثير ادسػرة عمػ الغػلاـ - الطفػؿ - مػف المعمػوـ أنػو يبػدأ مػف المحظػ ادولػ لمػيلاده ، كمػػا أف تمثيرىػػا عميػػو ، يمعػػ دورال فػػد تكوينػػو وتوجييػػو . وبمقػػدار مػػا تبػػذؿ ادسػػرة مػػف الجيػػد التربػػو المناس ، بقدر ما ينمو الطفؿ ويتشكؿ . كمػػا أف المدرسػػ تتحمػػؿ العػػ ر ادكبػػر فػػد عمميػػ تمكيػػد ثقػػ الفػػرد فػػد معتقداتػػو ومقدراتػػو الثقافيػػ والحضػػاري ، كمػػا أنيػػا تقػػوـ بتزويػػده بػػمدوات تطػػوير المجتمػػع فػػد جميػػع المجػػالت الزراعيػػ وال ناعي والخمقي . ومف ىنا فالمدرس تعتبر عاملا ىاما وضابطا لمتحكـ فد نمو وتطور الجماعػات الانسػاني ، فالتوجيو لمغمماف وتنمي خبراتيـ عػف طريػؽ الكبػار - مدرسػييـ - فيػو الضػماف لتكػويف المجتمعػات السميم ، والمتطورة التد تنشد التقدـ . ول شؾ أف أىـ شدر فد ثروة ادمـ “ىو القوة البشري ، حيث إف ىذا الم در مف الثروة ىو الذ يتوقػؼ عميػو تحويػؿ الم ػادر الطبيعيػ إلػ أشػيار مفيػدة يحسػف اسػتغلاليا وتػػدبيرىا وتوجيييػػا إلػػ خيػػر المجمػػوع ، كمػػا يتوقػؼ عميػػو إبعػػاد ادمػػ عػػف أف تكػػوف موقػػع أطماع الآخريف .”4 3 - بحث بعنواف "دور الروض فد إكسا ادطفاؿ القيـ ادخلاقي " لـ ينشر بعد ، مقدـ إل "مهتمر القيـ والتربي فد عالـ متغير"، لمدتور محمد وفائد / علاو الحمو ، ص 23 . 4 -التعميـ العالد ومسئوليتو فد تنمي دوؿ الخميع العربد ، دراس تحميمي تربوي دعماؿ الندوة الفكري ادول لرهسار ومدير الجامعات الخميجي ، 4-7 يناير1982ـ ، للأستاذ محمد عبدالعميـ مرسد ، الرياض مكت التربي العربد لدوؿ الخميع ، طبع 1985ـ ص177 .
عدد الصفحات ٣5- بالاضاف إل ما فد ىػذا الحػديث مػف دللػ واضػح عمػ إثبػات كرامػات ادوليػار ، وأنػو لػػيس بالعجيػػ أف تظيػػر كرامػػ عمػػ يػػد غػػلاـ مػػف غممػػاف المسػػمميف . فكرامػػات الله سػػبحانو وتعػػال تظير عم يد الكبار مف ادوليار وكذا ال غار سوار بسوار . ولف أكوف مغاليال إف كاف فد ىذا البحث رد عم أولئؾ الذيف لـ يستوعبوا كرام الله لمطفػؿ الافريقد ، والذ ملأ يتو أطباؽ ادرض حيث نقمتو الاذاعات المرئيػ والمسػموع عبػر الفضػائيات ، كمػػػا نقمتػػػو ال ػػػحؼ المحميػػػ والعالميػػػ ، فمخػػػذ بعضػػػيـ يمػػػوؾ لسػػػانو بتكػػػذي ذلػػػؾ ، وأخػػػذ خػػػروف يتيموف أخواننا الجف المسمـ مف ورار ذلؾ . ونسوا أف الله سبحانو وتعال أخبرنا فد قر نو ا لكػريـ عػف عيس بػف مػريـ عمييمػا السػلاـ ، وكلامػو فػد الميػد ، أ فػد سػف أ ػغر مػف ىػذا الطفػؿ الافريقػد . ولػػـ يكػػف عيسػػ بػػف مػػريـ عمييمػػا السػػلاـ المتحػػدث الوحيػػد فػػد الميػػد بػػؿ ىنػػاؾ مػػا ورد فػػد الحػػديث الشػػػريؼ الػػػذ نحػػػف ب ػػػدده حيػػػث قػػػد ورد فػػػد نيايتػػػو “ ... حَت ػػػ جَػػػارَتل ام ػػػرَأَةٌ وَ مَعَيَػػػا َػػػبلدٌّ لَيَػػػا فَتَقَاعَسَػػت أَف تَقَػػعَ فلييَػػا فَقَػػاؿَ لَيَػػا ال غلػػلاَـل يَػػا ألم ػػول ا ػػبلرل فَقلن ػػؾل عَمَػػ ال حَػػؽ “. كمػػا ورد أيضػػا أف غلامػػال كممػػو جػػريع الراىػػ ، وكػػذلؾ رضػػيع المػػرأة التػػد ورد ذكرىػػا فػػد حػػديث أبػػد ىريػػرة والػػذ أخرجػػو الاماـ البخار رحمو الله فد حيحو ، كما أخرجو غيره. فحديث البخار رحمو الله عَف أَبلد ىلرَي رَةَ عَفل الن بلد َم الم ول عَمَي ول وَسَم ـَ قَاؿَ لَػـ يَػتَكَم ـ فلػد ال مَي دل إلل ثَلاَثَ ٌ عليسَ وَكَافَ فلد بَنلد إلس رَائليؿَ رَجلؿٌ يلقَاؿل لَول جلػرَي عٌ كَػافَ يل َػم د جَارَت ػول ألمُػول فَدَعَت ػول فَقَػاؿَ ألجليبليَا أَو أل َم د فَقَالَتل الم يلـ لَ تلملت ول حَت تلرليَول ولجلوهَ ال ملوملسَػاتل وَكَػافَ جلػرَي عٌ فلػد َػو مَعَ تلول فَتَعَر ضَػت لَػػول ام ػػرَأَةٌ وَكَم مَت ػػول فَػػمَبَ فَمَتَػػت رَاعليلػػا فَمَم كَنَت ػػ ول ملػػف نَف سلػػيَا فَوَلَػػدَت غللاَملػػا فَقَالَػػت ملػػف جلػػرَي عَ فَػػمَتَو هل فَكَسَػػرلوا َو مَعَتَول وَأَن زَللػوهل وَسَػبُوهل فَتَوَض ػمَ وَ َػم ثلػـ أَتَػ ال غلػلاَـَ فَقَػاؿَ مَػف أَبلػوؾَ يَػا غلػلاَـل قَػاؿَ الر اعلػد قَػاللوا نَب نلػد َو مَعَتَؾَ ملف ذَىَ َ قَاؿَ لَ إلل ملف طلػيفَ وَكَانَػتل ام ػرَأَةٌ تلر ضلػعل اب نلػا لَيَػا ملػف بَنلػد إلس ػرَائليؿَ فَمَػر بليَػا رَجلػؿٌ رَاكل ٌ ذلو شَارَةَ فَقَالَتل الم يلـ اج عَؿل اب نلد ملث مَول فَتَرَؾَ ثَد يَيَا وَأَق بَؿَ عَمَ الر اكلػ ل فَقَػاؿَ الم يلػـ لَ تَج عَ م نلػد ملث مَػول ثلـ أَق بَؿَ عَمَ ثَد يليَا يَمَ ُول قَاؿَ أَبلو ىلرَي رَةَ كَمَن د أَن ظلرل إللَ الن بلد َم الم ول عَمَي ول وَ سَم ـَ يَمَصُ إل بَعَول ثلـ ملر بلمَمَ َ فَقَالَتل الم يلـ لَ تَج عَؿل اب نلد ملث ؿَ ىَذلهل فَتَرَؾَ ثَد يَيَا فَقَاؿَ الم يلػـ اج عَم نلػد ملث مَيَػا فَقَالَػت للػـَ ذَاؾَ فَقَػاؿَ الر اكل ل جَب ارٌ ملفَ ال جَبَابلرَةل وَىَذلهل اد َمَ ل يَقلوللوفَ سَرَق تل زَنَي تل وَلَـ تَف عَؿ * 5 مشكلة البحث عكا أف تصاغ اشكلة البةث ن الهلاؿ التالي : - اا أ م القيم والممارسات التربوية الا عكا استنبااها اا ص ؿ حديث الهاحر والرا وال ـ ، و ا قصة أ ةاا ا صدود . أهداف البحث : 5 - أخرجو الاماـ الب خار رحمو الله فد حيحو ، كتا ادنبيار ، با قوؿ الله " واذكر فد الكتا مريـ ..." رقـ الحديث 3181 .
عدد الصفحات ٤يهدؼ البةث إلى اا يلا- 1- إبراز الشخصية التربوية للمعلم المتفوؽ والتصكيد عل اتقتدا بها 2- الكشف عا بعض الع اات6 ن الممارسات التربوية الا تضمنها حديث الهاحر والرا وال ـ - قصة أ ةاا ا صدود -. 3- التقدـ ببعض التو يات ، الا عكا أف تها م ن ا،تقا المعلم الكف ، ل رتقا تربوياً وعلمياً أهمية البحث : يكته البةث أهميت اا الآتي :- 1- الهنة النبوية الشريفة واوقعها اا التشري الإس اا . 2- محاولة استنبالا انهج تربػوي إسػ اا اتكااػث اػا صػ ؿ ا حاديػث النبويػة الشػريفة ، والػا تدثػث الترجمػة ا،قيقيػة للتربيػة القرا،يػة لل يػث القراني الفريد و م ةابة رسوؿ الله ور الله عنهم أجمع 3- يبقػػ العلمػػا- بعػػد الله سػػبةا، وتعػػالى - ػػم بو ػػلة ا اػػة ، للو ػػوؿ إلى العػػاة والهػػلدد ، و ػػم الوحيػػدوف المل لػػوف لنصػػيةة ا،كػػاـ أومحاج تهم . 4- اػػا تدثلػػ العقيػػدة الإسػػ اية ن ،فػػوس أبنائهػػا ، اػػا إعػػ لشػػصوم ، وحفػػ رواحهػػم و،فوسػػهم اػػا أف تنالػػ ن إ ػػرا ات ا،يػػاة الػػد،يا وزينتها . منهج البحث : اسػػتخدـ الباحػػث المػػنهج التةليلػػا اتسػػتنبااا ، حيػػث تعػػرا الباحػػث إلى ا،ػػديث النبػػوي الشػػريف ، وسػػار اعػػ اقػػرة اقػػرة ، وأحيا،ا جملة جملة ، واستااع أف يهتنبط اا اتق الله علي ، ا محاولة ربط ذل بحالنا اليوـ ، واتستفادة ان اا أاكا . وبما أف الحديث الشريؼ الذ سنتعرض إليو بالتحميؿ والست نباط حيح قد أخرجو الامػاـ مسػػمـ رحمػػو الله فػػد ػػحيحو فمػػف نتعػػرض إلػػ شػػدر مػػف السػػند بالدراسػػ أو الحكػػـ عمػػ الرجػػاؿ ، ف حيحا الاماميف البخار ومسمـ قد تمقتيما ادم بالقبوؿ ولله الفضؿ والمن . فمخرج الاماـ مسمـ رحمو الله فد حيحو عَف لػيَي َ بػف سػناف أَف رَسلػو ؿَ الم ػول َػم الم ػػول عَمَي ػػول وَسَػػم ـَ قَػػاؿَ كَػػافَ مَملػػؾٌ فلػػيمَف كَػػافَ قَػػب مَكلـ وَكَػػافَ لَػػول سَػػاحلرٌ فَمَم ػػا كَبلػػرَ قَػػاؿَ للم مَملػػؾل إلن ػػد قَػػد كَبلػػر تل فَاب عَػػث إللَػػد غللاَملػػا ألعَم م ػػول الس ػػح رَ فَبَعَػػثَ إللَي ػػول غللاَملػػا يلعَم ملػػول فَكَػػ افَ فلػػد طَرليقلػػول إلذَا سَػػمَؾَ رَاىلػػ ٌ فَقَعَػػدَ إللَي ػػول وَسَملعَ كَلاَمَول فَمَع جَبَول فَكَافَ إلذَا أَتَ الس احلرَ مَر بلالر اىلػ ل وَقَعَػدَ إللَي ػول فَػقلذَا أَتَػ الس ػاحلرَ ضَػرَبَول فَشَػكَا ذَللػؾَ إللَ الر اىل ل فَقَاؿَ إلذَا خَشليتَ الس احلرَ فَقلػؿ حَبَسَػنلد أَى ملػد وَاَلذَا خَشلػيتَ أَى مَػؾَ فَقلػؿ حَبَسَػنلد الس ػاحلرل فَبَي نَمَػا ىلوَ كَذَللؾَ إلذ أَتَ عَمَ دَاب َ عَظليمَ َ قَد حَبَسَتل الن اسَ فَقَاؿَ ال يَو ـَ أَع مَـل لس احلرل أَف ضَؿل أَـل الر اىل ل أَف ضَػؿل فَمَخَذَ حَجَرلا فَقَ اؿَ الم يلـ إلف كَافَ أَم رل الر اىل ل أَحَ إللَي ؾَ ملف أَم رل الس ػاحلرل فَاق تلػؿ ىَػذلهل الد اب ػ َ حَت ػ يَم ضلػ دَ الن اسل فَرَمَاىَا فَقَتَمَيَا وَمَضَ الن اسل فَمَتَ الر اىل َ فَمَخ بَرَهل فَقَاؿَ لَول الر اىل ل أَ بلنَد أَن تَ ال يَو ـَ أَف ضَؿل ملن ػد قَد بَمَغَ ملف أَم رلؾَ مَا أَرَأ وَاَلن ػؾَ سَػتلب تَمَ فَػقلفل اب تلمليػتَ فَػلاَ تَػدلؿ عَمَػد وَكَػافَ ال غلػلاَـل يلب ػرل ل اد َك مَػوَ وَاد َب ػرَصَ وَيلدَاول الن اسَ ملف سَائلرل اد َد وَارل فَسَملعَ جَمليسٌ للم مَملؾل كَافَ قَد عَملدَ فَمَتَاهل بليَدَايَا كَثليرَةَ فَقَػاؿَ مَػا ىَاىلنَػا لَػؾَ أَج مَعل إلف أَن تَ شَفَي تَنلد فَقَاؿَ إلن د لَ أَش فلد أَحَدلا إلن مَا يَش فلد الم ول فَقلف أَن تَ مَن تَ بلالم ول دَعَو تل الم ػوَ فَشَػفَاؾَ فَآمَفَ بلالم ول فَشَفَاهل الم ول فَمَتَ ال مَملؾَ فَجَمَسَ إللَي ول كَمَا كَافَ يَج ملسل فَقَاؿَ لَػول ال مَملػؾل مَػف رَد عَمَي ػؾَ بَ َػرَؾَ قَػاؿَ
عدد الصفحات ٥َو تل الم ػوَ فَشَػفَاؾَ فَآمَفَ بلالم ول فَشَفَاهل الم ول فَمَتَ ال مَملؾَ فَجَمَسَ إللَي ول كَمَا كَافَ يَج ملسل فَقَاؿَ لَػول ال مَملػؾل مَػف رَد عَمَي ػؾَ بَ َػرَؾَ قَػاؿَ 6 - مف قولو سبحانو وتعال " وعلامات وبالنجـ ىـ ييتدوف ". سورة النحؿ ، رقـ الآي 16 .
عدد الصفحات ٥رَب د قَاؿَ وَلَؾَ رَ ٌّ غَي رل قَاؿَ رَب د وَرَبُؾَ الم ول فَمَخَذَهل فَمَـ يَزَؿ يلعَذ بلول حَت دَؿ عَمَ ال غلػلاَـل فَجلػدرَ بلػال غللاَـل فَقَاؿَ لَول ال مَملؾل أَ بلنَد قَد بَمَغَ ملف سلح رلؾَ مَػا تلب ػرل ل اد َك مَػوَ وَاد َب ػرَصَ وَتَف عَػؿل وَتَف عَػؿل فَ قَػاؿَ إلن ػد لَ يَش ػفلد أَحَػدلا إلن مَػػا يَش ػػفلد الم ػػول فَمَخَػػذَهل فَمَػػـ يَػػزَؿ يلعَذ بلػػول حَت ػ دَؿ عَمَػػ الر اىلػػ ل فَجلػػدرَ بلالر اىلػػ ل فَقليػػؿَ لَػػول ار جلػػع عَػػف دلينلؾَ فَمَبَ فَدَعَا بلال ملئ شَارل فَوَضَعَ ال ملئ شَارَ فلد مَف رلؽل رَأ سلول فَشَق ول حَت وَقَعَ شلق اهل ثلـ جلد رَ بلجَمليسل ال مَملػؾل فَقليؿَ لَول ار جلع عَف دلينلؾَ فَمَبَ فَوَضَعَ ال ملئ شَارَ فلد مَف رلؽل رَأ سلول فَشَق ول بلول حَت وَقَعَ شلق اهل ثلـ جلدرَ بلال غللاَـل فَقليؿَ لَول ار جلع عَف دلينلؾَ فَمَبَ فَدَفَعَول إللَ نَفَرَ ملف أَ حَابلول فَقَاؿَ اذ ىَبلوا بلول إللَ جَبَؿل كَػذَا وَكَػذَا فَا ػعَدلوا بلول ال جَبَػؿَ فَػقلذَا بَمَغ ػتلـ ذلر وَتَػول فَػقلف رَجَػعَ عَػف دلينلػول وَاَلل فَػاط رَحلوهل فَػذَىَبلوا بلػول فَ َػعلدلوا بلػول ال جَبَػؿَ فَقَػاؿَ الم يلػـ اك فلنلييلـ بلمَا شلئ تَ فَرَجَؼَ بليلـل ال جَبَػؿل فَسَػقَطلوا وَجَػارَ يَم شلػد إللَػ ال مَملػؾل فَقَػاؿَ لَػول ال مَملػؾل مَػا فَعَػؿَ أَ ػحَابلؾَ قَاؿَ كَفَانلييلـل الم ول فَدَفَعَول إللَ نَفَرَ ملف أَ حَابلول فَقَاؿَ اذ ىَبلوا بلول فَاح ململوهل فلد قلر قلورَ فَتَوَس طلوا بلول ال بَح ػرَ فَػقلف رَجَػعَ عَػف دلينلػول وَاَلل فَاق ػذلفلوهل فَػذَىَبلوا بلػول فَقَػاؿَ الم يلػػـ ا ك فلنلػييلـ بلمَػا شلػئ تَ فَان كَفَػمَت بليلػـل الس ػفلينَ ل فَغَرلقلػوا وَجَػػارَ يَم شلد إللَ ال مَملؾل فَقَاؿَ لَول ال مَملؾل مَا فَعَؿَ أَ حَابلؾَ قَاؿَ كَفَانلييلـل الم ػول فَقَػاؿَ للم مَملػؾل إلن ػؾَ لَ س ػتَ بلقَػاتلملد حَت ػ تَف عَؿَ مَا ملرلؾَ بلول قَاؿَ وَمَا ىلوَ قَاؿَ تَج مَعل الن اسَ فلد َعليدَ وَاحلدَ وَتَ ملبلنلد عَمَ جلذ عَ ثلـ خلذ سَي ملا ملف كلنَانَتلد ثلـ ضَعل الس ي ـَ فلد كَبلدل ال قَو سل ثلـ قلؿ بلاس ـل الم ول رَ ال غللاَـل ثلـ ار ملنلد فَقلن ؾَ إلذَ ا فَعَم تَ ذَللػؾَ قَتَ م تَنلػد فَجَمَػػعَ الن ػػاسَ فلػػد َػػعليدَ وَاحلػػدَ وَ َػػمَبَول عَمَػػ جلػػذ عَ ثلػػـ أَخَػػذَ سَػػي ملا ملػػف كلنَانَتلػػول ثلػػـ وَضَػػعَ الس ػػي ـَ فلػػ د كَب ػػدل ال قَو سل ثلـ قَاؿَ بلاس ـل الم ول رَ ال غللاَـل ثلـ رَمَاهل فَوَقَعَ الس ي ـل فلد لد غلول فَوَضَعَ يَدَ هل فلد لد غلول فلد مَو ضلػعل الس ي ـل فَمَاتَ فَقَاؿَ الن اسل مَن ا بلرَ ال غللاَـل مَن ا بلرَ ال غللاَـل مَن ا بلرَ ال غللاَـل فَػملتلدَ ال مَملػؾل فَقليػؿَ لَػول أَرَأَي ػتَ مَا كلن تَ تَح ذَرل قَد وَالم ول نَػزَؿَ بلػؾَ حَػذَرلؾَ قَػد مَػفَ الن ػاسل فَػمَمَرَ بلاد لخ ػدلودل فلػد أَف ػوَاهل الس ػكَؾل فَخلػد ت وَأَض ػرَـَ الن يرَافَ وَقَاؿَ مَف لَـ يَر جلع عَف دلينلول فَمَح ملوهل فلييَا أَو قليؿَ لَول اق تَحلـ فَفَعَملوا حَت جَارَتل ام رَأَةٌ وَمَعَيَا َبلدٌّ لَيَا فَتَقَاعَسَت أَف تَ قَعَ فلييَا فَقَاؿَ لَيَا ال غللاَـل يَا ألم ول ا بلرل فَقلن ؾل عَمَ ال حَؽ * 7 وبػػػالنظر فػػػد ىػػػذا الحػػػديث الشػػػريؼ نجػػػد فيػػػو علامػػػات ل بػػػد مػػػف الوقػػػوؼ عنػػػدىا لنسػػػتنبط الحكـ والعمـ ، وادخلاؽ والقيـ فد أعمار المجتمع كباره و غاره ، عمماهه وتلاميذه أو طلابو.وسمقوـ بوضع كؿ علام لوحدىا . 1-فالعلامة الأولى مما يرشد إليه الحديث الشريف ػا أف العلػم ػ أف يػورث ويعلػم إلى ا جيػاؿ القاداػة ، ب ػض الننػر عػا كػوف العلػػم ،ااعػػػاً أـ ت .
عدد الصفحات ٦بو.وسمقوـ بوضع كؿ علام لوحدىا . 1-فالعلامة الأولى مما يرشد إليه الحديث الشريف ػا أف العلػم ػ أف يػورث ويعلػم إلى ا جيػاؿ القاداػة ، ب ػض الننػر عػا كػوف العلػػم ،ااعػػػاً أـ ت . اهػػػا و الهػػػاحر - ر ػػم أف ػػػ ا العلػػػم ) الهػػػةر محػػرـ العمػػػث بػػػ ن تػػػرعنا الإسػػ اا ، وت اائػػػدة اػػػا تعلمػػػ - يريػػػد الهاحر المتخصص ن الهةر أف يورث علم - و و الهةر - إلى اا يحمل عن ويعمث ب ، وينقل إلى ا جيػاؿ القاداػة . االهػاحر عػام بعلم الهةر . وت يريد أف عوت قبث أف يورث علم إلى اا يحمل ويبرع اي . 7 - حيح الاماـ مسمـ بف الحجاج أخرجو فد كتا الزىد والرقائؽ با ق أ حا ادخدود والساحر والراى والغلاـ . والاماـ الترمذ فد كتا تفسير القر ف ، با ومف سورة البروج رقـ 3263 وفيو زيادة والاماـ أحمد فد مسنده رقـ 22825 .
عدد الصفحات ٦وىذا مما يجعمنػا نفكػر جػديال فػد تػوفير خطػ عمػ المسػتوأ اسػلامد والقػومد ، تسػيـ بدرجػ كبيػرة فػػد توضػيح الرهيػػ أمػاـ المهسسػػات التربويػ ، بحيػػث تسػتجي تمػػؾ المهسسػات دىػػداؼ الدول مف جي ، وطموحات الآبار وادميات مف جي أخػرأ . وشػمف ىػذه الخطػ أف “تر ػد كػؿ مػا لو علاق بحياة المواطف وحياة المجتمع مف حولو ، ثـ تدخمو فد مناىجيا ومقرراتيا وتدرسػو للأجيػاؿ ال ػػػاعدة ، حتػػػػ تتخػػػػرج ىػػػػذه ادجيػػػػاؿ ، وىػػػػد واعيػػػػ بمػػػػا يػػػػدور حوليػػػػا، وبمػػػػا يػػػػهثر فػػػػد حاضػػػػرىا ومسػػػتقبميا ، فػػػد تسػػػمحو بالقػػػدر الكػػػافد مػػػف العمػػػوـ والميػػػارات والمعمومػػػات بحيػػػث يسػػػتطيع أف يواجػػػو الحيػػاة بمشػػاكميا ومعضػػلاتيا دوف خػػوؼ أو عجػػز.”8 وحتػػ ل يتػػرؾ ادمػػر لكػػؿ مػػف ىػػ ود فػػد تعميـ ما شار ولمػف شػار دوف وازع مػف إيمػاف أو ضػمير ، وحتػ ل يتكػرر مػا ح ػؿ مػف السػاحر - الكاىف - فد ىذا الحديث ، فالسحرة والكين كثر فد ىذا الزماف . ودف الساحر موكؿ مف قلبَؿ الممؾ بيذا العمـ - وىنػا نعتبػره المدرسػ - فقنػو رفػع طمبػو إلػػ الممػػؾ نفسػػو حيػػث كػػاف يػػتكيف لػػو كمػػا كػػاف نػػديمال لػػو ، والممػػؾ يمثػػؿ السػػمط العميػػا فػػد الدولػػ ، ليست در منو قرارال بذلؾ ، فيكوف أدع لتحقيػؽ رغبػ العػالـ بالسػحر . ففػد روايػ الامػاـ الترمػذ ” كػاف ممػؾ مػف الممػوؾ وكػاف لػػذلؾ الممػؾ كػاىف يكيػف لػو ، فقػػاؿ الكػاىف انظػروا إلػد غلامػال فيمػػا أو قاؿ فطنال لقنا ، فمعممَو عممد ىذا ، فقند أخاؼ أف أموت فينقطع منكـ ىذا العمـ، ول يكوف فيكـ مػف يعممو “. 2-والعلامة الثانية ا أف العػام بالهػةر - الكػا ا - ت يريػد أي ػ ـ يعلمػ الكها،ػة والهػةر ، بػث يريػد ،وعيػة اعينػة اػا ال لمػاف . وال ـ و اا بنٌ الهابعة اا العمر إلى سا البلوغ . و ا الها و سا ا،ف والتلقا ، والقدرة عل حف كميات كبػنًة اػا المعلواػات ر م كوف ال ـ ن ا الها قد ت يفهم اعنا ا ، وت يدرؾ اراايها . وقد يكوف ىناؾ مف الغمماف مف يبدو عميو علامات النجاب والنبوغ قبؿ ىذا السف ، مثؿ ما ورد فد شمف محمود بف الربيع أنو قاؿ كما أخرجو الاماـ البخار رحمو الله فد حيحو ” عَف مَح ملػودل ب ػفل الر بليػعل قَػاؿَ عَقَم ػتل ملػفَ الن بلػد َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ مَج ػ ل مَج يَػا فلػد وَج يلػد وَأَنَػا اب ػفل خَم ػسل سلػنليفَ ملػف دَل ػػوَ 9 * فيػػذه السػف خمػس وسػػت سػنيف ىػد سػػف قابمػ لمتمقػد والحفػػظ ، أمػا إذا أراد المعمػػـ تعمػػػيـ الغممػػػاف ادشػػػيار العمميػػػ ، فيستحسػػػف أف تكػػػوف سػػػف السػػػابع ىػػػد البدايػػػ لتمقػػػد العمػػػـ العممػػػد والسموكد . والفرؽ شاسع بيف العمػـ النظػر وبػيف العمػـ السػموكد والتطبيقػد ، فحفػظ أيػات مػف القػر ف الكريـ ، أو أحاديث رسوؿ الله فد الدعار مثؿ أدعي تناوؿ الطعاـ أو النوـ والسػتيقاظ ، ودخػوؿ 8 - التعميـ العالد ومسئوليتو فد تنمي دوؿ الخميع العربد ، دراس تحميمي تربوي ص 174 . 9 - أخرجو الام اـ البخار فد حيحو كتا العمـ با مت ي ح سماع ال غير رقـ الحديث 75 . والاماـ مسمـ فد حيحو فد كتا المساجد ومواضع ال لاة با الرخ فد التخمؼ عف الجماع بعذر رقـ الحديث 1252 ، وابف ماجو فد سننو فد كتا الطيارة وسننيا با المع فد الانار رقـ الحديث 652 ، والاماـ أحمد فد مسنده رقـ الحديث 22514 .
عدد الصفحات ٧الحماـ أوالخروج منو ، فيذه أدعي نظري يسيؿ حفظيا . أما ادشيار التد تستدعد أعمال وسػموكا ، فيذا يتطم سن ال أكبر مثؿ سبع سػنيف ، أل تػرأ كيػؼ قػاؿ النبػد ” ملػرلوا أَب نَػارَكل ـ بلال ػلاَةل للسَػب عل سلػػنليفَ وَاض ػػرلبلوىلـ عَمَي يَػػا للعَش ػػرل سلػػنليفَ وَفَر قلػػوا بَي ػػنَيلـ فلػػد ال مَضَػػاجلعل وَاَلذَا أَن كَػػحَ أَحَػػدلكلـ عَب ػػدَهل أَو أَجليػػرَهل فَػػلاَ يَن ظلرَف إللَ شَد رَ ملف عَو رَتلول فَقلف مَا أَس فَؿَ ملف سلػر تلول إللَػ رلك بَتَي ػول ملػف عَو رَتلػول * 12 فال ػلاة فييػا تعمػيـ عباد سموكد ، فبالاضاف إل الفاتح وقرارة سور غيرة مف القر ف والتشيد ، إل أف فييػا الركػوع والتسػػبيح والطممنينػػ فيػػو والعتػػداؿ والػػدعار والطممنينػػ فيػػو ، والسػػجود والتسػػبيح والطممنينػػ فيػػو ، وىذه قد يضيعيا بعض الكبار ، ألـ يقؿ رسوؿ الله لممسدر لاتو“ ؿ فقنؾ لـ ت ؿ “ دنو لـ يطمئف فد لاتو . أخرج الاماـ البخار رحمو الله عَف أَبلد ىلرَي رَةَ أَف رَسلوؿَ الم ول َم الم ول عَمَي ػول وَسَم ـَ دَخَؿَ ال مَس جلدَ فَدَخَؿَ رَجلؿٌ فَ َػم فَسَػم ـَ عَ مَػ الن بلػد َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ فَػرَد وَقَػاؿَ ار جلػع فَ َػؿ فَقلن ػػؾَ لَػػـ تل َػػؿ فَرَجَػػعَ يل َػػم د كَمَػػا َػػم ثلػػـ جَػػارَ فَسَػػم ـَ عَمَػػ الن بلػػد َػػم الم ػػول عَمَي ػػول وَسَػػم ـَ فَقَػػاؿَ ار جلػػع فَ َؿ فَقلن ؾَ لَـ تل َؿ ثَلاَثلا فَقَاؿَ وَال ذل بَعَثَؾَ بلال حَؽ مَا ألح سلفل غَي ػرَهل فَعَم م نلػد فَقَػاؿَ إلذَا قلم ػتَ إللَػ ال ػلاَةل فَكَب ر ثلـ اق رَأ مَا تَيَس رَ مَعَؾَ ملفَ ال قلر فل ثلـ ار كَع حَت ػ تَط مَػئلف رَاكلعلػا ثلػـ ار فَػع حَت ػ تَ ع ػدلؿَ قَائلملػا ثلػـ اس ػجلد حَت تَط مَئلف سَاجلدلا ثلـ ار فَع حَت تَط مَئلف جَاللسلا وَاف عَؿ ذَللؾَ فلد َلاَتلؾَ كلم يَا * 11 3-والعلامة الثالثة أف المدارس ا المكاف ال ي ينهر اي ،بوغ الافث ، و ا الجهة المل لة تصتيار ا ذكيا والنابهنٌ ، ولػ ا أت ترى كيف اصتاروا ل ااً ،بيهاً ااناً ، ل ت ف بالعلم ، وسرعة حاانة ، افا رواية الإااـ الترا ي رحم الله :” اقاؿ الكػا ا ا،نػروا إليَّ ااً اهماً أو قاؿ ااناً لقناً اصعلم علما ا ، اإني أصاؼ أف أاوت ، اينقا انكم ا العلم ، وت يكوف اػيكم اػا يعلمػ . قػاؿ اننػروا لػ علػػ اػا و ػػف “. االمدرسػوف ػػم ا قػدر علػػ اصتيػار المالػػوا حهػ الموا ػػفات الآتيػة اػػا جهػات اتصتصػػا . ولػيذ كمػػا يفعػػػث اليػػػوـ ن بعػػػض الإدارات التعليميػػػة أف عتػػػار أ،ػػػاس لبعثػػػات علميػػػة ليهػػػوا كفػػػلا ، اكيػػػف عتػػػاروف المبتعثػػػنٌ عتػػػارووم حهػػػ المعراػػػة والواسػاة واسهػػو بية ، بػث إف بعػػض اػػا يلتةقػوف بالدراسػػات الجااعيػػة أو البعثػات ليهػػوا ا كفػػص وليهػوا ا علػػ درجػػات . بػث و ػػث ا اػػر ف يكوف القبوؿ ن بعػض الجااعػات 75% محهػوبيات ،25% ػةاا الشػهادات والػدرجات . اهػث ػةيق أف ػ النهػبة المتد،يػة للمتفوقنٌ أااـ ا لبية اا اسهوبنٌ عل الملأ ستخرج علما أا اذاً ، وعقوت علمية اعلمية ا ة ك . 4-والعلامة الرابعة ا الم زاة للمدرس ، وا،ضور إلي ، والتتلم عل يدي ، و ا اا ،هػمي اليػوـ “ اتلتةػاؽ بالدراسػة أو المدرسة “ و ا يلص اا ا،ديث كما ن روايػة الإاػاـ التراػ ي رحمػ الله :” اػصارو أف يحضػر ذلػ الكػا ا ، وأف عتلػف إليػ ، ا عػث عتلف إلي “. ول ا ا،تب صبرا التعليم ن الوزارات والمديريات التربوية والتعليمية إلى عملية اتلتةاؽ بالمدرسة أو الجااعة ، وليذ ات،تهػاا ، وذل لعدة أسباا أذكر انها : أ - ما فد اللتحاؽ مف رهي لممعمـ ، وتتممذ عم يديو ، مما يجعمػو يتربػ تربيػ متكاممػ ، تشمؿ جوان عديدة فد حياة التمميذ ، وىذا مف خلاؿ الممارسات التربويػ المتنوعػ التػد كػاف يقػوـ
عدد الصفحات ٨أ - ما فد اللتحاؽ مف رهي لممعمـ ، وتتممذ عم يديو ، مما يجعمػو يتربػ تربيػ متكاممػ ، تشمؿ جوان عديدة فد حياة التمميذ ، وىذا مف خلاؿ الممارسات التربويػ المتنوعػ التػد كػاف يقػوـ بيػػا المربػػد ، والتػػد بمجموعيػػا تبنػػد شخ ػػي لممػػتعمـ متوازنػػ متكاممػػ ادبعػػاد . فمحيانػػال يقػػوـ المعمػػـ 12 - أخرجو الاماـ أحمد فد مسنده رقـ 6467 . 11 - أخرجو الاماـ البخار فد حيحو ، كتا ادذاف با وجو القرارة للإماـ والممموـ فد ال موات كميا رقـ 715 ، وفد ادذاف أيضال ، با أمر النبد الذ ل يتـ ركوعو بالاعادة رقـ الحديث 751 . والاماـ مسمـ فد حيحو فد كتا ادذاف با وجو قرارة الفاتح فد كؿ ركع ...رقـ الحديث 622.
عدد الصفحات ٨المربػػد بن ػػح المتعممػػيف واَرشػػادىـ إلػػ كػػؿ عمػػؿ ػػالح ، وسػػموؾ حسػػف . فقػػد يلعنػػ المعمػػـ المربػػد بغػػرس الآدا الحميػػدة عػػف المتعممػػيف ، كمػػا يعنػػ بتعػػديؿ سػػموؾ المتعممػػيف لمػػا يػػراه مػػف ت ػػرفاتيـ اليومي ، وكمماتيـ التد يتداولونيا بينيـ ، خا والسموؾ الانساند عرض للانحراؼ مف حيف لآخر ، بسػػب تعػػرض المتعممػػ يف لمػػهثرات سػػمبي عديػػدة ، فػػالمعمـ المربػػد يعػػدؿ مػػف سػػموؾ المتعممػػيف كممػػا وجد فيو اعوجاجال. - بالاضاف إل الخبرة المباشػرة وغيػر المباشػرة التػد يكتسػبيا الممتحػؽ . ويق ػد بػالخبرة المباشرة ” تمؾ التد يمر بيا الفرد بنفسو ، ويكوف طرفال أ يلال فييا ، وىذا النوع مف الخبرة ضػرور للإنساف ، دنو يتعمـ منو ب ورة أكيدة ، وتمثؿ الخبرة الحي المباشرة قم الخبرات ، مف حيث تمثيرىا القو عم المتعمـ “.12 بالاضفاف إل ما فد الالتحاؽ مف مشارك المتعمـ فػد العمميػ التربويػ ، دف دور المػتعمـ فد العممي التربوي دور إيجابد ، خا عندم ا يسػمؿ وينػاقش ويسػمع ويشػاىد . وأعجػ مػف الػذيف يطمقػػوف عمػػ مشػػارك المػػتعمـ فػػد العمميػػ التربويػػ منيجػػال تربويػػال حػػديثال ، كيػػؼ وقػػد كػػاف ىػػذا المػػنيع متبعػػال زمػػف الم ػػطف أ قبػػؿ أكثػػر مػػف1422) ألػػؼ وأربعمائػػ عػػاـ عمػػ يػػد سػػيد المعممػػيف وىػو رسػػوؿ الله كمػػا فػػد الحػديث الػػذرواه الامػػاـ مسػػمـ رحمػو الله فػػد ػػحيحو عَػػف أَبلػػد ذَر أَف نَاسلا ملف أَ حَا ل الن بلد َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ قَػاللوا للمن بلػد َػم الم ػول عَمَي ػول وَسَػم ـَ يَػا رَسلػوؿَ الم ػول ذَىَػ َ أَى ػػؿل الػػدُثلورل بلػػاد لجلورل يل َػػمُوفَ كَمَػػا نل َػػم د وَيَ لػػوملوفَ كَمَػػا نَ لػػوـل وَيَتَ َػػد قلوفَ بلفلضلػػوؿل أَم ػػوَالليلـ قَػػاؿَ أَوَ لَي سَ قَد جَعَؿَ الم ول لَكلـ مَا تَ د قلوفَ إلف بلكلؿ تَس بليحَ َ َدَقَ ل وَكلؿ تَك بليرَةَ َدَقَ ل وَكلؿ تَ ح مليدَةَ َدَقَ ل وَكلؿ تَي مليمَ َ َدَ قَ ل وَأَم رٌ بلال مَع رلوؼل َدَقَ ٌ وَنَي دٌ عَف ملن كَرَ َػدَقَ ٌ وَفلػد بلض ػعل أَحَػدلكلـ َػدَقَ ٌ قَػاللوا يَػا رَسلػوؿَ الم ػػول أَيَػػمتلد أَحَػػدلنَا شَػػي وَتَول وَيَكلػػوفل لَػػول فلييَػػا أَج ػػرٌ قَػػاؿَ أَرَأَي ػػتلـ لَػػو وَضَػػعَيَا فلػػد حَػػرَاـَ أَكَػػافَ عَمَ ي ػػول فلييَػػا ولز رٌ فَكَذَللؾَ إلذَا وَضَعَيَا فلد ال حَلاَؿل كَػافَ لَػول أَج ػرلا.* 13 فيػاىـ ال ػحابرضػ الله عػنيـ أجمعػيف يشػاركوف فػد العمميػػ العمميػػ التربويػػ ، فيسػػملوف ويجيػػ النبػػد ، ويستفسػػروف عمػػا أشػػكؿ عمػػييـ ، ويجيػػبيـ النبد بمطؼ وليف ورحم ج - بالاضػػاف إلػػ مػػا فػػد الممارسػػات التربويػػ مػػا بػػيف المعمػػـ والمػػتعمـ مػػف المطػػؼ والمػػيف وحسػػػف السػػػتماع والستفسػػػار ، وحسػػػف الاجابػػػ والتشػػػجيع وىػػػو مػػػا يسػػػمي التربويػػػوف “ بػػػالمحفزات ” والشفق والرحم . وىذه ال ػفات الانسػاني الحسػن ىػد التػد يجػ أف تغػرس فػد أذىػاف المتعممػيف ، حت يتزودا بيا عمما وترب ي ، فالعممي العممي والتربوي متكامم ول تنف ؿ . غيػر أنيػا تعتبػر “ ألػزـ 12 - فمسف التربي اتجاىاتيا ومدارسيا ) للأستاذ محمد منير مرسد ، عالـ الكت ، القاىرة ، طبع 1982ـ ص158 . 13- حيح مسمـ ، كتا الزكاة با بياف أف اسـ ال دق يقع عم كؿ نوع مف المعروؼ 2/697-698.
عدد الصفحات ٩بالنسب لممعمـ الذ يقوـ عممو عم العلاقات الانساني ويتوقؼ النجاح فيو عم مدأ ما يوفره المعمـ مف جو نفسد قوامو الح والمطؼ والشفق والرحم “.14 بعكذ اا إذا كاف المتعلم انتهباً نً التة بالمدرسة اهوؼ يفوت أ ل إف م يكا كث اا يحصل الملتةقوف . 5-والعلامة الخامسة أف ا افاؿ بفارتهم عند م ح اتستا ع ، اي اراعاة ذل ، كما أف اا ابيعتهم ح اللع واللهو ، اي أت عنعوا اا ذل ، أت تروف أف ا افاؿ كثنًو ا،ركة ، ويحبوف ا،لوى ، و ا الا تدد م بالهعرات ا،رارية ال زاة للةركة . اإذا وجدت ااً ت يتةرؾ ، وت يلع كما يلع ،نراؤ ، ااعلم أ، اريض . ولػػػػذا ل يمكػػػػف أف يقبػػػػؿ أف تكػػػػوف المدرسػػػػ ىػػػػد المكػػػػاف الػػػػذ يتمقػػػػ الطفػػػػؿ فيػػػػو بعػػػػض المعمومػات فحسػػ ، فيػػذا إعػداد تقميػػد ممقػػوت وممجػوج ، وذلػػؾ دف “العمميػػ التربويػ أجػػؿ وأسػػم وأعمؽ فد أىدافيا مف مجرد تمقيف المتعمميف بعض المعمومات وجموسيـ أحيانال لمتحانات”.15 فبػػالرغـ مػػف أف التربيػػ يجػػ أف تتنػػاوؿ الطفػػؿ لتشػػمؿ جميػػع جوانػػ شخ ػػيتو، فيجػػ أف يترؾ لػو مجػاؿ ليمػارس ىواياتػو فػد المعػ والميػو والاجابػ عمػ أسػئمتو الكثيػرة والتػد تػدؿ عمػ بدايػ تفتح عقميتو وقريحتو ، كما أف بعض ادسئم قد تكوف محرج ، فلا بد مف حسف مراعاة لسنو ولطؼ فػػػد إجاباتػػػو ، والسػػػماح لػػػو بممارسػػػ ىواياتػػػو الحػػػرة والبريئػػػ ، فيػػػذا ممػػػا يسػػػاعده فػػػد تنشػػػيط ذىنػػػو ، واَكسابو الحيوي والنشاط اللازميف لو ، بالاضاف إل ما فيو مف إقام علاقات مع مدرسيو وزملائو ، وستفقد المدرس كثيرال مما يعوؿ عمييا فيو إذا أ بحت مكانال “ لمتمقيف والتعمؽ فد المعارؼ الانساني بكاف أنواعيا فحس دوف إقام علاقات مف أ نوع فد نطاؽ المدرس . ”16 وحػػ السػػتطلاع وكثػػرة أسػػئم ادطفػػاؿ والحاجػػ إلػػ إجابػػات عمػػ قػػد ر عقػػوليـ، والتمطػػؼ بيػػـ والتحبػػ إلػػييـ ، كػػؿ ذلػػؾ يهخػػذ مػػف أسػػمو الغػػلاـ فػػد أثنػػار سػػموكو طريقػػو إلػػ السػػاحر . ففػػد رواي الاماـ مسمـ رحمو الله “ فكػاف فػد طريقػو إذا سػمؾ راىػ ، فقعػد إليػو ، وسػمع كلامػو فمعجبػو ، فكػػاف إذا أتػػ السػػاحر مػػر بالراىػػ وقعػػد إليػػو. ” وفػػد روايػػ الامػػاـ الترمػػذ رحمػػو الله ” وكػػاف عمػػ طريػؽ الغػلاـ راىػػ فػد ػومع - قػػاؿ معمػر أحسػػ أف أ ػحا ال ػوامع كػػانوا يومئػذ مسػػمميف - قاؿ فجعؿ الغلاـ يسمؿ ذلؾ الراى كمما مر بو ، فمـ يزؿ بػو حتػ أخبػره فقػاؿ إنمػا أعبػد الله ، قػاؿ فجعؿ الغلاـ يمكث عند الراى ويبطئ عف الكاىف بذلؾ ..” 14 - مف أسس التربي الاسلامي للأستاذ عمر محمد التومد الشيباند ، الطبع الثاني 1993ـ ، منشورات الجامع المفتوح ، طرابمس ، ص 184 . 15 - تربي الطفؿ قبؿ المدرس ، للأستاذيف سعد مرسد أحمد ، وكوثر كوجؾ ، القاىرة ، عالـ الكت ، الطبع الثاني 1987ـ ص44 . 16 - رعاي الطفول ، ليوسؼ ميخائيؿ أسعد ، دار نيض م ر لمطباع والنشر ، القاىرة ، طبع 1979ـ ص 138 .
عدد الصفحات ١٠6-العلامة السادسة و ا أف ا افاؿ بريبوف اا كث ترؾ ، اهم عل الفارة الا ذكر ا المصاف عنداا قاؿ:” كث اولود يولد عل الفارة ، اصبوا يهودا، أو ينصرا، أو ع ها، “. وم يقث عهلما، ، ، اهلم بالفارة . وال ـ ن ا ا،ديث الشريف سم ك ـ الرا - وال ي كاف عل ديا الإس ـ - والإس ـ و ديا الفارة ، اهم ك ااً يواا اارت ويهاير ا ، “اصع ب ، اكاف إذا أت الهاحر - الكا ا - ارَّ بالرا وقعد إلي “. وكػػمند بالسػػاحر - الكػػاىف - كػػاف يحشػػو عقػػؿ الغػػلاـ بمػػا يمقيػػو عميػػو مػػف معمومػػات ، فشػػمنو ىنػػا كشػػمف المعمػػـ التقميػػد وىػػو مػػف يعمػػـ العمػػوـ بػػالتمقيف والتحفػػيظ والعقمػػد وينسػػ تػػدري مػػف يقوـ بتعميميـ العموـ ، فميما حفظ الغلاـ مف نظريػات العمػوـ وفنونػو ، فقنػو سػوؼ ل يػتعمـ العمػوـ ول فنونيا ما لـ يرتبط العمـ بالعمؿ ، ومالـ تتواك النظري مع الممارس العممي . أل ترأ أف رسوؿ الله أمرنػػا بتعمػػيـ أبنائنػػا ال ػػلاة لسػػبع ، حتػػ يمارسػػوا مػػا حفظػػوه مػػف يػػات قر نيػػ فػػد تػػلاوة ذلػػؾ فػػد ال لاة، فيكػوف الغػلاـ قػد حفػظ عممػال ومارسػو عػف قػر . وكػذلؾ اددعيػ التػد نحف ظيػا أبنارنػا ، لػف يكوف ليا فائدة ما لـ يمارسوىا فد أثنار ممارساتيـ اليومي وسموكياتيـ فد الحيا ة الدنيا . بالاضػاف إلػػ نوعيػػ العمػوـ التػػد يمقييػػا المعمػـ التقميػػد - وىػػو الكػاىف السػػاحر - فػػقف ىذا العمـ ليس لو كبير فائدة فد الوجود ، ول يعود ل عمػ السػاحر ول عمػ المجتمػع بػمدن منفعػ ، كما أف الغلاـ وجد أف ىذا العمـ ل يتعامؿ معو الناس ، ول يمووف عميو . ك ما أف ىذا العمـ ىو عبارة عف طلاسـ ورموز يتعامؿ بيا الساحر - ومف يتعمـ عم يديو - مػع مخموقػات أخػرأ ، لػيس لنػا أيػ علاق بيـ مف قري أو بعيد، وىـ الجف ، إل الايماف بوجودىـ ، وأنيػـ عػالـ خػر ل يمػت للإنسػاني ب ػػم ، حيػػث إف بيننػػا وبيػػنيـ حجػػا ، فيػػـ يروننػػا مػػف حيػػث ل نػػراىـ ، قػػاؿ تعػػال فػػد شػػمف الجػػف واَبميس عميو لعن الله منيـ ” إنو يراكـ ىو وقبيمو مف حيث ل ترونيـ “ وليػـ القػدرة - التػد أعطػاىـ الله إياىػػا - عمػػ التشػػكؿ بػػم شػػدر أرادوا عػػدا ػػورة النبػػد محمػػد لقولػػو فػػد شػػمنيـ فيمػػا رواه الاماـ البخار رحمو الله عَف أَبلد ىلرَي رَةَ عَفل الن بلد َم الم ول عَمَي ول وَسَم ـَ قَػاؿَ تَسَػم و ا بلاس ػملد وَلَ تَك تَنلػوا بلكلن يَتلػػد وَمَػػف رَ نلػػد فلػػد ال مَنَػػاـل فَقَػػد رَ نلػػد فَػػقلف الش ػػي طَافَ لَ يَتَمَث ػػؿل فلػػد لػػورَتلد وَمَػػف كَػػذَ َ عَمَػػد ملتَعَم ػػدلا فَم يَتَبَػو أ مَ ق عَػدَهل ملػػفَ الن ػارل *17. ولػذا ل عجػ أف يمقػػت ىػذا الغػلاـ مثػػؿ ىػذا العمػـ الػػذ ل يتوافػؽ مػػع الفطرة ، ول يتمش مع متطمبات الحياة ، ويير منو إل أ عمـ خر يتوافؽ مع فطػرة الغػلاـ ومػع الحياة التد يحياىا . ىػػػذا وقػػػد ظيػػػرت الفػػػروؽ فػػػد النتػػػائع بػػػيف التعمػػػيـ التقميػػػد ، وبػػػيف التعمػػػيـ مػػػف خػػػلاؿ الممارسػ . والتعمػيـ التقميػد ىػػو الػذ كػاف يمارسػػو السػاحر - الكػاىف- ويمارسػػو كثيػر مػف المدرسػػيف اليػػوـ ، ممػػا زاد مػػف حػػدة الاخفػػاؽ فػػد العمميػػ التعميميػػ والتربويػػ ، ممػػا أثػػر سػػمبال عمػػ غػػرس القػػيـ وترسػػيخيا . “بيػػد أف المعمػػـ المػػاىر ىػػو الػػذ يسػػتثمر المػػادة العمميػػ ميمػػا كانػػت ، ويتػػرجـ منيػػا مػػا 17 - حيح البخار ، كتا العمـ ، با إثـ مف كذ عم النبد رقـ الحديث 127 .
عدد الصفحات ١١يستطيع إل سموؾ وقدوة ، يقتنع بيا ادطفاؿ ويسيروا عم غرارىا . مف ىنا فمـ ي ػبح غريبػال غيػا القدوة أماـ الطفؿ ، وبات ل يجد دأ لما يحفظ مف قيـ سوار فد ادسرة أو المدرس “.18 وىػػاىو الغػػلاـ يجػػر امتحانػػال لكػػلا العلم مَػػيف الػػذيف نقميمػػا عػػف معمميػػو ، أييمػػا أرسػػ وأييما أقنع لنفسي الغػلاـ وأييمػا أنفػع لمغػلاـ وللأمػ حتػ يسػتمر فػد النيػؿ مػف معينػو وىنػا كػاف المتحاف عمميال ، ليمتد دور الايماف بالله سبحانو وتعال وتمثيره عم مجريات الحيػاة جميعػال ، ولػيس عم حياة الغلاـ . والايماف يق د بو ” القوؿ بالمساف ، والت ديؽ بالجناف ، والعمؿ بادركاف .”19 والايمػػاف أسػػاس الػػديف ، وىػػو القيمػػ العميػػا ، وىػػو الػػوازع الػػداخمد الحػػد المتجػػدد، الػػذ يلازـ الفرد فد تفكيره وتمممو ، ويوقظ الضمير لمراقب أفعاؿ الانساف ، ما خفػد منيػا ومػا ظيػر، وىػو الذ يحثو عم مكارـ ادخلاؽ ، ويبعده عف الرذائؿ . وىػػػو ادسػػػاس الػػػذ ترتكػػػز عميػػػو جميػػػع الت ػػػرفات ، فػػػقف كػػػاف الايمػػػاف ػػػحيحال كػػػاف السموؾ منتظمال ، واَف شػابتو شػائب ، اضػطر السػموؾ ، واختمطػت الفضػيم بالرذيمػ ، وسػارت حالػ المجتمع . وممػػا ل شػػؾ فيػػو أف الانسػػاف ليشػػعر بالسػػعادة ، إذا تػػـ التوافػػؽ بػػيف الحقيقػػ العمميػػ ، وبيف ما يحسو بالفطرة . قاؿ تعػال ” فػمقـ وجيػؾ لمػديف حنيفػال ، فطػرة الله التػد فطػر النػاس عمييػا ، ل تبديؿ لخمؽ الله ، ذلؾ الديف القي ـ ، ولكف أكثر الناس ل يعمموف .”22 والآف يظير فاعميػ الايمػاف بػالله ، وأثرىػا عمػ نفسػي الغػلاـ ، وعمػ ػد قي مػا تعممػو عم يضد المعممَيف . ففد الحديث ” فبينما ىو كػذلؾ إذ أتػ عمػ دابػ عظيمػ قػد حبسػت النػاس فقاؿ اليوـ أعمـ الساحرل أفضؿل أـ الراى ل أفضؿل ، فمخذ حجرال فقاؿ الميـ إف كاف أمػر الراىػ أحػ إليػػؾ مػػف أمػػر السػػاحر فاقتػػؿ ىػػذه الدابػػ حتػػ يمضػػد النػػاس ، فرماىػػا فق تميػػا ومضػػ النػػاس “. وفػػد رواي الاماـ الترمذ رحمو الله ” .. قاؿ فبينما الغلاـ عم ذلؾ إذ مر بجماع مف الناس كثير قد حبستيـ داب ، فقاؿ بعضيـ إف تمؾ الداب كانت أسدال ، فمخػذ ، فقخػذ الغػلاـ حجػرال فقػاؿ الميػـ إف كػػاف مػػا يقػػوؿ الراىػػ حقػػال فمسػػملؾ أف أقتمػػو ، ثػػـ رمػػ فقتػػؿ الدابػػ ، فقػػاؿ النػػاس مػػف قتميػػا قػػالوا الغلاـ ، ففزع الناس ، فقالوا قد عمـ ىذا الغلاـ عممال لـ يعممو أحدٌ “. 18 - بعض القيـ التربوي ودور ادسرة والمدرس فد إكسابيا لمطفؿ . بحث لمدكتور محمد عم محمد المر فد ص 19 . 19 - أييا الولد ، للإماـ محمد الغزالد ، ضمف مجموع الجواىر الغوالد ، طبع القاىرة ، 1934ـ ص61. 22 - سورة الروـ ، ي رقـ 32 .
عدد الصفحات ١٢وىذا يبي ف بما ل يػدع مجػالل لمشػؾ ، ويهكػد عمػ دور المعمػـ القػادر عمػ أدار دوره فػد التنشئ الجتماعي لمغلاـ ، ويتضح ذلؾ مف خلاؿ ترجم ادنشط المدرسػي إلػ قػيـ ، وعمػ رأسػيا الايماف بالله ، وال دؽ ، وادمان ، والتعاوف ، والايثار ، وال حب ، وقيػاـ المعمػـ بػالتعميؽ والمقارنػ واستنباط القيـ التربوي ، وتشجيع ادطفاؿ لمتعبير عف رائيـ بحري ، وذلؾ لمحد مف الاعداد التقميد لمطفػػػؿ ، ومكافػػػمة ادطفػػػاؿ النشػػػيطيف والمجػػػديف الػػػذيف يبػػػرزوف تعاونػػػا فعػػػالل يػػػنـ عػػػف اكتسػػػابيـ لمقػػػيـ التربويػػ ال ػػحيح وتوجيػػو الطفػػؿ نحػػو القػػيـ التربويػػ التػػ تسػػيـ فػػد التنميػػ الجتماعيػػ والسياسػػي ، واحتػراـ المػاؿ العػاـ . ويمػارس المعمػـ القيػادة الحسػن أمػاـ الطفػؿ، ويعمػؿ عمػ تنبيػو عواطفػو وقدراتػػ و بما يسيـ فد ترسي القيـ التربوي ، وبنار جسور العلاقات الانسػاني مػع ادطفػاؿ بمػا ل يطغػ عمػ احتػػراميـ لممعمػػـ ، وبمػػا يسػػيـ فػػد بنػػار الشخ ػػي القويػػ وزيػػادة ثقػػ الطفػػؿ فػػد ذاتػػو ، وتشػػعره بمنػػو مقبػػوؿ مػػف الغيػػر ، محبػػو وحػػائز عمػػ الاعجػػا الكػػافد فػػد كػػؿ نشػػاط مدرسػػد ، بالاضػػ اف إلػػ الرغب فد الكتسا والتعمـ . 21 وممػػػػا يجػػػػدر الاشػػػػارة إليػػػػو فػػػػد ىػػػػذا المقػػػػاـ ، ىػػػػو أف اسػػػػتجاب الػػػػدوؿ لمتطػػػػور والتقػػػػدـ الحضار والتكنولوجد لـ يعد يقت ر فقط عم ىذا ، بؿ بات يرتكز أيضال عم ترسي القيـ وتثبيتيا بيف ادطفاؿ مف أجؿ مستقبؿ أفضؿ . 7-العلامة السابعة : و ا اراقبة اللأافاؿ ، و ا عمث اشترؾ بنٌ المدرسة وا سرة يكمث بعضهم بعضاً ، اإذا رأى المدرس ت نًاً ن سلوؾ ال ـ اا ا،ها إلى ا سوأ ، اي علي أف عبر إدارة المدرسة ، والا بدور ا تخبر ا سرة ب ل ح تشارؾ ا سرة المدرسة ن تعديث الهلوؾ الها أو الجا،ق ا ال ـ ، قبث أف يق اا ال ـ اا ت تحمد عقبا . اربما تكوف ناؾ اا ا سباا لدى ا سرة ساعدت ن ا ا ار ، اا سو ن التعااث أو التكلم بصلفاظ ب يبة ا ال ـ أو أااا اا الوالديا أو أحدهما أو أاراد ا سرة أو زا ئ ، أو و ا سرة اتجتماعا اا ا،فصا ؿ ا ا عا ا ـ ، أو الو الإقتصادي ، أو سو الجوار، أو ارا ،فهاني اثث اكتباا أو نً ذل ، كث العوااث تهاعد ن ت ينً سلوؾ الافث اا ا،ها إلى الها . وفػػد الحػػديث الػػذ نحػػف ب ػػدده فػػقف الغػػلاـ أ ػػبح يبطػػئ عػػف السػػاحر - الكػػاىف - وىػػذا يعنػػد تػػمخر الغػػلاـ فػػد الو ػػوؿ إلػػ المدرسػػ ، لػػذا أرسػػؿ الكػػاىف إلػػ أىػػؿ الغػػلاـ، وأخبػػرىـ بتػػمخر الغػػلاـ عػػف الػػدروس ، وبػػدأ يغيػػ عنيػػا ، ربمػػا يكػػوف التػػمخر بسػػب مػػف أىمػػو وذويػػو أو مػػف غيػػرىـ ، ليشترؾ الجميع فد إيجاد الحؿ المناس ليذه الظاىرة عند الغلاـ . والشػػػدر الػػػذ يمفػػػت الانتبػػػاه ىػػػو أف الكػػػاىف أرسػػػؿ إلػػػ أىػػػؿ الغػػػلاـ بمجػػػرد إبطػػػار الغػػػلاـ وتكػػرر تػػمخره عػػف حضػػور دروس الكػػاىف ، دف اكتشػػاؼ المشػػكم فػػد بػػدايتيا ، يجعػػؿ الحػػؿ أسػػيؿ عمػ أىػػؿ الغػلاـ والمدرسػػ ، كمػا يسػػاعد فػد شػػفار الغػلاـ ممػػا حػؿ بػػو مػف مشػػاكؿ مرضػي نفسػػي أو اجتماعي . 21 - مقدم فد أ وؿ التربي . لمدكتور محمد عم المر فد ، جدة ، دار المجتمع لمنشر والتوزيع ، طبع 1924ىػ الطبع ادول ، ص162 . بت رؼ
عدد الصفحات ١٣